شوية ولقوا الباب خبط. راحت سيدرا عشان تفتح. لقت بنت، أقل ما يقال عنها إنها شغالة في كباريه. كانت لابسة فستان يدوب واصل عند أول فخدها وصدره مفتوح. سيدرا باستغراب: مين؟ البنت بقرف وهي بتبص لسيدرا من فوق لتحت: اممم، انتي بقى مرات عدي؟ سيدرا باستغراب من بصتها: آه، حضرتك في حاجة؟ البنت بقرف وغرور: حضرتك! أول مرة أعرف إن عدي ذوقه بقى معفن أوي كده. يعع، بجد معرفش هو عايش معاكي إزاي.
سيدرا بابتسامة استفزاز: حضرتك، وانتي مالك؟ هو عايش معايا إزاي. وبعدين فيا إيه يخليكي تقولي عليا يعع؟ البنت بقرف: انتي مش شايفة الشوال اللي انتي لبساه ولا القماش اللي على راسك. بجد عدي ذوقه بقى رديء أوي، مبقاش بيعرف ينقي. عدي من وراهم بحدة: أظن، يسالي، انتي بالذات، متتكلميش على الذوق الرديء خالص، ولا إيه؟ سالي بتوتر: ها. عدي قرب من سيدرا وحط إيده على كتفها. ضمها ليه وشبه أخدها في حضنه. استغرب لأنه حس بكمية دفء رهيب.
وقال ببرود: عمتا، مش موضوعنا. ها، كنتي جاية ليه؟ سالي بغيظ ولكن ترسم ابتسامة صفرا: جاية أباركلك وأقولك ألف ألف مبروك. مش هتدخلني ولا إيه؟ عدي ببرود: آه آه طبعًا، اتفضلي. بس ونبي أقلعي الشوز الأول عشان مراتي لسة ماسحة. سالي بقرف: ياااي، إيه ده؟ هي هي اللي بتروق الفيلا؟ مش كان فيه برضه خدامين ولا إيه؟ عدي: آه طبعًا كان فيه، بس للأسف بقى مراتي حبيبتي عايزة تعمل كل حاجة بإيديها في بيتنا. مبتحبش حد يعمل حاجة في بيتها.
سالي بإحراج: آه تمام، ماشي. مش هتعرفنا عليها ولا إيه؟ عدي: آه طبعًا، سيدرا مراتي. دي سالي. سالي دي سيدرا مراتي، حاجة تانية. سالي اتكتمت من الإحراج. ودخلوا عشان يقعدوا. سيدرا بهمس وضيق: لو سمحت يا عدي بيه، سيبني لو سمحت. عدي بهمس وحدة من غير ما يبصلها: عارفة لو متخرصتيش دلوقتي هديكي قلم قدامها يخلي وشك في الأرض. وبعدين أنا هنا اللي أقول أسيبك أو لأ، ف اسكتي أحسن.
ملامح وش سيدرا كانت حزينة وعينها كانت خلاص الدموع في عينها قربت تنزل. بس حمدت ربنا إنها كانت لابسة النقاب. سالي لاحظت إن ملامح وش عدي اتغيرت، كأنهم كانوا بيتخانقوا. سالي بخبث: إيه ده؟ هو انتوا كنتوا بتتخانقوا ولا إيه؟ عدي ببرود: أولًا، انتي ملكيش فيا. ملكيش إنك تسألي في حاجة زي دي. ثانيًا، لا. أنا كنت بقولها حاجة. وبص لسيدرا في عينها: ولا إيه يا سيدرا؟
سيدرا بخوف أومأت برأسها. عدي فضل باصصلها شوية. لاحظ كمية حزن رهيبة في عينيها. وللحظة حس إنها بريئة. بس رجع قال: لأ، أنا لازم أنتقم منها. فجر كانت نازلة عالسلم وهي باصة في الموبايل. وقالت لسيدرا: سيدرا مين اللي كان بيخ... سكتت لما شافت عدي تحت واقف مع سيدرا، بس باين إنهم متضايقين. ولقت عدي شبه حاضن سيدرا وعرفت ليه.
عدي بص لها بصة وهي خافت عشان عرف إنها بتكلم سيدرا. ومتكلمتش عشان عدي ميزعقش لسيدرا ويحصل نفس اللي حصل امبارح. نزلت فجر وكان وشها حلو. قلبت لما شافت سالي. سالي بخبث: مش هتسلمي عليا ولا إيه يا فجر؟ فجر بابتسامة صفرا: آه طبعًا، أهلاً. سالي قامت وقربت منها وقالت بخبث: لا لا، السلام مش بيبقى كده. سلمي بالأيد. وراحت مدت إيدها. فجر بابتسامة صفرا: معلش، واللة أصلًا كنت لسة متوضية.
اتحرجت سالي وسكتت. وراحت قعدت عالكرسي تاني وبصت للمكان كله. وقالت: امم، بس حلو النظام الجديد ده. مدي روح للريسبشن. فجر: آه طبعًا، لازم يبقى فيه روح. مش سيدرا هي اللي عملته. عدي بص للمكان لقى فعلاً فيه حاجة مميزة كده عن الأول. هو أصلًا لما نزل ملاحظش أصلًا أي حاجة. سالي بخبث: إلا صح يا عدي، مش هتورينا وش مراتك ولا إيه؟ ولا خايف لتكون مشوهة وأنا أشوفها؟
عدي سكت عشان هو ذات نفسه أصلًا مشافش وشها وخايف فعلاً تطلع مشوهة. بس قال بثقة، استغرب هو جابها منين: أنا مراتي مش مشوهة، بس جمالها يستاهل يتدارى. سالي بغيظ وخبث: طب ما إحنا بنات زي بعض. خليها توريني وشها، ولا هي خايفة؟ عدي ببرود وحط إيده على وسط سيدرا: لا، متقلقيش مش مشوهة ولا حاجة. بس أنا مراتي مبتوريش وشها لحد، معلش.
سالي كان نفسها في اللحظة دي تجيب ساطور وترشقه في راس سيدرا من كتر المدافعات اللي بيدافعها عدي عنها. بس مسكت نفسها بالعافية وقالت بابتسامة: امم، طيب. هو مش المفروض بتفطروا دلوقتي ولا إيه؟ عدي ببرود واستفزاز: أنا أول مرة في حياتي أشوف ضيفة جاية وبتقول بكل وضوح: فطروني. بس عمتا، إحنا أهل كرم. ادخلي يا سيدرا يا حبيبتي هاتي أكل عشان سالي.
سيدرا أومأت له وراحت عالمطبخ. وعدي بعد ما مشيت مكان ما كان شبه حاضنها حس بسقعة جامدة وكان عايز يروح وياخدها في حضنه تاني. فجر بمرح: اسكت يا أبيه، دا فيه هنا صينية نجرسكو كنت هموت وأدوقها بس قولت أستناك. سالي بتناحة: طب ما تدوقينا معاكي ونحكم إحنا كمان. فجر ببرود: إيه ده؟ هو حضرتك مش تلت تربع الأوقات بتكوني عاملة ريجيم أو دايت؟ إيه قررتي تفكي؟ سالي بإحراج: لا، بس قولت أدوق من المطعم ده عشان لو عجبني أبقى أجيب منه.
فجر كانت لسة هتقول إنها مش جايبة من مطعم، بس لقت سيدرا داخلة وفي إيدها أطباق. حطيتها عالسفرة وراحت عشان تجيب تاني. بس فجر راحت وراها وجابت النجرسكو وحطيته عالسفرة. كلهم قعدوا على السفرة معادًا سيدرا كانت واقفة. عدي بحب مصطنع: إيه يا حبيبتي، مش هتيجي تقعدي؟ سيدرا فهمت إنه بيمثل، عشان كده راحت قعدت. سالي: امم، لا بس الأكل شكله وريحته جميل. أبقى قوليلي على اسم المطعم يا فجر. عدي بحدة: مبحبش الكلام عالأكل. كلوا في هدوء.
بدأوا ياكلوا وعدي عجبه الأكل جدًا، وخاصة الكيك والنجرسكو. وكلهم عجبهم الأكل. وبعد ما كلوا شربوا العصير. وسالي قالت: ها يا فجر، منين جبتوا الأكل ده؟ من أنهي مطعم عشان أبقى أجيب منه؟ فجر بفخر: ده مش من مطعم. عدي باستغراب: أمال؟ فجر: ده عمايل إيد سيدرا. عدي بص لسيدرا دقايق. مكنش مستوعب إنها سمعت كلامه. روقت الفيلا كلها وكمان عملت الأكل. وبعدين بص لسالي. سالي بإحراج: امم، يعني هو حلو بس بيجزع كده في الآخر، صح يا فجر؟
فجر: ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!