كانت واقفة في نص الشارع، وعيونها بتلمع زي الجواهر، بس المرة دي مش فرح، دي غضب. "انت بتعمل إيه هنا؟ صوتها كان بيرتعش، واضح إنها مصدومة. "كنت جاي أشوفك." رد عليها ببرود، كإنه ما عملش حاجة. "تطمن عليا؟ ولا عشان تتأكد إني مش هعرف أعيش من غيرك؟ ضحكت ضحكة قصيرة، مليانة مرارة. "لا، عشان أقولك إني خلاص مش هكون موجود في حياتك تاني." سكت شوية، كأنه بيجهز لكلماته. "أنا عارف إني غلطت كتير، بس ده مش معناه إني مش بحبك."
"الحب مش معناه إنك تكسرني وتوجعني كل مرة." قرب منها، وحاول يمسك إيدها. "سامحيني." بعدت عنه بسرعة، زي اللي لدغته. "مسامحة؟ بعد كل اللي حصل؟ "أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أصلح غلطي." "ملهاش لازمة، خلاص كل حاجة انتهت." "بس أنا لسه بحبك." "الحب اللي بتوصفه ده مش حب، ده تملك." "مش عايز أضيعك." "للأسف، أنت ضيعتني من زمان." لفّت ووشها عنه، وبدأت تمشي. "استني!
ما بصتش وراه، وكملت طريقها، وقلبها بيدق بسرعة، مش عارفة إذا كان من الخوف ولا من الألم. كانت عارفة إنها بتاخد قرار صعب، بس كان لازم تاخده. الحياة من غيره هتكون صعبة، بس الحياة معاه كانت مستحيلة. كانت بتجري، دموعها بتنزل على وشها، بس كانت بتحاول تمسحها. كانت بتجري عشان تهرب من الماضي، ومن الذكريات اللي بتلاحقها. كانت بتجري عشان تبدأ حياة جديدة، حياة مليانة أمل، وحياة تقدر فيها تكون سعيدة.
كانت عارفة إن الطريق طويل، بس كانت مستعدة تمشيه. كانت عارفة إنها قوية، وإنها تقدر تتغلب على أي حاجة. كانت بتجري، وقلبها مليان أمل، وروحها مليانة قوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!