الرواية: قسوة الحياة الفصل الرابع "أنا نسيت أقول لك، إنتي هنا مش هتبقي أكتر من خدامة جديدة يا بطة. يعني عليكي طبيخ وكنيس ومسيح وغسيل، وإنتي اللي هتطبخي. وانسى بقى الدلع اللي كان في بيت أهلك ده خالص، عشان هناك رضا وهنا رضا تاني خالص." سيدرا بألم وسخرية: "بجد والله، ده أنت كده سهلتها عليا خالص. عموماً تمام، زي ما أنت عايز. بس فين أوضتي عشان أرتاح فيها شوية قبل ما أصحى أنضف؟
عدي باستغراب، لأنها ما اتخانقتش معاه أو قالت له "لأ، أنا مش خدامة حد": "إنتي مش هتبقي في أوضة زينا من اللي فوق. مدام أنا كده كده همشي الخدمين كلهم، أبقي خدي أي أوضة بتاعت أي خدامة هتلاقيها جنب المطبخ." سيدرا بألم: "تمام، شكراً." مشت سيدرا، لكن قبل ما تمشي سمعته بيقول: "وحاجة كمان، فجر أختي متفكريش تكلميها، لأني أنا ميسرفنيش أختي تكلم حد زيك. وبعدين إنتي اسمك إيه؟
سيدرا بحزن دفين: "سيدرا. وتاني حاجة، تمام، مش هقرب من أخت حضرتك. عايز حاجة تانية قبل ما أمشي؟ عدي ببرود: "لأ، شكراً مش عايز. يلا غوري." دخلت سيدرا الأوضة زي ما عدي وصلها، وبعدها اتوضت وصلت، وفضلت تعيط لربنا على اللي بيحصل ده. وكانت واقفة على الباب فجر، هي مش عارفة في إيه، بس معنى إن سيدرا بتعيط يبقى أكيد في حاجة. بعد ما سيدرا خلصت: "تقبل الله." سيدرا بابتسامة حزينة: "منا ومنكم يارب. عايزة حاجة؟
فجر بمرح: "تؤ تؤ، وبعدين لو عايزة هطلبها منك إنتي يعني. وبعدين إنتي إيه اللي جايبك أوضة الخدامين؟ سيدرا بتوتر: "هو يعني، أصل عدي بيه قالي إني هنام هنا وإني مكلمش حضرتك." فجر بضحك: "بيه وحضرتك ليه كده يا بنتي؟ ده إنتي حتى مرات أخويا. بس أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل عشان تيجي الأوضة دي." سيدرا بحزن حكت له كل اللي عدي قاله. فجر بتفكير: "طب ليه أبيه عدي يعمل كده؟
اممم، أكيد في سبب كبير بس إحنا مش عارفينه. المهم احكيلي عن نفسك وشيلي النقاب ده، عايزة أشوف وشك بقى. من ساعة ما جيتي وأنا عندي فضول أشوف وشك." سيدرا بضحكة بسيطة: "حاضر." ورفعت النقاب، وكان شكلها جميل جداً. خدودها حمرا من لما كانت بتعيط، ووشها أبيض، وعينها لونها الشوكولاتة، وأنفاها صغير، وبقها صغير. فجر بمرح: "بسم الله ما شاء الله، قمر. عارفة، مع إن شكلك عادي، بس في كده حاجة تسحر الواحد ويخليه يحبك."
سيدرا بخجل: "حبيبتي." "بصي، أنا حبيتك وحابة أشاركك سري الصغير." فجر بفضول: "يلا قولي بسرعة." سيدرا بفرحة: "حاضر. ممكن بس تناوليني المراية اللي في شنطتي؟ فجر: "حاضر ياستي، اتفضلي أهي." سيدرا أخدت نفس وبدأت تشيل اللينسز من على عينها، وكان لون عينها أزرق فاتح صافي زي السما بالظبط، وكانت جميلة جداً. فجر بشهقة إعجاب: "هييييئ! بسم الله ما شاء الله، سبحان من أبدع في جمال هذه العينين. الله! أنا عندي مرات أخويا قمر كده!
طب طب وريني شعرك بالمرة بقى، أصل أكيد هيطلع دهبي صح؟ ضحكت سيدرا عليها، وبعدين بدأت تفك الخمار من على شعرها، وكانت لابسة بندانة شالتها وفكت شعرها، وكان فعلاً دهبي فيه خصلات بني، وكان طويل أوي واصل لبعد خصرها. قامت فجر ومسكتها عشان تلف بيها، بس من غير ما تقصد مسكت دراعها، فسيدرا قالت: "آه! " بصوت عالي. فجر بشك: "سيدرا مالك؟ في إيه؟ سيدرا: "مفيش حاجة يا حبيبتي." فجر وهي بتزيح التيشيرت بتاعها من
عند كتفها قالت وهي بتشهق: "هيييئ! إيه ده ياسيدرا؟ مين اللي عمل في دراعك كده؟ سيدرا بسرعة: "ممم، مفيش حاجة يافجر." فجر: "سيدرا، هو إيه اللي مفيش؟ ومتكونيش تقولي خبطة، عشان دي مش خبطة ومش هتتخيلي عليا. فزي الشاطرة كده، احكيلي كل حاجة عن حياتك، يلا." سيدرا بتردد: "بس بس... فجر: "مفيش بس، يلا."
سيدرا بحزن وعينها بتدمع: "أنا يا ستي، سيدرا، في كلية طب سنة تانية، عندي ١٩ سنة. أمي سابتني وأنا صغيرة وفضلت نفسها وسافرت، وبابا فوراً راح اتجوز وسابني معاها وراح سافر يشوف أشغاله. ومن هنا بقى المأساة. مرات أبويا دي بقى من وأنا عندي ١١ سنة، وهي بتخليني البس لينسز وبتقولي إن شعري وعيني شكلهم وحش أوي، وقصتلي شعري أكتر من مرة. وكانت بتخليني أنا أعمل كل شغل البيت، من طبخ لغسيل لمسح إلخ...
وكانت بتخليني أصحى من أربعة الفجر. وكان لو جه يوم وقولت فيه تعبانة، كانت تمسكني تدربني وتشد شعري وتجيب سيخ مولع وتحطه على أكتافي وتكتم بقي عشان مسوطش. وبعد ما بتقعد تلت ساعة على نفس الوضع، بتجيب ملح وتحطه على الجرح. وساعات بيغمى عليا. وطبعاً بتلقط لي أصغر غلطة عشان تعاقبني. وأنا بقيت بخاف منها جامد وبسمع كلامها كله."
وحكت لها اللي حصل في اليوم اللي عادل ابنها جه فيه، وإن هي أصلاً مغصوبة على الجوازة، بس أكيد طلعوا من وراها بمصلحة، وإلا ما كانوش غصبوها. وطبعاً فجر حزنت جداً عليها وكانت بتواسيها، وسيدرا صعب عليها نفسها جداً وعيطت. وبعدين قالت: "أما أقوم ألبس أحسن حد يدخل علينا." فجر: "والله العظيم يا بنتي ما في حد غريب، أنا أخت جوزك وجوزك." سيدرا: "بت! اسكتي." وكانوا بيتكلموا، دخل عليهم عدي بعصبية وبزعيق: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!