اعتبر المشروع ده بتاعك في مقابل بنتك تبقى بتاعتي أنا، عايز أيتن ليا وفي أسرع وقت. كان عرض مغري من سليم لعبد العزيز، وفضل يفكر في كلامه طول الليل. "أنا عايز كل حاجة تخص أمير يوسف البارودي وتكون عندي في أسرع وقت." سليم قفل الخط، لاقى أبوه. سالم: انت متأكد من قرارك المرة دي؟ سليم: اشمعنى؟ سالم: يعني أنا طول عمري بقنعك إنك تتجوز، وانت ولا كان في دماغك، بس لاقيتك متمسك زيادة ببنت عبد العزيز.
سليم بشرود: مش عارف، بس في حاجة غريبة شدتني ليها أول ما شفتها. مش عارف دا حب ولا إعجاب. سالم بهدوء: أو يمكن هَوَس. سليم: هوس! سالم: أيوا هوس. أو إوعى تكون فاكر إني مش واخد بالي من الشبه اللي بين لينا وبين أيتن. سليم بلع ريقه وبان عليه التوتر: لو هو ده السبب فعلاً اللي مخليك مصمم على جوازك منها، يبقى أحسن لك تنسى البنت دي، لأنك هتتعذب. تعذب نفسك وروحك بأنك تكرر نفس الحكاية للمرة التانية. سليم: لا، مش هو ده السبب.
سالم: طالما هو ده السبب، يبقى تدي لنفسك فرصة إنك تحرر نفسك من مشاعر الماضي اللي انت لسه حابس نفسك، واللي واضح إنها لسه مؤثرة عليك لحد دلوقتي. أنا مرضتش أعارضك على تحديد وقت جوازك منها وتسرعك ده قدام عبد العزيز، بل بالعكس أنا وقفت جنبك، بس على أمل... على أمل إن ظني فعلاً ما يكونش في محله يا سليم. سليم فاق من سرحانه: ما يمكن هي دي الفرصة. يمكن دي اللي هتخليني أتخطى لينا.
بتهيألي إن فات وقت بما فيه الكفاية، إن المفروض أكون بعده اتحررت من كل حاجة كانت بتربطني بـ لينا. مش هكذب عليك، أكيد شكلها كان أول حاجة يخليني أتعلق بيها وأحس إني مشدود ليها أوي كدة. بس المرة دي أنا حاسس إحساس مختلف. أنا مش هكرر غلطي مرة تانية، ومش هضعف ولا هكون ضعيف قدام حبي مرة تانية.
عشان كده سيبني يا بابا المرة دي اختار أنا. يمكن دي اللي هنسي بيها كل اللي أنا عانيته زمان. متأكد إن دي هتخرجني من دايرة مرض لينا اللي أنا كنت ولسه حابس نفسي فيها لحد دلوقتي. ... أيتن بغضب من نفسها: كل كوم، والبابا بيعمله كوم، والـ أستاذ أمير باشا البارودي بيه بيعمله ده كوم تاني. إزاي أسكت وأتنح وأنا سمعاه بيقول الكلام ده عليا؟ إزاي مرزعتوش جوزين أقلام عشان يحترم نفسه؟
جاي يديني دروس في الأخلاق وهو حتى الاحترام معدش عليه. وأنا زي الجاموسة بموت في جلدي من الخوف وأبرر ليه؟ أنا بحس إن لساني بيتشل لما يزعقلي، ومبعرفش أتكلم. ده أنا... أنا... أحيه! ده أنا طلعت بخاف منه أكتر من بابا. بس مهما كان، أنا مش هسمح ليه إنه يتجاوز حدوده معايا أكتر من كده، واليحصل يحصل. آه يا الله، بسم الله الرحمن الرحيم. أيتن حطت إيدها على قلبها بخوف لما سمعت رنة تليفونها فجأة. لاقيته رقم غريب.
قطبت حاجبيها باستغراب: وده مين ده كمان؟ أيتن مردتش على الرقم، بس فضل يرن لحد ما ردت أيتن بخفوت: ألو؟ مين؟ سليم: أنا سليم. أيتن قطبت حاجبيها: سليم مين؟ سليم ابتسم بهدوء: سليم الشرقاوي. انتي لحقتي تنسيني؟ أيتن افتكرت كلامه معاها في الجنينة ولما حاول يقرب منها غصب. أيتن: أفندم... خير. ثانية، هو انت عرفت رقمي منين؟ سليم: أنا أعرف حاجات كتيرة عنك يا إيتن. رقمك مكنش صعب عليا إني أجيبه يعني.
أيتن زفرت بضيق: تعرفني أو متعرفنيش، أنا ميهمنيش كلامك ده. حضرتك بترن في الوقت ده ليه؟ سليم: هو انتي كنتي نايمة؟ أيتن: لا. سليم: يعني مصحيتكيش من النوم عشان تضايقي كده. أيتن قطبت حاجبيها: والله لو حضرتك شايف إن اتصالك بيا بس الوقت ده هو اللي يضايق، ومافيش أي أسباب تانية، فدي مشكلتك انت. انت حر. مع السلامة، ويا ريت متتصلش بيا تاني. أيتن قفلت الخط في وشه. سليم كز على أسنانه بحقد: يا بنت الـ****. بتقفلي في وشي أنا الخط؟
ماشي يا أيتن. شكلك صعبة وهتتعبيني معاكي في الأول. كلها أيام وتبقى في بيتي، وساعتها هعرف أتصرف معاكي حلو. أيتن بضيق شديد: ياربي، هو أنا كنت ناقصة قرف؟ مش كفاية عليا أمير لوحده. أيتن فضلت سرحانة في ملامح سليم شوية: في حاجة غريبة. ساعات بحس إنه شخص مريب ومش على بعضه. أنا مش عارفة احساسي صح ولا لا، لإن قابلته مرة واحدة بس. موقفه معايا كان كفيل إني آخد انطباع زي الزفت عنه.
أيتن تفكيرها كان منحصر بينه هو وأمير. النقطة الوحيدة اللي بينهم مشتركة إن الاتنين شايفينها مدلعة، وإنها "أوبن مايند" والدنيا عادي عندها. أمير دايماً بينتقد لبسها وتصرفاتها، وتقريباً بيكون كاره كل ده، بس متحاولش إنه يتعدى عليا. سليم من نظراته، شفته إنه شايفاها سهلة، أو إنها شيء عادي سهل الحصول عليه. وحاول يقرب منها وهو واخد عنها فكرة مالهاش أي علاقة بالواقع. أصل ليه عايز يرتبط بيها لو هو شايفها كده فعلاً؟
مكنتش لاقية ولا إجابة لأسئلتي دي لحد ما تعبت من التفكير ونامت. ... الصبح بدري. كان بيجري أوي في النادي، وقطع مسافة طويلة جداً أطول من المعتاد. وقف، وخلع الجاكت، وفضل بفانلة حمالات. راح جاب إزازة مية وحطها على راسه وهو بيحركها يمين وشمال بينفض المية عن خصلات شعره الأسود. "واو! إيه المز ده؟ هو النادي بقي بيدخله حلويات ولا إيه يا ندو؟ ندي بإعجاب: مش عارفة، أنا أول مرة أشوفه.
رنا: أكيد الجمال دا مستحيل نشوفه كل يوم. ده بيطلع مرة كل 100 سنة. ندي بضحك: الله يخرب عقلك. رنا بخبث: طب إيه؟ انتي هتسبيه يروح من إيدك ولا إيه؟ ندي بضحك أنثوي: لا طبعاً يا كوكي. يبقي انتي لسه معرفتيش مين هي ندى؟ رنا بخبث: وصاحبك مش هيزعل؟ ندى: صاحبي؟ ده حاططني استبن عنده، أسد خانة مش أكتر. رنا بضحك: طول عمرك واطية. أمير بيتكلم في التليفون: أه، أنا واقف هناك. ماشي، مستنيك.
أمير خد القهوة بتاعته ولسه بيتلفت، خبط في بنت. ندي: أوبس! أنا آسفة، مأخدتش بالي. أمير غمض عيونه بضيق: حصل خير يا آنسة. ندي بابتسامة: ندى. اسمي ندى. أمير برفعة حاجب: أفندم؟ ندي متعمدة إنها تمسك إيده: أي ده؟ هو انت بتشرب الكوفي كده على الريق الصبح؟ انت مش خايف على صحتك ولا إيه؟ أمير ابتسم بحدة وبعد إيده عنها: أظن دي حاجة متخصش حضرتك نهائي. ندي تنحت، مكنتش عارفة إنه هيحرجها كده. أمير همس بصوته الرجولي
وهو يتفحصها بنظرات جريئة: قديمة الدخلة دي أوي يا حلوة. وأنا للأسف مش فاضي عشان أعلمك الجديد. ندي حست إنه جرح كبريائها وأنثويتها، ولسه هتتكلم، كان أمير اختفى من قدامها. جت رنا من وراها: أما حتة كارزيما، أنا مشوفتش كده في حياتي. ندي بحدة: ده بني آدم متخلف! بقا بيرفضني أنا؟ رنا: اهدى يا بنتي. ندي: يلا نغور من هنا. "ساعة يا أخويا! " قالها أمير بضيق. أدهم خلع نظارة الشمس: عقبال ما وصلت ياعم. إيه الطريق كان زحمة أوي؟
بس جوه زحمة مووووت. إيه يا ميرو الجمدان ده! أومال على البيسين بقي يا معلم؟ المزز دول لابسين إيه؟ أمير بصله بقرف: طول عمرك ذوقك زبالة. أدهم: الله أكبر عليك! دا انت مش عاتق ولا بنت بتعدي من جمبك؟ أمير: أنا برضه... الحمدلله إني مش بريل على أي كلبة بشوفها. أدهم: ههههههه. أنا عاشق لأي نوع أنثى بيمشي على الأرض. أمير: طيب، تعالي. أدهم: إيه دا؟ انت واخداني على فين؟ هتتحرمش بيا ولا إيه؟
أمير بصله فسكت: أنا هغير هدومي، لأنها مبلولة. أدهم ضيق عينيه: يبقى انت نزلت البيسين. صح؟ نزلت؟ يعني بتحللها على نفسك ومحرمها على صحبك يا جدع! يلعن أبو دي صحوبية. أمير: يا حمار! وطي صووووتك. أمي برااااه. تسمعك. ومش هتزفت أعرف أعمل أي حاجة، أكيد وهي هنا. أدهم: هههههههههاي. جالك اللي يشكمك. أمير: لا، أنا طول عمري محترم. أمير غير هدومه وطلع هو وأدهم بعد ما غير هدومه ولبس هدوم السباحة. بس قولي طنط جاية تعمل إيه؟
أمير: جوز ريهام أختي عنده شغل قريب من هنا، فريهام اقترحت تجيب ابنها هنا يلعب شوية وتقعد معانا شوية. أدهم: ماشاء الله. هي عندها ولاد؟ أمير: يحيي 5 سنين. أدهم: طيب يا معلم، أنا هخلع. أنا لما جو الاجتماع العائلي ده يخلص، أبقى اديني رنة. بعد شوية. وصلت ريهام ومعاها يحيي. سلمت على إنجي وأمير. أمير: يحيي كبر أوي يا ريهام. ريهام: بس مغلبني معاه أوي يا أمير، مش بيسمع كلمة حد.
إنجي: كل الولاد كده يا حبيبتي. المهم انتوا عاملين إيه؟ فضلوا يتكلموا لحد ما جت سيرة أيتن. ريهام بضيق: بصراحة يا ماما، أنا رأيي من رأي أخويا أمير. أمير: قولي لها. إنجي: انتوا الاتنين نفس العينة. معرفش انتوا طالعين لمين يا ولاد. مهما كان، ده عمكم ودي بنت عمكم.
ريهام: عمي ده أنا عمري ما شفت منه أي خير، واللي أعرفه من بابا الله يرحمه إنه كان دايماً بيتخانق معاه. لولا فلوسه بس مكنش عبرنا. الحمدلله إن أمير كان موجود عشان يقف ليه ويرجع لينا حقنا. إنجي: طيب، ده بالنسبة لعمكم. طب بالنسبة لبنته؟ هتقطعي علاقتك بيها انتي كمان؟ ريهام: إن شاء الله يا ماما. ربنا يسهلها. هي القاعدة كلها مافيهاش غير سيرة عمي وبنته. أمير بشك: هو انت تعرفي حاجة إحنا منعرفهاش يا أيتن؟
ريهام بتنهيدة: لا، معرفش حاجة خالص. غير إنها كانت مرتبطة بشاب معاها في الكلية برا، وكان في مشروع خطوبة. الكلام ده عرفته بالصدفة من قرايب عمي، بس الموضوع بعدها اتقفل ومحدش جاب سيرة، ولا أعرف انتهى على إيه. أمير كان هسيب المكان ويقوم، هو استكفى باللي سمعه عن أيتن. بس إنجي رمت ليه القنبلة، خليته فضل قاعد مكانه. أمير قبض على إيده بغضب وعصبية: بتقولي إيه؟ ... على الجهه الأخرى. عبد العزيز وهو
بيتكلم في التليفون بجدية: أنا فكرت في كلامك طول الليل، وأنا موافق. أيتن بنتي مقابل المشروع يبقى بتاعي وليا حق التصرف فيه. سليم بخبث: وأنا، إيه يضمني؟ عبد العزيز: يعني إيه؟ سليم: يعني الليلة اللي هتكون فيها بنتك على ذمتي، هي نفس الليلة اللي أنا هحررك فيها من كل الشروط الجزائية. بالبلدي كده، أيتن مقابل 10 مليون جنيه، قولت إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!