دخلوا المحل وحكيت له على اللي حصل من عامل اللوكاندا. وكان رده صادم بالنسبة لها. قال لها: "أنا مش عاوز مشاكل، واكيد هو ما عملش كده من نفسه. أكيد أنتِ أغرتيه، أو بصتيله بصة كده ولا كده عشان كده فكر يتهجم عليكي." "ولو عاوزة تشتغلي هنا معايا في المحل، أنا ماليش دعوة بمشاكلك. تنامي في لوكاندا، تنامي في الشارع، أنا ميهمنيش. يهمني المحل وبس."
عيونها دمعت وقالت له: "ماشي، تحت أمرك. أنا هشتغل في المحل وبس ومش هشغلك معايا بمشاكلي." عدى اليوم والمحل قفل، وفكرت تروح فين. تاني فضلت تلف في الشوارع، وللأسف ما لقتش قدامها غير إنها ترجع اللوكاندا. بتخاف من الضلمة، والجو برد. دخلت اللوكاندا لقت نفس الراجل قاعد. وهو اتفاجئ لما لاقاها رجعت تاني بعد اللي عمله معاها الليلة اللي فاتت. دخلت
عليه وقربت منه وقالت له: "بالله عليك، أنا مليش مكان تاني أنام فيه. فأرجوك سيبني في حالي. أنا كل اللي عاوزاه مكان يسترني من الليل لحد الصبح. اعتبرني أختك وسيبني في حالي." رد بكل بجاحة وقال لها: "وأنا كلمتك يا مدام. اتفضلي على أوضتك، المكان ده محترم." طلعت الأوضة وهي بتترعش من الخوف والبرد ودموعها مغطية وشها. مقدرتش تنام من الخوف. بعدها بحوالي ساعة، باب الأوضة اتفتح عليها ودخل العامل ومعاه واحد تاني.
حاولت تصرخ بس هما مسكوها وسدوا بؤها. والعامل قال لها: "لما أنتِ مش كده وشريفة أوي، إيه رجعك تاني اللوكاندا يا حلوة؟ مستسلمتش وفضلت تقاومهم شوية وتترجاهم يسيبوها في حالها شوية. مستجابوش لدموعها ولا لصراخها وفضلوا يضربوها عشان تستسلم، وهي لآخر لحظة بتقاوم. ضربوها وقطعوا هدومها. من كتر الضرب والتعب والمقاومة أغمي عليها. وبكل عنف ووحشية وبدون رحمة ولا ضمير، الاتنين اغتصبوها وهي نايمة مش قادرة تتحرك، فاقدة الوعي تمامًا.
سابوها وخرجوا. فاقت وتمالكت نفسها شوية وفضلت قاعدة على السرير مصدومة مبتتحركش. بتفتكر كل حاجة حصلتلها، من أول الحكاية لآخرها. كل ده ابتدى بلحظة ضعف منها وانتهى بكارثة. حياتها اتدمرت من كل اتجاه. قامت في نص الليل لبست ونزلت. قابلت الاتنين واقفين تحت باصولها وضحكوا. سابتهم وخرجت للشارع، ولأول مرة مش خايفة من الضلمة والليل. ماشية في الشارع عندها لا مبالاة، مش حاسة بأي حاجة حواليها.
كل اللي حصلها شايفاه قدام عينيها من أول طلعت الشقة مع حبيبها، واللي حصل من جوزها وموت أبوها وكلام أمها وشقة صاحبتها وصاحب المحل، ولحد اللي حصل في اللوكاندا. شريط حياتها قدام عينيها شغال. شاورت لتاكسي والدنيا كلها كانت سودة في عينيها. قال لها: "على فين؟ قالت له: "على عنوان صاحبتها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!