تحميل رواية «قصر المغربي» PDF
بقلم ريل محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اعمل حسابك الخميس الجاي كتب كتابك على "ملك" بنت عمتك الله يرحمها. انشر الخبر، نحن محتاجين حاجة تشوشر على الصحافة عشان ينسوا موضوع الصفقة اللي خسرناها. أجاب بهدوء: "تشوفه حضرتك مناسب؟" "يا جدي، كنت متأكد إنك مش هتعارض. مينفعش نسيب الموضوع يأثر على سمعتنا في السوق." "كلمت بابا وعمي ولا لا؟" "كلمتهم وبلغوا الصحافة بالخبر." "تمام." "على فكرة الجواز مش وحش، وأنا هجوزك ست البنات وعارف إنها هتشيلك في عنيها." "وتفتكر هي هتكون موافقة؟" "في وحدة ترفض ياسين المغربي؟" حاول يوضح، وضحك، وطلع راح على الجنينة....
رواية قصر المغربي الفصل الأول 1 - بقلم ريل محمد
اعمل حسابك الخميس الجاي كتب كتابك على "ملك" بنت عمتك الله يرحمها.
انشر الخبر، نحن محتاجين حاجة تشوشر على الصحافة عشان ينسوا موضوع الصفقة اللي خسرناها.
أجاب بهدوء: "تشوفه حضرتك مناسب؟"
"يا جدي، كنت متأكد إنك مش هتعارض. مينفعش نسيب الموضوع يأثر على سمعتنا في السوق."
"كلمت بابا وعمي ولا لا؟"
"كلمتهم وبلغوا الصحافة بالخبر."
"تمام."
"على فكرة الجواز مش وحش، وأنا هجوزك ست البنات وعارف إنها هتشيلك في عنيها."
"وتفتكر هي هتكون موافقة؟"
"في وحدة ترفض ياسين المغربي؟"
حاول يوضح، وضحك، وطلع راح على الجنينة. حط راسه بين إيديه وهو بيفكر، حس إن في حد جاي. رفع راسه لقى أخوه الأصغر منه "أدهم" جاي عليه.
"في إيه يا خويا شايل طاجن ستك ليه؟ ما كنتش صفقة دي اللي خسرتها، وما أنت على طول كسبان اللهم بارك، ماكنتش مرة."
"مش موضوع الصفقة..." تنهد وكمل. "جدك عايز يجوزني."
"وأنت كالعادة مابتقولش لا على كلام جدك حتى لو أنت مش عايز."
"خلصت، روح يلا روح من وشي."
"في إيه؟ متزوقش.. ها مين سعيدة الحظ اللي هتجوزك؟"
"ملك."
"كنت متوقع إنه هيختارها لك."
"وايه اللي خلاك تتوقع؟"
"على فكرة أنت اللي مش بتفهم، بس العيلة كلها عارفة إنه عايز يجوزها لك. أنت عارف هو بيحب ملك وعايز يطمن عليها، وفي نفس الوقت عايزك تتجوز، فمش هيطمن عليها غير معاك. وكان بيحاول يقربكم من بعض بس أنت اللي مش واخد بالك ولا فاضي تاخد بالك."
"تفتكر جدي قال لها ولا لا؟ وإهي موافقة ولا لا؟"
"والله ما أعتقدش إن جدك سألها، لأنه ما بياخدش رأي حد، بيدي أوامر وبس."
نعم، نعرف الشخصيات.
الجد ياسين، اللي اتسمى عليه ياسين الصغير، عنده ولدين وبنت توفت من خمس سنين.
أولاده: محمد الكبير، وده أبو "ياسين"، رجل أعمال مدير لشركات جده. و"أدهم" ظابط. و"زين" في الجامعة بس هيتخرج ويشتغل في الشركة. وأمهم نرمين.
وأحمد عنده بنته "منة"، وأمها منى. وبنته "دليدا" متوفية، ودي أم ملك.
باقي الأشخاص هنتعرف عليهم مع القصة.
رواية قصر المغربي الفصل الثاني 2 - بقلم ريل محمد
كانت العائلة كلها قاعدين على العشاء.
"مش ملاحظين حاجة يا جماعة … كلنا ملمومين و محدش ناقصه؟"
تف الجد: "عشان كدا عايز اقول لكم على خبر. يوم الخميس الجاي فرح ياسين."
قاطعته منه بحماس: "مبروك يا ابيه."
أكمل الجد.
وملك كان ياسين يتابع رد فعل ملك التي توقفت عن الأكل و توترت و لكن لم تستطع المعارضة.
هتف الجد و هو يقف: "الحمدلله. ملك بعد ما تخلصي حصليني على المكتب."
أجابت بتوتر: "حاضر يا جدي."
كان الكل ينظر فقط و لكن لا أحد يعرف ماذا يقول.
تبعت ملك جدها الى مكتبه تحت نظرات الجميع.
دخلت بتوتر: "اقعدي يا ملك."
جلست و نظرت لجدها و هو يقول: "ها يا ملك ايه رايك؟"
"يا جدي انا مش عايزة اتجوز و عايزة اكمل تعليمي."
"و مين قال انك مش هتكملي؟"
"بس يا جدي."
"شوفي يا ملك انا مش هعيش كتير."
"بعد الشر عليك يا جدي."
"الموت علينا حق يا بنتي. انا عايز اكون مطمن عليكي إذا جرالي اي حاجة. عايز يكون ليكي ضهر وسند و حد أأمن عليكي معاه. و معنديش حد اقدر اطمن عليك معاه زي ياسين."
"اللي تشوفو يا جدي."
"مش اللي تشوفو بزعل كدا. افردي وشك. و بعدين ياسين دا تربيتي يعني انا اضمنلك انه هيشيلك فعنية. و لو زعلك تعالي لي وانا وعد مني اجبلك حقك."
دخلت فحضنه و هي تبتسم: "ها قلتي ايها؟"
أجابت بقلت حيلة: "موافقة يا جدي."
"ربنا يبارك فيكي يا بنتي ويسعدك."
"أمين يارب."
طلعت من مكتب جدها و ذهبت الى غرفتها فتبعتاها منة.
"ها ايه اللي حصل؟"
"انت عارفة جدك خلاني وافقت."
"و انتي ايه رايك في ابيه ياسين …؟"
"مش عارفة يا منة انت عارفة ان ياسين انا شبه معرفوش. انا اصلا مش بشوفو كتير و معرفش حاجة عنه."
"مش عارفة مش عارفة."
"انا متاكدة انكو هتحبو بعض و تيجي تقول لي لي بحبه يا منة. مش قادرة على بعده يا منة."
ضحكت.
بعد كم يوم كانت ملك في الكلية وجدت اتصال من ياسين واخبرها انه عازمها على الغدء عشان يتعرفو على بعض اكتر.
بعد مخلصت السواق وداها على الشركة.
وقال لها: "ياسين بيه قال لي اوصلك على الشركة."
"ايواة يعم سعيد."
اتصل بها ياسين: "معلش عندي شغل. اطلعي وتعاليلي على مكتبي. هخلص شوية حاجات و نخرج."
"لا عادي."
نزل و دخلت الشركة و سألت على مكتب ياسين.
بس السكرتيرة رفضت تدخلها عنده.
"ياسين بيه مشغول. لو عايزة حاجة استني عشان هو مش فاضي دلوقتي."
رواية قصر المغربي الفصل الثالث 3 - بقلم ريل محمد
كانت تنتظر بملل إلى أن خرج من مكتبه.
"جيتي إمتى وليه مدخلتيش؟"
"جيت من بدري بس الآنسة قالت لي إنك مشغول."
توترت السكرتيرة و كانت تريد التبرير.
"مدام ملك تيجي في أي وقت، تدخليها يا إسراء، ومش عايز أكرر كلامي."
بصت إسراء لملك بحقد.
"اللي تؤمر بيه."
بص على ملك.
"يلا بينا."
ذهبا معًا إلى أحد المطاعم.
***
في القصر.
كان أدهم يلعب في تليفونه و مسدسه على الطاولة أمامه. وفاتت هي و مدت يدها لتأخذ المسدس.
"إيدك."
"يا ابيه أشوفه بس مش هعمل بيه حاجة."
"قلت إيه يا منة، أوعى مرة أشوفك بتمدي إيدك عليه."
بصت له بزعل.
"متكلمنيش تاني."
وقامت بزعل راحت أوضتها و هي بتقول: "ماشي، أما أوريك هسرقه منه."
***
عند ياسين و ملك.
"ها تاكلي إيه؟"
"أي حاجة."
"انت هتتكسفي، اطلبي ولا أطلب لك على مزاجي؟"
"ماشية."
تنهد و نده الجرسون و طلب الأكل.
كان بيحاول يفتح معاها مواضيع بس هي مش بتتكلم كتير و باين إنها مكسوفة منه. خلصو أكل و رجعه القصر.
"بكرة هتروحوا تنقوا الشبكة، أنا هكلم ماما."
"هو انت مش هتيجي معانا؟"
"مش عارف، عندي شغل كتير، هحاول أخلص و ألحقكم."
"مفيش مشكلة... و شكراً على الغدا."
ابتسم لها.
"مفيش بينا شكر يا حلوة."
اتكسفت. فكمل.
"على فكرة كسوفك دا مينفعش، كلها كام يوم هتكوني على ذمتي."
ردت بكسوف.
"إن شاء الله."
و طلعت على أوضتها و هو بيبصلها. راح أوضته غير هدومه و قعد يشتغل بس مكنش مركز و حاسس إنه عايزها تكون معاه و قدامه دلوقتي، مع إنها بتفضل ساكتة و مكسوفة ومش بتتكلم، بس عجبته. قفل اللاب اللي في إيديه و كلم نفسه.
"إيه يا عم انت هتقع ولا إيه؟... و ماله لو وقعت، هو دا المطلوب إني أحبها، كلها كام يوم وتكون مراتي."
أما هي راحت بدلت هدومها و نامت عالسرير وهي بتفكر فيه. وقامت صلت و دعت الله إنه يقسم لها الخير و يختار لها ولا يخيره.
دخلت عليها منة قالت لها بحماس.
"ها عملته إيه ورحتو فين؟ وقالك إيه؟ عايزة كله بتفاصيل المملة."
ضحكت عليها ملك.
"مفيش يا ستي، رحنا مطعم اتغدينا و جينا."
بصت لها منة بحسرة و قالت.
"صبرني يارب على المتخلفين اللي عايشة معاهم دا، موصياه بس هقول إيه."
"لا هو حاول يتكلم بس أنا كنت مكسوفة."
"مكسوفة من إيه دا جوزك إن شاء الله."
"روحي و سيبيني فحالي."
"تصدقي أنا غلطانة إنه جاية أستفسر عن حالتك العاطفية، أنا رايحة أشوف لي حاجة أعملها فحياتي."
"روحي يختي ربنا يسهل لك."
"بت انتي مش بتحبيني أنا عارفة بس مش مشكلة، هنتقم منك مع ابيه ادهم."
"و ماله ابيه ادهم، عايزة تنتقمي منه إيه؟ مبيحبكيش هو كمان."
"هاا نينيني، على فكرة أنا كل العالم بيحبني... بس مش موضوعنا. ابيه ادهم الحقير رفض يديني مسدسه و زعق فيا بس على خفيف."
ضحكت عليها.
"ياختي اتوكسي، عايزة إيه بالمسدس يا هبلة."
"أنا هبلة ماشي يا ملك، بكرة شوفي حد يمشي معاكي عشان تجيبي شبكتك."
بصت لها بصدمة.
"انت عرفتي منين الكلام ده."
قامت وهي طالعة.
"ليا مصادري الخاصة، أنا كل حاجة بتحصل في القصر دا أنا أعرفها."
ضحكت عليها ملك.
"مين؟"
"أنا يا حبيبتي."
"ماما نرمين."
"ادخلي."
"مبروك يا حبيبتي."
"الله يبارك فيكي."
"أنا قلت أجي أشوفك عشان تجهيزات الفرح، بكرة هنروح نجيب الشبكة و بعده نجيب لك فستان الفرح و كل اللي محتاجه يا عروسة، و أنا أمك مش حماتك يعني كل حاجة هتحتاجيها أنا موجودة و مش هسيبك أبدا، دا انتي وصية الغالية."
حضنتها ملك بتاثر.
"شكرا أوي يا ماما، أنا بحبك جدا."
"وأنا كمان بحبك، ومش هسيب ياسين في يوم يزعلك، مع إنه أنا متأكدة إنه مش هيزعلك أبدا و هيشيلك جوا عنيه، ياسين طيب و حنين أوي و هتشوفي دا بنفسك.... يلا أنا هجيب لك تصميمات تختاري منها انتي و ياسين اللي هيعجبكم عشان الجناح بتاعكم."
قالت بفرحة.
"إحنا هنعيش هنا."
"أكيد جدك مش هيوافق تطلعوا برة القصر."
رواية قصر المغربي الفصل الرابع 4 - بقلم ريل محمد
في غرفة أدهم كان يستحم، ودخلت هي بهدوء وفتحت الدرج وأخذت المسدس وخرجت قبل أن يراها.
خرج من الحمام وأخذ ثيابه وارتداها، وجاء ليأخذ المسدس لم يجده. بحث في كل الغرفة وهو يشك في منة، فهو يعرف أنها طفلة ويمكن أن تكون هي من أخذته، فتملك منه الغضب.
خرج من غرفته بغضب واتجه إلى الأسفل يبحث عنها، ولم يجدها. وجد ملك فسألها:
"شفتي منة؟"
"لا مش شفتها، بس في إيه؟ عملت لك إيه؟"
"مش لاقي المسدس بتاعي."
"لا يمكن تكون أخدته؟"
"يعني هيكون فين؟ مفيش غيرها."
كان ياسين نازل على السلم، وجد أدهم متعصبًا ويتكلم مع ملك.
"في إيه يا جماعة؟"
هتف أدهم بغضب:
"مشفتش زفت منة."
"مالها منة؟ وإنت متعصب ليه؟"
"خدت مسدسي."
"وإنت اديتهولها؟"
"لا، سرقته."
قالت بزعل:
"إنت مش متأكد، متقولش كدا."
"يعني هيكون أبويا؟"
"احترم نفسك يا أدهم ورد عليها بأدب."
قال له باستخفاف:
"هو من أولها كدا؟ بعدين مهي اللي بتقول كلام يعصب."
خرج أدهم إلى الجنينة ليبحث عنها، وخرجوا وراه لأنهم عارفين أنه ممكن ما يتحكمش في غضبه لو لقاها. وهو يبحث سمعوا صوت ضرب نار ومنة بتصرخ، فجرى بسرعة على مكان الصوت ولقاها في المخزن قاعدة على الأرض وبتعيط بخوف وهستيريا. جري عليها بخوف ومسك إيدها وحاول يقومها عشان يعرف إذا اتضربت، وهو في نفس الوقت حينفجر من الغضب.
"إنت كويسة؟ جرالك حاجة؟"
كانت ترتجف من الخوف:
"مكنش قصدي، أنا كنت عايزة أخبيه فوقع مني وضرب نار."
وهو أول ما اتأكد أنها سليمة ومتعورتش، زقها وكانت هتقع، وهو قعد يصرخ عليها:
"إنت مجنونة؟ إيه اللي بتعمليه دا؟ الأطفال بطلوا حركاتك دي."
"أنا آسفة."
"إنت واحدة غبية وهبلة ومش مسؤولة..."
قعد يزعق فيها وهي ساكتة، وكل القصر بيتفرج، أهلهم والحرث والخدم.
تدخل ياسين:
"خلاص يا أدهم، هي أصلًا خايفة، سيبها."
فصرخ:
"ابعدي عني يا منة، هبلك اللي بتعملي فيه دا بعيد عني، اعتبري إني مش موجود وما تتعامليش معايا خالص، فاهمة؟"
وخرج، وهي كانت خلاص انهارت. جريت ملك وأخدتها فحضنها:
"خلاص يا حبيبتي، تعالي معايا."
وهي بتعيط، أخدتها ملك لغرفتها، وخرج أدهم بغضب. خرج وراه ياسين ولكن ملحقوش.
"غبي."
رجع ياسين للقصر ووجد الكل قاعدين ومش فاهمين اللي حصل، فقال لهم على اللي حصل، وذهب إلى الشركة واتصل على ملك.
"ها، إيه الأخبار؟"
"نامت على طول من العياط."
"الحمد لله، خليكي معاها. أدهم زودها خالص وهيندم."
"أيوه، مش هسيبها."
وأكملت بغل:
"مغرور أوي وشايف نفسه على إيه مش عارفة."
ضحك:
"على فكرة دا أخويا."
"آسفة، بس زعلت أوي."
"على فكرة هو معاه حق، بس زودها والبنت صغيرة."
"وكمان زعق لها قدام الكل."
"ها، هتروحي مع ماما عشان تجيبوا الشبكة؟"
"مش عارفة، منة تعبانة وأنا مش هروح من غيرها، هنروح بكرة."
"خلاص كويس، بكرة هكون معاكم."
"أوكي."
"يلا، أنا وصلت."
"حمد الله على السلامة، يلا اقفل أنا."
"خلي بالك من نفسك."
ردت بكسوف:
"ماشي، شكراً. وإنت كمان خلي بالك من نفسك... لا إله إلا الله."
"محمد رسول الله."
عند أدهم، وصل شغله وهو متعصب وكان بيزعق على الكل، وحس بأنه زودها عليها خصوصًا أنها خايفة. وندم على كلامه.
عند منة، فاقت ولقيت ملك قاعدة معاها، مسكت راسها بصداع:
"الحمد لله صحيتي، كنت عايزة أصحيكي."
"حاسة بصداع، اديني برشام من الدرج عندك."
ناولتها الدوا والمية:
"بالشفاء يا حبيبتي، قلقتينا عليكي."
"أنا بكرهه أوي."
وعيطت. خدتها ملك فحضنها تحاول تهدئتها:
"معلش، خلاص الموضوع انتهى، متزعليش نفسك عشان خاطري."
"معلش يا ملك، تعبتك معايا وبوظت لك يومك."
"في إيه يابت؟ هو إحنا بينا الكلام دا؟... بعدين بكرة هنروح نجيب الشبكة ونختار الفستان، ومش عايزة حجج."
"مش عايزة أخرج."
"كدا يا منة؟ إنت لو شايفني أختك زي ما بتقولي مش هتقولي كدا."
"خلاص، متزعليش، هروح."
عدى اليوم وأدهم مرجعش البيت.
تاني يوم كانوا في الصايغ واشتروا الشبكة والدبل، وراحوا عشان يجيبوا الفستان، وياسين سابهم وراح الشركة. مر باقي الأسبوع بسرعة.
أدهم حاول أنه يوصل لمنة، بس حتى في القصر ما كانش بيشوفها ولا حتى بالصدفة.
وياسين وملك كانوا قربوا من بعض.
في يوم الفرح.
كان القصر مليان بأهم الضيوف والأصدقاء والصحافة.
نزلت ملك مع الجد وهي ترتدي فستان مثل الأميرات، وكانت ساحرة الجمال. وسلمها الجد لياسين، الذي كان مسحورًا بجمالها. فهمس في أذنها:
"طالعة حلوة أوي."
ردت بخجل:
"وإنت كمان."
وتم كتب الكتاب، وقبلها ياسين على رأسها بحب:
"مبروك يا مدام ياسين."
"الله يبارك فيك."
رواية قصر المغربي الفصل الخامس 5 - بقلم ريل محمد
كانت منة بالقرب من ملك في كل خطواتها ولم تتركها أبداً إلى أن بدأت موسيقى السلو.
"يلا عشان ترقصو."
"بس بس إيه يهبلة، دا بقى جوزك."
قام ياسين وسحبها إلى المنتصف وحاوط خصرها وبدأ في الرقص. وكل شوية بيقربها منه إلى أن أصبحت في حضنه وهي مكسوفة، وهو يهمس لها بكلام الغزل.
"بس يا ياسين، خلاص الناس بتبص علينا."
"ما يبصوا، مراتي وأعمل اللي عايزو. بعدين ارفعي وشك."
"لا."
"ارفعيه عشان أنا لو رفعتهولك هبو.سك."
"بطل قلت أدب."
"تمام، أنا هوريكي قلت الأدب."
"خلاص أهو."
"قمررر أنا، ربنا يصبرني لحد ما نكون لوحدنا."
"أنا مش رايحة معاك في مكان."
"بمزاجك هو."
"على فكرة انت كنت محترم جداً، بس الظاهر كنت بتخدعني."
"محترم قبل ما تبقي مراتي، دلوقتي لو بقيت محترم يكون في غلط."
"خلاص اسكت وأنا هسكت."
ضحك عليها.
كانت القاعة مظلمة أثناء الرقص، وفجأة حسّت أن في حد بيسحبها. حاولت تصرخ بس كتم صوتها وخرج بيها إلى الحديقة الخلفية للقصر، وهي بتبصله بذهول. لحد ما شال إيده من بوقها فصرخت في وجهه:
"عايز مني إيه؟ ابعد.. في إهانة لسه مقولتهاش؟ تحب أندهلك الناس من جوا؟"
"أنا آسف يا منة."
"متكلمنيش وابعد عن طريقي."
وحاولت الذهاب ولكن سحبها، أمسك يدها بقوة عشان ما تمشيش:
"أنا قلت لك آسف، مع إنك إنتي اللي بدأتي الغلط وخدتي المسدس مع إنّي محذرك منه وعارف إن ممكن يحصلك حاجة وشفتي اللي حصل. لو الرصاصة جات فيكي أنا هعمل إيه؟"
قالت له بعياط:
"ياريتها جات فيا."
أقفل لها بوقها:
"متقوليش كده."
"هقول، ويارب أموت وأرتاح عشان أنا تعبت من إني أعمل إني كويسة وأنسى وأسامح وأنا أصلاً محدش بيهتم بزعلي. كله بيقول كلام يوجع القلب وميهموش أنا حاسة بإيه. ما هي منة ما بتزعلش من حد وهبلة."
خدها في حضنه وهي كانت بتعيط. قلبه وجعه عليها لأنه عارف إنه جرحها وهي مش ناقصة:
"بس خلاص، أهدي. أنا آسف وهفضل جنبك ومش هسيبك. وفي أي وقت تحتاجيني هتلاقيني."
زقته بخضة لما استوعبت إنها في حضنه:
"دا حرام. إنت اتجننت يا ابيه؟"
"ابيه إيه يا منة، أنا بحبك."
"إيه؟"
قرب منها أكتر وباسها من شفايفها:
"بحبك."
تصدمت وضربته بالألم وجرت جوا وهي لونها مخطوف من الخضة.
كانت متوترة وشافته وهو داخل بكل برود وكان محصلش حاجة. حاولت تهدأ بس نظراته وترتها زيادة. بصت على ملك لقتها بتشاور لها، راحت:
"انتي كنتي فين ومالك مخضوضة كدا؟"
"هقولك بعدين."
"منة، أنا خايفة ياسين طلع مش محترم زي ما أنا فاكرة."
ضحكت منة عليها وهي بتضحك لقت أدهم بيغمز لها، فقالت بغضب:
"كلهم مش محترمين."
"ها؟ وهعمل إيه؟"
"معرفش، ابقي اسألي طنط نيرمين."
"لا يمكن، بس اهو جاي علينا."
جيه قعد جمبها وهمس لها:
"مش يلا ولا إيه؟"
"لا، لسه بدري."
"لا مش بدري."
وشالها وطلع بيها على الجناح بتاعهم والكل بيصفر:
"نزلني هقع."
"لا مش هتقعي."
"حرام عليك، كسفتني قدام جدو والضيوف. أنا هبلة."
"في عينك إذا."
زق الباب برجله:
"الحمدلله وصلنا. الفستان تقيل."
"هو أنا تقيلة؟"
"أنا قلت الفستان."
"لا قصدك عليا أنا تخينة صح؟"
"تخينة مين؟ إنتي ملبان.. يلا ادخلي الحمام على ما أغير أنا."
حملت فستانها ولكن تأخرت. غير هدومه واستناها لما اتأخرت، دق لها باب الحمام:
"انتي كويسة؟"
"ااا ثواني."
"عايزة مساعدة؟"
سكتت شوية بعدين ردت بصوت واطي:
"سستة الفستان مش طايلاها."
"طيب أنا هدخل."
وفتح الباب وكانت قلعت الحجاب، مدياه ضهرها. بص لها شوية وبعدين شال شعرها على جنب وفتح السستة. وهي كانت متوترة فدارت له بسرعة:
"شكراً."
بصلها بتوهان وهي اتوترت وهو لاحظ دا فبعد وقال لها:
"هستناكي بره، متتاخريش. وتوضي عشان نصلي مع بعض."
"حاضر."
طلع وهو بيحاول يهدأ. طلعت وهي لابسة بجامة وسايبة شعرها اللي واصل لنهاية ضهرها وخدت إسدال ولبسته. فاق من سرحانه:
"أنا هروح أتوضى."
دخل الحمام اتوضى وصلوا مع بعض وقال دعاء وقوّمه من المصلية:
"اقلع."
"يعني إيه؟"
"يعني إيه؟"
"يعني إيه؟"
"على فكرة انت دماغك شمال، أنا قصدي على الإسدالات."
"كسفت، حاضر."
وقلعت الإسدال وهو بيبصلها بطريقة كسفتها زيادة:
"متبصليش كدا."
"أبصلك إزاي؟"
"يووووه بقى، أنا هروح أوضتي."
"ده في المشمش."
وسحبها لحضنه وبدأ يقبلها وهي اتجاوبت معاه وهمس لها في ودانه:
"بحبك يا ملك، مش عارف إمتى بس أنا بحبك أوي."
وهي دابت وصوتها مش طالع ووو...
عند منة، كانت مش عارفة تنام ولا تحدد هي حاسة بإيه. بس كل ما تفتكر اللي حصل تحط إيدها على شفايفها وتبتسم غصب عنها. وأدهم كمان كان كل الليل بيفكر فيها.
رواية قصر المغربي الفصل السادس 6 - بقلم ريل محمد
صحى ياسين تاني يوم وخد شاور ولبس بدلة وكان خارج، فسمع صوتها بتقوله: "انت رايح فين؟"
ارتبك لأنه نسي إن فرحه كان امبارح ورايح الشغل، فخلع الجاكت: "لا أبداً مش رايح في حتة."
بصت له باستغراب وهو بيخلع الكرفتة، وضحكت لما فهمت إنه كان نازل الشغل. بدأت تضحك وصوتها بيعلى، فـ قفل لها بوقها. عضته وكملت ضحك، وهو كمان ضحك: "انتي عارفة أنا نسيت كل حاجة، والغريبة إني مبصتش حواليا. خدت شاور ونازل، لو مصحتيش كنت رحت الشركة."
وهي بتضحك عليه: "أنا كمان بنسى، بس مش لدرجة دي. انت حكايتك على الله."
وهم بيتكلموا، الباب خبط: "مين؟"
"أنا يا بيه، الهانم الكبيرة قالت لي اطلع لكم الفطار."
راح وخد منها الأكل ورجع لقى ملك دخلت الحمام، فـ عمل كم مكالمة بخصوص الشغل لحد ما هي طلعت من الحمام.
***
في الفطار تحت، كان الكل متجمع. جاء أدهم متأخر: "صباح الخير."
ردوا عليه: "صباح النور."
بص على منة، لاقاها مش بتاكل وبتلعب في الأكل، ومرفعتش وشها تبص عليه حتى. قعد وهو بياكل ومركز معاها، وإنها سرحانة وباين عليها إنها زعلانة، فقال: "مابتاكليش ليه يا منة؟"
مردتش. والجد لاحظ إنها سرحانة، فقال: "منة."
فـ علا صوته أكتر: "منة."
انتبهت والشوكة وقعت منها وهي متوترة، وقالت بصوت مرتجف: "ن ن نعم يجدي."
"مالك يا بنتي؟"
"م مفيش، أنا كويسة." وبصت على أمها: "مالك متوترة كدا وما بتاكليش؟"
"لا عادي، بس أنا خايفة شوية عشان النتيجة بكرة وكدا، وباكل."
"لا ما أكلتيش يا بنتي، وسرحانة. ومتخافيش، أنا متأكد إن النتيجة هتكون حلوة وهترفعي راسنا يادكتورة."
فقاطعته منار (أم منة): "لا هي مش دكتورة، هي هتدرس حاجة تانية عشان تشتغل في الشركة تساعد ابن عمها في الشغل، مش كدا يا منة؟"
أجابت بحزن: "أيوه يا ماما… احم، أنا شبعت الحمد لله."
وقامت طلعت على أوضتها. وكل ده كان تحت نظرات أدهم اللي فاهم دماغ أمها، وعارف إن منة عايزة تبقى دكتورة، بس شخصيتها ضعيفة ومش هتعرف تعارض أمها، وأبوها كمان مش هيعرف يعمل لها حاجة لأن أمها متحكمة ومسيطرة.
نظر أدهم إلى منار نظرة حادة: "أنا شايف يا مرات عمي إنك تسيبيها تدرس اللي نفسها فيه."
"أنا ما غصبتهاش، هي اللي عايزة كدا. ولا أنت عشان بتتمرد على الكل، عايزها تبقى زيك؟"
"أنا متمردتش على حد."
"ما هو جدك قالك بلاش تدخل كلية شرطة عشان تساعد أخوك في الشغل، وأنت رفضت، ومعملتش خاطر لكبير العيلة، وعملت اللي في دماغك."
"أنا دخلت الحاجة اللي بحبها ونجحت فيها، وجدي الحمد لله فخور بيا. بس أنت كالعادة بتحاولي تعملي فتنة."
فقال الجد بحدة: "أدهم، احترم نفسك، دي مرات عمك."
"هو طول عمره ما بيحترم حد، جاي يحترمني أنا؟"
"ابني محترم غصباً عنكم."
بدأت النقاش بين نيرمين ومنار.
فقال الجد بحد: "في إيه؟ محدش محترم وجودي ولا إيه. وأنتي يا نرمين، أنا بقول عليكي العاقلة."
ردوا هم الاثنين: "نحن آسفين يا بابا."
ذهب الجد إلى مكتبه وقال لـ أدهم: "أنت تعال ورايا."
"حاضر يا جدي."
***
عند منة، كانت بتعيط على حلمها اللي ضاع، وعلى الكلام اللي أمها سمعتهولها امبارح.
فلاش باك…
دخلت منار غرفة منة: "وليكي نفس تنامي؟"
"في إيه يا ماما؟"
"ضيعتيه من إيدك وسبتهولها، ولا كمان ما شاء الله، ولا تقول أمها واقفة معاها طول الفرح."
"في إيه يا ماما؟ أنتِ ليه عايزاني أكون حد وحش؟ أنا مش كدا. بعدين إبيه ياسين أخويا، وعمري ما فكرت فيه، وهي أختي يعني أتمنى لها الخير."
"أختك إيه، أنتِ على نياتك. هي لعبتها صح، وخلت جدك هو اللي يجوزها لـ ياسين اللي ماسك كل الشغل. وهي كمان كلها كام سنة تتخرج وتشتغل في الشركة ويكوشوا على كل حاجة. وأنتِ خايبة زي أبوكي."
"يا ماما أنتِ ليه شايفاها كدا؟ دا ملك دي طيبة وغلبانة. وبعدين ماله بابا، ماهو دكتور قد الدنيا، ليه على طول بتقللي منه؟ وأنا كمان هكون زي بابا."
"لا يا حبيبتي، ما أنتِ لو كنتِ اتلحلحتي وخلّيتيه يتجوزك أنتِ مش ملك، كنت سبتك تدرسي اللي عايزاها. بس دلوقتي أنتِ لازم تدخلي الشركة، ومش عايزة نقاش، فاهمة؟"
"يا ماما…" وعيطت.
"قلت لك مفيش نقاش. وإذا حد سألك، فا دي رغبتك أنتِ، فاهمة؟"
"……"
"بقولك فاهمة."
"فـ فاهمة."
باك…
"يارب، أعمل إيه."
***
عند الجد في المكتب…
كان أدهم يقف باحترام أمام جده: "اللي حصل دا ما يتكررش تاني. دي مرات عمك، يعني في مقام أمك، تحترمها، فاهم؟"
"بس هي اللي بتستفزني."
"أنت اللي بتدخل في اللي ميخصكش. دي بنتها، وأبوها كمان عايش، يعني ملكش دخل."
"ليه هي مش بنت عمي وتخصني؟"
"بنت عمك آه، لكن تخصك لا. وبعدين أنا شايف إنك مركز معاها، بلاش ها."
"ليه بلاش؟ ما يمكن بحبها."
"لو بتحبها، تاخد خطوة رسمية."
"حاضر يا جدي، أنا بطلبها منك للجواز. وأظن إني جاهز للجواز."
ابتسم الجد: "تمام، أنا هكلم عمك. بس معتقدش إن مرات عمك توافق، أنت وهي ما شاء الله، الحب بينكم كبير."
ضحك أدهم: "مش حماتي برضو، لازم نحب بعض."
"طب بما إنها حماتك، احترمها بقى."
"من عنيا يا جدي."
***
عند ياسين وملك:
"أنا زهقانة."
"ما قلت لك أسليكي، رفضتي."
"يا أخي بطل سفالة، أنا غلطانة إني بتكلم معاك. أنا نازلة تحت."
"لا يا حلوة، نحن عرسان، مفيش نزول."
"يووه بقى. طب مندهلي منة."
"مينفعش."
ضربته بالمخدة وهو ردهالها، وفضلوا يضحكوا. وبعدها سمعوا صوت الباب…
رواية قصر المغربي الفصل السابع 7 - بقلم ريل محمد
مين؟
أنا ماما يا حبيبي، ممكن أدخل؟
آه طبعًا، اتفضلي يا ماما، نورتينا.
كانت ملك بتعدل شعرها وجريت عليها حضنتها:
ازيك يا ماما؟
الحمد لله يا حبيبتي، انت كويسة؟ الغلس دا ضايقك في حاجة؟
غلس أوي.
هو وانتي مش ملاحظة إنها أمي أنا وإنتي يا ماما؟ مين ابنك أنا ولا هي؟
لوكة حبيبتي، أكيد.
خرجت له ملك لسانها:
شفتي يا ماما بيضربني.
بخضة: بيضربك إزاي؟
ضربني بالمخدة يا ماما.
ضربتها هي:
إنتي تستاهلي الضرب فعلاً، بس بالشبشب.
شفتي يا ماما بعينك، مستفزة أوي، مش عارف أنا كنت مخدوع في الكام يوم اللي فاتوا، وقال إيه البت ملاك واسمها ملك.
ضحكت نيرمين:
ربنا يخليكم لبعض يا حبايبي. عارف يا ياسين أنا مبسوطة إنكوا اطمنتوا عليا، وعارفة إن إنت هتتقي ربنا فيها وتتعاملها بما يرضي الله، ولا هتجرحها. وهي كمان نفسي.
قالت ملك بتأثر:
إن شاء الله. شكرًا يا ماما لأنك محسستنيش إني يتيمة امبارح، ومش بس امبارح، من يوم ما ماما اتوفت وجيت هنا وإنتي بتعامليني زي بنتك وأكتر. وامبارح أنا محسيتش إني لوحدي بفضلك إنت ومنة اللي وقفت جنبي، وقفت أخوات حسستني إنها أختي بجد، وإنت حسستيني إنك أمي، أنا مش حماتي، عشان كده إنت هتفضلي ماما مش حماتي.
وإنتي كمان بنتي مش مرات ابني، ولو زعلك في يوم أنا اللي هقفله.
وحضنتها. وياسين قال لهم:
هو أنا مليش فالطيب نصيب ولا إيه؟
تعالى يا حبيبي.
وحضنتهم هما الاتنين:
يلا، أنا هروح بقى، أزعجتكم وانتوا عرسان جديدة.
إيه يا ماما الكلام دا؟ أزعجتينا إيه؟ إنتي تنوري في أي وقت.
آه، وأنا كمان كنت زهقانة لولا إنك جيتي.
وصلوها لحد الباب. وأول ما خرجت ياسين قفل الباب وحاصر ملك في الباب، وبصلها في عنيها. وهي كمان سرحت فيه، بس فاقت لما نزل على شفايفها. وهي استسلمت ليه ورفعت إيدها وحاوت رقبته، وفضلوا على وضعهم وقت لحد ما ياسين بعد عشان ياخدوا نفسهم. وبص على شكلها وهي بتاخد نفسها. ضحك وهي اتكسفت وزقته ودخلت الحمام. وهو فضل مبتسم.
عند أدهم كان مبسوط بالخطوة اللي عملها، بس خاف إن منة ترفضه، وكان متأكد إنها واخدة عنه صورة مش حلوة خصوصًا بعد آخر مشكلة، بس هو لازم يخليها تحبه زي ما هو بيحبها.
عند منة كانت خلاص تعبت من العياط ويأست من حلمها، وقررت إنها هتسمع كلام أمها.
عند ياسين وملك كانوا مبسوطين.
ياسين وهو بيدق على باب الحمام:
إنتي عايشة؟
أيوه، ثواني طالعة.
طلعت وهي مش عايزة تبص في وشه. وجات تعدي مسكها وحاصر وسطها:
في إيه مالك؟
م... ما فيش حاجة.
خدها في حضنه وهو بيضحك:
إنتي مكسوفة؟
لـ... لأ أبدًا.
خدها لحد السرير وخدها في حضنه:
عارفة يا ملك أنا كنت خايف من إنك تكوني بتحبي حد، وجد غصبك عليا أو ترفضيني لأنك متعرفنيش. إنت عارفة إنك لما جيتي كنت زعلان عليكي ونفسي أواسيكي، بس أنا ما بعرفش أتعامل مع بنات.
عارف، أحلى حاجة قلتها في الكلام ده إيه؟
إيه؟
إنك ما بتعرفش تتعامل مع بنات. عارف إنت لو بتتعامل مع بنات هعمل فيك إيه؟
إنتي بتغيري ولا إيه؟
آه بغير، مش جوزي و بتاعي أنا لوحدي.
طبعًا بتاعك لوحدك.
باسة على خده:
شطور.
والله الشطور ماسك نفسه بالعافية، وإنتي اللي بدأتي.
ها، وقلبها بقى من فوق ليها، وبيـ... شفايفها، وهي كالعادة استسلمت ليه وحاوت رقبته ودابوا هما الاتنين ووووووووووو.
صحي ياسين وفضل يبصلها بحب ويلعب في شعرها لحد ما فاقت:
صباح الخير.
صباح النور.
وكانت عايزة تقوم بس شده لحضنه تاني:
صباح النور حاف؟ كداب.
بصت له وبعدين قالت بدلع:
وإنت عايزها تكون إزاي يا قلبي؟
قرب منها:
عايزها بنفس الأسلوب دا، ومعاها بو...
وكان بيقرب منها عشان ياخد اللي عايزو. الباب دق.
بغضب: مين؟
خافت الخادمة من نبرة صوته: أنا آسفة يا بيه، بس الهانم بتسألك هتنزلو الفطار ولا نطلعهولكم.
تنهد بضيق وكان هيرفض، بس ملك ردت بسرعة:
لا نازلين.
وبصت لياسين اللي باين عليه الزعل:
يلا، أنا هاخد شاور وألبس بسرعة، وقربت منه بدلع: يلا يا قلبي، إفرد وشك، وبعدين هتخرجني، اوكي.
جهزوا ونزلوا على السفرة:
صباح الخير.
صباح النور.
يلا اقعدوا.
كله بعد الفطار، كلهم كأنهم مستنيين نتيجة منة. وهي كانت متوترة، وملك بتهديها.
رواية قصر المغربي الفصل الثامن 8 - بقلم ريل محمد
بروك و تقدم الكل لها بالمباركات.
و كان من الواضح عليها الحزن.
: بقولك انا عايز منك طلب.
: عايز ايه.
: بص انا هاخد منة و نخرج بس انت عارف مرات عمك و جدي كمان مش هيسمح نخرج لوحدنا.
: و انت عايز تخدها لوحدك ليه بقى.
: انا عامل لها مفاجأة و بعدين ما انت عارف اللي فيها.
: والله ووقعت يا باشا. ها وعايز مني ايه.
: عايزك تقول لجدي اننا هنخرج كلنا مع بعض.
: ماشي.
: شكرا و مردودة لك إن شاء الله.
في عربية ياسين:
: هو احنا رايحين فين يا ابيه.
: تصدقي انا كمان مش عارف.
و أوقف عربيته أمام عربية أدهم.
: يلا انزل.
بصت بستغراب و نزلت.
: هو في ايه.
فتح لها أدهم باب العربية.
: اتفضلي يا قمر.
بصتله بستغراب اكتر و بصت على ياسين و ملك.
: ماله.
رد أدهم:
: دا بيحبك.
ردت بعصبية و هي بتداري كسوفها:
: على فكرة انت بقيت قليل الادب و انا مش هروح معاك فحتة.
بص لياسين فدور عربيته و راح بغضب:
: انا هبات في الشارع و مش هروح معاك في حتة انا مضمنكش الصراحة و بعدين انا هقول لجدي.
ضحك عليها:
: بصي انتي هتروحي معايا و وعد مش هقرب لك ابدا.
بصت له بخوف:
: وعد.
بابتسامة جعلتها تبتسم:
: وعد. يالا.
ركبت معاه وهو خدها الملاهي و هي كانت مثل الأطفال و ركبت كل الألعاب و اجبرته هو أيضا أن يلعب معها و لعبو كتير لحد ما الليل جيه.
بعدها أخذها اتعشو و رجعو القصر و هي كانت مبسوطة اوي.
كانت هتنزل:
: استنى.
: في ايه.
خد شنطة هدايا من الكرسي اللي ورا و اداهاله.
بصت له بفرحة:
: شكرا ليك اوووي يا ابييه.
: العفو بس بلاش ابيه دي.
: لا انا متعودة اقول ابيه و مش هعرف اقول غير كدا.
دخلت غرفتها و هي مبسوطة و قلبها بيدق بسرعة.
فتحت الهداية و كان جايب لها شوكلت و حلويات و كتب كانت عايزة تجبهم.
فرحت اوي ان في حد مهتم لهي بتحب ايه.
خدت تلفونها و شالت البلوك و بعتت له:
: شكرا اوي يا ابيه على اليوم و على الهدايا.
اتصل بيها و فضلو يتكلمو شوية لحد ما منة نعست و نامت والخط مفتوح.
عند ياسين و ملك:
اتفسحو و خدها ياسين على شقته.
: يعني انت لما كنت بتبات برا كنت بتيجي هنا.
: ايواة هنا أقرب لشركة و بعدين دا انتي مركزة بقى.
: مش اوي يعني.
و باتو في الشقة و مرجعوش القصر.
في القصر الصبح:
كأنه قاعدين على السفرة فقال الجد:
: أدهم كلمني و طلب ايد منة و انا موافق و كلمت ابوها و قال إنه موافق.
فقاطعت منار بغضب:
: و انا مش موافقة بنتي مش هتتجوز واحد زي ده.
ردت نيرمين بغضب:
: ماله ابني دا كل البنات بتتمناه.
قال الجد بغضب:
: لا دا الظاهر انه محدش بقى يحترمني و الستات بتتخانق فوجودي.
: اسفة يا بابا بس شوف هي بتتكلم على ابني ازاي.
وقالت منار بضيق:
: اسفة بس انا بنتي مش هتوافق.
قال الجد بضيق عندما را دموع منة:
: منة هي اللي هتقرر إذا كانت موافقة ولا لا.
بصت منار لمنة بتحزير:
: هي مش موافقة مش كدا.
بكت منة لأنها احست انها لا يمكن اتخاذ أي قرار فحياتها.
فنظر أدهم بغضب لمنار:
: انا قلت منة هي لهتقول هي موافقة ولا لا قولتي ايه.
بصت منة بخوف لأمها التي تنظر لها بتحزير و لادهم الذي ينظر لها برجاء و التي لا تنكر انها أصبحت تميل له و لكن خوفها من امها أكبر.
قالت:
: انا……
رواية قصر المغربي الفصل التاسع 9 - بقلم ريل محمد
أنا عايزة أفكر.
تمام يا بنتي، فكري كويس.
و أنتو وهو بيبص على منار، أمها: ممنوع حد يضغط عليها.
عند ياسين وملك في العربية وهما رايحين القصر، رن تليفون ياسين للمرة الألف.
تكونش دي السكرتيرة تاني؟
يضحك عليها: مش عارف.
شاف التليفون ده زين أخويا: تصدق نسيته إنه موجود في الكون.
رد ياسين واتكلم معاه وقال له إنه هييجي بكرة.
بيقول هييجي بكرة.
يوصل بالسلامة إن شاء الله.
رن تليفون ياسين تاني، بص فيه وضحك بسخرية.
شغل، دي السكرتيرة صح؟
أيوا.
ورد: أيوا يا إسراء، لا الملف ده مرجعتهوش، سيبيه أنا بكرة هرجعه. أدي ملف شركة لمستر عزيز، أوكي.
وقف.
أما ملك فبصت له بزعل.
انت نازل الشغل بكرة؟
معلش يا حبيبتي، بس انتي شايفة بعينك كل حاجة واقفة في الشغل.
يوووه.
وعد، أول ما أفضى شوية هاخدك شهر عسل في المكان اللي تحبيه.
أنا مش عايزة شهر عسل ولا عايزة أروح أي مكان، أنا عايزة حد يفضل معايا. وبعدين إحنا مكملناش تلات أيام، لحقت تزهق مني.
لا والله، أنا أزهق من نفسي ما أزهقش منك، أنا لو عليا أفضل معاك طول اليوم، بس انتي عارفة الشغل.
ما أنا خايفة إن الشغل ياخدك مني.
مفيش حاجة تاخدني منك، وانت كمان أسبوع هتنزلي الكلية، بصي أول ما تخلصي تعالي عندي ونرجع سوا، وممكن كمان أعلمك شوية حاجات في الشغل.
ماشيه.
هو بيقرصها من أنفها: افردي وشك ويلا ننزل.
ااايي.
وقرصته من جنبه: ااه يا مجنونة.
ما انت اللي بتبدأ الأول.
إحنا لازم نطلع الضرب من علاقتنا، لأن إيدك ما شاء الله.
دخلو من الباب وهما مبسوطين، وكانت الأجواء متوترة.
خير يا جماعة مالكم؟
مفيش يا حبيبي.
على العموم أنا عندي خبر حلو، زين جاي بكرة.
نيرمين بدموع تعبر عن شوقها لابنها: يا حبيبي، ده وحشني أوي.
فرح الجميع وتمنوا له السلامة.
أخذ ياسين أدهم للخارج بعد ما لاحظ عليه الحزن والغضب في نظراته لمرات عمه.
في إيه يا أدهم، متخدها قلمين أحسن.
يا ريت.
في إيه، وليه مالكم كلكم؟
أنا طلبت إيد منة.
وافقت!؟
لا، أمها رفضت وحاولت تتغطى عليها.
إن شاء الله توافق.
طول ما الست دي في وشها مش هتسبها توافق. بفكر أسجنها.
لا، انت اتجننت خالص.
عارف لما عمك فتح مستشفى في الصعيد وبقى يروح كتير، استغربت، بس دلوقتي حسيت بيه. الست دي تطفيش بلد.
فرط ياسين من الضحك: عيب عليك، دي هتبقى حماتك.
عند منة وملك:
وأنا دلوقتي مش عارفة أوفق ولا لأ.
أنا مش هقولك غير إنك لازم تعملي استخارة وتسمعي قلبك، مش كلام حد.
أنا مش عارفة، أنا ملحقتش أحبه، بس كمان عندي ميول ليه وببقى مبسوطة وأنا معاه.
يبقى تحاولي تديه لقلبك فرصة.
يبقى هعمل استخارة وآخد قراري.
إن شاء الله خير.
حصل إيه امبارح؟
حكت لها اللي حصل والهدايا اللي جابها لها.
يعني ده واقع على آخر.
ابتسمت منة بخجل.
في المساء.
هات تليفونك ده.
خدي.
قفلته.
يا أخي، هو إيه اليوم كله لوك لوك لوك.
مهو الأيام دي في ضغط وأنا مش موجود عشان كذا، هنزل بكرة.
خلاص بلاها سيرة الشغل، بحسه ضرتي.
لا، انتي ملكيش منافس.
وبعدين بص لها بجراءة: إيه القمر ده.
بكسوف: عجبك.
بوقاحة: أوي، ده أنا مش مستحمل أشوفه عليكي.
بس بقى، متسيب السفالة دي بقى.
سفالة إيه، ده إحنا لسه بنقول يا هادي. تعال أقولك على حاجة.
نسيبهم إحنا ونروح عند ناس برا القصر.
شكرا يا أبويا، بس الحاجات دي كتير.
مفيش كتير عليكي يا بنتي، أنا مقصر فيكم وعلى طول مسافر، سامحيني.
أنا مزعلش منك واصل يا أبويا، بعدين ما أنا عارفة إنك مشغول.
تسلميلي.
أنا سجلت لك في الجامعة وتنزل مصر كمان أسبوعين عشان الكلية.
احتضنت والدها وهما يتجاذبا الحديث.
عند أدهم في الشغل وهو بيجهز عشان عنده مأمورية، اتصل بمنة وأخبرها إنه طالع مأمورية كام يوم ويرجع، يا ريت تكون أخدت قرارها وتدي فرصة لقلبها يحبها زي ما بيحبها.
في اليوم التالي.
صحت ملك وصحت ياسين عشان يروح الشغل.
وجهزت له لبسه.
بعد ما لبس كانت بتربط له القرافة.
اوعك تبص على أي وحدة في الشركة.
ولو بصيت.
شدته من القرافة لمستواها وهمست وهي تضيقها لتخنقه: هتموت على إيدي.
لا، وعلى إيه، أنا أصلا عيني مليانة.
شطور يا قلبي.
طيب، بما إني شطور، كافئيني.
وهو عينه على شفايفها.
بوسة.
عينيا.
وباسها من خدها.
لا، مش كدا.
وأخذ شفايفها في قبلة لوقت طويل.
وابتعد وهو يلهث ويخلع الجاكت وهو يعبث في جسدها.
خلاص، انت رايح الشغل.
الشغل يتأجل، هي تخرجه من الغرفة وتحمل الجاكت بتاعه: لا، ما يتأجلش.
وبعدين مستنينا تحت على الفطار.
نزله وفطروا وودعها وراح الشركة.
وبعد ما خلص راح جاب زين من المطار وراحوا البيت، وكان الكل في استقباله، فهو كان يدرس في الخارج ويأتي في الإجازات أيام قليلة.
رواية قصر المغربي الفصل العاشر 10 - بقلم ريل محمد
بعد أيام عادت ملك للكلية.
ومنة نزلت كمان أول يوم ليها في الجامعة، بس كانت مستنية أدهم يرجع عشان تقوله إنها موافقة.
فهي اتفقت مع أمها إنها هتدرس اللي هي عايزاه، بس بالمقابل تسيبها تاخد قراراتها بنفسها.
"يعني أنا بكرة هروح مصر، بس أنا بخاف لحالي في مكان معرفوش."
"يمّة: معرفش يا بنتي، أبوكي قال إنه هيوديكي بكرة عشان الجامعة فتحت، بعدين تخافي من إيه."
"مش عارفة، بس هكون لحالي."
"متخافيش، أبوكي هيجيلك في أي وقت، وانتِ لما تكوني في أي وقت رايدة ترجعي ارجعي."
"إن شاء الله."
"يلا روحي جهزي حاجتك يا ورد."
في اليوم التالي، ذهبت ورد مع والدها إلى القاهرة وأوصلها إلى كليتها.
وأخبرها أنه سيعود وأنه سيكون موجوداً في أي وقت تحتاجه فيه، فقط عليها الاتصال به.
دخلت ورد إلى الكلية وكانت مبهورة بالمكان، فكانت تلك من أرقى وأغلى الجامعات.
بحثت عن مكان محاضرتها ودخلت إلى القاعة.
"ممكن أقعد هنا؟"
أجابتها منة بود: "آه اتفضلي."
جلست بجانبها وهي تشعر ببعض الخوف، فالمكان غريب عنها وكانت متوترة.
فقالت منة عندما رأتها متوترة: "أنا اسمي منة، وانتِ اسمك إيه؟"
"إني اسمي ورد."
"انتِ صعيدية؟"
فقالت بحرج: "أيوه."
"لهجتك حلوة أوي."
"شكرا."
وبدأت المحاضرة وكان زين دكتور المادة، فتفاجأت منة بوجوده.
وبعد أن انتهت المحاضرة، خرجت ورد ولكن لم تكن تدري إلى أين تذهب.
فتبعتها منة.
"يا ورد."
فالتفتت لها: "عندك مانع أفضل معاكي؟"
"لا، أنا أصلاً مش عارفة أعمل إيه لوحدي."
"خلاص تعالي نروح الكافتيريا."
ذهبتا معاً وظلتا تتحدثان مع بعضهما، إلى أن أتت ملك لتجلس معهم.
"إيه دا، أخيراً اتعرفتي على صحاب."
فقالت منة بفرحة: "أيوه، دي ورد اتعرفت عليها النهاردة. ورد، دي ملك بنت عمتي، معانا في نفس الكلية بس الدفعة اللي قبلينا."
تعرفت ملك وورد وانسجما بسرعة، فكانت ورد فتاة لطيفة ويظهر عليها الطيبة.
"يلا، أنا هروح، جوزي وحشني."
ضحكتا عليها.
"انتِ متجوزة؟"
"أيوه، عقبالكم انتو كمان، الجواز حلو."
ضحكتا عليها.
"رايحة البيت ولا الشركة؟"
"بقولك جوزي وحشني، أكيد الشركة. بعدين البت السكرتيرة دي مبحبهاش، رايحة أغظها حبتين وأخليها تعرف إنه بتاعي لوحدي ومش هسيبها تقرب منه."
"يلا يا أختي."
ضحكتا عليها وذهبت هي إلى الشركة، وذهبتا الاثنتين إلى المحاضرة الأخرى.
وصلت ملك إلى الشركة ودخلت إلى مكتب ياسين تحت نظرات الحقد من إسراء السكرتيرة بتاع ياسين.
دخلت إلى مكتب ياسين ووجدته يوقع على بعض الأوراق.
"وحشتني يا حبيبي."
احتضنها وهو يقبل خدها.
"وانتي كمان يا قلبي، اقعدي، أطلب لك حاجة تشربيها."
"لا مش عايزة، لما أعوز حاجة هقولك، كمل انت شغلك."
أكمل عمله وعادا معاً إلى المنزل.
في قصر المغربي.
دخلت منة إلى القصر ووجدت أدهم قد عاد وهو يتحدث مع زين.
ألقت السلام، فنظر لها أدهم بشوق ورد لها السلام.
"ازيك يا منة؟"
"كويسة الحمد لله، حمد الله على سلامتك."
"الله يسلمك، إيه أخبار الجامعة؟"
"الحمد لله، أول يوم كنت لوحدي، بس النهاردة اتعرفت على بنت لطيفة، وزين كمان بيدرس لنا."
انزعج لأنها تناديه أبي وتنادي أخاه باسمه.
رد زين: "أيوه، وإيه غلط في حقي، هسقطك في مادتي."
"المفروض أخاف منك ولا إيه؟"
"أيوه، لازم."
"ده عند خالتك إن شاء الله."
أتت ملك وياسين وجلسوا برفقتهم.
بعد شوية، طلع كل واحد على أوضته عشان يرتاح.
أرسل أدهم رسالة إلى منة بأنه ينتظر قرارها، فأخبرته بالموافقة، ففرح جداً وذهب وأخبر جده وعمه، واتفقوا أنه يكون الفرح بعد الترم الأول ما يخلص.