الفصل 19 | من 27 فصل

رواية قطة بين مخالب الصقور الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
43
كلمة
3,392
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

عمار بغضب: اطلعي بره وسيبي الولد. نرمين: قولت مش هسيب ابني وهاخده معايا. كان يزن يبكي في المنتصف. عمار بعصبية: دا مش ابنك، ابنك انتي رميتيه ولا نسيتيه؟ نرمين بصياح: لا منستش، بس كان غصب عني، ودلوقتي أنا رجعتله ومعنديش استعداد أسيبه. عمار بغضب: قولتلك اطلعي بره بالذوق علشان مش عايز أمد إيدي عليكي قدام يزن. يزن يبكي بشدة. والدة عمار احتضنته بخوف قائلة: الولد تعبان، مينفعش اللي بيحصل قدامه ده. فجأة يفقد يزن الوعي. ***

الطبيب خرج من غرفة يزن قائلاً: يا جماعة مينفعش اللي بيحصل ده، الولد مش حمل أي حاجة من اللي أنتو بتعملوها دي، مشاكلكم حلوها بعيد بعد كده. عمار بغضب: يا دكتور الست دي لازم تمشي من هنا فوراً، يا إما هرتكب جناية. نرمين: قولت مش همشي إلا لما آخد ابني معايا. الطبيب: على فكرة يا عمار بيه، يزن محتاج وجود مامته معاه في الفترة دي، أتمنى إنك تحط كل الخلافات على جنب وتركز على صحة ابنك.

عمار بعصبية: بس دي هي السبب في كل اللي هو فيه، هي كانت صدمته الأولى بالحياة. نرمين بغضب: دلوقتي بقيت أنا السبب؟ يعني مش البنت اللي انت جايبها الفيلا هنا هي اللي هببت كل ده؟ عمار بغضب: انتي وهي أسوأ من بعض. الطبيب: يا جماعة اهدوا مش كده، الولد مش عايز الجو ده.

ثم نظر لعمار قائلاً: خلي مدام نرمين هنا فترة لحد ما يزن يبقى كويس، وبعد كده ممكن تقعدوا وتحلوا خلافاتكم مع بعض، يزن عايز جو هادي مفهوش مشاكل ولا توتر، أرجوكم تعالوا على نفسكم شوية واستحملوا بعض علشان خاطر الطفل، بلاش أنانية بعد إذنكم. ثم تركهم ومضى. نظر عمار لنرمين بضيق، تبادلت نفس النظرة معه. أقبلت تالا قائلة بعفوية: الدكتور قال إيه؟ وجدتهما ينظران لبعض بغلظة، وكأن أحدهم سينقض على الآخر.

قالت بتعجب: واضح إني جيت في وقت مش مناسب. أدارت ظهرها للعودة، أمسكها عمار من لياقة ملابسها قائلاً وهو ينظر لنرمين بحدة: تعالي ورايا. ثم مضى للأمام. تالا بتعجب: الله، وأنا مالي يا لمبي؟ وجدت نرمين تنظر لها نظرة شريرة وهي تكز على أسنانها. قالت بخوف: عمار بيه، استنى أنا جايه. وركضت خلفه بخطوات مسرعة. دخل عمار غرفته ودخلت تالا خلفه وهي تتمتم بالكلام.

عمار بغضب: أنا مضطر للأسف أسيب الكائن ده هنا في الفيلا علشان خاطر يزن، تمام؟ تالا: طب وأنا مالي؟ عمار بغضب: وانتي مالك إزاي؟ مش انتي السبب في اللي أنا فيه دلوقتي؟ تالا بخوف: أنا أقصد يعني دي مشاكل عائلية، حلوها سوا، أنا مالي. عمار بحدة: تعرفي أنا نفسي في إيه؟ تالا بتعجب: في إيه؟ عمار اقترب منها قائلاً بغضب: نفسي أمسك دماغك دي أفشفشهالك في الحيط. تالا بخوف وتوتر: أنا بقول نرجع لموضوعنا ونشوف حضرتك عايز مني إيه.

عمار هدأ قائلاً: عايزك تخلي بالك من يزن كويس أوي، أنا مش مأمنلها أبداً. تالا بتعجب وصوت منخفض: مش مأمنلها بس مأمنلي أنا؟ دانت حمار فعلاً. عمار بتعجب: نعم! تالا بارتباك: بقول دانت جامد أوي، بس إزاي يعني مش مأمن لطليقتك ومأمنلي أنا؟ غريبة شوية. عمار: انتي كده كده هقتلك بعد يزن ما يخف، فمفيش منك خوف. تالا ابتعلت ريقها قائلة بخوف: طب وانت خايف منها هي ليه؟ دي مامته، معقولة هتأذي ابنها يعني؟

عمار: دي واحدة مريضة نفسياً وراجعة علشان تشمت فيا مش أكتر، أنا عارفها أكتر من أي حد. تالا بتفكير: حاضر، هاخد بالي منه. حاجة تاني؟ عمار لاحظ وجود خربشة في وجهها. اقترب منها قليلاً ومد يده على خديها. تالا رجعت برأسها للخلف قائلة: إيدك رايحة فين؟ في إيه؟ عمار وهو ينظر بتمعن لخديها: إيه الخربشة دي؟ تالا وضعت يدها على وجهها قائلة بغيظ: الهانم طليقتك ضربتني بالقلم وإيدها جامدة أوي، انت كنت مستحملها إزاي ده؟

عمار بسخرية: ومادفعتيش عن نفسك ليه؟ دانتي ضاربة رجالتي كلها قبل كده، ولا الشبح اللي جواكي اتسخط قرد؟ تالا بتأنيب ضمير: حسيت إني استاهل بصراحة، فسبتها. عمار: يعني انتي معترفة إنك سبب كل اللي أنا فيه دلوقتي. أجابت وهي مطأطأة الرأس: معترفة واعتذرت أكتر من مرة، وانت مش عايز تسامحني. عمار: طب ليه عملتي كده فيا؟ قولي مين وراكي، ووقتها ممكن أسامحك. تالا: مفيش حد، أنا لوحدي، قولتلك.

عمار: برضه بتكذبي، ماشي ياتالا، روحي على أوضتك يلا، بكرة نشوف آخرة كدبك ده إيه. تالا: حاضر، بس قبل ما أخرج كنت عايزة آخدك وننزل الشركة سوا. عمار: هنعمل إيه هناك؟ قولتلك كل حاجة ضاعت. تالا: ثق فيا المرة دي وأنا هحاول أصلح اللي عملته. عمار بحزن: للأسف لا يمكن أثق فيكي تاني أبداً، بس هديلك فرصة. تالا: واعتبرها فرصتي الأخيرة، ومش هخرج من البيت ده إلا وأنا مصلحة كل حاجة. عمار بتعجب: ليه؟

هو انتي فاكرة إنك هتخرجي من هنا صاحية؟ وضعت يدها حول عنقها قائلة: هتقتلني برضه؟ عمار: أيوا، خوفتي ولا إيه؟ تالا بإرتباك: لا، هخاف من إيه؟ أنا بس شايلة هم الطفلة المسكينة اللي هتبقى يتيمة أم وأب. عمار بسخرية: ياحنينة! لا متخفيش عليها، أنا هاخد بالي منها. تالا لوت شفتيها قائلة: يعيني عليكي يا تالا، هتموتي قبل ما تدخلي دنيا وتفرحي زي باقي البنات. عمار بسخرية: ليه الهانم ناسيه إن عندها بنت وكمان متجوزة؟

تالا: طب معايا بنت وماشي، إنما متجوزة ليه إن شاء الله؟ عمار: انتي ناسيه إني متجوزك. تالا: بس دا جواز كده وكده، أساساً ملوش لازمة. عمار اقترب منها خطوتين قائلاً بمكر: لا، مانا ممكن أخليه بجد. تالا ابتعدت بمقدار الخطوتين قائلة بخوف: بقولك إيه، احترم نفسك، ثم إحنا اتجوزنا في تركيا مش في مصر، يعني دا جواز ملوش لازمة. عمار بسخرية: لا ياشيخة. تالا: أيوا، أقولك طلقني يلا. عمار همَ للتحدث لكن قاطعه

صوت المربية تقول بهلع: أنا آسفة يا عمار بيه على دخولي المفاجئ. ثم نظرت لتالا قائلة: الطفلة سخنة وتعبانة جداً ومش عارفة أعمل إيه. تالا ركضت نحو الغرفة بهلع. احتضنت الطفلة ووجدت درجة حرارتها مرتفعة جداً. عمار أقبل قائلاً: تعالي يلا نوديها للدكتور. تالا بقلق وهي تحملها بين ذراعيها: متشكره، خليك انت مع يزن، أنا هروح مع طنط فريدة. عمار شعر بالإحراج من رفضها لمساعدته قال بلامبالاة: براحتك. وتركها ومضى. *** في المستشفى

الممرضة: اسم الطفلة إيه؟ تالا بلهفة وعفوية: سما آدم أيمن. ثم قالت بارتباك: أقصد سما عمار سليم. المربية نظرت لها بتعجب. الممرضة: يعني أكتب إيه دلوقتي يا فندم؟ معقولة مش عارفة اسم البنت؟ تالا بارتباك: من خوفي على البنت اتلخبطت، اسمها سما عمار سليم. بعد الكشف على الطفلة خرج الطبيب من الغرفة وبقيت تالا والمربية ترتبان ملابسها. المربية: تالا، البنت مش بنتك ولا بنت عمار. تالا بارتباك: دا كله علشان غلطت في الاسم يعني؟

المربية: هتفضلي مخبية عني كتير؟ تالا وهي ترتب ملابس سما: أنا مش مخبية حاجة يا طنط فريدة، قولتلك سما بنتي، لو مش عايزة تصدقي براحتك. المربية: خلاص يبقى وإحنا في المستشفى نعمل تحليل DNA. تلعثمت تالا قائلة: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ المربية: مانا لازم أعرف البنت دي تبقى بنت مين. تالا لم تجد مفر، ذهبت نحو الباب وأغلقت، واقتربت منها قائلة: أنا هحكيلك كل حاجة، بس اوعديني الموضوع ده يفضل سر. بدأت سرد ما حدث.

بعد مرور بعض الوقت. المربية: طب وانتي ليه كدبتي وقولتي إنها بنت؟ تالا: علشان لو كنت اعترفت لعمار بالحقيقة وإنها مش بنتي، كان ممكن يخلي الشرطة تسحبها مني وتحطها في أي ملجأ لأني مش وصية عليها، أنا لما والدتها ووالدها ماتوا أخدتها وهربت من المستشفى بدون ما حد ياخد باله، البنت كان مصيرها الملجأ وأنا خوفت عليها. المربية: طب ومش ناوية تعرفيه الحقيقة؟ تالا بحزن: مش فارقة كتير، كدا كدا هو عايز يقتلني. المربية: وانتي مصدقة؟

تالا: ومصدقش ليه يعني؟ المربية: عمار بيحبك يا تالا، حتى بعد كل اللي انتي عملتيه، أنا لسه بشوف لمعة الحب في عيونه لما بيبصلك، والحب كفيل يغفر أي خطأ مهما كان. تالا بسخرية: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ بس يا طنط فريدة، عمار مبيحبنيش ولا حاجة، دا نظرته ليا كلها كره وغضب، وبصراحة أنا استاهل يعني. المربية: لا بيحبك، وبيحبك من زمان، وانتي مكنتيش شايفة لأنه قلبك كان متعلق بحد تاني، جربي تشوفيه بقلبك المرادي، وانتي هتشوفي حبه.

تالا بتعجب وسخرية: إيه الكلام الغريب ده؟ عمار بيه بيحبني أنا؟ أكيد بتهزري. فجأة تدخل الممرضة قائلة: الدكتور مستني حضرتك في مكتبه. تالا بلهفة: حاضر، جايه اه. ثم نظرت للمربية قائلة: أرجوكي اللي حكيتهولك ده يفضل سر، ماشي؟ المربية بابتسامة: اطمني. ثم ذهبوا للطبيب في مكتبه. تالا: ها، طمني يادكتور. الطبيب: ارتفاع درجة حرارتها دا طبيعي وعادي، متقلقيش، انتي بس اديها علاج خفض الحرارة وهتبقى كويسة. تالا بارتياح: الحمدلله.

الطبيب: بس للأسف في مشكلة تانية لاحظتها أثناء الفحص. تالا بخوف: مشكلة إيه؟ الطبيب: سما مريضة بالقلب. تالا لم تستوعب كلامه قالت بذهول: يعني إيه؟ مش فاهمة. الطبيب: يعني أشك إن الطفلة عندها مشاكل في القلب، للأسف، اعملي الأشعة دي وهاتيها أشوفها. تالا تجمعت الدموع في عينها ونظرت لسما التي بين ذراعيها بقلق وحزن. *** في المساء تالا تجلس بمفردها في الحديقة وهي تحتضن قطتها، كانت دموعها تنهمر على خديها.

رآها عمار من شرفة غرفته فنزل لها. جلس بجانبها ونظر للسماء قائلاً: دايماً بتفضلي باصة فوق، بتحبي السما أوي كده ليه؟ تالا بدموع تذكرت آدم وهو يسألها نفس السؤال قالت بحزن: هي ليه الحياة بتعمل معايا كده؟ عمار بسخرية: انتي بتجاوبي على السؤال بسؤال؟ تالا: بهزر. عمار بحزن وتنهيدة وجع: لما أعرف هي بتعمل معايا كده ليه هقولك، بس أنا لحد دلوقتي مش عارف ليه كل ده بيحصل. تالا: هو انت كمان حزين والدنيا مزعلاك!

عمار بابتسامة مصطنعة: للأسف الناس دايماً فاكرة إن الراجل مبحزنش ومبيزعلش ولا بيتأثر بأي حاجة تحصل في حياته، بس اللي متعرفوش إن الراجل حزنه صعب جداً لأنه مب بيعرفش يعبر عنه، مينفعش يعيط ولا ينفع يظهر ضعيف قدام حد، إنما بالنسبة ليكم ف مسموح ليكم التعبير عن مشاعركوا بأي شكل تحبوه، إنما الراجل ممكن يموت بسبب الكتمان ولا حد يشوفه ضعيف. تالا

بدموع وهي تنظر للسماء: طب مانا بنت أهو ومش عارفة أعبر عن اللي جوايا ولا عارفة أقول إني حزينة، الدنيا عمالة تقلب فيا يمين شمال، حتى مش مديني فرصة آخد نفسي أو أستوعب اللي بيحصل حواليا، دانا حتى مش لاقية حد يسمعني. عمار: تعالي نعمل هدنة بينا لدقائق واعتبريني صديق مش عدو، واحكي عن اللي مزعلك، أنا هسمعك. تالا نظرت له بتعجب قائلة: انت ليه مصر تخلينا أعداء؟

عمار بحزن: علشان انتي عملتي اللي عدوي مقدرش يعمله، وانتي بنفسك اللي اخترتي تكوني في الخانة دي. تالا بدموع نظرت للسماء قائلة: أنا قولتلك، أنا معترفة بغلطي ومستعدة أصلح كل حاجة. عمار وهو ينظر للسماء أيضاً: ده كله علشان مقتلكيش. تالا ابتسمت ابتسامة يملؤها الحزن والوجع وشمرت عن ساعديها ووضعت يدها أمامه قائلة: الموت اللي انت فاكرني خايفة منه، أنا حاولت أروحله بنفسي، بس حتى ده مقبلنيش ورفضني. نظر عمار ليديها بتمعن

وجد آثار خياطة قال بذهول: معقول، حاولتِ تنتحري؟ خبأت تالا يدها وضمتها لها قائلة: كنت بحاول أهرب من كل حاجة، بس معرفتش. ثم ضحكت بسخرية قائلة: حتى دي فشلت فيها، ف أنا بطمنك يعني، معنديش حاجة أخاف عليها ولا عندي حد يخاف عليا من الموت، كل اللي عايزاه منك بس إنك تخلي بالك من سما، مش عايزها تعيش نفس حياتي، مع إن القدر بيعيد نفس اللي أنا عيشته. عمار: وانتي حياتك كانت إزاي؟ تالا وهي تنظر

للسماء وتحتضن قطتها قالت: تعرف لما تجيب قطة صغيرة وتحطها بين مخالب الصقور وكلهم يتلموا حواليها وهي في النص، لو فكرت تهرب في أي ناحية هتموت، ولو فضلت واقفة ضوافرهم هتفضل تخربش فيها لحد برضه ما تموت، يعني كدا كدا ميتة. عمار بعدم فهم: طب ممكن توضحي أكتر؟ قاطعته صوت نرمين قائلة: هو انتوا قاعدين هنا لوحدكوا ليه؟ عمار وضع يده على وجهه بغضب قائلاً: هو ده وقتك.

وقفت تالا قائلة بارتباك: ها، لا مفيش، أنا كنت طالعة أطمن على يزن. وتركتهم ومضت. نرمين جلست بجوار عمار قائلة: أنا عايزة أعرف البنت دي بتعمل إيه في الفيلا، مش كفاية اللي هببته بقى، اطردها وريحنا منها. عمار بغلظة: والله أنا اللي أقول مين يقعد هنا ومين ميقعدش، ولو في حد مفروض يمشي فهو انتي. ثم غادر المكان. *** في غرفة يزن كان مستلقي على سريره. اقتربت تالا قائلة: إيه يا حبيبي عامل إيه دلوقتي؟ يزن لم يجيب. تالا جلست

بجواره واحتضنته قائلة: تيجي أحكيلك حتوتة قبل النوم؟ ابتسم يزن وكأنه يخبرها أنه موافق. قبلت جبينه وبدأت السرد قائلة: كان يا ما كان في سالف العصر والأوان، كان في ولد جميل أوي اسمه يزن... وبدأت سرد القصة. مر عمار من جانب الغرفة وقف قليلاً وسمع صوتها وهي تحكي معه، ابتسم ومضى لغرفته دون أن تشعر تالا. *** في منزل أكرم أكرم بغضب: يعني البنت طلعت من الفيلا النهاردة ومعرفتش تقتلها يا غبي!

الشاب: يا أكرم بيه، عمار مشدد الحراسة عليها جامد، كأنه خايف تهرب منه. أكرم بغضب: البنت دي لازم تتقتل في أقرب وقت، فاهم ولا لأ؟ فجأة يدخل نادر قائلاً: تالا فين يا بابا؟ أكرم بارتباك أشار للرجل أن يذهب. ثم قال لنادر: حمدالله على السلامة الأول. نادر بقلق: مش وقته دلوقتي، تالا فين؟ أكرم: تالا عند عمار. نادر بغضب: وبتعمل إيه هناك؟ أكرم: منعرفش. نادر بغضب: والرجالة مبجابوهاش ليها؟

أكرم: محدش عارف يوصلها، عمار عامل حراسة شديدة عليها. نادر بغضب: أنا هعرف أجيبها بنفسي. *** "نهار يوم جديد" تالا ارتدت ملابسها في الصباح الباكر وذهبت لغرفة عمار ودقت الباب. عمار لم يجيب وكان يغط في نوم عميق. تالا فتحت الباب ودخلت وهي تضع يدها على عينها قائلة: احم احم، أهؤ أهؤ، عمار بيه، عمار بيه. فتح عمار عينه وجدها تضع يدها على عينها وتتحدث بطريقة غريبة، نظر لها بتعجب. تالا وهي مغمضة العينين: عمار بيه، يااا عمار بيه.

ثم قالت بتعصب: ده مش بني آدم نايم، ده حمار، لا لا يا تالا متظلميش الحمار حرام. عمار وقف ببطء واقترب منها دون أن تشعر به. تالا وهي مغمضة العينين: يا عمار بيه، قوم بقى، لو مقومتش هفتح وهتبقى فضيحتك بجلاجل. ثم قالت بصدمة: معقولة يكون مات؟ عمار مال برأسه ناحيتها ونفخ في وجهها بلطف. تالا بتعجب: إيه تيار الهوا الغريب ده؟ عمار نفخ مرة أخرى. تالا فتحت عينها وجدته أمامها مباشرة. رجعت للخلف بفزع، كادت أن تسقط فجذبها له.

ابتعدت عنه بتوتر: هو انت صاحي من امتى؟ عمار: من وقت حمار اللي قولتيها دي. تالا بابتسامة ارتباك: ها، أه، أنا بس كنت ااا... عمار: خلصي، عايزة إيه؟ تالا عدلت ملابسها ووقفت بثقة قائلة: كنت عايزة حضرتك تلبس علشان هنروح الشركة. عمار: بجد؟ تالا بثقة: أيوا. عمار: طب اتفضلي يلا. تالا بثقة: هستناك تحت يعني؟ عمار بغضب: لا، اطلعي بره علشان أكمل نوم. تالا: هنروح الشركة النهارده يعني هنروح.

عمار صعد على سريره واغمض عينه قائلاً: اطلعي بره. تالا بعصبية: قوم البس أحسن لك. عمار وهو مغمض عينه: هتعملي إيه يعني؟ *** في السيارة عمار وهو يمسك ذراعه بألم: انتي متخلفة، كنتي هتكسريلي دراعي. تالا بغرور: مانا قولتلك قوم بالذوق وانت اللي عملت فيها عنتر. عمار بتألم وغيظ: واحدة غبية فعلاً. تالا: مش مهم، المهم دلوقتي نصلح كل اللي أنا عملته. *** في الشركة دخلت تالا مع عمار في مشهد مهيب.

دقات حذائهم كانت تسمع القريب والبعيد. خلعوا نظاراتهم معاً وتقدموا للأمام. حين رآهما حسين أقبل ناحيتهم بسرعة احتضن عمار قائلاً: وحشتنا أوي يا عمار بيه. ثم حاول احتضان تالا لكنها سرعان ما لوت ذراعيها ودفعته بعيداً. ليرد عمار قائلاً: مش قولتلك مش دي يا حسين، مش دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...