يزن بدموع: هتمشي وتسبينا خلاص. تالا بحزن: أنا همشي من هنا آه، بس مش هسيبك وهطمن عليكي دايماً. يزن بدموع: ليه عايزة تمشي؟ هو انتي مبتحبنيش؟ تالا احتضنته قائلة بحزن: ليه بتقول كده؟ ده أنا مبحبش حد هنا غيرك، ده أنا رجوعي للمكان ده كان عشانك إنت. يزن: يبقى هتمشي عشان بابا مش كده؟ انتي مبتحبهوش. تالا: أنا همشي عشان حبيته. يزن: وده اللي كان عايز يوصله.
يزن بدموع: بس أنا اتعودت على سما أوي ومبسوط إن بقى ليا أخت، إزاي بابا هيوافق إنك تاخدي بنته وتمشي. تالا بتعجب: مين قال إن سما أختك يا حبيبي. يزن: أنا شفت ورقة مكتوب فيها سما عمار سليم، يعني زي اسمي. تالا بذهول: ومين ورا لك الورقة دي.
يزن: وقت ما طلبتي مني أجيب لك هدوم لسما من الدولاب، في ورقة كانت بين الهدوم ووقعت على الأرض، فأنا مسكتها وفتحتها ومعرفتش أقرأ حاجة فيها، بس لقيت اسم سما شبه اسمي، فعرفت إنها أختي وإنتي مخبية عني. تالا بارتباك: يا حبيبي الموضوع مش زي ما إنت فاهم خالص. يزن بزعل ودموع: لا، أنا عايزك تفضلي معايا إنتي وأختي، مش عايزك تمشي، أنا ما صدقت يكون ليا أخت. فجأة يدق الباب. عمار: يلا أنا جهزت. تالا: حاضر.
يزن اندفع نحو والده ببكاء قائلاً: متخليهاش تمشي يا بابا، أرجوك. عمار بحزن: تالا كانت هنا عشان إنت تعبان وإنت خفيت خلاص، فملوش لازمة وجودها هنا. يزن بدموع: أرجوك متخليهاش تمشي. عمار نهره بضيق قائلاً: بطل عياط بقى، قلت لك هي عايزة تمشي. ثم تركهم ونزل لأسفل. في السيارة. تجلس تالا بجوار عمار وسما تنام في الخلف في عربتها الصغيرة. عمار: عندك مكان تروحي له ولا أجر لك شقة؟ تالا بحزن: اطمن، أنا بعرف آخد بالي من نفسي.
عمار بضيق: تمام، إحنا هنروح على المأذون الأول تاخدي ورقتك وكده كل حاجة تكون انتهت بينا، وأتمنى تكوني مبسوطة. تالا بحزن: آه مبسوطة، أتمنى إنت كمان تكون مبسوط. عمار بضيق: مبسوط جداً، أنا مش مصدق إني أخيراً هخلص منك. تالا بحزن: كويس إنك مبسوط، بس بالنسبة لسما هيكون حلها إيه؟ عمار: سما هتفضل على اسمي، مفيش مشكلة. تالا: تمام، متشكرة جداً ليك. في مكتب المأذون. الشيخ: طيب، يعني خلاص مفيش أي حل غير الطلاق؟
تالا: أيوه، إحنا اتفقنا خلاص. الشيخ: بس أنا شايف بينكم طفلة، وده غلط يا جماعة، حاولوا تفكروا تاني. عمار: هو إحنا جايين لحضرتك نصالحنا على بعض! إحنا جايين نطلق، يا ريت تخلصنا بعد إذنك عشان الهانم مستعجلة وعايزة تخلص. تالا بعصبية: أنا اللي مستعجلة برضه وعايزة أخلص. عمار بحدة: أيوه، مش إنتي اللي طالبة الطلاق. تالا بغضب: وهو مش إنت اللي عايز تطلقني. عمار: لا والله، يعني مش حضرتك اللي عايزة تطلقي.
تالا بضيق: وانت مسألتش نفسك أنا عايزة أطلق ليه. الشيخ: استهدوا بالله يا جماعة، مش كده. عمار بضيق: عايزة تطلقي عشان مبتحبنيش، أكيد مش محتاجة سؤال. تالا: وليه مكنش عايزة أطلق عشان حبيتك. عمار بدهشة: إيه؟ تالا بعصبية: إيه؟ عمار: هو إنتي قولتي إنك حبيتي. تالا: أيوه حبيتك، ويا ريت تكون مبسوط دلوقتي إنك كسبت الرهان وخلتني أحبك، اتفضل طلقني بقى. الشيخ: أنا مش فاهم حاجة. عمار بذهول: استنى، إنت دلوقتي بتقولي إيه؟ ورهان إيه؟
تالا بغضب: مستغرب مش كده؟ كنت حابب توجعني وتكسر قلبي بطريقة أقوى من كده. عمار: لا بجد، إيه اللي إنت بتقوليه ده. تالا بحزن: بقول إن حبيتك عشان كده طلبت الطلاق، حبيت أفرحك بس إنك قدرت تكسرني. عمار بلهفة: بس أنا لو عايز أكسرك زي ما إنتي بتقولي، كنت أخدت قرار الطلاق بعد ما اتأكدت إنك بتحبيني، بس قرار الطلاق أخدته بعد ما اكتشفت إني أنا اللي حبيتك وإنتي عمرك ما هتحبيني. قررت أضحي بحبي في سبيل إنك تعيشي سعيدة.
تالا: إنت عمرك ما حبيبتني، إنت كذاب. عمار اقترب منها ومسك يدها قائلاً: تالا، أنا فعلاً بحبك، ليه مقولتيش من زمان إنك بتحبيني. تالا بحزن: عشان تكسرني مش كده؟ طب اديني اعترفت أهو، يلا طلقني. المأذون يضع يده تحت خده ويشاهد الموقف. عمار بسعادة: لا، مش هطلقك. تالا بدموع: بس أنا عايزة أطلق. عمار وهو ينظر لعينها: ششش، مفيش طلاق. أنا كنت هطلقك عشان إنتي مبتحبنيش، بس طالما بتحبيني وأنا بحبك، ليه أطلقك؟ مش فاهم.
تالا بحزن وهي تنظر لعينها: أنا أخدت القرار خلاص. عمار اقترب بهيام قائلاً: هو أنا قولتلك قبل كده إني بعشقك. تالا بنظرة حب: لا، مقولتش. عمار اقترب منها بلطف أكثر. الشيخ: احم، أنا لسه هنا. في الفيلا. والدة عمار بذهول: معقولة متجوزين. عمار: آه متجوزين ومن زمان، بس مجتش فرصة إني أعرفك. نرمين بصدمة: يعني إيه متجوزين، وأنا رحت فينا. عمار بتعجب: يعني إيه روحت فين؟ هو إنتي كان عندك أمل إني ممكن أرجع لك.
تالا تقف جانباً تحتضن سما دون النطق بحرف واحد. والدته بغضب: بس أنا لا يمكن اسمح إن واحدة زي دي تبقى مراتك، إنت ناسي اللي هي عملته فينا. عمار بحدة: اللي عملته عملته فيا أنا، وأنا سامحتها، يبقى محدش له دعوة بيها. والدته نظرت لها بغضب قائلة: قدرتي تلفي على ابني وتضحكي عليه يا كلبة، وأنا اللي آمنت لك ودخلتك بيتي. عمار بغضب وصوت مرتفع: لو سمحتي يا ماما، محدش يتجاوز حدوده مع تالا، لأنها مراتي دلوقتي واسمها على اسمي.
والدته بصدمة: إنت بتعلي صوتك عليا يا عمار عشان واحدة سيئة زي دي. عمار بغضب: دي بكل حاجة سيئة فيها تخصني، محدش ليه دعوة بدي، فاهمين. نرمين بذهول: طب إزاي قدرت تتقبلها رغم إن معاها طفلة محدش يعرف مين والدها لحد دلوقتي. يزن بعفوية: سما تبقى أختي. الجميع نظر بصدمة. عمار: أيوه، سما تبقى بنتي. والدته شعرت بالدوار من أثر الصدمة. نرمين بذهول: بنتك! داحنا اتقرطسنا كلنا بقى.
عمار بعصبية: إنتي بالذات متتكلميش، إنتي وجودك هنا خلاص مبقاش له لازمة، لمي شنطتك وامشي من هنا حالاً، فاهمة ولا لأ. ثم أمسك تالا من يدها وأخذها لأعلى. في الغرفة. وضعت تالا سما على سريرها وأردفت قائلة له: مش هيقدروا يتقبلوا وجودي كزوجتك، حاسة إن الموضوع هيبقى صعب. عمار: مش مهم يتقبلوا أو ميتقبلوش، ملكيش دعوة بحد، إنتي هنا عشان مراتي وليكي الحق في البيت زيك زيهم هنا، فاهمة ولا لأ.
تالا بتنهيدة: حاسة إن الموضوع هيبقى مرهق شوية. عمار: أفهم إنك مش هتقدري تستحملي. تالا: أنا ممكن أستحمل عشانك أي حاجة. عمار بابتسامة: دي أول مرة تقريباً أسمع منك كلمة حلوة. تالا بخجل: يعني شايفة إن مبقاش ليه لزوم إني أفضل عاملة حاجز بيني وبينك. عمار امسك يدها بلطف قائلاً: وعشان كده من هنا ورايح هتنامي في أوضتي خلاص وتسيبي الأوضة دي. جذبت تالا يدها بفزع قائلة: إيه ده؟ إنت هتهزر. عمار: إيه في إيه؟
إنتي مش مراتي وكمان خلاص كل واحد اعترف بحبه للتاني، إيه المشكلة بقى. تالا: مراتك آه، بس مش لدرجة إني أنام معاك في نفس الأوضة، ثم أنا مقدرش أبعد عن سما. عمار: بس سما كبرت شوية ودادا فريدة هتنام معاها هنا، مفيش مشكلة يعني. تالا: مستحيل طبعاً، إنت بتقول إيه. في المساء. عمار بضيق: يعني حطيتي مخدة بيني وبينك وقولت ماشي، إنما هتفضلي تتقلبي كتير كده ولا إيه؟ أنا خلاص جبت آخري.
جلست قائلة بزفير غاضب: مش عارفة أنام، أعمل إيه يعني. عمار امسك بالمخدة الذي بينهم وألقاها على الأرض ثم جذبها لحضنه قائلة: تعملي كده وتنامي. تالا بخجل: إيه اللي إنت بتعمله ده. عمار وهو يضمها لحضنه أغمض عينه قائلاً: ششش، نامي. لم تحاول الفرار منه وابتسمت بخجل وأغمضت عينها هي الأخرى قائلة: في نهاية كل قصة أقرأها كنت أتحدث لنفسي قائلة: جميعهن وجدن البطل، متى سأجده أنا؟
وها قد جاء البطل، ها أنا أغفو بين أحضان حبيبي بعد كل ما مررت به من معاناة، يبدو أن الحب الحقيقي لا يأتي بسهولة كما ظننت، لقد أيقنت أخيراً أن الحب ليس للحبيب الأول، إنما الحب للصادقين فقط، لمن يشتري وجودنا بالدنيا وما فيها. أنا لأول مرة أقول: أنا أشعر بالأمان. ثم غفت في نوم عميق. نهار يوم جديد. فتحت تالا عينيها وجدت عمار ينظر لها بحب. قال لها: صباح الخير. تالا بخجل: صباح النور.
عمار: هو أنا بحلم ولا إنتي بجد نايمة جنبي. تالا: مش عارفة، يمكن نكون بنحلم أنا وإنت. عمار: طب لو مفيهاش إساءة أدب، ممكن أتأكد إننا مبنحلمش. تالا: هتتأكد إزاي. عمار بهيام: حضن مثلاً. تالا بحدة: إنت فاكر نفسك في هيبتا ولا إيه؟ إيه جو المحن على الصبح ده، قوم قوم عشان منتأخرش على الشركة. عمار بإحباط: الحمد لله، أنا كده اتأكدت. بعد مرور ست سنوات. وفي ملعب المدرسة يجلس يزن بجانب سما.
يزن: بطلي عياط بقى، في حد بيعيط أول يوم مدرسة. سما ببكاء: أنا مش عايزة آجي المدرسة، أنا عايزة أروح ماما. يزن: ماما وبابا هييجوا ياخدونا أول ما الجرس يضرب، بطلي عياط بقى. سما ببكاء: أنا عايزة أروح. يزن: يووه بقى، دي البنات طلعت رخمة أوي، طب أجيب لك شوكولاتة وتسكت. سما مسحت دموعها قائلة: آه، هات. يزن ابتسم وفتح حقيبته وأعطاها الحلوى قائلاً: أنا بعد كده لازم أخلي في شنطتي شوكولاتة عشان أعرف أسكتك. فجأة يقبل
زملاء يزن قائلين بسخرية: هي دي أختك يا يزن؟ دي طلعت عيوطة. يزن بغضب: محدش ليه دعوة بيها، امشوا من هنا. تركهم الأولاد ومضوا في طريقهم. إلا كريم صديق يزن. جلس كريم بجانب سما وهي تأكل الشوكولاتة قائلاً بضحك: إنتي بتحبي الشوكولاتة. سما نظرت ليزن بخوف. يزن بلطف: متخفيش، ده كريم صاحبي. سما: يعني إنت بتحبه ولا هو وحش. يزن بضحك: لا، أنا بحبه. سما أخذت قطعة من الشوكولاتة
وأعطتها لكريم قائلة: خد دي عشان يزن بيحبك وأنا أي حد يزن بيحبه، أنا بحبه. أخذها كريم من يدها قائلاً: شكراً يا سما. سما بهزار: هو إنت تعرف اسمي إزاي. كريم: يزن دايماً بيحكي لي عنك وقال لي إن مينفعش حد يزعلك عشان تعبانة وقلبك بيوجع. سما نظرت ليزن بغضب قائلة: بس أنا مش تعبانة. يزن بارتباك: أنا مقلتش كده، كريم بيهزر. ثم نظر لكريم قائلاً بغمزة: تعبانة إيه بس يا كريم، ماهي زي القردة أهيه. كريم: أنا كنت بهزر، متزعليش.
يزن: هو أنا مليش شوكولاتة زي كريم ولا إيه. سما بغضب: لا، مش ليك عشان تقول عليا عيانة تاني. يزن: بقى كده، طب ماشي. كريم: يلا نطلع على الفصل بقى عشان الحصة الأولى هتضيع علينا كده. يزن نظر لسما قائلاً: ها، لسه خايفة. سما: لا. يزن: طب يلا أوديك فصلك بقى عشان أروح فصلي، ولو حد زعلك اتصلي عليا بالموبايل اللي معاكي، ماشى. سما هزت رأسها وحملت حقيبتها ومضت معه. بعد انتهاء المدرسة.
كانت تالا وعمار يقفان أمام السيارة ينتظران الأولاد. خرجت سما وهي تمسك بيد يزن واقتربوا تجاههم قائلين بفرح: ماما، بابا. احتضن عمار سما وحملها بحب قائلاً: الصغير اللي وحشني أوي أوي كبر وراح المدرسة خلاص. تالا احتضنت يزن قائلة بحب: إيه، سما عملت معاك إيه النهارده. يزن: سما شطورة جداً وسمعت الكلام. سما بفرح: يزن جاب لي شوكولاتة. عمار: يلا اركبوا عشان نروح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!