التحاليل اللي قدامي بتقول إن عندك كانسر. سارة بصدمة والخوف اترسموا على ملامحها: ـ حضرتك بتقول إيه؟ كانسر؟ الدكتور بحزن: ـ للأسف كل التحاليل بتقول كده. كانسر في المرحلة المتأخرة ولازم نبدأ العلاج في أسرع وقت. سارة بوجع وحزن: ـ مش فيه علاج طبيعي؟ أعشاب مثلا؟ اكتبلي على أي أعشاب ولا أي دوا، وبالله هيروح. الدكتور بمقاطعة وشفقة:
ـ مدام سارة، أرجوكي تهدي. ده مش برد بيروح بحاجات زي دي. ده كانسر ولازم نبدأ الكيماوي في أسرع وقت. سارة بابتسامة: ـ شعري هيقع ومش هعرف أشتغل صح. أنا مش خايفة، أنا راضية والله العظيم راضية. عطاء ربنا أكيد خير. عن إذن حضرتك. الدكتور قام: ـ سارة، لازم تعرفي إن السرطان مش النهاية. ده اختبار من ربنا ليكِ. سارة: ـ الحمد لله على كل حال. عن إذنك. الدكتور: ـ اتفضلي.
سارة خرجت من عيادة المستشفى ومشت وهي شريط حياتها بيمر قدام عينيها. ركبت تاكسي، ساندت راسها على نافذة العربية وهي بتفكر تعمل إيه. حاسة إنها وحيدة. غمضت عيونها والخوف مالي قلبها. السواق: ـ وصلنا يا أستاذة. سارة فتحت عيونها، نزلت من العربية، حسبت السواق وطلعت على بيتها. جدًا دقت الباب. سارة: ـ أنا آسفة جدًا على الإزعاج وإني اتأخرت، بس الطرق كان زحمة. الجارة: ـ إيه اللي بتقوليه ده؟
إحنا أخوات. ووقت ما تحتاجي حاجة خبطي عليا. مالك؟ انتي كويسة؟ سارة بابتسامة: ـ كويسة. الجارة: ـ طب أمشي أنا دلوقتي. سارة: ـ خليكي شوية. الجارة بابتسامة: ـ ابقى أجي تاني بس عشان العيال. وقت معادهم إنهم ييجوا من المدرسة. وأشرف كمان زمانه جاي. أروح أشوف الدنيا. وارجعلك. خدي بالك من نفسك. سارة: ـ شكراً. الجارة: ـ مفيش شكر بينا. سلام.
سارة ودعت جارتها وقفلت الباب. دخلت أوضة، بصت على السرير بابتسامة. قربت عليه، قعدت جنبه وفضلت تملس على شعره بحب وحنان: ـ أنت أغلى حاجة في حياتي. لو عايشة وبعافر، فـ عشانك. سامحني يا حبيبي، حقك عليا. بس اوعي تنسني. زين اتقلب فتح عيونه وبص ليها بفرح: ـ ماما، انتي جيتي أخيرًا. اتاخرتي ليه؟ سارة في ثانية نسيت التعب: ـ كنت في مشوار يا حبيبي. زين: ـ مشوار إيه؟ وليه مروحتش معاكي؟ هو أنا مش ابنك حبيبي؟ سارة قبلت راسه:
ـ أنت حبيبي وأبويا وكل ما ليا. ربنا يخليك ليا يا روحي. زين قام حضن أمه: ـ ويخليكي ليا يا أحسن أم في الدنيا. بحبك أوي يا ماما. سارة بابتسامة: ـ وأنا بموت فيك يا قلب مامي. يلا بقا صحصح عشان نخرج النهارده. زين بطفولة: ـ بجد؟ سارة هزت راسها: ـ بجد يا قلبي. يلا بقا قوم اغسل وشك عشان نتغدى برا. زين قام بفرح وراح للتواليت. سارة ابتسمت بوجع وقامت. سارة ابتسامتها اختفت: ـ أعمل إيه يارب؟
أنا خايفة على زين أوي. أوديه مدرسة داخلي؟ (تقول بدموع) أنا مش عايزة ابني يكرهني، بس مش هينفع. مش هينفع. سارة قامت تحضر هدوم زين. "في مكان تاني" تميم بزعيق: ـ هو إيه القرف ده خلاص يا نيفين؟ ما تخرسي بقى. نيفين بغضب: ـ لا مش هخرس. مش هخرس. لما ألاقيكي بتحلم بيها وتنادي ليا باسمها. يبقى مش هخرس. مش دي برضو اللي خانتك؟ ولا نسيت؟ تميم ضربها كف من قوته. وقعت على الأرض: ـ اخرسيييي بقى. إيه؟ نسيتي نفسك؟ (مسكها من شعرها)
أنا مش بحبك ولا عمري ما حبيتك. أنا متجوزك بس عشان أخلص من صداع من ذانهم. غير كده، فأنتِ عندي زيك زي الجزمه. وأي حاجة ليها وقتها وتخلص. سامعة؟ نيفين مش عارفه تتكلم من البكاء. قال بصوت عالي: ـ سامعة؟ نفين بدموع: ـ سامعة. بس سبني عشان خاطري. سبني. تميم رمها على الأرض: ـ غوري من وشي. تميم خرج ورزع الباب ونزل. الأم: ـ إيه اللي حصل يا تميم؟ تميم بزهق: ـ مفيش حاجة حصلت يا أمي. الأم: ـ مفيش إزاي وصوتك كان عالي جدًا؟
هو أنت اتخنقت مع مراتك تاني؟ تميم: ـ عادي يعني، هي أول مرة. عن إذنك. اتاخرت على الشركة. الأم: ـ ياريت تيجي بدري، زي ما أنت عارف. النهاردة خطوبة مرام بنت عمك. أوعى تنسي. مرام ملهاش دعوة بحياتك. ياريت تكون أخ ليها وتفرحها. تميم: ـ أكيد مش ناسي. عن إذنك. تميم خرج. الأم ضربت كف على كف: ـ ربنا يسامحك ويرحمك يا بنتي. الأم طلعت أوضة تميم. ـ مالك يا حبيبتي؟ نفين بدموع وحزن:
ـ مفيش يا ماما. عادي يعني، ده عادات النقاش مع تميم. أنا كويسة. الأم: ـ متأكدة؟ نفين هزت راسها: ـ والله كويسة. أنا تعبانة شوية، هنام وهبقى أحسن. نص ساعة عشان أعمل معاكم تحضيرات الخطوبة. الأم رطبت على ضهرها بحنان: ـ ربنا يسعدك ويجبر بخاطرك يا بنتي. نفين ابتسمت بهدوء وخرجت. مامت تميم. نفين اتجهت للسرير ونامت. "بالليل في قصر السيوفي" كانت خطوبة مرام. كان الجميع بيبص ليها بفرح وحب. الكل مبسوط معاد تميم. "عند سارة" زين:
ـ هو إحنا رايحين على فين يا ماما؟ سارة: ـ لما نوصل هتعرف يا حبيبي. زين، خد بالك من نفسك ها؟ متخافش. أنا هبقى معاك حتى لو مش موجودة. زين مفهمش كلامها، بس حس بخوف. حضنها: ـ أنا مش خايف عشان أنتِ معايا ومش هتسبيني. سارة ساكتة بتحاول تمنع دموعها. حضنت زين وسرحت شوية. بعد وقت. "في قصر السيوفي" تميم بيرقص مع نيفين وهو مش طايقها ولا طايق حد. الجميع مبسوط جدًا. سارة بابتسامة باردة: ـ مبروك. ألف مبروك.
لكن ابتسامتهم اختفت واترسم مكانها الصدمة. تميم بصدمة: ـ س... سارة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!