الفصل 27 | من 28 فصل

الفصل السابع والعشرون 

المشاهدات
6
كلمة
2,986
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

_إني طلعت بحبك يا مصطفي.. هذا هو إنتصار المحارب وما أجمل حلاوة النصر، جذبها ليغلق ذراعيه حولها ثم أخرج من أعماق قلبه تنهيدة طويلة، أخيرا حصل على ما كان يريده " قلبها" أخيرا خلق الله إليه فرصة جديدة معها.. أغلق عينيه براحة وهمس إليها: _بتحبيني ؟! نعم هذا ما تشعر به، حب مميز تجاه يتغلغل بأعماق قلبها كلما مر عليها وقت لو ثانية واحدة معه، أبتعدت عنه قليلاً ثم إبتسمت إليه قائلة: _أنت بتحبني أوي...

أنت راجل يستحق إنه يتحب زي ما بيقدم حب، يا رب أقدر أوصلك حبي زي ما أنت بتعمل معايا... حرك رأسه بنفي ثم وضم وجهها إليه مردفاً بلهفة: _لأ يا حبيبتي لأ، أنا مش عايزك تبذلي أي مجهود عشان توصلي حبك ليا، أنا اللي أبذل المجهود وأنا اللي أعمل كل حاجة عشان تعرفي إني بحبك لكن أنتِ كل المطلوب منك إنك تفضلي جنبي وتقوليلي كل شوية أنا بحبك يا مصطفى... ماذا تريد أكثر من هذا لتتأكد من إنها أكثر إمرأة محظوظة على الإطلاق ؟!

.. ترقرقت بعينيها دمعة، دمعة مشفقة على حاله وعلى جنونه بها، ابتسمت إليه مردفة: _أنا بحبك يا مصطفي.. نشوة رهيبة بكل أنحاء جسده بمجرد سماعه لتلك الكلمة فقال: _بس كدة ده كل المطلوب منك.. ضحكت بنعومة فحدق بها مردفاً وكأنه تذكر شئ: _أستني في حاجة كمان مطلوبة منك.. عقدت حاجبها بتعجب مردفة: _حاجة إيه دي ؟! _مراد عايزك تجيبيلي مراد.. حركت كتفها بدلال وقالت: _دي حاجه في أيدك بقى تعمل كل حاجة للفرح بسرعة ونجيب مراد..

طلبت هو نفذ طلبها بالحرف الواحد، بصباح اليوم التالي كانت معه بأحد أكبر معارض الأثاث مردفاً: _نقي كل إللي نفسك فيه.. سعيدة جداً بلحظات مميزة تمنت أن تعيشها، فقالت: _أختار كل حاجة أنا عايزاها.. أومأ إليها مردفاً بهدوء: _شاوري بس وكله بتاعك.. عضت على شفتيها بحيرة قائلة: _بس باباك ممكن يزعل لو غيرنا ديكور البيت.. حدقت بها بشك وهي ممثلة رائعة رسمت دور البراءة بدقة عالية، قهقه بمرح مردفاً:

_لو مكنتش أعرفك كنت صدقت انك خايفة على زعل أبويا ريحي نفسك يا سما إحنا مش هنعيش معاهم.. شعرت بخيبة الأمل قائلة بصدق: _ليه كدة يا مصطفى؟! .. ليه عايز تحرمني مني حرق دم سيادة اللوا كل يوم الصبح.. حرك رأسه بمعني لا فائدة وقال: _متقلقيش البيت بتاعنا جنب بيت بابا وعمي خيري أبقي روحي كل يوم الصبح لسيادة اللوا مرضية يا ستي.. إبتسمت ببراءة شديدة وقالت:

_أوعدك أفضل عايشة مع سيادة اللوا أرد جمايله عليا لحد ما يطردني بنفسه من البيت.. . يبدو أن القادم بينها وبين والده كوارث، حرك رأسه بقلة حيلة منها ثم أشار لها على إحدى الغرف قائلاً: _إيه رأيك في أوضة النوم دي؟! إن جاءت للحق رائعة ومع ذلك لن تأخذها، رفضت قائلة: _حلوة بس مش هنأخدها؟! عقد حاجبه بتعجب مردفاً: _ليه ؟! كيف تقول الإجابة له ؟! .. ستقول هو حنون يسمعها بصدر رحب ويفهمها من نظرة قالت:

_بصراحة أنا عمري ما أخترت حاجة قبل كدة عشان كدة عايزة أختار لوحدي عايزة أعرف ذوقي حلو ولا لأ ممكن؟! يبدو إنه إلي الآن لا يعلم أي شيء عنها؟! .. بداخلها أمنيات كثيرة عليه تحقيقها، حتي هو لم تختاره بل هو من اختارها، إبتسم إليها مردفاً: _بس كدة؟! .. اختاري كل اللي نفسك فيه اختاري المعرض كله لو عايزة.. _شيماء سعيد عبده _بعيادة خاصة لطبيبة نفسية شهيرة.. _هو مفيش غير إحنا بس؟!

قالتها ليلي بتعجب من خلو المكان، أومأ إليه عز مردفاً: _أيوة.. _ليه ؟! مسح على خصلاتها بحنان مردفاً: _عشان جورجينا العرب تبقى براحتها ومتحسش إن في أي حد بيبص لها غيري.. حدقت به بضيق قائلة: _عز بطل بواخه قولتلك 100 مرة مش بحبك تقولي الكلمة دي.. بمكر سألها: _مش بتحبي أقولها ليه؟! ربما حديث سيظهر أنها أوفر لكن هذا ما تشعر به، فقالت بضيق: _كل ما بتقولها بتضايق...

بتضايق من فكرة إنك شوفت ست تانية وشوفت جسمها وبتقارن جسمي بيها ويمكن تكون حبت جسمي عشان شبهها وأنا مش عايزة كدة.. الموضوع أكبر من توقعاته بكثير، فكر بكل كلمة خرجت منها وتأكد إن معها كل الحق بضيقها فقال: _أنتِ عندك حق وأنا غلطان حقك عليا مش هقولك كدة تاني.. هل حقاً فهمها دون سخرية عليها ؟! إبتسمت براحة قائلة: _هو أنت كدة إزاي ؟! ضحكت بخفة مردفاً: _إزاي ؟! تنهدت قائلة:

_بتريحني ومستحملني وبتأخدني على أد عقلي كمان حتى لو مش مقتنع باللي أنا بقوله.. وضع يده فوق يدها قائلا بجدية: _مفيش حاجة اسمها بريحك ومستحملك لأن إحنا الاتنين واحد، أما موضوع إني بأخدك على أد عقلك ده فده مش حقيقي انا لو مكنتش مقتنع إن اللي قولتيه من شويه صح مكنتش أعتذرت.. لو يعلم كم اعطي إليها الكثير من القوة بكلماته البسيطة قبل الجلسة، خرجت السكرتيرة مردفة: _اتفضلي يا أستاذة ليلى الدكتورة في انتظارك.. قامت ومع

أول خطوة عادت إليه قائلة: _قاعد ليه يلا ندخل؟! أشار إليها على باب الغرفة مردفاً: _أنتِ هتدخلي لوحدك وأنا هستناك هنا متقلقيش. رفضت بحركة سريعة من رأسها وقالت: _لأ طبعاً أنا مش هدخل من غيرك عز لو مش هتدخل معايا يلا بينا نمشي.. قام ليقف أمامها مردفاً بهدوء: _يا حبيبتي أنا عايز اسيبك تتكلمي براحتك من غير ما تتوتري إني موجود.. براحة الدنيا قالت: _أنا بطمن وأنت موجود يلا بقى..

مد يده إليها لتضع يدها بيده سريعاً فأخذها الي الداخل، استقبلتهما الطبيبة بابتسامة عملية وقالت: _اتفضل يا دكتور عز اتفضلي يا باشمهندسة.. ترددت وهو شعر بها فضغط على كفها ليعطي إليها بعض الدعم وجذبها لتجلس بجواره مردفاً بإبتسامة هادئة: _هي اللي طلبت إني أحضر معاها الجلسة أنا مش متطفل.. ضحكت الطبيبة بخفة قائلة: _طالما هي مرتاحة أحضر براحتك يا دكتور، ها يا ليلى تحبي تبتدي منين؟! من أين نقطة البداية ؟!

.. لا تعلم فهي اعتادت على التوهان، لا تعلم أين بدايتها ولا حتى إلى أين ستصل، كتمت نفسها وأخرجته بثقل بعد فترة قائلة:

_مش عارفة، بس ممكن أبدا من تربيه بابا ليا كنت دلوعة بابا، كل حاجه كان بيعملها لي لدرجة إني مبقتش بعرف أعمل حاجة لنفسي، ماما قالتله كتير كدة غلط البنت لأزم تعتمد شوية على نفسها بس هو كان بيقولها دايماً ان طول مهو في حياتي أنا هفضل مسنودة عليه، وده اللي حصل لما ماتوا الاتنين وقعت ومبقاش ليا حد، روحت عشت في بيت عمي مراته كانت طيبه معايا أوي بس أولاده...

هما كانوا كويسين في الأول لحد ما عرفوا إني ضعيفة الشخصية وشافوا أخوهم الكبير وهو بيقرب مني وأنا خايفة ومش قادرة أتكلم، بقوا هما كمان بيعملوا كده كأني مش من لحمهم كأني مش عرضهم والمفروض يحافظوا عليا أنا ووووو... عجزت عن وصف ما عاشته وما تشعر به مع التذكر فانهارت باكية جذبها ليضمها إليه مردفاً بقلق: _اهدي كل ده انتهى وأنا دلوقتي جنبك.. بعجز قالت: _خليك جانبي.. ابتسمت إليها الطبية وقالت:

_خلاص يا ليلى كفاية كلام كدة النهاردة بس عايزة أقولك حاجة مهمة قبل ما تمشي أنتِ مش ضعيفة ومش محتاجة حد تتسندي عليه أنتِ قادرة تسندي نفسك بس محتاجة تعرفي قوتك في شخصيتك موجودة فين بالضبط وده ان شاء الله هنعرفه مع بعض الجلسات الجاية.. خرجت معه من غرفة الطبيبة ليقول: _إيه رأيك نهرب؟! لفت انتباهها فقالت بفضول: _نهرب فين ؟! _بحر إسكندرية هينسيكي الدنيا كلها نهرب؟! ... ابتسمت بسعادة: _ماشي.. _شيماء سعيد عبده

_ها حلو الفستان ده؟! قالتها سما وشعورها بالملل يزيد ليرفض مصطفي للمرة المليون قائلاً جملته الشهيرة المعتمد عليها لأكثر من ساعة: _هو حلو ولو عايزاه جيبيه بس مش هتخرجي بيه.. طفح بها الكيل فضربت بقدميها الأرض قائلة بغضب: _أنت زي ما أنت مش هتتغير قولتلي في الأول أختار اللي أنا عايزاه وفي الآخر أنت اللي بتختار أهو.. بصبر شديد أجابها: _سبتك تختاري كل حاجه براحتك الا الهدوم.. إبتسمت بسخرية قائلة:

_يا سلام هو أنت كدة سبتني أختار؟! .. لما البس حاجة مش على مزاجي يبقى أنا كدة بختار؟! .. هتفضل لحد أمتى تسيطر عليا يا مصطفى؟! نظر إليها وليكن صادق كان على قرب خطوة واحدة من تصديقها، لكن عينيها الخبيثة كشفتها، جذبها لتقف أمامه عن قرب وقال:

_بنت الشغل اللي أنتِ بتعمليه ده مش هياكل معايا، عايزة تشتري الفستان أشتريه عايزة تشتري المحل كله أشتريه، بس مش هتخرجي غير باللي أنا أقول عليه واللي أنتِ عايزاهم دول البسيهم براحتك في أوضة النوم يا حبيبتي.. ماذا ؟! .. هل كشفها بتلك البساطة ؟! .. تبدو أن تلك الحيلة لا تنفع ستستخدم أخري فوضعت عينيها أرضاً بحزن قائلة: _ماشي يا مصطفى أنا مش عايزة حاجة ممكن تخليني أروح؟! نفي بحركة بسيطة من رأسه وقال بجدية:

_مش هنروح غير لما نجيبلك هدوم جديدة يا عروسة.. حركت كتفها وقالت: _إحنا بقى لنا ساعة هنا لحد دلوقتي مجبناش فستان واحد مش هنضيع باقي اليوم على حاجة كدة كدة مش هنشتريها، كل حاجة عندك وحشة وكل حاجة عندك مينفعش أخرج بيها أعمل إيه أنا؟! بتنهيدة حارة قال: _ترحميني يا أم مراد.. _وأنا بعذبك؟! أومأ إليها مؤكداً:

_لما تبقي عايزة تلبسي فستان باللون الحلو أوي ده على بشرتك الأحلى وأحلى وجسمك الجامد ده يبقي عريان، والكل يتفرج عليكي بيه يبقى حاجة من الاتنين يا شايفاني مش راجل يا عايزة تحرقي قلبي وفي الحالتين أنا مش هقبل بكدة.. أتسعت عينيها بخجل زاد عندما وضع أحد أصابعه على مقدمة صدرها مردفاً: _يرضيكي كدة؟! أبتعدت عنه خطوة للخلف قائلة: _أبعد أيدك عني يا قليل الأدب.. خرج منه لفظ بزيد قائلا بسخرية:

_******* يعني اللمس عيب والمشاهدة عادي سما متطلعيش جناني عليكي.. شهقت قائلة بذهول: _أنت شتمتني بكلام عيب صح؟! أومأ إليها مردفاً: _صح ولو مدخلتيش قلعتي الفستان ده ولبستي حاجة مستورة هتسمعي كلام ودنك أول مرة تسمعه... _مصطفي.. بقوة قال: _بلا مصطفى بلا مش مصطفى يلا يا بت على جوا أقلعي قميص الدخلة ده، طالما الأدب مش نافع معاكي نتعامل بقلة الأدب بقى...

تحول بأقل من سنة من حنون الي مجنون وأفضل حل إليها الآن الفرار من أمامه، اختفت دقائق وعادت إليه بملابسها قائلة: _يلا بينا نمشي.. مسح على وجهه لعله يأخذ بعض الهدوء ثم قال: _لما نجيب الهدوم.. بحزن حقيقي قالت: _مش عايزة هدوم عايزة أروح.. يا الله حزنها يقتله، لعن نفسه ثم جذبها لتجلس على أحد المقاعد وجلس بجوارها مردفاً بهدوء: _زعلتي مني ؟! وكأنها كانت تنتظر هذا السؤال لتحرك رأسها عدة مرات قائلة: _أيوة جدا.. تنهد وقال:

_سما يا حبيبتي مينفعش طول ما أنا بدلعك تبقي مبسوطة وأول ما أعاتبك على حاجة غلط عملتيها تزعلي، يعني يرضيكي تخرجي بالفستان اللي أنتِ كنتي لابساه ده ؟! معه حق الفستان وكل الفساتين قبله كانوا مبلغ بهم، حاولت الهروب من الإعتراف بالخطا وقالت: _أنا حضرت معاك حفلة قبل كده وكانت الستات لابسه كده عادي.. بجدية أجابها:

_صح هما بيلبسوا قصير ومفتوح عن كده كتير، بس مش كل اللي بنشوفه بنعمله هما حرين بيعملوا اللي هما عايزينه وأنا كمان حر فيكي البسك اللي يليق بيكي وبقيمتك وقيمتي.. بللت شفتيها بطرف لسانها قائلة: _بس الفساتين دي شكلها أحلى من التانيين.. _اشتريهم كلهم وهلبسهملك بيني وبينك ولو عايزة تخرجي بحاجة شبههم هوديكي لأكبر مصممين في البلد يعملوا لك نفس الستايل بشكل مستور اتفقنا؟! أتسعت ابتسامتها بسعادة مردفة: _اتفقنا..

قرص أنفها مردفاً: _أم مراد مبسوطة.. أومات إليه قائلة بدلال: _خليك حنين على طول وأنا هفضل مبسوطة.. _ماشي يا ستي من عينينا بس أنتِ كمان لأزم تفهمي إني مبقولش حاجة غير وأنا عارف إنها في مصلحتك قبل ما تكون في مصلحتي.. برضاء شديد حركت رأسها، قام من مكانه وبدأت يتحول بالمحل الخالي من الناس حتي آت بفستان رائع يليق بها وقال: _يلا قيسي.. _شيماء سعيد عبده _بالنادي.. جلس ياسر على المقعد المقابل إلي علياء دون سابق إذن وقال:

_وبعدين بقى علياء أنا جبت أخري. خلعت نظارتها الشمسية وقالت ببرود: _تعبت من إيه مش فاهمة ؟! حدق بها بغضب ثم ضرب على الطاولة مردفاً: _تعبت من اللف وراكي في كل حتة هو أنتِ إيه مبتحسيش كل اللي عايزه منك فرصة اثبتلك فيها إني بحبك واستاهلك كتير عليا فرصة ؟! عضت على شفتيها بغيظ ثم أشارت إليه قائلة: _وطي صوتك إحنا في مكان عام والناس بتتفرج كفاية فضايح لحد كدة... أومأ إليها مردفاً:

_ماشي وطيت صوتي ممكن أفهم بقى هنفضل كدة لحد أمتي ؟! صمتت لعدة ثواني تفكر ماذا تقول ثم قالت بصدق: _مش هقولك لأزم تخليني أحبك لأن في بيوت كتير مفتوحة من غير حب، مفتوحة بالمودة والرحمة والأمان وأنت ماضيك مشرف والستات اللي كنت تعرفهم في كل مكان، تقدر تقولي هحس معاك بالأمان إزاي؟! قبل أن يفتح فمه ليدافع عن نفسه أشارت إليه بضيق قائلة:

_أوعى تكون فاكر إنك لما أعلنت جوازي منك في المؤتمر كده دبستني ولا هيفرق معايا أنا كدة كدة مطلقة فبلاش تلعب في الحتة دي.. أي حديث لن يثبت إليها حبه، فقام من فوق مقعده ومد يده إليها مردفاً: _تعالي معايا مشوار مهم.. _مشوار إيه ده ؟! رفض الرد فقط أخذها معه بلا كلمة، نصف ساعة ووقفت السيارة أمام منزله فقالت بضيق: _أنت بتستظرف يا ياسر جايبني بيتك.. نزل من السيارة وفتح بابها وأخذها للخارج ثم حثها على السير بجواره مردفاً:

_أمي جوا ومتخافيش مش هغتصبك أنا من الزباله أوي كدة .. رأت نظرة حزن واضحة بعينيه جعلتها تسير معه بكامل رغبتها، فتحت الخادمة الباب ليقول بهدوء: _ماما فين؟! _الهانم في المطبخ بتحضر لحضرتك الغدا.. أومأ وذهب بها إلي والدته، وجدها تتذوق الطعام فقال بإبتسامة مرحة: _شامم الريحة من وأنا لسه على باب البيت. دارت والدته إليه أتسعت ابتسامتها مع رؤيتها الي علياء قائلة: _عاملة ايه يا علياء يا بنتي ليكي وحشة..

إبتسمت إليها علياء بتوتر: _أخبار حضرتك إيه يا طنط ؟! .. حمد لله على سلامتك.. فتحت ذراعيها إليها قائلة: _تعالي في حضني وبعدين نتكلم براحتنا.. أقتربت منها علياء وضمتها أنتظر ياسر ثانية وحذبها إليه مردفاً: _بصي بقى يا ست الكل هأخد علياء اوضتي خمس دقايق تكوني حضرت لنا الغدا ونتكلم كلنا براحتنا.. شهقت علياء بغضب قائلة: _أوضة إيه يا حيوان ما تحترم نفسك.. نظر إلي والدته مردفاً:

_زي ما أنتِ شايفة كدة يا ماما بتحترمني إحترام ما بعده إحترام خمساية وراجعلك.. ضحكت والدته بسخرية قائلة: _باين يا حبيبي إحترامها ليك من غير ما تقول روح روح، دي اللي هتجيبلي حقي منك.. . سحبها ياسر بغيظ وقال: _عجبك التحفيل وقلة القيمة دي؟! .. أمشي قدامي.. _أبعد عني أوضة اللي أنت عايز تاخدني فيها أقسم بالله يا ياسر هفتحلك دماغك.. وصل بها إلي باب الغرفة، فتح الباب ودلف بها قائلاً: _بصي كدة..

نظرت وتعجبت إسمها مزين أعلي فراشه مع صورة كبيرة إليها، دق قلبها بشئ لا تعلم ما هو، لكنها سعيدة، سعيدة من فكرة حب أحد إليها لتلك الدرجة سألته بتقطع: _إيه ده ؟! أشار على الحائط مردفاً:

_اللي على الحيطه دي صورة روحي اللي بشوفها كل يوم قبل ما أنام عشان أعرف أغمض عيني وأرتاح، ممكن يكون الماضي بتاعي زي ما أنتِ بتقولي زبالة ومش مشرف بس عايزك تفهميني أنا كنت وقتها مراهق ودي طبيعة سن، لكن من يوم ما عيني شافتك ومفيش ست لا في قلبي ولا في حياتي غيرك اديني قلبك وأنتِ مطمنة يا علياء صدقيني هحفظ لك عليه.. نظرت إليه بتوهان ثم نظرت إلي صورتها بتوهان أكثر، أين الصواب وأين الخطا لا تعلم، بنبرة مهزوزة قالت:

_هديك فرصة أتأكد فيها من كلامك وبعدين هقولك هديك قلبي ولا لأ.. أتسعت ابتسامته بسعادة وقال: _هأخده عليا الطلاق لاخده.. _شيماء سعيد عبده _بعد يوم طويل مرهق فعل لها كل ما تريد عاد بها إلي بيته، دلف إلي غرفة المعيشة ليجد والدتها مع والدته بدأت تولد بينهما صداقة فابتسم مردفاً: _مساء الخير.. جلست سما بالمنصف قائلة: _أنا مش هخرج معاك تاني على فكرة بعد كدة هخرج مع ماماتي..

بأقل من لحظة سحبها لتجلس على مقعد بمفردها وقرص أنفها مردفاً بقوة: _أنتِ بعد كدة مش هتخرجي غير معايا.. حدقت به بغيظ قائلة: _ده ليه بقى إن شاء الله؟! بمرح قال: _لما بسيبك لوحدك بتعملي مشاكل.. ضحكت السيدة نوال قائلة: _مع إني مش بطيقك بس أول مرة تقول كلمة عندك حق فيها.. شهقت سميرة قائلة: _ماله إبني يا نوال؟! نظرت إليها نوال قائلة: _كفاية إنه إبنك يا سميرة ده يغفر له كل البلاوي اللي عملها قبل كدة..

رفع مصطفي حاجبه بسخرية مردفاً: _دة على أساس إني بتحايل عليكي تسامحيني.. سميرة وسما بحدة وبنفس اللحظة: _مصطفي.. نظر للمكان حوله ليجد إنه بموضع خطر وخصوصاً مع سما، فقام من مكانه مردفاً: _حمزة فين ؟! قالت نوال: _فوق عايز منه إيه ؟! أشار إلي سما مردفاً: _قولي لحمزة ينزل عايزه معايا في مشوار.. أقتربت منه سما مردفة بفصول: _مشوار إيه ده ؟! فعل حركته الشهيرة وهي قرص أنفها وقال:

_بلاش تبقي فضولية يا أم مراد لما نيجي هتشوفي بنفسك.. دلف السيد حسام للغرفة مردفاً بضيق: _عايزك في أوضة المكتب يا مصطفى.. أومأ إليه بهدوء مردفاً: _ماشي يا سيادة اللوا، سما أطلعي نادي حمزة يجهز ويستناني في العربية على ما اطلع من المكتب.. دلف إلي والده مردفاً بهدوء: _اؤمرني يا سيادة اللوا.. حدق به السيد حسام مردفاً: _عرفت إنك حجزت في أكبر فندق في البلد عشان فرحك وعرفت كمان انك بتجهز في فيلتك.. أخذ

مصطفي نفسه بثقل ثم قال: _حضرتك عندك أي مشاكل في ده ؟! نفي حسام مردفاً: _معنديش يا مصطفى ألف مبروك لكن عايز أطلب منك طلب.. _أكيد.. حمحم السيد حسام بالحرج لأول مرة بحياته وقال: _عايزك تكلم سميرة وتفهمها إن المشكلة اللي بيني وبينك خلصت ويعني... ماذا يقول وكيف يقول وهو سيادة اللواء ؟! .. منذ متي سميرة تضعه بموقف مثل هذا ؟! سألته مصطفي بترقب: _ويعني إيه ؟! زفر السيد حسام بغضب مردفاً:

_خليها تصالحني وتطلع موضوع الطلاق ده من دماغها.. نعم ؟! .. سيادة اللواء يطلب الغفران ؟! .. عجبنا لك يا زمن، أخفي مصطفي إبتسامته وقال: _هتكلم معاها بس حضرتك عارف مش هقدر أغصبها.. هل رأي بعين ولده الشماتة الآن ؟! .. نعم رآها واضحة مثل الشمس فقال بضيق: _أنت شمتان في أبوك يا مصطفى؟! نفي مصطفي مردفاً: _بالعكس ده أنا زعلان عليك وعايز أساعدك لأن النار اللي أنت فيها دي كنت أنا فيها من كام شهر ومحتاج اللي يساعدني..

_يعني شمتان ؟! لا لم يقدر يقدر على رسم الوقار أكثر فقهقه من قلبه مردفاً: _أوي.. ضرب السيد حسام على سطح المكتب مردفاً: _أطلع برة.. بلا مبالاة قال مصطفي: _طالع.. خرج إلي سيارته ليجد حمزة بانتظاره مردفاً بفضول: _إحنا رايحين فين ؟! _نجيب هدوم الفرح لينا إحنا الأتنين.. _شيماء سعيد عبده

_مرت الأيام وجاء أخيراً اليوم المنتظر، أمام الجميع وعدسات التصوير استلمها من يد أخيها ليده، قبل رأسها وبعدها علقت يدها بذراعه، كل ما يعيشه الآن حلم بلحظة فقد الأمل بتحقيقه، وصل بها إلي ساحة الرقص وتأملها.. كم هي جميلة بالثوب الأبيض، الفستان زاد جمال على جسدها، بدأت تتمايل معه بنعومة ليقول: _طالعة زي القمر.. بطرف عينيها ألقت نظرة سريعة على الجميع ثم قالت: _الناس دي كلها بقت عارفة إني مراتك.. أومأ إليها مردفاً:

_شعور حلو صح ؟! بتأكيد قالت: _حلو... حلو أوي... جذبها ليلصق جسدها بجسده وقال بنظرات مشتاقة: _وحشتني.. ضحكت بخفة قائلة: _وحشتك إيه ده أنا عايشة في بيتك... نفي مردفاً بوقاحة: _بطلي غباء وحشني حاجات تانية حاجات كنت قربت أنساها من كتر ما أنا بعيد عنها.. شهقت قائلة: _أنت تقصد قلة أدب صح ؟! ضغط على جسدها أسفل يده وأكد على حديثها مردفاً: _صح أقصد قلة أدب.. ضربته بصدره قائلة: _أنت مالك فيك إيه النهاردة ؟!

مال عليها أكثر وقال: _النهاردة الليلة إللي هيجي منها مراد.. _مصطفي.. قالتها بتحذير لم يهتم به، يا ليتها تعلم كم اشتاق لقربه منها، أشتاق إلي رائحتها، متلهف على ضمها، منتظر تذوق شفتيها بعد أشهر من البعد والحرام، بدأت عينيه تتجول على جزء بها ليقول: _مكنة عليا الطلاق أنتِ مكنة.. دفنت رأسها بصدره كأنها تعيش معه كل شيء لأول مرة ليحملها بخفة ويدور بها وشعور النصر يزيد بقلبه روعة..

بعد معاناة أنتهي الحفل ليغلق باب الغرفة عليهما مردفاً بلهفة: _أخيراً هنجيب مراد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...