رواية قصر خازور بقلم سماهر جمال | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
لم تكن مقاهي الفيوم القديمة غريبة عن "رفعت قاسم" الصحفي المتقاعد، فقد اعتاد أن يطوي أيامه بين جدرانها منذ تقاعده، يستعيد بصمتٍ ماضٍ أثقل كاهله أكثر مما ودّ. جلس في الركن البعيد من المقهى المطل على بحيرة قارون، يراقب انعكاس الغروب على صفحة الماء، وكأن بينه وبين ذلك المشهد حوارًا صامتًا لا ينتهي. اقتربت خطوات مترددة، ثم وقفت أمامه شابة تحمل في ملامحها مزيجًا من الحماسة والعناد. كانت "ليلى" قد قطعت الطريق من الاسكندرية إلى الفيوم خصيصًا للقائه، بعد أن سمعت عنه من زميلٍ قديم يصفه ب "المحقق الذي يكره النهايات السهلة". قال رفعت وهو ينهض مرحّبًا: – تفضلي بالجلوس، لقد تأخرتِ قليلًا. جلست ليلى مقابلةً له، ثم وضعت على الطاولة دفترًا صغيرًا امتلأت صفحاته بالملاحظات. بدا صوتها ثابتًا وهي تقول: – أعلم أنّك تابعت قضية " " منذ ثلاثين عامًا، جئت لأطلب مساعدتك؛ أريد أن أعيد فتح الملف. تأملها بعينين ضيّقتين، وكأنما يقيس معنى كلماتها، ثم أجاب بعد برهة:...