الفصل 5 | من 1 فصل

رواية قيود صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
38
كلمة
1,630
وقت القراءة
9 د
حجم الخط: 18

قاعده في الأوضة ومتوترة جداً ورايحة جاية برعب. إنها رده الظابط هيداهم المخازن، وهي لسه مقدرتش تقول لبدر حاجة. أخدت نفس عميق وعزمت أمرها تقوله أول ما يجي. قطع شرودها لما دخل وفي إيده شنط كتير وقال بحماس: "بصي جبت إيه وياي مش هتصدقي." أفراح قالت بحزن: "ما أنا عندي كل حاجة يا بدر، لازمتهم إيه تان؟ بدر قال بسرعة: "بس ده مش ليكي، ده لعمدتنا الصغير." وطلع ملابس أطفال جميلة جداً. جريت عليهم مسكتهم بفرحة وقالت:

"الله بجد إيه ده، عسل يا خرابي." بدر قال بابتسامة: "لسه هيبقوا عسل لما يلبسهم. شوفي ده، بحب اللون الأزرق قوي... جبت ولادي وبناتي علشان اللي يرزق بيه ربنا." أفراح ضحكت وقالت: "طب مش لسه بدري، ده أنا مكملتش التالت." بدر ابتسم وقربها ليه وقال: "يادوبك نجهز كل حاجة. وكلمت نجار هياجي يعمله أوضة زينة." وأفراح قاطعته وقالت بسرعة: "أوضة ليه؟ أنا عايزاه جنبي ميسبنيش في حضني." بدر قربها ليه قوي وسند جبينه على جبينها وقال:

"لأ، مهو حضنك مفاضيش.. هيبقى فيه ولدك الكبير." أفراح ابتسمت وقالت: "الكبير خلاص كبر ينام بعيد." بدر قال بحب: "مهما كبر ميكبرش على حضنك. مابقاش على البعد يقدر.. عشق حلاكي يا بت البندر." في مكان تاني عند المخازن. كانوا رجالة بدر بينزلوا البضاعة بسرعة، بس اتصدموا بمداهمة ظباط الشرطة للمكان. ونزل الضابط أحمد وقال: "كلو يرفع إيده.. خلصت اللعبة كده." عند أفراح، ابتسمت بسعادة من كلامه الرقيق. وهو قال بابتسامة:

"مهتقوليش أي كلمة تبلي بيها ريقي... بقولك عشقان ولهان تعبان... يا بت الحقيني قبل ما أبقى زهقان." ضحكت بخفة وقالت: "لأ متزهقش." بدر قال بحماس: "ها؟ أنتي كمان؟ أفراح قالت: "أنا كمان... بدر قال باستعجال: "بـ إيه؟ قولي يا مسهلة." أفراح قالت بسرعة: "أنا كمان بحب اللون الأزرق، بجد تحفة معاك حق." بدر اختفت ابتسامته وقال: "الأزرق؟ آه... صح. هو حلو... حلو قوي." ثواني بس هخليه أحلى.

وراح جاب مقص من الدرج واتقدم على الشنطة عايز يقص الطقم وهو متنرفز جداً. أفراح جريت عليه وهي بتضحك من قلبها وبتحاول تمنعه وقالت: "بس يا مجنون، بس." بدر قال بزعيق: "بعدي لاقص بيه لسانك اللي عمره ما فلح غير في قلة الأدب ده، بعدي." أفراح ضحكت وحضنته ونامت على صدره وقالت: "بهزر معاك، متبقاش قفوش. أنا كمان مش عارفة مالي، بفكر فيك كل دقيقة، بحب قربك وبحب أي ثانية تكون جنبي فيها... حلو كده؟ بدر ابتسم ورفع وشها ليه وقال:

"حلو قوي... أنا مبقيتش عايز حاجة تانية من الدنيا خلاص يا أفراحي، بقيتي كل حاجة ليا. من كتر فرحتي بيكي ديما قلبي مقبوض، خايف تتاخدي من بين إيديا في أي لحظة... لو بعدتي عني أروح فيها. ولد العمد سلم يا أفراح، وعشق التراب اللي بتمشي عليه. أنتي كسبتي يا بت البندر." أفراح نزلت دموعها بغزارة ومش عارفة تحدد سببهم. فرحة وإعجاب بكلامه اللي بيرضي غرورها ويسعد أي ست في الدنيا... ولا ندم وحزن لأنها ضيعت أكتر حد حبها ووقف جمبها...

وخصوصاً لما افتكرت إن البوليس زمانه هجم على المحلات وداهم البضاعة. مسحت دموعها بقوة وقالت بسرعة: "اهرب يا بدر." بدر بص لها باستغراب وقال: "إيه؟ أفراح قالت بسرعة وقلق: "اهرب يا بدر، مفيش وقت. أرجوك امشي بسرعة... بسرعة يا بدر." بدر بص لها باستغراب أكبر وقال: "أنا مفهمش بتقولي إيه؟ إيه الحكاية؟ أفراح بقت تبكي جامد وقالت بدموع: "بدر أنا... أنا بلغت عنك. زمانهم داهموا البضاعة، أرجوك امشي. مش هقدر...

مش هقدر أشوفك بتتحبس. أنا آسفة والله، كنت... كنت زعلانة منك. كنت خايفة ومكنتش عارفة قيمتك. سامحني." بدر كان واقف بيسمعها بملامح مش مفهومة أبداً. وغمض عينيه وأخد نفس عميق وقال: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله." وبقى يحاول ياخد نفسه اللي حاسس إنه مش لاقيه أبداً. أفراح كانت بتبص له باستغراب شديد وقالت: "بدر، إنت مسمعتنيش بقولك البوليس زمانه على وصول؟ وبس قاطعها لما ابتسم بسخرية وقال:

"أنا عارف اللي عملتيه... التليفون اللي كان في الدولاب كنت مراقبه. أنا عارف إنك بلغتِ عني يا أفراح." أفراح بصت له بصدمة حقيقية وقالت: "إيه... عارف؟ عارف وسكت؟ طب... طب ليه؟ بدر قرب منها وقال: "علشان الرهان يا بت البندر. الرهان الحقيقي مكانش وياكي، كان ويا قلبي اللي حلفلي إني مهونش عليكي وربنا هيراضيني، لأني قصدت أراضيه." كانت بتسمعه باستغراب وهو قال:

"البضاعة الشهر ده كلها عدد تليفونات. متقلقيش، مفيهاش حاجة خطر. أنا خدت عهد على نفسي أوقف الشغل ده وأربي ولدي بمال حلال... عاهدت ربي على التوبة ومتمني يقبلها مني. يعني هيفتشوا مهيلاقوش حاجة وهيمشوا، متخافيش." أفراح اتسعت عينها بزهول وهي مش مصدقة نفسها من الفرحة. واترمت في حضنه بقوة وقالت: "بجد؟ أنا مش مصدقة، مش مصدقة والله. كابوس وانزاح... أنا كنت هموت لو أذيتك." وبصت له وقالت بدموع: "حقك عليا، أنا آسفة. أنا...

بدر ابتسم وقاطعه وقال: "إنتي هبلة يا أفراح." أفراح بصت له بدهشة وهو قال بسرعة: "أه والله هبلة قوي. متبصليش كده. لما تفكري إنك ممكن توقعيني وتسلميني ومأخدش بالي تبقي هبلة. أنا بدر الضاهي يا أفراح، والخطوة اللي بتخطيها ببقى سابقك بعشرة قبليها." أفراح نزلت راسها بحرج وقلق وقالت: "إنت... إنت عمرك ما هتسامحني صح... معاك حق. أنا... أنا جاهزة لأي عقاب." بدر ابتسم وقال: "بس أنا مش هعاقبك...

وهسامحك علشان معدتش عايز نشيل من بعض تاني." أفراح بصت له بدهشة وهو قرب منها وقال: "عايز نعيش يا أفراح. أنا قلبي وجعني من البعد خلاص. إنتي عذبتيني وأنا وجعتك، كفايانا كده عاد يا بت الناس، خلينا نربي ولدنا بالحلال وفي أمان ربنا." أفراح ابتسمت وسط دموعها وقالت بسرعة: "موافقة... ومش عايزة حاجة تاني من الدنيا والله. حقك عليا. قولي صحيح، هو أنا لو متكلمتش النهاردة كنت هتعمل إيه؟ قال بلا مبالاة: "ولا حاجة. كنت هطلقك."

أفراح بصت له بزهول وقالت: "إيه؟ تطلقني ببساطة كده؟ بدر ابتسم وقال: "لأ مش ببساطة... بس لو متكلمتيش معناها إني لسه مش فارقلك، وكده يبقى مفيش فايدة. بس لما اتكلمتي رديتي فيا الروح يا أفراح." أفراح ابتسمت بحب وقالت: "مقدرتش اسكت... مبقتش قادرة أستغنى عنك." بدر قربها لحضنه وقال بابتسامة حلوة: "يعني معيزاش تطلقيني؟ أفراح ابتسمت وقالت بكسوف: "لأ خلاص... إنت كسبت الرهان." بدر ابتسم بسعادة وقربها ليه بحب وقال:

"وحشاني وإنتي بين إيديا يا أفراحي. مصدقش إنك أخيراً بقيتي ليا وملكيا." أفراح قربت منه قوي وقالت: "أنا من زمان ليك واسمك على جبيني. بس إحنا مبنعرفش إيه الأحسن لينا، علشان كده ربنا من رحمته بيختار لنا الحسن حتى لو غصب عننا." بدر ابتسم وقال: "الحمد لله على وجودك يا بت البندر. بعشق جمال أهلك اللي دوخ أهلي ده." وقرب منها في لحظة جميلة بينهم وأخدها في حضنه وقال: "أنا مش مصدق الراحة اللي أنا فيها." أفراح قالت بحب:

"ربنا يقدرني واريحك واعوضك عن كل ده." بدر بص لعيونها وقال: "أنا اللي هعوضك يا نور عينيا وهخليكي ست الستات كلهم. يا هنا العمر يا كل أفراحي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...