كان إياد يقرب من نور بعصبية، وهي ترجع للخلف بخوف منه وتبتلع ريقها بصعوبة. فمسكها من ملابسها، فصرخت نور وقالت: "على فكرة صفاء تعبانة جدًا، وهي كانت بتشتكي ليا. ولكن حضرتك دخلت زي الثور ووقع مني الفون." إياد بقلق: "طب هي تعبانة إزاي؟ هروح أكلمها." وخرج بسرعة لكي يكلم صفاء، ودخل غرفته وهو عمال يلف حوالين نفسه يدور على الموبايل. أخذت نور موبايلها، وكانت صفاء لسه مقفلتش. صفاء بضحك:
"حبيبتي، كانت هتتضرب عشان بتداري عليا. هقفل بقى عشان لما يتصل." نور: "اقفلي يا أختي، مش عارفة إيه اللي ورطني الورطة دي." إياد كلم صفاء، وهي مثلت إنها تعبانة. وبتعدي الأيام، وحازم قابل البنت اللي كان شافها وأغمي عليه وقتها. هي: "مش تفتح يا أخ، ماشي مغمض." حازم: "معلش، مخدتش بالي يا أستاذة." هي: "هو أنت!!! حازم: "أنتِ تعرفيني؟! هي: "لأ، بس أنا اللي كنت يوم ما أغمى عليك." حازم:
"آها، افتكرت. أنتِ اللي خضيتيني، معلش إني خبطت في حضرتك بس كنت مستعجل. بس ممكن أعرف اسم حضرتك إيه؟ هي: "اسمي تغريد، وخلاص محصلش حاجة." حازم: "عاشت الأسماء يا مدام أو آنسة تغريد." تغريد بعصبية: "آنسة يا أستاذ." حازم: "ما أنا قولت الخيارين عشان أنا الصراحة مش عارف سنجل ولا متجوزة، والحمد لله طلعتِ آنسة." تغريد: "إيه!! حازم: "إيه!! قولت حاجة غلط. بس ممكن تديني رقم الوالد عشان عايزه في موضوع ضروري." تغريد: "حضرتك تعرفه؟!
حازم: "لأ، لسه هتعرف عليه. يلا بقى ياستي هاتي الرقم." تغريد: "ماشي، اكتب." وخد منها الرقم، وهي مشيت. إنما هو كان ينظر لطيفها بابتسامة. وذهب حازم إلى البيت وهو فرحان، وأخبر والدته، وهي فرحت جدًا عشانه. دخلت صفاء وقالت: "فرحوني معاكم." والدتها: "أخوكِ خلاص هيخطب." صفاء بفرحة: "بجد! ومين دي؟ وشوفتها فين؟ حازم: "أول مرة شوفتها فيها أغمى عليا." صفاء: "ليه ياض؟ هي حلوة أوي على كدا؟ حازم:
"لأ، مشوفتش شكلها أصلاً لغاية دلوقتي." وحكى لهم أول لقاء بينهم. صفاء بفرحة أكبر: "يعني هي منتقبة؟ يا حلاوة يا ولاد، عقبالي يارب. تصدق هروح أقول لإياد عشان أشوف رأيه." حازم: "ولو مش وافق، أنا هخليكي تلبسيه عادي." صفاء: "حبيبي يا أخويا." ودخلت تكلم نور الأول وأخبرتها بما حدث، وفرحت جدًا له.
وبعدها اتصلت على إياد وقالت له إنها عايزة تلبس نقاب. ولكن هو كان فرحان جدًا إن صفاء عايزة تلبس النقاب، وقال لها إنه هيجيب لها أول واحد. وهي كانت سعيدة جدًا. وانتهى اليوم، وأتى اليوم التالي، وكانوا يجلسون في بيت تغريد التي خرجت بالنقاب كما قالت لها صفاء. حازم باستغراب: "هي مش دي رؤية شرعية؟ مش المفروض تخلع النقاب." صفاء: "يعني يا ذكي، إياد قاعد بردوا معانا، وكمان والده. تخرج عليهم كدا إزاي؟
ولا أنت عايز تشوف شكلها عشان لو مش عجبتك تخلع؟ حازم وهو يلكزها في ذراعها قال: "مش قصدي يا غبية. وبعدين أنا آخر حاجة ببص ليها الشكل، أهم حاجة صفاتها وأخلاقها واحترامها وطيبتها." صفاء: "بهزر معاك. وابعد شوية كدا عشان عمالة تبص علينا وهما هياخدوا بالهم." حازم: "ماشي." وبدأوا يتكلموا. وطبعًا تغريد كانت مصلية استخارة من بعد لما والدها أخبرها إن في عريس جاي.
قرأوا الفاتحة، واتفقوا على أن الخطوبة تكون بكرة آخر النهار، لغاية ما أهلها يعزموا القرايب وهتبقى حفلة صغيرة. حازم كان مبسوط جدًا، وقرر ميشوفش وشها غير يوم كتب الكتاب. وفي اليوم التاني، كانت ترتدي فستان بسيط باللون الكشمير، وكانت جميلة جدًا، وأيضًا الخمار والنقاب بنفس اللون. ووالدة حازم هي من لبستها الشبكة، وكانت الأناشيد الدينية تملأ المكان، والكل سعيد بهذه المناسبة.
وتمر الأيام. وطبعًا صفاء ونور أيضًا لبسوا نقاب، وهو فرحانين جدًا. وتغريد بقت صحبتهم، وحبوها جدًا كأنها أختهم. وتمر الأيام والشهور، وكانوا مجتمعين ليحددوا معاد الفرح. واختاروا يوم ليكون كتب كتابهم فيه لهم جميعًا. كان الكل سعيد، وكل واحد من الشباب يقف جنب المأذون ويتشاكلوا مين يكتب كتابه الأول. حازم: "لأ، أنا اللي كتابي هيتكتب الأول." إياد:
"لأ طبعًا، أنا اللي هيتكتب كتابي قبلكم. وبعدين أنت خاطب آخر واحد، فاركن على جنب دلوقتي." ماجد: "بصوا، حلوا مشاكلكم دي بعيد، وأبدأ اكتب كتابي أنا الأول يا شيخنا." والد إياد قال بعصبية: "إيه شغل العيال دا منك له؟ مش تخلوني أحلف إن الفرح يتأجل كمان شهر." كلهم في صوت واحد: "لأ طبعًا." والد إياد قال: "خلاص، اسكتوا. وحازم هو اللي هيتكتب كتابه الأول." حازم وهو يبوسه: "حبيبي يا عمي." وكلهم ضحكوا على تصرفه.
وبالفعل تم كتب كتابه، وتغريد بقت مراته، التي كانت تقف مع نور وصفاء، وكانت سعادتها لا توصف. ذهب حازم تجاهها وقال للبنات: "بعد إذنكم يا بنات، هاخد مراتي." وشدها من يدها بسرعة، وهما ضحكوا عليه. دخل بها في الغرفة التي كانوا يجهزون بها، ونظر لها بسعادة وفرحة مش قادر يعبر عنها. وقرب منها، وهي كانت مكسوفة جدًا، وقبل جبينها وضمه بقوة. وهي أغمضت عينيها وهي فرحانة وتشعر بالأمان معه. قال جنب أذنيها بهمس:
"عندما قابلتك لأول مرة، لم أكن أعلم أنكِ ستعنين لي العالم. بحبك يا أحلى حاجة في حياتي." أما هي نظرت في الأرض وقالت: "وأنا كمان." حازم: "طب ممكن بقى أرفعلك النقاب عشان أشوف اللي خطفت قلبي بصوتها وكلامها." ورفع النقاب، ووقف مذهول، مكنش متوقع إنها حلوة قوي كدا. وقال: "بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال دا." وضمها لحضنه، وهى كانت مكسوفة جدًا. أما في الخارج، كان قد تم كتب كتاب ماجد ونور، وكان يقف معها يعبر لها عن حبه لها.
وتم كتب كتاب أيضًا إياد، الذي كان ينظر إلى صفاء بابتسامة وهو يردد وراء الشيخ. وقال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." وذهب إليها وهو يطبع قبلة على يديها وقال: "أخيرًا بقيتِ ليا يا مجنناني، وهزر معاك براحتي ومفيش قيود ولا حدود خلاص ما بينا." وهمس بين أذنيها بكلمات جعلتها تنظر له بهيام. وكان الفرح في قاعتين، قاعة للنساء وقاعة للرجال، وكل واحد كان فرحان من قلبه، والجميع يباركون لهم.
وانتهى الفرح، وكل واحد خطف عروسته ومراته وشريكة حياته إلى عش الزوجية ليبدأوا حياة جديدة مع من اختاره قلبهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!