كنان بصدمة: إيه؟ آخر أيام حياتك قصدك إيه يا بابا؟ حازم: أنا يا ابني عندي مرض خطير في القلب، جالي من فترة لما بنت رغدان وقعت شركتنا، ومالوش علاج أبداً. كنان بدموع: إيه... يا... بابا.... ده إزاي...... مالهو..ش ع... لا..ج؟ حازم: اهدى يا ابني، ده قدر ربنا. بس انت بإيدك إنك تطمني عليك وعلى مستقبل أخواتك قبل ما أموت. كنان: طب انت ما رحتش لدكتور ولا حاجة تعرف إيه العلاج؟
حازم: رحت يا ابني عند دكاترة كتير وقالولي مافيش علاج. ده مرض نادر ولو عملنا عملية نسبة نجاحها واحد في المية. كنان: بس يا... حازم بمقاطعة: مافيش بس يا ابني. ها، قولت إيه؟ هتساعدني نرجع شركتنا زي الأول وننتقم من اللي خد حق أبوك زمان؟ كنان وهو ينهض: سيبني أفكر شوية يا بابا. مش ببساطة كده أشتغل وأغير حياتي، وكمان أهد شغل حد، حتى لو الحد ده عدونا. عن إذنك. يمشي كنان وهو مصدوم من اللي سمعه.
حازم بخبث بعد ما كنان مشي: يا رب يا كنان توافق وتقتنع باللي قولته. صدقيني مش هسيبك يا بنت رغدان. *** حياة بصوت عالي: الكل يتجمع عندي حالاً. تنزل سيلين ولمار ونازلي وإنجي ونادية وجانسو والدادة ويقفون جنب بعض.
حياة وهي تقف أمامهم: طبعاً انتوا عارفين إن بكرة أول يوم دراسة، فعشان كده من أول بكرة كله هيصحى الساعة 6 بالظبط. 6 ونص تكونوا على الفطار، 7 كل واحد يشوف اللي وراه. وانتوا جانسو هتعيشوا معانا الأيام دي. انتي ولمار ونادية ونازلي طبعاً جامعتكم مع بعض. وإنجي أنا بوديها المدرسة قبل الشغل. وكل يوم قبل ما تروحوا مشاويركم تكونوا متجمعين عشان الطابور وتعليمات كل يوم. فاهمين؟
سيلين بهمس لنازلي ولمار: ههههه، أنا الحمد لله هخلص من طابور ونس ده وهطير كمان شوية. واتدبسوا انتوا بقى. حياة: سمعاكي يا سيلين. متخافيش، حتى وانتي في أمريكا هتكلمينا كل الصبح وهتحضري الطابور وتسمعي أوامري كمان غصب عنك. لمار بضحك: أوبا! البسي بقى تستاهلي ههههه 😂 حياة: يلا جهزي عشان هتسافري كمان شوية. لمار: قبلة حياة ممكن نروح مع سيلين نوصلها للمطار؟ نازلي: آه والله يا قبلة بالله عليكي. نادية: أيوه يا حياة خلينا نروح.
حياة: ماشي ماشي، روحوا كلكم عشان أنا وجانسو عندنا شغل مهم وهنودع سيلين من هنا. سيلين بعد أن أحضرت شنطتها نزلت وحضنت حياة: هتوحشيني أوي يا حياة، وهتوحشني أوامرك ليا وعصبيتك. حياة بدموع لأول مرة يراها أحد منذ عشر سنين: يعني هو ده بس اللي هيوحشك فيا يا حيوانة؟ سيلين بدموع: لأ طبعاً، انتي أختي الكبيرة. ومن ساعة أما أمي ماتت بقالك مستحملانا عشر سنين. وانتي اللي مربيانا. انتي أمي مش أختي وبحبك أكتر من أي حد في الدنيا.
نازلي: إيه ده بقى؟ احنا ملناش من الحب نصيب. حياة وهي تفتح ذراعيها ليتجه الجميع لها: نازلي وإنجي وسيلين ونادية وجانسو ولمار ويحضنون بعض جميعاً ببكاء. حياة وهي تحضنهم: إحنا عيلة واحدة وعمرنا ماهنتفرق أبداً مهما حصل. وأنا لو قسيت عليكم اعرفوا إن ده حب. الجميع: واحنا كلنا بنحبك واللهي. سيلين بمرح: إيه يا جماعة! أنا اللي مسافرة مش حياة، يعني الكلام الحلو ده المفروض يبقى لي. لمار بضحك: ياختي ما إحنا هنودعك في المطار يلا.
حياة: خلي بالك من نفسك يا سيلين. وأول أما تروحي هتلاقي عمتك مستنياكي. سيلين بصدمة: إيه؟ عمتي العقربة؟ حياة: أنا نسيت أقولك إنك هتعيشي معاها هناك. مهو مستحيل أخليكي تعيشي في أمريكا لوحدك. سيلين: ماشي، هي صحيح عقربة وبنتها أكتر منها. بس السفرية أهم. يلا السلام عليكم يا أهل الدار. لتمشي سيلين ومعها البنات متجهين إلى المطار. جانسو وهي تجلس بعد أن مشوا البنات: إيه يا حياة؟
أنا عمري ماشوفتك بتعيطي قبل كده من عشر سنين وأكتر. حياة وهي تمسح دموعها: افتكرت أمي ووصيتها قبل ما تموت، اللي حتى ماسمعتهاش منها. جانسو: ياااه يا حياة لسه فاكرة لحد دلوقتي اللي حصل. عدى عشر سنين وأكتر وإنتي لغاية دلوقتي منستيش.
حياة بغضب: لأ يا جانسو عمري ماهنسى، لأني اللي أنا عيشته مش بالساهل. لما أشوف أمي مرمية في ثلاجة المشرحة وميتة ومتشرحة قدامي، يبقى عمري ماهنسى. حتى وصيتها كانت سايباها مع دادة فاطمة قبل ما تموت. حتى مكلمتهاش، محضنتهاش زي أي بنت بتبقى جنب أمها. ولما أرجع من اللي أنا كنت فيه وبحسب أخواتي في أمان، أجي ألاقيهم مرميين في الشارع وأدور عليهم بالأيام والشهور. وكل ده وعاوزاني أنسى؟ وكل ده بسبب مين؟ مفيش غيره الجندي الـ...
اللي أمي وأبويا رهنوه علينا. جانسو: أنا عارفة يا حياة إنك عيشتي حياة صعبة أوي ولسه بتعيشيها. بس ربنا خلق لنا أجمل نعمة في العالم وهي النسيان. يابنتي انسى، انسى يا حياة الماضي وارميه ورا ضهرك. حياة: بحاول، بحاول والله يا جانسو. *** وعلى الناحية الأخرى بعد أن خرج كنان من مكتب أبوه، ذهب مع والدته ويزن ليودعوا أحمد قبل أن يسافر، وذهبوا للمطار. أحمد وهو يحضن أمه: خلاص بقى يا ماما، كفاية عياط. متخافيش هرجع والله.
الأم ببكاء: هتوحشني يا ابني، هتوحشني أوووي. كنان بمرح: ما خلاص بقى يا جماعة! هو الواد رايح المريخ وأنا مش واخد بالي. دي أمريكا في الشارع اللي ورانا. الأم وهي تضربه على كتفه: بس انت يابارد ياللي مالكش لازمة في الدنيا دي. أحمد: انتوا هتتخانقوا حتى وأنا ماشي. ليوجه حديثه لكنان: هتوحشني يا كنان والله. كنان وهو يحضنه: وانت كمان يا أبو حميد والله. أحمد بغيظ: متقولش أبو حميد، مبحبهاش. كنان: لأ هقولها.
يزن: هتوحشني يا أحمد مع إنك مش عايش معانا بس دايماً بتوحشنا. أحمد: وانت كمان يا يزن، عاوزك تهتم بدراستك بقى وورينا همتك يا بطل. عاوزك دكتور. يزن: متخافش، دكتور علم نفس إن شاء الله. أحمد وهو يمشي: مع السلامة. لما أوصل هكلمكم. باي. وفي الجهة الأخرى تودع سيلين البنات. لمار بدموع وهي تحضن سيلين: هتوحشيني يا جزمة والله مش عارفة مين هيبهدلني كل يوم.
سيلين بمرح: من جهة البهدلة، فهكلمك على النت كل يوم وأبهدلك شتايم. انتي مهذبة أساساً. لمار بضحك: ماشي يا كلبة البحر. نازلي وهي تحضن سيلين: مع السلامة يا لمضة. نادية: باي يا سيلين، تروحي وترجعي بالسلامة إن شاء الله. هتوحشيني. سيلين وهي تمشي: وانتوا كمان. لا إله إلا الله. الجميع: محمد رسول الله. خلي بالك من نفسك.
لتمشي سيلين وتتجه نحو الطائرة وتركبها. وتسمع يقولون في الاستقبال إن لسه ساعة مهما الطائرة تطلع. ففتحت تليفونها وشغلت ميوزك، أو بالأصح مهرجانات لتغني معها وتهتز هنا وهناك، وغير مراعية لهذا الجالس بجانبها المتضايق منها ومن حركتها وصوتها التي تغني به. نعم، هو أحمد. أحمد بغضب وهو يحاول الابتعاد عنها وعن حركتها وهي تغني: انتي يا بنت انتي هنا في الطيارة مش في بيتكم يا أختي عشان تغني وترقصي كده. سيلين
وهي غير سامعة شيء بالمرة: وتجيلي تلاقيني لسه بخيري، مش هتبقى لغيري، أيوه أنا غيري مفيش. أحمد وهو يزيل الهاند فري من على أذنها بغضب حتى تسمعه: إييييييييه! أطرشطي! مش سامعاني؟ عمال أكلمك. وطّي صوتك حبة واقعدي عدل. عمالة ترقصي وتهبلي انتي هنا في طيارة يا أختي. سيلين بغضب لأنه أزال من أذنها الهاند فري: انت إزاي تعمل كده وتشيل الهاند فري من وداني؟ قطعت عليا أحلى حتة في الأغنية. أحمد بتفاجئ من تفاهتها: هو ده اللي همك؟
مش همك إني مش عارف أقعد منك ومن صوتك المزعج ده وحركتك. سيلين بغضب كالاطفال: وأنااااا أعملك إيييه يا عم الحليوة انت؟ مش عارف تقعد؟ روح اقعد في الحمام. أحمد بعدم فهم: أفندم؟ سيلين بمرح: أصلك اللي أنا أعرفه إن اللي بيقول مش عارف يقعد ده يبقى مزنوق وعايز يخش الحمام، صح؟ هههه. أحمد بصدمة: لأ انتي أكيد مجنونة! بقولك صوتك عالي وصوت القرف اللي مشغلاه ده زعجني.
سيلين بفهم: آآآه فهمتك. طب زعجك اتفلق بقى وأنا مالي. لتضع الهاند فري مرة أخرى وتكمل غنائها وهي تتمايل وتنط من على الكرسي مع الأغنية، وأحمد هيفرقع منها. أحمد لنفسه: إمتى الطيارة تطلع بقى وتقفل البت دي الزفت ده. أووووف، الصبر يا رب. ليسمع فجأة الاستقبال يقول: على الجميع وضع حزام الأمان. سوف تقلع الطائرة خلال خمس ثواني. ليرتدي الحزام ويرى أنها لسة بتسمع الميوزك وغير مستمعة لما قالوه. فيشيل من
على أذنها الهاند فري بغضب: حطي الحزام! مش سامعة؟ الطيارة هتطلع دلوقتي وممنوع التليفون يبقى شغال. سيلين بتوتر: إيه؟ الطيارة طالعة دلوقتي؟ أحمد ببرود: آه يا أختي. الحمد لله هخلص من زنك ده. سيلين بغضب: أتصدق إنك بارد أوي كمان. وانت مالك انت؟ أغنى ولا لأ؟ أنا حرة. ولو مش عاجبك قوم من جمبي. أحمد: والله ياريت، بس للأسف ده مكاني ومش هينفع أغيره. إحنا في طيارة مش في فصل رابعة ابتدائي يا أختي.
سيلين بمرح: آه والله. وأقولك سيب الشنطة ياااااااحممممدددد. أحمد باستغراب: وانتي عرفتي منين اسمي؟ سيلين: إيه ده؟ انت اسمك أحمد؟ أنا ماكنتش أعرف، أنا كنت بهزر و... لتحس بالطيارة وهي تقلع، فتتوتر فجأة وتصرخ وتقول: يالهوووووووووووى! الحقووووووووووونى بسرررررررعة! نفسي بيروح. *** وعلى الناحية الأخرى بعد أن ودع كنان أخوه أحمد، ذهب للشركة ليقول لأبيه قراره بشأن الانتقام من حياة رغدان وإنقاذ الشركة.
كنان وهو يدخل المكتب: عايز أتكلم معاك. فاضي؟ حازم وهو يشاور له بالجلوس: آه. اقعد يا ابني. كنان: أنا قررت يا بابا هعمل إيه. حازم: قول يا ابني، بس يارب يكون قرارك صح. كنان: أنا موافق. هنتقم من بنت رغدان وننقذ شركتنا قبل ما تفلس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!