الفصل 9 | من 9 فصل

رواية قسوة الشيطان الفصل التاسع 9 - بقلم رواند نبيل

المشاهدات
22
كلمة
1,637
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

صدمة تعالت وجوههم، وضغط كنان المسدس وأطلق الرصاص على كتفها، وأمسكها من شعرها بقوة وقد اشتعلت عيناه بغضب. رد كنان كالمجنون: "انتي بتقولي إيه يا *** مستحيل يعمل كده." قاطعهم زياد الذي دلف إلى الحديقة ليقول بهدوء: "كلامها صحيح يا كنان. تالا شريكها أحمد وسعاد مظلومة." صعق كنان من الصدمة وتراجع إلى الخلف، وسرعان ما أمسحت يده ملاك. رد كنان بصدمة: "إزاي كده؟ إزاي؟

رد زياد بجدية وصرامة قائلاً: "كان أحمد بيحب سعاد من أيام الجامعة، بس كان الحب من طرف واحد. كان فيه تدريب في الجامعة وكانت سعاد من الأوائل على الجامعة، فحصلت على التدريب في شركات الشناوي، وبالتالي كانت سكرتيرة محمد، فأحبها خلال الفترة دي. كان فيه علاقة حب، وبالتالي تزوجها. وعندما رجع انصدم وفكر إنه ينتقم منها. فتزوج رغدة وأنجبت كنان وسديم. وفي يوم حاول قطع فرامل سيارته، وعلى أثر الحادثة وجدنا أدلة تبين محمد عمل كده عشان الفلوس، وأنا طردته من القصر وحرمته من الميراث. وبعدها أحمد قتل محمد وسعاد أخذت ملاك وهربت. بعد الحادثة دي عرفت أنا الحقيقة، حاولت أدور على سعاد ولكن ما لقيتهاش."

أصبحت عيون زياد كالجمر المشتعل من الغضب والحزن لأنه انتقم من ملاكه التي لا ذنب لها فيه. رد كنان بصدمة: "أنا كنت عايش طول عمري بكذبة؟ ليه مقلتليش؟ رد زياد بهدوء: "عشان كان لازم أحافظ عليك من السر ده اللي هيدمرك، ولازم أحمد ينال عقابه." تابع: "اتفضلي يا سعاد." ركضت ملاك إلى أحضان أمها وهي تبكي. أخذت سعاد تقبل ملاك على وجنتيها وتقول بأسف: "سامحيني يا بنتي." ردت ملاك بابتسامة وحب: "أنا مسامحاكي."

اتجه كنان إلى غرفته وأصبح يكسر كل شيء يراه ويصرخ بوجع وألم وهو يجلس على الأرض. دَلفت ملاك إلى غرفته والدموع تنزل من عينيها بغزارة واحتضنت كنان. قال كنان بحزن: "ليه أنا أعيش بالكذبة دي طول عمري؟ ردت ملاك: "قدر ومكتوب يا حبيبي." غفى كنان في أحضانها وابتسمت ملاك وهي تنظر إلى ذلك الرجل الذي خطف قلبها. جلست سديم على الأرجوحة مصدومة، فهي لم تعش طفولتها مثل باقي الأطفال.

ليجلس أسر بجانبها لتقول: "أنا تعبت يا أسر، تعبت كثير من الأسى والهموم." فاحتضنها أسر بحب خوفاً عليها. في صباح اليوم التالي، توجه كنان وزياد وفهد إلى وزارة الداخلية إلى مكتب أسر. رد كنان ببرود: "أنا عاوز أحمد يكون عندي خلال ٢٤ ساعة." رد زياد بهدوء: "إحنا مش قادرين نوصله الفترة دي." قاطعه صوت رنين الهاتف، أجاب كنان بهدوء: "عاوز إيه؟ رد الحارس بخوف وتوتر: "القصر اتعرض لهجوم يا كنان باشا."

وقف كنان عن الكرسي كالمجنون ليفزع الموجودين من هلع كنان لما سمعه. رد كنان بتوتر: "ملاك وسديم وسعاد هانم بخير؟ رد الحارس بتوتر: "سعاد هانم وملاك هانم انخطفوا." أغلق كنان الهاتف وألقاه على الأرضية. قال زياد بتوتر: "حصل إيه؟ رد كنان بغضب: "أحمد خطف ملاك وخالتو سعاد." بعد مرور ساعة، رن هاتف كنان وأجاب مسرعاً قائلاً: "عرفت مكانهم." رد الحارس بثقة: "موجودين في المخزن."

فتحت ملاك عينيها بصعوبة لتجد نفسها مربوطة اليدين على الكرسي في مكان مجهول هي وأمها. قالت بخوف وهي تضع يديها على بطنها خوفاً على طفلها: "إحنا فين يا ماما؟ ردت سعاد بخوف: "إحنا شكلنا مخطوفين." وفي هذه اللحظة قاطعهما دخول رجل يشبه كنان بشكل كبير. ردت سعاد بصدمة: "أحمد! رد أحمد بهيام: "أهلاً وسهلاً يا سعاد حبيبة قلبي."

ردت سعاد بغضب: "انت إنسان زبالة، عمري ما شفت حد بحياتي بيقتل أخوه. ده محمد حب عمري، بس انت حقير. انت اللي قتلته. أنا عمري ما هسامحك، أنا بكرهك، أنا بكرهك." قاطعها عندما رآه يقترب من ملاك ليمسك بشعرها بشدة. صرخة خرجت من ملاك من شدة الألم. قالت سعاد بقلق: "ابعد عنها يا أحمد." رد أحمد بشر: "عاوز أقتلها مثل ما قتلت أبوها." قاطعهما صوت الرصاص في الخارج، ليقوم أحمد بتوجيه المدي نحو ملاك.

صرخة خرجت من سعاد عندما رأته يصوب المسدس باتجاه ملاك. ركض كنان مسرعاً على ملاك واحتضنها ليتلقى الرصاصة التي استقرت بجانب كتفه ليسقط بجانب ملاك. صدمة تعالت وجوههم عندما سمعوا صوت رصاصة أخرى التي استقرت بقلب أحمد وقتلته على الفور. اندهشوا عندما رأوا أن زياد والده هو من أطلق الرصاصة على أحمد. بعد مرور شهرين.

في إحدى قاعات الأفراح المتميزة المخصصة للحفلات الزواج، استقبل كنان في بدلته السوداء بجانبه كل من أسر وفهد ينتظرون قدوم ملكات قلوبهم. جعلت الأنوار وتسلطت الأضواء على أعلى المنصة لتطل ليليان وملاك وسديم بثوبهن الأبيض اللامع المتألق من إحدى أكبر بيوت الأزياء الفرنسية، وبجانبهم زياد. دلف زياد مع سديم إلى أسر وقال: "صدقني إذا بتزعلها بخلي حياتك جحيم. سديم بنتي وحبيبي وكل حاجة في حياتي."

رد أسر باحترام: "أنا بخلي حياتها كلها سعادة وفرح، دي حب عمري اللي بستناه." أخذ زياد ليليان إلى فهد وقال: "أنا ما تعرفت كثير على ليليان، بس أوعدني إنك تحافظ عليها." رد فهد: "ده أنا بحلم فيها بكل ثانية، دي في رموش عيني." أخذ زياد ملاك إلى كنان وقال: "أنا سامحتك على كل حاجة عملتها بحفيدتي، أوعدني إنك تعوضها على كل حاجة حصلت." رد كنان بحب: "دي ملكة قلبي." قهقهت ملاك بمرح: "وهيك إحنا أخلصنا من قسوة الشيطان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...