الفصل 3 | من 17 فصل

رواية قيود العشق الفصل الثالث 3 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
22
كلمة
1,065
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

ليها بصدمة وعدم فهم: ـ قولتي أي؟ يسارة بثبات: ـ زين يكون ابنك يا تميم، والله العظيم ابنك. تميم قرب منها بهدوء عكس العاصفة اللي جواه، قعد على الكرسي، بص ليها وضحك: ـ هههه، لا حلوة اللعبة دي، بتعرفي تمثلي، هو أنا عبيط مثلاً عشان أصدقك؟ يعني خونتيني واختفيتي بعد السنين دي، جاية معاكِ عيل وبتقولي ده ابنك؟ أي خاف يعترف بيه جاية تلبسيه ليا؟ مانا بحبك بقا وهصدقك، مش ده كلامك؟

تميم بتاع زمان مات، وده بفضلك، لكن اللي قدامك ده واحد تاني. اتصدمت من كلامه، قامت: ـ أنت أي ياااااخي؟ أي لدرجة دي مش عرفني؟ لدرجة دي أنت شايفني رخيصة؟

اسمع بقا، زين يكون ابنك، ويشهد ربنا على كلامي، وإني صنتك وصنت بيتك، حبيتك وخوفت عليك أكتر من نفسي، مفيش راجل لمسني غيرك، عارف يا تميم، أنت كنت بالنسبة لي حلم أموت وأطوله، بس دلوقتي وبعد الارف اللي قولته ده، فأنا ميشرفنيش إني أعرفك، بس للأسف ظلمت ابني عشان خليتك أبوه، أنا بكرهك يا تميم، بكرهك.

اتجهت للباب، ولسه هتمسك الأكرة، شعرت بدوخة وسواد، وقعت مغشي عليها. غمضت عيونها، وكأنها بتستسلم أو بترحب بالضعف واليأس. جري عليها، شالها، حطها على السرير، جاب البرفام بتاعه، حطه على أنفها. يسارة فتحت عيونها، بصت له: ـ كح، ابعد الزفت ده عني. تميم فجأة، كأنه نسي كل حاجة، وشدها لحضنه بلهفة: ـ انتي كويسة يا سارة؟ فيكي حاجة؟ اتصلت بيسارة؟ بعدت عنه وقالت بسرعة وغضب مفرط:

ـ لأ، أنا كويسة عادي جداً، اغمي عليا لأني طول اليوم برا البيت مع زين فتعبت طبيعي. رجعت شعرها لورا: ـ احم، تميم. (مسكت إيده برجاء) زين حقيقي مش ابنك، أنا بس قولت كده عشان... يسارة بتمثيل وكذب: ـ عشان عندي شغل كتير أوي ولازم أسافر، وطبعاً مش هعرف آخد بالي منه، ولا هبقى فاضياله، فكدبت عليك. (تقول بابتسامة باهتة وحزن)

وأقول إنه ابنك عشان تحبه، أنا مش هثق ولا هعرف أطمن عليه غير معاك، فارجوك بعد إذنك خلي بالك منه، بلاش تحسسه إنه غريب، اكرهني بس هو ملوش ذنب، بلاش تاخدوا بذنبي. (تكمل وزي الدموع في عينيها بوجع) أرجوك متحسسوش بغيابي، كونوا ليه الأب والأم، بلاش تبقى أنت والزمان عليه، كفاية، كفاية إنه عايش من غير أب طول السنين دي. تميم كان بيسمع ليها، مش فاهم كلامها، صوتها وطريقته ورجاءها ليه يقول إن فيه حاجة، أو إنها مش هترجع تاني.

تميم حط إيده على إيديها اللي ماسكاها: ـ يا سارة، أنتِ مكبرة الموضوع، ده شغل وهترجعي بالسلامة بإذن الله، مفيش أي داعي لكلامك الغريب ده، روّقي. يسارة: ـ أوعدني إنك هتخلي بالك من زين، وإنك هتحميه، أوعدني. تميم اتنهد تنهيدة طويلة: ـ حاضر يا ستي، هاخد بالي منه، ممكن تهدي وبطلي تمثيل ونكد؟ يسارة سحبت إيديها: ـ أنا فعلاً نكد، عن إذنك. يسارة خرجت من أوضته وسابته هو في حيرة ولخبطة وشك. يسارة دخلت أوضتها:

ـ زي ما هي متغيرتش، مش مسامحك يا تميم، ولا حتى قادرة أتكلم منك، أنا كده أموت وأنا مرتاحة، زين مع مرام، خالتو هتخاف عليه أكتر مني، أنا مش هتعالج، بس لازم أختفي من حياة زين، هو ده الصح. دخلت مرام وقفل الباب: ـ حمدالله على سلامتك يا ستي، كل ده غياب؟ اعترفي حالا كنتي فين واختفيتي ليه وإزاي عايشة؟ اومال مين اللي اتدفن؟ سارة في أي ومخبية أي؟ وشك وملامحه بيقول إن مخبية حاجة، وحاجة كبيرة كمان، فقوليلي وريحي قلبي.

يسارة ابتسمت: ـ أنا كويسة جداً، كل الحكاية مشاكل في الشغل، مرام أنا مسافرة، لازم تعرفي إنك انتي بنتي، خدي بالك من نفسك ومن زين، انتي أمه لو في غيابي، أرجوكي. مرام بقلق: ـ في أي يا سارة؟ بتتكلمي بالطريقة دي ليه؟ أنتِ مخبية أي عني ومش عايزاني أعرفه؟ وبتوصيني على زين ليه؟ أنتِ موجودة، ربنا يخليه تشوفيه أحلى عريس في الدنيا. يسارة: ـ قومي يا مرام، قومي وسيبني أنام. مرام: ـ خرجة، بس برضه هعرف مخبية أي عني، يعني هعرف.

مرام خرجت، وسارة قعدت على السرير وهي كل تفكيرها في زين، عكس تميم اللي كل تفكيره فيها وفي كلامها وظهره. تاني يوم الصبح. تميم بهدوء: ـ أنا موافق إن ابنك يبقى من العيلة، واعتبره زي ابني. يسارة بصت له باحتقار وسخرية: ـ مممم، لا، كتر خيرك يا ابن عمي، مش عارفة أقولك إيه شكر. تميم بتظهر الجمود: ـ بس بشرط. يسارة بنفذ صبر وغضب: ـ أفندم. تميم:

ـ نرجع لبعض، واللي يسامح كريم، هحاول أنسى الارف اللي عملتيه، لو عايزة ابنك يبقى في أمان، قولتي أي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...