الفصل 2 | من 20 فصل

رواية كسرة قلوب الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة مصطفى

المشاهدات
21
كلمة
4,077
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

نيرة: الشغل ده مهم، لأن أنا بساعد لؤي من الشغل ده. ولو ما بعتلهوش الورق، يبقى بابا هيدخل السجن، وإنتي زي الغبية بوظتي كل حاجة. ورد: مش فاهمة حاجة. لؤي مين؟ وبعدين بابا يدخل السجن ليه؟ نيرة: لأن بابا قتّال قتلة يا ورد، عرفتي ليه؟ ورد بصدمة ودموع: إزاي... هااه؟ إنتي بتكذبي صح؟ نيرة: وأمير بيهرب أسلحة مع مافيا. ورد ببكاء: إنتي... إنتي بتكدبي عليا صح؟ قولي الحقيقة.

نيرة: عرفت الكلام ده من أسبوعين، لما لؤي بعتلي مع السكرتير بتاعه إنه عايزني. ورد: لؤي ده يبقى مين؟

نيرة: يبقى عدو زين بيه وعيلته. يعني لؤي رئيس شركة تصميمات زي زين، وفي مسابقة عالمية تخص التصميمات قريب. فلؤي بعتلي السكرتير عشان أبعتله التصميمات اللي إحنا هنعملها ونثبت إن زين هو اللي سرق التصميمات من شركة لؤي. فنخرج بره المسابقة والشركة تخسر في السوق. لما رفضت أعمل كده، هددني بـ بابا وأمير، لأن هما شغالين مع أبو لؤي في الأعمال دي. طبعًا مصدقتش، بس هو كان مصور فيديوهات ضد بابا، وممكن يقدر يدخله السجن بيها، عشان كده وافقت.

ورد بدموع: يعني أنا بنت مجرم؟ وأخويا بيهرب أسلحة وبيضر بلدي؟ وأختي بتخون رئيسها في الشغل وبتدمر مستقبل الشركة اللي شغالة فيها؟ نيرة: أعمل إيه يا ورد؟ قوللي... أخليه يدخل بابا السجن؟ ورد بعصبية: لا تكوني خاينة وتكسري ثقتهم فيكي، هو ده اللي صح يعني؟ نيرة بزعيق: معرفش. أنا ساعتها معرفتش أعمل إيه. ورد: بابا عارف إنك عارفة؟ نيرة بتوتر: ااا... أيوه، وقالي أسمعي كلام لؤي عشان ما يدخلش السجن ويخسر شغله.

ورد بصدمة: الله عليكو بجد! لا برافو. عرفتوا تداروا على بعض أعمالكوا الزبالة؟ لا وبتشجعوا بعض صح؟ نيرة: كلامك ده تقوليه لبابا، لكن أنا ما كنتش حابة أدخل في الموضوع ده. ورد بعصبية: هاتي التليفون. نيرة: ليه؟ ورد: بقولك هاتي التليفون. نيرة: امسكي. (ورد رنت على أمير وفتح الهاتف ثم قالت) ورد بعصبية: إنت فين؟ أمير بقلق: في الشركة... إنتي كويسة؟ ورد: تعالي على البيت حالا، إنت فاااهم. (أغلقت الخط)

ورد: يلا، إحنا كمان على البيت. « في الشركة وخصوصًا في مكتب زين » زين بعصبية: هيا إزاي تتكلم معايا كده؟ هيا متعرفش أنا مين؟ ناصر: على فكرة يا زين، هيا مش غلطانة. كل الحكاية كانت بتدافع على أختها. أسيا أخت زين: أنا شفت هدير فعلاً كانت بتزعق لنيرة. روان بنت عمهم مراد: لا مشوفتيش بقي القلم اللي نيرة خدته من هدير. زين: أنا كنت هجيب حق نيرة بنفسي من هدير، بس ده ما يديهاش الحق تقل مني قدام الناس.

أسيا: أه إنت أخويا وكل حاجة، بس إنت غلطان يا زين، لأنك اتفرجت من البداية وسبت الأمور توصل لكده. رغد أخت أسر بدفاع: زين جه يدافع، بس هيا منعته. يبقى العيب مش عند زين. زين: ادعوا بس إن ما لمحتهاش عشان ما تزعلش مني بجد. أسر: متكبرش الموضوع يا زين. المهم دلوقتي هتعمل إيه مع نيرة؟ رغد: مش هنجيبها الشغل تاني، مش هيا مشيت من مزاجها؟ زين: احممم...

لا، أنا هتكلم معاها وهخليها تبقى السكرتيرة بتاعتي، عشان مش هاخدها بذنب هدير ولا هاخدها بذنب أختها. أسر بابتسامة وصوت واطي: استغل الفرصة يا حنين. زين: بتقول حاجة يا أسر؟ أسر: لا. رغد بضيق: براحتك يا زين. عن إذنكم. (خرجت من المكتب) زين: مالها دي؟ أسيا أخته: استنوا، هقوم أشوفها. (خرجت خلف رغد) ( في ڤيلا سعد الله ) سندس والدة زين بضحك: ههههههه، كان نفسي تشوفي شكله أوي في الحقيقة. سمر زوجة مراد: ههههههه، مش قادرة بجد.

علي ابن مراد وسمر: إيه؟ بتضحكوا على إيه؟ سمر: مرات عمك سندس بتفرجني على صور زين لما كان صغير. علي: زين ابن عمي... هاتوا أتفرج أنا كمان. سندس بضحك: امسك. علي مسك الصورة ونظر لها، ثم وقع على الأرض من الضحك وقال: ههههههه، مش قااااادر. ده لابس بنطلون عمي ده ولا إيه؟ ههههههه. سمر: عيب يا علي مش كده. سندس والدة زين بضحك: ابنك معاه حق. هههههه، تحس إنه لابس سلوبته من غير حملات. هههههه.

علي: لا و نص رجله خارجة من الصندل. هههههه، مش قادر. سندس بضحك: صندل بفتحات تهوية. هههههههه. سمر بضحك: حرام عليكوا. هههههه. علي أخرج هاتفه: استنوا أما آخدها صورة على فوني. سندس: وصور الصورة دي كمان. علي بضحك: عيوني، ده أنا هذله بيهم. ( عند رغد وأسيا ) أسيا أخت زين: يا رغد، قوليله إنك بتحبيه. رغد بدموع: أخوكي مش بيحبني يا أسيا. واضح أه. أسيا: ياستي، حاولي. مش هتخسري حاجة.

رغد: ببايق أوي لما بيدافع على نيرة، واضح إنه معجب بيها. أسيا: شيلي إنتي التفكير ده من دماغك، وحاولي تعترفي وشوفي رده. رغد: هيوافق يا أسيا. أسيا: لو مش وافق، يبقى غبي، لأن إنتي ما تتسابيش. رغد حضنتها وقالت: بحبك أوي يا أسيا. أسيا: وأنا والله يا حبيبتي. « في منزل محمد والد ورد » ورد دخلت بعصبية وقالت: بابا فين؟ جميلة: فيه إيه يا ورد؟ ورد: بابا فين يا ماما؟ الأب محمد نازل على الدرج: نعم يا بنتي؟ مالك؟

ورد بدموع: عايزة أكلمك في حاجة مهمة، بس احلف بالله إنك مش هتكذب عليا. محمد باستغراب وشك: والله ما هكدب. فيه إيه؟ (الباب رن... وفتحت نيرة ووجدته أمير) أمير بقلق: ورد، إنتي كويسة؟ ورد: كويس إنك جيت. الأم جميلة: فيه إيه يا ورد؟ قلقتيني. يزيد خرج من الغرفة: صوتكوا عالي ليه؟ مش عارف أذاكر. ورد بدموع: بابا، هو إنت بتشتغل حاجة تانية بجانب شغلك في الشركة؟ محمد الأب بتوتر: ااا... حاجة زي إيه؟

ورد: بتقتل الناس اللي بتقف قدامك وتخسرك في الشغل... إنت وأبو لؤي كمان؟ محمد الأب: عرفتي منين؟ ورد بدموع: عرفت منين؟ يعني الكلام ده صح؟ محمد: أه يا ورد. لازم أعمل كده عشان أكمل شغلي. ورد بدموع: والله! يعني إنت تقتل في الناس البريئة عشان تكمل شغلك... لا وأمير بيساعدك ويهرب أسلحة بره وجوه البلد. أمير: ينفع أفهمك؟ ورد بدموع: تفهمني إيه يا أمير؟ تفهمني إيييه؟ أنا ما كنتش متوقعة منكم كده.

جميلة الأم: ورد، ما تكبريش الموضوع يا حبيبتي. أهم حاجة إن والدك بيعاملك كويس، واللي بتطلبيه بتلاقيه. ملكيش دعوة الفلوس جاية منين وإزاي. ورد بصدمة أخرى: لا، ثانية بس... إنتي كمان عارفة ومخبية عليا؟ جميلة: عشان عارفين إنك مش هتسكتي. ورد بدموع: مش هسكت عشان حرام. يزيد: بابا، هو إنت وأمير بتعملوا كده بجد؟ الأب محمد بعصبية: ده شغلي ومحدش يتدخل فيه. ورد ببكاء وصوت عالي: يعني إيه محدش يتدخل؟

مش معنى إنك والدي يبقى إنت اللي على طول صح وأنا غلط؟ بابا اللي إنت بتعمله ده حرام. إنت هتتحاسب على كل نفس كسرت بخاطرها، ما بالك القتل؟ شوف بقى إنت قتلت كام واحد... شوووف بسببك كام أم فقدت ابنها أو بنت فقدت أبوها أو أخ فقد أخوه... إزاااي جالك القلب تقتل كده بدم بارد إزاااي؟ محمد: هقولك تاني، ده شغل عشان نعرف نجيب فلوس ونعيش. لو ما عملتش كده، هيقفوا قصادنا وشركتنا مش هيبقى ليها قيمة.

ورد بمقاطعة: دي ذنوب مش شغل. بتاخد ذنوب على كل شخص إنت قتلته. بتاخد ذنوب على كل فلوس دخلت البيت ده بالحرام. الصبح لسه كنت بقولك هحاول ألتزم في قربي من ربنا، هحاول أكون بنت صالحة. بما إنك هتتحاسب على أعمالي، فأنا ما أقبلش إنك تدخل النار إنت أو أمير بسببي. يعني خايفة عليكوا... تكون إنتوا بتعملوا الأعمال دي. محمد: ورد، ما تكتريش كلام. أنا قولتلك كفاية إني بعاملك كويس وإنتي بنتي وبحبك وطلباتك بتلاقيها.

ورد ببكاء وصوت عالي: إنت عارف اللي مزعلني إيه؟ إن للأسف كنت واخداك قدوة ليا. إنت ليه مش فاهم إن الطريق ده آخره في الدنيا سجن أو موت، وآخره في الآخرة النار؟ إزاي بتزعل ربنا منك، وبالنسبة لك الأمر عادي؟ ربنا اللي خلقك وقادر على كل شيء، إزاي تسمح لنفسك ترتكب ذنب وتزعله منك إزاااي؟ يزيد بدموع: ورد معاها حق يا بابا. جميلة: ورد، ادخلي أوضتك ومتدخليش في شغل أبوكي.

ورد بدموع: لا مش داخلة. وبعدين دي حاجة تخصني، لأن الفلوس الحرام دي أنا استخدمتها بسببكوا. بما إني عرفت الفلوس دي بتيجي منين، يبقى أنا كمان هتحاسب معاكوا. فأنا والله العظيم مش هاخد ربع جنيه منكم، حتى لو هضطر أنزل أشحت من الناس، بس على الأقل تبقى فلوس حلال. إنتوا خذلتوني بجد، لأنكم مهتمين بالدنيا وبس وناسّين الآخرة. ناسّين إن ده كله وهم وهيَزول، لأنها دنيا فانية. اعملوا للآخرة. إزاي ما عندكوش ضمير ولا إحساس وتقتلوا في الناس البريئة دي؟

كنتوا مين إنتوا عشان يبقى ليكوا الحق تاخدوا أرواحهم في أي وقت؟ هاااه؟ كنتوووا مييييين؟ محمد: ورررررد! إنتي زودتيها أوي. ورد ببكاء: ليه أنا الوحيدة اللي بعافر هنا عشان أقرب من ربنا؟ ليه أنا الوحيدة اللي بحاول أتغلب على الشيطان؟ ليييه؟ إنتوا عيلتي، قدوتي، المفروض أتعلم منكم الصح، وإنتوا اللي تبعدوني عن الغلط. ما كنتش أتوقع منكم كده بجد، كنت على طول بفتخر بيكوا، بس للأسف خذلتوني. جميلة: خلاص يا ورد.

ورد: بابا، استحلفك بالله إنك توقف الشغل ده. محمد: مينفعش. ورد ببكاء: حراااام عليك كل شخص قتلته. أنا هقف ضدك في الشغل ده، وإن وصلت أبلغ عنك، هعمل كده. مش هدعمك في الغلط، مش هدعمك إنك تقتل الناس. ولو فضلت ساكتة وقولت مليش دعوة، هتحاسب معاك على كل شخص إنت هتقتله. فأنااا مش هكون بعافر عشان أقرب من ربنا وإنت تهد ده. مش هسمحلك تبعدني عن ربنا. محمد ضربها بالألم: بسسس بقى! كفاية كلام! لهنا.

ورد ببكاء: ياريتني كنت يتيمه ولا كنت بنتكوا. (تركتهم وخرجت خارج المنزل) « أمير خرج خلفها » « في ڤيلا سعد الله » الجد سعد: أنا ماشي يا سندس. سندس والدة زين: طب استني، أخلي زين أو أسر يجوا معاك. الجد سعد: لا، هتأخر على العملية. لازم أمشي. سندس: ماشي، ابقى طمنا. سعد: حاضر. « خرج خارج الڤيلا » رنا: ماما، هو جدو رايح فين؟ سندس: رايح يزور صاحبه يا حبيبتي، لأنه هيعمل عملية خطيرة. رنا: ربنا يقومه بالسلامة.

سندس: يارب يا حبيبتي. رنا: أنا داخلة أذاكر. عايزة حاجة؟ سندس: لا يا حبيبتي، شوية وهبقى أندهلك على الغداء. رنا: حاضر. « في منزل محمد » محمد: بنتك زودتها أوي. جميلة: بس بالتفاهم يا محمد. محمد: أعمل إيه بقى؟ هيا اللي عصبتني. يزيد: بابا، إنت غلطان، وأوي كمان. ورد معاها حق في كل كلمة قالتها. جميلة: ادخل ذاكر إنت يا يزيد. يزيد: داخل، بس ورد مش هتعدي الموضوع. وأحسن بجد. محمد: ابعد عن وشي دلوقتي.

يزيد: متخافش، هبعد. أخاف أقف ألاقيك قتلتني. (ذهب إلى غرفته) نيرة ردت على هاتفها الذي كان يرن: هاي. زين: هاي يا نيرة، عايزك في موضوع. نيرة: أستاذ زين، اتفضل. زين: أنا بعتذرلك نيابة عن هدير، وبتمنى إنك ترجعي الشغل، بس كمساعدتي أنا، مش مساعدة هدير. نيرة بفرحة: إيه؟ طبعًا طبعًا، ده يشرفني. زين: هستناكي بكرة في الشركة في نفس المعاد. نيرة: حاضر يا زين بيه. زين: سلام. نيرة: سلام. « في الحديقة »

أمير بدموع: طب بطلي عياط، دموعك دي غالية عليا. ورد ببكاء: سيبني يا أمير وامشي إنت. أمير: والله يا ورد، أنا وبابا مكانش لينا دخل في البداية. كل الحكاية أبو لؤي قتل عميل كبير، وساعتها اتهم بابا. فعلشان ما يثبتش للشرطة إن بابا اللي قتله، مش هو، بابا بقي شغال معاه. ومع الوقت بقينا شركاء في الشغل والأعمال.

ورد بدموع: ده مش سبب كافي يخليكوا تعملوا كده. ما فيش أي سبب أساسًا يسمحلكم تقتلوا. كنتوا تقدروا تروحوا للشرطة والحقيقة كانت هتتكشف مع الوقت. أمير: إزاي يا ورد؟ بقولك الدليل اللي معاه يثبت إن بابا اللي قتل، مش هو. ورد: إنتوا ليه معتقدين إن ربنا بينصر الظالم وبييجي على المظلوم؟ ربنا بيقف مع المظلوم على طول، وصدقني، كان هيقف مع بابا، بس إنتوا مش قريبين من ربنا عشان كده متعرفوش كرمه ولطفه.

أمير: عارف إن الموضوع صعب عليكي تتقبليه، بس حـاولـ. ورد بمقاطعة: مش هحاول يا أمير. أنا مش عايزة أكون شريكة معاكوا وأسكت. أمير، أنا مختلفة عنكوا. أنا بفكر في آخرتي مش دنيتي. بفكر إن مينفعش أزعل ربنا مني. إنتوا ليه مش عايزين تقربوا من ربنا رغم إنكوا عارفين إن ده... أمير بدموع: يا ورد، بابا بيعمل كده عشانك وعشاني وعشان أخواتك وماما.

ورد: لو عشاني، فأنا مش عايزة فلوس منه. مش هقبل فلوس داخلة بالحرام يا أمير. مش هقبل فلوس جاية من دموع أم فقدت ابنها. إنتوا متعرفوش ده عقابه إيه عند ربنا. إنتوا ليه مستهونين بالآخرة أوي كده؟ أمير: هتعملي إيه يا ورد؟ ورد ببكاء وشهقات متعالية: مممش عارفة. لو بلغت على بابا، مش هحب إنه يدخل السجن. وفي نفس الوقت أنا بحبه ومش عايزة أخليه يكمل في شغله عشان الذنوب اللي بياخدها. إنتوا ليه خلتوني أحتار كده؟

ليه مشيتوا في الطريق ده من البداية؟ ليييييه؟ أمير بدموع: طب اهدي، ويلا نروح البيت. ورد: امشي إنت يا أمير، أنا عايزة أقعد هنا مع نفسي. أمير: متأكدة؟ ورد: أيوه. « تركه أمير وذهب إلى المنزل » ( في المستشفى ) الدكتور: مين قريب المريض هنا؟ سعد: أنا يا دكتور. طمني. الدكتور: تقربله إيه؟ سعد: ابقى صديقه المقرب. الدكتور: أولاده فين أو زوجته؟ سعد: زوجته تعيش انت. وأولاده سابوه من بدري. الدكتور: البقاء لله يا أستاذ.

سعد بصدمة: إيه؟ الدكتور: عملنا اللي نقدر عليه والله. البقاء لله. تجـمعت الدموع في عيون سعد وقال: الدوام لله وحده. « خرج سعد من المستشفى بصدمة وحزن. نعترف أن الموت سيأتي عاجلاً أم آجلاً، ولكن نحزن على أحبائنا » ( في ڤيلا سعد الله ) عمر ابن مراد: هو جدي فين؟ سمر أمه: صديقه هيعمل عملية النهارده، فراح يزوره في المستشفى. رغد ابنة سمير: طب محدش راح معاه ليه يا جماعة؟

سندس والدة زين: والله يا رغد يا حبيبتي، قلتله قالي لا، متشغلوش بالكم بيا. علي ابن مراد: طب ما حد يرن عليه طيب نطمن؟ مراد: استنى يا علي، أنا هرن. « أخرج هاتفه وحاول الاتصال على والده ليطمئن عليه، ولكن » مراد: التليفون مغلق. سندس: الواحد بدأ يقلق. زين: طب لو عارفة اسم المستشفى، قوليلي وأروح أشوفه. سندس والدته: أه يا حبيبي (اسم المستشفى) زين: تمام، هتصل عليكوا. « خرج زين ليبحث عن جده »

( كانت تجلس وتفكر ماذا تفعل وعيناها انتفخت من كثر البكاء.. فجأة رأت الجميع يتجمع حول رجل عجوز فقد توازنه في الحديقة ) ورد: ابعدوا يا جماعة ثانية كده عشان الهوا. ( ابتعد الجميع ) ورد: حد معاه مياه؟ الشاب: اتفضلي يا آنسة. ورد: شكراً. (أخذت منه الماء وألقت القليل على وجه ذاك العجوز، فرجع وعيه قليلاً) ورد: حضرتك كويس؟ العجوز: أه يابنتي. ورد ساعدته كي يقف: على مهلك. العجوز: شكرا.

ورد: خلاص يا جماعة امشوا إنتوا. تعالي معايا نقعد هناك كده لغاية ما تفوق شوية. العجوز: لا يابنتي، مش عايز أتعبك معايا. ورد: لا لا، تعب إيه، إنت في مقام جدي. ( جعلته يجلس على المقعد وذهبت لتشتري زجاجة مياه وعلبة عصير) ورد: اتفضل اشرب ده. العجوز: تسلميلي يابنتي. (أخذ منها زجاجة المياه وشكرها... ورد جلست بجانبه) العجوز: أنا قوي في العادة، بس عشان سمعت خبر وحش النهارده، فـأثر فيا. (ابتسم بحزن) ورد بدموع: حـتى إنت كمان.

العجوز: فقدت صديق عمري النهارده... الفراق وحش أوي يابنتي. ورد بدموع: معاك حق، بس صدقني هو في مكان أحسن من هنا. وإنت كل ما تفتكره، ادعيله إنه يكون من أهل الجنة. العجوز بدموع: هيوحشني أوي. ورد بدموع: الفراق صعب، وخصوصًا لو شخص إنت ما تقدرش تشوفه كل ما تشتاق ليه. بس ده وقته، وأكيد ربنا رحمه.

العجوز: كان عنده ثقب في القلب، جه يعمل العملية، مات. حالته تحزن. يعني زوجته متوفية، وأولاده سابوه لوحده في المستشفى من غير سؤال. كنت أنا اللي بزوره دايماً.

ورد بدموع: عارف، ربنا رحمه صدقني. رحمة من قعدة المستشفى وحزنه بسبب ولاده. وإنت بتقول أهو محدش كان بيسأل عليه. ربنا وحده يعلم إحساس كسرته عامل إزاي. كل نفس ذائقة الموت. كلنا هنموت، والموت مش هيسأل على وقت أو سن. بييجي فجأة. كده أحسن بدل ما كان قاعد تحت الأجهزة ولوحده مفيش غيرك بس جنبه. ربنا حب يريحه والله. فكل ما تفتكره ادعيله. العجوز بدموع: معاك حق. ورد: لو عايز تعيط، عيط عادي.

(بدأ العجوز في البكاء كما لو أنه كان يريد فعل ذلك من البداية) ورد ببكاء: عيط وطلع الحزن اللي جواك، بدل ما تكسر قلبك ومحدش يحس بيك. العجوز ببكاء: الله يرحمك يا صاحب عمري. « بعد ٣ دقايق » العجوز: إنتي بقى بتعيطي ليه؟ ورد: عشان إنت بتعيط. العجوز: بس أنا حاسك زعلانة. ورد بدموع: بصراحة، أيوه. العجوز: احكيلي طيب.

ورد: اممم، شخص عزيز عليا ماشي في طريق غلط وبيزعل ربنا منه وبيأخد ذنوب كتير من الطريق ده. فأنا نصحته يبعد ومش راضي. مش عايزة أسكت عشان أكون مش شاركته في الطريق ده وأتحاسب معاه. وحبي ليه ميسمحليش أروح أبلغ عليه ويدخل السجن بسببي، وأكون أنا دمرت حياتنا. فأنا مش عارفة أعمل إيه. بص، أنا مش شيخة، بس بحاول أقرب من ربنا على قد ما أقدر. ويا عالم الموت هيزورني إمتى. مش عايزة أقابل ربنا بذنوبي.

العجوز: الموضوع صعب جداً، بس نصيحة مني، قبل ما تاخدي أي قرار، اقعدي معاه الأول وكلميه وشوفي هيقولك إيه. ومهما كان رده، اختاري الطريق اللي يقربك من ربنا، مهما كانت نتيجته. ورد: معاك حق، أنا هعمل كده. العجوز: اسمك إيه بقى؟ ورد: اسمي ورد. وإنت؟ العجوز: سـعـد الـله. « جاء زين من بعيد وقال » زين: جدي، بتعمل إيه هنا؟ قلقتنا عليك. ورد: إنت؟ زين: إنتي بتعملي إيه هنا؟ سـعـد الله: إيه ده، إنتوا تعرفوا بعض؟

« انـتهـي البـارت ♕ »

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...