الفصل 30 | من 30 فصل

رواية قطتي الشقية الفصل الثلاثون 30 - بقلم همس كاتبة

المشاهدات
24
كلمة
4,514
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رزان: الباب بيخبط، إيه مش سامعين؟ اتجهت لفتح الباب. رزان بصدمة: أمنية! أمنية بابتسامة: أيوه أنا… ماما قالت أقعد مع مليكة وأساعدها تجهز لفرحها. أتت مليكة بسرعة وحضنتها بسعادة. مليكة بسعادة: ده بجد؟ هتقضي معايا الأيام دي؟ أمنية بخبث: وهقضي معاكي العمر كله، منا هبقى عمتك. مليكة بضحك: لا يا شيخة… اتفضلي طيب. دلفت وسلمت على النساء. أمنية بهمس: فين ماي لاف؟ مليكة: بياخد شاور وهيروح الشغل كمان شوية.

دلفت دنيا وقالت بضيق: وبعدين بقا مفيش ولا فستان عاجبني. رزان: طب اطلبي أونلاين… لسا في وقت. دنيا: ما ده اللي هيحصل لو فقدت الأمل. غدير: بما إنكم اتجمعتوا عايزة أقولكم على قرار. دنيا: إنتي وسليم هتتخطبوا؟ غدير بضحك: لااا، بدري أوي. رضوى باستغراب: أومال في إيه؟ غدير: قررت أسافر أدرس في إنجلترا. مليكة بصدمة: يا بنت الايه، برافو عليكي. رزان: أول مرة تفكري صح. غدير بسخرية: نينيني.

إيمان: فعلاً قرار مناسب يا غدير، أنا أحيك. نزل خالد وهو مسرع ولم ينتبه لوجود أمنية، قال بسرعة: رزان خليكي مع فراس وخذي بالك منه… أخد إجازة ليومين عشان يرتاح، واهتمي بأكله كويس. رزان بغمزة: حاضر… تعالا سلم على مزتك. خالد بصدمة: أمنيتي إنتي هنا؟ أمنية بابتسامة وذوبان: ازيك يا خالد؟ مليكة بسخرية: يا ختاااااي، الله يرحم جعفر العمدة. رزان بضحك: عيب يا بت، اللي ساتره ربنا ما تفضحيهوش.

خالد: اتلموا إنتوا الاتنين… إيه رأيك يا أمنية نخرج مع بعض؟ أمنية بصدمة: والشغل؟ خالد بغمزة: إنتي شغلي الشاغل. إيمان: لا على كده عيب، ما تروحيش معاه. أمنية بابتسامة: أنا لسا واصلة يا خالد وهقعد مع البنات، لما ترجع نبقى نقعد مع بعض. خالد: ماشي يا قمر، يا عسل. رزان: خالد هضربك. *** في المساء. إبراهيم: وليه الاستعجال يا ابني؟ هيا الدنيا هتطير؟

أمير: والله يا عمي أنا حابب أتزوج بسرعة، حضرتك عارف أنا وحداني وعايز أتزوج وأخلف، وبالنسبة للعروسة ههتم بكل حاجة بنفسي وهتجهز بسرعة، وبعدين أنا شقتي جاهزة وأموري كلها تمام، ليه التأخير؟ إبراهيم: بص يا ابني أنا معنديش مشكلة طالما العروسة وأمها موافقين. أسد بابتسامة: أكيد موافقين، ولو مش موافقين أنا هخليهم يوافقوا… هو أنا أطول أتزوج أنا وصاحبي بنفس اليوم. أمير بضحك: مالك بقيت حساس؟ أسد ضربه بوكس وقال: اتلم.

أمير بوجع: يا أخي ربنا ياخدك، إيدك تقيلة، أنا عريس وداخل على جواز. دلف خالد وقال: كل حاجة مية مية، وشحنا البضاعة النهاردة يابا، وبكرة هنشحن الطلبية اللي بعدها. إبراهيم: كويس، ربنا يقويكم يا ابني. *** دلف هشام أوضة البنات وقال بهدوء: ليه مش بتنزلي تقعدي مع البنات؟ دنيا بتوتر: بابا!! … أصل بدور على فستان أونلاين. قرب منها وحط إيديه على خدها وقال بحنية: مالك خايفة يا قلب أبوكي؟ دنيا بتوتر: أبداً، بالعكس.

هشام بحب: كلها كم شهر وهتسيبي البيت وتتجوزي… وهتبعدي عني. دنيا بابتسامة: لا طبعاً يا بابا، أنا مستحيل أقطعك، هفضل على طول أجيلكم. هشام: تعالي اقعدي، عايز أتكلم معاكي. قعدت وهو قعد جنبها.

هشام: عارفة يا دنيا… لما مامتك بشرتني بيكي طرت من الفرح، قلت و أخيراً هيجيلي بنوتة أدلعها زي ما أنا عايز… عشان كده سميتك دنيا عشان إنتي دنيتي، وفعلاً دلعتك واهتميت بيكي وبقيتي إنتي كل تفكيري… بس بعد ما كبرتي بدأتِ تتصرفي تصرفات مش مقبولة وبقيتي تضربي زمايلك وعدوانية، وأي حاجة تعجبك تضربي الأولاد وتاخديها منهم، لغاية ما اكتشفت إني أنا اللي بوظتك، دلعتك زيادة عن اللزوم وخلّيتك مغرورة جداً… بس بعدها فوقت وبدأت أرسم لكِ مستقبلك عشان لما تكبري ترتاحي وما تتعبيش زيي وما تحتاجيش حد لو أنا جرالي حاجة.

دنيا بتأثر: بعد الشر عليك يا حبيبي، إيه لزوم الكلام ده يا بابا؟

هشام: عشان لازم تفهمي إن تصرفاتي معاكي كانت كلها خوف عليكي، كانت سعي عشان أأمن لكِ مستقبل كويس… مش عايزك تفكري إني قاسي أو بمسح شخصيتك… بالعكس، أنا عايز أشوفك أحسن بنت بالدنيا… لما مروان اتقدملك أنا اتوجعت عكس كل الناس، عشان حبيبتي الصغيرة هتخرج من بيتي… أنا يا بنتي تعبت عليكي عمري كله واهتميت بأمرك أكتر من أخواتك… ما تزعليش من كلامي معاكي… أنا دايماً بتعصب عليكي بس والله من خوفي عليكي يا بنتي… إحنا بزمان ملوش أمان أبداً.

دنيا بدموع: إنت أحسن أب بالدنيا… عمري ما هازعل منك حتى لو موتني… إنت سيد الرجالة كلهم ويحق لك تعمل أي حاجة… أنا فعلاً كنت طايشة ومش فاهمة حاجة بس دلوقتي أنا متأكدة إني لو لفيت الدنيا عمري ما هلاقي أب زيك… أنا بحبك أوي يا بابا. هشام بحب: وإنتي نور عيني وقطعة من قلبي. *** مرت الأيام سريعاً وأتى يوم الزفاف. دلفت تلك مليكة بفستانها الأبيض المنفوش له بريق رائع بأكمام من الدانتيل الأبيض مرصعة بقطع الكريستال الناعمة.

كانت تسريحة شعرها ناعمة مع طرحة بيضاء طويلة جداً، تمسك بيدها بوكيه ورد أبيض واليد الأخرى بيد والدها الذي تقدم وسلمها إلى أسد. مسك إيدها والسعادة في عينيه، ابتسمت مليكة بحب. ونظروا إلى الباب لانتظار دخول رضوى. دخلت مع إبراهيم، كانت ترتدي فستان أبيض ناعم جداً يبرز جمال جسدها المنحوت، وبأكمام مغلقة وأكتاف مكشوفة، وطرحة بيضاء طويلة وأطرافها من الدانتيل لها لمعان واضح، وتسريحة شعر ناعمة تبرز ذوقها الهادئ.

سلمها إبراهيم لأمير، مجرد أن تلامست إيديهم شعر بأنه سوف يغمى عليه. أمير: يخربيت حلاوتك يا شيخة. رضوى بضحك: بس بقا، عيييب. اشتعل الفرح بالبهجة والسرور. أمسكت رزان المايك وقالت: ألف مبروك للجميع، الكابلز يتفضلوا لرقصة السلو. أمسك أسد بيد مليكة حتى وصلوا ساحة الرقص، وضع يده على وسطها وسحبها له حتى أصبحت المسافة بينهم شبه معدومة. أسد بحب: وأخيراً هاخدك ومش هسمح لحد يكلمك. مليكة بضحك: اللي بينا عقد جواز مش عقد إيجار.

أسد: إنتي خلاص بقيتي ليا يا مليكة، عايز آخدك ونبعد بعيد عن كل المشاكل والفوضى دي. مليكة بحب: خدني مطرح ما إنت عايز، أنا مبسوطة وأنا معاك. كل شاب أخذ حبيبته للرقص معها، فأسد يرقص مع مليكة قلبه، وأمير مع عروسته رضوى، وخالد مع خطيبته أمنية، وإيمان مع خطيبها محمد، ورزان مع خطيبها فراس، وغدير مع حبيبها سليم. إبراهيم بابتسامة: أتوقع كده يا مهران معندكش حل تاني، بناتك كلهم عندي، خلاص بقا تعال عيش معانا.

مهران: يا با أنا اتعودت على جو إسكندرية، مش هعرف أعيش هنا. إبراهيم: هتعرف عشان بناتك، أومال هتبقى بعيد عنهم؟ فكر شوية يا مهران… افرض بناتك حصلت لواحدة فيهم مشكلة؟ لفين وفين حتى تقدر تيجي لها، حتى إيمان لاقت شغل هنا ورزان نقلت أوراقها هنا واعتقد مليكة هتدرس هنا برضو، وإنت حياتك كانت هنا… كفاية. صباح: باباك معاه حق، وبعدين أنا صاحبة مرض ممكن أموت بأي لحظة، ما تقهرش قلبي عليك.

مهران: بعد الشر عليكي يا حبيبتي، ربنا يطول بعمرك ويديكي الصحة… خلاص اللي إنتي عايزاه هيحصل يا با. إبراهيم بسعادة: أخيراااا. مهران: بس هاخد شقة أنا ومراتي هنا. إبراهيم: لا والله ما يحصل، هتقعد في الفيلا بتاعتي، ولو مش عايز شقة بس وأنا أجيب لك أحلى فيلا. مهران: يا با. هشام: كفاية يا مهران، هتقعد بالفيلا اللي جنب فيلتي، فاضية وقريبة مني ومن بنتك، إيه رأيك؟ مهران: بس.

إبراهيم بمقاطعة: موافق طبعاً، ما تسألش من بكرة نوضبها ليه يا هشام. هشام بسعادة: عنيا لأخويا. *** مر الوقت وذهب أسد ومليكة إلى شهر العسل، وكذلك رضوى وأمير، وبقالهم أسبوع. في فيلا إبراهيم. زينب بدموع: خلاص هتسافر؟ سليم: كفاية دموع يا حبيبتي، أنا رايح أشوف مستقبلي. زينب: طيب يا حبيبي ابقى طمني عليك وكلمني كل يوم، وكل كويس ونام كويس، وأوعك تشرب حاجة كدة ولا كدة. سليم: حاضر يا ماما، أنا حافظ الدرس كويس.

حمل شنطة السفر ونزل وودع أهله. مكان بعيد عن الأنظار. غدير بدموع: خد بالك من نفسك. أمسك إيدها وقبلها وقال بحب: وأنتي كمان… خلي بالك من نفسك وسافري واتعلمي وحققي أحلامك… أنا مش هطول أكيد هرجع لك. غدير بدموع: وأنا متأكدة إنك هترجع وإنت راضي ومبسوط، وأوعدك هتشوفني أحسن بكتير من دلوقتي. حضنها بقوة. سليم: أشوف وشك على خير. وسحب الشنطة واتجه إلى الخارج وهي تبكي على أثره. أتت رزان وقالت: طب ليه العياط؟

ما إنتي كمان هتسافري وتحققي أحلامك وبعدين هترجعوا لبعض. غدير: صح. *** في إندونيسيا، تحديداً في جزيرة بالي. كانوا نازلين في فندق في حمام سباحة رائع وسط الطبيعة والهدوء، كانت قاعدة بحضنه ومسترخية تماماً. أسد: أول مرة أعرف إنك هادية كده. مليكة بضحك: لا أنا مش هادية أوي يعني، بس بحب الطبيعة أوي… المناظر بتشدني أوي، بحب الخضرة في كل مكان والمية والشمس… بصراحة ده مودي بقا.

أسد: عارفة… دي حاجة مشتركة جداً بينا، أنا كمان كده. مليكة: منا عارفة… من يوم ما روحنا الجنينة بتاعتك وأنا حاسة إني فهمت شخصيتك. أسد: عارفة يا مليكة… أكتر حاجة بحبها فيكي روح الطفلة اللي جواكي… بحب شقاوتك وحركاتك، حتى طيشك بحبه… إنتي أكتر بنت صادقة وبسيطة عرفتها بحياتي… أكتر حاجة بتميز الأطفال هي البراءة ودي سبحان الله كلها موجودة فيكي.

مليكة بحب: وأنا أكتر حاجة بحبها فيك إنك راجل… إنت راجل أوي… جبل… ممكن أتسند عليك من غير ما أخاف… بحب اهتمامك بيا وتقديرك ليا… بحب لما تاخدني على قد عقلي بس عشان ترضيني… أنا بحبك أوي يا أسد. أسد بعشق: وأنا بموت فيكي يا قلبي. *** مر شهر ونص. غدير سافرت، ورضوى وأمير رجعوا لمصر، وإيمان اتحدد فرحها بعد شهور قليلة. ومهران استقر في القاهرة، وأسد ومليكة لسا مرجعوش من سفرهم. زينب: هما فاكرينه سنة عسل؟ مهو طول عمره شهر واحد.

إبراهيم: سيبي الأولاد ينبسطوا مع بعض… أسد كلمني وقال لي إنهم بفرنسا وهيرجعوا الليلة. نهال: وأخيراً… البت وحشتني أوي. إبراهيم: غدير كلمتني وقالت إنها مبسوطة أوي… بس أنا خايف عليها. رزان: يا جدو ما تقلقش عليها، هي قوية وشاطرة. فراس: ما تقلقش يا جدو، أنا كل يوم بكلمها وبظهرها دايماً. إبراهيم: ربنا يديمكم لبعض ويفرح قلوبكم… هشام، أنا مروان كلمني وقال لي عايز يحدد ميعاد الفرح. هشام: لسا بدري والبت لسا بتذاكر.

مهران: يا هشام أكيد بعد امتحاناتها، بس الراجل متلهف عايز يتجوز… وطالما هو مقتدر ليه لأ. هشام: طيب هقول له يجيلي، و نبقى نتفق على موعد، بس أنا مش عايز أي استعجال، دي بنتي الوحيدة وعايز أفرح بيها. إبراهيم: حقك. دلت رضوى ويدها بيد أمير وقالت بابتسامة: عندي ليكوا خبر حلو. صباح بلهفة: إيه؟ رضوى بسعادة: أنا حامل. أطلقت صباح زغرودة وحضنتها بقوة. إبراهيم بسعادة: ربنا يتمم فرحتكم ويقومك بالسلامة يا حبيبتي.

رزان: الله، رورو حامل وهتبقى مامي، يخلاثييي. خالد بضحك: عقبالك يا بايرة. رزان: إنت الباير يا معفن، ده أنا ألف واحد يتمنى ويقول لي لو أشورت على أس واحد هيجي لي بسرعة. فراس: جرا إيه يا أختي، ما تزبطي كده. رزان بضحك: قصدي ما عبرتش حد غيرك. فراس بضحك: طيب يا أختي. أتت دنيا وقالت بمشاكسة: لحقتي يا رورو، ده إنتي ما بقالكش كام يوم متجوزة. رضوى بضحك: اهو نصيب بقا والحمد لله.

صباح: ارتاحي يا حبيبتي، الحركة الكتير مش كويسة للحامل جديد. *** في المساء. عاد أسد ومليكة وسلموا على عائلتهم. رضوى: يلا يا ملوكة شدي حيلك بقا. مليكة بضحك: لا يا أختي أنا مش عايزة أولاد حالياً، إن شاء الله لقدام شوية. إيمان: أيوه صح، إنتي لسا صغيرة وهتخشي الجامعة، ما توجعيش دماغك.

مليكة: الفكرة مش إني أوجع دماغي ولا لا، الفكرة إني مش هقدر أشيل مسؤولية عيال وأنا بالسن ده… العيال عايزين اهتمام وتربية ووقت ومجهود… وأنا لسا مش مستعدة لكل ده… مش هقدر أخلف وأرمي عيالي للدنيا تربيهم أشكال وألوان، محتاجة إني أكون أكبر وأوعى من كده عشان أقدر أشيل المسؤولية دي. إيمان: والله أختي بقت مثقفة وفاهمة الدنيا. وأنا معرفش. زينب: اهو الكلام اللي ما يتفهمش منه كلمة.

هشام: زينب، سيبي الأولاد على راحتهم، هم أدرى بمصلحتهم… المهم أنا اتكلمت مع مفيد يا با، الراجل متسرع على إيه مش عارف، ده حدد ميعاد الفرح على الموبايل… واتفقنا فرح مروان ودنيا بعد فرح إيمان بأسبوع. إبراهيم: عادي يا ابني، ده ابنه الوحيد، بس ممتاز أوي يبقى نحضر لهم مع بعض. أسد: طب عن إذنكم أنا ومليكة هنروح. مهران: طب ما تناموا هنا يا ابني. أسد: أنا ما صدقت اتجوزها يا عمي عشان آخدها… تيجي تقولي أنام هنا، ده كلام برضه.

إبراهيم بضحك: خلاص خدها يا ابني، دي مراتك حلالك. في اليوم التالي. أفنان: ليه طلبتي تقابليني؟ مليكة: عشان عايزة أفهمك إني مليش ذنب. أفنان: أنا عارفة… بس إنتي السبب. مليكة: شادي السبب مش أنا. أفنان بدموع: بس هو حبك إنتي. مليكة: عايزة ترجعي له؟ أفنان ببكاء: طبعاً… هموت وأشوفه، وحشني أوي. مليكة: هتستحملي المستوى اللي هو عايش فيه؟ أفنان: مش فاهمة.

مليكة بهدوء: شادي اتغير، وأيام العز بتاعته انتهت، دلوقتي بيشتغل جرسون في مطعم وعايش في شقة بسيطة جداً… بدأ حياته من الصفر وهيصلح كل حاجة… هو اللي بعتني ليكي وقال لي أحكيلك الكلام ده، لو لسا بتحبيه ومستعدة تكملي معاه بالوضع ده هو هيحطك بعنيه وهيغفر لك، ولو مش عايزة على الأقل اقبلي الاعتذار. أفنان: أنا مش فاهمة حاجة، إنتوا بتكلموا بعض؟

مليكة: أخته وسيط بينا، نقلت لي كلامه بالحرف، وأنا اخترت إني أحكيلك عشان تفهمي إنه مفيش أي حاجة بتربطني بيه. أفنان بدموع: أنا بحبه أوي ومسامحاه، بس يرجع لي… أنا مش قادرة أعيش من غيره. مليكة: تمام، ده عنوانه. عادت مليكة إلى بيتها. خلعت حذائها وارتمت على الكنبة بتعب. لم تنتبه إلى نفسها حتى ذهبت بالنوم. بعد ساعة. دلف أسد إلى البيت مستغرباً من الهدوء.

وجدها تنام بسلام، ابتسم وقرب منها وحملها وصعد إلى أوضتهم وعدل وضعها وغير ملابسها وغطاها حتى ترتاح بالنوم. نزل تحت يشتغل وسمع صوت مسجات من موبايلها، أمسك الهاتف وقرأ الرسالة بحسن نية، انصدم عندما وجد رسائل من غدير تتحدث عن شادي. علم كل ما يجري، كان مصدوماً حرفياً. نظر أمامه بسرحان شديد. قام حضر كوباية قهوة وخرج إلى الحديقة وهو سرحان تماماً. بعد وقت نزلت مليكة وخرجت عنده.

مليكة: حبيبي إنت جيت، أنا آسفة يا قلبي نمت من غير ما آخد بالي. وضعت يدها على خده ولكن هو أزالها. نظرت له بصدمة وقالت: هو في إيه؟ مالك سرحان كده؟ أسد بهدوء: مفيش يا حبيبتي، كنت مضغوط بالشغل. مليكة بتوتر: أسد… كنت عايزة أقولك حاجة. أسد بنظرات ذات مغزى: قولي. مليكة بتوتر: بص مش عايزك تزعق ولا تزعل… هو الموضوع إنساني شوية… يعني عملت كده عشان خاطر واحدة غالية عليا. أسد بحدة: من غير مقدمات كتير، قولي.

مليكة بذعر: طيب هقول… غدير كلمتني وبتبعت لي كتير أوي وزعلانة جداً على أخوها، وكمان أفنان كلمتها زي ما بعتت لي والبنت مقهورة جداً. أسد بشر: أيوهةةةة، حصل إيه بعد كده؟ مليكة بخوف: غدير كلمتني، وصلّت لي اعتذار شادي… وطلبت مني أكلم أفنان وأقنعها إني مليش حاجة بيني وبينه وإنه بقى إنسان جديد وعايز يصالحها وترجع له، وأنا النهاردة عملت كده وقابلتها وأديتها عنوانه عشان يتصالحوا. أخذ نفس عميق وقال: وبعدين.

مليكة: مفيش… أنا ده كل اللي عملته… إنت زعلت مني؟ أسد حاول يعدا: أزعل ليه؟ إنتي مغلطتيش بتصرفك ده بالعكس…. بس اتضايقت من فكرة تصرفاتك اللي من غير ما ترجعي لي، مش من طبعك تتصرفي من دماغك وتخرجي من غير علمي. مليكة بهدوء: أنا آسفة يا حبيبي والله قلبي وجعني على غدير. أسد: مش عايز موقف زي ده يتكرر تاني، واسم شادي ما تذكريهوش على لسانك. مليكة بابتسامة: حاضر… مممن بلاش زعل؟

ابتسم وسحبها ليه وحضنها وهو بيتبادر لذهنه حال شادي الآن. ***

مرت الشهور… مليكة دخلت الجامعة وبتذاكر وعايشة مبسوطة مع أسد، وهو كبر شغله وحقق نجاحات كبيرة وحياتهم مليانة تفاهم وحب وطفولة ومرح… رضوى بطنها كبرت وعرفلت إنها حامل ببنوتة وأمير طاير عقله فيها وبيحبها… إيمان فرحها بعد كام يوم على محمد وأجمل شيء في علاقتهم الوعي والهدوء… ودنيا ومروان فرحهم قرب كمان، بيحبوا بعض جداً بس مروان لسا بيعاني من عقلية دنيا وطيشها، مع كده هو بيعشقها أوي… خالد وأمنية عايشين قصة حبهم المجنونة…

فراس حقق نجاح كبير بشغله واشترى فيلا خاصة به وبدأ يحضر لمستقبله… رزان فتحت مشروعها الخاص بجانب دراستها واعتمدت على نفسها حتى أصبح اسمها معروف في السوشيال ميديا، وفراس مصدر الدعم النفسي لها… غدير تغيرت 180 درجة، كونت صداقات وأصبحت تهتم بدراستها وصحتها ومظهرها أكثر من قبل… سليم قدر يثبت نفسه وبدأ يشتغل وحصل على النسخة الجديدة من نفسه، حيث أصبح يحصل على راتب متواضع كأي موظف، مع ذلك فإنه سعيد لأنه من تعبه… أما عن شادي

فهو ما زال بعيداً عنهم، ولكن تزوج من أفنان وتقاسم معها الحب والمعاناة، ويعيش في شقة صغيرة ويعمل، ولكن رضي بحياته الجديدة بعدما شعر بقيمة العائلة.

*** في الغردقة. غدير: أنا هنزل المية، حد هينزل معايا؟ رزان: أيوه أنا. فراس: طب خدوني معاكم. سليم: تتحداني يا فراس تقعد خمس دقايق تحت المية؟ فراس: أنا اللي أتحداك، تعالا يا أسطا. مليكة: أسد تعالا نتمشى. أسد: يلا يا حبيبتي. كان خالد وأمنية قاعدين بيرسموا على الرمل وبيتكلموا. وإيمان ودنيا ومحمد ومروان بيلعبوا بالكورة مع بعض. إبراهيم: البطيخة دي مش هتولد بقا؟ رضوى بدموع: أنا بطيخة يا بابا؟

إبراهيم بضحك: بهزر معاكي يا رورو. أمير: أبوس إيديكوا مش ناقصني هرموناتها. مهران: حد قالك اتجوز. صباح: يا بت تعالي عن الشمس، خدي بالك من صحتك شوية. زينب: لا إنتي يا حماتي اللي بتخافي أوي عليها، ولا عادي كلنا خلفنا مجراش حاجة. نهال: معاها حق بصراحة. مهران: مهي رضوى البنت الوحيدة وآخر العنقود، ليها الحب كله. هشام: الله يرحم أيامنا، كنا ناكل ضرب بالشبشب للصبح.

مهران بضحك: فاكر لما مسكتنا بنشرب سجاير، وقتها ما نمناش يومين من الوجع. زينب: ليه كده يا صبوحة؟ نهال: مهما يستاهلوا بيقول لك بيشربوا سجاير. أسد: مالك سرحانة وبتوزعي ابتسامات؟ مليكة أخذت نفس عميق وقالت بحب: بحبك أوي. أسد بعشق: وأنا بموت فيكي… مليكة… وحشتيني. مليكة بدلع: منا معاك أهو.

أسد: حتى لو معايا بتوحشيني… أنا بس ببقى مبسوط لما آخدك ونقعد لوحدنا… بحس إني قادر أشبع منك ويا ريت بشبع… أنا عايزك معايا لوحدي، مش عايز حد يكلمك ولا يقعد معاكي. مليكة بضحك: يا ساتر… ده تملك بحت. أسد: أيوه، إنتي حبيبتي ومراتي وملك لي وحدي. مليكة بحب: أنا بحمد ربنا على نعمة وجودك معايا. أسد: وأنا اللي بحمده ليل نهار على إنك ليا ومراتي وحبيبتي وحظي من الدنيا… إنتي مليكة قلبي. النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...