في صباح يوم جديد، فتحت بطلتنا القاسية عينيها ببطء، وتململت في حركتها بكسل. اليوم هو يوم لقاء الشريك الجديد، كما قالت لها چانسو أمس. **فلاش باك لما حدث بالأمس:** بعد أن وقعت چانسو الأوراق واتفقت مع سكرتير كنان، وهو زياد، على مقابلة المدير غدًا، ذهبت إلى البيت. دخلت ببطء حتى لا يحس عليها أحد، فصدمت بشدة عندما رأت حياة أمامها وعلى وجهها جميع أنواع الغضب. چانسو بخوف وهي تتجه نحو حياة: حـ... ياا...
إيه اللي مصحيكِ في الوقت ده؟ حياة بغضب: والله أنا المفروض اللي أسألك السؤال ده، إيه اللي مطلعك بالليل كده يا چانسو؟ كنتِ فين؟ چانسو وهي تتجه للمكتب وتشير لحياة للذهاب معها: تعالي بس اقعدي وهفهمك. حياة بعد أن دخلت وجلست: قولي إيه بقى اللي يخليكِ تنزلي في الوقت ده يا هانم؟ چانسو: فيه شريك كلم السكرتيرة وعاوز يشاركنا، وأنا كنت بشوف السكرتير بتاعه. حياة: والموضوع يعني ميحبكش غير بالليل كده؟ مش قادر يستنى للصبح؟ چانسو:
والله أنا قولت نفس الكلام، بس هو قايل للسكرتيرة إنه مستعجل وعاوز يشاركنا عشان هو لسه واصل من أمريكا وهينقل أسهمه عندنا يعني بأقصى سرعة. ها، إيه رأيك؟ حياة: والله أنا مبقولش رأيي غير لما أشوف بعيني وأعرف التفاصيل إيه وكده. چانسو: على العموم، أنا اتفقت مع السكرتير إن الشريك هيقابلك بكرة عشان تتفاهموا وتشوفوا العقود. حياة وهي تنهض: ده لو وافقت أصلًا. انتي عارفة مش أي حد يشارك حياة رچدان. چانسو:
يخربيت أم الغرور بتاعك ده! نفختيني، أنا رايحة أنام، تصبحي على خير. حياة: وإنتي من أهله. حياة لنفسها بعد أن صعدت چانسو لغرفتها: يترى إيه موضوع الشريك ده؟ مش معقول في ساعتها كده قرر إنه يشاركنا؟ مش عارفة ليه قلقانة من الموال ده، ربنا يستر.
لتتجه إلى غرفتها وتقضي فترة طويلة تفكر في هذا الموضوع، وكيف أن مجرد أن أرسل الإعلان جاء لهم شريك بهذه السرعة. بالتأكيد الموضوع وراه حاجة مش طبيعية. هذا هو ما حدثت نفسها به. وبعد تفكير طويل، تذهب حياة في نوم عميق وتستسلم للنوم. **باك:** بعد أن فاقت حياة، دلفت إلى الحمام لتأخذ حمامًا دافئًا لتريح به أعصابها، وتوضأت وأدت فريضتها، ثم ارتدت ملابسها.
نزلت من على الدرج بغرورها المعتاد، والجميع مجتمع على السفرة كما قالت لهم حياة على الساعة 6:30. حياة وهي تجلس على المقعد الذي في المنتصف: صباح الخير. الجميع: صباح النور. حياة وهي تنظر للدادة: فين نادية يا دادة؟ مجتش ليه؟ مش أنا قولت تعيش معانا هنا؟ الدادة: أيوه يا بنتي، بس هي راحت على الجامعة عشان تلحق تاخد جدول المحاضرات، وبعدين تجيلك على الشغل. حياة بإيماء: ماشي يا دادة، ربنا معاها. چانسو:
حياة، مش هنقوم بقى عشان متتأخريش، وكمان مهما نوصل أنجي المدرسة. حياة: ماشي، يلا بينا. يلا يا أنجي. أنجي وهي تنهض: يلا يا ماما. حياة قبل أن تذهب: وإنتي يا نازلي، انتي ولمار روحوا الجامعة مع بعض وتعالوا علطول، مش لازم تروحوا تخرجوا، أنا عارفاكم. لمار بضحك: حد الله بيني وبين الحرام؟ هو أنا وش ذلك يا أبلة؟ حياة وهي تمشي: ده انتي أبو ذلك يا أختي، أنا حذرتك أهو. انتي وهيا، مع السلامة.
لتتجه حياة ومعها چانسو ليُوصلوا أنجي إلى مدرستها ويذهبا بعدها للشركة. فماذا سيحدث ياترى؟ *** وعلى الناحية الأخرى في قصر عائلة الجندي، وخاصة في غرفة بطلنا، ينام كنان كعادته بعمق. وأمه تحاول أن توقظه، ولكن هذه المرة حتى يذهب للعمل كما تعتقد هي. الأم بتعب: قوم بقى يا ابني، حرام عليك، مش كل يوم موال صحيانك ده. كنان وهو يهلوس كعادته في النوم: ماتجيبي بوسة مشبك يا بت. الأم: يخبتااااااااي!
اللي بيعمله ابني مع البنات بيطلع عليا ولا إيه؟ يابني أنا أمك! يخربيتك، قوم بقااااا! تسمع صوت طرق على الباب، فتنظر أمامها فترى يزن يدخل ويضحك بشدة. يزن بضحك: إيه يا ماما؟ صوتك واصل للناس اللي جنبينا في أي؟ الأم بغضب: الزفت أخوك مش عاوز يقوم زي العادة، ولا هو حاسس؟ ده أنا قبل كده كبيت عليه كوباية مياه سقعة متلجة وبرضه مقمش. يزن بتفكير: طب وسعي وسعي، حتة عندي، ابعدي كده. ليقترب من أذن كنان ويقول بصوت عالٍ:
كناااااااااااان! الحق، كبسة البولييييييس جااااه! الحققققققق! كنان بفزع بعد أن أفاق: إيه؟ إيه؟ أنا معملتش حاجة! يزن بضحك شديد: ههههههههههه! شوفتي يا ماما؟ ده مبيصحاش من النوم غير كده. الأم وهي تضرب بكف على الأخرى: لا حول ولا قوة إلا بالله، صبرني يا رب على العاهات اللي أنا مخلفاهم دول. قوم بقى يا ابني عشان شغلك. كنان بغضب: يعني انتوا صحيتوني من أحلى نومة وأحلى حلم وتقولولي شغلك؟ شغل إيه ده يا ماما؟
أنا عاطل، انتي نسيتي ولا إيه؟ الأم: عاطل إيه يا ابني؟ مش انت قولت امبارح إنك هتبدأ تساعد ابوك وتنزل الشغل النهارده؟ كنان بعد أن تذكر: احيييييه! يخربيت أيامى، أنا نسيت! اتأخرت على الاجتماع! لينهض بفزع وبسرعة. وتخرج أمه وأخوه، ويرتدي ملابسه الأنيقة، ولأول مرة يرتديها أساسًا لأنه كل ملابسه كاجوال، ولكن الآن ارتدى بدلة سوداء. بعد أن ارتدى ملابسه، نزل بسرعة من على الدرج ويرى الجميع يجلس على السفرة. لينزل ويقول لأمير:
يلا يا أمير، خلينا نمشي. أمير: نمشي إيه يا ابني؟ أنا مش جاي معاك. كنان: هو بمزاجك؟ تعالى بس انجز يلا. ليتجه معه للخارج بعد أن ودع الجميع، ويقفوا أمام السيارات. أمير: قولتلك امبارح يا كنان، مليش في الحوار ده أنا. كنان: يبني متنشفش دماغك، دي الموضوع أصلًا من غيرك مينفعش. أمير باستغراب: وليه بقى إن شاء الله؟ كنان:
أولًا عشان انت بتفهم في الشغل أكتر مني وهتبقى معايا كشريك ليهم، بس انت شريكي. وثانيًا انت اللي ماسك ميزانية الشركة بتاعتنا، يعني بتفهم في مواضيع إزاي توقع الميزانية بتاعت شركة رچدان، فاهم؟ أمير: ماشي، ماشي. بس مش هشتغل معاك هناك كأني يعني ليا شغل منفصل عنك، بس شريك معاك. كنان: ماشي، المهم تبقى موجود ساعة الصفقات. يلا بينا بقى. أمير وهو يركب السيارة: يلا يا خوييييياااا يلا.
ليركبا هما الاثنان متجهين نحو شركة حياة رچدان ليدمروها وينقذوا شركتهم من الإفلاس كما يعتقدون. ولكن لا أحد يعلم ما يخبئه له القدر. ***
وعلى الناحية الأخرى في الطائرة التي ستوصل لأمريكا، مرت 14 ساعة عندما كان في هذا الوقت الناس نائمين في مصر. كانت سيلين تتعارك مع أحمد في كل لحظة في الطائرة، ولكن وصلت أخيرًا بعد كل هذا الوقت. بعد أن هبطت الطائرة بسلام، نزلت سيلين متجهة نحو المكان الذي يمرون منه الحقائب وأغراضها. كان أحمد خلفها، وهي تقف لا تقدر على حمل الشنط، لتضعها في الممر ليفحصوها. أحمد من ورائها: ما تنجزي بقى!
انتي مفيش حاجة بتعرفي تعمليها خالص، حتى دي. سيلين وهي تلتفت له بغضب: لاااااااا! في حاجات بعرف أعملها، حتى بص.
لتفلت منها الشنطة التي تحملها بيدها وتسقطها بقصد على رجل أحمد، ليتأوه أحمد بغضب من فعلتها. فتضحك سيلين وتضع الشنطة بسرعة وتتجه خارج المطار، منتظرة عمتها، لأن حياة قالت لها إن عمتها سوف تنتظرها هناك. وأحمد بعد أن ضربته سيلين، غضب بشدة وذهب ليرى أين هي. فأخذ يبحث حتى رآها تقف بعيدًا عن المطار، منتظرة أحدًا. ما ليتجه إليها، وهي كانت تقف شاردة في حياتها، كيف ستصبح وهي هنا في أمريكا. فتستيقظ من شرودها على صوته:
انتي ياحيوااااااااااانة! انتي إزااااااااااي تتجرأي تضربيييييينيي كدددة؟ سيلين بغضب وهي تترك أشياءها على الأرض وتتجه إليه، لتعطي ظهرها للأشياء: مييييين دي اللي حيوااااااانة يااااااض؟ انت اللي بدأت، وأنااااا بقااااا برد عليك! أحمد وهو يمسك يدها بغضب: ياااااض! أنا يتقالي ياااض من حتة بنت جربوعة زيك؟ بنت أمبارح؟ سيلين: انت عارف الحربوعة دي تبقى مين يا أبو عضلات انت؟ أحمد: مين؟
انتي بقى إن شاء الله تكوني بنت الريس وأنا مش واخد بالي؟ سيلين: أنا هوريك أنا مين. لتلتفت سيلين ورائها حتى تعطيه بطاقتها، فترى أن أشياءها ليست موجودة. سيلين بشهقة: اييييييه ده؟ فين حاجتي؟ أحمد: حاجة إيه؟ وريني. ليرى أحمد أن أشياءها اختفت بمجرد أنها التفتت له وكلمته. معقول تكون سرقت؟ سيلين: يالهوي يالهوي! يا مصيبتي! الحاجة اتسرقت ولا إيه؟ أحمد: انتي متأكدة إنك حطاها هنا؟ سيلين:
آه، أنا دوبك جيت عشان أكلمك، جاية بدوّر وشي لقيتها اختفت. احييييه! ما أقول تكون اتسرقت؟ دي فيها بطاقتي والبا passport بتاعي وهدومي، حتى تليفوني. لتبدأ سيلين في البكاء كالاطفال وهي ضائعة، لا تعرف ماذا تفعل. أحمد بغضب: بس بقااااا! انتي هتعيطي ذي العيال الصغيرة، اهدى كده وتعالى ندور على الشنط، يمكن نلاقيها مع حد، تعالى. سيلين ببكاء: مش عاوزة منك حاجة، أنا هدور على شنطتي بنفسي. أحمد:
مانا والله نفسي أسيبك كده، بس ضميري ميسمحليش أسيب بنت بلدي وكمان في أمريكا مسروقة ولا إيه. سيلين بمرح وهي متناسية الأمر: آه، ونعمل إحنا الاتنين بقى فيلم "المسروقة في أمريكا" ونحب بعض بعد كده، صح؟ أحمد بغضب: مشششش بقووووولك مجنوووونة! امشي يابتتتت قدااااامي يلااااااا! لتذهب سيلين معه بخوف وهي تبحث عن أشياءها. فماذا سيحدث ياترى؟ وما هو الشيء الذي سيخبئه القدر لهما في أمريكا؟ ***
وعلى الناحية الأخرى في مصر، صباحًا، لأنها كانت في أمريكا ليلاً أساسًا. بعد أن وصلت حياة على الشركة، دخلت إلى غرفة الموظفين لتعطيهم شوية معلومات. هاي، چانسو، وكان كنان قديم وصل إلى الشركة على الناحية الأخرى. كنان وهو ينزل من السيارة: هخش أنا أركن العربية، وحصّني. أمير: ماشي. ليذهب كنان ويصعد بالاصنصير إلى دور مكتب حياة، بعد أن سأل عليه. فذهب للسكرتيرة. كنان بصوت رجولي غليظ: لو سمحتي، فين مكتب حياة رچدان؟
هدير بهيام وهي تنظر له: هاا، آه. حضرتك أكيد الشريك الجديد، صح؟ كنان بضحك: هوا أنا اتشهرت ولا إيه؟ على العموم، أنا يستى فين بقى مكتب حياة رچدان؟ هدير وهي تشير له: امشي طوالى علطول هتلاقيه. وأنا هبلغ حياة هانم إنك وصلت. كنان وهو يمشي: ماشي. ليذهب كنان ويدخل المكتب وينبهر بشكله ويقول: إيه ده؟ كل ده مكتب؟
ده مكتب أبويا مش كبير كده. بيبان عليها مغرورة ومرخيرها لفوق، بس معاها حق. دي أغنى سيدة أعمال، وقريب هتبقى أفقر سيدة أعمال، ههههه. ليضحك كنان ويجلس على الكرسي المقابل لكرسي المكتب بغرور.
وعلى الناحية الأخرى، بعد أن ألقت حياة كلامها على الموظفين، اتجهت نحو مكتبها وأخذت قهوتها من السكرتيرة، وعلمت أن الشريك الجديد بانتظارها بالداخل. دخلت حياة المكتب ولا تجد أحدًا. فاتجهت نحو المكتب ووضعت كوب القهوة على الترابيزة. فسقطت منه حبة قهوة، فأمسكت منديلًا ومسحت المكتب مكان القهوة اللي وقعت. فدخل كنان من الباب الآخر للمكتب، ولكن هذا الباب موجه نحو بلكونة كبيرة، كان يقف بها كنان منتظر حياة. ليدخل عليها وهي يفتح الباب بسرعة، وصدمة كبيرة وهو يرى أمامه أكثر شخص يكره، وفي مكتب حياة رچدان، وتمسح الترابيزة. وتنظُر حياة بصدمة أكبر على آخر شخص كانت تتوقع أن تراه، هذا الشخص الذي ذهبت معه السجن.
ليقولوا هما الاثنين في نفس الوقت وبصوت واحد: انت / انتِ بتعمل إيه هنا / بتعملي إيه هنا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!