تحميل رواية قرة عينيها بقلم مريم محمد pdf
بقلم مريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا هلبس نقاب. جملة واحدة كانت كفيلة إنها تخلي الأكل يقف في زور أنس، ومصعب يضربه على ضهره، ومسلم يعطيله ماية. أنا عارفاهم التلاتة هيستهزقوا بيا حالًا، المهم إن التلاتة دول ولاد عمي وواحد فيهم أخويا وهو أنس. - حبيبة قومي ولعي على الشاي واسكتي. - أنا بعرفكم بس أنا خدت رأي البيت كله وكله وافق. اتكلم مصعب: - لأ البيت موافقش، البيت مش بيتكلم أصلاً. وبعدين إنتي كنتي فوق عندنا امبارح وأبويا قالك لأ يعني لأ. رد أنس بيطبله: - عمي وعم عيالي، جدع يالا يا مصعب، يلا يا حبيبة ولعي على الشاي ومتفكريش تاني أرجو...
رواية قرة عينيها الفصل الأول 1 - بقلم مريم محمد
أنا هلبس نقاب.
جملة واحدة كانت كفيلة إنها تخلي الأكل يقف في زور أنس، ومصعب يضربه على ضهره، ومسلم يعطيله ماية.
أنا عارفاهم التلاتة هيستهزقوا بيا حالًا، المهم إن التلاتة دول ولاد عمي وواحد فيهم أخويا وهو أنس.
- حبيبة قومي ولعي على الشاي واسكتي.
- أنا بعرفكم بس أنا خدت رأي البيت كله وكله وافق.
اتكلم مصعب:
- لأ البيت موافقش، البيت مش بيتكلم أصلاً. وبعدين إنتي كنتي فوق عندنا امبارح وأبويا قالك لأ يعني لأ.
رد أنس بيطبله:
- عمي وعم عيالي، جدع يالا يا مصعب، يلا يا حبيبة ولعي على الشاي ومتفكريش تاني أرجوكِ.
بصيت للي ساكت ولا أكن في عركة هتحصل بيني وبينهم حالًا، متكلمش وعمل نفسه من بنها، مهتمتش ومشيت من قدامهم وأنا على آخري منهم، طيب هلبسه كده كده مش هاخد رأيهم بس لازم حد فيهم يجي معايا وأنا بشتري، هتقولولي ليه، هقولكم كده.
- ماما قولي لابنك يجي معايا.
- والله ما يحصل، مش هتلبسيه يا حبيبة يعني مش هيتلبس اقفلي على الموضوع.
- مخدتش رأيك.
- وأنا مش بقولك رأيي أنا بقولك أمر.
- مش هقولك سمعًا وطاعةً يا مولاي مش هقولك كده.
- مش لازم.
- أنــس!
- مش هيتلبس حتى لو البيت كله وافق.
بعد ما أقنعت ماما وبابا وخلاص ورحت لإعمامي أقنعتهم، يجي أبو سنة ونص يقولي لأ، طب مين هيقنعه طيب، فكرت أروح أقول لمسلم بس الواد ده كئيب، أقول لمصعب، مصعب مش راضي أصلًا.
بالمناسبة بقي أنا البنت الوحيدة في العيلة دي كلها مفيش غيري بنت، أنا مختمرة الحمد لله بس عايزة ألبس نقاب بقي.
- مسلم؟
- بتعملي ايه فوق كده؟
- آه كنت بصور القمر أصل لقيت شكله حلو.
ياااني الحقوني، أنا كنت بسرق نت أصلًا نت الجيران، ولقيت مسلم طالع وأنا متشنكلة على باب البلكونة، طب هنزل إزاي ولا هعمل إيه شكلي فنلة بجد.
- ناديلي أنس أو بابا يجي ينزلني علشان مش عارفة أنزل، بسرعة هقع.
تكة وهعيط، لأ بجد هعيط، مسلم واخد وضعية الإندهاش، وأنا متشنكلة فوق على الباب، والتليفون في إيدي، قال إيه أنا كنت عايزة ألبس نقاب.
- إنتي يا بنتي قرد ومنعرفش؟
- ليه بس يا عمي؟
- بطلي تتطلعي على الباب تاني.
- طب اشحنو النت وهبطل أسرق نت مسلم والله.
مسلم بصلي، للي هو لو أعرف إنك بتسرقي النت بتاعي كنت طردتك برة البيت، لا وهو واقف يشفق عليا علشان أنا لسه متشنكلة على الباب، عمي نزلني وأنا وقفت أنفض هدومي قدامهم، وأنا حاسة إن مسلم هيجرجرني منها حالًا.
- بقي أنا أدفع في النت، وحضرتك تيجي على الجاهز وتسرقيه؟
- إنت فاهم غلط يا شيخ مسلم بجد، أنا أنا كنت بصور القمر الجميل.
- بطلي كذب بقي.
- طيب هبطل كذب بس إشحن النت بتاعنا.
فضل مسلم ماشي وأنا ماشية وراه زي الهبلة وبتكلم وهو ميردش عليا، والله أنا مهزقة أصلًا، ما علينا من التهزيق ده، هروح أشتري النقاب امته.
- ماما ابنك فين؟
- في شغله.
- ومصعب؟
- برده في شغله.
بصيت لمرات عمي:
- طب مسلم فين يا سمسمة.
- نايم يا مقطقطة.
- طب عرفوني مين هيجي معايا أشتري النقاب بقي، وإياك أسمع مسلم هيجي معاكِ.
- مسلم هيجي معاكِ زمانه هيصحي حالًا علشان صلاة العصر.
- لأ يسمسمة إنتي عايزاني مشتريش.
طبيعي مش مسلم هيجي معايا يبقي مش هشتري متسألونيش ليه هتعرفوا لوحدكم، أنا أصلًا عيلة مهزقة إني قلت لمسلم يجي معايا أه والله زي ما بقولكم كده.
- مش حلو.
- مسلم اللون جميل.
- بالظبط، شبه للي خارجين من المستشفي.
- مسلم..!!!
شاورلي على نقاب لونه بُني:
- اللون التحفة شوفيه كده.
- مش بحب البُني.
- بس أنا بحبه.
- مش إنتَ للي هتلبس حضرتك.
- بس عيوني هتشوف وكفاية عليا، إنتي هتلبسي بس وإحنا هيجيلنا تلوث بصري من الألوان للي بتختاريها دي.
- لأ ما أنتَ هتغمض عينك، وتغض بصرك.
- اللون الاسود جميل برده.
- أنا مش عجوزة.
- واللون البترولي شياكة.
- مسلم، أنا هجيب الأبيض والبينك واللافندر غير كده مش هجيب حاجة.
- بينك؟
- أيوا بينك إيه أنا مش بنت؟
- على الله أشوفك لابسة التلوث ده.
- مش هتشوفني هلبسه من وراك.
- اللون البرتقالي ده ميتلبسش.
- ده مش برتقالي ده هاڤان.
- هاڤان! خلاص هاتيه وأمري إلى الله.
البنوتة للي كانت واقفة كانت بتبصلنا ببتسامة بلهاء كده ومركزة معانا وإحنا بنتخانق، مسلم محسسني إن هو للي هيلبس قولتلكم بلاش هو مسمعتوش كلامي وخليتوه هو للي ينزل اشربو بقي.
- حبيية الخمار ده قصير أوي، ولا إنتي للي طولتي.
- إنتَ للي طُوِلت، أنا زي ما أنا مش شايف نفسك فرع نخلة.
ردت البنوتة وهي بتضحك:
- لايقين على بعض أوي.
أنا ومسلم في صوت واحد:
- لايقين؟؟؟؟
- مش إنتم مخطوبين؟
رديت أنا بقي:
- أنا ومسلم؟
- شكلكم كده بصراحة.
رد هو:
- ده سوء تفاهم دي بنت عمي وملقتش غيري ينزل معاها فجرجرتني وراها مش أكتر.
ضحكت البنت وغمزتلي مش فاهمة قاصدها إيه بس ماشي:
- بس ده ميمنعش إنكم لايقين على بعض برده.
خلصنا من المحل ده بسرعة، بناءً على طلب مسلم وهو ماشي بسرعة وأنا ماشية وراه زي الهبلة لإن خطواته سريعة جدًا مش قادرة ألحقه خالص.
اتكلم بهدوء:
- هتشتري حاجة تانية؟
- أيوا هشتري شوية سكين كير لبشرتي، وهروح أجيب إدناء جديد علشان خطوبة صاحبتي.
- إيه سكين كير ده؟
- مش وقته يا مسلم أما نوصل للمحل، إهدي عليا بس أنا معنتش قادرة أمشي والله.
بسخرية:
- مش إنتي للي قولتي نركن العربية برا.
- تواضع مننا.
دخلنا محل الإسكين كير وطبيعي ك أي بنت لازم ألف في المحل، وأخد نظرة سريعة كده، مسلم واقف على أخره خصوصًا إن كله مفكرنا مخطوبين، جماعة أنا أول ما أجي أتخطب مش هتخطب لمسلم يعني.
- خلصتي؟
- أنا لسه جبت حاجة.
- كده كتير يا حبيبة، هما مش شايفين مفيش دبل في إيدينا؟ أكتب على ضهري إنك أختي؟
- يسيدي خليني أحس شوية بجو الخطوبة يلا.
- تحسي بس مش على قفايا وتوقفي حالي.
فجأه لقينا بنوتة منتقبة داخلة المحل مع صاحبتها، ومسلم واقف حسيته اتهز كده، ومش هو مسلم ابن عمي، وقف بيحاول يغض بصره رغم انها لابسة نقاب، واقف بيستعجلني علشان أمشي بأي طريقة.
شكيت فيه وبصراحة حسيت بـإن في حاجة بينهم خصوصًا إن البنوتة دي بعدت كده عننا خالص وبطلت كلام فجأة....
رواية قرة عينيها الفصل الثاني 2 - بقلم مريم محمد
فجأة لقينا بنوتة منتقبة داخلة المحل مع صاحبتها، ومسلم واقف. حسيته اتهز كده من جواه، ومش هو مسلم ابن عمي لأ. وقف بيحاول يغض بصره رغم إنها لابسة نقاب. واقف بيستعجلني علشان أمشي بأي طريقة.
شكيت فيه وبصراحة حسيت بإن في حاجة بينهم، خصوصًا إن البنوتة دي بعدت كده عننا خالص وبطلت كلام فجأة. حسيت إني أنا اللي عايزة أفهم فيه إيه، مسلم والبنت دي، بينهم حاجة طيب إيه اللي ممكن يحصل.
خرج مسلم من المحل هيستناني برة، وأنا وقفت علشان أجيب الحاجة اللي هشتريها. مش فاهمة بفكر ليه في موضوعهم، عايزة أسأله عندي فضول.
"رفيدة، ده مسلم!!"
"ينفع تسكتي يا هند دلوقتي مش وقته، غالبًا خطيبته معاه."
"معتقدش إن دي خطيبته يا رفيدة."
"إقفلي موضوعه دلوقتي، ممكن. أنا محتاجة أسكت ومحدش يفتح معايا الموضوع تاني."
"طب ليه."
"بَحاول أنسي بقي يا هند بالله متفكريني."
سمعتهم من غير ما أقصد بجد. يعني إيه معتقدش إن دي خطيبته، هو أنا مش قد المقام ولا إيه! لا نرجع للجد بقي. الوضع بالنسبة ليا كحبيبة مع إني مش فاهمة صعب شوية، من ناحية حاجات كتير بس أنا مهتمتش. قلت هبقى أسأله وخلاص. جبت الحاجة ووقفت أدفع الفلوس.
جات صاحبتها وقفت جنبي.
"إنتي خطيبته؟"
"خطيبة مين؟!"
شاورتلي عليه وهو واقف بره بيبص في تليفونه.
"إللي كان معاكي وطلع بره."
"شايفة إيه؟"
"معلش لو كنت دايقتك."
"لأ لأ متدايقتش، بس ده أخويا مش أكتر."
أنا عيلة هبلة، كنت بكلمها ببرود ولما قالتلي اضايقتي عملتلها كده. فيها إيه لو كنت قلت خطيبي ها، فيها إيه. طلعت برة وهو لسه واقف زي ما هو، مفتحتش حورات بس قلت أغلس عليه شوية.
"خلصتي؟"
"أيوة، عايزة أجيب إدناء بقي."
"جبتي الإسكين كير طيب!"
"أمال أنا كنت جوا بعمل إيه؟"
"طيب يلا."
"البنوتة اللي جوا دي طيبة أوي."
"مشوفتهاش."
"شطور، غض بصرك بقي."
"هغضه عنك حاضر."
"مسلم."
"أنا نسيت حاجة مهمة في غاية الأهمية."
"اتحفيني نسيتي إيه تاني؟"
بصيت في الأكياس اللي في إيدي.
"لأ لأ جبته الحمد لله."
مشيت وأنا دماغي هتنفجر، مش عارفة بفكر ليه. أنا مشوفتش إن كانت طيبة ولا نيلة، كنت بختبره بس، أه والله كنت بختبره وفشلت في الاختبار. أنا اللي فشلت مش هو. بس البنت شكلها ملتزم، إيه هيعرفها بمسلم بقى! أنا حتى مش عارفة ليه بفكر أو ليه مضايقة كده. ما علينا، المهم هاكل درة وعصير قصب.
"طعمه جميل الدرة ده."
"إنجزي كُلي علشان عايز أروح."
"طب أصبر هاكل!"
"المغرب يا حبيبة!"
"طيب يلا هاكل في العربية."
"مفيش الكلام ده، العربية مش ناقصة."
"مسلم بقى."
"لأ يعني لأ."
اضطريت أجيب للبيت كله درة، علشان طبعًا هروح بيه. وعلى فكرة جبت الإدناء وجبته لونه بترولي زي النقاب. والمهم بقى ريحة العربية بقت درة وأنا مبتسمة للحياة ببلاهة ومسلم قاعد متضايق.
"ده يسمي إيه بقى."
"درة!!"
"مش بقول عليه، ما أنا عارفة، إللي إنتي عملتيه في العربية ده."
"معلش بقى، هو أنا بركب العربية إلا كل سنة."
"إنتي!!"
"اعمل نفسك مصدق بقى."
"حاضر هعمل نفسي مصدق."
طلعت الدرة بتاعي علشان أكله لأني همي على بطني أوي، وسيبتني من التفكير دلوقتي. قدامي أكل وعايزة آكل. وفجأة لقيت الدرة بيتخد وأنا لسه هاكله وبيتحط في الكيس.
"مفيش أكل في العربية بقول، إنتي مش بتنضفيها."
"لأ هنضفها بس سيبني آكل."
"لا."
"مسلم بقى."
"اطلعي من دماغي بقى يا حبيبة، واسكتي."
"آكل يعني؟"
"حبيبة خدي حاجتك وإنزلي."
إنتم مفكرينه بيهزر، لأ مش بيهزر. أنا نزلت فعلًا بس كان باقي على البيت مسافة صغيرة. مشوار كئيب زيه وجابلي اكتئاب. بهزر، مفرحتش ومجبتش حاجة على ذوقي غير الإسكين كير، والإسكين كير ده عناية بالبشرة بالمناسبة.
كنت قاعدة مع أنس أخويا فجأة وبدون مقدمات.
"بالمناسبة يا حبيبة، لو هتلبسي النقاب بقى، يبقى الكلام إللي كان في الأول ده تنسيه خالص."
"زي؟"
"قعادك مع مصعب ومسلم خلاص بح، ومفيش قعاد في الشارع لأ."
"بس أنا كنت بقعد بالخمار وبهدومي كاملة عادي يعني، ما أنا كده دايمًا."
"لأ خلاص لازم يبقى فيه حدود."
"أنس دول إخواتي زيك بالظبط."
"لأ يا حبيبة دول مش إخواتك، دول ولاد عمك. افرضي مثلًا مصعب قال عايز يتجوزك هتقوليله إنت أخويا؟!"
"أيوة دي الحقيقة، هو أخويا."
بصلي وهو متضايق وقالي بصوت عالي من كتر ذكائي.
"أنا عارفة."
"بت فتحي مخك، إنتي مش عندك غير أخ واحد وهو متنيل واقف قدامك أهو."
ضحكت.
"طبيعي أبقى مش مصدقاك، أنا بقالي عشرين سنة عايشة معاهم ودول إخواتي!"
"لأ لازم أعرف بابا بقى."
"عرفه، أنا مش بعمل حاجة غلط."
"يابنتي افهمي، دول ممكن حد فيهم بكرة يطلب إيدك."
زعقت فيه من الفكرة دي.
"وإنتم سايبيني طول الفترة دي وجاي تقولي دلوقتي حالًا، مينفعش تقعدي معاهم."
مشيت وأنا بعيط من كتر القهر اللي جوايا، من حاجات كتير. أنا راضية الحمد لله، بس فكرة إنك تعيشي في بيت مفيش فيه بنت من نفس سنك دي تقيلة عليا أوي. مش عارفة أتصرف ولا عارفة أحلها. لازم يبقى فيه حدود بيني وبين ولاد عمي، عارفة، بس دول اللي كنت بلاقيهم لما أحب أهزر أو ألعب مع حد وكبرت على كده ومحدش حاول يقولي لأ.
مش بقول عشان حاجة، إحنا في بيئة ملتزمة وكلنا ملتزمين. كانوا بيعتبروني أختهم الصغيرة، وكانوا عندي زي أنس بالظبط. ما انتبهتش للفكرة دي غير لما البنوتة اللي في المحل قالت لي كده. يعني لو مشيت مع حد فيهم ممكن الناس يعتبروني بطاطساية بقى.
"وبعدين!"
"متتكلمش معايا."
"يا هبلة يا عبيطة."
قمت أجري وراه زي الهبلة فعلًا.
"متشتمنيش بقى."
"حد يقدر يشتم الدكتورة!"
"بلا دكتورة بلا بتاع، إمشي من قدامي."
"زي ما اتفقت معاكِ متكلميش حد فيهم."
"ما اتفقتش مع حد."
"بت."
"يعني لما مصعب يجي يكلمني أقوله إيه؟"
"متكلمنيش."
"أه."
"أه!!!"
"دي كانت حاجة، كنت عايز أقولك حاجة تانية في غاية الأهمية."
"لأ مش عايزة أعرف."
"أولًا إيدك باينة هتزعلي، رجلك إن بانت هطرشمك عبايات ضيقة ودريسات ضيقة ممنوع، نقابك طويل والخمار أطول."
اتكلمت بسخرية.
"مالك جاي على نفسك كده ليه!؟"
"بعرفك بس."
"اطلع برة ومتكلمنيش إنت كمان."
غريبة أوي علاقة الأخوة دي سبحان الله. أنا وأنس بنتخانق دايمًا على أتفه الأسباب ونرجع نتصالح في ساعتها. رغم إن ده مش سبب تافه نتخانق عليه، بس كان يستدعي إني أافور شوية بس للأسف مش بحب الأفورة.
"عجبك كده إللي ابنك بيعمله؟"
"عاجبني ونص كمان، ابني يعمل اللي هو عايزه."
"إنتي أم مش ديموقراطية على فكرة."
"عاجبني برده."
"طب..!"
قاطعتني.
"عندك جامعة بكرة هتنامي ولا هنقوم نجري ورا بعض الصبح؟"
"طبعًا هنجري ورا بعض."
إحنا فعلًا جرينا ورا بعض، بس مش الصبح ده حالًا. دخلت الأوضة بتاعتي ومسكت التليفون شوية لقيت فيه أدد على الفيس باعتلي بفتح لقيتها رفيدة صلاح!!!!
تقريبًا دي البنت اللي قابلتها في المحل، غالبًا دي اللي مسلم طلع من المحل عشان ميبصش عليها؟!!!!.......
رواية قرة عينيها الفصل الثالث 3 - بقلم مريم محمد
دخلت الأوضة بتاعتي ومسكت التليفون شوية.
لقيت فيه طلب إضافة على الفيس، بفتح لقيته رفيدة صلاح.
تقريبًا دي البنت اللي قابلتها في المحل.
غالبًا دي اللي مسلم طلع من المحل عشان ما يبصش عليها.
هي دي غالبًا هي.
قلبت الإضافة بتاعتها، وفي وقتها لقيتها بتكتب.
"إنتي حبيبة وجدي؟"
"لأ، أنا حبيبة محمد."
"أنا بعتذر على إزعاجك، بس كنت فاكرتك حبيبة وجدي عشان يعني اسمك حبيبة بس."
"لأ لأ، ولا إزعاج ولا حاجة، أساسًا كنت فاتحة، ما تشغليش بالك."
"نتعرف بقى طالما كده!"
"أوعدك نتعرف، بس بكرة إن شاء الله. عندي جامعة والله ولازم أصحى بدري، عندي سكشن تسعة الصبح."
"أنا عندي سكشن تسعة برده."
"كلية إيه؟"
"علوم. وإنتي؟"
"صيدلة."
"علوم من صيدلة، الاتنين مهمين للمجتمع."
"الأكل أهم حاجة للمجتمع يا رفيدة، غير كده شكليات مش بعترف بيها."
بعتتلي إيموشن ضحك تاني.
"روحك ما شاء الله حلوة."
قفلت الفون ونمت قبل ما أعرف هي بتبعت إيه، بس كان عندي فضول أعرف هي بعتالي إيه برضه، وبحثت عني وعرفتني إزاي.
قفلت الفون ونمت قبل ما أعرف هي بتبعت إيه.
بس كان عندي فضول أعرف هي بعتالي إيه برضه، وبحثت عني وعرفتني إزاي.
"أنا نسيت ألبس النقاب. ده إيه ده، الساعة بقت تسعة إلا ربع، والسكشن!"
محدش رد عليا، لإن محدش في الشقة أصلًا.
بابا في الشغل هو وأنس، وماما تحت مع مرات عمي.
"شرابي فين طيب؟ الجوانتي؟ إيه اللخبطة اللي جبتها لنفسي دي ياربي."
خدت نفس عميق بعد ما خلصت لبس ونازلة بقى.
لقيت مصعب طالع على السلم.
رحت الجنب التاني وهو وقف.
لسه هيتكلم، يا عيني.
اتكلمت بسرعة.
"مصعب، متكلمنيش لو سمحت."
"ده إيه العبط ده، كنت هقولك شكلك حلو."
"بجد شكلي في النقاب حلو."
"أيوا والله. بس خلاص بقى، مش هنشوف وشك اللي إحنا زهقنا منه ده تاني."
سبته ومشيت جري.
أنا لسه هقف أتكلم، أنا ممكن أطرد من السكشن، ده مستقبلي، مليش فيه، لازم أحافظ على مستقبلي وكده.
"يعني إيه؟"
"إيه يا نورا؟ أنا قلتلك إللي شاغلني وخلاص. وكمان صحيح، أنس زعقلي وقال لي: ملكيش دعوة بولاد عمك."
"أخوكِ أول مرة يفهم يعني، كان فين من بدري؟"
حدفتها بالكشكول اللي في إيدي.
"إنتي رأيك من رأيه؟"
"كلامه صح، بس برضه نفسي أفهم إيه اللي قام عليه؟"
"سيبك من الحوار ده، كده كده واحدة واحدة، مش هكلمهم بقى، خفت منه."
اتكلمت بهدوء متعودتش عليه من نورا.
"لأ بصي يا حبيبة، أخوكِ عنده حق، بس مش معنى كده إنك لما متكلميهمش يبقى عشان خايفة من أخوكِ."
"أمال؟"
"خليكي مقتنعة إن اختلاطك بولاد عمك ده مينفعش أصلًا، لإنهم مش إخواتك."
"يا بنتي لأ، بس أنا بعتبرهم إخواتي."
كانت هتشد في نقابي مني، أنا عارفة.
نورا صديقتي في الجامعة بقالها تلات سنين، أنا وهي اتخانقنا في الأول في أول يوم رحت فيه الجامعة خالص، وبعد كده بقينا أصدقاء.
"طيب وافرضي مثلًا جيت طالعة على السلم قابلت مصعب وكلمني، أقوله متكلمنيش؟"
"وإشمعنى مصعب يعني؟ ما ممكن مسلم يكلمك!"
"مسلم؟"
"ده مش بيعبرني في الجزمة."
"عنده حق ميعبركيش."
"نورا!!"
"سكتنا أهو."
"طب بقولك، رفيدة صلاح دي متعرفيهاش؟"
"رفيدة صلاح؟ دي مش في العلوم؟"
"إنتي عارفاها؟"
"أيوه، جنبنا في كلية العلوم."
"طب هي عاملة إزاي؟"
"منتقبة كده وهادية."
"مالنا عمالين نقع في الناس الهادية اللي بنكتشف في الآخر إنهم مش هاديين خالص."
"لأ دي مؤدبة جدًا، وبتدي دروس قرآن وتجويد. أكبر منا على فكرة، خلاص هتتخرج أهي."
"كمان؟"
"عندها صاحبتها هند، بس دي مش منتقبة."
"عارفاه هند دي."
كنت بتكلم وأنا متضايقة.
يعني إيه هتتخرج خلاص؟ مينفعش تعيد السنة وتفضل في الكلية شوية.
مش حبًا فيها، ده أنا مش طايقاها، مش عارفة ليه والله، بس إحساس جوايا بيقولي، لأ مش دي اللي نتعرف عليها، مع إنها في الظاهر كويسة.
"عندنا محاضرة يلا."
"بصي كده يا حبيبة."
بصيت لقيت هند ورفيدة ماشيين مع بعض، معدين جايين من علوم ورايحين الصيدلة، ليه مش فاهمة، ولا أنا عارفة.
لقيت نورا بتنادي عليهم.
"بتنادي لهم ليه؟"
"علشان تتعرفي عليها وتعرفي قد إيه هي طيبة."
"مش عايزة أتعرف على حد يا نورا، يلا نمشي، المحاضرة!!!"
"لسه بدري."
جات رفيدة لحد عندنا وسلمت على نورا هي وهند.
وبصتلي، فإضطريت إني أبتسم غصب عني، لإني كده يعني.
"حبيبة، حبيبة محمد."
بصتلي وكأنها بتشبه عليا، وبصت على الكلية.
"سكشن تسعة الصبح؟"
ابتسمت.
"أيوه، رفيدة إنتي صح؟"
لقيتها حضنتني.
إيه ده؟ مش متعودة حد يحضني كده.
ولقيتها بتقول:
"سبحان الله، كلمتها امبارح على أساس إنها حبيبة وجدي، وقابلتها النهاردة."
كلنا طبعًا قلنا سبحان الله.
مش عارفة ليه حاسة إن أنا وهي بنستعبط على بعض.
لقيت هند بتتكلم.
"بس لما قابلتك في المحل مكنتيش لابسة نقاب."
"لسه أول يوم ألبسه والله."
"كنتي رايحة تشتريه بقى ولا إيه؟"
"آه، مع أخويا."
هي كلمة فلتت مني، متأكدة إنه هيتبني عليها حوارات كتيرة بعدين.
المهم أنا ونورا استأذنا عشان عندنا محاضرة.
كده كده أصلًا مش هشوفها تاني.
اللي عايزة أعمله، أنزل أحفظ القرآن بالتجويد، الحمد لله خاتماه.
على ما جيت أحفظ بالتجويد، المعلمة تعبت، وبطلت تدينا دروس.
"إنتي عارفة يا نورا ليه صعب عليا؟"
"ليه؟"
"علشان أنا بنت وحيدة في البيت، مفيش بنات من سني معايا، فكبرت لقيتهم هما."
"فاهماكِ، بس لازم يبقى فيه حدود يا بيبة، يعني مثلًا مش كل حاجة تروحي تقوليها لمصعب وهكذا، مينفعش تهزري معاه زيادة عن اللازم."
"أنا مش بقولهم حاجة على فكرة."
"خالص."
"يستي مش كله والله."
"أنا هنا أهو، عايزة تحكي وإلا لقيتي نفسك زهقانة، قوليلي ونخرج."
"طب ما تيجي تقعدي معايا أفضل."
ضحكت.
"إنتي زيرو في التعامل يا حبيبة والله."
أنا كده فعلًا، لازم بقى آخد كورسات في التعامل مع الناس، في الإجازة إن شاء الله بقى.
"طب ليه يعني؟"
"يا بنتي افهمي، بيتكم كله شباب، وكمان عندك أخوكِ، أنا مينفعش أدخل البيت أصلًا."
استغربت.
"بس إنتي هتيجي تقعدي معايا بس في الأوضة بتاعتي، مش هنقعد بره."
"لازم فعلًا يا حبيبة تاخدي كورس في التعامل."
أخيرًا روحت البيت بعد تعب وإرهاق يوم طويل فيه سكشن ومحاضرة واحدة.
بس كنت حرانة من النقاب، شكلنا هنقعد نجاهد لما نتغلب على نفسنا.
اللي بتقول لي أقلعيه، مالك جايبة لنفسك الفرهدة ليه.
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
كلهم ردوا السلام.
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
ماما اتكلمت.
"مش هتتغدي يا حبيبة!؟"
"لأ يا ماما الحمد لله، هطلع بقى عشان تعبانة شوية."
بس دي اللي اتكلمتها، رغم إنهم كلهم قاعدين.
العائلة الكريمة كلها، ومسلم ومصعب وأنس وبابا وعمي، وكلهم استغربوا.
بس بجد هبدأ أحط حدود بقى.
اتكلم مصعب وهو بيضحك.
"رايحة فين يا حجة حبيبة."
"طالعة أذاكر، عندي كويز."
"ذاكري يا بنتي واجتهدي علشان لما أتعب تصرفي لي العلاج."
"أما تبقي تتعب يا أخي، هبقى أصرف لك علاج يجيب أجلك."
قولتها وطلعت، وعارفة إني زودتها وهيَزعل مني.
بس مش عارفة أجيبهاله إزاي إني خلاص مش هكلمهم.
"مالها دي؟"
رد عليه أنس بهدوء.
"سيبها يا مصعب، دي تعبانة في مخها."
"يعم لو هي عايزاني مكلمهاش، تقولي، مش تدعي عليا كده. افرض أبواب السما حالًا مفتوحة؟"
اتكلم مسلم.
"ياريت لو تحط حدود بعد كده يا مصعب."
"ما إنت..."
قاطعه.
"خلاص، هحط حدود معاك إنتَ كمان."
بص مسلم لأنس.
"حلو كده؟"
"تسلم يا أخويا."
طلعت فكيت عقدة النقاب وشيلته من على وشي، واترميت على السرير بعد ما نفضته تلات مرات.
لقيت رسالتين من رفيدة.
اتنهدت، شكلنا هنشوفها كتير.
فتحت الشات بتاعها وأنا عندي فضول أعرف ليه هي عمالة تبعتلي، وعشمانة أوي كده.
رواية قرة عينيها الفصل الرابع 4 - بقلم مريم محمد
طلعت فكيت عقدة النقاب وشيلته من على وشي، واترميت على السرير بعد ما نفضته تلات مرات.
لقيت رسالتين من رفيدة، اتنهدت، شكلنا هنشوفها كتير.
فتحت الشات بتاعها وأنا عندي فضول أعرف ليه هي عمالة تبعتلي، وعشمانة قوي كده.
- حبيبة!
- عندك إخوات؟
كانوا رسالتين منها، مش فاهمة إيه المغزى من سؤالها برضه، عايزة أعرف إيه اللي ورا رفيدة ده، بينها وبين مسلم إيه بقى، أنا تعبت.
اتنهدت وبعتلها:
- عندي أخ واحد.
لقيتها بترد بسرعة:
- اللي كان معاكي في المحل؟
استغربت أكتر:
- لأ ده ابن عمي.
غابت شوية على ما ردت وأنا كنت غيرت هدومي، فلقيتها بعتت:
- آه، بمناسبة إنك لبستني النقاب بقى مش هتعزمينا؟
كنت هقولها تعالي أعزمك في البيت، بس لأ افتكرت كلام نورا وإنه مينفعش. مش فاهمة هل هي بتعمل ده حبًا فيا ولا حبًا في مسلم.
- خلاص تبقي في المطعم اللي جنب الجامعة.
- بكرة؟
- بعد الجامعة بقى إن شاء الله، هبقى أقول لنورا تيجي معانا بقى.
- إن شاء الله.
بالسرعة دي، ليه أنا مش فاهمة، أنا كل أما أحكي حاجة مش فاهمة، بس أنا فعلًا باللي رفيدة بتعمله ده قلبت لي دماغي. الكويز؟
- مالك يا بطاطساية؟
- ما تقوليش بطاطساية.
- قاعدة كئيبة كده ليه؟
- البركة فيك يا أخويا.
قعد على الكرسي وحط رجل على رجل ولا كأنه باشا:
- قومي ولعي على الشاي عايز كوباية شاي أرجوك.
- نعم؟
- شاي، أريد شاي.
- روح العب بعيد يا شاطر.
- حبيبة؟
- أنس؟
- بت بطلي رخامة، اعملي شاي بعشرة جنيه.
- أنا لو نزلت اشتغلت في القهوة اللي تحت هكسب في اليوم ملايين بكام كوباية شاي، وإنت تقولي عشرة جنيه، روح العب بعيد اجري.
افتكرت مصعب واللي قولته له:
- مصعب زعل مني؟
- لأ هو عارف إنك تعبانة في مخك فمحطش في دماغه.
- علشان هي تعبانة زيي ولا إيه.
رحت عملت له الشاي وعملت لي كوباية قهوة وقعدت أذاكر شوية ودماغي سرحت في موضوع رفيدة تاني وكأن مفيش غيرها اللي أفكر فيه.
- قمر بالنقاب، تحفة اللون بجد.
- البُني؟
- أنا عن نفسي بحب البُني، الأسود البترولي الزيتي بحب الغوامق.
- أساسًا المناسب في النقاب الغوامق، مش بيبقى ملفت قوي زي البينك والأبيض.
افتكرت مسلم لما قالي لأ، فقلت وأنا بضحك:
- مسلم ابن عمي قالي على البينك لأ، والأبيض شبه اللي خارجين من المستشفيات بالظبط.
لاحظت رفيدة سكتت شوية ونورا بصت لي وقالت إنها هتروح تجيب حاجة، وفضلت أنا قاعدة أنا ورفيدة ببصلها وهي تبص لي وحبيت أنهي الحوار وأرضي فضولي.
- حاسة إن فيه لغز في الموضوع.
- لغز إيه؟
- موضوعك، قصتك غريبة يا رفيدة، عرفتيني منين؟ متقوليش حبيبة وجدي!
اتنهدت، كنت متأكدة إن الموضوع كبير وإن دي مش صدفة:
- شفتِ مسلم اللي اتكلمتي عليه من شوية!
انتبهت أكتر، دي بتقول مسلم حاف كده، لأ لازم تغمسها بالهندسة لو سمحت، لقيتها بتتكلم بحزن كده:
- ابن عمك أنا عارفاه من وأنا في الثانوي فطبيعي أبقى عارفاكِ.
- نعم؟
- هو متجاوزش حدوده ولا أنا بصراحة.
اتضايقت قوي:
- فهميني أكتر!
- فاكرة المبادرة اللي مسلم كان مشترك فيها؟
- فاكراها دي المبادرة الوحيدة اللي اشترك فيها وكان هو مشرف فيها ولحد حالا.
- عرفته بقى من أيام المبادرة دي.
- مش فاهمة إيه علاقة إنك عرفتيه بإنك بعتي لي أدد على الفيس، وإيه علاقتي أنا أصلًا.
اتنهدت:
- يا حبيبة المبادرة دي أنا اشتركت فيها مكنتش أعرف حد فيكم ولا انتي ولا مسلم ولا أي حد، بعد ما اشتركت عرفت مسلم، كنت مشرفة معاه وشدتني طريقته في الكلام الحدود اللي بيحطها في تعاملاته، مش بيتكلم كتير، بس أنا خرجت من المبادرة من سنة لإني كنت تعبت.
فهمت، فهمت كل حاجة، قالت لي إنها عارفاه من زمان وكانت مشرفة معاه في المبادرة، وشدتها طريقته، طيب أنا ليه متضايقة كده، إيه اللي مزعلني ومنغص عليا، ميشوفوا طريقهم الاثنين بعيد عني.
- وعملتي إنك مش عارفاني ليه يا رفيدة؟
- كنت حابة أكلمك، أقرب من حد من عيلته ومفيش غيرك.
- والأكونت بتاعي عرفتيه إزاي؟
- كنتي صديقة عند نورا، فعرفت إن إنتي.
- إنتي بتحبيه؟
- مين؟
- مسلم؟!
سكتت وأنا كأن جردل ميه اتدلق فوقي، مش فاهمة أنا إيه مضايقني، بما إنها بتحبه وكده، طلعت من المبادرة ليه، طب إيه موقف مسلم تجاهها، سكتت أنا كمان لحد ما نورا جت وهي استأذنت عشان تعطي الدروس.
- بتحبه يا نورا.
- وإنتي إيه اللي مزعلك؟
- مش هتفهميني اسكتي.
- يا ولاا إوعي تكوني..؟
- يا بنتي بطلي عبط ده أخويا.
- ياما شوفنا إخوات زييكم واتجوزوا يلا يلا عايزة ألبس فستان.
- متلبسي أنا ماسكاكِ، وبعدين أنا لازم أشوف طريقة أبعد رفيدة دي من وشي.
- والله بت عسل لايقة على مسلم خدي بالك.
- لأ بالنسبة ليا، مش هدخلها بيتنا ممكن تخدعنا.
- اشمعنى؟
- مشوفتيهاش عملت حوار حبيبة وجدي؟
- يستي ممكن تكون صادقة.
- إنتي طيبة قوي، طلعت عارفاني من وهي في الثانوي وهي بتتخرج أهي، اسمعي دي فضلت تحبه أكتر من ست سنين.
- ممكن تسكتي وتسيبيها على الله، وبعدين مالك إيه اللي مضايقك كده، متسيبي الواد ربنا يصلح حاله.
أنا إيه اللي مضايقني فعلًا، أنا جوايا نار هتحرق أي حد أبعدوه عني.
بعد ما روحت البيت، دخلت المطبخ أقول لماما إني جعانة، معلشي أصل أنا دلوعة البيت علشان أنا بنت واحدة بس، فمش بعمل حاجة. ما علينا لقيت مسلم قاعد على الكنبة في الصالة، مبصتش عليه لأ بس قعدت على الكرسي وأنا بلعب في التليفون، لقيت رفيدة بعتت لي تاني.
- متفكرنيش يعني وحشة ولا خبيثة أنا مش كده والله، أنا بس حبيت إني أكلمك وتبقي صديقتي مش أكتر.
هي عايزة تكسب مودتي عشان لما تدخل البيت هنا مبقاش أنا عمته الحرباية، فهماها والله. جات في بالي فكرة لولبية كده.
رفعت التليفون وسجلت بصوتي عشان أسمعه للي هقوله ليها.
- عادي يا رفيدة بس لو كانت بطريقة أحسن من كده مكنتش زعلت أنا حاسة إني اتخدعت.
لقيتها بتكتب، حسيت إنه انتبه من الاسم، مبصتش، لأ أنا بقيت شطورة وغضيت بصري:
- والله مكانش قصدي أخدعك يا حبيبة بجد.
ابتسمت وأنا بقول:
- خلاص يا رفيدة يا صلاح سامحتك.
ما أنا عبيطة برضه، بس خطتي نجحت ومسلم ساب تليفونه وقاعد يستغفر ومتضايق، مش فاهمة بقى هل متضايق عشان سمع اسمها ولا متضايق عشان كلمتها، ولا متضايق مني، بس هي أكيد الأخيرة.
أنس دخل لقينا قاعدين بس مليش دعوة بيه والله:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
- قاعدة كده ليه يا بطاطساية؟
- أنس بلاش الاسم ده بيحرقني كده.
- بجد طيب يا بطاطساية.
- أنس؟
- قاعدة كده ليه مش عندك كويز ولا محاضرة متراكمة ولا تصنيع دوا؟
- لأ خدت إجازة اليومين دول.
- بت يلا قومي ولعي على الشاي بقى.
- يا أنس أنا مكتوب على قفايا بعمل شاي، كل أما تشوف وشي شاي شاي شاي!
لقيت مسلم بيبرق، والله شوفته غصب عني، وأنس اتكلم:
- وطي صوتك المسرسع ده، وقومي يلا ما أنا مليش غيرك.
- اتجوز وهات لك واحدة تعملك يا أخي.
- بفكر يلا معندكيش؟
- معنديش إيه؟
- عروسة.
- حقيقية؟
- أمال لعبة يا حبيبة؟
سابني ومشي، طب ما يقولي عايز عروسة حقيقة لازمتها إيه بقى، والله لازم أحاسبه إزاي يقولي صوتي مسرسع وإزاي الباشمهندس ده يبرق لي كده.
ياني نسيت أقول لكم مسلم مهندس قد الدنيا هو وأنس ومصعب محاسب بس متقاعد اليومين دول، بهزر بهزر مفيش الكلام ده.
سيبتهم تحت ومعملتش لحد شاي، وطلعت أفرد ضهري شوية، وأنا متأكدة إني أثرت غضب مسلم ومش بعيد يمسك أنس يطرشمه بدالي يعني. أهو لسه بقول فيها لقيت أنس طالع.
- إيه اللي عرفك برفيدة صلاح؟
- يا سلام وانت كمان عارفها ماشاء الله عليكم شيوخ كده وكده ولا إيه؟
- نعم؟
- ولا كأني قلت حاجة.
- بتكلم جد عرفتيها منين؟
- هي اللي كلمتني، وبعدين مسلم ده قالك إيه خلاك طالع متضايق كده.
- كلمتك إزاي يعني؟
حكيت له الموضوع من ساسه لراسه، ولقيته اتضايق جدًا، طبيعي يبقى حمش ويتضايق عشان أخته اتخدعت، شكله هيقوم يرقعني علقة حالًا.
- مسلم بيقول إنها لما تخلص هياخد رقم باباها ويروح يطلب إيدها.
هو رقعني العلقة بس بشكل تاني، أنا مقدرتش أرد والله ما قدرت، لا بتكلم بجد ما قدرتش فعلًا، ومش عارفة ليه، وعايزة حد يقرصني عشان حاسة إني في حلم. يطلب إيد مين، رفيدة؟
رواية قرة عينيها الفصل الخامس 5 - بقلم مريم محمد
- قرة عينيها ٥
- مسلم بيقول إنها لما تخلص هيروح يطلب إيدها.
أنا مقدرتش أرد، والله ما قدرت. لا بتكلم بجد ما قدرتش فعلًا، وعايزة حد يقرصني علشان حاسة إني في حلم. يطلب إيد مين؟ رفيدة.
سكتت ولإني مش عارفة أنا متضايقة ليه. أنا مش حابة إن واحدة خدعتني تدخل بيتنا لإنها هتخدعنا كلنا، رغم إن كله بيقول عليها محترمة. مش هنكر أخلاقها حلوة، بس أنا مش متقبلاها كدة لله في الله.
- أنا عايزة أروح أقولها ابعدي عن طريقنا بقى.
- طريقك إنتي ومين؟
اتلخبطت- طريق عيلتنا يعني، مستحيل أخليها تتجوز مسلم يستحيل الكلام ده.
- ومالك متضايقة كدة ليه؟
- يا نورا طبيعي أكون متضايقة، لما واحدة تخدعني علشان توصل لابن عمي، مش هتضايق؟
- يا بنتي سيبك من الموضوع ده وركزي الفاينل الأسبوع الجاي.
الفاينل؟ للدرجة دي نسيت مذاكرتي، نسيت أني عندي فاينل أصلًا، بس لحظة دي كدة هتخلص بقى وهتتخرج ده أنا لسه قدامي في الجامعة دي تلات سنين، لازم نشوف حل.
دخلت البيت ولقيتهم كلهم قاعدين مستنيني، مش فاهمة أنا من ساعة ما لبست النقاب بقيت مهمة عندهم كدة ليه، بقيت استرونج إنديبندنت وومن أوي في نفسي بس من جوا.
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ردوا كلهم- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
- مالكم بتبصولي كدة ليه؟
رد أنس- عمتك!
- مالها عمتو؟
- هتيجي بكرة.
هي لسه فاكرانا عمتو هاجر دي، والله لما تيجي، افتقدتها والله، بالمناسبة هاجر صغيرة مش كبيرة عندنا ولد برده بس صغنن اسمه ياسين عايز يتاكل أكل كده، وكل فين وفين أما بتيجي تطل علينا حبة، لإنها متزوجة في مدينة تانية.
قعدت شوية وزهقت لإني كنت قاعدة ساكته، خدت شنطتي وطلعت برة قابلت مسلم كان لسه داخل البيت، بصيت في الأرض وطلعت لقيته بينادي عليا..
- حبيبة!
من غير ما أبصله اتكلمت - نعم
- ممكن تجيبي رقم والد رفيدة منها بما إنك بتكلميها.
وده قلم تاني أهو، أجيبله رقم مين؟ والد رفيدة؟ في المشمش، هزيت راسي ومشيت من قدامه قبل ما أرتكب فيه جناية وأدخل فيه السجن بقى وأبقى رد سجون ويوقف حالي، بس أنا متغاظة ومتضايقة ونفسي أمسكهم أولع فيهم.
- بيقولي عايز رقم والدها يا نورا.
بعتت- عيل محترم وبيدخل الباب من بيته.
هي لو كانت قدامي كنت ولعت فيها معاهم، قال محترم وبيدخل البيت من بابه قال- نورا ركزي إنتي صاحبتي مش صاحبتهم.
- أنا صاحبة الحق، نفسي أعرف ليه متضايقة ما هو ده طبيعي ولاد عمك هيخطبوا وهيتجوزوا وأكيد مش هيفضلوا قاعدين معنسين يعني.
- لأ يخطبوا حد تاني بنات الناس كتير دي مش هتدخل بيتنا.
قفلت معاها وفتحت الفيس شوية، لقيت إعلان لمطعم بيتزا لسه فاتح جديد وسايبين أرقامهم علشان نتواصل معاهم، خطرت في بالي فكرة لولبية هتخلي مسلم يشد في شعره، نقلت الرقم في ورقة، وطلعت برة لأنس.
مديت إيدي بالورقة- دي تعطيها لمسلم.
- إيه دي؟ رقم مين ده؟
- رقم والد رفيدة.
اتعجب- يعني إيه؟
- هو إيه إللي يعني إيه، اعطيها لمسلم كان قالي عليها.
عايزة أضحك أصل أنا مش عبيطة بقى، مفكرتش قبل ما أعمل كدة بس متأكدة إن الحركة هتعاقب عليها، بس مش مشكلة عادي.
- رقم مطعم البيتزا؟؟؟
- إيه؟
- رقم مطعم البيتزا يا حبيبة؟
أنس كان بيزعق جامد وأنا عايزة أضحك أوي قلت وأنا بستعبط- هو باباها صاحب محل البيتزا، مكنتش أعرف..
- عملتك مش هتعدي كدة.
- تعدي ولا مش هتعدي مهو كله بيعدي يا أنس، أسكت بقى.
- أسكت بقى إيه، أحرجتي مسلم خدي بالك.
- يلا خليه يدوق شوية.
- يا بنتي إيه البرود ده؟
- أيوة أنا بحب البرود يا أنس أنا وهو أخوات.
كويس إن أنس مطلبش شاي، وبالنسبة لمسلم أنا مش خايفة منه عادي يعني.
- اتفرج يا عمي على بنتك.
- اتفرج إيه يا مسلم هي عملت مصيبة تانية؟
كنت هعملها على روحي، أنا واقفة قدام بابا كنا فوق في الشقة عندنا، وأنس قاعد على الكنبة بيشرب الشاي اللي لسه عاملاه له، ومسلم واقف والنار بتطلع من ودانه، من كتر ما هو متضايق مني.
- طلبت منها رقم والد رفيدة، بعتتلي رقم المطعم.
- حصل الكلام ده يا حبيبة؟
صوتي علي نسبيًا- حصل وهو بيطلب مني أنا ليه، يروح ياخده منها جاتها داهية.
مسلم رد عليا- ما تعليش صوتك.
بابا اتكلم بصوت عالي- إيه هتتخانقوا وأنا واقف ولا إيه، طب احترموا وقفتي حتى.
رديت أنا بقى- يا بابا أنا متضايقة منه أصلًا، بيطلب مني أنا ليه!
اتكلم بابا بشوية هدوء- مسلم يا بني، مين رفيدة دي.
اتكلم وهو متضايق- رفيدة بنت الشيخ صلاح رفعت.
مقدرتش أسكت- كمان عارف اسمها كله؟
- إنتي مالك يا بت يا حشرية إنتي.
بابا زعقلي- حبيبة ادخلي جوة وما تطلعيش من أوضتك.
أنس بصلي وهو بيضحك ولا كأن كان فيه ناس بتتخانق، قاعد بيشرب الشاي ودماغه رايقة وبيتفرج علينا كإننا مشهد في مسلسل.
دخلت الأوضة وأنا مازلت متضايقة، أعمل إيه الخطة دي فشلت فشل ذريع، لأ وبابا عرف مين رفيدة، يعني خلاص كدة.
- نورا يلا نخرج علشان اتخنقت من البيت.
- أنا في المطعم يا أختي تعاليلي.
- مطعم إيه؟
- المطعم إللي فاتح جديد في الشارع بتاعنا.!
باااس هو ده المطعم للي خدت رقمهم على أساس إنه رقم والد رفيدة، لازم أروح أجرب أكلهم لبست وخلصت ولبست الشراب وبدور على الجوانتي للي ضايع مني في كل حته ده.
- رايحة فين؟
- خارجة.
- لأ ما فيش خروج.
- وإنت مالك يا أنس، بطل تحشر نفسك في حال غيرك.
- مش قلت لأ.
- أنا قلت لماما قالت ماشي قلت لبابا قالي ما تتأخريش هه.
- وأنا بقولك لأ.
- قول ولا ما تقولش بقى، أنا ماشية.
وأنا خارجة من باب الشقة بتاعنا لقيت مسلم نازل، دخلت في شقتنا تاني بسرعة علشان مش عايزة أشوفه ولا أبصله حتى علشان أنا بغض بصري وكدة.
- دخلتي تاني ليه يا بطاطساية؟
برقتله بعيني- هتبطل تقول بطاطساية دي ولا لأ.
- لأ.
- لأ؟
- أيوة لأ.
- اسكت بقى وإنت رخم كدة.
نزلت مشيت بسرعة قبل ما يغيروا رأيهم، وصلت للمطعم كانت نورا مستنياني بره، خدتني ودخلنا جوة، بس حاسة إني مش مرتاحة كدة.
- الفاينل هيبدأ خلاص.
- وربنا أنا اللي انتهيت يا نورا.
- سيبيها على الله يا بنتي، وبعدين خدي هنا اتخنقتي من البيت ليه؟
- اتخانقت مع بابا ومسلم.
حكيتلها اللي حصل، في الأول قعدت تضحك بس أنا مكانش ليا نفس أضحك والله، أنا نفسي أشوفلي حته أروح فيها وأرتاح بقى.
- أنا زهقت بجد.
بصتلي وهي بتطلع البيتزا علشان تاكلها- حبيبة فوقي لنفسك ومذاكرتك، إنتي في صيدلة مش كليه نظري هي، عارفة إن رفيدة مضيقاكي، بس إنتي لازم تعرفي إنتي رايحة فين يا حبيبة.
سكت ومتكلمتش لكنها كملت- الدنيا مش هتقف لو مسلم اتجوز رفيدة وحياتك هتعدي طبيعي جدًا ممكن تتضايقي علشان كنتي متعودة إنهم دايمًا معاكي، بس ده أصلًا ما ينفعش يا حبيبة.
- هو إيه ده إللي ما ينفعش؟
- كان من الأول قعادك مع ولاد عمك غلط أصلًا شوفي وصلتي لإيه، مش عارفة تذاكري كام كويز نسيتيه علشان الموضوع ده، فوقي يا حبيبة رفيدة خلصت، الفاينل الأخير ليها وكدة هتتخرج إحنا لسه قدامنا تلات سنين يعني لسه بدري على الكلام ده.
أفوق، كام كويز نسيتيه، فكرت شوية أنا ليه شاغلة بالي بيها أوي كدة، ممكن أكون متضايقة منها، أو غيرانة علشان هي وصلت لمكانة معرفتش أوصلها، وإيه هي المكانة دي طيب، عملت ليها مكان في الكلية بتعطي فيه دروس قرآن ودروس دينية طبعًا أنا لو روحي بتطلع مش رايحة، مش تكبر ولا كدة بس أنا مش بطيقها هروحلها درس.
- أوعدك هبطل تفكير.
ردت عليا- الكلام لوحده لا يكفي يا حبيبة، لازم تشغلي نفسك بحاجة تبعدك عن الموضوع ده، وكويس الفاينل أهو جاي.
- طب وبعد الفاينل؟
- يبقى ربنا يحلها بقى.
- إنتي كلتي نص البيتزا يا بنتي سيبيلي حته طيب.
- لأ مش هسيبلك غير لما أشوفك بعيني بتطلعي لقدام مش بترجعي لورا.
افتكرتها بتقولي كدة حقيقي، طلعت بالكرسي بتاعي قدام شوية بصتلي وكأني عيلة غبية كدة، هو أنا كدة ولا إيه.
- بتعملي إيه؟
- مش قلتي اطلعي قدام؟
حطت إيدها على وشها بندم كدة- يا ريتني ما اتكلمت.
مشينا في الشارع أنا وهي، كل واحد بيفكر في حاجة، ماشيين ساكتين في إيدنا عصير بنشربه من تحت النقاب.
- فهمت ليه مكانش ينفع.
ردت بعدم فهم- على إيه؟
- مكانش ينفع أكلمهم.
- أخيرًا يا حبيبة فهمتي.
- أنا في الحياة العملية تلاقيني بفهم، في الحياة الاجتماعية والله ما بفهم فيها حاجة.
- لإنك قضيتي حياتك كلها في بيتكم، هتفهمي فين بقى.
- أمال كان المفروض أقضي حياتي فين؟
روحت البيت، عزمت على التغيير، لازم أشغل نفسي زي ما نورا بتقولي، مش هقدر أتغير غير بكدة، فتحت الفون لقيت رسالة من رفيدة بتقولي فيها أخبارك إيه بصيت للشات بتاعها وأنا بفكر أرد عليها ولا لا، خدت قرار مش هرد كفاية لعب لحد هنا.
- هاجر؟ جيتي إمتى؟
- لسه واصلة حالًا أهو.
- جوزي ياسين فين؟
ضحكت- نايم يا خسارة مش هتعرفي تلعبي معاه.
ضحكت وأنا بمثل - يا خسارة يا جوزي يا حبيبي جاي تنام بدري في اليوم اللي هشوفك فيه.
كنت قاعدة معاهم تحت شوية زهقت من المذاكرة، فقلت أنزل فلقيت هاجر تحت، اللي هي عمتي. أيوة بقولها هاجر أصلها لسه صغيرة، وياسين ده ابنها عنده خمس سنين. المهم إنهم كلهم كانوا قاعدين بس زعلانين مني. بابا واخد على خاطره مني علشان وقفت أتخانق مع مسلم قدامه، وأنس علشان عطيت لمسلم رقم البيتزا، ومصعب علشان دعيت عليه، ومسلم كدة كدة مش بيكلمني أصلاً. يعني أنا وجودي تحت مش مرحب بيه بس هاجر موجودة.
- مالك زعلانة ليه كدة؟
- عندي فاينل والله.
- الله يعينك، بس غريبة إنك ساكتة يعني؟
- تعالي نطلع عندنا فوق وأنا هقولك.
طلعت أنا وهي، وهما كلهم راحوا يصلوا العشاء. صلينا إحنا كمان وقعدت أختم الصلاة، ودماغي مازالت بتفكر في الموضوع، فحكيتلها الموضوع كله.
قالت بهدوء:
- لو الكلام على مصعب كنتي هتعملي إيه؟
فكرت شوية، مصعب خد جنب أصلاً، ما عادش بيتكلم معايا وكدة، بس هو مازال بيهزر يعني وكدة بس مش معايا. بس لو كان هو اللي رفيدة بتحبه، كنت هشجعه يروحلها لو ما كانتش خدعتني؟!
يعني المشكلة فيا أنا، هل ممكن أكون بحبه؟ رديت على نفسي أيوة حب أخوي، أخوي هتضايق كده؟ أنكرت الكلام اللي بقوله ده علشان أنا مش قده.
- حبيبة فكري كويس، هي رفيدة أنا عارفاها محترمة وكويسة بس عمر مسلم ما يروحلها.
استغربت كلامها:
- إيه؟ ليه؟
- هو قالي وحكالي على الموضوع من زمان، وقالي إنها كانت معاه في المبادرة أه بس من ناحيته هو مش بيفكر فيها.
- يعني إيه؟ طب ليه لما كنا في المحل؟
قاطعتني:
- الموضوع أبسط من إنك تقعدي تفكري بينهم إيه، لو كان بينهم صدقيني كنت عرفت وقلتلك، ده مسلم ابن أخويا وأنا عارفاه.
- هو قالك كدة؟
- ما قاليش بس فهمت من كلامه، لما بيحكي عن المبادرة والبنت المنتقبة اللي معاه، ما كانش بيتكلم بشغف كدة.
- لازم يعني يتكلم بشغف؟
- عايزة أقولك يا حبيبة، ركزي في دراستك وإبعدي عن المواضيع دي، هتتعبي نفسك على الفاضي، مسلم خلص يعني هو واحد خريج وكمان بيشتغل، شوفي نفسك!
- أنا؟
بصيت ليها من ناحية تانية، من ساعة ما دخلت الكلية مش بعمل غير حاجتين معروفين، أروح الكلية وأروح البيت، ما كلفتش نفسي أنزل أحفظ القرآن بالتجويد أصلاً، فيه حاجات كتير كنت ناوية أعملها ما عملتهاش بسبب أني كسلت علشان كنت طول النهار بروح الكلية وأجي أقعد أتكلم مع البيت كله واحد واحد.
عدت أيام كتير، خلصت الامتحانات وخدت الأجازة خلاص، قلت مش هقعد في البيت بقى هنزل أشوف مقرأة وأروح أجود القرآن وكانت نورا معايا برده، بقيت قليل أوي لما أنزل تحت علاقتي بيهم اتقطعت، ورفيدة قطعت علاقتي بيها خالص، وعرفت إن مسلم هيسافر فترة طويلة تبع الشغل هو وأنس.
- يعني إيه كل دقيقة أما يشوف وشي إعملي كوباية شاي.
ضحك:
- مش ده اللي إنتي كنتي عايزاه؟
- لا مش ده اللي أنا عايزاه، مش لازم تسافر يا أنس!
- أنا آسف كلامك مرفوض.
- هو إيه اللي كلامي مرفوض، أنا بقولك ما تسافرش مين هيقعد معايا؟
- خلي صاحبتك نورا دي تيجي بقى تقعد معاكي.
زعلت جداً إنه مسافر، هو بس ما زعلتش على حد تاني، هبقى قاعدة وحيدة مكتئبة، ما حدش بيسأل عليا ولا بيطل عليا حتى، كدة بقى نورا تيجي عادي.
عدت الثلاث سنين بتوع الجامعة بسلام، والنهاردة آخر يوم امتحانات صيدلة لازم اليوم يتوثق بقى، مش هتعلم تاني خالص خالص. فات سنة لما كان أنس ومسلم مسافرين، ورجعوا بعد سنة وبقوا يسافروا متقطع، يوصلوا البيت يقعدوا شهر ويروحوا شهرين ثلاثة، قربت من ربنا أكتر، جودت القرآن وخدت إجازة وسند وإجازة في رواية شعبة كمان ودلوقتي ليا في قراءة ورش، وحضرت دورات كتير لشيوخ كبار، منهم الدكتور حازم شومان ما عدتش بفوتله درس، والدكتور محمد الغليظ، وبسمع بودكاستات على اليوتيوب منها وعي وفاهم.
اتغيرت حرفياً، في الأول كان صعب وكنت دايماً بشتكي من نفسي إني مش قادرة أنتظم، كنت بكتشف واحدة واحدة قد إيه أنا كنت هبلة أوي، هبلة لإني كنت بقول أنا وحيدة طب إزاي وربنا موجود، وهبلة تاني لما اتضايقت من رفيدة رغم إني كان ممكن أطنشها وأهمشها على جنب.
مسلم ما خطبش رفيدة ولا حاجة وما عرفتش لسه السبب، وأنس بيقرر يتجوز بقاله ثلاث سنين عمال يقرر، ومصعب لم أعرف عنه حاجة بقى من يوم ما دعيت عليه برده، يعني لما مثلاً بيقابلني وأنا خارجة من الشقة بيقولي إزيك بس أوقات كتير يقول السلام عليكم وخلاص، بس أنا دلوقتي مبسوطة من الجهتين، من جهة إن ما عادش فيه اختلاط واتغيرت وفهمت وخدت كورس التعامل، ومن جهة تانية إني هتخرج.
- فاكرة هنا لما كنا واقفين ورفيدة وهند عدوا علينا وأنتي ما كنتيش طايقاها!
ضحكت:
- يا ستي بقى ربنا يهدينا ويهديها، خلاص بقى.
- المطعم أهو اللي جبتيني فيه يوم رفيدة.
- أهو، ما فيش حاجة هتوحشني في الكلية المعفنة دي غير المطعم والله.
ضحكت:
- مش هتتغيري أبداً.
- أكله كان حلو والله، بس مش أحسن من أكل أمي.
- أكل الأم مش بيتقارن أصلاً.
كنت قاعدة أنا وهي على الأرض الخضرة اللي في الكلية لابسين روب التخرج، وقاعدين بنشاور على الأماكن وبنضحك على الذكريات، وافتكرت الفترة دي وإنها كانت فترة التغيير، بصيت لنفسي في الفترتين، واحدة صغيرة مش فاهمة هي رايحة فين ولا عايزة إيه ولا واثقة في طريقها وماشية بتخبط.
وواحدة تانية واقفة النهاردة قدامكم أولاً علاقتها بربها كويسة، بقت بتخاف تضيع السنن وبتحافظ على الرواتب، بتدور على أي معلومة دينية علشان تعرفها، واثقة في نفسها وشايفة هي عايزة إيه ما عادش حد بيعصبها بسهولة بقت أكتر نشاط وهمة وطريقها واضح وحطت حدود في التعامل وفي كل حاجة بس مازالت هي حبيبة.
- الخريجة حبيبة عايزين نفتحلها صيدلية بقى.
ردت هاجر:
- لأ هتشتغل في شركة تصنيع أدوية.
رديت:
- ما بلاش الكلام اللي يزعل ده يا هاجر.
- البطاطساية اللي هتنزل تشتغل في شركة أدوية.
كنا قاعدين كلنا العيلة كلها حتى هاجر جات وكانت قعدة لطيفة، عمالين يحكوا هشتغل في إيه ويقرروا من نفسهم وأنس أخويا عمال يقولي أفتحلك صيدلية.
- يا بنتي مالها الصيدلية اللي هنفتحهالك.
- إيه يا أنس هاخد ست سنين صيدلة علشان أقف في الآخر في صيدلية؟
- أمال هتقفي فين؟
- أنا هقعد في الصيدلية مش هقف يا أنس أنا رجلي بتوجعني.
ضحكوا كلهم عليا، هو أنا كنت قاصداها أصلاً بس ماشي.
- أنس، مش عايز تتجوز؟
- عندك؟
- نورا صاحبتي اتجوزها وإكسب فيها ثواب.
- أنا مستحملك بالعافية، هستحمل صاحبتك كمان!
- يا أنس، عيلة محترمة وعسولة وقمورة وبنت جدعة وطيوبة وكمان حنينة وبتعرف تعمل شاي أحسن مني يا أنس.
- لما التطبيل... بتعرف تعمل شاي؟
ضحكت:
- أيوة.
- يبقى على بركة الله.
طالما بتعرف تعمل شاي، تبقى زوجة مناسبة، يعني دي مواصفات الزوجة المناسبة بالنسبة لأنس، أنس أخويا له قصة حب رهيبة بين الشاي، مش فاهمة أنا يعني ليه، المهم كدة وفقنا راسين في الحلال وصاحبتي هتبقى مرات أخويا، وهبقى أنا عمتو الحرباية إن شاء الله.
- بنت إنتي اللي ورا الموضوع ده؟
قلت باستعباط:
- موضوع إيه؟
- موضوع أخوكِ؟
- أنا هبلة برده هروح أقول لأخويا اتجوز صاحبتي؟
قالت بعدم اقتناع:
- قلت كدة برده.
- مش أخويا كلامه كان سليم وعمالة تطبليله؟
- إمتى ده؟
- بقولك بتعرفي تعملي شاي؟
- لأ مش بحبه أصلاً.
أنا وقعت في ورطة دي طلعت مش بتعرف تعمل شاي، هبقى أعلمها بقى في وقت قصير علشان ما يضربنيش.
- مين قالك الكلام ده؟
- مسلم!
- قالك إيه؟
- قالي بالحرف كدة أنا هاجي أطلب أختك من عمي بالليل.
- بس أنا مش هوافق.
- أنا برضه قلت كدة يبقى نرفضه وخلاص قبل ما يجي علشان ما يبقاش شكله وحش.
بس أنا مش هوافق على الخطوبة، أنا هقوله نكتب الكتاب على طول، يا سيدي استنى كدة متسرع ليه، علشان هو خطب بقى خلاص وباقي شهر ويتجوز بقى ويبقى عتريس قصدي عريس، واكتشفت إنه أصلاً كدة كدة كان هيروح لها بعد ما تخلص الكلية، أمال أنا تعبت نفسي ليه بقى.
- مسلم؟
...
رواية قرة عينيها الفصل السادس 6 - بقلم مريم محمد
- أنا برضه قلت كده، يبقى نرفضه وخلاص قبل ما يجي عشان ما يبقاش شكله وحش.
- بس أنا مش هوافق على الخطوبة، أنا هقوله نكتب الكتاب على طول.
- يسيدي استنى كده، متسرع ليه؟ عشان أنس خطب بقي خلاص وباقي شهر ويتجوز.
- يبقى عتريس قصدي عريس.
- وإكتشفت إنه أصلًا كده كده كان هيروح لنورا بعد ما تخلص الكلية، أمال أنا تعبت نفسي ليه؟
- مسلم؟
- أيوه مسلم.
- بجد ولا في البطاقة بس؟
- استغرب هو أنا بقول إيه.
- مسلم بجد والله.
- هو افتكرني بقول إنت مسلم ابن عمي.
- أنا كان قصدي أقوله إنت مسلم ولا مسيحي وكده بهزر بهزر.
- دلوقتي المفروض رؤية شرعية وكده.
- بس أنا دخلت بالنقاب عشان أنس قالي متقعديش من غير النقاب قدام الرجالة وكده يا جماعة بهزر تاني.
- على فكرة أنا مجهزة شوية أسئلة كده هسألهالك عشان فضولي قاتلني.
- اتفضلي اسألي وخلصيني.
- اتكلمت بفضول بقى المرة دي.
- هو المفروض أسأل عندك كام سنة والكلام ده بس نخليه بعدين.
- تعرف رفيدة صلاح منين؟
- يادي رفيدة صلاح، يابنتي ارحمينا بقى.
- متقولش ولا مش عايز تقول.
- اتكلم كده وهو مش عارف يعمل إيه فيا.
- ليكون هيقوم يرقعني علقة، بس معقول هيرقعني العلقة في الرؤية الشرعية كمان.
- دي كانت معايا في المبادرة.
- وبعدين.
- وبس.
- صوتي على نسبيًا.
- إنتَ هتنقطني، متنجز.
- اتضايق.
- متعليش صوتك، كلميني باحترام زي ما بكلمك، إنتي حالًا مش بنت عمي.
- أمال أنا مين؟
- بنت عمي.
- إنت هتجنني يا مسلم الله.
- من الآخر عشان مسمعش الموضوع ده بيتفتح تاني، رفيدة كانت معايا في المبادرة أه بس مش هي اللي هروح أتجوزها.
- إشمعنا؟
- أنا عارف أفعالها كويس، أو ممكن نمشيها درجة القبول عندي ليها صفر.
- منكرش إني فرحت بس لازم أخليني عاملة متضايقة شوية.
- طب ليه قلتلي هاتي رقم والدها؟
- كنت بضايقك، يا بطاطساية.
- متقولش الاسم ده بقى، الله.
- كملت.
- طب ورقم البيتزا عملت فيها إيه؟
- لما رنيت قالي معاك المطعم بتاع البيتزا، طلبتلي تلاتة، واحدة ليا وواحدة لأخوكِ وواحدة لمصعب واتعشينا.
- بقي أنا أعمل فيه الحركة دي عشان أضايقه يقوموا جايبين البيتزا وياكلوها.
- يا رايقين!
- كملت.
- بس أنس قالي إن إنت إتحرجت؟
- كنت محفظه يقولك كده.
- بس ده كان بيزعق مش شبه حد حافظ كلام وخلاص.
- هو زعقلك الواد ده؟
- هزيت راسي يعني أيوة.
- فاتكلم.
- أما أطلعه بس.
- اتكلمت بتردد.
- يعني رفيدة..!
- قاطعني.
- وربنا يا حبيبة أنا لو سمعت اسمها تاني..
- قاطعته أنا بقى.
- هه هتعمل إيه؟
- هسد ودني.
- ضحكت والله، قال هيسد ودنه قال.
- مطلعش كئيب زي ما كنت فاكراه والله كان كئيب بس من زمان بقى.
- أنا متأكدة إنه بيتضايق لما بيسمع اسمها.
- طيب طيب افتكرت اليوم اللي اتخانقنا فيه فرجعت أسأله.
- طب ليه قلت لبابا؟
- عشان متعمليهاش تاني.
- بعد ما أكلتوا طبعًا؟
- أه ماهو أنس كان بيشرب الشاي بعد ما أكلها.
- طب ليه بقي اتهزيت لما شفناها في المحل الإسكين كير وطلعت بره بسرعة؟
- أوقات كتير بنبقى عايزين نهرب من حاجة بتلاحقنا، ومش عارفين وكأنها مراقبانا وبتقولنا أنا مش هسيبك.
- وموقفك منها إنك هربت.
- لإني كنت جبت أخري يا حبيبة، قلتلها كذا مرة أنا مش بحب غير واحدة بس، مسمعتش الكلام.
- أنا خدت كورس التعامل وفهمت قصده على مين بس مش هقول بقى خليه سر.
- لو كان قالي الجملة دي قبل سنة كنت هقوله مين دي.
- طيب ولما سمعتني بكلمها؟
- هو في الواقع، مكنتش حابب إنك تكلميها وتتعرفي عليها، لأنها مش سهلة وإنتي على الله حكايتك أصلًا، بس طالما كده مش هقدر أمنعك لأنها برده كويسة.
- اتضايقت.
- متقولش كويسة بس.
- طيب.
- ولما سافرت طيب عملت إيه؟
- معملتش حاجة، أخوكِ كان معايا مصدعني كل شوية فين حبيبة تقوم تعملي كوباية شاي.
- ألا أنت صحيح مش بتشرب الشاي صح؟
- أنا عارفة أن مسلم مش بيشرب الشاي، ولو شربه هيبقى قليل جدًا أو نادرًا.
- البركة في أنس، بقيت بشربه أكتر منه.
- اختفت ابتسامتي الواسعة.
- يعني إيه؟
- طب فين الشاي يا حبيبة.
- أعتقد إني كده استجوبته على كل حاجة، بس فيه حاجات تانية لابد إني أسألها بقى.
- بتصلي؟
- الحمد لله.
- حافظ القرآن؟
- الحمد لله.
- طب بتصلي إمام؟
- بقالي سنتين بصلي إمام والله.
- بتصلي القيام؟
- بيني وبين ربنا دي بقى.
- وردك قد إيه؟
- زي القيام بيني وبين ربنا.
- مش راضي يقول ورده قد إيه، ولا حتى بيصلي ولا لأ.
- إيه خايف من الحسد ولا إيه.
- احترمت رغبته وسكتت بس اتكلمت تاني.
- طب إنت خريج إيه؟
- والله؟
- طب بتشتغل إيه؟
- معرفش.
- طب عندك أخوات؟
- إنتي أدري بقى.
- مامتك طيبة ولا شريرة؟
- مش عارف، ابقي اسأليها.
- طب عندك كام سنة طيب والله دي أنا مش عارفاها.
- سبعة وعشرين.
- لأ إنت كبير.
- أمال عايزاني صغير ولا إيه مش فاهم يعني.
- دخل أنس أخويا.
- مش كفاية بقى ولا إيه، هتقعدوا طول الليل في رؤية شرعية.
- أنا عايز حبيبة تعملي كوباية الشاي خليني أدخل أنام.
- أنا بقيت قهوجي البيت خلاص، خلصت جلسة الاستجواب بتاعتي، ولا كأني كنت بستجوب سجين.
- المهم إني فرحانة جدًا جدًا.
- عدت الأيام واتخطبنا وأنس أخويا اتجوز نورا، وعملنا فرح إسلامي ومطولناش وحددنا كتب الكتاب، والواحد حس إنه لسه صغير على الجواز والله.
- وخلصت قراءة ورش الحمد لله، وهو قالي شطورة وأنا فرحت.
- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
- عيوني دمعت بجد، يعني أنا كده متجوزة.
- متقلقوش أنا مش شايفة مسلم أصلًا هو تحت مع صحابه وأنس ومصعب، وإحنا فوق مع البنات.
- أنا عايزة قرة عيني يا جماعة هو فين.
- أخيرًا لبست الفستان.
- بصيت على نورا للي لابسة دريس بيبي بلو وواقفة جنبي.
- ما إنتي لبستيه يوم فرحك يا نورا!
- أخيرا اتجوزتي عشان زهقنا منك، حلوة كده.
- بصي بصي البت بتقول إيه، ده أنا عمتك الحرباية يا بنتي.
- ردت هاجر وهي بتضحك.
- وسلايف يا قمرات.
- اتكلمت وأنا بضحك.
- أصل للأسف يا نورا أنا الشقة اللي فوقك.
- حطت نورا إيديها على راسها بضحك.
- أنا جالي صداع، هو أنتي يا بت يا حبيبة ورايا ورايا.
- كان أحلى يوم بجد، شغلنا أناشيد دينية بدون موسيقى، وفضلنا نضحك، ورقصنا، ما إحنا بنات بس.
- وفجأة الأناشيد فصلت وسمعت صحابه بيتكلموا في المايك.
- عايزين بقى حد خبرة في الجواز يقول للعريس نصيحة.
- رد عليهم واحد.
- أنا هقولك نصيحة هتفتكرها طول حياتك إهرب يا مسلم.
- رد واحد تاني.
- لبستها يا عريس.
- رد عليهم مسلم بقى.
- للأسف يا جماعة، طب ده أنا كان نفسي من زمان.
- كنت هنزل أضربه، أه والله كنت عايزة أنزل بس هو لحق نفسه في الآخر.
- دخلت البنوتة اللي كانت في المحل وأنا بشتري النقاب معاه، ما أنا عزمتها بقى، وطلع اسمها آيات.
- جات سلمت عليا وفضلت واقفة مع هاجر ونورا شوية.
- فكرت أجوزها للواد مصعب ووفق راسين في الحلال.
- تاني.
- الناس كلها مشيت ومفضلش غيرنا، العائلة الكريمة يعني.
- ونورا بقى لإنها بقت من العائلة الكريمة.
- هو المفروض بعد كتب الكتاب يبقى في أحضان وابتسامات ونظرة حلال ونرفع النقاب بقى وكده.
- إحنا من ساعة ما هما طلعوا وعمالين نتخانق، أصل إحنا عيلة بتموت في الخناقات.
- اتكلم أنس بعصبية.
- أنا غلطان إني جوزتك أختي والله.
- رد مسلم.
- لأ ما خلاص أختك بقت مراتي بقى.
- بس هي كانت أختي قبل ما تبقي مراتك.
- يابني روح شوف مراتك وسيبني أشوف مراتي بقى.
- مراتك تبقى أختي ومش هقوم من هنا غير يوم الفرح.
- رد مسلم بسخرية.
- وأنا لسه هستنى ليوم الفرح يا أخويا.
- جيت أتدخل في الحوار عشان أهدي بينهم.
- خلاص بقى بطلو خناق بقى حتى في الأفراح بتتخانقو.
- الإتنين أحرجوني للأسف لما ردوا في صوت واحد.
- تعرفي تسكتي إنتي؟
- بلعت الجزمة في بوقي وسكتت وأنا واقفة أتفرج ونورا واقفة جنبي فقولتلها بزهق.
- متاخدي جوزك يا نورا عننا بقى وروحي اعمليه له كوباية شاي.
- خلص الحوار على كده.
- لأ مخلصش وبابا وعمو اتدخلوا، ومصعب جه يسلك معاهم.
- وغالبًا هيتولد عداوة بين الزوج والأخ، شكلهم هيقعدوا يتخانقوا من أول النهاردة إلى مالا نهاية.
- هنزل أشتري نقاب جديد وهروح ألف شوية على المحلات لزوم الفرح وكده.
- قولتها لمسلم إللي بقى مقيم تحت عندنا في شقتنا، كان قاعد بياكل ومندمج مع الأكل، فقلت أستأذنه بقى عشان بقى زوجي وكده.
- كان قاعد أنس ونورا وماما وبابا، كل دول ومسلم قاعد بياكل من صنية البطاطس مش أنا والله، دي صنية بطاطس كنت بجرب أطبخها عشان أبقى ست بيت شطورة.
- رد مسلم.
- هنزل معاكِ.
- رديت.
- لأ أنا بقيت بعرف أنزل لوحدي.
- الفترة اللي قضيتها لوحدي كانت كفيلة إنها تغيرني من بنت بتخاف تنزل تشتري كيس شبسي لواحدة هتنزل تشتري نقاب تاني، مش محتاجة حد ينزل معايا أصلًا.
- بصلي اللي هو بتتكلمي جد.
- فاتكلمت بسرعة.
- هاخد نورا معايا، مش إنتي يا نورا عايزة تشتري شوية حاجات لزوم الفرح؟
- لأ.
- أحرجتني الغبية، لما تحتاجني مش هعبرها حاضر.
- هو في الحقيقة أنا مكنتش عايزاه يجي، لأني مش بشتري حاجة على ذوقي أنا، وأنا عايزة ألف براحتي وهو بيزهق من اللف.
- اتكلم أنس.
- هاجي معاكِ أنا.
- بص مسلم له وهو متضايق.
- لأ تروح فين إن شاء الله؟
- مش أختي ولا إيه؟
- أختك مراتي يا أنس، أمال أنا باكل صنية البطاطس المحروقة دي ليه؟
- ردت.
- يعني لو مكنتش مراتك مش هتاكل صنية البطاطس المحروقة!
- وكنت هاكلها بتاع إيه إن شاء الله، بس هي حلوة زيك كده نوعًا ما.
- نوعًا ما، بقي أنا أفضل أعمل في صنية البطاطس ويقولي حلوة زيك نوعًا ما، إيه نوعًا ما دي.
- اتكلم مسلم وهو بيقوم بعد ما خلص البطاطس.
- إن شاء الله شوفي هتروحي إمتى وهنزل معاكِ، وإنت يا أنس بطل حركات الأطفال دي، عايز حاجة يا عمي!
- بابا كان قاعد هو وماما بيتفرجوا علينا وبيضحكوا علينا مش أكتر، على غيرة أنس وهو بيضايق مسلم، وتنمرهم على صنية البطاطس بتاعتي، والله غلطانة إني تعبت نفسي، وفي الآخر قالوا محروقة حتى مسلم.
- اتكلم.
- متقعد يا مسلم مستعجل ليه.
- هطلع بقى يا عمي عشان ألحق أنام شوية قبل ما العصر يأذن، والله جيت من الشغل على صنية البطاطس بتاعة الدكتورة.
- يلا يا حبيبي مع ألف سلامة.
- السلام عليكم.
- كلنا ردينا.
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
- عمومًا مسلم متعود دايمًا لما يقوم من مكان بينهي الحوار وهو ماشي بالسلام عليكم.
- قمت أوصله بناءً على طلب ماما، اللي هو أصلًا هوصله خطوتين بس يعني هو مش عارف البيت يعني.
- وقفت على الباب.
- يلا يا زوجي يا قرة عيني اطلع نام وارتاح عشان هنلف كتير أوي العصر.
- قولي إن شاء الله.
- إن شاء الله.
- رد هو.
- مش إنتي هتجيبي نقاب بس؟
- ضحكت أصله طيب أوي.
- هنزل عشان أجيب نقاب بس؟ يا مسلم يا أخي صل على النبي.
- اللهم صلِّ وسلم وبارك عليك يا حبيبي يا رسول الله.
- يا أخوكِ؟
- أعذرني بقى، لسه متعودتش إنك زوجي، إنت لسه في مقام أخويا.
- سابني ومشي.
- هو أنا قلت حاجة غلط ولا إيه.
- هي فين الفراشات اللي الناس بتطفحها من ساعة ما بيتخطبوا.
- طيب الخطوبة عشان بنلتزم بضوابطها وإننا بنبقى لسه زي أي اتنين مييعرفوش بعض.
- طب وبعد كتب الكتاب!
- مش هينفع كده لازم ناخد كورس كيف نطفح فراشات.
- نزلت أنا وهو بعد ما خلص صلاة وجه عشان يطلع العربية ونادى عليا عشان أخلص بسرعة.
- النقاب الزيتي فين؟
- الخمار فين؟
- الجونتي طيب؟
- الشراب!
- شنطتي.
- إيه الفوضى اللي أنا فيها دي، محدش بيرد عليا أساسًا، عشان محدش في الشقة أصلًا، مسلم عمال يرن عليا عشان أنزل وأنا فوق مش لاقية حاجتي أصلًا.
- أنا أستاهل الضرب أصلًا إني قلتله ماشي تعالي معايا.
- ده يسمي إيه يا حبيبة؟
- نقاب.
- نقاب؟
- كنت لابسة النقاب اللي هو الحواجب بتبقى باينة فيه، يدوب بيغطي الوجه بس، كنت بشوفه في المحل، أنا مش هشتريه أصلًا.
- نقاب بيتي ده ولا إيه؟
- نقاب هخرج بيه بره عادي.
- هو.
- ده اسمه تهريج مش نقاب.
- مسلم بس شكله حلو.
- وإحنا أي حاجة هنجيبها لمجرد إن شكلها حلو، يبقى مش هنلاحق على أي حاجة يا حبيبة، وبعدين إحنا بنمشي بالشرع مش بالشكل الحلو، ده أنا ناوي ألبسك البرقع يا حبيبة.
- يعني إيه همشي متبرقعه؟
- أيوة علشاني.
- آيات اللي كانت واقفة في المحل ضحكت تاني علينا واتكلمت.
- المرة دي جاين بقى متزوجين!
- اتكلمت أنا ومسلم اكتفى بإنه يبتسم ليا ومبصهاش قرة عيني الشطور.
- إحساسك كان صح لما قولتلي لايقين على بعض.
- ربنا يتمم ليكم على خير يا حبوبة.
- وقفنا أنا وآيات نتكلم شوية بعد ما اشتريت النقاب، وأعطتني واحد هدية كتب كتابنا، ونسيت إن مسلم طلع يستناني بره، ده هيعمل مني بطاطس محمرة، مش زي اللي عملتها أنا لأ.
- دخل مسلم بعد ما زهق من الواقفة بره.
- مش يلا يا حبيبة ولا إيه؟
- سلمت على آيات وطلعت معاه.
- أنا نسيت إنك واقف تستناني برة.
- نعم؟
- ضحكت.
- أصلي متعودة يا مسلم إني أجي لوحدي وأقعد أرغي مع آيات.
- إنتي لسه رغاية وبتتكلمي كتير؟
- يعني هو أنا هتغير يعني.
- مش فاهمة أنا طبيعي هتكلم مع أي حد عشان أنا إنسانة اجتماعية، مش مع أي حد أوي يعني.
- لفينا على المحلات لما زهقنا وإشتريت الحاجات اللي كانت ناقصاني وخلصنا كده خلاص، نشتري بقى الدرة وعصير القصب.
- يلا عشان نشتري الدرة والعصير بقى.
- رد عليا.
- مفيش الكلام ده.
- شديته من إيده عشان نروح نشتري.
- يلا يا مسلم بطل كآبة بقى.
- متشدنيش يا بطاطساية بقى، مش هجيبلك حاجة.
- بيضايقني أنا عارفة، يارب ألهمني الصبر يارب على الراجل الكئيب ده.
- يلا يا مسلم بقى.
- يدوب لسه بنمشي قابلت مالم أكن أتوقعها بصراحة وطبعًا كلكم عارفينها، دي رفيدة اتغيرت شكلًا لا زي ما هي، يارب تكون اتغيرت طبعًا.
- لما مسلم شافني هقف استأذن ومشي مش عارفة راح فين، ووقفت أنا وهي قصاد بعض وفي إيدها طفل صغنون أوي كتكوت كده في نفسه.
- رفيدة؟
- ابتسمت من تحت النقاب.
- إزيك يا حبيبة.
- الحمد لله، أخبارك؟ مين الكتكوت الصغير ده؟
- بخير الحمد لله، ده يوسف ابني.
- أنا بحب الأطفال عشان كده خدته على إيدي ولعبت معاه وهو بصراحة عسول وضحك وشدني من النقاب واضح إنه شقي، بس أكيد مش زي أمه.
- عايزة أطلب طلب يا حبيبة.
- اتفضلي يا رفيدة.
- ممكن تسامحيني، يعني زي ما إنتي شايفة أنا اتجوزت وعندي يوسف، واكتشفت إني كان عقلي صغير أوي.
- أنا عارفة إنها قصدها على الموضوع إياه، شايفة في عيونها ندم حقيقي.
- بصيتلها وابتسمت.
- أنا سامحتك من زمان يا رفيدة، والموضوع اتقفل من بدري، يستي سامحيني أنا كمان، ما أنا برده يعني مش ملاك وأكيد زعلتك مني.
- ضحكت هي.
- أكيد مسامحاكِ.
- فضلنا نتكلم شوية، وحسيت إنها اتغيرت بردة، بقى كلامها كله صادق، وحساه طالع من قلبها كده، وحكتلي على زواجها وابنها، وكل ده وأنا شايلة يوسف وهو عمال يشد في النقاب بتاعي.
- بعد ما مشيت فضلت أدور على مسلم، هو سابني ومشي بس مش عارفة راح فين، لفيت لقيته واقف بيبصلي ومبتسم، وشايل في إيده كيس، معقول يكون الدرة.
- جبت الدرة ولا إيه؟
- تني إيده ليا عشان أنكجه فيه، أنا ملقتش ليها لفظ غير دي فمعلشي بقى، وجابلي عصير القصب، وفضلنا ماشيين.
- حنين أوي قرة عيني ده ورد عليا.
- لقيتك هتتأخري فقلت أستغل الوقت بقى.
- قرة عيني عنده إدارة الوقت إنما إيه، أنا كحبيبة معرفش أعملها.
- مرضتش أقوله إنها كانت رفيدة عشان هو قالي متفتحيش الموضوع.
- مفيش أكل في العربية يا حبيبة.
- يووه مسلم بقى أنا جعانة.
- يابنتي كلها دقيقة وهنروح البيت.
- لا أنا جعانة حالًا أهو.
- مش هيحصل الكلام ده في العربية.
- مسمعتش كلامه وطلعت الدرة أكله، أنا لقيت نفسي برة العربية أنا والدرة إزاي مش عارفة، بصيت للمكان نفس المكان اللي نزلني فيه المرة اللي فاتت بردة لنفس السبب، أهم حاجة الدرة معايا فضلت ماشية أكل الدرة من تحت النقاب وهو سبقني على البيت بالعربية، وأنا بفكر إزاي قرة عيني قلبه جامد أوي كده، إزاي يسيبني كده لوحدي.
عدت أيام كتير بعد ما اتجوزنا ومعملناش فرح ورحنا عملنا عمرة، ومصعب اتجوز آيات، وبقت آيات في الشقة اللي فوقي.
أنس وقرة عيني ومصعب التلاتة كان ليهم بيت واحد ود بناءً على طلبهم هما، حبوا يبقوا التلاتة مع بعض وأنا ونورا وآيات سلايف، على فكرة إحنا طيبين والله.
عدت سنين، وبقى معانا إلياس ويثرب وأجاركم الله من إلياس بجد، وأنس معاه آدم وحفصة، ومصعب معاه الكتكوتة عائشة.
- مـســــــــــلم!!
- طلع من الأوضة بسرعة يشوفني بزعق ليه وعمالة بشد في شعري من ولاده دول.
- فيه إيه بس يا حبيبتي؟
- اتكلمت وأنا بزعق وماسكة المصحف بتاع إلياس.
- ابنك ده مش راضي يحفظ اللوح بتاعه، وبنتك واقفة قدام المراية عملالي فيها جاست جيرل.
- ضحك عليا وربنا هقوم أضربهم التلاتة أنا أعصابي وجعتني منهم بالله وكأن مسلم طفل تالت في وسطهم.
- جه باس راسي.
- متزعليش نفسك كده بس، انزلي هاجر هناك عند ماما روحيلها وهناك نورا وآيات وسيبي العيال دول ليا.
- أنا فكرت مثلًا هيضربهم لما لقيته شمر كم القميص بتاعه لقيته بيشمر عشان يشيل يثرب من قدام المراية وياخدها في حضنه.
- عمومًا يثرب عندها خمس سنين وإلياس سبعة.
- كتكوتة أبي تعمل اللي هي عايزاه بس يا روحي الوقفة قدام المرايا غلط عليكي، يرضيكي المراية تسحب جمالك؟
- لأ يا أبي.
- يبقي خلاص معادش تقفي قدام المرايا تاني يا حبيبة أبي.
- باساه من خده.
- حاضر يا أبي.
- أنا واقفة قدامهم وهطق والله، بس منكرش أنا جوايا فرحانة عشان قرة عيني حنين على بنته.
- أكيد مش هبقى فرحانة وهو قاسي عليهم بس الحمد لله إنه حنين.
- راح لإلياس إللي بيلعب بالبلايستيشن وفصله.
- الهندسة قاعد بيعمل إيه؟
- أبي؟
- نعم يا أخويا؟ قوم إنجز.
- قام إلياس وقف قدامه فاتكلم مسلم.
- حفظت اللوح؟
- إلياس بصلي فاتكلمت وأنا بسخن في مسلم.
- محفظش حاجة هيحفظ إمتى ده؟
- اتكلم إلياس.
- أنا..
- قاطعه مسلم.
- متردش على أمي يا إلياس يا حبييي، محفظتش اللوح ليه أنا بسألك.
- كنت بلعب ومش عايز أحفظ.
- رد مسلم.
- اللعب يا إلياس مش هيطير، عود نفسك قبل ما تلعب تكون مخلص حفظك، وتسمع كلام أمي عشان لو مسمعناش كلامها كلنا مش هندخل الجنة، ده الجنة تحت أقدامها يا روحي.
- ابتسمت.
- أنا مش هعرف أعمل ربع اللي هو بيعمله، أنا بزعق طول النهار وهي لما يجي من الشغل في ثواني بلاقيهم خلصوا اللي أنا بصيح عليه من الصبح، برافو عليه قرة عيني والله.
- كنا قاعدين هناك عند ماما وكله كان متجمع، كانت قاعدة لطيفة، كلها ضحك، برة كان الرجالة وإحنا جوة وعمالين نفتكر الذكريات، والأيام اللي عدت.
- دخلت يثرب بتعيط عشان آدم زعقلها.
- أمي آدم زعقلي.
- روحي قولي لأبي يا يثرب بقى يشوفلنا صرفة في آدم ده.
- ردت عليا نورا.
- ملكيش دعوة إنتي وزوجك بالواد يا حبيبة.
- ابنك بيزعقلها ليه؟
- أكيد عملتله حاجة مش هيزعقلها من باب للطق كده.
- ميزعقلهاش بردة.
- مشيت يثرب تقول لمسلم على آدم، وطلعنا برة لقيت أنس ومسلم بيتخانقوا تاني وآدم متعلق على أوكرة الشباك.
- اتكلم أنس.
- نزل الواد يا مسلم.
- أما يحترم نفسه ويبطل يزعق لبنتي هبقى أنزله غير كده هيفضل متعلق كده.
- رد آدم وهو شوية وهيبكي.
- والله يا عمو مش هبصلها ولا هكلمها تاني بس نزلني، يا أبي نزلني بقى، هفضل متعلق كتير.
- اتكلم مسلم.
- وبترد علينا يا بجح كمان.
- أنس نزل آدم، وبعد كده اتكلم.
- متشتمش ابني لو سمحت.
- ده أنا لو ابني ده وقع في إيدي هربيهولك من أول وجديد.
- آيات ومصعب الإتنين ساكتين بس بيضحكوا علينا، بنتهم صغننة كتكوتة كده بتتشال على الإيد لسه، فهم لسه مدخلوش في الحوارت دي.
- اتجمعوا كلهم بقى عشان ناخد صورة جماعية تبقى ذكرى للعائلة اللي بتتجمع كل فين وفين مع إننا في نفس البيت، بس هاجر مش بتيجي كتير هي وابنها ياسين.
- وقفت جنب مسلم وهو كان شايل يثرب وإلياس واقف قدامنا، ونورا وأنس كذلك، ومصعب شايل بنته وآيات جنبه، وماما وبابا قاعدين في جنب وعمي ومرات عمي في الجنب التاني بعد ما مسلم عدل الكاميرا وجه وقف جنبي بصلي وابتسم وجات الصورة ومسلم بييصلي مبتسم.
- أنا عملت الشاي بعدد الكوبايات اللي جوة اللي يلحق بقى.
- البركة في أنس، البيت كله بقى بيشرب شاي حتى الكتاكيت الصغننة.
- بمجرد ما قلت كده لقيت هجوم التتار متجه ناحية المطبخ، ضحكت أنا وماما وبابا وعمي وزوجته، لإني جبت ليهم الشاي بتاعهم لوحدهم أكيد مش هيبقوا معاهم.
- ضحكت وأنا ببص ليهم بحب وبحمد ربنا على النعمة دي.