الفصل 1 | من 30 فصل

رواية قطتي الشقية الفصل الأول 1 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
22
كلمة
2,922
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

كانت قاعدة بتقلب بالموبايل بهدوء. إلى أن سمعت صوت إشعار الرسالة. فتحتها، كان محتواها: "بقولك إيه يا مليكة، حركات البنت الطيبة دي ما تمشيش عليا. فكك مني ومن خطيبتي، وما تتكلميش علينا يكون أحسن لك. عشان لو أهلك ما عرفوش يربوكي، أنا اللي هربيكي." قرأت الرسالة عدة مرات وهي تشعر بالصدمة. هذا الرقم غير مسجل لديها. عملت سكرين شوت وبعتتها لصاحبتها. ردت: "امسحي بكرامته الأرض يا بت، أوعي تسكتي له." كتبت له: -أنت مين؟

وإزاي تتكلم معايا كده؟! رد: "أنا شادي. أقسم بالله يا مليكة لو ما بطلتي كلام عليا وعلى خطيبتي، هكون مسوّدت لك عيشتك. أنا بنبّهك أهو." أخذت مليكة نفس واتصلت به. وقبل أن يفتح فمه بكلمة، بدأت هي: مليكة بردح: "وأنا أتكلم عليك ليه يا عرة الرجالة يا زبالة الشوارع؟ أنت والصفرة بتاعتك. إيه ده يا خويا؟ ما فيش غيرك خطب ولا إيه؟ ولا تكونش فاكر إني غرقانة بدباديبك؟

يلا أنت معفن واحمد ربنا إن فيه واحدة قبلت فيك. جاتك مصيبة أنت وخطيبتك يا وش الفقر يا غجر." وقفت الخط في وجهه وأخذت نفس لتهدأ. ثم اتصلت بأمنية صاحبتها. أمنية: "مش كفاية، لازم تعملي له فضيحة بجلاجل." مليكة بتوتر: "يعني أعمل إيه يعني؟ أمنية: "قولي لباباكي يربيه." مليكة: "حاضرررر." تلك الفتاة الجميلة، فتاة عادية ولكن لها سحرها الخاص. إنها مليكة، تبلغ من العمر 18 عام. بعيون بنية تصبح بلون العسل إن تعرضت للشمس.

شعرها أسود وجسدها ملفوف قليلاً، ولكنها ليست سمينة. قصيرة نوعاً ما، لم تتعدى 155 سم. بشرتها لا هي شديدة السمار ولا شديدة البياض. ملامحها ناعمة وهادئة. في القاهرة. تدلف سيدة أربعينية غرفة تمتاز بطابع رجولي، يكسوها اللون الأسود ممزوجاً بقليل من البني الغامق بطريقة عصرية. تتقدم السيدة زينب من نافذة الغرفة وتفتح الستائر وتقول بصوتها الدافئ:

زينب: "يلا يا حبيبي قوم، عملت لك فنجان القهوة بتاعك. هنزل أستناك تحت، يلا يا حبيبي قوم بقى." وخرجت من غرفته. بينما هو كان ينام على بطنه. فتح عينيه ببطء لتظهر تلك العيون البنية تحمل من الجمال بقدر ما تحمل من الحدة. ارتدى ملابسه السوداء وساعته الرولكس، ووضع عطره المفضل. التقط مفتاح سيارته واتجه نحو الأسفل. إنه أسد العمري، شاب يبلغ الـ 24 من عمره.

يعمل مع والده في الشركة بعدما أنهى دراسته في الإمارات وقضى كل حياته السابقة هناك. يعتبر عائلته رقم واحد في حياته. إنسان هادئ وجدي ويحب الاجتهاد بالعمل والدقة بالمواعيد. الساعة 8:00 صباحاً. "صباح الخير." "صباح النور. تعالا، مامتك عاملة شوية كرواسون يجنن." قعد أسد وقال بهدوء: "لا، أنا يدوبك هشرب القهوة وطالع على الشغل." "يا ابني صحتك أهم من أي شغل. وبعدين فين أخوك؟ أنا ما شفتوش من امبارح." "في إسكندرية." "يا نهار أسود!

وإيه اللي يوديه هناك؟ "ما أنتي عارفة يماما إن سليم كل يوم والتاني في حتة." "تلاقيه لايف على واحدة إسكندرانية." "يكونش راح لبيت عمّه؟ نظر لها أسد باستغراب. "وإيه اللي هيوديه ليهم يا زينب؟ "مش يمكن حابب واحدة منهم وناوي يتجوز من بنات عمّه." "سليم يتجوز؟ ده ولد صايع. مين هتقبل بيه؟ المهم يا أسد، ما تتنساش عزومة بيت جدك النهاردة بالليل وهنقعد عندهم كام يوم." "عزومة إيه دي؟

"جدك عامل عزومة للعيلة عشان عمك مهران، فيه عريس اتقدم لبنته. فاستغل المناسبة دي عشان نجتمع." "عريس؟ مين؟ نعرفه؟ "لا... هو ابن صاحبه." "وبعدين انت عارف عمك بيحب يكبر جدك بأي حاجة." "صحيح." "متقدم لأنهي واحدة؟ "بنته الكبيرة إيمان." "بقولك إيه يا أسد... بنات العيلة كلهم هيكونوا هناك. إيه رأيك أشوف لك واحدة منهم؟ "لو سمحتي يماما، مش بحب الحاجات دي. عن إذنكم." وخرج وهو مضايق. "ليه قولتي له كده؟

"عايزة أعرف لو حابب واحدة كده ولا كده." "أنا مش عارف آخرتها إيه مع عيالك دول." "نفسي واحد فيهم يتجوز وأفرح بيه... على الأقل يحب بجد." "يا بت العيال لسه صغيرين، مستعجلة على إيه؟ إيه رأيك تفرحي بيا أنا؟ "هشااااام! أنا ما عنديش هزار بالمواضيع دي." "بهزر معاكي يا زيزي." نزلت فتاة جميلة ترتدي ملابس كاجوال. "صباح الخير لأحلى مامي وبابي في الدنيا." "صباح الورد يا حبيبتي." قربت دنيا من والدتها وقبلتها من خدها، وكذلك لوالدها.

"إيه الحلاوة دي يا دودو." "دي حلاوة عنيك يا حبيبي." "طول عمرك بكاشة. المهم، اقعدي افطري وبعديها روحي الجامعة، وخلي بالك، درجاتك مش عاجباني أبداً في الامتحان اللي فات." "كفاية يا بابا، والله فرهدت من المذاكرة. وبعدين أنا أصلاً مش بحب القانون، وأنت دايماً بتراقبني. أنا مش صغيرة بقى، عندي 20 سنة." "أهي أسطوانة كل يوم." كان يقود عربيته بسرعة عالية وسارح تماماً. وصل إلى الشركة ودلف بهدوء.

رغم تواضعه الشديد، إلا أنه جاد جداً بالعمل والجميع يهابه. دلف مكتبه وتبعه السكرتير. "كل حاجة تمام يا فندم." "هات لي أوراق صفقة فرنسا، وابعت لي القهوة بتاعتي، وكلم سليم الكلب وشوف فين هو، وأي حد اتأخر عن الشغل بعذر غير مقبول، اخصم له 10%." "حاضر يا فندم... بس ليه الخصم؟ "عشان ده شغل، وما ينفعش بيه الاستهتار." في الإسكندرية. "إيمان حبيبتي، اعملي لنا كوبايتين شاي." "حاضر يا أحلى بابي." بعد دقائق أحضرت الشاي.

"خشي صَحِّي أخواتك." "يا ماما، مليكة صاحية من بدري، والست رزان غيبوبة وما بتصحاش." "والست مليكة هانم ليه ما تيجي تقعد معانا؟ "ما أنتي عارفة بنتك وطقوسها الغريبة دي. أول ما تصحى لازم تقعد ساعة في السرير على الأقل." "هفف، هنشوف آخرتها معاكو." "مالك يا ولية سخنتي على البنات كده ليه؟ سيبي البنات براحتهم." "والله ما حد مبوظهم غير دلالك الزايد ليهم." "جرى إيه يا ماما، عايزاه يقوم يلطشنا قلمَين عشان ترتاحي؟

انتي متأكدة إنك أمي مش مرات أبويا؟ "إيمااان! هنزل الشبشب... اتلمي، أنتِ عروسة." "أيوووه يماما، ما تكسفينيش." "بقيتي تتكسفي كمان! الله يرحم." "أنا بناتي ما فيش زيهم بالدنيا دي كلها. دول أميرات. حقهم يدلعوا ويتكسفوا براحتهم." خرجت مليكة من أوضتها. "صباح الخير لسيد الرجالة." حضنها بحب، فهذه طفلته الصغيرة. "يا صباح العسل، إيه السكر ده على الصبح." باسته من خده. "وإحنا مالناش من الحب نصيب ولا إيه؟ قربت

من مامتها وباستها وقالت: "ده انتي يا نهولة ست الستات، يختي." "تعالي حضري الفطار معايا." "لا، أنا ماليش دعوة. عندي موعد تمارين الكارديو دلوقتي." "ما تنسيش الليلة، معزومين على العشا عند بيت جدك. لو وراكي حاجة خلصيها بسرعة." "ماما، أنا مش عايزة أروح. هقعد أذاكر." "وبعدين معاكي يا بت! لسه فاضل وقت على الامتحانات بتاعتك. هتفضلي كده محبوسة لحد امتى يعني؟ هتروحي يعني هتروحي، وابقي البسي الفستان اللي جبته لك."

"وكمان فستان يماما!!! "البسي اللي عايزاه يا بنتي، بس المهم تعالي معانا. جدتك هتفرح أوي." "حاضر." في المساء. في كمبوند راقي جداً. وصلت أسرة مهران البسيطة إلى فيلا والد مهران "إبراهيم العمري". بعد وقت. في أوضة المكتب. "وبعدين يا مهران يا ابني، مش هتصفى لنا وترجع تعيش معانا بمصر؟ "عمري ما شلت عليك يا بابا، بس أنا وعيالي مرتاحين كده." "بس بنتك جالها نصيبها هنا، وإن شاء الله أخواتها كمان. مش هتفضل بعيد عننا كده."

"ما تقلقش يا بابا، مهران هيرجع لما يحس إن الوقت مناسب. ولا إيه يا مهران؟ "عندك حق." "أنا سألت عن الولد كويس. هو محترم وابن ناس، وحالته المادية على قده وبيشتغل محامي." "وده المطلوب. المهم يبقى متربي وابن ناس كويسين. أنت إيه رأيك يا مهران؟ "أكيد طبعاً. طالما هو كويس وهيِعرف يعيش بنتي حياة كريمة، مش هرفضه. بس لازم أشوفه الأول وأشوف رأي البنت." "عداك العيب يا ابني." "تعريف الشخصيات:" "الجد هو إبراهيم وزوجته صباح."

"عنده أربع أولاد وبنت واحدة." "الأول: مهران متزوج نهال، وأولاده هم إيمان 25 سنة (أول حفيدة للعيلة) ورزان 20 سنة ومليكة 18 سنة." "الثاني: هشام متزوج زينب، وأولاده أسد 24 سنة وسليم 23 سنة ودنيا 20 سنة." "الثالث: عادل متزوج فاتن، وأولاده شادي 23 سنة وفراس 22 سنة وغدير 19 سنة." "الرابع: خالد 26 سنة غير متزوج، وهو وأسد أصدقاء مقربين جداً." "الخامسة: هي رضوى 26 سنة (توأم خالد)

، كان مكتوب كتابها ولكنها فسخت الخطوبة وعزفت عن الزواج." في الريسبشن. كانت النساء جالسات سوياً ويتبادلن الحديث. كانت مليكة قاعدة بتتكلم مع أمنية على السناب. "ملوكة، إزيك وإزاي المذاكرة؟ "الحمد لله، أهو سالكة الأيام دي." "اممم، ويا ترى إيمان بتذاكر لك ولا مشغولة؟ "لا والله، ولا بتعبرني. أصله حمود واخد كل وقتها." "بس يا بت، الكبار قاعدين." "لا وبتتكسف." "بس يجماعة، دي عروسة." "طب إمتى هنتعشى؟ أنا همو... ت من الجوع."

"كمان شوية ياختي، ما تفضحيناش قدام العريس بس." "ما تكتريش أكل عشان هيطلع لك كرش، وأنتِ على وش جواز." "جرى إيه ياختي منك ليها؟ إيه هتشيلوني الليلة؟ "إيه الشياكة دي... شكلك ناوية تلحقي إيمان." "مش لما أشوف قرة عيني المستقبلي." "اممم... بس أنتِ مدايقة وشايلة بقلبك حاجة. فيه إيه؟ "عملت له فولو قبل كام يوم، ولحد دلوقتي ما عمليش فولو باك." "طيب، هو أصلاً ما بيحبش يتابع حد. مالك مدايقة يعني؟ "أصله عمل لمليكة وأنا لأ."

"غريبة... يمكن عشان صغيرة. أنتي عارفة مليكة الكل بيعتبرها طفلة، وأكيد أسد شايفها كده كمان." "بس هو مش مديني وش خالص، وأنا بصراحة مستحيل أدلق نفسي عليه." "بس ما تقهريش نفسك. المهم لما يدخل ابتسمي له وخليكي فرفوشة عشان تلفتي انتباهه." "ماشي." بعد وقت قصير. دلف خالد وأسد وسليم. أول ما شافته مليكة ابتسمت ابتسامة واسعة وقامت حضنته بحب. "يا أخواتي، إيه الحلاوة دي بس." "حلاوة عنيك يا أحلى عمو. إمتى بقى هتديني دروس سواقة!؟

"يا بت اتلمي، ده أنا لسه داخل حالا... سيبني آخد نفس الأول." "خلاص بقى، مش عايزة منك حاجة." "ملوكة اتقمصت يجدعان... طب بقولك إيه... هعلمك بس عندي طلب صغنن." "إيه؟ "بعدين بعدين... أو إيه أسلم على العيلة." كان أسد يتابع الحديث بسرحان، فهذه الطفلة رقيقة لأبعد الحدود وهدوئها ساحر. "إيه هو إحنا ما بيتسلمش علينا يا مليكة هانم ولا إيه؟ "آه، أنا آسفة. ما أخدتش بالي." وسلمت عليه. "يختي الصغننة... عايزين مجموع كويس بالثانوية."

ابتسمت له بخجل. وبعدها مدت يدها لأسد. كان ينظر بطريقة غريبة جداً، وهي حسّت بنظراته. سلمت عليه وشد على يدها وعيناه بعينيها. سحبت يدها بتوتر وخجل ورجعت مكانها. ردو السلام على الجميع، وأسد تجاهل الجلوس معهم وذهب لأوضة المكتب. "بقالي ساعة بضحك له زي الهبلة وما عبرنيش." "مرقعة البنات؟! "بهزر معاكي يا بت." في المطبخ. دَلَفَت مليكة لأخذ كوب ماء وتبعه خالد. "اممم." "هااا." "مين المزة اللي كانت معاكي في الستوري امبارح؟

"دي أمنية صاحبتي، والصورة قديمة. واتلم بقى عشان عيب." "الأ مش عايزة تكسبي بيا ثواب وتديني نمرتها." "لا مستحيييل." "طب السناب." "لا." "طب المشنجر يا بت، الهي تنجحي بالثانوية." "لا يعني لا، وما تحاولش." وكانت ستخرج، بينما هو أخذ يدغدغها وهي تهرب منه. ولكنها فجأة خبطت بأسد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...