زينة فضلت باصة لعصام بذهول وقالت: مين اتجوز مين؟ على: ما قاللك يامدام زينة، عزيز أخونا اتجوز قسمت أخته. زينة وهى لسه فى أثر الصدمة: بس ده عاجز. عصام ضحك أوى وقال لها: معلش مانتي برضه معذورة، أصلك طولتي أوي في شهر العسل، عزيز الحمدلله رجع زي الأول وأحسن كمان، وفتح مستوصف جديد وسماه على اسم قسمت، لأنه بقى يتفائل بيها جدا.
مدحت: والله فرحتني ياعصام، عزيز ابن حلال ويستاهل كل خير، ألف مبروك يا أستاذة قسمت، بس مش كان واجب برضه تعزمونا؟ أكيد كنا هنفرحلكم. زينة بغل قامت وقفت وقالت: يلا يامدحت. عصام: والاجتماع يامدام زينة؟ زينة: مرة تانية، الوقت سرقنا وأنا ورايا مواعيد كتير. عصام بص لمدحت وقال: أنا متأسف جدا يامدحت، بس إنت عارف إن مواعيد تقديم الأوراق دي بعد بكرة، ولازم تمضي عليها النهاردة، وإلا اعذرني أنا مش هقدر أكمل باسم شركاتك بعد كده.
مدحت لزينة: معلش ياحبيبتي، إحنا فعلاً لازم نخلص الحاجات دي النهاردة، دي الحسابات الختامية، ولو مش حابة تفضلي.. خلي السواق يوصلك ويرجع لي تاني. زينة بامتعاض: أنا هخرج أشوف أحمد وإنت خلص وحصلني. وخرجت زينة وسابتهم. على قام قفل الباب وراها وقعد من تاني مكانه وهو بيقول: نبدأ عشان مانضيعش وقت أكتر من كده. عصام: معلش ياعلي أنا بس حابب أقول كلمتين لمدحت قبل مانبدأ. مدحت: خير ياعصام؟
عصام: بص يا مدحت، إحنا أصحاب من سنين، وأنا وإنت بالذات طول عمرنا قريبين من بعض، لكن اسمح لي.. أنا مش هقبل إن اللي حصل النهاردة من مراتك ده إنه يتكرر مرة تانية، أنا لولا باقي على علاقتنا، إنت أكتر واحد عارف كان ممكن أتعامل معاها إزاي.
مدحت: معلش ياعصام، أنا لغاية دلوقتي مش قادر أفهم إيه اللي حصل بينها وبين أخواتها خلاها بالشكل ده، بس واضح إن في حاجة كبيرة حصلت بينهم خلتها تتوجع أوي منهم وتتصرف معاهم بالطريقة دي، ويا ريت لو الأستاذة قسمت تفهمني يمكن أقدر أصفّي النفوس و زينة تقدر تسامح وتصفّي من تاني. قسمت كانت بصاله وهو بيتكلم ومش قادرة تتكلم ولا تحكي حاجة،
لكن في الآخر قالت: ما تشغلش بالك يا مدحت بيه، ياما بيحصل بين الأخوات وبعضهم، خلونا بس نخلص شغلنا عشان ما نتأخرش أكتر من كده. مدحت بصلها أوي.. كان منتظر إنه يسمع منها شكوى في حق زينة، لكن بالعكس بعد كل اللي سمعته من زينة ومنه إلا إنها ما غلطتش في أختها، يبقى إزاي وحشة أوي كده زي ما زينة وصلته؟ عصام: يلا نبدأ. زينة خرجت من أوضة الاجتماعات عشان تدور على أحمد، وفي الآخر لقيته قاعد في مكتب قسمت وبيلعب على الموبايل بتاعه.
زينة: فكرتك مشيت. أحمد بصلها وقال لها: لا، مستني قسمت. زينة بفضول: واشمعنى؟ هو إنت اشتغلت هنا معاهم ولا إيه؟ أحمد: لا، مستنيها عشان هنروح نتغدى سوا. زينة: يااااه، وإيه مناسبة الكلام ده يعني؟ أحمد: بمناسبة نجاحي اللي إنتِ حتى ما باركتيليش عليه. زينة سكتت وبصت له شوية وبعدين قالت له: إزاي أختك تتجوز وأنا ما أعرف؟ أحمد وهو بيلعب على الموبايل: لو كنتي اهتميتي تعرفي أخبارنا كنتي أكيد عرفتي.
زينة بنرفزة: أخباركم.. هو غدا ولا عشا هعرف أكلتوا ولا ما أكلتوش ولا مش فارق، ده جواز. أحمد: واهي اتجوزت الحمدلله. زينة بفضول: وإزاي يعني اتجوزته في الفترة القصيرة دي وهو كان عاجز لا حول ولا قوة؟ وإزاي يكتب لها نصيبه في الشركة كده بكل بساطة؟ أحمد بدهشة: نصيب إيه اللي كتبهولها؟ زينة بتساؤل: إنت اللي ما تعرفش ولا أخوه اللي بيكيدني وخلاص؟ أحمد: وهو أخوه هيكيدك ليه؟ وهو حاجة زي دي مش المفروض تخليكي تفرحي لأختك؟
زينة بسخرية: آآآه طبعاً أفرح.. أومال إيه؟ سكتت شوية وبعدين قالت: هو كتب لها إيه تاني؟ أحمد رجع يلعب على الموبايل وقال له: ماليش فيه، واحد ومراته وهما حرين مع بعض. زينة بخبث: بس حتة إنه يتجوزها بسرعة كده وكمان يكتب لها نصيبه في الشركة.. يبقى أكيد فيه حاجة. أحمد: ولا إن ولا كان، حبها واتقدملها واتجوزها.. إيه الغريبة يعني؟ زينة: لا يكون يعني... أحمد: ها شجيني.. يكون إيه؟ زينة: يكون استعجل وخد غرضه وبعد كده صلح غلطتها.
أحمد انتفض من مكانه وقال لها: اخرسي.. إنتي اتجننتي؟ اللي بتتكلمي عنها دي تبقى أختك. زينة بسخرية: أختي.. دي تلاقيها هي اللي جرجرت رجله ورسمت عليه السهوكه والحنية وهو عاجز لحد ما وقع فيها. ومش بعيد تكون هي اللي اتحرشت بيه، ماهو عاجز الراجل، لا يمكن يقدر يعمل حاجة لوحده برضه. أحمد بعزم ما فيه قال لها اخرسي وضربها قلم جامد على وشها لدرجة إنها كانت هتقع على الأرض.
زينة طبعاً ما كانتش متوقعة القلم ده فصرخت جامد، وصوتها وصل لأوضة الاجتماعات، فخرجوا كلهم يجروا على صوتها، وأول ما وصلوا كلهم فهموا اللي حصل من غير كلام. فـ قسمت جريت راحت ناحية أحمد وهي بتسأله بهمس: فيه إيه يا أحمد؟ إيه اللي حصل؟ بس أحمد فضل يبص لزينة بجمود. مدحت بعصبية لما شاف وش زينة: كونك أخوها فده ما يسمحلكش أبداً إنك تمد إيدك عليها، دي همجية.
أحمد بجمود: دي أول مرة في حياتي أمد إيدي على حد من أخواتي، وأوعدك إنها تبقى آخر مرة، بس يا ريت مراتك تبخ سمها بعيد عننا. قسمت بسرعة: عيب يا أحمد، أختك. أحمد بغضب: أختي، إنتي ما تعرفيش أختي دي قالت لي إيه؟ قسمت وهي بتحاول تهدّي أحمد: معلش برضه أختك، ما يصحش كده.
زينة بغل: شيلي بقى قناع الطيبة والسهوكة اللي إنتي لابسة ده، عاملة نفسك غلبانة وإنتي ماية من تحت تبن، تفضلي تتدحلبى زي الحية لحد ما تعملي اللي على مزاجك وتخطفي الخطفة لوحدك. قسمت فضلت تسمع زينة وفي الآخر بصت لمدحت وقالت له: خد مراتك هديها يا مدحت بيه وأنا بعتذر عن اللي حصل. زينة لسه هتزعق تاني. مدحت قال لها: زينة، كفاية كده، إحنا في مكان عمل والكلام ده لا يليق بالمكان ولا بينا، يلا لو سمحت.
زينة مشيت مع مدحت وهي متغاظة جداً. وأول ما خرجوا من الشركة قسمت بصت لعلي وعصام وقالت لهم: أنا مش عارفة أعتذر لكم إزاي عن كل ده وشايفة إن أقل حاجة لازم أعملها إني أقدم استقالتي. علي بزعيق: تقدمي استقالتك ده إيه إنتِ كمان، هو لعب عيال يا قسمت؟ قسمت: وجودي هنا هيأثر على شغلكم مع مدحت وده أكبر عميل في الشركة، ده ملفاته لوحده حوالي ٣٠٪ من حجم الشغل في الشركة.
عصام بهدوء: ما تشغليش بالك بالكلام ده، علاقتي بمدحت بقالها سنين وياما حصل مابينا وعمر ما في حاجة كانت بتأثر على شغلنا. قسمت بوجع: بس المرة دي غير كل مرة، أنا متأكدة. عصام: حتى لو كان، أوعي تفكري إننا ممكن نبدّيكي علينا، ثم إنتي ناسيه إنك بقيتي شريكتنا رسمي. قسمت: بس أنا لسه رافضة الحكاية دي، واديكوا شفتوا بنفسكم.
علي: وإنتي فاكرة إننا كان ممكن نسمحلها تتطاول عليكي حتى لو ما كنتيش شريكتنا، حتى لو مش مراة عزيز، يا قسمت إنتي النائب بتاعي... فاهمة يعني إيه، يعني كرامتك من كرامة الشركة، واللي مش عاجبه نظامنا ده ما يتعاملش معانا. قسمت كانت قربت تنهار وعيونها كانوا اتملوا بالدموع. أحمد لما لاحظ ده أخده في حضنه وقال لها: بلاش تكتمي في نفسك من تاني، إنتي بس لو تقولي لي إيه اللي حصل بينك وبينها خلاكم زي الأعداء بالشكل ده. قسمت وصوتها
ابتدى يبان عليه العياط: عشان خاطر ماما هسكت وهفضل ساكتة ويا ريت ما حدش يضغط عليا أكتر من كده.. مش قادرة. عصام: خد أختك وروحوا يا أحمد، هي كده كده كانت هتمشي بعد الاجتماع واهو الاجتماع ماتمش. قسمت وهي بتمسح دموعها: مدحت ما امضاش على الإقرار. عصام: ما تقلقيش، أنا هتصرف، روحي إنتي مع أخوكي، ولو جد جديد هنقول لك بكرة إن شاء الله.
أحمد أخد قسمت ومشوا واخدها عزمها على الغدا بره وحاول بكل قوته إنه يرفه عنها وينسيها اللي حصل. مدحت في العربية: اللي إنتي عملتيه ده غلط يازينة. زينة بغضب: أنا كان لازم أكشفها على حقيقتها، كان لازم يعرفوا إنها بتمثل وإنها مش الملاك اللي مفكرينه، قسمت عملت.. قسمت ضحت.. قسمت عظيمة، عملت إيه قسمت لكل ده؟ ليه يعني؟ عملت إيه زيادة عن أي أخ أو أخت كبيرة؟
ما عملتش معجزة. الست قسمت لما شالت مصاريف البيت وعلاج ماما شوية ولا رفضتلها كام عريس؟ إيه يعني؟ واهي في الآخر فضلت ترقد لحد ما لهفت نص الشركة في بطنه. مدحت بفضول: يعني قسمت فعلاً ضحت عشانكم؟ زينة وهي متعصبة: وأهو في الآخر برضه بقت تملك اللي ما أملكهوش. مدحت: إنتي زعلانة عشان بقت شريكة معاهم؟ زينة بتهكم: شريكة، ده قال لك بقى معاها نصيب العاجز كله، يعني بقى معاها نص الشركة بحالها، في غمضة عين بقت تملك ملايين.
مدحت ببعض الغضب: أنا عاوز أعرف دلوقتي إنتي إيه اللي معصبك أوي كده؟ أنا ما بقتش فاهم إنتي عاوزة إيه؟ زينة بغل: عاوزة نصيبها في شركة أبو النصر. مدحت بصدمة: إنتي اتجننتي؟ إيه التخريف ده؟ زينة: ما تستاهلوش. مدحت بسخرية: وإنتي بقى اللي تستاهليه؟ إنتي إيه اللي حصل لك؟ إنتي مالك اتحولتي فجأة كده واتقلبتي ١٨٠ درجة؟
بقى إنتي زينة الرقيقة اللي قولتي لي قبل كده إنك ما بترضيش تتكلمي عن أختك لأن مهما كان اللي يمسها يمسك، فين كلامك ده من اللي قولتيـه النهاردة وعملتيه سواء في الاجتماع أو في المكتب؟ زينة فاقت من غضبها اللي كان سايقها وابتدت تركز في اللي قالته لمدحت فادعت إنها بتعيط وقالت من بين شهقاتها: يعني عجبك اللي عملتيه فيا يامدحت؟ مدحت: عملت إيه؟ هي نطقت بكلمة واحدة. زينة: والقلم اللي خدته. مدحت: وهي مالها، مش أحمد اللي ضربك؟
زينة وهي لسه بتمثل العياط بانهيار: وهو يعني ضربني ليه؟ مش عشانها، عشان مفهماه حاجات غلط عني، بقى إنت اتجوزتني عشان تصلح غلطتك، بقى أنا اتحرشت بيك لحد ما وقعتك وأثرت عليك عشان تتجوزني... أنا يامدحت عملت كده؟ مدحت بصدمة: مين اللي قال الكلام الفارغ ده؟ زينة: الملاك الطاهر فهمت أحمد كده، وعشان كده مقاطعني من ساعة ما اتجوزنا. مدحت باستغراب: بس ده حاول يسلم عليكي يازينة أول ما دخلنا وإنتي اللي ما اديتيلوش ريق.
زينة بلجلجة: ده لأنه كان لمح لي بالكلام ده قبل كده وأنا زعلانة منه من ساعتها. مدحت: وإنتي إزاي ما تقوليليش الكلام ده قبل كده؟ أنا كان هيبقى لي تصرف تاني معاه ومعاها.
زينة بلهفة: لا ياحبيبي، أرجوك، ممكن حد يسمع الكلام ده ويثبت علينا، وإنت عارف.. العيار اللي ما يصيبش.. يدوش. بس صعبان عليا إنها تستولي على حاجة مش بتاعتها لمجرد إنها تحسسني إنها بقت أحسن مني، أكنها بتقول لي اشبعي بمدحت وشركاته، اديكي حياللا مراته، لكن أنا من أول ما اتجوزت عزيز واهو كتب لي نصيبه بالكامل في الشركة. مدحت: وهو ده بقى اللي مزعلك؟ ولا يهمك، ليكي عليا بكرة هكون كاتب لك مكتب الاستيراد والتصدير باسمك.
زينة بفرحة: بجد ياحبيبي؟ طب واشمعنى يعني المكتب ده؟ ما فيه حاجات تانية كتير. مدحت بحب: لأن ده المكان اللي شفت عيونك الحلوة دول فيه أول مرة... فاكرة؟ زينة بخبث: الأ فاكرة ياحبيبي، ودي حاجة تتنسي برضه؟ مدحت: وإن كان على الكلام الفارغ اللي قالته لأحمد فأنا كفيل إني أحاسبها عليه. زينة: أحسن عقاب ليها إن اللي عزيز كتبهولها يبقى بتاعنا إحنا. مدحت: إنتي بتحلمي ياحبيبتي، ده شئ من المستحيلات. زينة: خلاص، عزيز ياخده تاني.
مدحت: إحنا الموضوع ده ما يخصناش، ومتهيأ لي إن عندنا أشغال كتير تشغل وقتنا عن أختك ومشاكلها. زينة وهي بتدعي الاستكانة: عندك حق ياحبيبي، أنا يكفيني إن في حضنك إنت وبس. عدى أسبوع وعصام وعلي وفوا بوعدهم لأحمد واشتغل في شركة من أكبر شركات المقاولات في البلد وعزيز وإخواته صمموا يعملوا الفرح بعدها بتلات أسابيع. عزيز: هم تلات أسابيع ياقسمة، ما يزيدوش يوم. قسمت: طب اديني بس فرصة أطمن فيها على أحمد وأشوفه ناوي على إيه.
أحمد: يعني هنوي على إيه ياقسمة؟ كفاية عليكي أوي كده ياحبيبتي، انفضّي بقى الحمل من على كتفك وفوقي لروحك ولحياتك ومستقبلك. قسمت بخبث: طب وبيت الحبايب؟ أحمد ضحك وقال لها: وهو يعني ماينفعش غير وإنتي قاعدة جنبي؟ ما برضه ممكن وإنتي في بيت جوزك. عزيز بفضول: لا.. افهم بقى. قسمت بصت لأحمد وضحكت بس ما اتكلمتش فـ أحمد هو كمان ضحك وقال: أصل مراتك عاوزة تخطب لي. عزيز: بجد؟
ألف مبروك، طب وليه لا، ولو حبيت تعمل خطوبتك معانا في فرحنا كمان زي ما تحب. قسمة بفرحة شديدة: صحيح ياعزيز؟ عزيز قام مرة واحدة وأخد أحمد بالحضن وشكره وأحمد مش فاهم حاجة فقال له: بتشكرني على إيه أنا مش فاهم؟ عزيز: أختك المصون على ذمتي بقالها قد إيه وأول مرة تنده له باسمي النهاردة. أحمد ضحك جامد وقال له: أومال كانت بتنده لك بإيه؟
عزيز بتريقة: اهو ساعات يا دكتور، وساعات حضرتك وساعات بقى كانت تقول يااا….. وأنا عليا إني أفهم إنها بتنده لي. قسمت اتكسفت وأحمد وعزيز ضحكوا عليها وبعدين عزيز قال لأحمد: ها عاوزنا نخطبهالك إمتى؟ أحمد: مش قبل ما أبقى جاهز. قسمت: طب ما إنت جاهز، الشقة موجودة ويادوب تتوضب، والجهاز هاتوه مع بعض واحدة واحدة. أحمد: بس أكيد هيبقى فيه شبكة ومهر والكلام ده. قسمت: إن كان على الشبكة، ما تقلقش، أنا معايا.
أحمد بسرعة: لا طبعاً يا قسمت، أنا عمري ما هقبل ده، أنا لازم أتجوز بإمكانياتي. قسمت: طب هو إنت مش محوش أي مبلغ من شغلك؟ أحمد: مبلغ بسيط أوي، ما يجيبش أكتر من دبلة ومحبس. عزيز: طب أنا عندي اقتراح. أحمد: شجيني.
عزيز: أعتقد إن طالما هتساعدوا بعض في الجهاز فمش هيبقى فيه مهر والشقة هتفضى لما أنا وقسمة نتجوز، وإنت تقدر توضبها واحدة واحدة، وأنا في واحد صاحبي عنده معرض موبيليا وأدوات كهربائية وبيقسط، هخليه يفصل لك نظام على مقاسك، إنت بس تقوله إمكانياتك كام في الشهر وهو هيظبطك.. حلو كده؟ أحمد: جداً، بس برضه لما أحوش الأول مبلغ للشبكة. عزيز: المفروض إنك لما هتتجوز هنجيب لك هدية.. صح؟ أحمد: مش شرط.
عزيز: لا شرط، يا هنجيب لك هدية يا هننقطك بفلوس، أنا عارف الأصول دي كويس أوي، أوعى تنسى إن أبويا أصله فلاح، يعني متربي على العادات دي وحافظها. أحمد: ما علينا. عزيز: اقتراحي بقى إن أنا وعصام وعلي هننقطك بدري حبتين، يعني بدل ما هننقطك في الصباحية هننقطك في الشبكة، يعني إحنا هنجيب لك الشبكة هدية جوازك. أحمد: لا طبعاً أنا ما أوافقش على حاجة زي دي أبداً. عزيز: ما تتكلمي يا قسمت، ساكتة ليه؟
قسمة: عشان عارفة إنه لا يمكن هيوافق، بس أنا هقترح عليه اقتراح تاني. أحمد: ها ارغي. قسمت بمرح: ارغي.. ماشي يا جزمة، المهم، إيه رأيك تفتكر ممكن الشبكة تبقى في حدود كام؟ أحمد: يعني مش أقل من عشر آلاف جنيه. قسمت: تمام أوي، إيه رأيك لو استلفت مني المبلغ ده ورديتهولي بعد ما تخلص كل الأقساط اللي عليك؟ أحمد: واضمن منين إنك توافقي إني أرجعهملك تاني؟
قسمت: أول ما ألاقي إنك خلصت كل التزاماتك هاخدهم منك بالطريقة اللي تريحك حتى لو بالقسط زي الموبيليا كده. أحمد: لو كان كده يبقى هاخد منك ستة بس، عشان أنا معايا أربعة. قسمت بفرحة: اتفقنا، وهنروح بيت الحبايب إمتى؟ أحمد بابتسامة واسعة: هحدد معاهم معاد وأبلغكم.
وفعلاً أحمد اتقدم لحب عمره.. هالة، بنت جمالها هادي ورقيقة ومحجبة حجاب جميل ومحتشم، وأهلها ناس طيبين جداً ورحبوا بأحمد جداً ووافقوا على الخطوبة، وفعلاً اتفقوا إنه هيلبسها الشبكة في فرح قسمت. وقبل الفرح بأسبوع، كانوا متجمعين كلهم في فيلا سالم بيكتبوا الدعوات وقرروا يعملوا الفرح في أكبر فنادق القاهرة في أكبر القاعات وأرقاها. وكان أحمد قاعد معاهم فقال لقسمت: مش عاوزين ننسى عمي مصطفى.
قسمت: ما تقلقش.. فكراه وعامله حسابه هو ومراته وولادها. أحمد بخفوت: ويا ترى هتعملي حساب أختك وجوزها؟ قسمت بصت لأحمد وقالت له: إنت عاوز تعزمهم؟ عزيز كان سامعهم فهمس بدوره وقال لهم: دي ما فيهاش عاوز أو مش عاوز ياقسمة، لازم طبعاً هنبعتلهم دعوة، ويستحسن الدعوة اللي توصل لهم تبقى مني أنا مش من دعوات حد من أخواتي. قسمت وطت راسها للأرض وقالت: اللي شايفينه صح اعملوه وأنا موافقة عليه. عزيز بعبث: يسلملي حبيبي المطيع.
أحمد: لا حيلك أنا قاعد معاكم. عزيز بامتعاض: وإنت إيه اللي مقعدك وسطنا؟ ما أخدتش الدعوات بتاعتك وروحت تكتبها مع هالة ليها؟ أحمد بمرح: ياعيب الشوم، وأسيبك تستفرد بالموزة قبل الفرح؟ ده لا يمكن يحصل واصل. عزيز بسخرية: واصل.. واجبك واصل يا ابن عبد الرحمن. كانت زينة قاعدة مع مدحت في شركته ودخلت السكرتيرة سلمته دعوة الفرح بتاعة قسمت وعزيز والدعوة الخاصة بأحمد وهالة، ولما مدحت فتحها اداها
لزينة وهو مستغرب وقال لها: لما لسه الفرح آخر الأسبوع، اومال قالولنا إنهم اتجوزوا ليه؟ زينة بفضول: مش عارفة، أنا فكرت إنهم اتجوزوا فعلاً. مدحت: يبقى أكيد كانوا كاتبين كتابهم. ولما فتح الدعوة التانية ضحك وقال: طب والله وفروا. زينة مدت ايدها واخدت الدعوة التانية ولما قريتها قالت بامتعاض: هيفضل طول عمره فقري، ما لقاش إلا دي ويتجوزها. مدحت: إيه مالها؟ زينة بقرف: نسب يعر بعيد عنك، أبوها حتة موظف كحيان لا قدامه ولا وراهم.
مدحت: وافرضى، مش يمكن بيحبها؟ زينة بتسرع: بلا حب بلا كلام فارغ. مدحت بصلها شوية وسكت وابتدى يكمل الشغل اللي كان في إيده، بس كان كل شوية يرفع وسه ويبصلها يلاقيها عمالة تتفرج على الدعاوى بتعبير غريب على وشها، ما بقاش عارف إن كان قرف ولا تكبر ولا عدم رضا. لكن قرر إنه يسيبها وما يتناقش معاها. يوم الفرح الأخوات التلاتة كانوا حاجزين بيوتي سنتر للعرايس صمموا إن هالة تبقى معاهم.
ولما مريم وقسمت وهالة صمموا يفضلوا بالحجاب رشا كمان قررت تعمل مفاجأة لعزيز ولبست الحجاب. مريم اختارت فستان مجسم لحد فوق الركبة بشوية وبعد كده نازل على واسع ولبست الطرحة بتاعتها على طريقة الإسباني. أمها اختارت فستان بيبتدي الوسع بتاعه من عند الخصر ومترصع بفصوص على التول، وطرحتها كانت صغيرة ومدخلاها في الفستان من جوه، فكانت عاملة زي سندريلا.
هالة اختارت فستان أزرق مجسم من عند الصدر وبينزل بعد كده على واسع وله طرحة أطرافها بتتجمع من ورا على شكل جناحات فكانت ولا أروع.
أما بقى قسمت فلبست فستان بياضه كان زي بياض التلج وكان نازل كله على ضيق لكن كان له ديل طويل من ورا، وأطراف طرحتها كان مشبوك من ورا ضهرها بحلقة ألماس متعلق فيها طرفين سلسلة طرف متعلق فيه حرف ال A والطرف التاني متعلق فيه حرف ال K أول حرفين من اسمها هي وعزيز واللي كانت هدية هالة ليها واللي فرحتها جدا وصممت تلبسها في الفرح وكل ما حد يعلق لها عليها كانت تقول لهم دي هدية مراة أخويا.
والعرايس الأربعة اشتركوا في رقة مكياجهم، لكن طبعاً قسمت كانت عيونها علامة مميزة وسط الكل. لما وصل العرسان الأربعة، كل عريس اتسمر قدام جمال عروسته، وبقى عاوز يخطفها ويهرب بيها، وأخدوهم وطلعوا على الأوتيل اللي فيه الفرح، واللي كان سالم مستنيهم هناك. أول ما وصلوا للأوتيل وابتدت الزفة، كانت السعادة محاوطاهم كلهم، ودخلوا على القاعة وابتدت رقصة العرسان. عصام وهو واخد
مها في حضنه وبيرقصوا سوا: أنا مش قادر أصدق إنك خلاص من الليلة دي مش هتفارقي حضني أبداً يا حرمنا المصون، مبروك ياحبيبتي، مبروك مرتين، مرة على جوازنا، ومرة على أحلى مفاجأة عملتيها لي النهاردة. مها: بجد مبسوط ياعصام، عجبك الحجاب؟ عصام: الا مبسوط، ده أنا هطير من الفرحة، والا عجبني، كفاية إنك بترضي ربنا ياحبيبتي. مها: طب ليه ما طلبتش مني من زمان؟
عصام: بصراحة كنت ناوي أصرحك برغبتي دي بعد الجواز، بس كنت بتمنى إنك تاخدي الخطوة دي من نفسك عشان تبقي مقتنعة بيها من جواكي. عند علي.. كان حاضن مريم أوي وضاممها لصدره ومريم كانت مكسوفة جدا وكل شوية تقول له: عيب كده يا علي، ما يصحش، الناس بتتفرج علينا. علي بهيام: اسكتي يامريم، ده أنا بحلم بالحضن ده من يوم العربية. مريم باستغراب: عربية إيه؟ علي بتنهيدة: يوم ما اعترفنا لبعض بحبنا قدام بيت مها واحنا قاعدين في العربية.
مريم بضحكة صغيرة: إيه يابني ده كله؟ ده إنت فاضل تسمعلي الكلام اللي اتقال. علي: لو تحبي أنا على أتم استعداد، أنا بحبك أوي يامريم وعمري ما تخيلت إني أقع في الحب ولا عمري تخيلت إن الحب حلو بالسكل ده. مريم بتوبيخ: حلو عشان حبيت ونلت ياحبيبي، لكن أنا بقى مرمطت على مانلت. علي باسها من جبينها وقال لها: أوعدك إني أعوضك عن كل ده ياحبيبتي. عند أحمد بيرقص مع هالة وهو سعادته سعادتين، واحدة عشانه وواحدة
عشان قسمت فقال لهالة: أنا مش قادر أصدق لحد دلوقتي إن أنا وقسمة بنتجوز في يوم واحد. هالة: دي تدابير ربنا. أحمد: ونعم بالله، بس سيبك إنت، إيه الحلاوة دي؟ هالة بخجل: ما تكسفنيش بقى، عيب كده. أحمد باعتراض: عيب ده إيه أومال أنا كتبت الكتاب ليه، مش عشان ما أسمعش الكلمة دي. هالة: وبعدهالك بقى، هسيبك وأروح أقعد مكاني. أحمد بمرح: طب ما أنا هاجي وراكي وأسمعك برضه أحلى كلام وأبقى وريني بقى هتقدرى تقومي من جنبي وتروحي فين؟
ما بقى عند قسمت فعزيز كان واخد قسمت في حضنه وبيرقصوا وهو هيمان في دنيا تانية وما بيتكلمش ولا كلمة، وقسمت سانده راسها على كتفه ومغمضة عينيها وحاسة نفسها فوق السحاب وكانت السلسلة اللي فيها الحروف كل ما بتتحرك بتعمل رنات لذيذة رغم صوت الموسيقى إلا إن صوتها كان مميز جدا وعاجب عزيز جدا اللي أول ما اتكلم قال لها: السلسلة اللي على ضهرك دي مش عاوزك تقلعيها أبداً. قسمت: اشمعنى بقى؟
عزيز بابتسامة: عاجباني، ليها رنة كده بتخلي الودن تركز معاها. قسمت ابتسمت وقالت له: حاضر. وبتتلفت لقت زينة ومدحت داخلين القاعة وزينة لابسة فستان أبيض قمة في الروعة واتفاجئت بيها قالعة حجابها وكان فستانها كتفه عريان ضيق من على الصدر ومنفوش من أول خصرها ومنزين بضفاير من الستان اللي مترصعة بفصوص ألماس. خطف عيون كل اللي في القاعة وكأنها اتعمدت تخطف الأضواء من على أختها في ليلة فرحها.
قسمت أول ما شافتها انصدمت من شكلها عشان قلعت الحجاب فدورت وشها بسرعة وبصت على أحمد اللي لقت وشه أحمر جدا وهو مركز مع زينة. في اللحظة دي الرقصة بتاعتهم خلصت وكل عريس أخد عروسته للمكان المخصص ليهم، وأول ما قعدوا زينة اتجهت ناحيتهم هي ومدحت.
قسمت أخدت بالها إن فيه واحد كان شايل علب قطيفة كان ماشي وراهم واول ما وصلت لمكان العرسان راحوا الأول سلموا على علي ومريم وقدمتلهم علبة قطيفة فيها طقم ألماس هدية جوازهم وبعدين عملت مع عصام ومها نفس القصة. ولما وصلت لأحمد سلمت عليه بابتسامة باردة وسلمت على هالة باستعلاء وقدمت لهم برضه علبة قطيفة فيها غوايش وخاتم وسلسلة وهي بتقول لأخوها.. أنا عارفة إن عروستك مش هتفهم في الألماس.
هالة اتحرجت منها جدا وعيونها دمعوا فـ أحمد أخد العلبة قفلها واداها تاني للراجل اللي شايل العلب وهو بيبتسم وبيقول لها: معلش... ما بقبلش هدايا من أي حد. مدحت كان بيتفرج وهو حاطط إيده في جيبه كأنه بيتفرج على فيلم سينما. زينة وهي محرجة لأنها عارفة إن كل اللي في القاعة مركز معاها: أنا مش أي حد، أنا أختك. أحمد بخفوت عشان ما حدش يسمعه: لما أحس إنك فعلاً أختي هبقى أقبل منك أي حاجة.
زينة سابته وراحت ناحية عزيز وقسمت ولسه هتسلم عليهم عزيز وقف وقال بصوت عالي: اعذروني يا جماعة هضطر أسيبكم بدري عشان معاد الطيارة، وبشكركم كلكم. وسحب قسمت في إيده وهو بيجري بمرح لحد ما خرجوا من القاعة وقسمت بتضحك وهي عمالة تقول له: معاد طيارة إيه بس يامجنون اللي بتتكلم عنه؟ عزيز ركبها العربية وبعدين لف قعد جنبها وهو بيقول لها: طيارة الحب يا قلبي، أنا حبيت أهربك من هدية زينة بعد ما لاحظت رد فعل أحمد وهالة.
قسمت بابتسامة امتنان: أنا مش عارفة أشكرك إزاي. عزيز بحب: إنك تحبيني زي ما بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!