يقود سيارته وهو على طريق لمحافظة أخرى. يوسف بسرعة رهيبة وغضب بعد أن علم أنها لديها طفل ولم تتزوج. في ذهنه أفكار كثيرة، فهل أخفت عنه ابنه؟ نظر للعمارة بغضب ونزل من السيارة. وفجأة شيء صغير يصطدم به. "رحيم… براحة… أنا آسف يا عمو." انتبه رحيم لهذا الشكل. نفس الولد اللي صورته اتبعتتله. "رحيم… أنت مين يا حبيبي؟ "أنا أياد. وأنت؟ "رحيم. في باباك ومامتك؟ "ماما فوق. أنا نزلت من غير ما تعرف وبابا معرفش." حمله رحيم.
"طب ينفع ننزل من غير ما نقول لماما؟ غلط." "ما هي مش بترضى أنزل وعلى طول حيشاني في البيت." تنزل وهي تبكي وشعرها يطير. تلاقيه قدامها شايل ابنها. تقف بصدمة. وهو تنزل منه دمعة، ويبص ليها بشوق ولهفة وحنين، لكنه بيسيطر على نفسه. ظهرت ملامح الغضب. "قلب بصوت مهزوز… رحيم." "رحيم بسخرية… إزيك يا قلب؟ ليكي وحشة والله، أنتِ وابنك. تؤتؤ قصدي ابني اللي خفتيه عني." "قلب… رحيم خلينا نطلع فوق عشان خاطري." "رحيم… إيه؟ خايفة؟
"ماما هو في إيه؟ "رحيم… ردي يلا." قلب من كتر خوفها أغم عليها. نزل رحيم أياد بسرعة. "رحيم… قلب قلب فوقي عشان خاطري. قلب فوقي." طلعوا الشقة فوق ودخلها أوضتها اللي كان فيها صورتهم هما الاتنين. "أياد بدموع… هي ماما مالها؟ "رحيم… متخافش يا حبيبي." ويفوقها رحيم بهدوء. "قلب بتعب… هو إيه اللي حصل؟ "رحيم بجمود… وقعتي في الشارع." "أياد… ماما أنتِ زعلتي مني؟ أنا آسف والله مش هنزل تاني." "رحيم… قومي هنتكلم. قومي. أياد خليك هنا."
بياخدها الصالة وهو بيشدها من إيدها. "رحيم…. احكي كل حاجة حالاً. كل حاجة." "قلب بدموع… كدبت عليك وقلتلك إني نزلته. كنت عايزة أنتقم منك على اللي عملته. طلقتني وأنت عارف إني مليش غيرك وإني مليش ذنب في أي حاجة. سافرت هنا إسكندرية، ولدت هنا. بس كان أياد كل شوية يسألني عليك. كان بيبقى نفسي أجي بس خايفة منك، خايفة من رد فعلك، خايفة تاخد مني ابني." "رحيم… مفكرتيش فيا أنا؟ مفكرتيش. أنتِ فكرتي في نفسك بس. فكرتي إنك خايفة؟
ولا فكرتي في ابنك اللي محتاج أب؟ ولا فكرتي إني ممكن أتهاون بس عشان طفل؟ "أنتِ أنانية، فاهمة؟ مفكرتيش أنا هبقى عامل إزاي؟ أنتِ بعد ما مشيتي بدقايق عربيات جت قدام البيت وضربت عليا نار. قولت بعدها أنا ممكن عمري يخلص في أي لحظة بسبب شغلي. عايزة إيد وقتي كله معاكي، وكنت بدور عليكي عشان أقولك متزعليش، حقك عليا، سامحيني. وأنا كنت هسامحك، بس أنتِ أخدتي ابني مني وأنا هاخده منك. ودلوقتي." و بيقوم.
"قلب… ونبي لا عشان خاطري، لا أرجوك عشان خاطري." "رحيم… خلاص يبقى نتجوز تاني ونعيش معانا إحنا الاتنين." وبيقول بصوت يشبه فحيح الأفعى. "وهدوئك العذاب ألوان، فاهمة؟ وأنا عذابي تقيل أوي." بيقاطعهم أياد اللي داخل. "أياد بطفولة… ماما البس ده ولا ده؟ أصلي هنزل ألعب مع حور، لازم ألبس حاجة حلوة." بيضحك رحيم بسبب أياد. "رحيم… البس ده." "أياد.. ماشي." "رحيم… وخد دول. هاتلها شوكولاتة كتير أوي."
"أياد بيبوسه في خده… شكرًا يا عمو." "رحيم بنبرة مهزوزة… بس أنا بابا." "أياد بصدمة… بجد؟ "رحيم… أبوك وهفضل معاك على طول." *في القاهرة* بيفتح زياد باب الفيلا. بيلاقي بنت قصيرة شعرها كيرلي طويل أسود وعينيها عسلي وبشرتها فاتحة. "زياد… أنتِ مين؟ هو مش ده بيت عمو جابر الله يرحمه؟ "زياد… أيوه. أنتِ مين؟ بتمد إيدها. "أنا ليليان بنت أخو عمو جابر. كنت مسافرة برا من وأنا عندي خمس سنين ولسة جاية. إزيك؟
"زياد بيمد إيده… الحمد لله. بس أنا معرفش عنك حاجة." "ليليان… ما أنت لو تدخلني بس." نزلت عاليا وقمر. "عاليا… شكلك مش غريب عليا." "ليليان… أنا ليليان." "عاليا حضنتها… حمد الله على السلامة يا حبيبتي." "ليليان… الله يسلمك يا طنط. عاملة إيه يا قمر؟ "قمر.. أنتِ عرفتي اسمي منين؟ "ليليان… إيه ده هو أنتي اسمك قمر بجد؟ على العموم أنتِ قمر يا قمر." "قمر… شكرًا يا طنط." "ليليان… العفو يا حبيبة طنط. دي بنتك؟ "زياد… أه."
"ليليان… فين مامتها؟ "زياد بحزن… الله يرحمها." "ليليان.. آسفة مكنتش أعرف." "عاليا… تعالي يا حبيبتي أوديكي أوضة تنامي فيها." بتطلع ليليان مع عاليا. وعاليا بتخيرها ما بين كذا أوضة. مبتاخدش بالها ليليان خبرتها ما بين أنهي أوضة، فبتدخل أي أوضة وخلاص. وبتكون أوضة زياد وقمر. "ليليان… عاااا! أنت إزاي تدخل؟ "زياد بغضب… أنتِ إيه اللي دخلِك هنا؟ ومين سمحلك أصلاً تنامي هنا؟ "ليليان بعصبية…. وإيه يعني المشكلة؟ أجرمت؟
"زياد بعصبية أكبر … أيوه دي أوضتي أنا ومراتي محدش بيدخلها. وأنتِ دخلتي. مش عارف مين اللي دخلك." "ليليان دمعت… على العموم أنا آسفة مكنتش أعرف إنها أوضتكم. أنا همشي من هنا." لبست الچكت بتاعها وقفتلت شنطتها. كانت عاليا دخلت على صوتهم. "عاليا… ليليان حبيبتي أنتِ رايحة فين؟ "ليليان… همشي." "عاليا… استني بس. إيه اللي حصل؟ وليه صوت زعقكم عالي كده؟ "ليليان… اسألي ابن حضرتك. على العموم أنا همشي."
"عاليا… ليليان استني يا ليليان." ******** بيرجعوا بيت رحيم بعد ما كتبوا الكتاب تاني. "رحيم… ادخلي." بيزقها فتقع على الأرض. "أياد… مامي أنتِ كويسة؟ "قلب بتقوم .. أنا كويسة يا حبيبي." "أياد بغضب من أبوه… أنت وحش! أنت زقيت ماما! "بيبوس رحيم راس قلب وهي بتستغرب.. مكنتش أقصد يا إيدو." "أياد… ماشي." "رحيم… يلا ادخل جوا نام." بيدخل أياد. ورحيم بيمسك قلب من كوعها بغضب.
"رحيم… متفتكريش اللي حصل ده بجد. أنا بعمل كده بس قدام أياد، فاهمة؟ "قلب… فاهمة فاهمة." وفجأة بيسمعوا صراخ من جوا. وبيدخلوا بيلاقوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!