الفصل 1 | من 6 فصل

رواية قسوة حماه الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى جابر

المشاهدات
29
كلمة
1,546
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

اطلعي برا، أنا مش طايقة أشوف وشك هنا تاني. أنتي يا حبيبتي لا معاكي لا عيل ولا تيل، غوري بقى. رهف بدموع: دي شقتي يا حماتي ومحدش ليه الحق إنه يطردني منها. حماتها بقسوة: لا يا روح أمك، دي شقة ابني الله يرحمه وتحمدي ربنا إني قعدتك فيها سنة بعد أما مات بسبب وشك الفقر. رهف بعصبية ودموع: يعني أنا اللي خليته يعمل الحادثة؟ أنا مليش ذنب في حاجة حصلت، حرام عليكي اتقي الله ده ابنك لسه دمه مبردش وأنتي جاية تطرديني من شقتي.

حماتها ببرود: خلصتي؟ مشوفش وشك هنا تاني، أنتي فاهمة ولا لأ. رهف بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم من كل ظالم. جايّة تمشي، حماتها وقفتها: استني عندك، هاتي الشنطة دي. رهف باستغراب: دي هدومي، عايزة إيه منها؟ شدتها حماتها بقوة: بفلوس ابني يا روح أمك، وبنتي أولى بيها، وبقولك إيه اقلعي الدهب ده كمان.

رهف بغضب: ده في أحلامك، ابنك مات مش طلقني، جربي تقربي من هدومي اللي أنا جايباها وبتقولي بتاعت ابنك ولا دهبي، وأنا قسمًا بالله ما هحترم سنك يا ولية يا عايبة أنتي. حماتها بغضب: أنا ولية عايبة؟ طب والله لأربيكي يا بنت بياعة الجزم. جايّة تمد إيديها على رهف، إيد مسكتها: لا إيدك واختي يا حرمة، أنتي فاهمة إنها ملهاش رجالة ولا إيه؟ رهف بفرحة وسط عياطها: يوسف. يوسف زق حماة رهف، وقعت قدامهم على الأرض.

يوسف ببرود: أختي أنا جيت آخدها من بيتك الزبالة ده، ولولا إنه هيا اللي صممت تتجوز ابنك اللي ميجوزش عليه غير الرحمة، والله العظيم ما كانت هتعتبه يا بيت عرر. سيدة بخوف وتمثيل القوة: إحنا بيت عرر؟ والله لأوريك أنت وأختك السنكوحة دي يا يوسف. يوسف ببرود: أعلى ما في خيلك اركبيه. مسك إيد رهف وشنطة هدومها وخدها ومشي. سيدة بغل: ماشي يا يوسف، ماشي، صبركم عليا. بعد شوية.

دخل يوسف البيت ورمى شنطة الهدوم بلا مبالاة وقعد على الكنبة. رهف بكسوف: يوسف أنا عارفة إنك زعلان مني بس أنا... يوسف مقاطعًا: أنا مش عايز أسمع حاجة، شايفة آخرة اختيارك كانت منيلة إزاي، ياما حذرتك من الناس دي. رهف بهدوء: جمال مكنش زيهم وأنت عارف، وأنا اتجوزته هو مش اتجوزت أهله. يوسف بهدوء: عارف إن جمال آه مش زيهم، لكن أنيل ده كان مطلع عينك، خليني ساكت.

رهف بتوتر: لا مكنش مطلع عيني كان بيحبني وأنا كنت بحبه، وبعد إذنك كفاية نجيب في سيرتهم. يوسف بحنان: ماشي يا رهف، خشي أوضتك أنا نضفتها لك لإنه كنت حاسس إنها هتعمل كده. رهف راحت حضنته وانهارت في العياط. يوسف بحنان: اهدي يا حبيبتي، ادعي له بالرحمة. رهف بدموع: كان منظره في المستشفى صعب أوي يا يوسف، أنا مش قادرة أنسى ليلتها لما الناس كلمونا وقالوا لينا إنه عمل حادثة وأنا روحي اتسحبت مني.

يوسف بحنان: نصيبه يا رهف، يلا قومي نامي شوية وأنا هنزل أروح الشغل. رهف بحزن: ماشي. يوسف بمرح: عايز أجي ألاقي مكرونة بشاميل وبانيه وكل حاجة عندك، وحشني أكلك يا شبر ونص أنتي. رهف بابتسامة: عيوني يا حبيب أختك. باس رأسها ومشي. عند سيدة. سيدة بحقد: أنا لازم أبلغ عن اللي حصل ده، اتهجم عليا وضربني، أنا هسجنه. جوزها بخبث: أنتي آه هتعملي محضر فيه إنه اتهجم عليكي وكان عايز يسرق فلوسك، بس مش هنسجنه ده هنهددهم بيه.

سيدة باستغراب: في دماغك إيه يا شفيق؟ شفيق بمكر وطمع: الدهب يا ولية، فتحي مخك وتنازلي عن كل حاجة، متنسيش إنه هيا كده صاحبة نص البيت لإنه جمال كان كاتبه ليها. سيدة بشهقة: نعمممم، كتبه ليها أمتي؟ شفيق بتوتر: لما جه يتجوزها كتبه هدية ليها لإنه كان جايب شقتين برا وقال عادي دي وعشان البت ترتاح له. سيدة بغيظ: طول عمره أهبل زيك كده بالظبط، بس على مين أنا هرجع كل حاجة من عينيهم هي وأخوها. شفيق بخبث: يبقى يلا نروح القسم.

سيدة بمكر أكبر: يلا. بليل. كانت رهف واقفة في البلكونة، الباب خبط، راحت تفتح وبصت على إيديهم، اتصدمت، رزعت الباب في وش اللي واقفين. ياسين بصدمة: هو إيه ده يا يوسف؟ يوسف بتوتر: اهدى بس يا ياسين، تلاقيها اتخضت. خبط تاني. رهف من ورا الباب: مش هفتح الباب غير لما تطلع البضاعة. ياسين باستغراب: بضاعة إيه؟ أنا همشي يا يوسف أختك هبلة. يوسف بضحك: جبتها لك أهي يا رهف وكنت حاططها في جيبي.

طلع شوكولاتة من جيبه، شافتها من الباب وفتحت خدتها جري. يوسف بغيظ: كده تكسفيني قدام سيادة المقدم. رهف بصت للشاب اللي مع أخوها بإحراج: إحم آسفة مش أقصد والله. ياسين بهدوء: ولا يهمك أنا يستحسن أمشي. يوسف مسكه: تمشي فين يا راجل؟ تعالى أنت هتتغدى معايا، جهزتي الأكل يا رهف؟ رهف بإحراج: إحم أيوه، دقايق ويكون على السفرة، وبعتذر مرة تاني على إني قفلت في وشكم أصلي متعودة إنه يجي وفي إيده شوكولاتة. ياسين ببرود: تمام.

دخلت وهي بتلعن غباءها ويوسف قعد مع ياسين. بعد شوية. يوسف بابتسامة: ده ياسين صاحب عمري، كان منقول في شغله ولسه جاي امبارح، حبيت أعزمه. رهف بهدوء: تمام، أتشرفت بيك. ياسين ببرود: أوك. رهف برفع حاجب وهمس ليوسف: هو بيرد من مناخيره ليه؟ ما يحمد ربنا إنه في بيتنا. يوسف بضحك: معلش هو مش بيعرف يتعامل مع الصنف الآخر ومتعقد منهم. رهف بهمس وردح: يا أخويا على نفسه مش عليا، هو أنا ناقصة واحد معقد ده طويل وأهبل.

ياسين قام وقف: طب أستأذن أنا. يوسف باستغراب: على فين يا ياسين؟ كمل أكلك. ياسين بهدوء: كلت، أنا لازم أمشي عشان عندي شغل بدري، شكرًا على الأكل يا أستاذة رهف. رهف تجاهلته وياسين بص لها بغيظ إنها ردت نفس حركته. يوسف كتم ضحكته وراح يفتح الباب لقى البوليس. الظابط: فين يوسف عز الدين؟ يوسف باستغراب: أنا؟ في إيه؟ الظابط بجمود: مطلوب القبض عليك بتهمة التعدي على المدام سيدة أحمد. رهف بخضة: إيه؟

لا أكيد في حاجة غلط، أخويا معملش حاجة. الظابط ببرود: عمل، وفي شهود والكاميرا جابته، يلا هاتوه. رهف مسكت أخوها: لا مش هييجي معاكم في حتة، دول كدابين. الظابط زق رهف، كانت هتقع، ياسين مسكها وبص للظابط بغضب: دي مش أخلاق ظابط، بأي حق زقها؟ الظابط بقرف: وأنت مالك أنت كمان؟ ياسين ببرود: أنا المقدم ياسين شاكر المحمدي يا بيه. الظابط بخوف: ياسين المحمدي بذات نفسه هنا. رهف بصت باستغراب لخوف الظابط منه.

ياسين ببرود: مفيش إيد هتلمسهم، روح وإحنا هنحصلك بعربيتي. الظابط بخوف: دي تعليمات يا باشا وحضرتك أدرى بيها. ياسين ببرود: وعشان أنا أدرى بيها بقولك هنحصلك وأنا بنفسي هجيبه. الظابط بخوف: تمام يا باشا، يلا يا بني أنت وهو. يوسف بهدوء: وأنا جاهز أروح أي حتة، أنا معملتش حاجة. ياسين بهدوء: متقلقش أنا جنبك وعارف إنك مستحيل تعمل كده، يلا. رهف بخوف: مش هيتحبس صح؟ أنا مليش غيره. ياسين بهدوء: متخافيش مش هيحصله حاجة.

رهف بدموع: هاجي معاكم مش هسيب أخويا. ياسين: تمام يلا. مشوا على القسم كلهم. بعد شوية في القسم. دخلت رهف وهي ماسكة في إيد أخوها. يوسف بحنان: متخافيش يا بت أنا جنبك. رهف بتوتر: أخاف يسجنوك وأفضل أدور أجيب لك عيش وحلاوة منين دلوقتي والفرن بيفتح الصبح. يوسف بغيظ: هاتي فينو أنا هاكله مش هدقق يعني. رهف بغيظ: لا متبوظش النظام، هو عيش وحلاوة يعني عيش وحلاوة مفيش فينو يابا. ياسين بذهول: أنتوا بتهزروا ولا بتتكلموا جد؟

يوسف بمرح: طبعًا جدًا يرضيك متجيبش ليا عيش وحلاوة. ياسين بغيظ: ده أنتوا عُبط والله، اتزفت ادخل خلينا نحل الموضوع ده. رهف جايّة تدخل، ياسين وقفها: لا مينفعش تخشي، مش عايزين زحمة على الفاضي. رهف بغباء: خلاص متدخلش أنت وأدخل أنا. ياسين برفع حاجب: هتعرفي تخرجيه بدالي يعني ولا تهببي حاجة؟ رهف ببرود: آه هعرف هشجعه. ياسين بغيظ: هو داخل ماتش كورة؟ يا ستي وسعي الله يرضى عنك بقى خنقتيني. خد يوسف ودخل.

رهف بغيظ طفولي: ماشي يا أبو طويلة، أنا هوريك لما تخرجي لي. : أنتي شرفتي، أنا كنت قادرة أحبسك مع أخوكي بس معملتش مردتش لإنك كنتي مرات المرحوم الغالي ابني جمال. رهف بصت وراها بغضب: أنتي. سيدة ببرود: آه أنا اللي هربيكي وهربي أخوكي الهمجي اللي اتهجم عليا وكان عايز يسرقني ومد إيده عليا. رهف بغضب: أنتي كدابة، هو معملش حاجة، أنتي عايزة إيه بالظبط؟ مش خدتي اللي عايزاه؟

سيدة بهمس: لا لسه فاضل كتير، لو سمعتي كلامي يا رهف هتنازل عن المحضر، وعلى فكرة الكاميرا جايبة أخوكي وهو بيزقني يعني لابساه لابساه. رهف بغضب: أنتي عايزة إيه بالظبط مني؟ سيدة ببرود: هقولك بس مش دلوقتي لما أخليكم تتعذبوا شوية عشان تترجوني أقف جنبكم. رهف بجمود: عمري ما هترجاكي يا سيدة، وأخويا لو مخرجش منها فأنا والله هاجي أتحبس معاه هنا بس بعد ما أخلص عليكي أنتي فاهمة، كله إلا سندي في الدنيا.

سيدة بتوتر وغضب: أنتي بتهدديني يا بت أنتي؟ رهف بجمود: أنا مش بهددك أنا بوعيكي، اللي يقرب من أخويا اللي حيلتي همحيه من على وش الدنيا، أوعي تفتكري إني هسكت لك على ظلمك، لا أنا مش ضعيفة، أنا أقدر أعمل فيكي اللي ما يتعمل بس كنت بقول قد أمي وبحترم جوزي بس عند أخويا خط أحمر فاهمة. شفيق من وراها: وأنتي عندك حق يا رهف يا بنتي في كل حرف، وسيدة هتتنازل، هتمضي على ورقة التنازل قصاد ورقة تنازل منك أنتي كمان.

رهف باستغراب: تنازل عن إيه؟ أنتوا عايزين إيه بالظبط وبتخططوا لإيه؟ شفيق بخبث: تتنازلي عن دهبك وعن نص البيت اللي كتبه ليكي جمال قبل ما يموت. رهف بصدمة: إييييه؟ أتنازل؟ سيدة ببرود: آه حقنا يا عنيا، ده تعب وشقا الواد الله يرحمه وإحنا أولى بيه. رهف بخبث: بس أخويا مش عملك حاجة وأنتي عارفة كده كويس. سيدة ببرود: آه معملش وأنا اللي كنت بستفزه عشان يزقني أو يمد إيده وعارفة إنه مكنش قصده بس تقدري تثبتي ده بقى؟

رهف بخبث: آه يا حماتي السابقة أقدر وميرسي جدًا على صوتك القمر ده. فتحت تليفونها ووقفت التسجيل. شفيق بصدمة:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...