الفصل 1 | من 3 فصل

رواية قسمت لم يقسم لها الفرح الفصل الأول 1 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
27
كلمة
774
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

خارجة من الحمام إيديها بترتجف عيونها مليانة دموع خوف مصاحبها وباين من ملامحها الباهتة ورعشة جسمها وعدم قدرتها على المشي. إيديها اللي الرجفة مسبتهاش بتهز الجهاز اللي ماسكه جوزها بلهفة: هااا فيه حمل؟ بتوتر رد عليه: لا. بعصبية: يعني إيه هااا؟ ومسكها من شعرها وسط صراخها: اسمعي أما أقولك أنا نازل الشغل وأرجع وأخدك عند أي زفت على دماغك يشوف المشكلة فين وإيه اللي مانعك تحملي.

ده نصيب، نصيب أنا مش راضي بيه ورحمة أمي لو حملتي وجبتيلي الواد اللي نفسي ما تلزمني. وسابها وخرج، عشان بعدها تسمح لنفسها بالانهيار. قعدت وهي مستوعبة اللي حصل. بقت معقول ده اللي اتحديت الكل عشانه؟ ده اللي قطعت أبويا بسببه وحاليًا بيستغل هو ده ضدها أنها مش هتلاقي حد تروحله. (دي تبقى قسمت، وقسمتها كانت مسعد جوزها اللي بيتطاول عليها حاليًا) رجع وخدها وراح لدكتور زي ما قال. ها يا دكتور خير طمني.

خير إن شاء الله هنعمل بس شوية تحاليل وبعدين نطمن. تمام. وقد كان عملوا التحاليل وبعد يومين رجعوا تاني للدكتور. ها يا دكتور طمني. الحقيقة المدام عندها ضعف في جدار الرحم بالإضافة كمان لوجود خلل في الغدة الدرقية. نعمل حقن مجهري. للأسف لازم نعالج الاضطرابات الموجودة في الغدة الأول عشان بعد كده نقدر نحدد إذا كنا هنقدر نقوم بالعملية ولا لا. وإيه المانع في أنها تتعمل الأول مش فاهم.

أفهم حضرتك هتجهض للأسف ومع كل محاولة هنعملها هتتكرر عملية الإجهاض مرة والتانية ودي حاجة مش في صالحنا لأنها للأسف هتؤدي لضعف جدار الرحم أكتر ما هو ضعيف وهيضعف نسبة نجاح العملية اللي هي أوردي ضعيفة. وأنا جاهزة أعملها. نعم حضرتك بتقولي إيه ده في خطورة على حياتك. وأنا موافقة. بس. بس إيه ما قلتلك موافقة اتوكل على الله بس وحدد لنا ميعاد مناسب. يا مدام أنتي مش فاهمة خطورة حالتك وأنا مش هقبل بحاجة زي دي.

قام بعصبية ورمى كذا حاجة من عالمكتب في وش الدكتور، وشد قسمت من إيديها بغضب: يلا وأنا هلاقي دكتور بيفهم يعمل اللي إحنا عايزينه. أنت إنسان رجعي ومتخلف وبتقضي على حياة مراتك. كسبه ومهتمش يرد وهو خارج خبط في واحد كان داخل لدكتور. إيه يا عم مين اللي خارج شاطح كده ولا همه. أبدًا يا سيدي دول اللي بيدعوا لينا إحنا كأصحاب مهنة الطب. طيب يا عم يا بختك. يا عم اسكت أنا كنت عاوز أدخل أدبي أصلاً الله يسامحك يا حاج أنت اللي غصبتني.

ونسيبهم مع بعض يضحكوا. اسمعي يا تعملي العملية يا أتجوز وأخلف طبيعي بس ساعتها هرميكي لكلاب السكك وأبوكي حالف عليكي ما تدخليه بيته تاني. باصة في الأرض دموع غالبها مش قادرة تتكلم هزت رأسها بالموافقة. موافقة. مر أكتر من أسبوعين في لمح البصر حددوا فيه ميعاد العملية، كانت خايفة مش بس خايفة لا مرعوبة حاسة أن حياتها بتتحسب منها ببطء. عيونها أرهقتها الدموع، وقلبها فطروا الحزن. طلعت فونها سجلت ريكورد وبعتته لأمها بدموع:

أنا عارفة أني مستهلش، وأني غلطت وأستاهل كل ما يجري ليا أني مسمعتش كلامكم بسس بس وشحتفة أنا محتاجة دعواتكم أووي محتاجة أترمي في حضنك يا ماما واوطي على رجل أبويا أقوله أنت كان عندك حق لما قولتلي مش هيصونك ولا هيراعي ربنا فيكي بس عاندة، أنا داخلة أعمل عملية حقن مجهري لأني عندي مشاكل كتير تمنع الخلفة، بس كان لازم استني شوية أتعالج الأول بس هو رافض وقالي ي العملية ي أرميكي في الشارع حاسة أني ماليش ضهر يا بابا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...