يقاطعه صوت رسالة. مسك التليفون وفتحها، لقي رسالة من رقم مجهول: "مراتك بتخونك". ملامح وشه كلها اتغيرت للشر والغضب، ورمى التليفون في قزاز الشباك كسره، وبدأ يكسر في كل حاجة حوليه بهمجية شديدة. "أدم في إيه مالك، أهدي." "هقتله، ي يوسف ورحمة أمي لقتله وأندمها ع اليوم إلا فكرت تخون فيه أدم البدري." "مين قال أنها بتخونك، يمكن سوء تفاهم."
"الحيوان بعتلي رسالة من خط غريب علشان معرفش أنه هو وبيقولي مراتك بتخونك، بيستفزني بس هتشوف هعمل فيهم إيه." "في الكافيه" "أنت هتخليني أقطع علاقتي بيها بسببك ع فكرة." "أنتي متعمليش جميل للأخر أبدا." "مش عارفة قلبي مش مطمن، حاسة في حاجة ممكن تحصل، أنا أول مرة أكدب وأخبي ع ريم حاجة وكمان أدم ميعرفش." "ما هي إلا بتصدني ع طول، فكرة نفسها ملكة جمال المعادي."
"ولااا، احترم نفسك دي صحبتي، وبعدين إيه دا، جايبني بدري وتقولي عاوزك ضروري وأنت عارف أني ورايا شغل في الشركة، إيه بقي الضروري دا إن شاء الله ي سليم بيه." "مش أنتي قولتيلي أمبارح علشان ألفت نظرها وتحبني يبقي لازم أبهرها." "تبهرها هي مش تعلي ضغطي أنا! "طب اسمعي بقي، أنا منمتش من امبارح وقاعد أفكر أبهرها إزاي."
حطت إيديها ع بوقها وضحكت بمرح. "والله أنت طيب أوي يابنى، دي ريم يعنى لو جبتلها ساندوتش شاورما وقولتلها أنك أنت إلا هتحاسب عليه هتلاقيها قلبت ع بهير نفسه مش أنبهرت بس." "شاورما! "زي ما بقولك كدا، صحبتي وعارفاها، وبعدين الحكاية مش حكاية إنبهار وبس ي سليم، ليه تقعد طول الليل تفكر وليه بتبقى مدلوق عليها وانت بتكلمها، مش يمكن دا إلا بيفصلها منك." "إيه دا تفتكري!!
"أيوا طبعًا، البنات بتحب الراجل التقيل الهادئ مش الجردل إلا تقوله كلمة يرد هو عليها بعشرة." "تصدقي صح، وأنا كنت بسأل إيه سر حبك لسيف كل دا." "وهو ااا... أحم، ملك أنا أسف مكنش قصدي والله."
ملامح وشها الوردية انطفت أول ما جاب سيرة سيف، وبصوت مهموم. "سليم عاوزاك تعرف حاجة مهمة، أنا لو بساعدك وقاعدة معاك دلوقتي فدا لأني بعزك زي أخويا، وعارفة كمان أنك بتحب ريم بجد، بس سيف خلاص مبقاش في حياتي ولا أحب أفتح الباب دا تاني أبدا، فكرة أنك صاحبه دي أنا مش معترفة بيها في قعدتي معاك، وإلا مكنتش فكرت أشوفك خالص، ومأكدة عليك كلامنا دا يبقي سر بيني وبينك، لأن أدم ممكن يفهم الموضوع دا غلط."
"أنا أسف تاني مرة، بس بجد مكنتش أقصد إلا قولته دا خالص، حقك عليا، وع فكرة أنا كمان من يوم جوازك معرفش عنه حاجة ولا بنتكلم." "بفضول: إزاي يعني دا أنتم صحاب أوي." "كنا صحاب؛ متستغربيش، بس دي الحقيقة، يوم فرحك كنت فاكر أنه عريس مروة، مكنتش أعرف أنه جايلك أصلا، حاولت أعقله وأعرفه أنه بيغلط وميخسرش كل حاجة ويلحق مروة، بس مكنش بيسمع من حد، شدينا مع بعض وسبته ومشيت، يومها عرفت إلا حصل في الفيلا." "غريبة يعني مروة اتجوزت!
"آه، بس معرفش عنها حاجة ولا عنه." شرب بوق قهوة وبصلها. "عارف أنك زعلانة علشان مجتش الفرح، بس هي جت كدا بقي، البركة وفرحي أنا وريم." ابتسمت. "المهم ها، كنا بنقول إيه، ع فكرة قدامك معايا عشر دقايق وماشية، ورايا شغل أخلص." "في الشركة" "سيبني ي يوسف بقولك، لازم أروحلهم." "طب استنى، هتفرج علينا الموظفين، استنى بس الموضوع ميتخدش كدا." "أدم بيه كنت عاوزة حضرتك تمضي ع
رمي الورق ع الأرض. "امشي من قدامي دلوقتي ي سلمي أحسنلك، أنا مش طايق حد." خرج بسرعة وهو عيونه مليانة شر. وقفته كلامها. "مدام ملك كانت هنا، جالها تليفون وقالت أقولك ربع ساعة ومش هتتأخر." التفت ليها ولسه ملامح الغضب والشر محاوطاه. "قولتي مين إلا كان هنا!! "بـخوف: مدام ملك." "كلمت مين ومقلتش راحة فين؟ "سمعتها بتكلم حد وبتقوله ي سليم، وكمان سمعت وهي بتقوله هقابلك بعد عشر دقايق في الكافيه إلا جمب الشركة." "سليم!
مين سليم دا، أنت تعرفه ي أدم." "دا صاحب الواطي سيف، وأكيد هو إلا بعته، أنا هندمه ع اليوم إلا فكر يقرب فيه من ملك هو كمان." قبض على إيده جامد وطلع بسرعة. "أنتي إيه إلا عملتيه دا، عارفه نتيجة كلامك دا ممكن تبقي إيه؟! لفت وشها وبضحكة خبيثة. "طبعًا عارفة، ومع الرسالة كمان النتيجة هتبقى أقوى." "رسالة إيه، أنتي عملتي إيه! "ملكش دعوة، خليكي في شغلك، إيه بتحبي الست ملك أوي وخايفة عليها؟
أنا لا يمكن أنسى بتاري منها لما أمي كانت بتموت وروحت أبوس رجلها علشان تديني سلفة من الشغل ومش رضيت حتى تقابلني ولا تسمع عاوزة إيه، هي فاكرة نفسها إيه، إن مفيش زيها برنسيسة وكل الرجالة يتمنوا نظرة منها؛ أنا هدمرلها حياتها كلها وهخليها تتعذب زي ما قهرتني يومها، دي جت بعدها بأسبوع بتكلمني بتقولي سوري مكنتش فاضية أقابلك وبتسألني كنت عاوزة إيه، نسيت أني كنت أكتر صاحبة ليها في الشركة دي وكنت ممشية الشغل وقت ما كانت بتزحف ورا حبيب القلب سيف."
"يااه كل الكره دا جواكي ناحيتها! "معنديش حاجة تانية أخسرها ي ليلي، إلا يحصل يحصل، أنا لسه في الشركة دي لحد دلوقتي مش علشان الفلوس، دا علشان أعرفها أنه لأ مش كلنا تحت إيديها وتدوس علينا وبرضو نستحمل ونستحمل ونقول حاضر." "في الكافيه" "أيوا كدا حلو أوي وزي ما قولتلك، كلامك معاها يبقي قليل جدا، هي هتستغرب دا وكمان هيبقي عندها فضول تعرف أنت اتغيرت كدا ليه، تمام." "بجد مش عارف أشكرك إزاي، أنت حقيقي غالية عليا جدا و
شهقت بصدمة. "أدم أنت ااا أقام سليم ولسه بيمد إيده علشان يسلم عليه، ضربه أدم بالبوكس في وشه، شقلبه من ع الترابيزة. صرخت ملك من الخوف ورجعت لورا. "أنت أنت بتعمل إيه." تجاهلها وقوم سليم من ع الأرض وهو بوقه كله دم وضربه بقوة الناحية التانية. قربت منه ملك. "سيبه ي أدم أنت اتجننت، هتموته." زقها بقوة، وقعت ع القزاز إلا مالي الأرض إلا وقع لما أدم زق سليم ع الترابيزة.
صرخت بقوة وهي بتحط إيديها ع وشها وبتلاقي الدم مغرق إيديها ووشها. "كنت جاي تبلغها إيه ي مخلص، عامل فيها الصاحب إلا مفيش منك وجاي توصيها ع صاحبك ولا إيه." سليم تقريبا مكنش في وعيه، حاسس أن كل حاجة بتدور حوليه بسرعة كبيرة. ولسه أدم هيكمل ضرب، لقاه وقع بدفعة ع الأرض.
"وصل يوسف وهو بيجري لقي المشهد قدامه صعب، وأدم في حالة هستيرية من الانهيار العصبي، وكل الناس خايفة تقرب منه، وع الجانب التاني ملك بتنطق أسمه بهمس وهي بتقفل عيونها والدم مغرق وشها وهدومها؛ قرب من أدم وحاول يوقفه وهو بيضرب سليم برجله وهو مغمي عليه." "علشان تعرف إلا يقرب من حاجة تخص أدم البدري إيه إلا ممكن يحصله." شده يوسف بقوة وغضب وصوت جهوري. "أنت بتعمل إيه، أنت مش طبيعي." "ابعد عني ي يوسف بقولك."
"الواد هيموت في إيدك، هضيع نفسك ي بني آدم، لازم نطلب الإسعاف بسرعة، وملك كمان لازم توصل ع المستشفى بسرعة." بيلتفت حوليه بخوف. "ملك فين، م ملك!!! "أنا هطلب الإسعاف." جري عليها بخوف. "إسعاف إيه، أنا مش هستنى، وسعوا من قدامي." شالها وجري بسرعة ع العربية. "الدكتور فين بسرعة." "أهدي ي أستاذ، أنت في مستشفي." "إبعدي عن وشي بقولك، فين الدكتور، مراتي تعبانة وبتنزف."
جه الدكتور ع صوته وشاف النبض لقاه منخفض وفي آثار قزاز في جانب وشها اليمين وجمبها ودراعها. "هي مش بترد عليا ليه ي دكتور، هي كويسة مش كدا." "ممكن تسبنا نشوف شغلنا، هو النزيف مبيوقفش ليه، هي عندها أي أمراض." "بـخوف: لأ ي دكتور، ااا، آه افتكر، كانت مرة حللت طلع عندها سيولة في الدم بس نسبة بسيطة."
"بسرعة ي إيمان خديها ع أوضة العمليات وحضريلي حقنة السيولة، وأنتي كلمي دكتور التخدير وخدي منها عينة شوفي فصيلة دمها إيه ووفري أكبر كمية بسرعة." "إيه دا، أنت رايح فين، واخد مراتي ورايح ع فين." "سبني، مراتك في خطر، لازم ننقذها بسرعة." حالة في الطوارئ بتمر قدامه بسرعة ووراه يوسف. "بغضب: أنت كمان جايبة ع نفس المستشفى، إيه عاوزني أرتكب جناية دلوقتي."
"أدم الواد دا لو حصله حاجة وكنت ظالمه أنت هتخسر كل حاجة، ملك وسمعتك وكمان ممكن تتحبس، بطل جنان بقي وشوف تصرفاتك، طمني الأول ملك عاملة إيه." بتوتر يبص من قزاز أوضة العمليات وضعفه يغلبه ودموعه تنزل وهو ماسك قميصه إلا عليه دمها. حط يوسف إيده ع كتفه. "متقلقش، إن شاء الله كل حاجة هتبقى بخير."
"أول مرة أحس أني بحبها أوي كدا ي يوسف، أنا مش عارف عملت كدا إزاي، بس فكرة أنه ياخدها مني تاني ولا يفكر يجرحها مش قادر أتخيلها ولا هقدر أتقبلها، وغلاوتها عندي لو حصلها حاجة ما هرحمه." "أدم أنت تعبان وجسمك بيرتعش، لازم ترتاح، تعالي أشرب حاجة." "مش هتحرك من هنا غير وهي كويسة." طلعت الممرضة وهي بتجري. "إيه في إيه، ملك كويسة؟
"لازم تلات أكياس دم كمان، هتصل ببنك الدم بس ممكن ياخد وقت لعند ما يوصل، لو حد ينفع يتبرع يبقى أفضل." شمر دراعه بدون تردد. "خدي خدي كل الكمية إلا أنتي عاوزاها، أنا جاهز." "لازم نعمل فحص نشوفه مطابق الأول ولا لأ." "مطابق، أنا عارف، بلاش تضييع وقت، أنا سليم، معنديش حاجة وتبرعتلها قبل كدا يالا." "طب ثانية هبلغ الدكتور." "أدم أنت متأكد أن فصيلتك مطابقة." "أيوا متأكد." "البس دا وتعالي معايا."
دخل بص ع ملك وهو عيونه بتدمع وقلبه واجعه عليها أوي، مكنش يتوقع أنه أكتر حد بيحبه ويهمه في الدنيا دي يكون السبب في جرحه وألمه بالشكل دا. "دكتور خدنا منه كيس ونص." "طيب كفاية، طلعيه وشوفي بنك الدم بعت الكمية إلا طلبناها علشان نكمل ولا لسه." "بنك الدم ليه، ما أنا أهو، خدوا مني كمان." "ضغطك وطي وممكن يحصلك هبوط في أي وقت، مينفعش ناخد أكتر من كدا."
بزعاق وإنفعال. "قولتلك خد إلا ملك محتاجاه مني، أنا كويس، أنت مش عارف لو حصلها حاجة أنا ممكن أعمل فيكم إيه، هحبسكم كلكم." "بصوت واطي: خدي منه كمان نص كيس وبس وهحاول أقفل العملية ع كدا، دا شكله مجنون وعاوز ينتحر ولو حصله حاجة أحنا إلا هنبقى مسؤولين." "حاضر ي دكتور." بعد نص ساعة. "أنت حاسس بحاجة." "بصوت ضعيف ممزوج ببعض الألم: هي هي عاملة إيه، كويسة مش كدا." "خرجناها من العمليات، متقلقش، أنت متأكد أنك كويس!
"أيوا، أنا هروح أشوفها؛" ولسه طالع من الأوضة، حس بتعب شديد ووقع في الحال. "محمد شيل معايا بسرعة." "تقريبا جاله هبوط، أنا هروح اجيبله محلول." "بسرعة." تاني يوم. فتح أدم عينه لقي نفسه ع سرير مش سريره وأوضة غريبة، وفي إيده محلول. "بـخوف: إيه دا، أنت فوقت." "فين مراتي ملك، حصلها إيه." "أهدي، هي كويسة، تعالي أستريح بس وبعدين "إبعدي عني، عاوز أشوفها." "هي مش هترد عليك."
بصلها بصدمة وأنفعال. "أنتي بتخرفي، بتقولي إيه،" ومسكها من دراعها. "ملك مالها، انطقي." "قصدي أنها واخدة أدوية فيها منوم، مش هتفوق غير بالليل، الجروح بعضها اتخيط والباقي هيلم لوحده، بس بسبب سيولة الدم وكمان كمية القزاز الصغيرة كان صعب نطلعها، بس الحمد لله العملية نجحت، هي هتتألم شوية من الجروح دي بعد ما تفوق، بس مع الوقت هتبقى كويسة، طمنتلك عليها أهو، ممكن تهدي بقي."
"و ااا، كان فيه واحد جه امبارح طوارئ بعد ما جينا المستشفى بربع ساعة، امبارح، حالته إيه دلوقتي." "أه دا عنده كسور وشوية كدمات في وشه، بس الحمد لله فاق، أنا لسه جايه عنده من شوية، حضرتك تعرفه؟ "كان جاي وشوفته وهو داخل قدامي وحالته كانت صعبة، صعب عليا، ممكن تقوليلي أوضته كام علشان أروحله أطمن عليه." "تخلص المحلول دا الأول وبعدها أتحرك زي ما أنت عاوز، هو في الدور التالت أوضة ٢٠."
طلعت الممرضة وبسرعة شال المحلول تاني وخرج وهو بيبص حوليه بحذر لعند ما وصل أوضته. خبط على الباب. "أدخل." بلع ريقه بخوف. "إيه دا، أنت!! "في بيت مروة" "أنت ي بت إيه، مش بقالي ساعة بنادي عليكي، انطرشتي ولا إيه." مسكت مروة السكينة بغضب وبصتلها بقهرة. "بصي ي ست أنتي؛ أنتي تبعديني عني خالص، ملكيش دعوة بيا، وإلا والله أرشق السكينة دي في قلبك، فاهمة! "هي حصلت، بترفعي عليا أنا السكينة ي تربية شوارع."
قربت من راعها وحاولت تضربها، بس مرفت مسكت إيديها وأخدت السكينة ورمتها ع الأرض. مسكتها من شعرها. "وحيات أمك لربيكي ي زبالة، بقي عاوزة تقتليني أنا، ماشي، استعملي بقي." "في إيه بس ي مرفت، قالبه وشك ليه." "أنت لسه جاي ي سيد الرجالة، ما لسه بدري." "أمم، خناقة كل يوم مش كدا." "دا إلا همك ي راجل، مش عيب ع شنبك دا، بت زي دي تضحك عليك وتغفلك." "قصدك إيه بالكلام دا، اتكلمي ع طول."
"بقاله أسبوع بتنزل وأحنا مش في البيت، والعيال بيقولولي، قولت يمكن بتروح لأهلها، لعند ما سمعتها في التليفون النهاردة بتكلم واحد وبتقوله ألحقني أنا حامل، لازم تيجي تاخدني من هنا، وبتتفق تهرب معاه، ولما واجهتها مسكتلي السكينة وكانت عاوزة تقتلني الفاجرة." شاط من كتر الغضب وقبض ع إيده بقوة. "بـخوف مصطنع: استني ي خالد رايح فين، مضيعش نفسك، دي مش تستاهل." دخل عليها الأوضة وقفل بالمفتاح. "إيه دا، أنت بتبصلي كدا ليه."
"بقي أنتي ي بت تحرمي نفسك عليا، وأنتي مدوراها في الحرام ي فاجرة ي زبالة." "بـخوف: أنت بتقول إيه، محصلش." وقفت مرفت ورا الباب وهي سامعة صراخها وهي بتبتسم. "علشان تعرفي بعد كدا بتتكلمي مع مين." فجأة صوت صراخها اختفى. استغربت وحاولت تقرب أكتر، بس فجأة الباب اتفتح وطلع جوزها وهو لابس القميص مفتوح ووشه باين عليه التوتر. بصت عليه وهي مستغربة. "هو فيه إيه، أنت عملت إيه." "بصوت
متقطع مهزوز: ااوعي من وشي، مش طايق أشوف حد قدامي." دخلت الأوضة لقتها مرمية ع السرير وهدومها كلها متقطعة ومليانة دم. "ينهار أسود، هو عمل إيه!! "في المستشفى" "الممرضة: ها طمني ي دكتور، عاملة إيه دلوقتي." "الدكتور: مين الحيوان إلا عمل فيها كدا دا، لازم يتعمل محضر بالواقعة دي، جريمة اغتصاب شديدة." "ااا المهم، هي لسه عايشة ولا ماتت." "الدكتور: عندها تهتك شديد في الرحم، ملحقناش ننقذه للأسف، اضطرينا نشيله." "مرفت
بصدمة: إيه، شلتوا الرحم! "الدكتور: دي كانت جاية بنزيف شديد، احمدي ربنا أنها لسه عايشة لحد دلوقتي." "طب هو أنا ممكن أشوفها." "الدكتور: اتفضلي، بس ابعديها عن أي توتر وضغط، هي فاقت بس واخدة مهدئات." "ألف سلامة عليكي
"مرفت: عاوزه الحق، أنتي صعبتي عليا أوي، أنا مكنتش اعرف أن الموضوع هيوصل لكدا، كنت فاكرة أنه هيضربك وبس، حاجة كدا تشفي غليلي منك وتكسر ضهرك قدامي، بس اتفاجئت بألا عمله دا، مكنتش أتوقع أنه يعمل فيكي كدا وتوصل أنك تشيلي الرحم." "دموعها نزلت بقوة: أنتي بتقولي إيه، أنا مش فاكرة حاجة."
"مرفت: من أول يوم جيتي وأنا كارهيكي، غيرت ستات زي ما بيقولوا، فكرة أنه نفسه في ولد كانت مرعباني أنك بعد ما تجيبهوله يرميني أنا والعيال وتخديه مني." "بعياط شديد وهي حاطة إيديها ع بطنها بوجع: خليه يطلقني علشان خاطر ربنا، ارحميني وخليه يرحمني."
قامت وهي بتبصلها. "أنا حاسة بيكي وهساعدك تطلقي منه، بس مش علشان هو جوزي وعاوزاكي تبعدي عنه، لأ علشان أنا أكتر واحدة حاسة بيكي، فكرة أن كل خلفتي بنات دي حسستني أني فيا عيب ومعايرته ليا إني ناقصة عن كل الستات الدنيا؛ سامحيني ي مروة، أنا غيرتي عمتني، صحيح أخدت منك حاجة مستحيل تتعوض، بس أنتي متعرفيش هو كان ممكن يعمل فيكي إيه بعد لو خلفتي دا ملوش أمان." "في أوضة سليم" "بـخوف: أنت عاوز مني إيه."
شد الكرسي وقعد قدامه بص في الساعة وبعدها بصله. "قدامك ربع ساعة تحكي كل حاجة بينك وبين ملك وأيه علاقتها بسيف وكنت بتقابلها ليه، بس أنت عارف لو كدبت وربي ما هتطلع من هنا حي." "بـخوف: أنت إزاي بتشك في ملك، عقلك إزاي جاب كل الخيالات دي! "فاضل من وقتك ١٣ دقيقة." بلع ريقه وبتوتر. "حاضر، أنا هحكيلك ع كل حاجة." "أدم كنت فين، دورت عليك في أوضتك مش لقيتك." "تعالي معايا بسرعة." "ع فين."
"بيت سيف، لازم أتأكد من كلامه وأريح بالي." "أدم بلاش مشاكل، الحمد لله أنها جت ع قد كدا." "بقولك تعالي يالا." "إيه دا، إيه الزحمة دي." "لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا كنت فاكرة مسافر." "هو فيه إيه ي جماعة." "الأستاذ سيف لاقيناه ميت في شقته من يومين، ومحدش يعرف أنه جوه بقاله كتير، مش خرج، البواب كان فاكره سافر عند أهل والدته في البلد، النهاردة شمينا الريحة وكسرنا الباب زي ما أنت شايف كدا."
بص أدم لسيف بندم وبعدها نزلوا بسرعة من البيت. "ها لسه فاكر أنها بتخونك معاه! "أنت فاكر إلا عملته دا هيعدي بالساهل ع ملك، دي أول مرة حد يمد إيده عليها، عارف موقفها منك هيبقي إيه." "خلاص ي يوسف، اسكت بقي، مش عاوز أسمع حاجة." "في المستشفى" "ريم: سليم حصل إيه، مين عمل فيك كدا وملك فين." "سليم: أهدي ي ريم، ملك بخير، دي كدمات بسيطة مش أكتر."
"ريم: أنت أول ما كلمتني أنا كنت هموت من الخوف، جيت جري، إزاي محدش يبلغني في وقتها." "سليم: متقلقيش، أحنا بخير، أنا أسف ي ريم، سامحيني وخلي ملك تسامحني، أنا السبب في كل إلا حصلها دا." "ريم: سليم اتكلم، أنا مش فاهمة حاجة، أدم عمل إيه، وإيه داخلك في كل دا! "سليم: هقولك، بس الأول أوعديني أنك تقفي معاها وتقوليلها أن أدم بيحبها بجد، ودا كله من حبه فيها وخوفه عليها، وانه ندمان بجد ع كل حاجة حصلت."
"ريم: أنا مش فاهمة حاجة، أدم عمل إيه، وإيه داخلك في كل دا! "سليم: هقولك." تاني يوم. "الدكتور: هي حالتها إيه دلوقتي." "الدكتور: اطمن، ضغط الدم رجع طبيعي وحالتها طبيعية، تقدر تشوفها وتقعد معاها، هتفضل تحت الملاحظة يومين تلاتة وبعدها هنكتبلها ع خروج." "ممكن أدخل." بصت ناحية الباب وأول ما شافته بصت الناحية التانية.
دموعه غلبته أول ما شافها، مسحها بسرعة وحاول يمسك نفسه وقعد قدامها. "ملك أنا ااا أنا أول مرة أكون قدام حد معرفش أقول إيه، يمكن لأن عمري ما تخيلت أتحط في الموقف دا أبدا؛ كنت بحاول أبعدك عن أي حد يفكر يجرحك ويأذيكي، مكنتش أعرف أني في يوم هبقى الشخص دا وأكون السبب فى وجودك هنا، أنا أسف ي ملك، مش مجرد كلمة لأ، أنا بجد أسف من كل قلبي، حتى لو مش هتسمحيني، أنا هسافر ومش راجع مصر تاني خلاص، صفيت كل الشغل، أنتي هتكملي الـ ٢١ سنة بعد بكرة، هحطلك نصيبك في البنك بإسمك، ومن وقتها أنتي هتبقي حرة."
قام علشان يمشي. ألتفت ملك بسرعة ومسكت إيده. "كمان عاوز تسافر علشان تخلع من هدية عيد ميلادي زي زمان مش كدا، بس دا بعينك، أنا وراك حتى لو رحت المريخ." بصلها وهو خايف يفرح يكون بيتخيل. "مسك إيديها وقرصها." "عااا، أدم أنت مجنون." "الله، يعني دا بجد مش حلم، أنتي مش هتسبيني." "هو مش أنت المفروض إلا تنقرص علشان تعرف إذا حقيقة ولا لأ، أنت بتفترى عليا يعني علشان تعبانة وكدا."
بدموع متراكمة في عينه قرب منها بسرعة وحضنها جامد. "بحبك أوي ي ملك." "بفرحة: وأنا كمان." "وأنتي كمان إيه." "بحب السوشي أوي." رفع حاجبه. "بقى كدا، ماشي." "أحم، بقولك إيه، ما تيجي معايا لندن نعيش هناك ونبعد عن كل حاجة هنا ونرمي كل حاجة ورا ضهرنا ونبدأ صفحة جديدة." "لأ طبعًا مستحيل." علامات الحزن ظهرت عليه. "مش قبل ما نحضر فرح ريم وسليم." بعد شهر. في لندن.
"أنا فرحانة أوي، الفرح كان تحفة، بس تعبت من السفر، كنت هموت من الخوف أول مرة أركب طيارة." قرب وهو بيفك زراير القميص. "تخافي وأنا جمبك برضه، دي تيجي." "أحم، هي أوضتي فين من هنا صح." مسك إيديها وقربها منه. "بحبك." "بإبتسامة: وأنا كمان، سبني بقي." وتعلي صوتها وهي بتبعد عنه. "مقولتليش برضه هنام فين." "هاتي إيدك وأنا هوديكي للمكان إلا هتنامي فين." "ببراءة: طب يالا." شدها مرة واحدة لحضنه. شهقت من الخضة. "أنت بتعمل إيه."
"دا المكان إلا هتنامي فيه ع طول." "حاولت تبعد بس كان محاوطها بإيده جامد؛ بحب حضنته هي كمان وهي بتقول: سبني بقي أحسنلك خليني أمشي." "تمشي فين، أنتي مش هتطلعي من حضني غير وإحنا مخاويين زين ابننا بمليكة." "بإستغراب بصتله: هو إحنا عندنا زين أصلا لما هنجيبله أخت!؟ "شوفتي بقي إحنا متأخرين قد إيه." تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!