كانت تقف أمام المرآة وكادت تطير من الفرحة، فهي لا تصدق أن اليوم هو زفافها، وأنها أوشكت على بداية رحلة جديدة في حياتها. وبعدين نظرت إلى الساعة، الوقت تأخر ومازال العريس لا يأتي. حاولت الاتصال مرارًا وتكرارًا، ولكن لا يوجد رد. شعرت بالقلق. "فينك يا أمير؟ أنت روحت فين؟ معقول في حد يتأخر في يوم زفافه؟ وبعدين زفرت بضيق وسكتت. *** في مكان آخر، كان سكران لدرجة كبيرة وكان يتوّح. كاد أن يقع، ولكن أمسكت به إحدى الفتيات.
"أسند يا ميرو، أنت انهارده عريس." نظر أمير بصدمة. "آه صحيح، انهارده يوم كتب الكتاب والزفاف. هههههههه أنا كيف نسيت! أنا لازم أمشي." كاد أن يقع مرة أخرى، فرجعت وسندته بنت تدعى سوزي. "سوزي، لحظة يا أمير، أنا هوصلك." "طيب يلاه، أبوي هينفخني عشان بنت أخوه الدلوعة." "سوزي: ليه مش بتحبها يا أمير؟ "أمير: أحب مين دي مملة ومش شبهي خالص." "سوزي: أمال هتتزوجها ليه؟ "أمير: أؤمر الحاج بقى." *** كانوا على الطريق. ***
كان هو يقود بسرعة شديدة وبغضب شديد. "زين: حمزة، اهدي كده، هنعمل حادث يا مجنون، اهدي." حمزة تذكر الماضي وجن جنونه وصرخ بغضب. "ليه ليه مصرين الكل يذكرني بالماضي؟ ليه؟ ليه مصرين تدمروني؟ وبعدين عم الصمت، وكان شيئًا مؤلمًا، وكان حادث فظيع. وبعدين زين بص لقي حمزة غائب عن الوعي. "زين: حمزة، حمزة، فوق، ليه بتعمل كده في نفسك؟ حرام عليك يا بني آدم." حمزة بدأ يفوق، وبعدين بص قدامه، أصدم، ومسك إيد زين بخوف. "زين، ش ش شوف."
بص زين، لقي عربية مخبوطة وطلع منها دخان. حمزة كان مرعوب حرفياً، وكأنه الماضي رجع. "زين: حمزة، اهدي، أنا هنزل أشوف إيه حصل، متخافش، مافيش حاجة، تمام، اهدى." نزل زين، أصدم، لقي شاب وبنت، واحتمال كبير يكونوا فقدوا الحياة. حمزة صار يبكي مثل الطفل. زين اتصل بالإسعاف وراح لـ كنان وحضن حمزة. "زين: اهدى، قولت مفيش حاجة حصلت." "حمزة: في نوبة صدمة، هما ماتوا صح؟ ماتوا؟
"زين: مفيش كلام من ده، أنا طلبت الإسعاف وهما تمام، بس أنت اهدي." الإسعاف وصلت ونقلتهم على المستشفى. زين وحمزة راحوا المستشفى. دخلوا الدكاترة يجروا على غرفة العمليات. طلعت الممرضة. "الممرضة: لو سمحت خد أشياء المصابين." زين أخذهم، وبعدين كلم شخص في الفون. *** في الزفاف. المعازيم بدأت تزهق وتمشي. نزلت العروسة وبصت للناس اللي خرجت. بدأت تبكي. "إزاي ده يحصل؟ إزاي أجمل يوم في حياة كل بنت؟ إزاي فرحتها تتحطم بالشكل ده؟
وبدأت صوت شهقتها يطلع. حط إبراهيم إيده على كتفها. بصت، وبعدين حضنته وبدأت تعيط جامد. "إبراهيم: اهدى ياحبيبتي، مش كده. ليه يعمل كده؟ هو راح فين؟ "كنزي: إتصلت بيه كتير ومش بيرد، هو حصلت معاه حاجة؟ "إبراهيم: حبيبتي، إنتي عارفة أمير مستهتر شوية، اهدي، يا كنزي، هو جايك." كنزي مسحت دموعها. "بس مش يوم فرحنا يا عمي، هو إزاي يعمل كده؟ الساعة 12 منتصف الليل يا عمي." "إبراهيم: هو جاي وأنا هعلمه كيف يتأخر تاني."
المأذون بعد ما تعب من القعدة. "المأذون: طيب أنا همشي." "إبراهيم: استنى ياشيخنا، بس شوية." كنزي بحزن وكسرة قالت. "أمشي، الكل ماشي." وبكت، ولسه هتمشي، وقفها الصوت. "لا ياشيخنا، هتو...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!