نرمين: عايزة أتكلم معاك شوية. سامح: خير، اتفضلي. نورين: مين اللي جه؟ سامح: نرمين. نورين: طيب أنا داخلة أوضتي. نرمين: استني يا نورين، عايزاكي انتِ كمان. نورين: خير، جاية ليه؟ نرمين: عايزة أقولكم إني آسفة. سامح: نرمين، انتِ كويسة؟ نرمين: كويسة يا سامح، كويسة، بس عرفت قيمة نفسي بس، وجاية أصلح غلطي. سامح: غلط إيه؟
نرمين: أنا كنت بتعلق في أي حاجة وخلاص، وأنا ما كنتش بحبك، أنا كنت بعمل كده عشان أعاند نفسي. حياتي ما كانتش مستقرة، اضطرابات من بابا عشان طلق ماما، وخناقات كل يوم. حبيت إني أعمل ليا جو مختلف، حبيت أخلق حياة بعيدة عنهم، مش عايزة أكرر غلطتهم، وفي نفس الوقت عايزة أكررها. أنا آسفة جدًا، وبتمنى تقبلوا أسفي. سامح: محصلش حاجة يا نرمين، أنا بعتبرك أختي، بس بصي حواليكي وهتلاقي اللي بيحبك بجد.
نرمين: عرفت، ويا ريتني عرفت من بدري، كنت وفرت على نفسي حاجات كتير. سامح: هو قالك؟ نرمين: أيوه قالي. سامح: انتِ رأيك إيه؟ نرمين: متحيرة. على العموم أنا آسفة يا نورين، وحابة أقولك حاجة. قربت منها وهمست في ودنها. نرمين: بيحبك ومبيحبش غيرك، وهو أكيد هيقولك إزاي، دلوقتي سيبني لنفسك للحب ده. بصت نورين ليها باستغراب. نرمين: حبيت أبدأ حياتي بحاجة مختلفة، وأتمنى إنك كمان تبدأي حياتك، واسمعي للي أنا قلتهولك ده. نرمين مشيت.
سامح: هي قالتلك إيه؟ نورين كانت سرحانة. سامح: نورين. نورين: نعم! بتقول حاجة؟ سامح: انتِ تعبانة؟ نورين: كويسة. سامح: بتفكري في إيه؟ نورين: عايزة أقعد لوحدي. سامح: مالك؟ نورين: مفيش. سامح: تيجي نقعد في البلكونة شوية، وبعد كده اقعدي لوحدك. نورين: ماشي. سامح: شاي بالنعناع صح؟ نورين: أيوه. بعد شوية. سامح: بصي دا أحلى شاي بالنعناع، أنا أحسن واحدة بتعمله. نورين: حلو. سامح: شفتي. نورين: كنت عايز تقول حاجة قبل ما الباب يخبط.
سامح: آه. نورين: إيه هي؟ سامح: إني بحبك. نورين: إيه! سامح: ما قولتش حاجة غلط، أنا بحبك. نورين: وبعدين؟ سامح: بعدين إيه؟ نورين: المفروض إني أقولك بحبك، وكده كل حاجة خلاص. سامح: يا نورين أنا...
نورين: ولا أنتَ ولا أنا، خلاص كفاية كده، أنا تعبت من كل حاجة، المواقف اللي بتحكم في الحياة، مش كلمة واحدة كده تتقال، الحب الحقيقي مابيبانش في كلمة، بيبان في موقف، وأنتَ أصلاً الثقة بتاعتك معدتش موجودة، هتاخد وقت على ما أحاول أصلحها. سامح: يعني ده آخر كلام؟ نورين: أيوه آخر كلام. سامح: براحتك يا نورين، بس افتكري إنك اخترتي. خرج وهو متعصب وقفل الباب وراه جامد، خافت هي قوي، وراحت أوضتها وقعدت تعيط، لحد ما نامت مكانها.
سامح: أيوه يا عاصم، خلينا نتقابل. عاصم: مالك يا... سامح: عاصم تعالى قابلني وأنا هحكيلك. عاصم: تمام. سامح: نتقابل في كافيه ********. بعد شوية. عاصم: خير احكي. سامح: مفيش. عاصم: عارف مفيش وراها مليون قصة احكي. سامح: مش بتحبني. عاصم: وأنت عايز إيه؟ سامح: تحبني. عاصم: وإيه هيفيد؟ سامح: عاصم، أنتَ دماغك فين؟ أنا بحبها. عاصم: متأكد؟ سامح: مش فاهمك.
عاصم: يمكن متكونش بتحبها، والموقف اللي أنتَ فاكره زمان ليها معادهوش وقته، ولا مكانه خالص. سامح: تفتكر؟ عاصم: حاول تفكر بعيد عن الصندوق، شوف أنتَ بالفعل بتحبها أو لا. سامح: بحبها ودي الحاجة الوحيدة اللي متأكد منها. عاصم: يبقى حارب عشان حبك، وحارب عشانها في الأول، تفتكر أنا بحارب عشان نرمين رغم إني عارف إنها مش هتحبني. سامح: ليه؟ عاصم: عشان بحبها، سيب نفسك للحب بس متخليهوش متملك منك. سامح: بمعنى؟
عاصم: بمعنى حبها ودافع عن حبك، بس في اللحظة اللي هتحس فيها إنك هتتهزم ابعد، أحسن من خسارتها للأبد. سامح: وأنت بعدت؟ عاصم: أيوه، في فترات ببعد وفترات بظهر، المهم أبقى عارف امتى أظهر، وامتى أختفي. سامح: نرمين جتلي الصبح. عاصم: وقالت إيه؟ سامح: قالت اللي أنتَ قولته. عاصم: مقولتش حاجة غلط. سامح: شايف إن هي ممكن تبعد. عاصم: لو حسيت إن البعد هيبقى فيه انبساط ليها هبعد. سامح: أنتَ من امتى بقيت كده؟
عاصم: من الوقت اللي بقيت فيه بحب. سامح: هو أثر على دماغك؟ عاصم: لا مأثرش ولا حاجة، بس غيرني، خلاني أشوف الدنيا أحسن، خلاني أحب أكتر، أغير الصفات الوحشة اللي فيا. سامح: اتعملت ده كله امتى؟ عاصم: الوقت بيعلم أكتر من كده. سامح: ماشي يا عم الحبيب. عاصم: اتريق اتريق، ما أنتَ قاعد تسمع من الصبح. سامح: بقولك إيه أنا قايم، أنتَ خليك في نرمين، وأنا نورين. عاصم: هتحبك متخافش. فتح الباب وخبط على باب نورين.
سامح: نورين لو سمحتي يمكن نتكلم. نورين صحيت على صوته فهو كمل. سامح: نورين، والله العظيم ما أقصد أزعلك أو أخلي الثقة بتاعتك تنزل، بس أنا بحبك من وأنتِ صغيرة، بحبك من وقت ما كنا بنلعب مع بعض، كان الاستغراب في الأول إن ماما قالتلي إنك دبلوم، ومقالتليش إنك بنت خالتي، بس بحبك قوي، عارف إنك زعلانة وده حقك، بس مش عايزك تبعدي عني. نورين فتحت الباب وطلعت، بصتله شوية وهي بتعيط وبعد كده أغمى عليها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!