الترعة بقت عاملة دو&;امة كبيرة&; والأصوات طالعة من جو&;اها&;
ضحك أطفال&; وهمس بيقول اسم حسن.
فجأة دو&;امة المي&;ه فتحت نص&;ين&;
وظهرت الجنية&;
بس مش لوحدها.
كان معاها واحدة تانية&; شكلها أبشع&; جسمها معو&;ج&; وعينيها سودا أكتر من الليل.
وقفتوا قد&;ام حسن زي وحشين خارجين من بطن الترعة.
أبو سليم قال وهو رافع عصاه:
&; ٱس&;ت&;ع&;د&;&; ي&;ا ظ&;ل&;&;ي&; ف&;ٱلل&;&;ي&;ل&;ة&; ل&;ا ر&;ج&;ع&;ة&; ف&;يه&;ا و&;ل&;ا ر&;ح&;م&;ة&;!
س&;ي&;ك&;ت&;ب&; ف&;يه&;ا ٱل&;م&;ص&;ير&; ب&;ن&;ار&; و&;ظ&;ل&;&;&; و&;س&;ي&;ع&;ل&;م&;ون&; م&;ن&; ه&;و&; أ&;ب&;و س&;ل&;يم&; ح&;ين&; ي&;غ&;ض&;ب&;!
الظل قال:
س&;م&;ع&;ا ي&;ا أ&;ب&;ا س&;ل&;يم&;&; أ&;ن&;ا م&;س&;ت&;ع&;د&;&; ل&;ك&;ل&;&; م&;ا ف&;يه&; الق&;د&;ر&;&;
الل&;&;ي&;ل&; م&;س&;ر&;ح&; ح&;ك&;م&;ن&;ا&; و&;م&;ن ي&;ت&;ج&;س&;&;د&; ل&;لش&;&;ر&;&; س&;ي&;ج&;د&; ن&;ار&; ظ&;ل&;&;ي ت&;لت&;ه&;م&;ه&;.
الجنية ضحكت ضحكة تهد&; القلوب وقالت:
&; "جاي تتحداني يا أبو سليم&;"
أبو سليم قال بثبات:
&; "أنا جاي أحارب الشر&; وانتي الشر&;."
الجنية بص&;ت للحارسة اللي معاها وقالت:
أ&;ن&;ا ج&;ئ&;ت&; أ&;ح&;م&;يك&; م&;ن&; أ&;ب&;ي س&;ل&;يم&; و&;ظ&;ل&;&;ه&; ال&;&;ذ&;ي ي&;ت&;غ&;ذ&;&;ى ع&;ل&;ى ٱلر&;&;ع&;ب&;!
ق&;و&;&;ت&;ي ٱس&;ت&;ي&;ق&;ظ&;ت&;&; و&;ن&;ار&;ي ت&;ت&;أ&;ه&;&;ب&; &; ف&;إ&;ن&; ت&;ق&;د&;&;م&; ن&;ح&;و&;ك&;&; س&;ي&;ج&;د&;ن&;ي أ&;م&;ام&;ه&; ج&;د&;ار&;ا م&;ن&; ل&;ه&;يب&; و&;غ&;ض&;ب&;!
أبو سليم قال للظل:
ي&;ا ظ&;ل&;&;ي&; ه&;ج&;ي&;ان&; ت&;ت&;ح&;د&;&;اك&;&; و&;ت&;ق&;ف&; ف&;ي و&;ج&;ه&; ق&;و&;&;ت&;ن&;ا!
ق&;ل&; ل&;ي&; م&;اذ&;ا س&;ت&;ف&;ع&;ل&; ف&;يه&;ا إ&;ذ&;ا ت&;ق&;د&;&;م&;ت&; خ&;ط&;و&;ة&; و&;اح&;د&;ة&; ن&;ح&;و&;ن&;ا&;
الظل قال:
ٱلظ&;&;ل&;&;: س&;أ&;د&;م&;&;ر&;ه&;ا ي&;ا أ&;ب&;ا س&;ال&;يم&;&; ه&;ي&; و&;ت&;ل&;ك&; ٱل&;ج&;ن&;&;ي&;&;ة&; م&;ع&;ه&;ا!
س&;أ&;م&;ح&;و أ&;ث&;ر&;ه&;م&;ا م&;ن&; ٱل&;ه&;و&;اء&;&; و&;أ&;ج&;ع&;ل&; ٱلن&;&;ار&; ت&;ب&;ك&;ي ع&;ل&;ى م&;ك&;ان&; ل&;م&; ي&;ع&;د&; ي&;س&;ك&;ن&;ه&; إ&;ل&;&;ا ٱلر&;&;م&;اد&;!
الاثنين قربوا من بعض&; الجنية&; وأبو سليم.
هجيان والظلام خبطوا في بعض.
الأرض اتزلزت.
صوت انفجار مرعب هز الترعة كلها.
فجأة برق نزل من السما&;
والظل وهجيان اختفوا.
الجنية ضحكت ضحكة عالية وقالت:
&; "ها يا أبو سليم&; خسرت حارسك!"
أبو سليم رد&; وهو ثابت:
&; "وانتي كمان خسرتي هجيان&;
بس أنا عندي الحارس الهنالود."
وقال بصوت قوى:
ي&;ا ه&;ن&;ال&;ود&;&; ح&;ار&;س&; ٱل&;ب&;و&;اب&;ات&; و&;س&;ي&;&;د&; ٱلن&;&;ار&; ٱلص&;&;ام&;ت&;ة&;&; أ&;د&;ع&;وك&; ب&;س&;ر&;&; ٱلط&;&;اع&;ة&; ٱل&;ق&;د&;يم&;!
ٱظ&;ه&;ر&; ٱل&;آن&;&; ف&;أ&;م&;ام&;ن&;ا ج&;ن&;&;ي&;&;ة&; ع&;ات&;ي&;ة&; ت&;ت&;ح&;د&;&;ى ن&;ور&;ي و&;ظ&;ل&;&;ي!
وظهر ظل تاني... أكبر وأقوى وقال:
س&;م&;ع&;ت&; ن&;د&;اء&;ك&; ي&;ا أ&;ب&;ا س&;ال&;يم&;&; و&;ق&;د&; ح&;ض&;ر&;ت&; م&;ن&; ب&;ي&;ن&; ٱلس&;&;ر&;ج&; و&;ٱلر&;&;م&;اد&;.
س&;أ&;ق&;ي&;&;د&; ٱل&;ج&;ن&;&;ي&;&;ة&; ب&;ن&;ار&; ل&;ا ت&;ط&;ف&;أ&;&; و&;أ&;ر&;د&;&; س&;ح&;ر&;ه&;ا ع&;ل&;ي&;ه&;ا ح&;ت&;&;ى ت&;ن&;ط&;ف&;ئ&; ف&;ي ص&;د&;اه&;ا!
الجنية اتراجعت لورا&;
لكن فجأة&;
ظهر شيخ عدنان من الضباب.
ابتسم&; ابتسامة فيها خبث وقال:
&; "كنت مستني اللحظة دي&; يا أبا سليم."
أبو سليم قال بحدة:
&; "أهل&;ا بالغدار."
الجنية ركعت للشيخ عدنان!
وحسن اتصدم&; مش فاهم مين فيهم العدو.
الشيخ عدنان قال لحسن:
&; "تعالى يا حسن&; الجنية بتحميك مش بتأذيك."
أبو سليم قال:
&; متسمعش كلامه يا حسن.
ده أصل اللعنة&; وهو اللي فك&; باب الترعة!"
حسن وقف تايه&; قلبه بيدق بسرعة&; وقال بصوت ضعيف:
&; "أنا&; مش عارف أصدق مين&;"
الجنية هجمت فجأة على حسن&;
لكن الهنالود حارس أبو سليم انقض&; عليها ورماها جو&;ه الترعة.
الشيخ عدنان قال:
ي&;ا ه&;ن&;ال&;ود&;&; أ&;ن&;ا أ&;ع&;ر&;ف&; ٱل&;إ&;س&;م&; ٱل&;&;ذ&;ي و&;ل&;د&;ت&; ع&;ل&;ي&;ه&; ق&;ب&;ل&; أ&;ن&; ي&;س&;م&;&;يك&; أ&;ب&;و س&;ال&;يم&;!
ب&;ٱس&;م&; ٱل&;ع&;ه&;د&; ٱلأ&;و&;&;ل&; و&;ٱلن&;&;ور&; ٱل&;م&;ط&;م&;ور&; ف&;ي ص&;د&;ر&; ٱل&;خ&;ل&;ق&;&; أ&;ف&;ك&;&; ق&;ي&;د&;ك&; م&;ن&; ط&;اع&;ت&;ه&;!
ٱله&;نالود قال:
أ&;ن&;ا ف&;ي ط&;اع&;ت&;ك&; ي&;ا ش&;ي&;خ&; ع&;د&;ن&;ان&;&; ف&;ق&;د&; س&;م&;ع&;ت&; ن&;ار&;ي ص&;و&;ت&; ن&;ور&;ك&;!
ق&;د&; ٱن&;ك&;س&;ر&; ع&;ه&;د&;ي م&;ع&; أ&;ب&;ي س&;ال&;يم&;&; و&;ٱن&;ق&;ل&;ب&; ٱلظ&;&;ل&;&; ع&;ل&;ى س&;ي&;&;د&;ه&;.
أ&;م&;ر&;ن&;ي&; ف&;ن&;ار&;ي ل&;ك&;&; و&;س&;ي&;ف&; ٱلر&;&;يح&; ف&;ي ي&;د&;ي!
أبو سليم اتراجع خطوة&; وقال بصوت عالى:
ي&;ا ه&;ن&;ال&;ود&;&; ك&;م&;ا و&;ل&;د&;ت&; م&;ن&; الظ&;&;ل&;&;&; ف&;إ&;ل&;ى الظ&;&;ل&;&; ت&;ر&;ج&;ع&;!
ٱخ&;ف&; و&;ٱر&;ت&;د&;&; ف&;ي ص&;د&;اك&;&; ف&;إ&;ن&;&; ن&;ور&;ي و&;غ&;ض&;ب&;ي ل&;ا ي&;ر&;ان&;&; و&;م&;ن&; ي&;م&;ت&;ن&;ع&; ع&;ن&; ط&;اع&;ت&;ي&; ي&;ت&;ب&;د&;&;د&; ك&;ٱلد&;&;خ&;ان&; ف&;ي ٱلر&;&;يح&;!
الشيخ عدنان قرب&; وقال لأبو سليم:
&; "شفت مين الأقوى&;"
فجاة... الأرض بدأت تهتز&;
وانشق&;ت الأرض&;
وخرج نار حمرا وشرر زي نار جهن&;م.
خرج من النار سحابة دخان&;
وفي النص ظهر راجل كبير في السن.
أبو سليم أول ما شافه&;
ركع على الأرض.
الشيخ عدنان رجع لورا مرعوب.
الراجل قرب من حسن&; حط إيده على كدفه وقال بصوت عميق قوى:
&; "أنا رشاد الحن&;اوي&; جد&;ك."
حسن جسمه اتشل&; من الصدمة وقال بصوت متقطع:
&; "أنا&; أنا تعبت&; تعبت."
رشاد قال له بهدوء:
&; "وأنا جنبك&; وما تخافش.
وأوعى تصد&;ق إن&;ي أذيت حد."
رفع إيده لفوق&;
بص&;ة واحدة للشيخ عدنان&;
الشيخ عدنان صرخ&; جسمه بقى دخان&;
والترعة سحبته لجوا زي ما تكون بتبلعه.
الهدوء رجع. النار قفلت. الأرض اتهد&;ت.
رشاد بص لأبو سليم وقال:
أ&;ن&;ت&; ق&;د&;&;م&;ت&; م&;ه&;م&;&;ت&;ك&; ي&;ا أ&;ب&;ا س&;ل&;يم&;&; و&;أ&;ن&;ه&;ي&;ت&; م&;ا ك&;ل&;&;ف&;ت&; ب&;ه&;.
ٱر&;ج&;ع&; إ&;ل&;ى م&;ك&;ان&;ك&; ك&;م&;ا ك&;ن&;ت&;&; و&;د&;ع&; ٱل&;ق&;و&;&;ة&; ت&;س&;ك&;ن&; ف&;ي ظ&;ل&;&;ك&; ب&;س&;ل&;م&; و&;س&;ك&;ين&;ة&;.
أبو سليم هز&; راسه&; واختفى.
رشاد ضم&; حسن لحضنه&;
والدنيا سكتت.
حسن فتح عينيه فجأة على صوت ناس كتير.
لقى نفسه مرمي على أرض محطة القطر!
الناس حواليه بتفوقه.
واحد قال له:
&; "إنت فيك ايه&; انت كنت مغمي عليك!"
قام&; نفض هدومه&;
ولقى القطر بتاع القاهرة واقف.
ركب&;
وسند راسه على الإزاز.
وهو بص&; الشباك&;
ش&;ف جدو رشاد الحن&;اوي واقف على الرصيف&;
بيبصله&; وبيبتسم.
ولما القطر اتحرك&;
رشاد رفع إيده وقال له:
"مع السلامة&; يا حفيد الحن&;اوي."
النهاية...
&;
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!