كانت رنا نائمة و تسند رأسها على رجل سهير... و سهير تمسح عيناها التي لم تكُف عن البكاء... ' رد عليكي ؟ * لا يا بنتي... قفل تليفونه... ' هو ليه بيعمل كده ؟ * عنده أسبابه... ' اللي هي ايه بالضبط ؟ * بصي يا بنتي... آسر اتخذل من الكل... حتى لما تقوليله انه بيحبك مش هيصدق... لان كل اللي حبهم خذلوه... ' قصدك اني هعمل زيهم و اجر*حه ؟ * لا يا روحي ( قَبلتها في جبينها ) بالعكس انا مبسوطة بوجودك مع آسر... ' آسر مشي...
* هيرجع... قولي ليه ' ليه ؟ * عشان مهما لَف العالم و مهما قعد لوحده... هتوحشيه و هيجري عليكي زي العيل الصغير... انتي محتجاه هو محتاجك اكتر... ' طالما هو محتاجني مكنش هيبعد عني... * هيجي... و انا متأكدة انه هيجي... ' قولتله مش هسامحك لو مشيت و سمعني... و مع ذلك مشي... * بصي... هقولك حاجة... آسر من النوع اللي مضطرب حبتين... بيخاف يتعلق بحد و بعد كده يسيبه ' يعني هو خايف إني اسيبه؟ بس انا مش هعمل كده...
* و انا عارفة كده مش محتاجة تقولي... هو للأسف الز*فتة نهلة كانت اول حُب في حياته... اتعلق بيها في الآخر عملت اللي سمعتيه ده... ' لسه بيحبها ؟ * لا... و اوعي تفكري في كده... آسر بطل يحبها... بس كونه انه شخص كان بيحبها و كانت مراته و في الآخر جر*حته بالمنظر ده... مش قادر ينسى... و مفكر انه لو حَب و اتعلق بوحدة تاني هيحصل نفس السيناريو... تعرفي... اول ما اتجوزك كان بيجي يقولي ايه ؟ ' بيقول ايه ؟
* قالي يا ماما دي طيبة جدا... مش شبهي ولا انا شبها... لو عاشت معايا هتبقى نسخة مُعقدة مني... عشان كده حاول لاكتر من مرة انه يخليكي تكر*هيه... ' يعني معاملته الجافة ليا اول جوازنا... كل ده عمله عشان اكر*هه ؟ * و سبحان الله.. الأمر جه بالعكس و انتي حبتيه وهو حَبك... ف بكده حصل اللي كان خايف منه انه يحصل... عشان كده مشي دلوقتي... بيحاول تاني يخليكي تكر*هيه... ' و كنت هكر*هه بجد... * طب احكيلك على موقف...
مرة اتخانق معاكي خناقة جامدة كده... قال انه بيكر*هك... فاكرة ؟ ' اه فاكرة اليوم ده... اتخانق معايا جامد و قالي كده في وشي * تعرفي بعد ما اتخانق معاكي الخناقة دي... جالي هنا زي الطفل يعيط و يقولي هي كويسة و معملتش حاجة غلط ولا تستحق اني اقولها كده و ازعقلها بالطريقة دي... بس دي الطريقة الوحيدة اللي هيخليكا تكر*هني بيها... ' بجد قالك كده ؟ * اي خناقة حصلت ما بينكم...
كان يخلص الخناقة معاكي و يجي هنا يقعد يأنب نفسه على اللي قاله ليكي... و كان بيقول دايما... هي كويسة و مستحقش مني كده... ' على كده لما كان بيخرج... كان بيجيلك ؟ * ايوة... حتى في مرة عا*كسك قدامي... نهضت رنا و قالت ' قال ايه ؟ * لا مينفعش اقول... هو قالي مقولش لحد... ' اثرتي فضولي... قولي يا ماما سهير... * لا لا انا وعدته مقولش لحد... لو قولت هيزعل مني... ' لا مش هيزعل لانه مش هيعرف... * لا مينفعش اقول... ده سِر...
' يوووه... رجعت مجددا اسندت رأسها على رجلها و نظرت لها... ضحكت سهير و مسدت على شعرها بحنية... سعدت رنا لانها تعاملها كـ ابنتها بالضبط... استعادت شعور ان يوجد لديها أم تحبها... و تعاملها كالطفلة... طُرق باب احدى الغرف في الفنادق... فتح معاذ و قال * ادخل... دخل آسر و قفل الباب خلفه... " ايه اللي حصل ؟ * حاليا انا هربان من البيت... " هربان ؟! * اها... هتقولي ليه هقولك لان ابويا عشان يجوزني غصب عني...
زي كلام المسلسلات كده بس اتقلب شوية... بدل ما كانت العروسة هي بتهرب... العريس اللي هو انا... هرب. ضحك آسر و قال " و مين بقا سعيدة الحظ اللي انت هارب منها دي ؟ * مش هتتخيل هي تبقى مين... " شوقتني... قولي... * نهلة... " نعم ؟! * ايوة... العروسة تبقى نهلة طليقتك.... " و ابوك ده اتجنن في دماغه... نهلة مين اللي تتجوزها !! * كنت عارف انها وحشة بس مكنتش اعرف انها هتطلع بالقذراة دي... " ايه اللي حصل خلاه يقولك اتجوزها ؟
* والله كنت راجع من بره عادي... طلعت على اوضتي... كنت بكلم نفسي... فجأة دخلت الأوضة و كان شكلها وحدة خارجة من خناقة و هدومها متقـ,ـطعة... بقولها في ايه قامت صوتت و لمت البيت كله عليا و لما جم على اوضتي... قعدت تعيط و تقول اني اغتـ,ـصبتها... " انت بتتكلم بجد ؟ * اه والله... و هددت بابا انها هتفـ,ـضح العيلة... و بابا عشان يلم الفـ,ـضيحة قالي هتتجوزها... " و انت عملت ايه ؟ * زي ما انا شايف كده...
حجزت اوضة في الفندق ده و قعدت... والله يا آسر انا معملتش حاجة... " مصدقك... * بجد ؟ " ايوة مصدقك... وحدة عايزة تلبسني طفل مش ابني يبقى تتوقع منها اي حاجة... * هو ابنك بجد ولا ؟ " لا مش ابني... عملت تحليل طلع مش ابني زي ما انا متأكد... كنت هخلي رنا تشوفه... مش عارف ازاي و امتى دخلت اوضتي و غيرت الورق... بدلت كل حاجة... انا هتجنن... * و هي رنا كانت هتتضايق لو كنت مخلف من نهلة ؟ " اضايقت جدا...
بقت تعمل تصرفات طفولية و تضحك في نفس الوقت... * بتحبك... " و انا بحبها... * ده انت واقع بقى ... هاا و هتخلفوا امتى ؟ " ملكش دعوة... خليك في مصيبتك دي... * يا عم معملتش حاجة... بالعكس انا كنت بصلح من نفسي... و لما مشيت من البيت مرضيتش اروح عند حد من صحابي لان كلهم وحشين... ف جيت الفندق هنا... دلوقتي طالما مشيت يبقى بابا هيتحداني و يطردني من الشركة و مش بعيد يوقف الڤيزا بتاعتي... " متقلقش... مش هخليه يعمل كده...
* ياريت بسرعة... انا لازم ابقى في الشركة بكره... " اشمعنا ؟ مش هي دي نفسها الشركة اللي انت مش طايقها ؟ * من الحاجات اللي بعملها ضمن تصليح نفسي... عايز امسك الشركة و ابقى مدير بجد مش كلام... " و ده ليه ؟ رن هاتف معاذ في تلك اللحظة... نظر إليه معاذ و رأى الإسم و توتر... رأى آسر الإسم ف ابتسم ابتسامته الجانبية و قال " مين وئام دي ؟ * متفهمنيش غلط والله دي موظفة جديدة مش اكتر... " و هي بترن ليه عليك ؟
* عشان قولتلها هديكي معاد الانترڤيو... اللي هو انا حددته بكره... بس حصل اللي حصل ده و مش عارف هروح ولا لا... بفكر ألغيه... " لا متلغيش حاجة... رد عليها و قولها بكره الانترڤيو زي ما حددت... * هروح ازاي ؟ بقولك بابا ممكن يطردني من الشركة بعد اللي حصل النهاردة ده... " متقلقش... انا و انت هنروح القصر دلوقتي نطرد نهلة... رن عليها و قولها... * حاضر... شكرا يا آسر... ابتسم له آسر...
رن معاذ على وئام و قال لها على موعد مقابلة للوظيفة... " بقولك يا معاذ ؟ * ايه ؟ " هي وئام دي اقدر اقول عليها وئام مرات اخويا المستقبلية ؟ * ليه ؟ " اصل كلمتها بطريقة مش عارفة احدد هي ايه... * كلمتها وحش ولا ايه ! " كلمتها كأنك مُغرم بيها... * مُغرم بيها ؟؟ لا ده بيتهيألك... " يا عم قولي... لو عجباك اجوزهالك... * ايوة عجباني... " ايه ده... اعترفت بالسرعة دي ؟ * انا بشوفها في الكافيه من فترة... عجبتني...
بس والله مش قصدي حاجة غلط... لو في نصيب هخطبها... " هيبقى في... المهم انك تمشي على خط مستقيم... * و اخطائي ؟ " هتتغفر طالما بتحاول تصلح من نفسك... * مش عارف اقولك ايه... انت بجد كويس اوي... ابتسم آسر... عانقه معاذ و ذهبوا... -آنسة رغد... إلتفت رغد لذلك الصوت... إسلام زميلها في الجامعة... و الذي يتنافس معها في النجاح الأكاديمي داخل الجامعة و خارجها... * نعم ؟ مين حضرتك ؟ -معقول متعرفنيش ؟ نظرت له لوهلة ثم تذكرته...
* اه افتكرت حضرتك... استاذ إسلام... -استاذ و حضرتك !! * هقول ايه يعني ؟ -انا زميلك يعني... مش لازم الرسميات دي... * حضرتك انا معرفكش بهيئة غير اننا في نفس الكلية... ف اكيد هكلمك برسمية... -بس انا اعرفك اوي... يا آنسة... * عن اذنك... -استني بس... * نعم ؟ -الكارنيه بتاعك... وقع من الشنطة و انتي ماشية... جيت ارجعهولك... * بجد شكرا اوي ( اخذت الكارنيه و اكملت ) حضرتك انقذتني من مشكلة كبيرة كنت هقع فيها...
مش عارفة اشكر حضرتك ازاي... -انا اقولك تشكريني ازاي... بتحبي عصير القصب ؟ * هيهمك يعني ؟ -اه طبعا... هااا بتحبيه ولا لا ؟ * مش اوي... غير كده الجو برد... -خلاص اعزميني على قهوة... على حسابك... * لازم يعني ؟ -اه لازم... مش انتي سألتيني اشكرك ازاي... اشكريني بقهوة... * اممم... ينفع في مرة تانية ؟ -مش معاكي فلوس ولا ايه ؟ عادي انا ادفع * لا معايا... اصل مستعجلة دلوقتي... ( نظرت في ساعتها )
و لازم امشي دلوقتي عشان خطيبي مستنيني قدام الجامعة... -اتفضلي... إلتفتت و ذهبت... و قبل ان تبتعد قال -انا عارف انك مش مخطوبة... وقفت رغد مكانها لكن لم تلتفت... أما هو اكمل -شوفيلك كذبة غيرها... و عندك ليا فنجان قهوة لسه مشربتهوش يا سيادة المستشارة... ضحكت رغد و اكملت طريقها... ضحك اسلام أيضا و قال -مخطوبة قال... حتى الكذب مش عارفة تكذبي... بس ماشي... لينا كلام تاني مع بعض... وصل معاذ و آسر الى القصر...
قبل ان يدخل قال معاذ * هتعمل ايه ؟ " هوريك اللي بعمله في شغلي... * بطريقة عملية ؟ " بطريقة عملية... يلا... فتح آسر الباب و دخل... وقف في النصف و نادى على نهلة بصوتٍ عالي... " يا نهلة... انزلي بقولك... جاء محمد و فاطمة على صوته... قال محمد • في ايه يا آسر ؟ نظر له آسر بضيق و اكمل مناداته ل نهلة... خرجت نهلة و نزلت اليهم • ايه الصوت العالي ده... في ايه يا آسر ؟ " اسمي ضابط آسر يا بت انتي... • بت ؟
قبل ما تكلمني كده شوف اخوك عمل فيا ايه... " اخويا عمل ايه ؟ • كان هيغتـ,ـصبني... " اووووه ( نظر ل معاذ و اكمل ) يا معاذ يا وحش... تعمل كده في طليقة اخوك ؟ ازاي تعمل كده يا جا*حد... ده انت طلعت شقي اوي... و نوتي كمان ضحك معاذ و كذلك آسر... غضبت نهلة و قالت • انتوا بتضحكوا ليه ؟ بقولك حاول يغتـ,ـصبني !! مش انت ضابط... ما تحقق العدل هنا زي ما بتحققه بره... " هو ايه العدل من وجهة نظرك يا استاذة نهلة ؟
• ارفع عليه قضية و اسجنه أو.... "او يتجوزك عشان تقعدي على قلبنا اكتر ما انتي قاعدة... • اظن البيت ده مش ناقص فضيحـ,ـة تاني... و انت أدرى يا حضرة الضابط... " و عشان حضرة الضابط دي اللي طالعة من بوقك زي العسل... انا هوريكي الضباط بيحققوا العدل ازاي ( اخرج مسد*سه من وراء ظهره ) البتاع ده اسمه مسد*س... احنا بقا كـ ضباط بنحقق العدل بيه... بنتفرتك بيه الناس الجا*حدة اللي حاولوا يغتـ,ـصبوكي يا انجلينا جولي...
توترت نهلة عندما رأت المسد*س و حاولت ان تبقى ثاتبة... وجه آسر المسدس في وجه معاذ و قال " مش هو ده الوحش اللي حاول يغتـ,ـصبك ؟ • ايوة هو... " خلاص يبقى لازم يمو*ت... قولي يا معاذ... تحب الطلقة تكون فين ؟ ده عرض خطير و عرضته عليك مخصوص لانك اخويا مش واحد غريب... * في رأسي... " حاضر يا اخويا... وجه المسد*س على معاذ... ابتسمت نهلة لانه صدق كلامها و بدأت في تمثيل • اوعى تقتـ,ـله !! " ليه يا عقر*بة قصدي يا ام قلب ابيض ؟
• نلم الحوار بهدوء... يكتب عليا يومين و نطلق... ضحك آسر ساخرًا من كلامها... وجه المسد*س عليها و قال " بس انا مش عايز جواز... يا جثـ,ـته هو هتطلع من البيت ده... يا جثـ,ـتك انتي... و ده شغلي فلو سمحتي متتدخليش... • انت بتقول ايه !! قالتها نهلة بخوف ثم اكملت • انت لو قربلتي يا آسر... هرفع عليك قضية هوديك في ستين دا*هية !! " و ماله وديني في ستنين دا*هية... ده مكاني المفضل... • آسر نزل المسد*س ده !!
" مش هنزله غير لما تلمي حاجتك... و تغو*ري • عمو شوف آسر بيقول ايه !! كان محمد سيتكلم لكن قاطعه آسر " محدش يدخل منكم... ( نظر لنهلة بغضب ) قدامك 15 دقيقة تلمي حاجتك و تمشي ... • بقولك اخوك معاذ حاول يغتـ,ـصبني... تقوم رافع المسد*س عليا انا... انت اتجننت رسمي !! " و اخويا هيبصلك ليه يعني ؟ مش عايز اغلط بس انتي مين يا نهلة ؟ معتقدش ان ذوق اخويا اندثر للدرجة دي • لو موقفتش اللي بتعمله ده... هفضحـ,ـكم كلكم !!
" ده اللي هفـ,ـضحك يا نهلة لو ممشيتيش دلوقتي... ولا انتي نسيتي ان ابوكي قعد بتحايل عليا عشان استر عليكي و مفضحـ,ـكيش و سكتت عشانه و انهيت جوازنا في هدوء... تقومي يا بجحـ,ـة جيالي بطفل مش عارفة جبتيه من فين و تقوليلي ده ابنك يا آسر !! و دلوقتي لبستي اخويا تُهمة هو معملهاش !! ده انتي طلعتي فا*جرة بجد... • آسر اهدى و نزل المسد*س ده... " هنزله لما تمشي... أشياءك و اطلعي بره...
لم تتحرك و ظلت تنظر لهم على أمل ان احد سيدافع عنها و يمنع آسر... لكن لم يتكلم احد... شد آسر مقبض المسد*س و قال " ضغطة بس و هخلي كل رصاصة جواه تدخل في رأسك... تمشي بالذوق ولا تمشي بكـ,ـفن ؟ هااا قولتي ايه ؟ بلعت ريقها بخوف ثم توجهت للغرفة... لبست ملابسها و اخذت شنطتها و الطفل و نزلت مجددا... اوقفها آسر و قال " استني... إلتفتت له و قال " الطفل ده ابن مين ؟ ظلت صامتة... ضر*ب آسر رصاصة اصطدمت بالحائط
" الطفل ده ابن مين ؟؟ انطقي !! • ابني... والله ابني... " انتي اتجوزتي ؟ اومأت له بخوف... غضب آسر كثيرا و قال " ابن اللي خو*نتيني معاه... صح ؟ • ايوة... " و طبعا لما خلفتي منه طلقك و رماكي انتي و هو... ف قولتي ارجع لآسر و تلبسيني انا ابنه هو!! ... نهلة... انتي احقـ,ـر انسانة شوفتها في حياتي !! نظرت للارض و ظلت تبكي... • ارجوك سامحني... " اطلعي بره !! قالها آسر بصوتٍ عالي ممزوج مع الغضب... خافت نهلة و خرجت مسرعة...
تنهد آسر بغضب و كان سيذهب لكن امسكه معاذ من يده و قال * رايح فين ؟ " هقتـ,ـلها الخا*ينة... * آسر انت اتجننت !! " ايوة اتجننت... لاني عمري ما اذ*يتها... في الآخر هي تعمل كده فيا... مش عارف ازاي اتخدعت فيها و اتجوزتها اصلا * اهدى يا آسر... اهي غا*رت خلاص... اهدى... اخذ آسر نفسًا عميقًا و اخرجه... استغفر ربه على ما كان يفكر به من دقائق... * بص للجوانب الإيجابية... انت عندك رنا دلوقتي...
ابتسم ابتسامة خفيفة ثم اختفت ابتسامته و ذهب * يا آسر... " مش هعمل حاجة... انا رايح ل رنا... اومأ له و اكمل طريقه... نظر محمد ل معاذ بندم و قال • معاذ... لم ينظر له معاذ و ذهب لغرفته... قالت فاطمة بحزن -حتى معاذ كِر*هنا... مش عارفة اقول ايه !! * رنووون... ' نعم يا ماما سهير ؟ * افتحي الباب عشان انا واقفة على اللبن... ' حاضر... قامت رنا و فتحت الباب... وجدت آسر أمامها... " ازيك ؟ لم ترد عليه و دخلت...
تنهد آسر و قال و هو يخلع حذائه " اتعقدت اكتر من الأول اهو... بس هصالحها... مش هسيبها تنام مضايقة مني... دخل آسر و ذهب ل سهير... " ازيك يا ماما ؟ * كويسة يا روحي... بس مراتك مش كويسة... " زعلت ؟ * و عيطت كمان... " هعمل ايه ؟ * فكر بنفسك... ادخل صالحها... يلا اكون حضرت الفطير و اللبن... اومأ لها و ذهب... فتح باب الغرفة... وجدها نائمة على السرير و تلعب بهاتفها... " رنا... لم ترد عليه و ظلت تُركز مع هاتفها...
جلس آسر على طرف السرير بجانبها... رفع يده ليمسد على شعرها لكنها منعته ' تقرب فجأة و تبعد عني فجأة... مش بمزاجك يا آسر !! قالتها و هي غاضبة ثم غطت نفسها بالكامل بالغطاء... تنهد آسر بحزن و قال " انا معترف اعتراف صريح و واضح اني غلطت لما بعدت عنك و مشيت... بس صدقيني... في اضطراب كبير جوايا... مش عارف انا عايز ايه... و ايه اللي مفروض اعمله... بجد انا تايه...
كانت تود رنا بالنهوض و احتضانه لكنها تراجعت و تذكرت كلام سهير لها " لما يجي عاقبيه... و اتقلي عليه " قالت رنا في سرها ' التُقل... اهم حاجة التُقل... بيتكلم زي القطط بيخليني عايزة احضنه بجد بس اعمل ايه... لازم اتقل... و بعدين لازم احاسبه على حركة بدري دي... حزن آسر انها لم ترد عليه بأي شيء و ظلت صامتة... حاول رفع الغطاء لكن مسكته جيدا و منعته " طب اعمل ايه و تسامحيني ؟ يا رنا ردي... متبقيش ساكتة كده...
لم ترد عليه أيضًا... كان سيتكلم لكنه نادتهم سهير * يا ولااا منك ليها... تعالوا اتعشوا... " حاضر جاي اهو... " قومي يا رنا... يلا نتعشى... ' هتعشى لوحدي... " أمي هتزعل... ' انا هتكلم معاها... " انتي مش عايزة حتى تاكلي معايا... للدرجة دي زعلانة مني ؟! ' شوف نفسك عملت ايه و بعد كده اسأل سؤالك ده... " قومي يلا... جاءت سهير و دخلت الغرفة * انت بتكلم مين ؟ " بكلم مراتي اللي تحت البطانية دي... * الجـ,ـثة المتحنطة دي ؟
" ايوة هي... زعلانة مني بسبب موقف بدري... * و اللي انت عملته ده حد يعمله برضو يا آسر ؟ " خلاص أنا آسف... بعدين انتي معايا ولا معاها ؟ * انا مع الحق... " مش راضية تقوم تاكل... * انا اقومهالك... بت يا رنا... ' نعم ؟ * قومي اتعشي... ' حاضر... نزعت الغطاء من عليها و ذهبت وراء سهير... تعجب آسر و قال " بقالي ساعة بقومها و مقامتش... كلمة وحدة من امي و قامت بسرعة كمان... يبقا العيب فيا انا !! ذهب خلفهم... جلسوا على الارض...
كانت سهير تجلس بينهم... مال آسر على كتفها و قال بصوت منخفض " معلش يا ماما... ممكن اجي مكانك ؟ * ليه ؟ " عايز اقعد جمب رنا... * و امك بقت كُخة يعني ؟ " مش القصد... بس دي فرصتي اتكلم معاها... * انت عارفني... مبخليش حد يتكلم أثناء الأكل " معلش... ساعديني... * و عشان نظرة القطط دي... ماشي هقوم و هخليك انت جمبها... كانت سهير ستقوم لكن امسكت رنا يدها و اجلستها في النصف مجددا... * يا بنتي في ايه ؟؟ ' رايحة فين ؟
* مجبتش غير معلقتين... ناقص معلقة... هقوم اجيبها... ' لا خليكي... انا هروح اجيبها من المطبخ... * براحتك... نهضت رنا و ذهبت للمطبخ... ابتسم آسر بخُبث و ذهب ورائها... ' بقالي كتير هنا و لسه معرفتش درج المعالق فين... " بس انا اعرف... سمعت صوته... تأففت و لم تهتم له... " اساعدك ؟ ' لا... " بس انا هساعدك... ' ايه البرود ده ! " لازم ابقا بارد عشان اصالحك... رنا... انا بحبك... ' نينيني... اسطوانة كل مرة...
فتحت رنا درج من الأدراج و اخيرا وجدت المعالق... اخذت معلقة و كانا ستذهب لكن اوقفها صوت سهير عندما قالت * معلش يا رنا... هاتي طبق مجوف معاكي... ' حاضر... نظرت رنا للأرفف بالاعلى... رأت الاطباق المجوفة... رفعت يدها و رفعت نفسها ايضا لكن لم تصل اليهم... ضحك آسر عليها ف غضبت و قالت ' بطل تريقة... انا طولي كويس... يارب تتقلب خنفسة كده... ضحك آسر بشدة عليها و قال " خلاص بطلت ضحك اهو... اساعدك ؟ ' وريني يا عمود النور...
" بصي و اتعلمي... رفع آسر يده و اخذ الطبق... لكن ساعته شبكت في المفرش... و هو يُنزل يده... تزحلق المفرش بالاطباق التي عليه... وقعت جميع الاطباق على الأرض و احدثت صوت مزعج... تفاجئت رنا و كذلك آسر... ضحكت رنا و قالت ' لا بجد اتعلمت فعلا... * ايه الصوت ده ؟! قالت ذلك سهير... نظر آسر ل رنا بصدمة و قال بخوف " لميهم بسرعة... هتيجي تقـ,ـتلنا !! ' ألم ايه ؟ " الاطباق... ' و انا مالي... انت اللي وقعتهم...
" يا رنا اعملي ثواب في حياتك و ساعديني قبل ما تيجي و تشوف المنظر ده... ' مش قعدت تتمنظر عليا و تتريق على طولي... شيل ليلتك يا طويل... " يا رنا مش وقت شما*تة ده !! ' لا بالعكس... ده الوقت المناسب للشما*تة... " هتخليني اعمل حاجة مش هتعجبك !! ' لِمهم انت يا يا طويل يا جامد... نظر لها آسر بخُبث و ابتسم... نهضت سهير و توجهت للمطبخ... فتحت الباب وجدت كل شيء في مكانه... و آسر يُمسك بيد رنا و يقول " يا روحي... اتجر*حتي فين ؟
' هنا... في الحتة دي... " بتو*جعك كده ؟ ' اه اه متضغطش عليها... بتو*جعني اوي... " ألف سلامة عليكي يا روحي... ' الله يسلمك يا قلبي... * ايه الصوت ده ؟ " صوت ايه يا ماما ؟ * صوت حاجات وقعت كده... اوعوا تكونوا وقعتوا الطباق !! " لا مفيش حاجة... رنا اتجر*حت من السكـ,ـينة... * اتجر*حت ازاي ؟ ' بصي يا ماما سهير... نظرت سهير ليدها و رأت خدش صغير يُرى بصعوبة... * هو ده الجر*ح ؟ اومأت رنا لها... قال آسر " سلامتك يا قلبي...
ياريتها كانت جات فيا انا... ' متقولش على نفسك كده يا بيبي... ده انا افديك بروحي كلها... " ما انا مش بحبك من فراغ يعني... ربنا يخليكي ليا يا روحي... * يلهوي... ايه المُحن ده... يخربيتكم !! قالتها سهير بعد نفاذ صبرها على هذان الاثنان و خرجت... ضحكوا هم الاثنان " خلاص صدقت الفيلم اللي عملناه دلوقتي قدامها... إلحسي الكاتشب اللي على ايدك ده... اكلت رنا الكاتشب الذي على يدها " الطباق اتكسـ,ـروا ؟ ' لا...
الحمد لله كلهم بلاستيك... بس ايه ده... انت خايف منها بجد ؟ " اه طبعا خايف منها... ' ليه ؟ دي كيوتة اوي... " كيوتة ؟! بقولك مربياني... انا اكتر واحد اعرفها... الطباق لو حصلهم حاجة كان فيها مو*تي النهاردة... ' خلاص... اللي عملته ده همسكه ذِلة عليك... " براحتك... بقولك... خلاص كده اتصالحنا ؟ ' ههه نكتة حلوة... قالتها ثم ازاحت شعرها للخلف... اخذت الطبق و المعلقة و خرجت... مسح آسر وجهه بيديه و قال
" شكلك هتتعب اوي يا آسر... بس هي تستاهل التعب... عاد آسر و جلس معهم... و سهير في النصف بينهم كما هي... * بصي عشان انا دَقة قديمة شوية... انا بعمل الفطير و اقطعه حتت كده... احطه جوه طبق و بحط عليه اللبن... بتحبي انتي الطريقة دي ؟ ' اه بحبها... ماما دايما كانت بتعملهالي و انا صغيرة... * و انا عملتهالك اهو لما كبرتي... يلا كِلي طبقك... خلصيه كله... " و مفيش كلمة حلوة ليا قبل ما أكل ؟ * ما تااكل... هو انا منعتك ؟!
" ايه العنـ,ـف ده... حبيتي رنا خلاص و آسر بقا فِستك... * لا والله بحبكم انتوا الاتنين... و انت يا آسر هحبك اكتر لما تصالح مراتك... " مش راضية تتصالح... * اتصرف... ضحكت رنا... نظر لها آسر بحِدة ف ابعدت عيناها عنه... اكلوا سويًا و أيضًا دردشوا مع بعضهم... انتهى العشاء و ذهبت سهير للنوم و كذلك رنا و آسر... ' ممكن تجبلي من مامتك بطانية زيادة ؟ " ليه ؟ ' ما انا مش هشاركك في البطانية...
كفاية اني هنام معاك على نفس السرير... " ما انا بحط مخدة في النص... ' بصحى بلاقيها مرمية على الأرض... " في الليل الجو يبقى تلج... ف البطانية مش بتدفي لوحدها... ف بستعين لحضنك عشان اتدفى... ' طيب... المهم هات بطانية زيادة... " هروح اقول لامي هاتي بطانية زيادة... هتقولي ليه... هقولها عشان مراتي مش راضية تشارك معايا في البطانية... لا كده غلط... ' ما هي عارفة اننا متخانقين... " بس عند النوم الخصام بيروح... ' بيروح فين ؟
" بيروح عند امه... ' ههه ظريف اوي... " اخلصي يا رنا و نامي... ' اوووف... طيب ماشي... استلقت رنا على السرير و وضعت الوسادة في النصف و أشارت لآسر بإصبعها و قالت بتحذير ' المخدة دي لو اتشالت او اتحركت 2سم... متلومنيش على اللي هعمله فيك !! " هتعملي ايه ؟ ' هقـ,ـطعك و احطك في كياس سودة... " اهون عليكي ؟ ' يا عم اتلهي... قالتها ثم سحبت الغطاء عليها... ضحك آسر و استلقى في الجانب المُخصص له...
" ممكن متدنيش ضهرك كده و تلفي تبصيلي... ' عايز ايه ؟ " عايز انام و انا ببص في عيونك... ' ممحون اوي... " طيب لفي بُصيلي... ' لا... " طيب ماشي... استحملي نتيجة كلامك... قالها ذلك ثم حرك قدمه بإتجاه قدمها و لامسها... غضبت رنا... امسكت الوسادة و إلتفتت إليه ضر*بته بها ' رجلك ساقعة يا غبي... مليون مرة قولت رجلك دي تبعد عني !! ضر*بته مجددا بالوسادة... اما هو لم يُكف عن الضحك " خلاص اهدي... أنا آسف... ' بارد !!
قالتها ثم اعادت الوسادة تحت رأسها و نامت... " ما انا مش عارف انام و انتي زعلانة مني كده... ' اتخمد يا آسر... اتخمد... " طيب هتخمد... الأول... هاتي بو*سة... ' احلام العصر... نام يا آسر... " هنام اهو... يخربيتك نكدية... ' بتقولك حاجة ؟ " بقولك هتخمد اهو... ' ياريت بقى تتخمد بجد و تبطل صداع... " بتخمد اهو... عَمَ الصمت بينهم... كل واحد منهم يظن ان الآخر نائم... لكن هما الاثنان مستيقظان... تحرك آسر بهدوء...
امسك الوسادة التي في منتصف السرير و ألقاها على الأرض... رأت رنا ذلك و لسه هتعترض... وجدته يلُف يداه حول بطنها و يحتضنها إليه... حاولت الابتعاد عنه و قالت ' آسر... ابعد... " حاولت انام و معرفتش... كده هنام كويس... ' يوووه... يا آسر ابعد... !!! " ليه ؟ خايفة تضعفي ؟ ' انت متستاهلش حُضني ده... لانك مشيت بنفسك... " لحظة غباء... اسألي امي اهي و هتقولك بنفسها... ساعات بعمل شوية مواقف غبية كده ملهاش أساس...
بس انا رجعت اهو... ' بعد ايه ؟ بعد ما ضايقتني بتصرفك ده ! " حقك عليا... اوعدك مش هتتكرر تاني... ' طب ابعد... انا مش عايزة انام كده... ابعد يا آسر... تنهد آسر بضيق و ابتعد عنها... مرت ساعات و كل واحد منهم صامت ولا يتكلم... إلتفتت رنا لترى آسر مستيقظ أم لا... وجدته مستيقظ ثم اعطته ظهرها... " انا صاحي... مش عارف انام و انا سببت ليكي حزن كبير انتي حساه دلوقتي بسببي... انا بعدت لاني فعلا مستاهلكيش...
يمكن عبرت عن كده بطريقة غلط... خلاتك تفهمي اني مش عايزك و بكر*هك... بس انا بحبك اوي... و لو عليا مش عايز ابعد دقيقة وحدة عنك... انا محتاجك اوي ... لم ترد عليه... أدرك انه لا فائدة من الكلام معها... لعَنَ نفسه بسبب ما اوصلها اليه و جعلها تبتعد عنه لهذا الحد... نظر للسقف و اغمض عينيه على أمل ان ينام... بعد دقائق ' آسر... قالتها رنا... فتح آسر عينيه و قال " نعم ؟ ' ممكن تاخدني في حُضنك ؟
بمجرد ما سمع ذلك منها ابتسم بحُب و اخذها لحِضنه فورا... عانقته رنا و سندت رأسها على صدره و تنهدت و اغمضت عيناها... مسد آسر على شعرها و يشتم رائحتها الجميلة بإدمان... لم يتكلما و ظلا هكذا حتى ناما... تاني يوم..... استيقظت رنا و فتحت عيناها بتثاقل... وجدت آسر مازال يحضتنها و يلعب في شعرها... ' الساعة كام ؟ " 8 و ربع... ' هنام شوية كمان... " نامي... ' مش هضايقك ؟ " لا... بالعكس انا مرتاح كده...
ابتسمت له و اغمضت عيناها.... رن هاتف آسر... " وقته ده ! ' شوف مين بيرن... اومأ لها... نهضت رنا من جانبه و اخذ آسر الهاتف و رد عليه... و في وسط المكالمة اتسعت عيناه ثم اغلق الهاتف ' في حاجة يا آسر ؟ " ياسين... ' ماله ؟ ظل آسر صامتًا لوهلة... قلقت رنا و قالت ' ياسين كويس صح ؟ رد عليا يا آسر... " اغمى عليه و اتحجز في المستشفى !!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!