الفصل 41 | من 46 فصل

رواية قسوة عشق الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ملك عبد اللطيف

المشاهدات
21
كلمة
5,491
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

أمير بصدمة وغضب: چانسو! انتي إيه اللي بتعمليه ده؟ رآها تقف مع شاب في الغرفة وهو يحاول أن يقبلها. فأخرجت من حقيبتها سكينًا وطعنتها في صدره. صدم أمير مما رآه واتجه نحوها وهي تنظر أمامه بصدمة مما فعلته. فأبعدها أمير عن هذا المنظر وأزال السكين من يدها. فنظرت هي له بدموع.

وفجأة وبدون أي مقدمات صرخت چانسو بأعلى صوتها وهي لا تصدق أنها أصبحت قاتلة. هو لم يستطع أن يلحقها. فكل مرة يأتي إليها هذا المرض تستطيع حياة أن تلحق بها، ولكن هذه المرة لم تقدر. ظلت تصرخ حتى ذهب صوتها وأغمي عليها. فحملها أمير بين يديه ونزل بها للأسفل وخرج من النايت. في نفس الوقت كان كنان وحياة قد وصلا أمام النايت ونزلا من السيارة. فرأت حياة أمير وهو يحمل چانسو بين يديه. حياة وهي تركض نحوه بخوف: إيه اللي حصل يا أمير؟

چانسو مالها؟ أوعى تكون ملحقتهاش؟ أمير بصدمة: مـ... ملحقتهاش يا... حياة. المهم دلوقتي لازم نوديها المستشفى بسرعة. ليتجه بها نحو سيارته ويقودها. فتركب حياة مع كنان بخوف ويلحقون أمير متجهين نحو المستشفى. وبعد قليل وصلا كلًا من أمير وحياة وكنان إلى المستشفى. فدخل أمير بسرعة وهو يحملها ونادى على الممرضة. فجاءت وأخذتها إلى الغرفة لتكشف عليها. فوقفوا ينتظرونها في الممر الخاص بالمستشفى.

حياة بخوف وقلق: أنا السبب في اللي حصل. ماكنش ينفع أخليها لوحدها وبالذات الدكتور نبه عليا متحضرش حفلات. أمير وهو ما زال مصدومًا: قصدك إيه يا حياة؟ أنا مش فاهم. هي ليه چانسو عملت كده؟ دي قتلت الراجل. كنان بصدمة: إيه ده؟ قتلته إزاي يعني؟ حياة ببكاء: چانسو عندها انفصام في الشخصية. ولما بتجيلها مبتبقاش على طبيعتها وممكن تقتل أي راجل قدامها. أمير بصدمة: انفصام في الشخصية؟ بس ده جالها منين؟ مش فاهم. حياة بتوتر

(فهي مستحيل أن تكشف سر صديقتها) : أصلي... أصل أمها وأبوها ماتوا زمان قدامها وفيه واحد قتلهم ومن ساعتها جالها انفصام في الشخصية. وكل ما تشوف راجل قدامها تقتله. كنان بحزن: طب معالجتوهاش ليه؟ أكيد المرض ده ليه علاج. حياة ببكاء: حاولنا كتير وعرضنا حالتها على أكبر دكاترة في البلد. بس أغلبهم قالوا مفيش علاج ليها غير إنها تنسى وده نسبته واحد في المية أساسًا. ليقاطعهم صوت الممرضة: حضراتكم أهل المريضة اللي جوة؟

الجميع: آه. إحنا. هي فاقت؟ الممرضة: لا لسة. أنا عطتلها مهدئ. هي شكلها فيه حاجة صدمتها جامد عشان كده أغمى عليها. بس إن شاء الله خير. حمد الله على سلامتها. أمير بحزن: الله يسلمك. كانت حياة تحبس دموعها وبكائها في هذه اللحظة. هي لا تريد أن تظهر أمامهم أن چانسو حالتها خطيرة. فكانت تحاول التماسك أمامهم وخاصة كنان. حياة بتعب: أنا هطلع أشم شوية هوا بره. لما تصحى تبقوا تقولولي.

لتذهب حياة بسرعة من أمامهم. فيستغرب كنان على حالتها وحزنها لهذه الدرجة. فشك أن هناك شيء آخر غير حالة چانسو. فذهب ورائها حتى يرى مابها. ظل يلحق بها وهي تمشي ولا تشعر به ورائها. حتى وصلت للحديقة الخلفية للمستشفى. فجلست بإحدى المقاعد بتعب ووضعت يدها حول وجهها بوهن وهي تبكي بحرقة على صديقتها وما وصلت إليه.

فشعرت بأحد يضع يده على كتفها من الخلف. فنظرت له حياة بوجهها الأحمر من كثرة البكاء. فعندما رأت كنان أمامها مسحت دموعها بسرعة وأظهرت ابتسامة باهتة على وجهها حتى لا يشعر بشيء. أما هو فلاحظ دموعها التي تخبئها عنه. فجلس بجانبها بأستغراب وتمعن وهو ينظر لعينيها التي تريد أن تنفجر في بكاء مرير. كنان وهو يجلس: مالك يا حياة؟ انتي كنتي بتعيطي؟ حياة وهي تكاد تبكي: أنا؟ لا لا بعيط إيه؟

لا طبعًا وهعيط ليه أصلًا. يمكن بس تعبانة حبة. متخافش. مفي... ش حا... جة. وأثناء كلامها سقطت دمعة من عينيها بدون إرادة منها. فلاحظها كنان. فشدها إلى صدره وضمها بقوة وهو يربت على ظهرها ويقول: عيطي يا حياة. متخبييش دموعك عني أكتر من كده. عيطي يمكن ترتاحي.

لتضمه حياة بقوة وهي تبكي بحرقة ودموعها تنزل كالشلالات من عينيها. هي حاولت أن تخبئ هذه الدموع ولكنه شعر بها. هي لا تريد أن تحمله همومًا أكثر من ذلك وخاصة هموم صديقتها. ظلت تبكي كثيرًا وهو يعانقها ويحاول تهدئتها. ولا يعلم مابها. هو يعرف أنها تبكي من أجل چانسو. ولكن لما لهذه الدرجة؟ هل معقول أن چانسو حالتها خطيرة هكذا؟ كنان وهو يخرجها من حضنه: ليه كل العياط ده يا حياة؟ انتي فيه حاجة مخبياها عليا؟ غير موضوع چانسو صح؟

حياة بصوت مبحوح: لا مفييش. هوا عشان چانسو بس. صعبانة عليا. كنان بأستغراب: ماشي. أنا مقدر إنها صحبتك ومعاكي حق إنك تزعلي أوي. بس أنا حاسس إن اللي هيا فيه ده مش زي ما انتي حكيتلنا من شوية. حياة بتوتر: ي... يعني إيه يا كنان؟ قصدك إيه؟ كنان وهو ينظر في عينيها: قصدي اللي انتي فهماه يا حياة. هيا چانسو فيه حاجة حصلتلها خلتها توصل للمرض ده غير الموضوع اللي انتي حكتيه.

هزت رأسها له بمعنى أيوه وهي لا تستطيع أن تكذب أكثر من ذلك. كنان وهو يمسح لها دموعها: طب ممكن تفهميني فيه إيه؟ وبطلي عياط عشان نعرف نوصل لحل. حياة وهي تمسح دموعها: مفييش حل يا كنان. ماهيا دي المشكلة اللي عند چانسو. ملهوش حل. صعب أوي اللي حصلها. أحكيهولك. صعب لدرجة إنها مش عارفة تنسى لغاية دلوقتي. الموضوع مؤثر عليها أوي. كنان وهو يبدأ أن يفهم قصدها: إزاي يعني؟ حصل إيه ميخليهاش تعرف تنسى؟

أنا مش فاهم. إيه اللي يخلي أي بنت توصل لمرحلة زي دي غير إنها... حياة بمقاطعة: متقولهاش يا كنان بالله عليك متقولهاش. عشان دي أكتر حاجة صعبة ممكن تحصل لأي بنت. كنان بصدمة بعد أن فهم: إيه؟ قصدك إن چانسو في حد اتعدى عليها؟ حياة بدموع: ياريت كان واحد. كانت هتبقى الصدمة هينة عليها. كنان وهو لا يستوعب: ق... قصدك إيه؟ وضحي كلامك يا حياة.

حياة بصريخ وبكاء: قصددددددي إنهههههههم كانووووووو كذاااااااااا واااااااحد عشااااااااااان كدااااا هيااااااا وصلت لحااااااااالة دى. عاوزني أوضحلك إيه أكتر من كده؟ بقالهااااااا عشر سنييييين بتعاااااانى ومش عااارفييين نعالجهاااا من اللى هيا فيييييه. كل الفلووووووووووس اللي معاياااااااا دي وحاااااسة اني عااااااااجزة. مفييييييش في ايدي حاجة اعملهاااااااااااا عشان اريحهاااااااااا. مفييش..........

لتكمل كلامها بتعب: حاولنا معاها كتير. حتى باسل هو اللي كان مسؤول عن علاجها وسفرها لندن عشان تتعالج. بس كانت حالتها بتتحسن مش أكتر. يعني مبقتش كل يوم يحصلها كده. بقت كل فترة بيجيلها. وكان الدكتور قايلنا على حاجات معينة مينفعش تعملها. وأنا كنت حريصة معاها وكل يوم كنت براقبها بالليل عشان متعملش حاجة. بس في الفترة الأخيرة دي أنا نسيت خالص من كتر الحاجات والمصايب اللي حصلتلي. بس برضه أنا الغلطااااااانة. أنا الغلطااااااانة. بسببى قتلت شخص ملهوووووش ذنب. لو كنت خليت بالي منهاااا مكااااانش حصل كده. أنا السبب. أنااااااااا.

كنان وهو يمسك يدها ويحاول تهدئتها: اهدى يا حياة. انتي ملكيش ذنب في اللي حصل ده. قدر كاتبه ربنا ليها. وربنا مبيجيبش حاجة وحشة لحد. وإن بعد العسر يسرى. وربنا قادر يشفيهااا. وإن شاء الله هتعدي من محنتها دي. انتي بس ادعي وربنا مش هيخيبك أبدًا. وأكيد في علاج للموضوع ده. واحنا لازم نعرضها على دكاترة تانيين. مش هنفضل سايبنها كده.

حياة بدموع: والله حااااولنا كتير. وودناها عند أكبر دكاترة. كلهم قااالوا مفيش غير علاج وااحد. وانت أكيد فاااهم إيه هو. و چانسو لما قولنالها الموضوع رفضت. وكمااان ساعات لما بتسمع السيرة دي المرض بيزيد أكتر. كنان بتفهم: عشااااان كده جاتلهااا الحالة لما أمير كلمهااا واتقدملهااا؟ حياة بصدمة: إيه؟ هوا اللي حصلهااا ده بسبب إن أمير اتقدملهااا؟

كنان بإيماء: آه. هوا قاالي إنه أول ما كلمهااا في الموضوع اتعصبت فجأة وضربته بالقلم. وبعدين راحت ركبت عربية. وانتي عارفة بقا الباقي. حياة بغضب: وأنااا اللي كنت بحسب الحالة رجعتلهااا بسببى إني سبتها تبقا في الحفلة لوحدهااا. اتاااريهااا بسبب امييييير. كنان بتهدئة: حايااة. أمير ماكنش يعرف حاجة. بس دلوقتي أكيد هيتفهم الموضوع لما نقوله. حياة بسرعة: لا لا اوعى تقوله ياكنان. اوعى. كنان بأستغراب: وليه بقاا؟

هنفضل مخبيين عليه إزاي؟ وهوا كان عاوز يتجوزهااا. حياة برفض: لا برضو مستحيل أخليك تقوله حاجة زي دي. عشان خاطري يا كنان. متقولهوش. چانسو ممكن تدمر لو عرفت إنك حكتله. حتى انت نفسك متعرفهاش إني قولالك. بالله عليك. كنان بتفهم: خلاص ماااشي. بس لو هوا هيصمم إنه يتجوزها. لازم نقوله.

حياة: چانسو مستحيل توااافق. وأنا هقوله ميكلمهاش في الموضوع ده تاني. عشان الحالة كده بتزيد عندها. لغاية ما أشوف الدكتور بتاعها وأعرف الوضع هيبقا إزاي بعد كده. كنان بأستغراب: مش انتي قولتي بااسل هوا الدكتور بتاعها؟ حياة بنفي: لا مبقاش هوا. لما سافر. أنا شوفتلها دكتور في مصر شاطر. وهوا الوحيد اللي كان عنده حل لمشكلتها. بس هي رفضت. كنان: خلاص نبقا لازم نرجع مصر في أقرب وقت عشان حالتها متدهورش أكتر من كده.

حياة وهي تمسك يده بعشق: أنا مش عارفة أقولك إيه يا كنان. بس الحاجة الوحيدة اللي أقدر أقولهالك إنك أحلى وأحسن حاجة حصلتلي في حياتي. وإني مقدرش أعيش وانت مش جنبي. كنان وهو يعانقها: وأنا مستحيل مبقاش جنبك ياروحى. انتي كل حاجة بالنسبالي ياحياة. أمير من خلفهم بضحك: ياسيدي ياسيدي على العشق. حتى هنا مش راحمين نفسكم من الكلام اللي كله رومانسية ده. حياة وهي تبتعد عن كنان بسرعة: هيا چانسو فاقت ولا إيه؟

أمير بضحك: آه فاقت وعاوزه تروحيلها. حياة وهي تمشي: طب عن إذنكم بقاا. كنان بغضب بعد أن مشت حياة: ياريت بلااش تقل الدم اللي عندك ده ياخى. أمير بضحك: قطعت علييك اللحظة صح؟ كنان بغضب: انت بتردلي اللي كنت بعمله فيك زمان مع مريم ولا إيه؟ أمير بحزن: الله يرحمها. مريم كانت هي اللي بتحوشني عنك لما كنت بتقطع علينا اللحظة كده. كنان بحزن هو الآخر: الله يرحمها. انت هتعمل إيه مع چانسو؟

أمير بحزن: ولا حاجة. مش هفتحها في الموضوع غير لما أحس إنها كويسة. لكن لو فضلت تعبانة هدّور على واحدة تكون مناسبة غيرها. كنان بتفكير: لا متفاتحهاش. حياة قالتلي إنها بتتعب أكتر لما بتسمع سيرة الجواز. أمير بأستغراب: وليه بقاا؟ مش فاهم. كنان بكذب: هيا عندها عقدة من الجواز. فمش هينفع. انت تقولها حاجة زي كده. اجله دلوقتي لغاية ما نشوف الدكتور هيقول إيه. أمير بإيماء: ماشي.

أما حياة فوصلت للغرفة التي بها چانسو. فطرقَت على الباب وسمعت صوتها من الداخل. چانسو: خشي يا حياة. حياة وهي تدخل: عاملة إيه دلوقتي يا چانسو؟ چانسو بأستغراب: هو أنا كويسة. بس أنا بعمل إيه هنا؟ حياة بكذب (رغم عنها) : انتي تعبتي شوية من كتر دوشة الحفلة. فأضطرينا نجيبك هنا عشان قلقنا عليكي. چانسو وهي تنهض: يستي قلقتوا إيه بس. أنا زي الحديد أهو. يلا نمشي من هنا. يلا. حياة بأستغراب: چانسو انتي متأكدة إنك كويسة؟

چانسو بضحك: والله كويسة يا حاجة. يلا بقا. أومأت لها حياة بحزن وخرجوا من الغرفة ودفعوا الحساب. ثم خرجوا من المستشفى بأكملها. ومعهم كنان وأمير متجهين نحو الأوتيل مجددًا. وبالطبع چانسو لم تتذكر شيئًا كالعادة.

أما على الناحية الأخرى في الحفل كانت الموسيقى صادحة في كل مكان والجميع يرقص بفرحة. ما عدا أحمد الذي سينفجر غيظًا من سيلين التي ترقص مع شاب آخر غيره. ظل يراقبها وهو يجز على أسنانه. أما هي فتضحك وتهزر مع الشاب. وعندما فقد صبره وتحمله ذهب إليها بغضب وأبعد الشاب عنها وشدها من يدها متجهاً إلى الخارج. سيلين بغضب وهي تدفع يده بعيدًا: إييييييييه اللي انت بتعملوووووه ده؟ انت اتجننيت؟ إزاي تشدني كدا من إيدي؟

الناس تقول علينا إيه؟ ولد وبيشد أخته من وسط الحفلة. انت بتحسب نفسك إيه يا حماد؟ أي حاجة كده... لتصمت فجأة عندما أمسك أحمد يدها وشدها إليه وأعطاها قبلة قوية تعبر عن كل مشاعره وغضبه منها. ظل يقبلها بغضب وهو يكاد أن يلتهم شفتيها. أما هي فكانت مصدومة وغاضبة. ظلت تضربه في صدره حتى يبتعد عنها وهي تقاومه. وعندما غضبت كثيرًا دفعته عنها بأقصى قوتها وصفعته على وجهه بالقلم بغضب. ثم جرت بسرعة من أمامه متجهة إلى غرفتها وهي تبكي.

أما هو فظل مصدومًا للحظة على الذي فعله. هو مستغرب وبشدة. لماذا فعل شيئًا كهذا معها؟ هل هو أحمق حتى يقترب منها ويقبلها؟ أم أنه من كثرة غضبه فعل ذلك حتى يجعلها تصمت؟ أحمد بغضب وهو يضرب يده في الحائط: غبي انتتتتتتت. واااااااحد غبي. ليييييييه عملت كدة؟ ليييييييه؟ هتوريهاااااا وشك ازااااى بعد اللي عملتووووه.

ظل يضرب يده في الحائط بغضب وهو يلوم نفسه على الذي فعله. حتى خرجت الدماء من يده بكثرة. فرآها واتجه للحمام حتى يغسل يده ويضمدها. أما عمرو ونادية كانوا يجلسون معًا على الشاطئ بعدما ملوا من الحفلة. خرجوا معًا ليشموا بعض من الهواء النقي. نادية وهي تنظر للبحر: الله الجو حلو أوي النهاردة صح؟ عمرو وهو سكران لأنه شرب الكثير من الخمر في الحفلة: ا... آه حلو طول ما انتي موجودة فيه يا نادية. نادية بأستغراب: مالك يا عمرو؟

انت شارب حاجة ولا إيه؟ عمرو وهو يقترب منها: نادية. أنا عاوز أعترفلك بحاجة. نادية وهي تبتعد عنه بخوف: .... إيه... ه..يا اا. عمرو وهو يقترب أكثر وهو سكران: أنا بحبك يا نادية. نادية بغضب وهي تنهض: إيه اللي انت بتقوله ده يا عمرو؟ انت مش في وعيك. عمرو بغضب وهو يمسك يدها بقوة: أنا في وعيييييى. وعاارف أنا بقووول إيه. أنا بحبككككك. نادية بخوف وألم من مسكة ليدها: عمرو سيب ايدي. انت بتوجعني كده. عمرو وهو يحاول تقبيلها: أنا...

أنا بحبك يا نادية. ليقترب منها. فتقول له نادية بالقلم على وجهه بغضب وتجرى من أمامه بسرعة متجهة إلى غرفتها. أما هو. هذا القلم أفاقه كأنه كان مخدر. في اللحظة التي فكر فيها أن يقترب منها هكذا. عمرو لنفسه: ليه عملت كده يا عمرو؟ معقول تكون بتحبها بجد ولا عاوز تحصل عليها زي أي بنت؟ بس أنا مستحيل أخسرك يا نادية. مستحيل.

وصلا كل من حياة وكنان وأمير وچانسو إلى الأوتيل وصعدت حياة وچانسو إلى غرفهم. أما كنان وأمير ذهبوا حتى يروا إن كان انتهى الحفل أم لا. فلم يروا أحد فعلموا أن الجميع ذهب. فصعدوا هم أيضًا لغرفهم. ظلت حياة في غرفتها تفكر في الطريقة التي من الممكن أن تعالج بها چانسو. فقررت أن تذهب للطبيب بأسرع وقت حتى ترى حل لهذا الموضوع. فقامت بالاتصال على كنان وقالت له أن يحجز تذاكر للسفر غدًا.

أما سيلين فكانت تبكي في غرفتها وهي لا تعرف لماذا فعل أحمد شيئًا كهذا معها. هو قال لها إنه يعتبرها كأخته. هل معقول أنه يحبها أم ماذا؟ ظلت تفكر وهي غاضبة حتى تغلب عليها النوم وذهبت في نوم عميق. أما نادية فكانت تفكر في كلام عمرو وهي لا تعرف أن كان يقول الحقيقة أم لا. هي لا تستطيع الإنكار أنها معجبة به. ولكنها من المستحيل أن تسمح له بالاقترا ب منها هكذا. ولكنها محتارة. هل تصدقه أم لا؟

هل معقول أنه يلعب بها مثلما ما يفعل مع أي بنت؟ أم أنه يحبها فعلاً؟ ظلت تفكر حتى توصلت لقرار أنها من المفترض الابتعاد عنه هذه الفترة حتى تعرف شعورها نحوه. وأنه إذا كان يحبها فعلاً فعليه أن يتغير ويتعالج حتى تقبل به.

أما لمار فكانت تمشي في غرفتها ذهابًا وإيابًا بعد كلام زياد لها. فهو عندما كان يرقص معها قال لها إنه معجب بها ويريد أن يتعرف عليها أكثر. وطلب منها أن تسمح له بفرصة حتى تعجب به هو أيضًا. وأعطاها فترة للتفكير. وبالطبع هذه خطة منه حتى يوقعها في حبه ويجعلها تفعل ما يريده. ولكنها ظلت تفكر في كلامه وصدقته. أنه معجب بها حقًا. فقالت لنفسها: لما لا أعطيه فرصة؟

فأنا لا أنكر أنه شاب وسيم وأنا أعجبت به من النظرة الأولى. ولكنني كنت أكابر فقط. فقررت بعد تفكير طويل أن تقول له غدًا قرارها.

أما نازلي فكانت تجلس في غرفتها تفكر في يزن الذي أحبته من أول لقاء لهم. هي لا تعرف كيف أحبته وهو كان يحاول أن يعاكسها من أول مرة رآها بها. ولكنها تفكر به كثيرًا ولا يخرج من عقلها منذ أن رأته. ولكنها علمت اليوم أنه لا يحبها وأنه من المستحيل أن يعجب بها. فهو كل همه الفتاة الجميلة التي تتزين بالمكياج والتي ترتدي ملابس مثيرة وعلى الموضة. وليس همه الفتاة التي مثلها لا تعرف أن ترتدي مثل أي بنت. كل ملابسها كالرجال. ولكنها

تحب أن تكون محتشمة. لا تحب المظاهر الكذابة التي تفعلها باقي الفتيات. تحب أن تكون على طبيعتها وتكره أن تغضب الله منها. ولكن اليوم عندما ارتدت مثل أي بنت لم يعرفها. ظل مصدومًا كثيرًا عندما رآها. فعلمت أنها لا شيء بالنسبة له. وأنه إذا أحبها فسيحبها هي شخصيًا وليس سيعجب بجمالها وملابسها وطريقتها في الكلام مثل باقي الفتيات. فقررت أن تنساه وتقفل قلبها. لأن الحب والعشق وهذه الخرافات ليست من نصيبها.

في صباح يوم جديد مليء بالأحداث على الجميع. فتحت حياة عينيها السوداء الجميلتان بوهن. ثم نهضت من على فراشها ودلفت للحمام حتى تجهز نفسها للسفر. وبعد قليل كانت قد جهزت شنطتها وقامت بالاتصال بالفتيات وقالت لهم إنهم سيسافرون اليوم. صدموا في أول الأمر ولكنهم وافقوا وجهزوا أشياءهم أيضًا.

أما كنان فعل نفس الشيء واتصل بالشباب وقال لهم إنهم سيسافرون اليوم أيضًا. فجهز الجميع أغراضه واتجهوا نحو المطار حتى يسافروا. ومعهم سيلين وأحمد حتى يودعوهم. سيلين وهي تعانق الفتيات: هت وحشوني يا بنات والله قعدتكم كانت حلوة. لمار بضحك: يختي هنستريح منك حبة. ده انتي اتبقالك كام شهر وهترجعي مصر تاني. سيلين بضحك: ماشي يا كلبة البحر. طب انتي الوحيدة بقا اللي مش هتوحشيني.

لمار وهي تعانقها بضحك: لا والله يا دزمة يا دزمة. هههههه. ليضحك الجميع عليها ويعانقوا بعض بحب. أما بجانبهم كان الشباب يودعون بعضهم أيضًا. كنان وهو يعانق أحمد: هت وحشني يا أحمد. تبقا تيجي متطولش في القعاد هنا. أحمد وهو ينظر لسيلين التي تضحك مع البنات: إنشاء الله. كنان وهو يلاحظ يد أحمد المجروحة: مالها إيدك؟ انت متعور ولا إيه؟

لتنتبه سيلين لكلمة كنان وتنظر ليد أحمد المجروحة. فتراها موضوع عليها الشاش. فتستغرب كثيرًا. أنه كان معها ليلة أمس. كيف تعور هكذا؟ أحمد وهو ينظر لسيلين: آه. عورت نفسي امبارح من غير ما أقصد بالسكينة. فكك. مفيش حاجة مهمة يعني. لمار بهمس لسيلين: إيه ده؟ إزاي اتعور بالسكينة؟ ده باين إيديه متعورة جامد. سيلين بغضب: وأنا مالي أنا متعور ولا لأ. بتحكيلي ليه؟ وبعدين امشي يا لمار يلا هتتأخري على الطيارة. امشي.

لمار بضحك وهي تمشي: خلاص يختي. أعصابك اهدى يا قطة. اهدى.

ذهب الجميع وركب الطائرة. ولم يتبقى غير سيلين وأحمد بالمطار. فكان سيقترب منها حتى يكلمها. ولكنها مشت من أمامه بسرعة وغضب وهي تتجه للأوتيل. فهي من بعد موضوع ابنة عمتها لم تريد أن تعيش معهم ثانيًا. فقررت أن تجلس بالأوتيل. أما أحمد فذهب لمنزله حتى يأخذ بعض الأغراض ويعود للأوتيل. فهو لن يترك سيلين بمفردها تجلس هناك. وهو قرر أيضًا أن يعتذر عما بدر منه في حقها. فهل ستقبل سيلين اعتذاره أم ماذا؟

وعلى الناحية الأخرى في مصر. وبعد مرور 14 ساعة وصل الجميع إلى أراضي مصر بسلام وذهبوا إلى منازلهم. ما عدا كنان وحياة. ذهبوا إلى طبيب چانسو حتى يستشيروه في حالتها ويعرفوا ماهي الطريقة التي ستتعالج بها. حياة للطبيب: يا دكتور بقولك رجعت أفظع من الأول. دلوقتي بقت كل يوم يجيلها الانفصام في الشخصية. ومش عارفين إيه الحل.

الطبيب: يبنتي أنا قولتلك الحل قبل كده. صاحبتك مش هتتعالج وتخف غير بطريقة واحدة. وهي إنها تحب وتتحب تاني. وأهم حاجة تتجوز الشخص اللي بتحبه ده. وبكده هتعرف تتخطى المرض. وكماان هتتعالج نفسيًا لما تتجوز. كنان بأستغراب: بس مظنش يادكتور إن واحدة بعد اللي حصلها ده تقدر تتأقلم مع جواز وتعيش تجربة زي دي بعد ما تعرضت للتعدي.

الطبيب: لا. بدل هي بتحبه. واحدة واحدة هتتأقلم. وهوا هيصبر عليها ومش هيخوفها منه. وصدقوني لما تعيش علاقة مع حد هتخف. مش انتوا قلتولي إن فيه شخص اتقدملها للجواز؟ حياة وكنان وهما ينظران لبعض: آه. الطبيب: خلاص يبقا ده هوا الحل. خلوهم يحبوا بعض ويتجوزوا. بس المهم متقولهوش إنها عندها انفصام في الشخصية بسبب التعدي. يعني قولوله أي حاجة غير كده. وصدقوني هتخف.

كنان بأستغراب: بس مش هينفع. لأن أمير مش عاوز يتجوزها عشان علاقة. هوا هيتجوزها عشان ابنه مش أكتر. حياة: وأصلا چانسو مستحيل توافق على حاجة زي دي. الطبيب: يولاد انتوا مش فاهمني ليه؟ أنا اللي بقوله ده هوا الصح. ولو عاوزينها تخف لازم تعملوا كده. وكماان ده في مصلحتنا. إنه مش عاوز منها علاقة. كدا هي هتوافق تتجوزه عشان ابنه. وبعدين واحدة واحدة أنا متأكد إنهم هيحبوا بعض. ونبقا نجحنا في الموضوع ده. كنان بأستغراب: بس إزاي؟

هوا عارف إنها عندها انفصام في الشخصية وعارف إنها بتتوتر لما تسمع سيرة الجواز. الطبيب: دي بقا عليكم انتوا تتصرفوا وتلعبوا عليهم هما الاتنين عشان يتجوزوا ويحبوا بعض. لينظر الاثنان لبعض بأستغراب ويقولا في نفس الوقت: احيييه هنعملها إزاي دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...