تحميل رواية «قسوة الادهم» PDF
بقلم سارة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قبل ثلاث سنوات، كانت عائلة تارا وأدهم مجتمعين في فيلا. محمد: أي ي عسل، هندسة ولا آخرك؟ أي حاجة. ميّار بغيظ: أنت اللي هتدخل أي حاجة، مش أنا. عمر: هنشوف. ميّار بتحدي: هنشوف. عمر: ماشي، على العموم النهارده النتيجة وهنشوف الثقة دي هتفضل ولا هتختفي. كانت ميّار سترد عليه، إلا أن قاطع حديثهم صوت والدتها. فريدة: يلا ي عمر، ادخل واقف بره ليه. عمر: مفيش ي طنط، بقول لميّار النتيجة النهاردة. فريدة: آه، خير إن شاء الله. عمر: إن شاء الله. فريدة: يلا ادخل. دخل عمر الفيلا وألقى السلام على الموجودين، ثم ذهب إلى...
رواية قسوة الادهم الفصل الأول 1 - بقلم سارة
قبل ثلاث سنوات، كانت عائلة تارا وأدهم مجتمعين في فيلا.
محمد: أي ي عسل، هندسة ولا آخرك؟ أي حاجة.
ميّار بغيظ: أنت اللي هتدخل أي حاجة، مش أنا.
عمر: هنشوف.
ميّار بتحدي: هنشوف.
عمر: ماشي، على العموم النهارده النتيجة وهنشوف الثقة دي هتفضل ولا هتختفي.
كانت ميّار سترد عليه، إلا أن قاطع حديثهم صوت والدتها.
فريدة: يلا ي عمر، ادخل واقف بره ليه.
عمر: مفيش ي طنط، بقول لميّار النتيجة النهاردة.
فريدة: آه، خير إن شاء الله.
عمر: إن شاء الله.
فريدة: يلا ادخل.
دخل عمر الفيلا وألقى السلام على الموجودين، ثم ذهب إلى تارا واحتضنها.
تارا: حبيبي قلبي، وحشتني، عامل إيه؟
عمر: تمام ي قلب أخوكي.
أدهم: اتنين لمون هنا.
نظر له عمر وقال: أي أخوها، هتمنعها عني؟
أدهم بغيظ: بس ياد، اخرس. لما نشوف خيبتك، آخرك أي كلية وخلاص.
عمر: والله أنا عارف نفسي وواثق إني هجيب مجموع كويس.
أدهم: شكلك فاشل أصلاً.
تارا: قولي ي عمر، النتيجة بتاعتك هتظهر امتى؟
عمر: زمانها ظهرت.
فارس: مستني إيه؟ ادخل يلا وهاتها، ولاهتفضحنا.
عمر: متخفش يابو الفوارس.
فارس: أبو الفوارس!
تارا: ههههه، يلا هاتها، يلا ي ميّار.
بعد وقت، سمعوا صراخ عمر وهو يقول:
عمر: هيييي، 98.
ثم سجد وقام، احتضن والده وتارا.
تارا: الحمد لله ي حبيبي، ألف مبروك.
فارس: مبروك ي حبيبي.
والباقي باركوا له.
مراد: ها ي ميّار، أنتِ؟
ميّار بدموع: لسه أهي هتظهر.
محمد: اهدي ي حبيبتي، متخفيش.
ميّار: ظهرت، هيييي، 95.
احتضنت والدها ووالدتها.
محمد: الحمد لله.
فريدة: ألف مبروك ي حبيبتي.
مراد وهو يحتضنها: مبروك ي قلبي.
أدهم: أحلى مهندسة.
ميّار: حبيبي.
فريدة: يلا بقي نحلي علشان الأخبار السعيدة دي.
محمد: يلا.
عمر: اتفاجأت بجدي.
ميّار: وأنت أحسن مني في إيه يعني؟
عمر: ههههه، أذكى منكم.
ميّار: لا والله.
عمر: هههه، أهم.
ميّار: بارد.
ثم جاء أول يوم في الجامعة.
ذهبت ميّار وجلست بجانب البنات.
نظرت أمامها، وجدت عمر يدخل مع أصدقائه.
مر شهر ولم تختلط بعمر، وتعرفت على ثلاث بنات.
الفتاة: مالك بتبص لها كده ليه؟ تعرفها؟
عمر: لا، وبعدين أنتِ عايزة إيه أصلاً؟
الفتاة: عايزة أعرف إزاي أجيب كتب الدكتور أحمد.
عمر بزهق: ده موال، وأنا عندي محاضرة.
ثم تركها وذهب.
الفتاة: أوووف، ماشي، هتروح مني فين يعني.
رواية قسوة الادهم الفصل الثاني 2 - بقلم سارة
اقترب من فراشها وعلامات الحب والاعجاب تكاد تكون بارزه علي وجهه .. اخذ يتأمل ملامحها بابتسامه عذباء مرسومه عليه .. وبدون اي ادني انحني بجزئيه العلوي وطبع قبله علي مقدمة رأسها ..
وفي هذه اللحظه دلف صديقه مراد وشاهدهم في هذه الحاله .. مما جعل الاثنان (مراد وادهم ) يتسمرون مكانهم وعلامات الصدمه تعلي وجهه .. بينما تحدث مراد بصدمه وهو يقول .
_" ايه اللي انا شوفته ده . "
ابتلع ريقه بتوتر بينما اكمل الاخر حديثه وهو يقول بحده ..
_" انت عارف يا غبي انت لو حد دخل الاوضه وشافك بالمنظر ده ايه اللي ممكن يحصل .. "
_" اهدي يا مراد وهفهمك علي كل حاجه .. "
نظر في عينيه وهو يقول بهدوء مخيف ..
_"،اتمني .. "
***
_" يعني الصراحه كده انا معجب بيها .. "
اجابه بهدوء قائلا ..
_" وبعدين .. "
ابتلع ادهم ريقه وتحدث ببعض التوتر وهو يقول ..
_" واتولد شعور الحب جوايا .. ومش قادر اطلعها من دماغي "
نظر إلي صديقه وجده ينظر إليه بوجه خالي من التعبيرات .. فنعم .. فكيف يسمح له ان يحبها او فكرة الاعجاب تأتي إلي عقله .. ولكن سرعان ما نظر إليه بصدمه وهو يقول ..
_" خلاص ... روح قولها بحبك .. "
كاد ان يتحدث ولكن تابع الآخر حديثه وهو يقول ..
_" بس لما تسيب خطيبها .. "
اجابه وهو يقول باستغراب ..
_" وانت اصلا مين قالك انها مخطوبه . "
_" عشان لما لاقيتك اختفيت من الفرح سألت عليك لاقيتهم بيقولوا انك مع ندي لانها اغمي عليها وخطيبها مش موجود عشان بيجيب حاجه .. "
ثم تابع حديثه بخبث وهو يقول ..
._"خطيبها ده المفروض أنه أسر البواب اللي آمن علي خطيبته وسابها هنا في القصر تشتغل .. وكلنا عارفين ان اسر ده كان بيحبها من زمان جدا وانا وانت نشهد علي ده .. "
فنعم فأدهم يكبره بعدة اعوام فكان يسمع صريخ والد أسر وهو يأمره ان يترك الهاتف وينهي محادثتها الآن ... فكان سنه صغير إلي بعض الشئ وكان في عمر المراهقة .. ومن طبع والده انه كان حريص وشديد للغاية علي ابنه وكان يسمح لابنه بالعمل معه فقط لا غير ... إلي ان كبر قليلا وسمح له بخطوبتها ّ .. وهاهي دامت إلي اربع سنوات حتي الآن ..
صمت قليلا وهو يفكر في كلام صديقه ... فنعم .. جميع من في القصر يعلم قصه حب ندي واسر ولكن لا احد كان يهتم بالأمر .. وغير ذلك .. يوجد امر مهم وهو بالفعل أساس الحكايه .. وهو الطبقات ...
فنكرر هذه الكلمات ثانيا ..
هو رجل ثري وهي فتاه فقيرة ..
ولكن خرج من أفكاره عندما وجد مراد وهو يقول ..
_"،لو بتفكر في الطبقات فديه معاك حق .. بس خليك عارف ان عمر ما كان الفقر عيب .. ولو بتحبها بجد فالأمر ده هيبقي آخر حاجه تفكر فيها .. بس قبل كل ده .. متخونش ثقة أسر فيك .. "
وسرعان ما نهض من مكانه وهو يقول ..
_" انا هسيبك وهطلع اقف معاهم بره واتمني تعقل الموضوع صح .. وتطلعها من دماغك .. "
وبالفعل ذهب إلي الخارج .. بينما هو وضع راسه بين يديه وهو يتنهد بضيق .. وبالأخير .. قرر محاوله اخراجها من قلبه قبل عقله ..
***
بينما بغرفه ندي ..
اخذت تفتح عيناها ببطء وتغلقها مرة اخري انزعاجا من الضوء الشديد بالغرفه ..
وضعت يدها علي رأسها لعلها توقف الالم الذي يمسك رأسها ..
اعتدلت في جلستها واخذت تبحث عن اي مسكن للألم بإحدي الادراج .. ولكن استمعت اليه صوت طرقات الباب مما جعلها تعدِّل من حجابها وتعتدل في جسلتها وقامت بالاذن له بالدخول ...
ولم يكن إلا ذاك " الادهم " دلف إلي الغرفه و
لم ينظر إليها والتقط الادويه التي كانت موضوعه علي المنضده ولكنها كانت بعيده عن الفراش ولم تراها ندي ..
اقترب منها وهو يقول بأسف ولكن بطريقه صارمه إلي بعض ما .. ..
_" معلش انا بعتذرلك عن الضغط اللي سببتهولك .. مكنتش اعرف ان ده هيحصل .. "
ابتسمت إليه بتعب وهي تقول ..
_" لا عادي ولا يهمك .. "
لم يرد عليها .واخذ يلقي عليها مواعيد الدواء .. وهو بالاساس لم ينظر لها ...
ثم انتهي من حديثه ووضع الكيس بجانبها وهو يقول يحده لأول مرة تراه هكذا .
_" وياريت تهتمي بأكلك شويه عشان ميحصلش اللي حصل تاني .. لاني مبحبش الدلع في الشغل .. وعلي ما اظن ان ده شغلك والمفروض تكوني متعوده علي ده .. خدي علاجك وقومي اعمليلي قهوه .. "
وسرعان ما غادر سريعا من الغرفه ..
بينما هي شعرت بالاهانه من حديثه .. أو .. من حدته الغير مألوفة .. لأول مرة تراه هكذا معها ويأمرها كأنها بالفعل خادمه عنده .. ولكن هي بالاخير خادمه بالفعل .. اخذت علاجها ونهضت سريعا إلي الخارج وهي تنفض هذه الأفكار .. فهي بالاول والاخير .. اعتادت علي هذه الطريقه من الجميع ..
***
قامت بعمل القهوه له سريعا وتوجهت إلي مكتبه بعد أن اذن له بالدخول وسرعان ما وضعت الكوب امامه وهو تقول ..
_" تؤمرني بحاجه تانيه .. "
_" لا "
وسرعان ما غادرت سريعا مكتبه متوجه الي المطبخ .. بينما هو تنهد بحزن وهو يقول ..
_" لازم اعاملك كده .. لعل وعسي اقتنع انك بالفعل خدامه ... "
**
هبط العشاء للجميع وقاموا بتناوله وهم يثنون عليه وعلامات الاعجاب تفضح وجوههم ..
انتهي الحفل بعد مدة من الوقت وسرعان نظر احمد إلي عشق بغضب وهو يقول ..
_" اتمني مشوفش وشك تاني .. "
وتركها وتوجه سريعا إلي الخارج .. بينما هي .. صعدت سريعا إلي غرفتها وارتمت علي الفراش وشهقاتها تعلو رويدا رويدا على حالها .. فمن يسمعها يظن انها فتاه فعلت فاحشه وقام الجميع بصفعها ..
لم تتوقع نظرات الكُره ولو مرة واحده ان تراه في عينيه . ولم تتوقع الحديث الجارح الذي يجلدها دون رحمه ... تذكرته صباحا عندما كان يمزح معها .. وامس عندما كان يهدإها .. والآن عندما جرحها بنظراته وحديثه ..
شهقات ترتفع ودموع تنساب وشريط حياتها يمر امام
عينيها ..
***
بالجانب الآخر لدي أرتي ..
عادت من الخارج وهي سعيده للغايه وتتذكر كل لحظه مرَّت عليها معه .. ولكن كالعاده وجدت والدتها تجلس مع رفيقاتها وضحكاتها عاليه إلي بعض ما ..
نظرت إلي ساعتها بسخرية وجدتها قد تعدت ..
كأي ام من المفترض أن تكون قلقه علي ابنتها .. او حتي تباغتها باتصال .. ولكن مع والدة أرتي .. فالوضع يختلف تماما .. أعلم السؤال الذي يراودكم الآن .. البلاد بالخارج .. ليست تماما كهنا ..
ولكن يوجد اطمئنان بين الام وابنتها .. و حياه وموده .. ولكن معها .. فلو سألتيها ما اسم ابنتك ... فستقول .. كنت منشغله مع رفيقاتي ولم اعرف ذلك .. نظرت إليها بألم .. وصعدت سريعا إلي غرفتها ولكن باغتها برنين هاتفها ولم يكن إلا " مايكل "
اجابها سريعا بحده وهو يقول ..
_" هو ده ياهانم اللي اول ماطلع هرن عليك .. انتي عارفه انا واقف من امتي تحت .. '
اجابته بعدم تصديق وهي تقول ..
_" إنت تحت بجد .. "
اجابها بثقه وهو يقول .
_" اهاا .. ولو مش مصدقاني فبصي من الشباك .. "
وبالفعل اقتربت من النافذه وفتحتها ووجدته يستند علي سيارته . ..
ابتسمت له بينما ابتسم هو الاخر وهو يقول ..
_" تصبحي علي خير . "
اجابته بابتسامه ..
_" وانت من اهله . "
وسرعان ما ركب سيارته وانطلق سريعا إلي مصيره .. بينما هي فتنسات سريعا امر والدتها واخدت تفكر به فقط .. مع المزيج من دقات القلب الذي ارتفعت فجأه ..
***
بينما لدي شيرين ..
جلبت مذكراتها وكالعاده كانت تفصح عما بداخلها بكلماتها الخاصه ..
" إنشق القلب إلي نصفين .. وعلمت الدموع مصيرها لتهبط بحزن عميق نبأ عنه البكاء .. ذكريات سيئه وجيده هي صورة العقل حاليا .. حاله من الرعب والحزن واليأس تتملك منها وتجلد قلبها دون ادني رحمه .. وكل هذا بسبب بغيض القلب .. كالعاده قسوة قلبه وغيرته المتملكه .. ولكن الذي يكسر كل هذا هو تمسكه بها .. ايعقل لين قلبه ويأتي بندم ويطلب المسامحه .. ولكن للمرأه كرامه .. وستعذبه حتي تسامحه .. ولكن لا مانع ان بمثابة وضع كلمات حنونه .. فسيذوب قلبها ويتناسي كل شئ .. ولكن ايضا اصرت علي ان تعلمه درسا قاسيا "
اغلقت الكتاب وهي تضحك علي حالها ونفسها وتتذكر ما حدث
***
كان يسير بالسيارة بلا هدف .. عقله مشتت ويتذكر جميع الاحداث الذي حدثت منذ قليل .. ...
كيف اخيه يضعه امام الامر الواقع ويطلب منه هكذا ؟؟
كيف له ان يتزوج بتلك الطريقه .؟؟
وقبل كل هذا ..
كيف له ان يتزوج طفله او بالاساس " مراهقه "؟
اسئله كثير تراوده ولكن بالنهايه .. لم يأتي لها بإجابه ..
رن هاتفه بإسم احد اصدقائه ليدعوه ان يجلسوا سويا هو واصدقائهم .. وكأنها هديه هبطت من السماء وسرعان ما غيَّر مسار السيارة واتجه إلي المنزل الذين يجلسون فيه كل مرة ..
صعد علي السلم وفتح بمفتاحه الخاص ودلف إلي الداخل وجد الجميع في حاله من النزهه والمرح...
بينما هو تحدث بحنق وهو يقول ..
_" والله انتم بالكم رايق اوي .. "
تحدث صديقه وهو يدعي خالد قائلا ..
_" ليه ياعم مالك . "
تحدث وهو يحاول أن ينسي الموضوع قائلا .
_" مش عايز احكي .. غيروا الموضوع انا جاي عشان عايز انسي وغيَّر جو .. "
ابتسم خالد بمرح وهو يقول ..
_" طالما عايز تغير جو يبقي حلك عندي يا معلم .. "
وسرعان ما نهض سريعا وجلب إناء به ماده بيضاء وهو يقول ..
_" شِد من ديه وانتي هتنسي .. "
تحدث وهو يقول باستغراب يغلبه السخريه قائلا..
_" اشِد ايه معلش .. "
ثم تحدث وهو يمسك الإناء قائلا ..
_" ديه بودره. .. "
جحطت عينيه بصدمة وتحدث بحده قائلا ..
_" ديه مخدرات .. انتم ناس متخلفه .. "
جلس الاخر بجانبه وهو يقول بلامبالاه ..
_" ايه ياعم يعني .. ماكلنا شدينا منها .. "،
ثم لكزه بكتفه وهو يقول ..
:_" شِد ياعم ماتحبكهاش .. وبعدين مش انت عايز تنسي .. فديه هتخليك طاااير ولا كإنك في الجنه .. "
ثم جلب اناء اخر به نفس الماده وهو يقول ..
_" شِد وهشد معاك .. يلا يااعم بقاا إنت لسه هتستوعب .. "
تحدث الآخر بعدم تصديق وهو يقول ..
_" انا بجد مش مصدقكم .. انتم عارفين ديه ايه ده طريق ملهوش نهايه .. "
تحدث صديقه الآخر وهو يدعي عمرو . .. قائلا ..
_" ياعم ماكلنا خدنا... هتيجي عليك .. "
ثم تابع بخبث قائلا ..
_" ولا شكلك خايف من اخوك ليزعقلك .. "
ضحك خالد وهو يرقص حاجبيه قائلا ..
_" باين كده .. "
اشتعل الغضب في قلبه وسرعان ما تحدث قائلا ..
_" انا هثبتلكم دلوقتي ان ميهمنيش حد .. "
وسرعان ما قرَّبه من أنفه واخذ يستنشق منه .. وسرعان ما تركه واخذ يضغط علي انفه وهو يتنهد براحه قائلا ..
_" تصدق حلوة .. "
بينما الجميع ابتسم بخبث له ..
***
تعدت الساعه الواحده صباحا وها هو لم يأتي بعد ...كانت عشق تجلس علي فراشها وهي تنتظره ... قلبها قلق بشده عليه ..فأول مرة منذ ان أتت الي هذا القصر وهو يتأخر هكذا ..
ليس حبا فيه او اعجاب .. ولكن تخشي ان يكون حدث له مكروه .. فحالته بعد أن انتهي الزفاف كانت سيئه للغايه ..
استمعت إلى صوت مفاتيح وسرعان ما نهضت من مكانها وفتحت باب غرفتها وهبطت إلي الاسفل وتحدثت بتلقائيه قائله ..
_" إتأخرت كل ده ليه .. "
نظر إليها بطرف عينيه ولم يعيرها اي انتباه مما زاد من حنقها فتحدثت قائله ..
_" انا بكلمك علي فكرة .. "
اجابها بحده وهو يقول...
_" وانا سامع علي فكرة ومش عايز ارد و. واطلعي من دماغي عشان مش فايقلك .. "
ثم تحدث بسخرية وهو يقول ..
_" تكونيش صدقتي نفسك انك مراتي بجد ورايح فين وجاي منين .. ده فترة مؤقته ياماما وكل حاجه ترجع زي ماهي .. "
رمي آخر كلماتها وصعد سريعا إلي غرفته ولم يبالي بالذي إنشق قلبها اثنين من كلامه الجارح ..
وبالاخير صعدت إلي غرفتها وهي تعلم ماذا ستفعل .. وهو البكاء فقط ..
***
سطعت شمس يوم جديد بأحداث شيقه مثيرة للقارئ ..
كان الجميع يجلس علي مائدة الطعام
انتهت ندي من رص الاطباق علي المائده وهي تقول بابتسامه عذباء ..
_" بالهنا والشفا ... "
اجابتها انتصار بابتسامه بشوشه ..
_' علي قلبك يا ندوش .. "
ابتسمت ندي وسريعا ما حوَّلت نظرها إلي ادهم الذي كان يتابعها من بداية الأمر .. تلاقت العيون لدقائق معدوده مما جعلها ترتبك وتتجه إلي المطبخ وهي تستغفر ربها ..
تنهد ادهم بضيق وشرع في بداية الطعام ..
بينما تحدث انتصار وهي تقول ..
_" ألف مبروك يا ولاد .. "
نظر احمد إلي عشق بغضب ولكن سريعا ما نظرت إلي طبقها واخذت تتناول وهي تحاول ان تمنع دموعها ..
بينما كانت انتصار تتابعهم منذ بداية الامر .. فهي تفوهت بهذه الكلمات عمدا لتري ماذا سيفعلوا ... نعم فهي تعلم ببداية الامر من البدايه ..
...
الذهاب إلي الماضي
كانت تجلس انتصار وهي ترتدي نظاره طبيه وبيدها كتاب تقرأ فيه ..
دلف ادهم إلي الغرفه بابتسامه وهو يقول ..
_" تسمحيلي اقعد معاكي يا ست الكل ولا لأ .. "
ابتسمت اليه وهي تقول ..
_" طبعا يا حبيبي اتفضل .. "
جلس بجانبها وأخذ يقص عليها العواقب التي وقعت بها عشق .. ولا يوجد غير هذا الحل لتعيش بسلام بعيدا عن والدها...
تنهدت انتصار بيأس وهي تقول ...
_" ولو اني مش عايزة الطريقه اللي هتحصل ديه بس تمام يا ادهم .. اهو لعل وعسي يقدر يشيل مسئوليه شويه .. "
اجابها بتساؤل قائله ..
_" يعني موافقه .. "
هزت رأسها بنعم وهي تقول ..
_" مافيش غير الحل ده عشان تفضل معانا .. ولو ليهم نصيب يكملوا فهيكملوا ان شاء الله .. "
ثم تابعت بخبث يغلبه المرح ..
_" .وبعدين مش عيب عليك اخوك الصغير يتجوز قبلك .. مافيش حد كده ولا كده .. "
ابتسم إليها وهو يقول ..
_" ان شاء الله .. "
...
العوده الي الحاضر ..
طوقتها بذراعها وهي تقول ..
_" كلي يا حبيبتي .. "
وبمثابة هذه الكلمات .. ترقرقت الدموع بعينيها وسريعا ما وضعت يدها علي وجهها لتنفجر في البكاء .. لتصعد سريعا إلي غرفتها .. بينما نظر الجميع الي احمد الذي تصنع اللامبالاه وهو يأكل ..
نهض ادهم من موضعه وهو يقول ..
_" أنا ماشي عايزة حاجة يا أمي .. '
_" عايزة سلامتك يا حبيبي .. "
***
استيقظ آسر من نومه وهو يفرك عينيه بنعاس ..
نظر الي الفراش بجانبه ولكنه لم يجد ابيه ..
ظن انه بالخارج ولم يبالي بالامر .. فنهض من مكانه وتوجه الي المرحاض لينعم بحمام دافئ وادي صلاة الضحي وتوجه الي الخارج ..
اخذ يبحث عن ابيه بالحديقه ولكنه لم يجده بعد ..
وجد ادهم يخرج من باب القصر وسرعان ما اتجه إليه ظن انه أرسله ليجلب شئ قائلا
_" ازيك يا باشا "
ابتسم له وهو يقول ..
_" ازيك يا أسر عامل ايه .. "
_' الحمدلله.. " ثم اردف متسائلا ..
_" حضرتك مشوفتش ابويا .. "
اجابه بنفي قائلا ..
_" لا والله .. ليه .. ؟؟ "
_" من اول ماصحيت وانا مش لاقيه .. "
اجابه بعدم اهتمام قائلا ..
_" عادي يا اسر ممكن تلاقيه بيجيب حاجه .. "
تحدث الاخر بتنهيده ...
_" ممكن .. شكرا لحضرتك .. "
اومأ له برأسه واتجه سريعا سيارته .. بينما هو دلف إلي منزله الصغير وأخذ يرسل له العديد من المكالمات ولكن كان مغلق .. اتجه سريعا ليفتح خزانة والده ولم يجد سوي ورقه مطويه موضوعه علي المنضه وظرف به الكثير من الاموال ..
امسك الورقه واخذ يقرأ مافيها وكانت تنص علي ..
" انا مشيت يابني ومتحاولش تدور عليا .. خلي بالك من نفسك وسبتلك فلوس كتيرة عشان تجيب العفش وتتجوز... ندي بنت حلال وتستاهل كل خير .. "
ترك الورقه من يده بصدمة وهو يتسائل ..
كيف ذهب وتركه ؟؟
من اين أتي بهذا المال الكثير .. ؟
وما سبب ذهابه . ؟؟
لم يعلم كيف يتصرف غير انه يذهب لندي كالعاده وشاركها همه ..
**
بينما لدي شيرين ..
استيقظت من نومها علي صوت رساله من محبوبها "كريم" وهو يقول ..
_" صباح الخير .. وحشتيني .. "
نظرت إلي الرساله وابتسمت بحب .. ايعقل انه بدأ يتغير .. ولكن ليس كأي تغيير .. تدعو الله ان يكون بالفعل تخلَّي عن تلك الصفات البغيضه ... وتحلي بالاهتمام والحب والقليل وليس الكثير من الغيره
لم ترد علي رسالته وتركت الهاتف من يدها وذهبت الي المرحاض لتؤدي روتينها اليومي ..
امسكت الهاتف مرة ثانيه وجدت منه بضعه رسائل منه تنص علي ..
_" عارف انك مش هتردي "
_" بس كفايه انك شوفتيها .. "
_" انا اتغيرت والله يا شيرين .."
_" وعرفت قيمة بعدك عني .."
_" اتمني تكوني بخير .. "
_" انا سايبك براحتك لحد ماتهدي .."
_" بس صدقيني والله راجعلك بكريم واحد تاني خالص "
_" بحبك❤"
ابتسمت بحب و بتلقائية قامت بعناق هاتفها وهي تقول ..
_" وانا كمان والله بحبك .. بس لازم اعمل كده عشان تعرف قيمتي .. ربنا يهديك يارب .. "،
***
كان يجلس بمكتبه وهو يتابع عمله باهتمام بينما دلف صديقه مراد بعد ان اذن له بالدخول ..
جلس علي المقعد المقابل له وبيده الجرنال وهو يقول ..
_" هو في حد عارف موضوع ان احمد اتجوز بالغصب .. "
رفع عينيه من الملف وهو يقول باستغراب ..
_" لا ليه .. "
بسط زراعه له بالجرنال علي صفحه مخصصه وهو يقول ..
_" خُد شوف "
وبالفعل امسك الجرنال من يده ووقع عينيه علي الحديث وهو يقول
خبر اليوم ّّ اعلان زواج احمد من فتاة ما بالقوه او بمعني واضح ( زواجه منها بالغضب ) ]
كانت هذه الكلمات تحت صورة العروسين
جحطت عينيه من الصدمه وهو يقول ..
_" مين اللي نقل الخبر ده... ومين اصلا يعرف الخبر ده .. غير اللي في القصر بس "
_" صدقني نفس اللي حصلي انا كمان معرفش ازاي خبر زي ده ينزل .. "
ولكن سرعان ما امسك هاتفه وتوجه سريعا إلي الخارج بينما اتبعه مراد علي الفور ..
**
كان يجلسان سويا بالحديقه
يضع راسه بين يديه وه يتحدث بضيق قائلا ..
_" مش عارف اعمل ايه ياندي .. مشي وسابني لوحدي .. "
اجابته الاخري بابتسامه ..
_" ايوة طب وانا روحت فين يعني .. "
نظر اليها بابتسامه وهو يقول بمرح ..
_" والله ما وقتك .. "
اجابته بضحك قائلا ..
_" لا وقته ونص كمان .. وبعدين هيكون راح فين يعني .. تلاقيه قال يسافر يومين يغير جو وييجي .. انت بس اللي محبكها ... "
_" طب والورقه ديه .. والكلام اللي فيه .. والفلوس الكتيره .. وجابهم منين اصلا .. "
كادت سترد ولكن وجدت ادهم وهو يقترب من اسر بغضب ويمسكه من جلبابه قائلا ..
_" أبوك اختفي فين يااض .. "
اجابه بخوف من هيئته قائلا ..
_" معرفش ياباشا والله.. لو كنت اعرف كنت جيت سألت حضرتك .. "
لكمه بشده وهو يقول ..
_" انا هعرفك ازاي تتكلم .. "
وسرعان ما أمر احد حراسه ان يأخذه إلي المخزن الخاص به ...
بينما تحدثت ندي بصراخ وهي تتحدث ..
_" إنت موديه علي فين .. "
اجابها بحده وهو يقول ..
_" تعرفي تسكتي .. "
وكاد ان يمشي ولكن تمسكت بذراعيه وهي تتحدث ببكاء قائله ..
_" ارجوك سيبه هو مالوش ذنب بحاجه .. "
لم يبالي بحديثها ونفرها بقوه إلي ان ادي وقوعها أرضا واتجه سريعا الي سيارته وانطلق بها الي المخزن ..
بينما هي ظلت تبكي بحرقه وتندب حظها الذي اوقعها في جميع تلك المواقف ..
***
بعد برهه من الوقت ..
وصلت سيارة ادهم امام المخزن وسرعان ما خرج منها واتجه سريعا إلي الداخل....
كان اسر يجلس علي كرسي خشبي مكبل الايدي والأرجل وعلامات الذعر تفوق وجهه
اقترب منه بهدوء وجلب مقعد وجلس امامه وهو يقول بهدوء مخيف ..
_" هااه مش هتقولي أبوك اختفي فين .. "
اجابه بخوف يغلبه الصدق ..
_" والله ماعرف يا بيه .. انا صحيت من النوم ملقيتوش قولت ... وقصي عليه جميع ما حدث .. "
_" امممم ..."
وسرعان ما نهض من مكانه ولكمه بشده قائلا ..
_" وانا بقا المفروض أصدق اللي حصل صح .. "
اجابه بألم وهو يقول
_" والله ما عرف ... وحياة ربنا معرف .. انا لو كنت اعرف مكنتش جيت سألتك .. وبعدين هو عمل ايه لكل ده .. "
اجابه بسخريه قائلا ..
_" عمل ايه ... لا قول احنا عملنا ايه ... مين اللي كان يعرف ان احمد اتجوز بالغصب .. "
اجابه بعدم فهم وهو يردد الحديث قائلا ..
_" اتجوز غصب .. معرفش .. انا لسه عارف دلوقتي منك .. "
تحدث بغضب وهو يلكمه عدة مرات قائلا "
_" انت هتستعبط يلاااا "
واخذ يلكمه ثانيا .. ولكن توقف عندما استمع صوت صراخ "ندي " وهي تقول ..
_" ارجوووك سييبههه ..
رواية قسوة الادهم الفصل الثالث 3 - بقلم سارة
مراد: مش هعديها بالساهل ي رانيا والله لاربيكي.
ذهب مراد إلى بيت أهل رانيا وطرق الباب، ففتح له والدها.
والد رانيا: خير ي مراد بيه.
مراد: نادلي بنتك بسرعة.
والد رانيا: بنتي مين.
مراد: هتكون بنتك مين يعني، عايز رانيا.
والد رانيا: رانيا مش هنا ي بيه.
مراد: نعم مش هنا إزاي، اوعي دخلني.
دخل مراد واتجه إلى غرفتها، وجدها فارغة.
والدة رانيا: خير يابني، انتو اتخانقتو ولا إيه.
مراد وهو يخرج: مفيش سلام.
صعد العربية وأدارها، وقام بالاتصال بأدهم.
مراد: أدهم فينك.
أدهم: مكنتش أنا راجع على الفيلا أهو، في حاجة معاك.
مراد: رانيا سابت البيت.
أدهم باستغراب: ليه وإزاي.
مراد: شدينا مع بعض وضربتها، وكدبت على بابا وقالتله رايحة عند أهلها وملقتهاش عندهم.
أدهم: هتكون راحت فين، طب تليفونها مفتوح.
مراد: أيوه.
أدهم: كويس، خلاص تعال على الفيلا.
بعد وقت، وصل أدهم ووالده.
محمد: انت غيرت رأيك ليه.
أدهم: مفيش، كنت معجب بيها.
محمد: وبالنسبة للي بتحبها دي.
أدهم: ربنا يسهل.
محمد: يعني إيه هتخطب تارا، يبقى تسيب البنت دي لأنها متنفعكش.
أدهم: طيب ي بابا.
دخل أدهم الفيلا وصعد إلى غرفته في انتظار أخيه مراد.
بعد وقت، دخل مراد إلى غرفة أدهم.
مراد: ها، هتعمل إيه.
أدهم: هات اللاب توب دا وهتعرف.
أعطاه مراد اللاب توب، وبحث وظهر له موقعها.
أدهم: أهو، قريبة من برج ***.
مراد: تمام، عارفة، هروح أجيبها.
أدهم: مراد أهدي.
مراد مشى بسرعة وبيتمنى أن تكون لوحدها.
مراد في سره: لو خيانة ي رانيا هقتلك.
***
ف فيلا فارس.
فارس دخل مكتبه يراجع أوراق.
تارا: أخيرا صحيت.
عمر: أه، هشرب وهنام تاني.
تارا: انت مش بتشبع نوم يابني، ذاكر انت في سنة مهمة.
عمر بعدم اهتمام: طيب طيب.
تارا: اسمع الكلام أحسن لك.
عمر: ماشي، أنا قولت حاجة.
تارا: المهم، كنت عايزة أحكيلك حاجة.
عمر باهتمام: إيه، احكي.
تارا: عارف أدهم اللي كان معايا في الكلية وحكيتلك عنه.
عمر: شوفتيه فين الحيوان دا.
تارا: جه اتقدم لي.
عمر: نعم، إزاي، مش في يوم التخرج قال إنه بيكرهك.
تارا: هو شكله مكنش يعرف أن أنا العروسة، فاهم.
عمر: أه.
تارا: أنا خايفة ومش عايزة أكمل، ومش عارفة أقول لبابا إيه.
عمر: ليه، انتي وافقتي.
تارا: أه.
عمر: ليييه.
تارا: مفيش، أهو اللي حصل.
عمر: طب هتعملي إيه برضه.
تارا بحيرة: مش عارفة.
عمر: طب ادخلي قوليله.
تارا: أكيد هيتعصب.
عمر: جربي، متخافيش.
تارا: ماشي.
قامت تارا متجهة إلى مكتب والدها، ثم طرقت الباب، وسمح لها والدها بالدخول.
تارا: بابا، عايزة أتكلم معاك معلش.
فارس: اتفضلي ي حبيبة بابا.
تارا وهي تغمض عينيها: بابا، أنا مش عايزة أكمل مع أدهم.
فارس بعصبية: نعم.
تارا بخوف: أهدي، هفهمك.
فارس: تفهميني إيه، أنتي وافقتي وقرينا الفاتحة، جاية بعدها بساعة تقولي مش هكمل.
تارا بدموع: ي بابا افهمني.
فارس: خلص الكلام، أنا أديت كلمة لأبوه، لما يغلط أدهم فيكي تيجي تقولي وأنا هخليكي تسيبيه، لكن من غير سبب كده لا، أدهم راجل وكويس، وغير كده كان بيحبك في الجامعة، وأكيد هيحافظ عليكي.
تارا في سرها: أنت كده بترميي في النار.
***
عند مراد.
وصل إلى المكان الظاهر في الموقع، وسأل عن البرج، ولكن لم يعرف في أي دور.
مراد للبواب: لو سمحت، ملحظتش إن فيه وحدة غريبة دخلت هنا.
البواب: في وحدة ي بيه، جات الصبح.
مراد: في الدور الكام.
البواب: الدور التالت، الشقة على إيدك اليمين.
مراد جري على الأسانسير، وصل الدور التالت، وقف حتى يهدأ، ثم طرق الباب بهدوء حتى لا يشكوا ولا يفتحوا.
مراد اتفاجأ عندما فُتح الباب وظهر...
رواية قسوة الادهم الفصل الرابع 4 - بقلم سارة
فُتح الباب وظهرت أمامه سيدة كبيرة ف العمر.
مراد: فين مراتي.
السيدة: أنت مراد.
مراد باستغراب: أيوة أنا. مراتي فين.
السيدة: اتفضل ادخل طيب.
دخل مراد مع السيدة، ثم أشارت له على غرفة.
السيدة: الأوضة دي فيها مراتك هي وابنك. عايزة أقولك حافظ عليهم دلوقتي بدل ما يضيعوا منك بسبب عصبيتك. مراتك طيبة، بلاش تزعلها. لو حد غلط، صالحها. أنا عارفة اتجوزتوا إزاي. حاول تحبها وتحببها فيك. لو حبيتها فيك هتديك عنيها. يلا ادخل بهدوء وصالحها.
مراد بهدوء: تمام.
طرق الباب.
رانيا: اتفضلي ي تيتا.
مراد: دا أنا.
رانيا بخوف: أنا جيت أزورها وكنت همشي.
مراد لاحظ خوفها، بس بيكره الكدب: ممكن متكدبيش. يلا هاتي ابننا علشان هنمشي.
رانيا: طب ينفع أبات هنا.
مراد بعصبية خفيفة: رانيا، كلمة زيادة. أنا مش عارف هعمل إيه، فانجزي بسرعة.
رانيا: حاضر.
عند محمد، والد أدهم.
محمد: يعني إيه رجعت في كلامها ي فارس.
فارس: مش عارف. كانت موافقة وقرأت معانا الفاتحة. مش عارف إيه اللي غير رأيها.
محمد: أنت كده مدلعها ي فارس، دا مينفعش.
فارس: عارف، بس أنا موافقتش. قولتلها لما أدهم يغلط فيها أو يدايقها هنشوف.
محمد: طيب، سلام.
فارس: سلام.
ذهب محمد عند أدهم.
محمد: أدهم، أنت قولت حاجة دايقت تارا لما طلعتوا ف الجنينة مع بعض.
أدهم: لا، بس ليه.
محمد: قالت لأبوها مش عايزة تكمل.
أدهم بعصبية: وهو بمزاجها ولا إيه.
محمد: أهدي. فارس موافقش، بس قالها لو أدهم غلط فيكي أو عمل أي حاجة تدايقك ساعتها هيشوف.
أدهم: طيب، إن شاء الله.
دخل مراد ورانيا الفيلا.
مراد: ليه عملتي كده.
رانيا: مفيش، روحت زورتها.
مراد بعصبية وصوت عالي: رانيا، متجننيش. روحت تزوريها تقعدي الوقت دا كله عندها.
رانيا مردتش.
ميار: ف إيه مالكم.
مراد: مفيش. فينك أنتِ مش باينة ليه.
ميار: بذاكر وبعدين أنام.
مراد: ربنا معاكي ي قلبي.
ميار: يارب. هشرب وأطلع.
مراد: ماشي.
بص مراد لرانيا وقال:
مراد: مفيش طلوع من الفيلا تاني بدون إذني، سامعة ولا لا.
رانيا: تمام.
مراد: اتفضلي.
صعدت رانيا إلى غرفتها وهي حزينة.
رانيا ف سرها: عمره ما هيتغير وعمره ما هيكون حنين.
صعد خلفها مراد.
مراد ف سره: بسبب تصرفاتك بتعصبيني عليكي وأنا مش بحب أشوفك زعلانة. بحبك، بس خايف تكوني محبتنيش.
مراد: هدخل الحمام، حضريلي هدومي.
رانيا: حاضر.
بعد عشر دقائق.
خرج مراد من الحمام، لافف فوطة على وسطه وصدره العريض ظاهر بعضلاته.
مراد وهو يلبس هدومه: رانيا، ممكن متكرريش اللي عملتيه دا.
رانيا: حاضر.
مراد: متزعليش ي حبيبتي.
رانيا: أنت قولت إيه.
مراد قرب منها وقال: قولت حبيبتي ومراتي.
رانيا: مالك أنت تعبان ولا إيه.
مراد: لا.
رانيا: مالك متغير ليه.
مراد اقترب منها حتى لا يفصل بينهم شيء.
مراد: ها، متغير إزاي بقي.
رانيا بأرتباك: ها، لا مفيش، أنت مش متغير ولا حاجة.
مراد: اممم، طيب تصبحي على خير.
رانيا: وأنت من أهل الخير.
وبعد وقت ذهبا في النوم.
عند تارا، دخل عليها عمر.
عمر: عملتي إيه.
تارا: موافقش.
عمر: طب ما تحكيلو.
تارا: لا.
عمر: ليه، مش أنتِ واثقة إنك معملتيش حاجة غلط.
تارا: أيوة والله.
عمر: قوليلو خلاص.
تارا: المشكلة إن أدهم معاه حاجات ممكن يقلب بيها الطرابيزة عليا، حتى لو الحق معايا هيطلعني غلطانة.
عمر: أنا بكرهه.
تارا: مش لوحدك، بس أنا هوريه هعمل فيه إيه، حتى لو هثبتله إن اللي ف دماغه صح.
عمر: أنا بقول متحتكيش بيه لحد ما يغلط ونخليه يسيبك.
تارا: طيب.
عند أدهم.
أدهم: ي رنا، ي حبيبتي، مش هينفع أقابلك بكرة.
رنا: ليه يعني.
أدهم: ولا أقولك، خلاص نتقابل بكرة ف الكافيه اللي بنتقابل فيه ديما، ماشي، ع الساعة 7 كده.
رنا: تمام ي بيبي، باي.
أدهم: باي.
أدهم ف سره: لازم أقولها، مينفعش نكمل على كده. ربنا يستر. أما أنام بقي.
رواية قسوة الادهم الفصل الخامس 5 - بقلم سارة
في صباح يوم جديد، ذهب أدهم لمقابلة رنا.
رنا: واحشني.
أدهم: وأنتي كمان.
رنا: هتشرب إيه؟
أدهم: هشرب قهوة.
رنا: وأنا كمان.
بعد وقت.
رنا: إلا قولي يا أدهم، هتيجي لبابا إمتى؟ كل ما أقولك تقول قريب.
أدهم ببرود: ليه؟
رنا: إيه اللي ليه يا أدهم؟ عشان تخطبني.
أدهم بنفس بروده: مانا خطبت.
رنا بصدمة: نعم؟
أدهم: بصي يا ستي، أنا بابا عرفني على بنت صاحب بابا وقرينالها الفاتحة، والبنت دي كانت معانا في الجامعة، ويمكن أنتي تعرفيها.
رنا بصدمة وصوت عالي: نعم؟ طب وأنا؟ ها؟ أنا إيه؟
أدهم بصوت مخيف: صوتك يوطى وما يعلاش عليا تاني، سامعة ولا لأ؟
رنا: أدهم، أنت خطبت وعايزني أسكت؟
أدهم بهدوء: لا، لسه ما خطبتش، دي يدوب قراية فاتحة.
رنا وهي تحاول أن تتماسك: اممم، مين هي بقي اللي كانت معانا في الجامعة؟
أدهم: تارا فارس.
رنا بصدمة: نعم؟
أدهم: إيه؟ بقولك تارا.
رنا بتوتر: طب ما أنت مفروض بتكرها.
أدهم: أيوه بكرها.
رنا: امال إزاي خطبتها؟
أدهم: ما كنتش أعرف إني رايح أقابلها، هي بس لقيت الأيام جمعتنا تاني من بعد التخرج، وباباها صاحب بابا، قولت وماله، أهو نتسلى، وبالمرة أربيها.
رنا: طب سيبيها وخلاص، دا ماضي يا أدهم.
أدهم: أعتقد أنك عارفة إني كنت بحبها، ومن بعد اللي عرفته في يوم التخرج بقيت بكرها. أنا كان هاين عليا أقتلها.
رنا: يعني إيه؟ مش فاهماك.
أدهم: يعني مجرد تسلية كده، أربيها وبعدين أخطبك أنتِ.
رنا: يعني أنت بتحبني أنا؟
أدهم: طبعًا.
رنا بتوتر: طب أنا همشي، سلام.
لمت أشياءها وخرجت من الكافيه.
رنا بصوت يكاد يكون مسموع: يلهوي، دي رجعت لييييه؟ رجعت ليييه في حياته تاني؟ لا لا، لازم تخرج تاني. أكيد هيحن ليها، دي حبه الأول. مش هسيبك يا تارا، مش بعد دا كله هتاخديه برضه؟ لا لا.
أخذت تاكسي وذهبت إلى بيتها.
بعد فترة، خرج أدهم من الكافيه وذهب إلى الشركة.
في فيلا محمد.
ميار: صباح الخير على أحلى أم.
فريدة: صباح النور يا حبيبتي.
ميار: هو أبيه مراد ورانيا لسه نايمين؟
فريدة: آه، روحي صحيهم يفطروا وتعالي.
ميار: ماشي.
صعدت واتجهت إلى غرفة مراد، ثم طرقت الباب عدة مرات حتى أتاها الرد من رانيا.
رانيا بنعاس: مين؟
ميار: أنا يا رانيا، ماما بتقولكم اصحوا عشان تفطروا.
رانيا: حاضر.
ميار: تمام.
ثم نزلت لأسفل لتفطر وتذهب إلى جامعتها.
رانيا: مراد، مراد قوم.
مراد: نعم.
رانيا: قوم، اتأخرت على الشغل.
مراد: مش هروح. وبعدين مش تقوليلي صباح الخير؟
رانيا: صباح الخير.
نهض من السرير واقترب منها وقال: هي دي صباح الخير بتاعتك؟ ثم اقترب أكثر وقام بتقبيل شفتيها، ثم غمز لها وقال: دي صباح الخير بتاعتي بقى.
رانيا بصدمة: يخربيتك.
مراد بضحك شديد: يخربيتي ليه؟ إنتي مراتي.
رانيا: أنت فيك حاجة؟
مراد: لا.
رانيا: طيب، أنا هدخل الحمام، أبقى أدخل أنت بعدي.
مراد: طب ما نوفر الوقت وندخل إحنا الاتنين.
رانيا بصوت منخفض ولكن سمعه مراد: يلهوي، ماله دا؟ ليكون وقع على راسه.
مراد: ادخلي وخلصي يا هبلة.
رانيا: حاضر، حاضر.
بعد وقت، خرجت رانيا وبدلت ملابسها ونزلت إلى أسفل.
في أوضة السفرة.
رانيا: صباح الخير.
فريدة: صباح الخير يا حبيبتي، هو مراد لسه نايم؟
رانيا: لا، صحي بس دخل الحمام.
فريدة: اتأخر خالص النهاردة على الشغل.
رانيا: قال إنه مش هيروح.
فريدة بأستغراب: ليه؟
رانيا: مش عارفة.
فريدة: طيب، يلا افطري أنتِ.
رانيا: حاضر.
في فيلا فارس.
تارا: بابا، أنا عايزة أشتغل.
فارس: ليه؟ هو أنا مقصر معاكي في حاجة؟
تارا: أبداً يا بابا، بس عايزة أشتغل وأعتمد على نفسي كده.
فارس: تمام، تحبي تشتغلي معايا؟
تارا: ماشي، معنديش مشكلة.
فارس: تمام يا حبيبتي، البسي وأنا هظبط الموضوع وأقولك.
تارا: حاضر يا بابا.
فارس: الو يا محمد.
محمد: أيوه يا فارس، في حاجة معاك؟
فارس: لا، بس تارا عايزة تشتغل، فأنا قولت أشغلها في شركتنا.
محمد: ماشي، ابعتها عقبال ما أرتب لها مكتب.
فارس: تمام.
ذهب محمد إلى مكتب أدهم، طرق الباب ثم أذن له أدهم بالدخول.
محمد: عايز أتكلم معاك.
أدهم: اتفضل يا بابا.
محمد: تارا عايزة تشتغل، وبما إن فارس شريكي في الشركة، فهي هتيجي تشتغل هنا. ناقص أرتب لها مكتب بس.
أدهم: اممم، تمام، اعمل المكتب هنا عندي لحد ما يعملوا مكتب ليها.
محمد: تمام.
ثم خرج واتجه إلى مكتبه.
أدهم بخبث: بتقعي تحت أيدي وبتوفري عليا كتير. هندمك يا تارا على كسرة قلبي، بس لما تجيلي.
رواية قسوة الادهم الفصل السادس 6 - بقلم سارة
تم تجهيز مكتب تارا بجانب مكتب أدهم في نفس الغرفة.
تارا أمام الشركة: واو حلوة الشركة والله.
دخلت الشركة وأخذت أسانسير واتجهت إلى مكتب محمد.
تارا: لو سمحت عايزة أقابل أستاذ محمد.
السكرتيرة: أقوله مين؟
تارا: تارا فارس.
ذهبت السكرتيرة إلى مكتب محمد وطرقت الباب، فسمح لها بالدخول.
السكرتيرة: في واحدة اسمها تارا فارس بره يا فندم.
محمد: دخليها.
السكرتيرة: تمام.
ذهبت وسمحت لتارا بالدخول.
محمد: أهلاً يا تارا، ها أخبارك إيه؟
تارا بابتسامة: الحمد لله تمام.
محمد: ها جاهزة تبدأي من النهاردة؟
تارا بحماس: آه طبعاً.
محمد: طيب يلا تعالي أوريكي المكتب بتاعك.
ذهبا واتجها إلى مكتب أدهم.
محمد: اتفضلي، دا مكتبك.
دخلت تارا وعلى وجهها ابتسامة، ما إن رأت أدهم اختفت ابتسامتها.
أدهم بابتسامة خبيثة: أهلاً تارا.
تارا بارتباك: أهلاً.
ثم وجهت نظرها إلى محمد وقالت: هو مفيش مكتب غير دا؟
محمد: لا، أنا بس عملت دا على الماشي كده لحد ما أظبط لك مكتب حلو.
تارا: تمام.
محمد: تمام، أسيبك بقى، أدهم هيفهمك الشغل ماشي إزاي.
تارا: ماشي.
خرج محمد وذهب إلى مكتبه.
تارا في سرها: يادي حظي الزفت ياربي، ربنا يستر.
أدهم: إيه يا تارا، مش عاجبك مكتبي ولا إيه؟
تارا بثبات: لا أبداً، عادي.
أدهم: اممم، قربي.
تارا: نعم.
أدهم: هاتي كرسي وقربي علشان أشرح لك طبيعة الشغل.
تارا: طيب.
في فيلا محمد، تحديداً في غرفة مراد، حيث يوجد مراد ووالدته التي صعدت لتطمئن عليه عندما علمت أنه لن يذهب إلى العمل.
فريدة: مالك يا حبيبي؟
مراد: أنا تمام يا ماما.
فريدة: أمال ما رحتش الشغل ليه؟
مراد: صحيت متأخر وكسلت أروح، أدهم يقوم بالواجب هناك.
فريدة: اممم، طيب، أنت علاقتك أنت ورانيا بدأت تتحسن وتهدي من عصبيتك ولا لأ؟
مراد بتهدئة: مفيش تحسن، بخوفها مني أكتر.
فريدة: ليه يا حبيبي، مش أنت بتحبها؟
مراد: بحبها بس حاسس إنها محبتنيش.
فريدة: يمكن بتحبك، متنساش أنت اتجوزتها إزاي لما خلتها توافق عليك بالغصب وكانت بتخاف منك.
مراد: مش ناسي، بس أنا بحبها والله.
فريدة: إن شاء الله هتحبك وتحس بحبك ده، بس خليك حنين.
مراد: حاضر، بحاول والله، هي اللي بتعمل تصرفات بتعصبني.
فريدة: معلش، يلا هسيبك أنا، هروح أريح شوية لحد ما أبوك وأدهم يرجعوا من الشركة.
خرجت من الغرفة وذهبت إلى غرفتها لتستريح.
دخلت رانيا.
رانيا: أمال مامتك فين؟
مراد: مشيت.
رانيا: ماشي، كنت عايزة أطلب منك طلب.
مراد: اطلبي.
رانيا: كنت يعني عايزة أروح أزور أهلي.
مراد: ليه؟
رانيا: أبداً، وحشوني.
مراد بابتسامة باردة: لا.
رانيا: ليه؟
وقف مراد واقترب منها.
مراد: كده، اعتبريه عقاب ليكي على اللي عملتيه.
ثم اقترب من أذنها وقال بهمس: ولا أعاقبك بطريقة تانية؟
رانيا: نعم، طريقة إيه؟
وضع مراد يده على وسطها وقربها منه أكثر إلى أن التصقت به، ثم قبلها قبلة عميقة وكأنه يبث فيها حبه.
ثم ابتعد عنها وقال: ده تمهيد العقاب.
رانيا: أنت قليل الأدب.
مراد بابتسامة باردة: عارف.
رانيا: مراد، بجد زهقانة وعايزة أروح أزورهم.
مراد: لا، ابن خالتك البارد هناك أكيد.
رانيا: لا، طب تعال معايا حتى.
مراد: ماشي.
رانيا: مراد، هو يعني أنت حبيتي؟
مراد ببرود: بتسألي ليه؟
رانيا شافت بروده وعرفت الرد: لا، خلاص، أنا بس بسأل بس.
مراد بصوت عالي: ردي عليا.
رانيا وهي تدمع: مفيش، أنا بس كنت عايزة أعرف.
مراد: اممم، وأنتي بقى بتحبيني ولا لأ؟
رانيا بارتباك: عادي، أنت جوزي، أكيد مش هكرهك.
مراد: اممم، وأنا كمان كده.
رانيا بحزن: ماشي.
مراد: اجهزي، هاخدك على بيت أهلك.
رانيا بحزن: حاضر.
في الشركة.
أدهم: ها فهمتي؟
تارا: آه فهمت، شكراً.
قالت هذا ثم ذهبت وجلست على مكتبها الذي يقابله مكتب أدهم، الذي يتبعها بعينيه.
أدهم: بفكر إننا نعمل خطوبة بعد كام يوم وبعدها بأسبوع كتب الكتاب.
تارا بخوف: ليه؟
أدهم: يعني علشان آخد راحتي معاكي، أمسك إيدك، أتحكم فيكي، أضربك مثلاً، هههه، كده، وعلشان أنا عايز كده برضه.
تارا: بس أنا مش عايزة.
أدهم: ميهمنيش رأيك، أنت توافقي وبس.
تارا بصوت عالي: لا مش هوافق.
أدهم: اممم، لو صوتك علي عليا تاني هتزعلي جامد، سامعة ولا لأ؟ أنا مش زي اللي بتمشي معاهم.
تارا: أنت بتقول إيه؟ أدهم، خليني أحكيلك، أنت ظالمني.
أدهم: اممم، طيب، هسمعك يا تارا.
فُتح الباب فجأة ودخلت رنا.
رواية قسوة الادهم الفصل السابع 7 - بقلم سارة
دخلت رنا، واتفاجأت من وجود تارا في مكتب أدهم.
اقتربت منها تارا واحتضنتها بفرحة: "رنا وحشتيني قوي، من يوم التخرج ومعرفش عنك حاجة، اختفيتي فين؟"
رنا: "مفيش، غيرت رقمي."
تارا: "آه، طيب بتعملي إيه هنا؟"
رنا بكذب، وهي تنظر لأدهم برفعة حاجب: "مفيش، بدور على شغل هنا."
تارا: "آه كويس، أنا أول يوم ليا هنا."
رنا: "تمام."
تارا: "أحم، ده أدهم كان معانا في الكلية، أكيد فاكراه."
رنا: "طبعًا فاكراه، واتقربنا من بعض من بعد التخرج."
تارا باستغراب: "إزاي؟ مش فاهمة."
رنا: "أنا وأدهم مرتبطين، وقريب هيكلم بابا ونتخطب بقى، مش كده يا أدهم؟"
أدهم، وهو يحاول أن يفهم معنى أفعالها: "آه طبعًا."
تارا بحزن: "ربنا يتمم بخير، أنا هروح أكمل شغلي."
جلست تارا على مكتبها، وأخذت الأوراق لتقرأها حتى تنشغل بهم كي لا تبكي أمامهم.
تارا في سرها: "مش لازم أبكي، لا، أنا بطلت أحبه خلاص."
أدهم: "طيب هروح لمراد، هطوّل عنده شوية، اقعدوا مع بعض براحتكم."
*في فيلا فارس:
عمر: "بابا فين تارا؟"
فارس: "في الشركة."
عمر باستغراب: "بتعمل إيه في الشركة؟"
فارس: "مفيش، هتشتغل فيها."
عمر: "اممم، طيب هروح الدرس أنا، باي."
فارس: "ربنا معاك."
*في فيلا محمد:
فريدة: "البت ميار دي حاسة إنها حتفضحنا."
رانيا: "ليه بتقولي كده؟"
فريدة: "حاسة إنها مش بتذاكر."
رانيا: "لا، ميار شطورة، هتعدي على خير إن شاء الله."
فريدة: "يا رب."
عند ميار، خارجة من الحصة واتخبطت في واحد.
ميار: "مش تفتح؟"
عمر: "حاضر."
ميار: "بارد."
عمر: "نفس برودك، بالسلامة."
ميار بغيظ: "إيه الولد الرخم ده؟ شكله دمه تقيل، أووف."
بعد خروج أدهم، اقتربت رنا من مكتب تارا وجلست أمامها.
رنا: "انتي زعلتي ولا إيه؟"
تارا: "لا، هزعل ليه يعني؟"
رنا: "إنك كنتي بتحبيه مثلًا."
تارا: "أهو قولتي كنت، وبعدين هو بيكرهني من حاجة معملتهاش فـ مش فارقة."
رنا: "أنا اللي عملت الحاجة دي."
تارا باستغراب: "إزاي؟"
رنا: "أحكيلك، كده كده أدهم بيكرهك ومش هيصدقك، أنا اللي خليت أحمد زميلنا يقرب منك ويصاحبك، جه في يوم كان بيمثل عليكي وعامل نفسه خايف وبيبكي وحضنك، لما حضنك أنا كنت بصور، بقى دي صورة يعني حقيقة، في يوم التخرج بعتها لأدهم مع شوية صور تانية، أكيد شوفتيهم، وهو عصبي طبعًا أول ما شاف الصورة اللي أحمد بيحضنك فيها جن، مركزش مع الصور التانية المفبركة بقى."
تارا بصدمة: "ليه عملتي كده؟ ليه؟"
رنا: "أنا عملت كده علشان بحبه، إشمعنى حبك انتي؟ وبعد التخرج قربت منه وارتبطنا، لقيته النهاردة بيقولي إنك رجعتي في حياته تاني، بس بصي يا تارا، لو أدهم بعد عني مش هرحمك ومش هسيبك في حالك."
تارا: "انتي إزاي تعملي كده؟ ده أنا كنت بحكيلك كل حاجة وانتي جواكي غل إزاي؟ وكنت حكيالك إني بحبه، بس انتي كنتي بتحبطيني وتقولي هيحبك على إيه؟ ده كل بنات الجامعة هتموت عليه ويبصلك انتي في الآخر، أنا عرفت إنه بيحبني يوم التخرج."
Flash back
"كنت مع صحابي وفرحانة، فجأة سمعت أدهم بينادي عليا، قربت منه وقولت."
تارا: "نعم؟"
أدهم بغضب: "عايزك."
تارا باستغراب: "نعم؟ إزاي مش فاهمة؟"
مسك إيدي جامد وقال: "مسمعش صوتك قدامي، يلا."
تارا بخوف: "طيب."
"وصلنا في حتة بعيد عن الناس، لقيت أدهم بيرمي الصور في وشي."
أدهم: "شوفي نفسك وانتي في حضن الرجالة."
"تارا بصتله باستغراب وأخذت الصور واتفاجأت إنها بين حضن أحمد وأوضاع تانية."
أدهم: "ميهمنيش، أنا حبيتك وكنت هعترفلك النهاردة بس انتي متستهليش."
تارا بدموع: "أدهم والله مش أنا، بص أنا أحمد حضني آه بس كان ساعتها بيبكي، غير كده لا، مش أنا."
أدهم بصوت عالي: "خلاص خلصت، متخصنيش."
تارا: "أدهم أنا بحبك، أنا معملش كده صدقني."
أدهم: "لو لمحتك تاني متعرفيش ممكن أعمل إيه."
"تارا جلست في الأرض تبكي حتى جاء عمر وحكتله اللي حصل."
back
رنا: "أنا كنت عارفة إنه كان هيعترفلك بحبه يوم التخرج، علشان كده بعتله الصور في اليوم ده، وكنت معرفاه إنك بتحبيه وإنك عارفة إنه بيحبك."
تارا بعصبية: "اطلعي بره، امشي، غوري من وشي."
رنا: "أوك، باي."
كان هناك من يستمع إلى حديثهم خلف الباب، ولكن ابتعد عندما استمع بخروج رنا.
رواية قسوة الادهم الفصل الثامن 8 - بقلم سارة
بعد رحيل رنا، قالت تارا:
"أكيد لو حكيت لأدهم مش هيصدقني، هيقول غيرانة أو عايزة أبعدهم عن بعض، بس أنا هحكيلو برضه."
بعد وقت دخل أدهم المكتب.
أدهم: "إيه دا؟ هي رنا مشيت ولا إيه؟"
تارا: "أيوه."
أدهم: "طيب حكيتوا مع بعض؟"
تارا: "أيوه."
أدهم: "تمام."
تارا: "عايزة أحكيلك حاجة."
أدهم: "احكي."
اقتربت تارا منه ووقفت أمامه وقالت:
"رنا هي ورا اللي حصل، هي اللي عملت كده وبعتت الصور وكانت متفقة مع أحمد إنه يحضني."
أدهم: "اممم، وإيه اللي يثبت إن كلامك صح؟ يمكن كدابة."
ثم اقترب منها وقال: "وبتقولي كده علشان غيرانة."
تارا بعصبية وصوت عالٍ:
"مش غيرة، هي حكتلي وقالت كده، عايز تصدق صدق، مش عايز عنك ما صدقت، ومن النهاردة ملكش علاقة بيا، سامع ولا لأ!"
أدهم بهدوء غريب:
"اممم، أنتي بتزعقيلي وتعلي صوتك عليا؟"
تارا بصوت أعلى:
"براحتي أعمل اللي عايزاه، أنا خلاص مش هكون هبلة ولا طيبة تاني، مش هخلي حد يستغلني، وعايز تروح تحكي لبابا تمم براحتك، وبعدين أنت ملكش الحق أصلاً تعاقبني حتى لو أنا فعلًا عملت الحاجة دي."
أدهم: "خلصتي؟"
تارا بعصبية وهي تمسكه من قميصه:
"أنت بارد ومبتحسش ومعندكش دم و..."
أدهم مسك يدها وضغط عليها جامد ونزلها من عليه وقال:
"اهدي أحسنلك، بدل وربي لأوريكي العذاب ألوان."
تارا: "سيب ايدي."
أدهم ترك يديها ووضع يده في جيبه وقال:
"أنا سمعت كلامكم كله أصلاً."
تارا بعصبية:
"ولما سمعت زفت كلامنا عامل نفسك عبيط ليييه هااا؟ أي البرود اللي أنت فيه دا؟ أنت كنت بتتهمني على حاجة أنا معملتهاش بدل ما تعتذرلي!"
أدهم ببرود:
"اممم، طيب على العموم قدام رنا أنا معرفتش، تمام؟"
تارا:
"بقولك إيه، أنا هسيب الشغل دا ومش هشتغل، واشبعوا ببعض، أنا هقول لبابا إننا مش هنكمل وإنك بتحب وحدة غيري، وأصلاً مفيش بينا خطوبة ولا حاجة، هي قراية فاتحة بس."
أدهم: "جدعة، اعملي كده يا تارا."
تارا بتحدي: "هعمل كده يا أدهم، وريني هتعمل إيه."
أدهم: "هتشوفي مني وش مش هيعجبك."
تارا: "وأنا هوريك تارا تانية."
خرجت تارا من المكتب وفي طريقها إلى الفيلا.
أدهم: "اممم، بقيتي عصبية وشرسة كمان، ماشي يا تارا."
فجأة تليفون أدهم رن، لقى رنا اللي بتتصل.
أدهم: "نعم."
رنا خايفة تكون تارا حكتله:
"إيه يا أدهم؟ اتصلت أشوفك زعلت إني جيت ولا لأ."
أدهم وهو يحاول أن يتمالك نفسه:
"وهزعل ليه؟ عادي، أنا استغربت بس."
رنا: "يعني مش زعلان؟"
أدهم: "لأ."
رنا: "خلاص نتقابل بكرة يا حبيبي."
أدهم: "تمام، باي."
أدهم بتوعد:
"ماشي يا رنا، حسابك معايا هيكون كبير يا بنت الـ ***."
عند في غرفة مراد ورانيا.
مراد في سره: "خلاص أنا هقولها إني بحبها، إزاي متجوزها ومخلف منها عدي ولسه هعترفلها إني بحبها؟ أوف."
رانيا دخلت الغرفة:
"أنت هتفضل قاعد هنا؟ تعال اقعد تحت."
مراد: "عايز أقولك حاجة."
رانيا: "ماشي قول."
مراد: "أنا بحبك، عارف إن معاملتي بتثبت عكس ده، بس أنا بحبك، ظروف زواجنا كانت مختلفة."
فلاش باك:
كنت راجع أنا وبابا شوفنا باباكي وهو بيضربك، بابا نزل يشوف فيه إيه وأنا فضلت في العربية.
محمد بزعيق:
"إيه اللي بيحصل دا؟ أنت إزاي تمد إيدك على بنت؟"
والد رانيا:
"أهلاً يا باشا، دي بنتي وبربيها."
محمد:
"بتربيها في الشارع؟ ساكن فين في المنطقة يا راجل أنت؟"
والد رانيا: "عند ****."
محمد: "تمام، اتفضل وإياك تضربها."
تركهم وصعد العربية.
محمد:
"مراد، أنا عارف البنت دي طيبة جدًا وكويسة، عايزك تجهز هنروح نطلبها وتتجوزها."
مراد:
"نعم؟ لأ طبعًا، هي علشان صعبت عليك هتلبسها ليا؟ شايفني عيل صغير؟"
محمد:
"لأ مش كده بس باين عليها طيبة وغلبانة وخسارة يحصل فيها كده."
مراد: "لأ يا بابا أنا مش عايزها."
محمد:
"جرب، نقاوة ومش هتندم، مش بالذمة زي القمر؟"
مراد:
"بابا أنت بتعمل شغلة أمي ولا إيه؟ بس ماشي ماشي يا بابا، تمام."
محمد:
"يعني موافق؟ تمام، جهز نفسك هنروح نطلبها النهاردة ونعمل كتب كتاب على طول."
مراد:
"إيه يا بابا في إيه؟ افرض مرتحتش معاها يعني أكون اتدبست؟"
محمد:
"لأ هترتاح وكمان هتحبها، وسيبك من البنات اللي بتكلمها دي."
مراد: "دول معجبين يا بابا."
محمد: "يا راجل، طب بالذمة معجبتكش البنت؟"
مراد: "عادية يا بابا، ويلا وصلنا يا حج."
محمد: "ماشي يا خويا."
مراد في سره: "قمر خسارة فيها البهدلة، بس برضه أنا مش بحبها، يووه."
ذهب مراد وعائلته وطلب الجواز من رانيا وبالطبع وافق والدها لأنهم عيلة غنية في المنطقة، من هو ليرفض. وتم زواجهم وبعد أسبوع كان الفرح ووالد مراد فرحان عكس مراد المتغاظ ورانيا حزينة على حظها، متقدرش ترفض لأي حاجة هتريحها من قسوة والدها.
انتهى الفرح وصعد مراد ورانيا إلى غرفتهم.
مراد: "أحم، عجبتك الأوضة؟"
رانيا: "اممم، حلوة آه."
مراد: "طب إيه؟"
رانيا:
"أنت مش مجبر تعمل حاجة، عارفة إنك مبتحبنيش، إزاي أنت تحب وحدة زيي؟ أنا عارفة إنها شفقة لما شوفتوا بابا بيضرب فيا، بس مكنش لازم تعمل كده وتتجوزني وأنت مبتحبنيش."
مراد:
"دا كان رأي بابا، وبعدين يعني أنتي عجبتيني شوية كده."
رانيا: "جوازنا على الور..."
مراد لم يعطها الفرصة لتكمل، جذبها له وأعطاها قبلة ثم همس في أذنها:
"عايزة تخلي الملايكة تلعنك ولا إيه؟"
رانيا بتوتر: "بس يعني..."
مراد قاطعها: "شششش."
ثم أكمل ما بدأه.
باك.
مراد:
"أنا أيوه مكنتش بحبك في البداية، بس بطيبتك حبيبتيني فيكي بجد، الأسبوع اللي كان قبل الفرح دا حسسني بحاجة من ناحيتك، وطلع كلام بابا صح وحبيتك."
رانيا بدموع: "بجد؟"
مراد: "أيوه بجد، أنتي محبتنيش ولا إيه؟"
رانيا: "لأ حبيتك، أنا فكرت إنك مبتحبنيش."
مراد أخذها في حضنه:
"لأ بحبك، متزعليش خلاص، أنا آسف على طريقتي معاكي بس أنا بتعصب بسرعة معلش."
رانيا: "مش زعلانة خلاص."
مراد وهو يقبل يديها: "قلبي أنتي."
رانيا في سرها:
"الحمد لله يا رب ديمه في حياتي واحفظه ليا وخلي حبه ليا دايم في قلبه يا رب."
في فيلا فارس، تارا رجعت ودخلت مكتب باباها.
تارا: "بابا ممكن أتكلم معاك شوية؟"
فارس: "إيه دا؟ خلصتي شغل؟"
تارا بكذب: "لأ أنا مش هكمل علشان تعبت ومش هقدر أكمل فيه."
فارس: "ماشي، كنتي عايزة تقولي إيه؟"
تارا في سرها: "هقول ومش هخاف منه، مش هيقدر يعمل حاجة."
تارا: "بابا، أنا عايزة أنهي علاقتي مع أدهم دا، مش مرتاحة معاه وبيعاملني وحش يا بابا."
فارس: "أنتي قابلتيه في الشركة؟"
فارس: "خلاص أنا هكلم محمد وأنهي الموضوع دا."
تارا: "تمام، هطلع أنام شوية."
فارس: "ماشي يا حبيبتي."
في الشركة، محمد دخل على أدهم.
محمد: "فين تارا؟"
أدهم: "مشيت."
محمد: "عملتلها حاجة؟"
أدهم: "هعملها إيه يعني؟ هعضها ولا هأكلها؟"
محمد: "فارس اتصل وقال إنها مش عايزة تكمل، وكل شيء قسمة ونصيب، وخلاص على كده."
أدهم: "اممم، طيب."
محمد خرج وترك أدهم يتوعد لتارا.
أدهم: "ههه، ماشي يا تارا، أنا بقول إنك عايزة تتربي بس، تمام هربيكي على إيدي."
رواية قسوة الادهم الفصل التاسع 9 - بقلم سارة
في اليوم التالي، ذهب أدهم في الساعة السابعة صباحًا إلى بيت تارا وقابل والدها.
فارس: اتفضل يا بني.
أدهم: شكرًا، معلش صحّيت حضرتك.
فارس: لا أنا كنت صاحي، ولا يهمك.
أدهم: أنا جيت بس أوضّح لحضرتك تارا قالت لك إنها مش عايزاني ليه.
فارس: ليه؟
أدهم: علشان صاحبتي جات لي النهاردة الشركة، فهي اتضايقت وعلشان كده قالت لحضرتك إننا نسيب بعض.
فارس: أمم، بس هي قالت إنك بتعاملها وحش.
أدهم: ما حصلش، ده أنا باحبها من أيام الجامعة. بص، أنا عندي مفاجأة ليها وعايزك تساعدني.
فارس: إيه هي المفاجأة دي؟
أدهم بخبث: حضرتك هتخليها تظبط نفسها كده علشان هتاخدها لخطوبة ابن صاحبك اللي هو أنا.
فارس: إزاي؟
أدهم: هتكون هي العروسة.
فارس: آه، فهمتك، تمام.
أدهم: شكرًا يا عمي، همشي أنا بقى، سلام.
فارس: سلام.
أدهم أمام الفيلا: هحطك قدام الأمر الواقع يا تارا.
ثم صعد عربيته وذهب إلى الشركة.
**في غرفة مراد ورانيا
رانيا: اصحى بقى يا مراد، الساعة سبعة ونص.
مراد بكسل: صحيت أهو.
رانيا بضحك وهي تمسك أنفه: اصحى يا كسول يلا.
مراد: ماشي يا ستي، قايم أهو.
رانيا: شطور، هروح أشوف عدي وأحضّر لك الفطار.
مراد: لا، هافطر في الشركة، هو بابا وأدهم مشيوا؟
رانيا: أيوه.
مراد: أومال فين الواد أحمد والبت ميار صحيح؟
رانيا: ميار من أوضتها لأوضة السفرة، ومن أوضة السفرة لأوضتها، وبتروح الدروس. أحمد ما اعرفش مختفي فين.
مراد: أمم، طيب هافضى له أنا وأشوف...
**في الشركة
وصل أدهم وذهب إلى مكتب والده، طرق الباب فسمح له محمد بالدخول.
أدهم: عايز حضرتك في موضوع.
محمد: اتفضل.
أدهم: أنا هاخطب تارا.
محمد باستغراب: إزاي ده؟ هي قالت مش عايزة تكمل.
أدهم: لا، رحت لباباها ووضّحت الموضوع ووافق.
محمد: أمم، وبعدين؟
أدهم: ما فيش، هاضبط الدنيا وأحدّد اليوم وأنت تقول لباباها.
محمد: أنت بتحبها بجد؟
أدهم: أيوه، باحبها طبعًا.
محمد: طيب يا أدهم، حدّد وقول لي، وألف مبروك.
أدهم: الله يبارك فيك يا بابا.
ثم ذهب إلى مكتبه.
وصل مراد الشركة وذهب إلى مكتب والده.
مراد: بابا، كنت عايزك في حوار.
محمد: اتفضل.
مراد: ما تعرفش أحمد مختفي فين وبطّل يجي الشركة؟
محمد: طالع رحلة مع صحابه.
مراد: أمم، هيرجع إمتى؟
محمد: النهاردة.
مراد: تمام.
في مكتب أدهم.
أدهم: رنا، معلش أنا تعبان وعندي شغل كتير، مش هاينفع نتقابل.
رنا: أنت زعلان مني يا أدهم؟
أدهم: مش زعلان، أنتِ عملتي حاجة تزعلني؟
رنا: لا.
أدهم: طيب خلاص.
رنا: طـ... طيب هتعمل إيه مع تارا؟
أدهم بكذب: كل يوم باكرهها عن اليوم اللي قبله.
رنا: سيبها.
أدهم: ما أنا سيبتها إمبارح خلاص.
رنا بفرحة: بجد؟ طيب كويس.
أدهم: طيب هاقفل أنا، باي.
رنا: باي يا حبيبي.
أدهم: حبك برص يا شيخة، كرهتيني في أكتر واحدة حبيتها.
في الليل في فيلا محمد.
جاء أدهم ومحمد ومراد فوجدوا رانيا وميار وفريدة مندمجين في الحديث.
جلس مراد بجانب رانيا وقال: بتعملوا إيه؟
فريدة: هنكون بنعمل إيه؟ بنحكي مع بعض.
مراد: أيوه، بتحكوا في إيه؟ جايبين سيرة مين؟
فريدة: سيرتك أنت.
أدهم: أوباا، شكل ماما بتحرّضها عليك هههه.
مراد: ما تقدرش تعمل حاجة أصلًا، أخوك مسيطر.
أحمد من وراهم: يولا يا مسيطر أنت.
مراد: جيت يا قرد.
أحمد: جيت يا عم، أخباركم إيه؟
كلهم: تمام.
أدهم: كنت فين أنت؟
أحمد: في رحلة.
أدهم: أمم.
ميار: من غيري؟
مراد: ذاكري أنتِ بس.
ميار: باذاكر والله.
أدهم وقف أمامهم وقال: يا جماعة عايز أقول لكم حاجة.
مراد: قول.
أدهم: أنا هاخطب.
مراد: ألف مبروك، بس مين هي؟
أدهم: بنت صاحب بابا.
رانيا: ألف مبروك يا أدهم.
أدهم: الله يبارك فيكِ يا رورو، عقبالك، أنتِ صغيرة وتستاهلي حد أحسن.
مراد: عقبالها إزاي يا متخلف أنت؟ وإزاي تدلّعها أصلًا؟
أدهم: هههه، مراد بيغير يا جماعة.
مراد: ملكش دعوة يا بارد.
أحمد: خلاص يا جماعة، وألف مبروك يا أدهم.
أدهم: عقبالك.
أحمد: يا رب.
ميار: ألف مبروك يا أدهم.
أدهم: الله يبارك فيكِ.
فريدة: ألف مبروك يا حبيبي.
أدهم: الله يبارك فيكِ يا حبيبتي.
أحمد: إمتى الخطوبة طيب؟
أدهم: بكرة.
محمد: بالسرعة دي؟
أدهم: أيوه، اتصل بعمي وقول له المكان هايكون في ****.
محمد: تمام.
*في فيلا فارس
فارس صعد إلى غرفة تارا ودق الباب فسمحت له: صاحية؟
تارا: أيوه، اتفضل يا بابا.
فارس: أحم، بكرة في خطوبة ابن صاحبي، عايزك تظبطي نفسك وتيجي معاي، أنا قلت لعمر وهو هايجي وطبعًا مش هنسيبك لوحدك لازم تيجي.
تارا: ماشي يا بابا.
فارس: تمام يا حبيبة بابا، تصبحي على خير.
تارا: وأنت من أهله.
*في غرفة أدهم
أدهم: يا رنا ما تصدعينيش بقى، الله.
رنا: من ساعة ما تارا دخلت حياتك ثاني وأنت اتغيرت يا أدهم، بس صدقني لو تارا بعدتك عني مش هاسيبها، هادمر حياتها فاهم؟
أدهم: وريني هتعملي إيه، وبعدين أنتِ ما بتفهميش؟ قلت سيبتها يبقى تخرسي خالص.
رنا: تمام، هتيجي لبابا إمتى؟
أدهم: لسه هاشوف، بس خفّي زن أنتِ.
رنا: طيب سلام.
أدهم قفل السكة في وشها: واحدة زبالة، لولا خايف على تارا كنت وريتك إزاي تهدديها، مش عارف إزاي دخلتك حياتي، أوف.
رواية قسوة الادهم الفصل العاشر 10 - بقلم سارة
في اليوم التالي يوم الخطوبة
في غرفة أدهم
مراد: يعني أنت عامل الخطوبة لتارا مفاجأة؟
أدهم: اممم.
مراد: طب ما ممكن ترفض.
أدهم: لا، أنا عارف هعمل إيه وهقولها إيه.
مراد: إيه؟
أدهم: مش لازم.
مراد: بس أنت إزاي عرفت إن رنا ورا كل اللي حصل؟
أدهم: حكيتلها في الكافيه وحسيت إنها اتوترت، وف نفس اليوم جات الشركة كانت تارا معايا، دخلت وكانت باردة ف تعاملها معاها رغم إنها صاحبتها. المهم عملت نفسي رايحلك وقولتلهم هطول علشان يحكوا مع بعض. إنت طبعًا عارف إن فيه كاميرات ف مكتبي.
مراد: أيوه.
أدهم: أنا نسيت حوارهم أصلًا ووقفت ورا الباب أسمعهم، وسمعت كل حاجة قالتها رنا. كان هاين عليا أموتها.
مراد: سيبك منها دي متستهلش. المهم أسيبك تجهز وتظبط نفسك، ماشي؟
أدهم: أوك.
عند تارا
فارس: انتي لسه ملبستيش؟
تارا: لسه بدري يا بابا.
فارس: لا اجهزي دلوقتي لأن هنروح عند صاحبي بيته، ومن هناك هنروح معاهم القاعة.
تارا: هي خطوبة كبيرة؟
فارس: لا عادية ف قاعة صغيرة.
تارا: ماشي.
فارس: عايزك تبقي زي القمر، أنا جبتلك فستان حلو عايزك تلبسيه.
تارا: آه شوفتو، بس ده حسسني كأني أنا العروسة.
فارس: مش مهم، البسيه.
تارا: لا هلبس من عندي حاجة غير ده.
فارس بزعل مصطنع: كده هتزعليني؟
تارا: خلاص متزعلش، هلبسه.
فارس: ماشي، يلا روحي اجهزي.
تارا: حاضر يا بابا، اهو طالعة أجهز.
فارس: تمام، وأنا كمان هروح ألبس وأشوف عمر جهز ولا لسه.
تارا: ماشي.
في غرفة مراد
مراد دخل غرفته وجد رانيا تجهز أمام المرايا.
مراد: مراتي قمر يا ناس، إيه الحلاوة دي؟
رانيا: ههههه، حلاوة إيه؟ أنا لسه بجهز، يلا أجهز أنت كمان لنتأخر عليهم.
مراد وهو يقترب منها: عادي براحتنا، أنا ممكن ألغيها عادي.
رانيا: مرااااد! أنت بتقول إيه؟ يلا أجهز.
مراد بغمزة: ماشي، بس مش هتفلتي مني.
رانيا: هههه، يلا طيب ادخل الحمام وأنا هجهز. عدي وبعدين هحط ميكب وأكون خلصت.
مراد: لو تقلتي ميكب هخليكي تمسحيه كله.
رانيا: مش هتقل، حاضر.
مراد: لما نشوف.
ثم دخل الحمام وخرج بعد وقت، كانت رانيا قد لبست عدي ووجدها تقف أمام المرايا تضع الميكب.
مراد: افتكري قولتلك إيه.
رانيا: فاكرة، فاكرة.
مراد: أنا مكنتش بخليكي تحطي، بس يا ستي المرة دي إفراج.
رانيا: شكرًا، كتر خيرك.
مراد بأستفزاز: العفو.
في غرفة الضيوف
محمد: هما بيعملوا إيه كل ده؟
فريدة: معرفش، ده مفيش حد خلص.
أحمد ع الباب: أنا اهو.
محمد: خلصت يا خويا؟
أحمد: آه يا حج.
فريدة: أدهم جهز ولا لسه؟
أحمد: بيجهز.
محمد: يا مسهل.
فريدة: ميار جهزت ولا لا؟
ميار ع الباب: جهزت، إيه رأيكم؟
فريدة: زي القمر يا حبيبتي.
محمد: حلوة.
ميار: ميرسي.
أحمد: انتي حاطة ميكب؟
ميار: آه.
أحمد: مراد هينفخك.
ميار: يووه، ده فرح.
ثم جلست بجانب والدها وقالت: وبعدين أنا ف حماية بابا، مش هيقدر يعملي حاجة، مش كده يا بابا؟
محمد: اممم، إن شاء الله.
دخل مراد وقال: سمعيني كده، مين اللي ميقدرش؟
ميار بخوف: قصدي على أحمد.
مراد: اممم، إيه اللي حاطه ف وشك ده؟
ميار بخوف: ميكب.
مراد: يا أما تخففيه يا أما تمسحيه.
ميار: هخففه، حاضر.
أحمد: أنا مصدوم فيك.
مراد: أهو مرة من نفسهم، ههه، بقي بعد كده مفيش.
جاءت رانيا: أدهم لسه مجهزتش ولا إيه؟
أدهم من خلفها: أنا جهزت.
فجأة هاتف محمد رن: تمام، تعالوا، إحنا جهزنا.
محمد: فارس اتصل وقال إنهم جايين.
أدهم: تمام.
جاء فارس وتارا وعمر لفيلا محمد وصافح فارس وتارا كل المتواجد.
فريدة: إزيك يا حبيبتي؟
تارا بتوتر: كويسة الحمد لله، ازي حضرتك؟
فريدة: الحمد لله.
محمد: طيب يلا يا ولاد، أدهم وتارا ف عربية، ومراد ورانيا وميار ف عربية، وأنا وأمكم هنركب مع فارس وعمر.
كلهم: تمام.
تارا واقفة مش فاهمة حاجة ومش عارفة تعمل إيه، مستغربة إزاي باباها معترضش إنها تركب مع أدهم.
أدهم: مش يلا ولا إيه؟
تارا بتدور على بباها مش لاقيتهم: هو بابا فين؟
أدهم: مشي مع بابا.
تارا: وعمر؟
أدهم: معاه، يلا متخفيش، مش هاكلك.
امسك يديها ليركبها العربية.
تارا وهي تبعد يده: متلمسنيش.
ترك أدهم يديها وقال: طيب، اتفضلي اركبي.
ركبت السيارة وصعد أدهم خلفها ف ضيق.
بعد وقت وصلوا القاعة، نزل أدهم من السيارة وخلفه تارا.
امسك يديها وسار بها.
تارا بصوت واطي: أنت بتعمل إيه؟ سيب إيدي.
أدهم: ادخلي عادي كأنك العروسة.
تارا بغيظ: بس أنا مش الزفتة.
أدهم: للأسف، إنتي الزفتة فعلاً.
دخلو القاعة واشتغلت الأغاني.
سار بها حتى وصل إلى المكان المخصص لهم.
أدهم: إيه رأيك ف المفاجأة دي؟
تارا بصدمة: هو ده بجد؟
أدهم: طبعًا.
تارا: عملت كده ليه؟
أدهم: هقولك.
ذهب عند الدي جي وأخذ مايك ثم رجع لها.
تارا خافت ليكون هيتكلم عن الصور ويفضحها.
تارا وهي تهمس له ف أذنه: أدهم لا، أنا موافقة بس بلاش علشان بابا ومنظره.
أبعد المايك وقال: كويس إنك عارفة ده، بس أنا مش هتكلم عن كده.
تارا: امال هتتكلم عن إيه؟
أدهم: تارا، أنا بحبك وعمري ما حبيت رنا، مستعد أقول قدام الناس دي كلها بس إنتي توافقي، صدقيني بحبك بجد ومش هزعلك مني خالص.
تارا: لا، مش لازم تقول قدام الناس، بس بجد يا أدهم متكونش لعبة.
أدهم بصدق: لا والله، أنا بجد بحبك. عارفة النهاردة هنعمل خطوبة وكتب كتاب علطول.
تارا: ليه السرعة؟ لا.
أدهم: ممكن تثقي فيا ومتخفيش؟ صدقيني مش هخذلك، أنا عرفت الحقيقة خلاص وإنتي رجعتيلي تاني، لولا بابا مكنتش هوصلك، والله بابا ده عسل وبيفهم، ها موافقة؟
تارا: مم، موافقة.
مراد ورانيا ومحمد وفريدة وميار وفارس وعمر كانوا على ترابيزة واحدة.
فريدة: إنت ف سنة كام يا عمر؟
عمر: ف تالتة ثانوي.
فريدة: ميار بنتي ف تالتة برضو.
عمر: اها، بشوفها ف الحصص.
ميار ف سرها: بارد.
فريدة: ربنا معاكم يا حبايبي.
عمر: يارب تسلمي.
أدهم: يلا علشان البسك الدبلة.
تارا بتوتر: ماشي.
أدهم: متتوتريش.
تارا: حاضر.
لبسوا الدبل وكتبوا الكتاب ورقصوا وكل واحد ف طريقه إلى بيته.
في غرفة مراد ورانيا
رانيا: كانوا حلوين أوي مع بعض.
مراد: ربنا يفرح قلوبهم.
رانيا: يارب ويتمم بخير، أنا حبيتها، حسيتها طيبة كده.
مراد: مفيش أطيب من قلبك يا قمر إنتي.
رانيا بضحك: بس يا مراد.
مراد: هههه، ماشي.
رانيا: مكنتش أتخيل إن علاقتنا تتحسن كده، كنت مفكرة إنك مبتحبنيش وإن عمر حياتنا ما هتتغير.
مراد: أهي اتغيرت الحمد لله.
ثم غمز لها وقال: بقولك إيه، تعالي أقولك سر.
رانيا: قول.
مراد وهو يقترب منها: عيوني...
في عربية أدهم
تارا: طب ورنا؟
أدهم: مالها؟
تارا: مش كنت هتقابل باباها؟
أدهم: ده حوار هي اخترعته، مشيت معاها فيه، لكن أنا محبتهاش أصلًا.
تارا: بجد؟
أدهم: آه والله، معرفتش أحبها أو هي معرفتش تخليني أحبها.
تارا: أنت إزاي أقنعت بابا؟
أدهم: قولتله إنك غيرتي من صحبتي علشان كده عملتي كده، وقولتله نظبط الخطوبة وكتب الكتاب وتكون مفاجأة.
تارا: أنت مخادع.
أدهم بضحك: عارف، وبعدين خلاص، إنتي من النهاردة مراتي.
تارا: بجد؟ مش مصدقة.
أدهم: لا صدقي ي حبيبتي، المهم رنا متعرفش.
تارا: ليه؟
أدهم: خايفة تعمل حاجة، دي مجنونة بنت ***.
تارا: ماشي.
أدهم: من بكرة هتيجي تشتغلي معايا.
تارا: عملتولي المكتب؟
أدهم: حتى لو اتعمل هتفضلي معايا ف نفس الأوضة بتاعة مكتبي.
تارا بضحك: لا.
أدهم: تعالي بكرة ونشوف كلام مين اللي هيمشي.
تارا بضحك: كلامي طبعًا.
أدهم: هنشوف، المهم هاتي رقمك.
تارا: ليه؟
أدهم: إيه اللي ليه؟ أنا بقيت جوزك ي ماما.
تارا: آه صح، طيب اكتب عندك.
أدهم وصل تارا إلى بيتها ثم رجع إلى بيته.