الفصل 6 | من 13 فصل

رواية لا غلاك اكبر ذنوبي.. ولا قلبي نبي الفصل السادس 6 - بقلم good2030

المشاهدات
29
كلمة
29,190
وقت القراءة
146 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

البـارت الواحـد والعشـريـن ..
.
.
.
الليل
عند نمر وحمد
كانوا جالسين على الجلسه بهدوء
حمد : كيف حياتك!! ماشي فيها
نمر: للحين امورنا تمام
حمد : وللحين ناوي تسكت على كل شي ولا تعلم الهنوف
نمر : ايه
حمد: نمر انت جايبها بين اعداءك انا اقول قولها انت وخلها تفهم مب شرط اهلها يدرون هي تدري
نمر: بعدين يا حمد مب الحين!
حمد: ليييه بعدين!؟ تبي لين تعقد الامور اكثر والكذبه تجر كذبه اكبر
نمر: حمد ترا توني ما مر علي شهر اقل شي لين اثبت واعرف وضعي !
حمد بشك: ليه وش فيه وضعك !
نمر: ولا شي بس للحين ما تعودت وهي ماتعودت
حمد بهدوء : ماتعودت على انك برا السجن!؟ نمر لا يكون.. للحين تهاجم اللي يقرب منك!
نمر وقف وهو يفتح ازارير ثوبه العلويه وحاول ينكر لكن انكاره مايحل المشكله لازم يحلها وقال بتردد: ايه
وقف حمد بخوف: لايكون اذيت الهنوف
نمر تنحنح ؛بالغلط كسرت يدها! ماهو كسسر كسر شعر خفيفه
حمد: وشوووو ! وشلون!؟
نمر: مالك بالتفاصيل يا حمد عندك حل عطني حل
حمد سكت وهو توه يستوعب المشكله: قبل بتعلمني وش جاب هالعاده اصلا!؟
سكت نمر لكن قال: ما بتفهم يا حمد
حمد : نمر انا اللي فهمتك من سنين ! بعجز الحين!
نمر التفت له وهو يقول : حمد انت ما تعرف وش المصايب اللي بالسجن انت ما تدري طول هالسنه كيف مرت ! الناس تستعد للنوم بكل شي تحبه وانا استعد بسكين!؟ استعد بسلسله ! بمشرط ! بعصا واستعد حتى بتفكيري وعقلي كل يوم احط راسي على المخده وانا في يدي شي يحميني واذا غفلت عن نفسك بيكون مصيرك 3 خيارات ( الموت والذل ، وضيياع نفسك )
كل فتره تسمع بضحيه هالثلاث خيارات ! وان ماكنت منتبه بتكون من هالضحايا
لو عيونك تشوف اللي كان يصير واذنك تسمع المصايب يشيب راسك لا تلومني
ايه انا اخذت فتره ماعاد تصير لي هالعاده لكن مدري كيف طاحت فيها الهنوف
حمد : وكيف حليت السالفه!؟ كيف اقنعتها!
نمر: مدري يمكن ربي اعلم باللي صار
حمد : نمر مب كل مره تسلم الجره
نمر: عشان كذا انا اقولك
حمد: لو تروح دكتور!؟ مب احسن
نمر: حمد تشوفني ناقص كلام!؟ تبي تجيب لي لقب المجنون بعد
حمد: نمر اذا عالجت مشكله مايعني انك مجنون
نمر: ادري لكن هالحل بيغرقني زود واذا درا ابو الهووف بيقول : مانيب مخلي بنتي عند مجنون وانت ادرى
حمد: وهالهنوف صارت هوس!
نمر: حمد انا حطيييت الدنيا كللللها بكوم والهنوف كوم وكل شي بيبعدها بعتبره هوس
حمد سكت : زين حاول انك تثبت لنفسك انت انك طلعت من هالشي او تقولها السالفه وهي تنتبه
نمر : بشوف بشوف
حمد: زين انا بروح للبيت وراي اشغال بكره وانت وش وضعك !
نمر: برجع لبيت ابوي
حمد: ليه!؟
نمر: بلاك ماتدري حريم ديرة الفلس من صبح الله محضرين يبون الهنوف !ولو بخليها بياكلونها
حمد ضحك: مالك نيه تسوي هدنه معهم
نمر: لا لا
حمد : زين اجل يلا فمان الله وناد لي بالله امي وجود بنمشي
نمر: يلا زين الله معك
رجع نمر وهو يدور وسمع صوتهم بالجهه الخلفيه من البيت وتقدم وهو صاد: خاله ساره اطلعي حمد ينتظر
ام حمد: يلا يلا مع السلامه
ودعوها وطلعت وطلعت جود ونمر وده يلتفت ويعطيها كف يعلمها من وين يجي الغول ودخل وهو ملامحه لا شعوريا غضبانه من شوفتها
ام طارق : وش فيك يانمر ؟
نمر: مافيني شي ، الهنوف اجهزي نبي نرجع
بدريه: ليه! ناموا هنا
نمر: عندي شغل بكره
ام طارق اللي بدت لهفتها من جهة نمر تخف :طيب توصلني اذا ماعليك كلافه
نمر التفت لها : انتي امي اذا ما تكلفت عشانك اتكلف عشان من بعيوني اوصلك
ام طارق حن قلبها وهي تدري نمر مستحيل يزعلها بس احيان يزعل منها
ابتسمت ام طارق وقالت : تسلم عيونك يا يمه
طلعت الهنوف تجمع اغراضها وهي مستغربه العلاقه بينهم لكن توقعت انه بسبب طلاقها من ابوه جمعت كل الاغراض بسرعه ونزلت وزاد صدمتها نمر اللي معه فزاع وطلت براسها بذهول : هذا وش نوحه ! أغديه بيروح معنا
نمر : ايه
لفت له الهنوف : لا تكفى
نمر: ما يسوي شي اركبي
الهنوف : كيف مايسوي شي !؟ وانت حاطه جنبي
نمر سكر باب ورجع للباب اللي ورا وهو ينزل الصقر تحت : يلا هذا هو تحت
ضحكت بدريه : ياحبيبتي مايسوي شي لا تخافين
الهنوف : وش يدريني مايطير علينا ويحوسنا
نمر اشر على الصقر : اذا عليه البرقع مايطير اركبي يلا
الهنوف ناظرته : ذنبي عليك لو صار شي
نمر بحركه سريعه ومعتاده قال : في رقبتي ما عليك
ركب ووركبت الهنوف بس مدت يدها بشويش وهي تقول : نمر يا ملي عطني شماغك
بدون سؤال او حتى ليه نزل شماغه وعطاها وام طارق تناظر بتعجب من هدوء نمر
والتفتت وشافت الهنوف تربط شماغ نمر بينها وبين فزاع وناظرها نمر من المرايه وابتسم وكمل طريقه ووقف عند بيت امه ونزلت ونزل نمر اول ما طلع طارق : حي الله معرسنا وين الناس !
نمر : هلا بك يا طارق ، موجودين انت وينك!؟ ماجيت اليوم
طارق :والله مشغول لييين فوق راسي ما فضيت ابد بين مستشفى وبيت
نمر : الله يعينك يلا اجل فمان الله
طارق : الله معك !؟ تعال بكره تغدا عندنا
نمر: لا والله تسلم وراي شغل
رجع نمر وشاف الهنوف للحين ورا ولف عليها: ما ودك تجين قدام
الهنوف : مدري !؟ اجي!
نمر : اذا ما جيتي من بيجي يعني!
نزلت الهنوف وهي تركب قدام وكانت ساكته ولف ونمر وهو يصقع يدها بإصبعه الاوسطى بمزح : وش هالسكوت !
الهنوف سحبت يدها بضحك وألم : ااه ، وش فيك !
نمر: انتي اللي وش فيك
الهنوف تكت على التكايه اللي بينهم بتعب : مافيني شي بس أنود
ولفت على سكوت نمر اللي ماكان يبي يسأل عن معناها بعد بس كان يقلبها وش تطلع هالكلمه وكانت في باله اقرب لكلمة ( ادوخ ) والتفت: ليييه ! وش مدوخك ! صاير شي
طارت عيون الهنوف وبعدها انفجرت تضحك : لا لا انود يعني انعس
زفر نمر ببتسامه: ياخي وش ذا!؟؟؟ معنا انتم في السعوديه ولا وش!؟ مب معقول اللي كل ثانيه تطلع لي كلمه جديده
ضحكت الهنوف : قايله لك لازم تحفظ معي
نمر : كلامكم غريب صراحه
الهنوف: ما غريب الا ابليس عطني شهر واخليك ترطن شمالي
نمر : على القوه ، المهم صحصحي شوي نبي نمر السوبر تاخذين لك اغراض عشان يعني خلاص نستقر ولو بغيتي شي يعني يكون عندك
الهنوف : طيب
وقفوا ونزلوا واخذ نمر العربيه وهو يمشي والهنوف جنبه ولفت عليه الهنوف : ما ودك بشيّن انت!؟
نمر : لا ليه!! الهنوف : لا بس أراعي لك ما شوف غير انا اخمش بهالغريضات وانت ما اخذت شي
نمر ابتسم: ابد انا تناسبني هالغريضات على قولك
لفت الهنوف ببتسامه ورجع نمر يناظر اللي تاخذه واخيرا خلصت وبدا نمر يحاسب وهو مقدمها قدامه وعيونه تراقب كل شخص يمر من جنب الهنوف ولفت الهنوف بشهقه : أخييييه!؟
نمر ناظره بدقه : وش بك!؟
الهنوف :نسيت الحليب! ماجبتوه
نمر التفت وشاف الرف بعييد وقالت الهنوف : بأقمز اجيبوه واجي
نمر : اجلسي بس وين تروحين ، صبر بجيبه واجي لكن خليك بمكانك
راح نمر بسرعه ورجع وطلعوا ودخلوا البيت وكان هدوء ودخل نمر من جهه مظلمه ولفت الهنوف : وش ذا
شغل نمر اللمبه ورجع : هذا مدخل جناحنا الخارجي من طرف ثاني يعني بدون ما ندخل البيت
الهنوف : الله زين زين
نمر : هذي المفتاح واطلعي وانا بجي
طلعت الهنوف ورجع نمر بالاغراض وكان في لفه خاصه زي الحوش او الجلسه الصغيره لهم منعزله عن حوش اهله ودرج واخذ فزاع وهو ينزله فيها ورفع راسه وشاف الهنوف تطل من الدرج وهمست: بك نوم!؟
نمر : لا ليه!؟
الهنوف :شفت الشاهي واشتهيته وقلت اسوي براد محكور
نمر : عز الطلب اجل سوي
قرب بيطلع وقالت الهنوف : لا تكفى خلك
نمر: ليه!؟
الهنوف: مابي اشربه بالبيت ابي اجلس بالحوش
نمر : زين زين
عدل نمر الفرشه وجلس وهو يحب يجلس بالهواء ومايحب ينحبس ووقف يطفي النور عشان يشوفون الجو زين وشوي نزلت الهنوف وهي تقول : لا تحكم عليه لان البيت جديد علي يمكن ما ضبط
نمر: والله عاد اذا مجلستني ولاطعتني من ساعه ولا تطلع وفالاخير بيطلع مب حلو حزتها بتصرف معك
ضحكت الهنوف وجلست : لا ان شاء الله يطلع على قد المقام
صبت الشاهي وطلع نمر كرتون زقارته وسحب وحده وهو يشغلها بهدوء وانتشر بالجو ريحة الشاهي وريحة الزقاره وسرحت الهنوف تناظر وجهه مع الظلام وشنبه الكثيف ودقنه وهي يادوب تبان على ضو الزقاره وتنحنح الهنوف وهي تمد له البياله: سم
نمر : سم الله عدوتس
حطت الهنوف يدها على ركبته بضحك: تكفى ، طلبتك طلابه !
نمر نزل البياله : ماعليك مانيب معذرب الشاهي
ضحكت الهنوف : لا غيره
نمر: وشو !
الهنوف : دامنا جالسين جالسين دق على رهف تجي
رفع نمر ساعته : رهف هالحزه يمكن نامت ، وبعدين مب تقولين اول انك نعسانه!؟
الهنوف : جرب وانا طار عني النوم
نمر : زين
رفع جواله و هو يدور رقم رهف اللي ردت : هلا نمر
نمر : عسى ما ازعجناك
رهف: لا امرني !
نمر : ما يامر عليك ظالم ، ابد حايل طالبتك تجين تسهرين معنا
قطبت رهف حواجبها بضحك: حايل؟ ومعكم !؟ وينكم انتم!
نمر: في الحوش التابع للجناح
رهف : زيين رجعتوا
نمر: تعالي يلا
سكر نمر وفزت رهف من فراشها وهي فعلا طفشااانه اسرعت تعدل شعرها وشكلها وتعطر ولفت على اثير اللي نزلت الجوال بذهول: وين وين!!؟
رهف : بروح لنمر والهنوف
اثير : يع يا ربي ! وبعدين وش تبين رازه وجهك عندهم!؟
رهف: مارزيت وجهي ولا هم يحزنون هم اللي نادوني
طلعت وهي مبتسمه وقابلها راكان : وين ياهوه !
رهف: نمر والهنوف مناديني اسهر عندهم
ضحك عدنان: كثري منها منادينك ولا انتي قاطهه!؟ وبعدين عرسان وش يبون فيك
رهف: وش عليك انت خلك بنفسك
راحت وراكان يضحك: والله من يوم شميت ريحة الزقاره عرفت انه فيه
عدنان: كل يوم عن يوم اكتشف ان نمر بايعها اجل معرس معررس وعروسته معه وجالس يدخن! وزود عليه منادي رهف!؟ رافس النعمه ذا
راكان: يا حبك لقلة الحياء امش امش بس
دخل راكان الغرفه وراح لدولاب يبي يبدل لكن طاحت عينه على اسوار طايحه عند سريره نزل بشويش واخذها وهو يقلبها وكان عليها اسمه بالانلقيزي وماركز هو يقراه بس لمح من حروفه ( r.f ) وتوقعها لرهف وحطها بجيببه عشان يعطيها
................••............
في الطرف الثاني من البيت
وقفت رهف قبل تدخل وابتسمت وهي تدق الباب: يا اهل الدار
قبل يرد نمر وقفت الهنوف : تعالي حياتس
دخلت رهف تسلم عليها ببتسامه ومثل ما تعودت نزلت تبوس راس نمر وجلست ونمر يقول : تحبين الكعبه يا رهف
رهف: امين
مدت لها الهنوف الشاهي واخذته وهي تحس بتوتر وهي جالسه معهم واحراج
وقالت الهنوف : هاه كيف الشاهي
ضحكت رهف: وصلتك ازمة الشاهي!
ابتسمت الهنوف : ليه!؟
رهف : اول شي تسلم يدك الشااهي على قول نمر محكور اما ازمة الشاهي هاذي من فتره نعاني منها ويعاني منها نمر وهو يعلمنا وشلون نضبط الشاهي
ابتسمت الهنوف : اشوى اجل اني ما احتاج تعليم
نزل نمر زقارته التفت لها : واثقه يعني
ضحكت الهنوف : 90٪ واثقه لكن اليوم ما تحسب لاني ما اعرف اغراض هالبيت وجديده علي
رهف : انا من وجهة نظري اشوفك لازم تكونين واثقه لانه بالضبط مثل شاهي نمر
الهنوف : وشهد شاهد من اهله
نمر : دام رهف شهدت لك اجل خالصين انتي من موهبين الشاهي
الهنوف ابتسمت وهي ترفعه لنور القمر ببتسامه : شهادة اعتز فيها لكن قبلها شهد لي ابوي فيه
رهف: اجل نمر من المحظوظين
بمعنى مبطن قال نمر: اي والله من المحظوظين
رجعوا يسكتون لكن بدت الهنوف تسولف شوي شوي ورهف معجبه بسوالفها لكن اذا لفت تشوف نمر كانت تلاحظ انه ساهي فيها كأنه مسحور وبعد ما لاحظت نظراته قررت تنسحب احسن ووقفت وهي تقول : انا استاذن بروح انام
الهنوف : تونا !
رهف : لا وين يلا مع السلامه
طلعت بسرعه قبل يتكلم نمر ولفت الهنوف على نمر : ليتك قلت لها تجلس
نمر اللي اصلا ماهو منتبه لاحد تنحنح وهو يسمح عيونه اللي اوجعته من كثر ماهو مدقق: اربطها ماتبي تجلس
الهنوف : وانت بعد جاك النوم !
نمر : لا
الهنوف حست انها زودتها ووقفت : لا لا شكله جاك خلنا نقوم ازين
نمر كان يشوف ان ودها تجلس وسحبها بشويش تجلس : اجلسي بدري على النوم
جلست الهنوف لكن تمنت انها ما جابت طاري الحوش ولا تكلمت بعد ما بعد نمر يدينها وانسدح على رجولها وجمدت ولا عاد تحركت
ورفع نمر راسه : سولفي ولا ترا بنام
الهنوف بالقوه طلع صوتها : ما يخالف نام فوق
نمر : انا اقول سولفي هنا
سكتت الهنوف وهي ودها تجلس بس موترها هالوضع واذا تذكرت انها بتطلع فوق وتنام يضيق صدرها لانها تتفكر في سلطانه وهذال ويزيد ضيقها وتخنقها الغصه اذا تذكرت شلون كانت ما تنام الا بعد ما تسولف معها وشلون الحين بعيدين عن بعض كل البعد بس بعد اصرار نمر قالت بهدوء : تدري اني توي اصدق كلامك
نمر : وشو كلامي!
الهنوف : يوم تقول ان الليل احيان يضيق الصدر
جلس نمر وهو مقطب حواجبه بضيق: ليه!؟ وش مضيق صدرك!!
الهنوف ابتسمت بهدوء: لا مافيه شي بس يوم فكرت اوجست انه كذا
قرب نمر : لا والله ما فكرتي!؟ علميني وش صاير! من هاللي مكرهك بالليل!؟
رفعت الهنوف راسها بضحك حزين: محد بس انا كذا اهذري
ووقفت بسرعه وطلعت ونمر يناظرها بصدمه وكان يدعي انه ما يكون السبب وقف وهو يطلع ودخل بهدوء سمع صوتها بالحمام وماحاول انه ينبش ويسأل ابد وهو مايحب يبحث في خفايا الناس بدل ملابسه وانسدح بهدوء وبعد شوي طلعت الهنوف وهي تسكر النور وانسدحت بجنب نمر بهدوء ومحد منهم تكلم
وكل واحد يناظر السقف بهدوء لكن التفت نمر على الهنوف اللي جلست وهي تلف عليه وتربعت وهي تبعد شعرها عن وجهها ونزلت يدينها تضغط على اعصابها
كان نمر شبهه حافظ حركاتها ويدري انها بتتكلم ولف على جنبه اليمين وهو يستند على ذراعه وقال بهدوء: قولي
الهنوف كانت ودها تقول لاحد لكن كل شي مشبك ببعضه ماتدري وش تقول وبأيش تبتدي ماكانت متأكده ان نمر بيجاوب عليها لكن يمكن ترتاح اذا سألت احد هالسؤال وقالت : بقولك بس قبل بسألك
هنا نمر اعتدل اول ما احس ان عندها شي مهم !
الهنوف بتردد : كيف رضا هذال يعطيني اياك!؟
وقفت عيون نمر على الهنوف ولا قدر حتى انه يرمش حس الدم انفجر بوجهه لكن كان ثابت بدون مايبان على ملامحه شي
الهنوف كانت تكافح دموعها وهي تناظر بالضبط بعيونه اللي كانت عسليييه ملفته لكن نظرتها حاده محد يقدر يواجهها نزلت عيونها ليدين نمر اللي مشبكها ببعض بهدوء
وكان نمر يفكر ( ليه اسألت هالسؤال) ،( مايدري هي شاكه فيه! ولا تسأل إهتماماً في هذال!؟) بس قال : وليه هالسؤال!
الهنوف غمضت ورجعت تناظره : انا مابي الا إجابة هالسؤال بس علمني وانا اعلمك كل شي
احتار نمر مايدري وش يرد عليها بس قال بحذر وحده: مع ان هالسؤال المفروض ما ينسأل ولا تجيبين طاريه لاهو ولا هذال دامك في بيتي وعلى ذمتي ولكن بجاوبك شي واحد بس ! انا جيت من الرياض طلبتك من ابوك وقالي ابوك شي واحد بس الهنوف محيره لهذال ويا تكون لهذال او يزوجها هذال للي يشوفه مناسب ورحت لهذال ووافق هذال وبس
الهنوف بتردد : بس اللي عرفته ماهو ذا ! ابوي كان معصب من هذاال !
نمر صعب عليه يقول هالعذر بس شاف انه انسب حل يضمن فيه ان الهنوف بتكرهه هذال : لان هذال اصلا يبي سلطانه !
قطبت الهنوف وهي في نفسها تقول ( شلون!؟ واللي كان يسويه عشاني )
نمر حس انه تفكر بشي يخص هذال وقال بسرعه يبي يقطع تفكيرها فيه : هذا انتي سألتي وانا جاوبت طاري هذال ماعاد ابي اسمعه
الهنوف ما اقتنعت : وانت ليه اصلاً خطبتني ! والدنيا حولك مليانه
نمر : ايه حولي الدنيا مليانه لكن انتي اللي انقذتي روحي وانتي اللي المفروض تكونين زوجتي
ما فهمت الهنوف شي ورجعت لمكانها ماهي مستوعبه اللي يقوله وقال نمر: وش طرا هالموضووع وليه تنبشينه اصلا دام هذال تزوج اختك ومرتاحين ومبسوطين!
الهنوف لفت على نمر وهي تدري سلطانه ماهي مبسوطه بلعت ريقها ولمعت عيونها بدمع وهي خلاص ماهي قادره تستوعب ضيقة صدرها بلحالها وحست انها ممكن تقول لنمر : بس سلطانه ماهي مبسوطه!
لف نمر بقوه : ليه!؟
الهنوف كانت خايفه تفصح لنمر ان اختها تشك فيها ونمر خايف انها تفصح عن شي يكلفها ويكلفه شي كبير
الهنوف قالت اول ما حصلت لها مخرج : تعرف هذال انت صح !
نمر : ايه وش فيه؟
الهنوف تعرفه زين!تعرف وش هو من الرجال!؟
نمر عصب ( وشلون تاخذ رايه في اكثر الناس عداوة له) : وش دخلني فيه انا !؟ انهبلتي
غمضت الهنوف وصدت ورجعت تقرب وهي تقول : لو كنت مثل مايقول ابوي حر ونشمي وتبخص الرجال بتعرف وش طينة هذال وتعرف ان سلطانه ما تستاهل واحد مثله
انصفق نمر اول ما فهم وش تقصد ويدعي انه فهم صح : مثله !! تقصدين انه ردي !؟
الهنوف رجعت ورا وهي منحرجه : ادري انه غلط احكي على ولد عمي لكن هذا الحق هذال اقشر مافيه شي ينمدح عليه الا ذكر ابوه وجده
لكن ماهو ذا صيدي !
نمر اول ما حس ان الموضوع بصفه ارتاح وتنحنح : اجل وش مقصدك!
الهنوف نزلت عينها وهي ماتدري كيف تبدا بس مدت يدها وهي تشد على ذراع نمر : تحفظ السر
رجعت تنقطع انفاس نمر بس سحب يدها بين يديه وشد عليها : انا اللي احفظ السر
الهنوف ترددت كثير بس قالت : ولا تعصب
نمر غمض : وش بتقولين!؟
الهنوف : انا من يوم صحيت على الدنيا عرفت اني محيره لهذال وماكان بيدي شي الا اني ادعي ان الله يفكني منه وسلطانه تدري اني اكرهه لكن بعد اللي صار وبعد ما نهجنا معك انا وابوي يم بيتكم وبعدها انت جيت لحايل وهاللي جبته وبعد الخطبه زعلت علي سلطانه بزعم ان ... سكتت
ورجع نمر يشد على يدها : ان ايش!؟
الهنوف ما قدرت تطالع فيه : ان بينا شي
لا شعورياً تفككت يدين نمر عن يد الهنوف وانصدم وهو يفكر بعقله ماهو مستوعب يعيد السالفه ما استوعبها ورجع يقول : كيف يعني!؟ و على اي اساس !
الهنوف ضاق صدرها وبكت : مدري مدري هذا اللي ما عرفته مدري كيف افهمه حاولت اشرح بس ماقويت ، للحين زعلانه وللحين ما تحكي معي
ماقدر نمر يرد لكن كان متأكد ان فيه تفاصيل ناقصه ومسكها من كتفها : الهنوف علميني كل شي لا تخبين شي!؟ وش الناقص بالسالفه !
الهنوف زاد خوفها وخافت تقول ان سلطانه متاكده ان هذال يحبها ومستحيل يعطيها احد ونمر ما سوى كل ذا عشانها انقذت روحه ماردت وهي تبكي
اما نمر تجددت في راسه المشاكل واول ماشاف انهيارها عرف ان الللي سكتت وماقالته له علاقه بهذال
لكن على كثر ما احتد القهر بصدره عجز حتى يعصب دامها عطته سرها ووثقت فيها قرب بهدوء وهو يمسح على شعرها : لا تبكين انا احل هالمشكله ماعليك
الهنوف رفعت راسها: وشلون !
هذال: ماعليك المهم لا تشيلين همها
ماخافت الهنوف يوم قالت له كثر ماخافت الحين وهي ماتدري وش اللي بيصير وصد نمر وهو يقول : تعوذي من ابليس ونامي واتركيها علي
الهنوف : طيب كيف!
نمر : تبين تصالحين مع اختك!؟ ولا لا !
الهنوف: ايه
نمر: اجل نامي ولا تسألين
رجعت الهنوف مكانها وهي خايفه لكن طرف منها متأكد ان نمر بيحلها اما نمر ما فكر يحلها الا عشان بس شي واحد دموع الهنوف وانه هو السبب لاول لهالدموع
تلحف نمر بضيق وهو يبي يلاقي حل لهالسالفه واحيان كثير تطري له يحرق هذال وسلطانه ويفتك لكن اغلب تفكيره!؟ وش يخلي سلطانه تشك فيهم!؟
ما نام وهو يفكر وشلون يحلها والهنوف تفكر وشلون بيحلها وش بيسوي بالضبط ودامه قدر على انه ياخذها من هذال بيقدر يحلها
................••............
ومن بكره طلع نمر
بدري قبل لا تصحى الهنوف مايبي يروح لحمد لانه مايبي يكشف سر الهنوف وكان جالس بالمحل وهو يسمع اصوات الناس رايحه جايه وعجز يركز وطلع لمكان هادي
واكثر شي فكر فيه ان هذال يحب الهنوف !؟ واكيد ان سلطانه بعد تدري وهاذي اساس المشكله ! ولازم سلطانه تفهم ان هذال ما يحب الهنوف وان الهنوف ماكانت على علاقه مع نمر بس كيف يفهمها
ولكن الحل المبدئي الوحيد اللي فكر فيه نمر انه يروح لحايل
.................••............
في جناح نمر عند الهنوف
صحت وهي تناظر ما حصلت احد حولها وغمضت اول ما تذكرت امس ومدت يدها لراسها تحس بصداع ووقفت وراحت تبدل وبعدها جهزت فطورها وجلست تفطر وجهزت القهوه والبخور مثل ماتعودت ولفت على صوت الباب راحت تفتح وابتسمت:هلا والله رهف
رهف :هلا فيك ازعجتك؟!
الهنوف: لا شدعوه ادخلي
رهف: لا لا بس شفت سيارة نمر مو فيه وقلت اناديك تفطرين معي
الهنوف: جابتس الله اجل انا مجهزه الفطور بلحالي تعالي معي
رهف: بس فشله يجي نمر و...
قاطعتها الهنوف : وش فشلته اخوتس هذا ادخلي ادخلي
دخلت رهف وهي مبتسمه لريحة المكان الحلوه وجلست وهي تناظر ببتسامه:وين راح نمر !
الهنوف : مدري والله الظاهر عنده شغل
رهف : الله يعينه
الهنوف ضحكت: وش نوحتس تخافين من نمر
رهف بحرج: ماني خايفه بس انحرج منه
الهنوف : ليه!؟
رهف اللي متوقعه ان نمر قايل للهنوف عن حياته: من دون سبب بس عشان نمر طول عمره بعيد عنا ولا عرفناه زين الا من قريب واطباعه شوي تختلف عشان كذا ارتبك
الهنوف : ليه ماكان عايش عندكم!؟
رهف : لا كان عند جده بعد ما ابوي وامه تطلقوا!
الهنوف : ايه صح اول مره شفناه في بيت جده
ضحكت رهف : ليه تعرفين نمر قبل يتزوجك!؟
الهنوف : لا بس صادفناه بالصدفه وعرف ان ابوي هو اللي نقله للمستشىفى وحلف نروح معه بيته ورحنا هناك
رهف : ياعييني ياعيني
ضحكت الهنوف وقالت الهنوف بحذر : الا بسألك انا ملاحظه ان علاقة نمر بأهلكم غريبه !؟
رهف : لا بس يعني تعرفين نمر قبل كان ..لفت على دخول نمر وسكتت رهف
ووقفت الهنوف متجهه له : نمر !؟ وين نهجت من الصبح
نزل اغراضه نمر : عندي شغله ، حي الله رهف
رهف:هلابك
نمر: اشوفكم مفطرين!
الهنوف ضحكت: تعال لحقت علينا توها رهف كانت تسولف لي عنك قبل كيف كنت شكلك ما كنت هين
كانت الهنوف تمزح اما نمر التفت لرهف بكل قوته واحتدت نظرته وارعبت رهف اللي وقفت اللقمه بحلقها وهي كانت تحكي على نياتها
وجلس وهو للحين يناظرها وقال: وش كنتي تقولين يارهف !
رهف بخوف : ولا شي ما مداني اقول شي اصلا انت جيت وانت علمها بنفسك وانا عاد بنزل اكيد امي تدورني
نمر بحده: ايه ايه تدورك من شوي
طلعت رهف وهي ماتدري ليه يناظرها كذا ولف نمر على الهنوف : الهنوف جهزي نفسك بنروح حايل
نست الهنوف كل شي ولفت عليه : والله
نمر: والله
الهنوف فزت: الحين اجهز
نمر: افطري اول!
الهنوف: ماعليك افطرت
راحت بسرعه وهي فرحانه بس تذكرت ورجعت: نمر! ليه وش صاير ! عشان نروح مالنا اسبوع عنهم !!
نمر : ابد تعودي على هالنظام كل اسبوع بنروح لحايل تسلمين على امك وابوك مهما كان هم الحين بلحالهم
قربت الهنوف له بفرح : يا مال الغنى والعافيه يانمر والله انك فرحتني
ابتسم نمر: هذا المهم
رجعت الهنوف لكن نمر وقف وطلع ورا رهف نزل في البيت يدورها وراح لغرفتهم دق الباب ودخل وهو يشوف اثير واقفه ورهف تسكر لها الاسواره بقلق
لفوا عليه وقال نمر: رهف تعالي ابيك
اثير: صبر تسكر لي الاسواره
قرب نمر وسحب الاسواره وعطاها اثير : اطلعي من هنا
اثير كانت بتكلم بس قال نمر بغضب: تسمعين ولا لا
طلعت اثير باستغراب وسكرت الباب والتفت نمر لرهف وهو يتكلم بهمس غاضب : وش كنتي تقولين للهنوف
رهف انخطف لونها بخوف : ماقلت شي هي كانت تقول انه ليه علاقتك مع اعمامي واهلنا متوتره وقلت بس انك قبل على خلاف معهم بس
نمر:بس!!؟
الهنوف : والله بس ذا اللي قلته !
نمر: زين اجل اسمعيني زين ! مهما سألتك الهنوف عني ومهما قالت الاجابه الوحيده اللي بتقولينها : مدري
واذا اصرت بتقولين: عايش في بيت جده ولا ادري عنه
واذا قلتي غير هالكلام واذا كثرت التفاصيل: بتزعلين مني يارهف تسمعين !
رهف اللي ضاق صدرها اول مره تشوفه معصب عليها بهالطريقه بس قالت: ابشر
لف نمر وطلع وهو مايبي احد يجيب طاري للهنوف ابد باللي كان عايشه نمر
ورجع للجناح بهدوء وهو يشوف الهنوف تجهز رفع جواله وهو يتصل بحمد :الو
حمد : اهلين وينك!!!
نمر: مريت مكتبك ما لقيتك!؟
حمد: ايه رحت المحكمه
نمر: زين اجل اسمع انا بروح لحايل يومين وارجع
حمد : والله!؟ اشوفها حلت لك خطوط حايل
ضحك نمر: الحين غصب علي تحلى باخذ الهنوف تشوف اهلها!؟
حمد: بدري ياخي توكم مالكم10 ايام
نمر: يعني احسن عشان تهدى نفسيتها
حمد : ما فكرت تقول لها
نمر : بفكر المهم بلغ بدريه عشان ما تنشغل
حمد: ايه طيب! صرت مرسال انا
نمر: اسكت اسكت لو تدري انك صدق اخذت اللقب بتنجلط بعلمك السالفه اذا جيت
حمد: يلا يلا
..................••............
تحرك نمر لحايل
وبدون ما يبلغ احد الا حمد وطول الطرييق وهو يفكر وش بيسوي وكان بطريقه مثل ماتعود ما بقى ششي ماجابه والهنوف معجبه في هالطبع بذات واول ما وقف عند باب ابو الهنوف شاف هذال وهو يقول بنفسه ( عز الطلب )
نزلوا ودخلت الهنوف وسلم نمر على هذال اللي كان يتحاشى ويبيه يروح دام ابو الهنوف ماهو فيه واستغل نمر الفرصه و فجأه قاله نمر : ان شاء الله انك قد الامانه!؟
هذال لف على نمر : اي امانه!؟
نمر : سلطانه
هذال:وش عليك من سلطانه!؟
نمر : انا ما جيت هنا عشان تستعبط علي ! ولا تفكر ان زواجك من سلطانه حميا من ابوك! انا حطيت سلطانه بوجهه المدفع عشان تاخذها انت واعوضك عن اللي صار ودامني سويت هالشي فا انا اعتبرها تحت حمايتي وكني سمعت انك ما انت طيب معها!؟
هذال : وش نوحك انت؟! وش تبي فينا يومك تعمل كل هذا فينا ؟!
نمر : مابي منك شي اللي ابيه اخذته لكن انا هنا عشان اساعدك
هذال : وشلون تساعدني
تغيرت نبرة نمر وصوته وحتى طريقة كلامه وقرب وهو يحط يده على كتف هذال : شوف يا هذال انا مابيني وبينك شي وانا ابي اساعدك لاني ادري انك ماتبي سلطانه ولا سلطانه تبيك ولكن هذا النصيب وابيك تنسى اللي راح كله وتعتبرني لك اخو واني بصلح لللي هدمته
هذال: مابي منك شي
نمر :بس انا ابي راحتك ولاني اعرف انك مانك مرتاح انا اكلمك !
هذال بدا يراقب نمر لكن كان يشوفه صادق ويبي يساعده ووخصوصا ان هذال ضايع بالطوشه بين ابوه وامه وسلطانه ولا له احد يشتكي له
نمر حس انه بدا يلين ورجع يكرر: ايه انا وياك اختلفنا لكن هذا نصيبنا وربي كاتب لنا نعيش هالشي وبعدين الحين انت صرت عديلي ولازم قلوبنا تصفى
هذال: وكيف بتساعدني
نمر: باللي تحتاجه انت
بدا نمر بفطنته يقنع هذال ويقربه منه لين تقريبا بدا هذال يلين وهذا اللي توقعه نمر لكن وصل ابو الهنوف وهو يرحب بنمر ويسلم عليها وهذال عيونه على نمر ومحتار فيه
ابو الهنوف : عسى ما خلاف يا ولدي !؟ ماخبرناكم بتنهجون يمنا!؟
نمر: ابد والله شفت الهنوف خاطرها تزوركم وقلت حق لازم تجي
ابو الهنوف : للله يسعدك يارب ، والله انك جبته بوقته ضايقتن صدورنا وفضى علينا البيت
نمر : الله يعمر بيتك بحسك يا عمي
ابو الهنوف : امين امين
راح ابو الهنوف يسلم على الهنوف بحب وهو يشوف سلطانه ما جت وطلع يقول:هذال وانا عمك جب سلطانه خله تتعشى معنا وعلم ابوك وان ...
وقف نمر بسرعه: عمي والله ما تكلف ولا تسوي
ابو الهنوف : ليه تحلف الله يصلحك!
نمر: اما ماني غريب والعشاء بنتعشى عشاء عادي فالبيت انا مابي لك الكلافه
ابو الهنوف : الله يصلح ويهديك ، اجل ياهذال علم ابوك يجي وقله عشاء فالبيت
هذال : ابشر
.................••............
في بيت ابو هذال
نزلت سلطانه القهوه بضيق ورجعت لغرفتها وهي خلاص ما تحمل هذا كله ولفت على دخول هذال: سلام
سلطانه: هلا!
هذال : قومي معي عمي عازمنا على العشاء
سلطانه: ليييه!
هذال: نمر عندوه
لفت سلطانه بقوه: نمر !! وش جابوه
هذال : مسير
سلطانه كانت حانه للهنوف بس تكابر : زين
وراحت بسرعه تجهز وتلبس وطلعت وهي تشوف ام هذال واقفه وعمها وطلعوا متجهين لبيت ابو الهنوف ودخلت وهي تشوف نمر جالس مع ابوها وواضح ان ابوها يعزه حيل
ودخل ابو هذال وهذال للمجلس وابو هذال كارهه نمر لكن نمر كل اللي همه هذال
.
البـارت الثـاني والعشـرين ..
.
.
.
في القسم الثاني من بيت ابو الهنوف
عند الهنوف كانت تحضر للعشاء مع امها وهي مبسوطه ولفت على صوت سلطانه وتقدمت لها بلهفه لكن سلطانه سلمت ببرود قدام ام هذال ودخلت تنزل عبايتها ولا راحت وراها الهنوف متأمله ان نمر بيحلها
وطول الجلسه ام هذال تخز الهنوف وسلطانه تخز ام هذال
وبعد العشاء رجع ابو هذال وام هذال لبيتهم وسلطانه جلست تساعد امها وابو الهنوف راح يسولف مع الهنوف
اما نمر استفرد بهذال وبدا يقنعه
وبكل بساطه قام يعلمه هذال ان المشاكل بينه وبين اهله وسلطانه قايمه ومايدري وين يروح
نمر كان مصدوم من هذال وشلون كلمه تجيبه وكلمه توديه بس انكسر خاطره عليه حيل وقال : تطيع نصيحتي يا هذال!؟
هذال: ما قلت لك الا ابي النصيحه
نمر: اول شي تسويه تخلي سلطانه تبات الليله هنا
هذال:ليه ؟
نمر: ازين عشان ترتاح وانت تقول مشاكل بيتكم ماخلصت خل النفوس تهداء
هذال: طيب
نمر : واهم شي كل اسلوبك على بعضه تغيره معها
هذال : كيف !
نمر استصعب عليه الكلام بس قال : تنسى كل اللي راح وتحبها هي دامها هي زوجتك ! ولا عندك خيار المحاوله! تحبها يعني تحبها
هذال فهم ان نمر يقصد انه يشيل الهنوف وهو فعلا شالها
نمر: ودامك مانك مرتاح ببيت اهلك اطلع بيت ثاني
هذال: من وين لي ياحسره؟؟ نمر : ماعليك لا تشيل هم بيتك علي دور البيت اللي تبيه وانا اتكفل فيه ولازم تكون قد كلمتك وتكون انت رجال بيتك ماهو احد غيرك ولازم تفهم الكل انك طلعت عشان كلهم يرتاحون سوا سلطانه ولا اهلك سامعني!؟
هذال : ايه
ضاق صدر نمر وحس للحظه انه اوصخ انسان وبعد ماشاف هذال يتعلق في اي امل عشان يعدل حياته وفهم نمر انه لازم يوزن الامور ويعدل اللي خربه واولها حياة سلطانه وهذال وهالمره صار فعلا وده يساعد هذال عشانه هذال مب عشان اي شي ثاني مايبيه يضيع والسبب هو
اعتدل وهو يقول : خلنا نبدا خطوه خطوه روح الحين وكلمها زين بهداوه وحنيه وماهو مشكله تصرف على اساس انك تحبها وصدقني كل شي بيتعدل من نفسه وقلها اللي يطلع بقلبك وخلها تحس انك تسوي هالشي عشانها وبعد ما تخلص ارجع لبيتكم وفكر بكلامي وفكر يا هذال انك اذا ماكنت اانت عمود بيتك بيطيح عليك
هذال ابتسم : تسلم يانمر تسلم
وراح هذال ونمر يراقبه بضيق ووقف هذال عند الباب وهو ينادي سلطانه اللي جت بعبايتها وهي متضايقه
ووقفها هذال : وين ودتس تروحين!؟
سلطانه: البيت ؟
هذال كان يحاول يغير اسلوبه وقال: لا تروحين خليتس هنا
سلطانه : لييه!؟؟ ماتبيني ام.. وقفها هذال: لا تقولين عن امي شي وانا اللي اقول اجلسي هنا وارتاحي وغيري جو مع امتس واختس واذا راق مزاجتس بجي واخذتس وانا اشوف انتس تعبتي حيل وابيتس ترتاحين ما يهون علي اشوفتس بهالحال
كان يشوف الصدمه على وجهها وعرف انه قدر يهديها : وذا ودتس بشي علميني اجيبه قبل اروح
سلطانه كانت في ذهول من تغير كلامه بس تذكرت ان الهنوف فيه وخافت انه يبيها تجلس عشان يروح ويجي ويشوف الهنوف بس صدمها هذال اللي تردد بس قرب وهو يبوس راسها وقال : فمان الله
بعد ما سمعها تقول بهدوء: فمان الله
ارتاح وطلع وهو مبتسم انه قدر يسوي شي بدال ما يكون ضايع وابتسم ان نمر ما ضيع ثقته اللي حطها فيه
ورجعت سلطانه بذهول للبيت ولا شعورياً كان في قلبها شي يدق
ام الهنوف : وش فيتس نكستي!؟
سلطانه ابتسمت بدون ماتحس ما توقعت ان اثر الكلمه الطيبه من هذال والكلام الطيب بيبان عليها : هذال قالي اجلس عندكم اليوم دام الكل مجتمع
ابو الهنوف ابتسم : زين زين اللي ترك لنا عين السيح
الهنوف حست ببتسامه سلطانه وهي من زمان ماشافتها ولا شعوريا ابتسمت ووقفت : بشوف اذا نمر فيه ولا لا
ابو الهنوف : ترا وانا ابوتس ماقويت اقنعه ينام عندنا ولا تروحين معوه نامي انتي عندنا
الهنوف : ابشر
طلعت وهي تدور عليه ماشافته بس شمت ريحة زقارته برا وابتسمت وهي تفتح الباب بشويش وشافته جالس وبيده الزقاره وهمست : وين اختفوا اهل الرياض
التفت نمر وضحك اول ما شافها وعرف انها تقلده وتكى على الباب ببتسامه: لا يسمعونك اهل الرياض ويزعلون
الهنوف : ما زعلوا اهل حايل
نمر : اتقي الله يا شيخه مافيه شبهه
الهنوف : طيب تعال جاي لا يشوفنا احد
دخل نمر وهو يبعدها عن الباب وقدمها بيده ولفت الهنوف : يقول ابوي ماتبي تنام هنا
نمر: مابي اخرب جو العايله
الهنوف : وش تخرب الله يصلحك
نمر: ماعليه مره ثانيه بروح اصلا لواحد من اخوياي اول ماعرف اني بحايل اصر اني ازوره وانتي خليك مع اهلك وانبسطي وحاولي تضبطين امورك مع سلطانه
ابتسمت الهنوف وهي ماهي متاكده ان نمر ورا ابتسامه سلطانه بس قالت: زين
نمر : يلا فمان الله
طلع نمر وراح والهنوف تراقب بهدوء ولفت على صوت سلطانه: للحين تراقبينه!؟ماخليتي هالعاده
الهنوف : وانتي للحين زعلانه علي
سلطانه : انتي اللي وصلتينا لهالزعل
الهنوف : سلطانه تعرفين اني ماعمري غلطت ولا لي شغل باللي صار واللي قاله ابوي قاله لي نمر بعد قال هذال مايبيني ويبيتس انتي لكن انتي بزعلتس ذا بتخربين كل شي
سلطانه: تلعبين على من !؟ انا اللي بعيني اشوف كل شي
الهنوف : ما عاد لي حيله اقول شي زود لكن يمكن هاذي خيره من ربي يوم جاب نمر لطريقنا وخلى هذال يتجراء ويقول انه مايبيني اصلا ولا فكر فيني وانه يبيتس انتي لانه قبل ماكان يقدر يقوله لكن نصيحه ركزي بهذال كثر ما انتي مركزه على ظلمي
دخلت الهنوف اللي اقتنعت ان هذال ماكان يبيها ولو يبيها مافيه شي يجبره انه يعطيها نمر ولازم تقنع سلطانه بهالكلام
اما سلطانه بدت تركد وتفكر وخصوصا ان هذال ماكان سيء معها بالعكس كان من قبل الزواج يحترمها ويسأل عنها وقامت تفكر لو انه فعلا كان يروح ويجي عشانها وتطلع بطريقه الهنوف
.................••............
هالليله مرت على حايل واهلها بهدوء بدون صياح ام هذال ومشاكل سلطانه ودموع الهنوف وشوق ابو الهنوف وام الهنوف لبناتهم وحيرة هذال
وكلهم ناموا براحه لكن نمر كان مهتم بكل شي ويفكر فيه وكأن القضيه له هو
من جانب يبي يفكر بحلول ومن جهه يحس انه مشتاق للهنوف ولا شعورياً كل شوي يلتفت يمينه بس مايشوفها
بعد ما صلى الفجر نام بتعب ولا صحى الا على اتصال هذال اللي يقوله انه عند الفندق وقف نمر يرتب نفسه ويعدل المكان واستعد واتصل على هذال يطلع له وهو يطلب الفطور وبعدها جلسوا بهدوء
نمر: وش صار معك امس
هذال ابتسم: امس اول مره انام براحه
نمر ابتسم:زين هذا اللي نبيه
هذال بهدوء : نصيحتك نفعت وامس اول مره اروح من عند سلطانه ما نتهاوش
نمر : انت اللي نفعت نفسك يا هذال كمل على هاللي بديته وانا متأكد انك بتهدي حياتك
هذال : مع اني ما ادري ليه تعمل معي هاللون لكن تسلم
ابتسم نمر: لانك ما تستاهل الا كل خير
سكتوا ونمر في نفسه يضحك على نفسه ( تعطي الناس يا نمر دروس وانت اساساً ضايع )
كان نمر متردد بس لازم يقول هالكلام ولازم هذال يفهمه
نزل بيالة الشاهي واعتدل: هذال اسمعني فيه شي مهم وعذر واحد بيحل كل المشاكل اللي صارت ولازم انت تفهمه وتفهمه سلطانه بعد
هذال : وشو !؟
نمر كان صعب عليه لكن اجبر نفسه : الكلام اللي بقوله لك هو كلام كان لو تنطبق السماء على الارض مستحيل اقوله او اناقشك انت بذات فيه لكن لازم اقوله
هذال : اسمعك
نمر : لازم تفهم سلطانه انك كنت تبيها هي وتبي تتزوجها هي لكن ماكنت قادر تفصح عشان ابوك وعمك صعب يخلون اختها الكبيره ويزوجونك اياها وانك اول ما لقيت فرصه تخلصك من الموضوع ولقيت الشخص اللي يناسب الهنوف رضيت وعطيته وانت تدري ان محد مستوعب كيف عطيتني الهنوف ، وبعيد عن اللي صار كله ، انت لازم تفهم سلطانه انك تحبها هي موضوع الهنوف كان شي اجباري وشائت الاقدار واخذتها هي وقبل تقنع سلطانه لازم انت تفهم هالحكي زين لانها مقتنعه باللي كان ولا ببتغير حياتك لين تغير هالفكره
سكت هذال ونمر بعد وهو ماهو مستوعب انه يكلم خطيب زوجته واللي يحبها بذا الطريقه والبرود وكان يعيد ويكرر ان هذال لازم يحط في راسه ان الهنوف ما كانت ولا بتكون الا من نصيبه هو وطيب غصب بيستوعب هالشي وطيب غصب بيحل نمر موضوع سلطانه وهذال
لكن لف بذهول اول ما قال هذال : انا ماني مصدق اني جالس قدامي واللي كل ديرتنا تسولف عن طيبه هو نفسه الشخص اللي سمعت عنه كلام ما يسر ، لكن بسألك يا نمر ! الكلام اللي سمعته من هاك الرجال صدق!؟؟ ولا انت ملفقه عشان تخليني اتنازل
رفع راسه نمر بهدوء ولا عرف وش يرد صعب صعب انه يرد خصوصا ان هذال متأمل فيه خير اخذ نفس وقال وهو هادي : اسمع يا هذال الناس ظلاّمه ، وكلام الناس ابد ما يرحمك ولو جرمك بسيط بيهولونه لين يصير قمه فالطغى ، واذا ما عندهم شي غصب بيطلعون عليك سالفه وما انت بسالم منهم سويت الخير ولا سويت الشر ، وكل الحكي اللي سمعته كذب ماله اصل من الحقيقه كبروه الناس ونقلوه لين صار مثل الجبل يمشي معي وين ما اروح وابتدا بذنب مالي في حيله وما سويت شي غير اني قتلت ظافر لكن قتلته بالغلط او بالاصح هو اللي قتل نفسه بلسانه والحق انه يستاهل الموت ولا ندمت الا على اني تعديت حد وخط احمر واخذت في رقبتي ذنب وتراكمت علي الذنوب من بعده
وتنحنح وهو يعدل جلسته: عشان كذا بقولك شي ! عامل الناس باللي تشوفه عينك ماهو اللي تسمعه بأذنك
وقف وهو يشتت نظراته: انا حطيت يدي بيدك وعطيتك سري مثل ما انت عطيتني سرك ومن بعد هاللحظه بعلمك يا هذال انا اللي يأمن لي ما اخونه ابد واوقف معه ضد العالم كلها حتى لو خصيمه اخوي من لحمي ودمي
هذال وقف ببتسامه : وانا عند حسن ظنك
ابتسم نمر : زين ، ومثل ما وعدتك شف نفسك وظروفك واذا شفت انك لازم تكون ببيت لحالك بلغني بالبيت وانا اتكفل بكل شي ولكن ياهذال مهما كبر الامر ومهما صار امك وابوك لا تغضبهم عليك
هذال: ما به خلاف ان شاء الله وانا بتصرف
نمر : الله معك
طلع هذال وهو شبهه مبسوط انه لقى له صاحب رغم ان بدايتهم سيئه
اما نمر وقف يجمع اغراضه ويستعد وطلع وهو يدعي ان خطته تمشي وتستوعب سلطانه الموضوع وتعديه
.................••............
في الرياض
وقف طارق يناظر اخر تجهيزات غرفته وابتسم وهو وده يصورها ويرسلها لجود اللي من اسبوع تقريبا وقفوا تواصلهم مع بعض عشان يكون لهم حماس بالزواج
التفت يناظره بشته المعلق ( والله اني اشتقت لك يا جود )
قبل يدخل بمعمعه مشاعره طلع على الصوت برا وابتسم وهو يرحب : هلا والله ياجدي هلا والله يا خالتي الحلوه ودحيم المزيون
ابو ادهم: الله يبقيك يا المعرس
بدريه قربت تسلم عليه: وينك غاط ماتنشاف !؟
طارق: شوفة عيونك حايس بالاشغال
ام طارق : زين جيتوا تنقذونا شوي من هالكرف
طارق: اي والله
التفت يناظر وراهم: ماجاء معكم نمر!؟
بدريه: لا
ابو ادهم: يقول حمد انه مسافر لحايل
طارق : شعليييه شكله بيتدبس بحايل دايماً
بدريه: خلاص صاروا اهله بعد
صدت ام طارق وهي تجيب القهوه والباقين يسولفون
..................••............
اما عند حمد
اللي طلع من غرفته وهو يدور على جود ودخل غرفتها وهو مبتسم ويناظر الاغراض اللي معبيه المكان : شكلها صارت الصدقيه !
ام حمد ضحكت: توك تدري انها صارت !
حمد ضحك وهو يمسح على شعره: مدري كنت احس اني بحلم بس الظاهر بتروح اخيتي
لفت جود ببتسامه: عشان تعرف قدرها
قرب لها حمد وهو يسحبها بمزح وحضنها: عارفين قدرك يا بنت الحلال بس وش نسوي بطولة اللسان
جود حضنته وهي تكابر على دموعها : يغفر لها غلاي
صد حمد وهو يهوي نفسه وابعدها وهو يطلع من جيبه علبه صغيره وواخذ نفس : خذي هاذي هديتك احترت مدري وش اجيب بس قلت اجيب لك شي يذكرك فيني
اخذتها جود والحين بكت من جد ورجعت تحضنه وهي مابعد شافتها : كل شي منك حلو يا حمد
التفتوا على صوت امهم الباكي واسرع لها حمد يحضنها: افا يا ام حمد الغاليه تبكين
ام حمد : قلبي ماهو متحمل ان بنتي الوحيده بتروح وتخليني
حمد : ابد والله ولا يضيق صدرك وخليها تروح وش تبين فيها انا وليدك بجلس عندك واوسع صدرك
جود : لا يا ناكر العشره
ضحك حمد : وزود عليه بتجي زوجتي عندك وتوسع صدرك وسنه سنتين وعيالي حولك وش تبين اكثر
لفت ام حمد بشهقه: في ذمتك بتزوج!!
حمد ضحك: اذا مابكيتي بتزوج
ضربته امه وهي تمسح دموعها: بزر انا بزر
حمد : شوفي الحقيقه بدت تدخل راسي الفكره لانه شكل فارسة احلامي ماتت من زمان لكن اصبري وانا بفكر هاليومين
ام حمد : فكر فكر وخذ راحتك بعد المهم تقتنع
ابتسم حمد وهو يداري دموع امه وفالحقيقه كان حمد يفكر من ايام ولكن ما استقر
.................••............
في بيت ابو الهنوف
كانوا مجتمعين بالحوش بعد ما افطروا والهنوف تصب القهوه وهي مبتسمه
ولف ابوها يقول : والله اني مشتاق لقهوتس وانا ابوتس وحتى لصوتس مابيدي الا احسد الرياض عليتس
ابتسمت هنوف اول ما سمعت ( الرياض) وتعودت ان هذا لقب نمر الجديد : والله يبه وانا اكثر عجزت اتعود على بعدكم
ام الهنوف: ماعليه وانا امتس الدنيا تجيب وتودي وحنا قريب
الهنوف: اي والله قريب
ابو الهنوف : اجل قبل تروحين عنا سمعيني شي احبه
ضحكت الهنوف ووقفت وهي تجلس عند راس ابوها اللي حط راسه بحجرها وهي تمسح على شعره بحب ودايماً ينام ابوها نومة الضحى بهالطريقه
وسلطانه جالسه تناظر بهدوء وهي بعد اشتاقت لكل شي
وبدت الهنوف تغني وهي تمسح على شعر ابوها بحب
( البارحة ليلـي عسـى الله يعـوده
يازين وصل الليل من بين الأحبـاب
جيت الحبيب اللي وفت لي وعوده
ماصار لى مفتول الاشناب كـذاب
واللي مكانه خالـي مـن حسـوده
بدا التحية لي علـى هجـة البـاب )
وابتسمت وهي تتذكر كل تفاصيل البارح ونمر وكل تفصيل جمعها معاه امس
وسكتت على عيون ابوها اللي غفت وفزت وهي تسمع دق الباب ووقفت وهي تحط راس ابوها على المخده وراحت للباب وهي تقول :من !
ابتسم نمر من ورا الباب : نمر
ابتسمت الهنوف وفتحت الباب وهي متلثمه بالطرحه : الطيب عند ذكره
نمر رفع حواجبه بهدوء : تحشون فيني اجل!؟
الهنوف ضحكت : لا محشوم
ولفت وهي تناظر الحوش ماكان فيه احد غير ابوها النايم ولفت بهمس : ادخل بشويش ابوي نييم
نمر دخل وهو يناظره ببتسامه ودخل المجلس : غريبه نايم ؟ تعبان!
الهنوف : لا بس نومته انا
جلس نمر ببتسامه: منومته!؟؟
الهنوف : دقيقه اجيب القهوه وارجع اعلمك
نمر: لا تبطين
الهنوف : طيب
راحت وهي تجهز القهوه ورجعت بخطوات سريعه وهي تشوف نمر مرتخي ومتلثم بشماغه وغافي رجعت بسرعه بس صقعت بالباب وطاحت الفناجيل وفز نمر
وغمضت بفشله: اخيييه صحيتك!
نمر اعتدل وهو يبعد شماغه : لا تعالي
جلست الهنوف : وش نوحك نايم!؟
نمر : مافيني شي بس نمت متاخر وصحيت بدري
الهنوف : رحت لخويك !؟
نمر : ايه ، المهم ترا بعد ساعه كذا بنمشي يادوب نلحق ، زواج طارق قرب وانا للحين ما سويت شي
الهنوف ميلت فمها بضيق: مع اني ماودي اروح ابد بس بسيطه
نمر: ماعليه كل اسبوع بنجي وتشوفينهم
الهنوف: يا رب عساه عاده ما تنقطع
مدت له الفنجال واخذه وهو شبه دايخ الهنوف : طيب انجضع( انسدح ) شوي ونم عشان ترتاح
نمر : لا لا اذا انجضعت على قولك ما بيصحيني الا بكره بتقهوى واصحصح وانتي اجهزي
الهنوف : زين
قامت الهنوف ونمر جالس وشوي دخل عليه ابو الهنوف: انت بهاه( هنا)
نمر اعتدل : اي والله
ابو الهنوف : ورا ما قومتني !؟
نمر : لا ماله داعي ، اصلا ماشين حنا
ابو الهنوف : يا ابوك بدري ما ارتحتوا
نمر: والله وراي اشغال كثير وزواج طارق اخوي ! وتراه يعزمك
ابو الهنوف: الله يوفقه ويبني بيته مير ( بس) ماني يّمه
نمر : الله يسلمك
بعد شوي رجعت الهنوف وتحركوا لرياض ونمر بالقوه يفتح عيونه
الهنوف : نمر اذا بك نوم وقف ونم
نمر : لا لا بكمل
الهنوف سكتت وهي تشوف عيونه حمرا وقربت وهي تقول :اسمع بسولف لك هالسالفه يمكن تطير النوم
نمر هز راسه برضا ولفت الهنوف وهي تسولف لكن مافيه فايده خصوصا بعد ما برد الجو العصر
وخاف نمر انه ينام ويصير له حادث او شي ولف على مكان قريب يعرفه بر ونفود ووقف
الهنوف : لا تقولي بتنام بهاه !؟
نزل نمر : خلاص ماعاد اقدر اقاوم ولا في طريقنا اي فندق او شقق
الهنوف : بس الليل؟؟ وبر ما فيه احد
نمر : واذا !؟ ما صاير شي
وكان نمر مجهز سيارته من قبل لكشتات وفيها كل شي يمكن يحتاجه وبدا ينزل الفرشه والاغراض وخيمه صغييره والهنوف متكتفه وتناظر بذهول وهي خايفه انه ينام ويخليها بالبر لحالها ومنطقه واضح مهجوره
وشهقت: وين بتنهج!؟
لف نمر :بجيب حطب !؟
الهنوف : ليييه!؟
نمر مارد وكمل طريقه وركضت الهنوف : بتخلينن لحالي ما تخاف الله ربك
رفع نمر يده وهو مقفله اخلاقه من النوم : الهنوف لا تغثيني
سكتت الهنوف وكمل نمر طريقه يجمع الحطب ونزلت بتساعده وابعدها : خليه حاده بتجرح يدينك
شالها والهنوف تمشي لكن ماهي قادره تسكت ما تتكلم : لو طعتني ونمنا اليوم في حايل ماهو ازين لك
نمر التفت بحده : هاذي حايل ورانا! اذا مصره ارجعك لها وانوم هنا بلحالي
الهنوف نزلت راسها: لا اله الا الله وش قلت انا عشان تثور علي
رمى نمر الحطب قدام الفرشه وتوضى والتفت للهنوف : صلي المغرب والعشاء مع بعض قصر
راحت تصلي الهنوف وسلم نمر وهو خلاص متعيجز يسوي اي شي بالقوه شغل النار وهو يتثلم بشماغه وانسدح : اذا تبين شي سويه على النار وانتبهي
الهنوف : من جدك بتنام وتخلين يوم جاء الليل!
نمر مد يده بينهم وقال : تراني بعد ذراع عنك لو صار شي بقوم
عدل التكايه وانسدح ودخل بنومه والهنوف تلفت حوله خايفه ومستغربه وشهقت الهنووف بفجعه وفز نمر وصرخ : وش فيييييه
الهنوف : مافيه مافيه بس
نمر بغضب : وشششششش !؟وش فيييك تشاهقييين
الهنوف بتوتر : لا بس يومك تحركت طاح من جيبك شيٍّ وآمار اراعي لوه وطلع مسدس
نمر انجلط: وبببس كل هالصراخ عليه!؟؟
الهنوف : ليش شايلوه!؟
نمر : خبله انتي!؟ وشلون بتسافرين بخط وبتجلسين في بر بدون سلاح
الهنوف اول ماشافته عصب سكتت وهي تنزل راسها ورجع نمر ينسدح بتعب ورجع يغفى والهنوف تناظر حولها وشافت دامها فاضيه تروح تطلع كراستها وترسم ووقفت وراحت لسياره وهي تفتش ارعبها الظل اللي وقف وراها وصرخت بس سكر فمها
نمر: انتي وش فييييك !؟ كل شي تصارخين عليه!
الهنوف لفت له بخوف : انت!؟فجعتني
نمر : انتي اللي فجعتيني وين رحتي!؟
الهنوف : قلت اخذ لي شي اتسلى بوه !
نمر مسك راسه بصداع: الهنوف لا ترفعين ضغطي اخذي اللي تبينه وامشي ولا تروحين لين تقولين لي
الهنوف : طيب
رجعت اول ماشافت انها ما حصلتها وجلست بضيق وهي تقلب حولها وعلى ضوء النار ونمر اللي نايم جنبها سكتت وهي تفكر ( كيف كانت تشوف نمر قبل لا يتزوجها والحين كيف ) وطال تفكيرها واظلم الليل زياده لكن جمدت حركة يدها على التراب وهي تشوف عيون تلمع بالظلام تبان على نور النار تناظرها ولفت بشويش وشافت نمر نايم حست ان احد كب عليها مويه حارره وبشويش انسحبت لين وصلت على يد نمر وقالت بصوت يرجف وهي تهز نمر : نمر ! نمر تكفى قم
فز نمر : وش فيييه
الهنووف وهي عيونها مركزه على هالشي : قم قم شف وش هناك
رفع راسه نمر بشويش وهو يناظر الا والله يشوف اللي تشوف وبشويش سحب سلاحه وهو يسحبها ورا ظهره ومايدري وش هاللي قدامه
سحب حجر صغير ورماه وهو يسمي وهج كان كلب وزفر نمر براحه : كلب كلب وش فيك انتي
الهنوف اللي نشف ريقها وهي خلاص بتبكي : وين دوا ( راح ) حسبي للله عليه
نمر صار يفهم عليها : راح ماعاد هو جاي
الهنوف قامت تلفت : واذا كان حولنا
نمر : ماهو حولنا راح سمي بالله بس
الهنوف : طيب خلاص خلنا نمشي
نمر : والله مافيني حيل الفجر نمشي
شهقت الهنوف : تونا الساعه 9
نمر : زين اجل نامي
الهنوف : ما اقوى والله
نمر اشر على الخيمه الصغيره : شوفي الخيمه ادخلي فيها ما بيجيك شي
الهنوف اللي كانت جنبه على طول رفعت يدها لفخذه لا شعوريا وضربته بشويش : لا والله
حط نمر يدينه على وجهه بتعب: شوفي عاد انا تراني خلاص راسي انفجر تعوذي من ابليس ونامي وخليني انام
الهنوف شافته خلاص ماعاد يتحمل ولا كلمه وقالت : طيب بنام بس ما ادخل الخيمه لحالي
نمر تكتف : مع من بتدخلين يعني!؟
الهنوف : معك
نمر سحبها بشويش وهو يلف وجهها للخيمه وهو يأشر : تشوفين انتي ولا لا هاذي لو نتصفط على بعض ما شالتني انا وانتي
الهنوف : وش نعمل طيب
نمر وقف وهو يسحب ( كيس نوم ) من السياره وفرشه وهو بغضب وهو ينسدح : انا بنوم هنا وانتي بكيفك بتنومين معي بتنومين بالخيمه بالسياره مالي شغل
انسدح وتركها وهو اكيد منتبهه لها ومتوقع انها تاخذ ابعد الخيارات عنه
والهنوف اللي قامت تتلفت وهي خايفه في كل الحالات كان الظلام لحاله يفجع وعصبية نمر بعد تفجع لانها لو تنطق بشي ثاني دفنها بس ارحم من كل الخيارات
ووقفت وهي تجي جنبه :نمر
ورد نمر معطيها ظهره : هاااه
ضحكت الهنوف من صوته وعصبيته وبذات هالرد اللي يبان فيه انه طفش : انفهق شوين بنوم معك
لف نمر بصدمه وهو ما توقع بس وخر شوي وهو يحس النوم طار شوي ودخلت الهنوف بصعوبه معه وهم محشورين شوي نظراً لحجم نمر وتعدلت الهنوف بعد ما نزلت عبايتها وهي تقول بهمس: طيب وخر هالمسدس والله اني خايفه منه
طلعه نمر وهو يحطه تحت راسه: طلعناه ارتاحي يالهنوف
ابتسمت الهنوف ورجعت تعدل و نمر انحبست انفاسه لكن رجعت على عطر الهنوف صد وهو لو يجلس يناظرها بيجيب العيد
اما الهنوف كانت معطيته ظهرها وهي تناظر بالظلام حولها لكن ما تحس انها خايفه مثل اول وهي كل ما تحركت تلامس جسم نمر وترجع تسكن ولفت تناظره وشافته نايم او بالحقيقه نمر مغمض وساكن مابين نوم ومابين استسلام اول ماشافته نام وهي ما حولها نوم قررت تقرأ المعوذات عشان تتطمن اكثر ولا اختصرتها عليها وحطت يدها اليسار على قلبها واليمين مدتها بشويش لقلب نمر بدون ما تحسسه لكن هو حاس وصاحي وبدت تقرا الاذكار والمعوذات لين نامت ونمر صاحي ماغفى فتح عيونه اول ما حس انها نامت ومد يده ليدها اللي على قلبه ورفعها وهو يبوسها ورجعها لصدره وهو يقرب الهنوف له اكثر وكان وده يقول
( المفروض يتطمن ومايخاف دامها حصنته ، لكن بالحقيقه قلبه منخلع من الخوف ولو يجي يوم وتعرف ان هالمسدس اللي خايفه منه هو جزء كبير من حياة نمر المجهوله بالنسبه لها )
وبعد تعب نام هو بعد وهو متعود على نوم البر بس ماهو متعود على هالقرب من الهنوف
.................••............
في بيت ابو حمدان
كان مزدحم بأصوات الحريم واجتماعهم عند ام حمدان وهذا روتين اسبوعي لهم طلعت رهف وهي ضايقه للحين من هواش نمر وجلست بالحوش ولفت على صوت راكان اللي طلع من المجلس : رهف ! وش فيك ! غريبه ما انتي بجمعة الحريم!؟
رهف: مالي خلق
قرب راكان وجلس: افا ! ليييه من مضيق صدرك
رهف : محد بس كذا مالي خلق
راكان : لا يا حبيبتي واضح انك زعلانه من شي! اثير مسويه شي!؟
رهف: لا لا
راكان: اجل
ترددت رهف بس قالت : نمر
اتسعت عيون راكان: وش فيه!؟
رهف قربت وهي تحكي له اللي صار ورجعت لمحلها بذهول : انا مدري ليه هو عصب وليه يبيني اقول ما اعرف شي
راكان سكت بتفكير : يمكن مايبي اللي راح يدخل بحياته ويخربها
رهف : انا احس ان الهنوف ما تعرف اي شي ابد
راكان : ماعليه ما نبي نبش اكثر هو ادرى بحياته ويعرف كيف يدريها وسوي اللي قاله وبعدين انتي تدرين انه يحبك واكيد ما يقصد يزعلك
رهف : ادري والمشكله اني ادري
سكت راكان وهو ماهو مرتاح لكل هاللي يصير بس ما حب يخوف رهف وهو يفكر لو نمر فعلا متزوج الهنوف وهي ماتعرف عنه شي بتصير كارثه واصلا من البدايه مستغرب ! كيف زوجوه وهو عنده هالماضي كله وخصوصاً شخص مثل ابو الهنوف المتمسك بعاداته وتقاليده ويهمه جداً كلام الناس
.................••............
ومن بكره الفجريه
فتح نمر عيونه وهو يناظر باللي قدامه على طول وكان قريب منه حيييييل رموش الهنوف قريبه حيل من عيوونه مرت على وجهه طيف ابتسامه لكن حس ان راسه طايح شوي ورفع راسه مستغرب لكن انصدم اول ماشاف انه كان نايم على كتفها استوعب انه متمسك فيها بيدينه ورجوله وابتعد وهو ناقد على نفسه قبل تصحى الهنوف وضحك بهدوء ( خييير يانمر وش بلاك من تالي صاير خفيف ورقله والظاهر ما تنعطى وجهه )
ورجع يسكر عيونه اول ما حس بالهنوف اللي تحركت لكن ماقدرت تمدد ولفت وهي تشوف نمر نايم وزفرت بضيق : يالليييل وشلون بقوم الحين !؟
حاولت وتوخر بس مافي فايده ولفت بهمس: ماشاء الله بس لا قوة الا بالله وش مرضعينه ذا !؟
ورجعت تضحك : والله اني من اسبوع اكل اكله واشرب شربه وماصرت مثلوه!؟ اعتدلت وهي تناديه بشويش : نمر نمررر
فتح عيونه نمر وهو يناظرها : نعم
الهنوف : يلا يلا طلع الفجر
نمر: يلا
ابعد وطلعت الهنوف وصلوا الفجر ورجع نمر يشعل النار
الهنوف : ما ودك نمشي!؟
نمر : اجلسي بنتقهوى ونروق ونمشي
جلست الهنوف وهي مبتسمه: ايييه هذا الوجهه والخاطر الزين ماهو امس اللهم ياكافي
لف نمر عليها : والله وش فيه وجهي امس
الهنوف وهي تساعده: لا بس كنت معصب
نمر : ابد ما معي حق ! من شاف سواياك امس فيني بيعصب غصب
تخصرت الهنوف بذهول : يا ويلك من ربك!؟ وش انا عاملتن بك؟؟
نمر : ابد ينتصلى على طرف ثوبك
ابعدت الهنوف : ما عليه الله فوق ويعرف من اللي مخلين بلحالي وحالتي تصعب على الكافر ومكبر وسادتوه ونيم
ضحك نمر وهو يبعد الشاهي عن النار : وين مخليك بلحالك !! وانا منومك جنبي!؟ ولا بعد الظاهر بحضني وهذا ترا شي عظيم لانه بعمره محد نام جنبي ولازم بيني وبينه مسافه شخصين ثلاثه
الهنوف انحرجت شوي بس لمست فيه كلامه مزح وتكتفت بضحك: مالك منه يا ملي انا امانة برقبتك تحطني بعيونك بعد
نمر : كلام كبيييير والله لكن بسيطه نشوف من بيحن عليك مره ثانيه
ضحكت الهنوف وهي تاخذ الفنجال اللي مده
وقال نمر بهدوء : هاه كيف اوضاعك مع سلطانه!؟ الهنوف تنهدت: زي ماهي
نمر: ما عليه مع الوقت بتصلح
الهنوف بشك : ليه انت سويت شيٍّ ؟؟
نمر : لا وش بسوي يعني
الهنوف رجعت لشاهيها وهي متاكده انه سوا شي اما نمر كان مايبي يقولها شي ابد
.
البـارت الثـالث والعشـرين ..
.
.
.
في حايل
في بيت ابو هذال كانت سلطانه تغسل مواعين الفطور وهي في ذهووول من تصرفات هذال اللي له يومين متغيره وصاير مهتم ولفت اول ماسمعت صوته ينادي : سلطانه وينتس يا بعد حي
ابتسمت سلطانه لكن ما طلعت بهالابتسامه رجعت لصمتها وطلعت: وش نووحك !؟
هذال: اللبسي عباتس وتعالي
سلطانه : ليييه !؟
هذال: يلا يا بنت الحلال
اخذت عبايتها وطلعت وهي تمشي ورا هذال اللي متجهه لبيت ووقفته: وين بتاخذن !؟
هذال : اركدي اركدي بتشوفين الحين
سكتت سلطانه مستغربه ووقف عند بيت وفتحه وهو يقول : فوتي فوتي ( ادخلي )
دخلت سلطانه تناظر باستغراب : وش ذا !؟
هذال ابتسم: هذا ان شاء الله ان اعجبتس بيصير بيتنا ونسكن بوه
لفت سلطانه عليه بذهول : وشهو!!؟؟؟ بيتنا! وبيت عمي وينه
قرب هذال وهو يوقف قدامها بضيق : سلطانه انا ادري لا انتي مرتاحه مع امي ولا امي مرتاحه معتس والمشاكل كل مالها تزيد وانا مابي اي شي يخرب بينا وانا قررت نطلع من بيت امي وابوي بس نكون قريبين منهم ونروح لهم يومين ونساعدهم
وبعد قريب من بيت عمي عشان تروحين لهم وترجعين براحه
سلطانه ما استوعبت ابد وصدت بذهول : لا ما انت بعاقل!؟
هذال مسكها : سلطانه اسمعيني
لفت سلطانه تناظره وهو يحاول يجمع كلامه ويرتبه على نفس العذر اللي قاله له نمر : انا مابي هالمشاكل تضيع كل شي ضحيت به
سلطانه: ضحيت به!؟؟
هذال بهدوء: انتي فاهمه الموضوع غلط
سلطانه : وش موضوعه!؟
هذال بصعوبه قال: انا ما كنت ابي الهنوف ولا ابي اتزوجه كنت ابيتس انتي ، لكن ما كنت اقدر اني اعارض وكل ما حاولت اوصلتس يصدف بي الحظ مع الهنوف وادري انها ما تبيني بعد وماصدقت نمر جاء وعطيته الهنوف بس بعد ما سألت عنه وتأكدت انه رجال طيب
وصح عمي زعل مني بس فالنهايه اخذتس
اتسعت عيون سلطانه بهذول وهي تناظره ماهي مصدقته ابداً: تعلب علي يا هذال
هذال : لا والله ما ألعب انا صادق ( وكان يقصد انه صادق يبي يعدل كل شي ) وانتي تدرين لو ابي الهنوف ما عطيته نمر ولا فيه شي يجبرني لكن اني ابيتس انتي وزين ان الله جمعنا
رفعت يدها سلطانه وهي تمسك راسها بصدمه وجلست وهي اذا تذكرت اللي قبل تحلف ان هذال يبي الهنوف لكن الحين كل المعطيات تقول انه سوء فهم من البدايه
لكن بدا يدخل هالسبب قلبها اول ماجلس قدامها هذال وهو يمسك يدها بقوه : سلطانه لا تخلين غضبتس وسوء فهمتس يوقف بينا ولا تهدمين حياتنا من البدايه
ناظرته بشك : واللي كنت تعملوه عشان الهنوف ؟
هذال : معصي ماعملت شيٍّ عشانه كله لتس بس فكره ان الهنوف محيره لي هي اللي تفسر تصرفاتي وتحكمني وتحكم عقولكم
سلطانه: هذال الكلام اللي تقوله كبيير
هذال: كبيير بس ما يستاهله الا انتي لانتس الكبيره بعيني وبقلبي
ما بكت سلطانه على شي من زمان كثر ما بكت هاللحظه ماكانت تدري هو فرج من ربي ولا وش لكن كانت تحتاج الكلام من هذال حتى لو انه بدون فعل
تجرأ هذال وحضنها وهو مكسور قلبه عليها اكثر من الكل فالنهايه هي الضحيه بعد مثله وفي نفسه كان يوعدها انه يسوي كل شي عشان يعوضها ويعوض نفسه
بدت سلطانه تصدق وخصوصا انه على كثر الخلافات ماعمره هاوشها وزعل عليها
ورفعت راسها وهي فيها خوف : ماني مرتاحه
هذال : عطيني وقتي وانتي بنفستس بتعرفين
سلطانه وقفت وهي تمسح دموعها: بنشوف يا هذال
كانت في نفسها مصدقه لكن تبي دليل اقوى وابتداء هذال يوريها البيت اللي من بين خطوه وخطوه كانت ترسم احلامها فيه
ووقفت وهي تقول : وعمي وش بتقوله!؟
هذال: ماعليتس ابوي وامي علي ، المهم عجبتس البيت ناخذه!؟
سلطانه: ايه
هذال: اجل يلا نبي ننكس
طلعوا رايحين لبيتهم وسلطانه ماهي مصدقه ابداً
.................••............
عند نمر والهنوف
كان نمر مبسوط بالجو والجلسه وخصوصاً انه يسمع سوالف الهنوف واول ما ابتدت الشمس تحتر وقف نمر: يلا اجل بنمشي
الهنوف : المهم انك شبعت نوم لا كل شوين توقف بنا
نمر بمزح نفض الفرشه وهي عليها وتشقلبت الهنوف وطاحت ونمر يقول بضحك : تشرطي بعد زود
اعتدلت الهنوف وهي تعدل عبايتها : مافيك طب ابد ! انت ماعمرك تعلمت كيف تتعامل مع انثى
ضحك نمر وضحك بقوه بعد لانه فعلاً ما يعرف يتعامل معهم : لا ابد تعلمت واعرف زين بعد اذا ودك تجربين انا مستعد
وقفت الهنوف بارتباك وقالت تصرف الموضوع : ويش اعمل بهالصّلاعه
وقف نمر وهو يناظرها : ترجمي !
اشرت الهنوف على زمزمية الشاهي : هاذي الصّلاعه
نمر: زمزميه!؟؟
الهنوف : ايه وش اعمل به!
نمر : حتى هاذي ماخليتوها في حالها!؟
ضحكت الهنوف : وش نوحك مستقعد لنا !
نمر: انا متعجب والله لكن كبي اللي فيها وغسليها وحطيها بالسياره
الهنوف : زين
راحت تغسلها الهنوف وراحت بعيد ولفت اول ما لمعت لها فكره وضحكت وهي تمثل : نمر نمر ألحق جااااي
ترك نمر كل شي بيده وركض واول ما وصل مسكت يدينه الهنووف وهي تضحك: بسم الله عليك مافيني شي اللعب معك
نمر عصب على طول : تستهبلييين!؟؟
الهنوف : تكفى يا ملي لا تعصب ما قلنا شي نمزح
ابعد يده نمر وهي تجيب راسه بهالكلمه : لا عاد تعيدينها
الهنوف : طيب
تحرك نمر بيرجع بس مسكت ذراعه الهنوف : طيب وش رايك!؟ نتسابق لسياره
ناظرها نمر بذهول وناظر السياره ورجع يناظرها وهو يخبط يدينه ببعض: والله اني تزوجت وحده قاضيه
الهنوف : وشنوح!؟ نبي نوسع صدورنا
تلفت نمر وهو يحك دقنه: بتوسعين صدرك زين ااجل
نزل بسرعه وهو يشيلها برجولها وبطنها على كتفها وراسها على ظهره ورفع ثوبه وهو يعض عليه : نتسابق الحين ليه ما نتسابق
الهنوف اللي مسكت ظهره بقوه : نمر نمر انتبه والله لتفدع بي ( تحط حيلك علي) واطيح واموت
ما رد نمر اللي يركض بها وهي تصارخ لكن مافيه فايده
ووقف عند السياره والهنوف دايخه نزلها وهو ياخذ نفس : ماشاء لله وش هالحيل
شهقت الهنوف: وشهو حيله !؟ الحيل عندك انت
نمر: اذكري الله لا تصكيني عين
ناظرت الهنوف باستتهزاء : ماشاء الله بسم لله عليك
ضحك نمر اللي مد يده يبعد شعرها : يلا يلا دام وسعتي صدرك
الهنوف وخرت يده بضحك مفجوع: وين وسعت صدري انا اقول ننكس ندور احشائي الداخليه طايحه من كثر ما خضيتني
ضحك نمر : اركبي بس اركبي
ركبوا وكملوا طريقهم والهنوف لها جوها بالسياره وتعدل وتبدل في الاغاني وسكرت بضيق: بالله عليك انت دايم كذا ما تسمع شيٍّ ابد
نمر: هذا لللي عندي
الهنوف : خلصت سوالفي وكل شي وحنا ما وصلنا
نمر: يلا باقي ساعه
رجعت الهنوف بضيق لكن مد نمر يده وهو يشغل المسجل : عندي شي واحد اسمعه دايما اذا عجبك كان بها ما عجبك نومي
الهنوف ضحكت: والله ما اشوف الاسلوب الي تقوله ابد
نمر مارد عليها وهو يرفع الصوت ويفتح الشبابيك والهواء البارد
وهو بالحقيقه ما يسمعها دايم ابد لكن وهو يجمع المعاني في باله للهنوف ما لقى الا هالاغنيه تناسبه وتمثله بالضبط وتمثلها كان يبيها تسمعها يمكن تفهم عليه ( قمة الأخلاق والذوق الرفيع
والشعور اللي لمس خد الخجل
والكلام اللي يجي مثل الربيع
ينكتب باحساس أرق من الغزل
يا هديل النظره بعين الرضيع
يا برائه ينضرب فيها المثل
يا غنا قلبي عن العالم جميع
يا حنان اعطاني في الدنيا أمل
إيه أنا من دون إحساسك أضيع
إيه أنا وردي إذا غبتي ذبل
إيه انا اللي بس لعيونك أبيع
عمري اللي فات وأرجع لك طفل...)
الهنوف كانت تحس بشعور بقلبها ما تدري كيف تفسره ماتدري هو مقصود ولا عابرر!؟ وخصوصاً ان تلميحات نمر هالايام كثرانه ولفت وهي تشوف نمر منسجم جداً مع الاغنيه وايقنت ان لها معنى بس وشهو!
حيرتها القويه بالضبط كانت تشابه شوق نمر اللي كان وده يلتفت لها ويصرخ فيها وده يقول (ليييه ما تفهمين)
لكن مسك نفسه وكمل طريقه واخيراً وصلوا لبيت ابو حمدان
ودخل نمر والهنوف وهالمره من الباب الرئيسي وجمد نمر اول ما شاف اللي شافه وشاف نفس العيون الغريبه لكن هالمره مو بس العيون شافها كلها
شهقت الهنوف وشهقت ريناد بعد وصد نمر بسرعه وهو يحط شماغه على عيونه
وركضت ريناد برعب وهي ما توقعت ابد ان نمر راجع وكانت جايه لرهف تتسلى معها بما ان ابوها وامها ورنا مسافرين يحضرون مناسبه لواحد من معارف ابوها وهي ماتبي تروح
وقفت بالمطبخ وقلبها يدق ولفت رهف بخوف: وش فييك!؟
ريناد: مافيني شي واحد من اخوانك جاء مدري مين وخفت ورجعت
رهف: مين !؟
طلعت واتسعت عيونها بصدمه اول ماشافت نمر اللي صاد والهنوف واقفه بمحلها بذهول
تنحنح نمر وهو يقول بغضب للهنوف : شوفي الطريق
تحركت الهنوف وهي تطلع واول ماشافت مافيه احد قالت : تعال مافيه احد
طلع نمر بسرعه ومر مثل البرق ودخل غرفته ونادت رهف بهمس : الهنوف !
طلت الهنوف : هلا
رهف: وش فيكم!
الهنوف : مدري طلعت وحده بوجههنا مدري من!؟
رهف شهقت: ونمر شافها
الهنوف : لا ما هقيت صد بسرعه
رهف : اشوى
الهنوف : المهم بروح انا
رهف : اذا فضيتي انزلي لنا
الهنوف : طيب
رجعت بسرعه للغرفه
اما نمر اول ما دخل بسرعه راح للحمام يغسل وجهه وهو ما يشوف في عيونه الا عيونها اول ماصادفته على الباب وهي تبكي وللحين وده يعرف ليه تبكي لكن مايبي يفكر ابد ورفع راسه على صوت الهنوف في الغرفه مسح وجهه وهو لا شعوريا يكافح انه يقول بنفسه ( انها جميله الا وشهي جميله بنظره لا والله الا ملاك )
لكن تكنسل الطاري كله من باله اول ما طلع وهو يناظر بالهنوف ورجع يشيد لها بنفسه ( لا والله الهنوف تسواها مليون مره)
لفت الهنوف ببتسامه تداري الوضع: بتروح ولا بتريح!؟
نمر : لا لا بروح عندي شغل
الهنوف: طيب اجلس لين تتغداء!؟
نمر: اذا رجعت عطيني اغراضي بس
طلعت الهنوف اغراضه وهي تقول : طيب انا بنزل عند رهف اتسلى شويّن لين ترجع
نمر ماكان وده بس ماينفع يحبسها: زين
اخذ اغراضه لكن رجع : اذا نزلتي !؟ انزلي بعبايه ولا جلال البيت فيه رجال !
الهنوف : ابشر
طلع من بابهم الخلفي وهو يتعوذ من ابليس
اما الهنوف دخلت وهي تتروش وتترتب نفسها وتجهز
وهي تناظر نفسها برضا وطاحت عينها على علبة عطر نمر واخذتها وهي تحط على يدها شوي ومررتها على رقبتها وابتسمت واخذت عبايتها ونزلت
................••............!
اما عند ريناد
كانت في عالم ثاني وهي متفشله لكن في هالثواني قدرت تحفظ ملامح نمر اللي بان عليها الصدمه والضيق
وغمضت وهي تهدي قلبها اللي يدق برعب
رهف : خلاص لا توترين وترا الهنوف تقول انه صد وماشافك
رفعت ريناد حواجبها ( الله ياخذها!؟ وش اللي ماشافني عيني بعينه، شكلها قويه الكلبه)
ولفت على صوت الهنوف : رهف وينتس بوه!؟ طلعت رهف مبتسمه: يا اهلا والله
قربت لها الهنوف وتسلم عليها وعيونها على ريناد وهي تقول بنفسها( الله يستر مدري نمر شافها او لا لكن عساه ما شاف هالزين كله )
راحت لها وهي تسلم عليها وجمدت ريناد اول ماهب عليها عطر نمر وقربت زود وهي تشمه في الهنوف في كل مكان حست بغصه وهي تطري عليها كل الافكار واقرب شي ان ما ثبت فيها عطر نمر كذا الا انه اكيد حضنها صدت وهي تجلس وتسمع سوالفهم وهي تراقب الهنوف من وإلى
..................••............
عند نمر
انقطع تفكيره ونسى اللي صار كالعاده وهوكل تفكيره موجهه للمكان اللي رايح بيزوره وقف بالغرفه الضيقه اللي كل مايدخلها يضيق صدره وتذكره بذكريات شينه
اخذ نفس اول ما سمع صوت الكلبشه اللي انفكت وانفتح الباب ودخل ابو مقرن وهو يقول : هلا هلا باللي ناسينا
لف له نمر وقرب يحضنه : ابد والله ما انساك لو على موتي
ابو مقرن: يا حي الله نمر اشتقنا لك
نمر: وانا والله اكثر اشتقت لك انت لكن ما اشتقت لهالمكان .
ضحك ابو مقرن: حمدلله على كل حال ، طمني عنك اشوف وجهك مسفهل
ضحك نمر : اي والله مسفهل عندي لك اخبار بتوسع صدرك
ابو مقرن : بشرني وقلي انك على ما خبرتك! واخذت اللي تبيه
ابتسم نمر ورفع يده وهو يوريه الدبله: اخذتها وهذا هي زوجتي وفي بيتي وعلى ذمتي
ضحك ابو مقرن وهو اكثر واحد يعرف اصرار نمر ووقف يسلم عليه وهو يبارك له وجلس ونمر يرد عليه
ابو مقرن: علمني وش سويت !
نمر اعتدل وهو يحكي له كل شي من البدايه لنهايه وهو يثق في ابو مقرن اكثر من الكل ومستعد يعلمه بكل شي وحتى سالفة هذال علمه عنها
وختم كلامه يقول : وانا ماهمني الا قولك!؟ ابيك تقولي اللي سويته غلط ولا صح
ابو مقرن : صح انك غلطت كثير لكن رجعت لعقلك وهذال عمرك يانمر لا تخونه وخلك على وعدك وكل شي يطلع بيدك تسويه له سوه ولا تقصر وترا ظليمة المظلوم ماهي هينه
نمر : انا ادري ادري والله لكن صار اللي صار
ابو مقرن : وهذال وهاذي قصته وعرفناها انت وش قصتك!
نمر قطب حواجبك: علمتك بكل شي !
ابو مقرن : لا ما علمتني !
نمر رجع ورا بذهول وقال ابو مقرن : سؤال واحد رد عليه !
نمر: وشو !؟
ابو مقرن : كل اللي سويته سويته عشان من !؟
نمر : وش اقول انا من ساعه !؟ عشان الهنوف !
ابو مقرن : ايه لكن وش دور الهنوف !؟ انا اشوف انك تسوي كل شي عشانها بس ما قلت انها سوت شي عشانك
ضحك نمر: وش بتسوي اكثر من انها عطتيني حياه ، انا هنا بفضل الله ثم بفضل الهنوف اللي وسعت عيوني وعطتني امل وخلتني اشوف الحياه بنظره ثانيه بعيد عن كل ذا
ابو مقرن : وانا اقول الامل ماهو كل الحياه ! انا هنا بين اربع جدران بس معي امل لكني بعيد عن الحياه
نمر سكت بذهول وقال ابو مقرن : يا نمر انت كل شي قلبته فوق تحت عشان الهنوف حتى نفسك وانت كبير ما انت صغير
والهنوف ملزومه تعطيك غير الامل عمر! تعطيك حياة مستقره وتعطيك عيال وتكون لك زوجه وستر وغطى واذا جلست كل يوم تعطيها عذر عشان مايضيق صدرها بيجي يوم وتمل وتتعب
صد نمر وهو ماقال لابو مقرن اي شي عن حياته مع الهنوف وشلون عرف
وابتسم ابو مقرن : قلت لك ما قلت كل شي وماهو لازم تقولي قول لنفسك
قبل يرد نمر نادوه عشان يطلع ولف نمر مبتسم وهو يبوس راسه: انا للحين مدري وشلون تحكم الدنيا وانت محكوم بين هالسجون
ابو مقرن: ماعليه يانمر ماعليه يلا ودعتك الله ولا تجيني الا انك تبشرني ب ( فارس) > ( اسم ابو مقرن وكان دايما من باب الضحك يقول نمر نادني ابو فارس حتى لو قصوني ومت قل رحمة الله على ابو فارس ! .. وهذا عشان نمر يحبه على كثر ماهو واقف معه)
ضحك نمر : ابشر يا سند ابوفارس
طلع نمر وهو يفكر بكلام ابو مقرن طلع من السجن واتجهه لمكتب حمدودخل وهو يفتح الباب بدون ما يدقه: سلام
وفز حمد : مابغينا نطري علي بالك
ضحك نمر: فإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها او ردوها
حمد : ابد لازم يتفلسف
سلم عليه نمر وجلس : اجلس وش فيك مشتط
حمد: سؤال انت عمرك سمعت بجوال !؟؟ شي يتصلون فيه الناس ويتطمنون على احبابهم
ضحك نمر: انت بقلبي ما يحتاج
حمد : الله يعلم بس
نمر: تكفى يا حميد لا تغثني
حمد : ماني غاثك لكن غريبه وش جايبك ذا الحزه
نمر : كنت مار وقلت اسلم عليك
حمد : بعد ما جيت عشاني
نمر بضحك : ولددد اضبط نفسك!؟ وش جاك !؟ وش شغل الحريم ذا
حمد : اص اص بس ، وش تبي تقحن (تشرب ) بس!؟؟
نمر بعبط : شاهي يا سكر
حمد ضحك: وش اخباري وش غزل هالشياب
مارد نمر وهو يضحك ولف حمد : هاه اشوفك مروق ومبسوط شكل الاوضاع بالسليم
نمر: حمدلله
حمد كان يعرف دامه مروق معناته ما فتح السالفه مع الهنوف ولا حب ينكد عليه
وبعد شوي وقف نمر: انا بروح ارتاح شوي والمغرب نتقابل عند طارق
حمد : زين ولا تسحب اعرفك ما يهمك شي
نمر : زييين
طلع نمر متجهه للبيت
................••............
في بيت ابو حمدان
انضمت اثير للجلسه وام حمدان مرتهم واول ماشافت الهنوف راحت وتركتهم
لكن الهنوف كل تركيزها على ريناد اللي اول ماتجي سالفه لنمر تهتم وما عجبها ابد وبدت تضيق ملامحها
وقالت اثير بلعانه وهي اللي شافت موقف ريناد مع نمر : اقول وش اللي صار من شوي سمعت صوت بس ما لحقت
رهف : ماصار شي
ووقف رهف وراحت تكلم المندوب اللي طالبه منه الاغراض
اثير شهقت : يووه دقيقه توني اذكر ريناد شافك نمر!؟ ريناد هالمره بس اللي وقفت بصف اثير ورفعت يدينها لوجهها بخجل : يووه تكفين لا تذكريني والله كان بيغمى علي ما ادري شلون اول ما طاحت عيني بعينه تكهربت
دق كلامها بقلب الهنوف اللي فجأه حست ان في قلبها نار من كلامها لكن قالت بضحك غير مبالي : يوووه يا ريناد ليتس ما خبصتي نفستس على غير سنع! تصدقين انه ما شافتس ولا درا ابد بعد حيي تعبان مايشوف طريقه حتى اني انتبهت وهو ساهي ويحسب اني شفت شيٍّ خوفن
وضحكت بلعانه: عاد ياملي من امس متعذب معي على كثر ما خفت
بهتت ملامح وجهه ريناد ووصلتها الرساله واثير رفعت حواجبها بعجب
لكن ريناد ماحبت تخلق مشكله بينهم لان يهمها انها تكون متصافيه معها عشان تكون قريبه اكثر لنمر
وضحكت: ياعمري عليك حمدلله اجل والله اني شلت هم
رجعت رهف وهي تقول : بنات من تطلع معي نستلم الطلب
ريناد لفت : والله مالي حيل وعبايتي فوق
اثير : وانا بعد اطلعي لحالك !
لفت رهف على الهنوف : دامك لابسه تروحين معي بس نوقف ناخذه بسرعه ونجي
ترددت الهنوف بس استحت تردها وقفت : ابشري
وطلعت معها ينتظرون المندوب
.................••............
وفي بيت ابو ادهم
كانت بدريه جالسه وهي تراقب حريم الديره المتجمعين
ام سعد : اقول يا ام دحيم ! وينها زوجة نمر!؟ ووراكم مخفينها!
بدريه: ما اخفينا احد بس تعرفين عرسان
وحده من الحريم: عاد خاطري اشوفها
بدريه: تجمعكم الفرص ان شاء الله
ام سعد : سمعنا ان نمر ماعاد يجي عندكم!؟
بدريه: كذب
وتكلمت وحده من اخر المجلس : والله عاد هقوتي ما خبيتوها عنا الا انها فيها عيب !؟
وردت عليها وحده بضحك: معلووم والا نمر الله يصلحه من يبيه
وقف بدريه بغضب: لا يا حبيبتي لا هي عايبه ولا تشتكي من شي بالعكس جمالها ينتثقل بالذهب ونمر نسبه ينشرى
ام سعد : دامك تقولين كذا ليه مسوين الزواج في حايل!
بدريه : هاجين منكم ومن حسدكم
ام سعد : عشتوا !؟ وش بنحسده عليه!؟
بدريه: احشمي لسانك يا ام سعد واعرفي ان هالبيت اللي تحكين فيه بيت نمر واللي يحكي على نمر ينطرد من هالبيت ونمر يسوى ديرتكم كلها باللي فيها
شهقت ام سعد: تطرديني عشان الداشر برق الشر
بدريه: اطردك واطرد اللي يشد على يدك
وقفت ام سعد وهي تهدد وتتوعد وطلعت بغضب وفضا المجلس وجلست بدريه بغضب وهي تستغفر
ودخل دحيم وهو يناظر امه وراح وهو يبوس راسها اول ماشافها متضايقه وابتسمت بدريه وهي تحضنه بقهر على نمر ماتدري كيف تبي تفكه من شرهم
.................••............!
وعند بيت ابو حمدان
كانت رهف متوتره والهنوف بعد واخيراً وصل المندوب وقرب وهو ينزل معاه اكياس
ومدها لرهف اللي اخذتها وهي تمد الفلوس بس شهقت وسحبت يدها بسرعه اول ما مسك يدها بقصد وهو يبتسم لها وطاح الكيس
وقال : بسم للله عليك ماله داعي تخافين
رهف اللي طارت عيونها بخوف منه وتحركت بسرعه بتمشي لكن انقطع نفسها اول ماشهقت الهنوف : نمر
رموا كل شي ودخلوا يركضون
اما نمر اللي كان بمعمعة تفكيره وصل وهو يدقق بنظره :وش هالسياره !؟
وجمدت عيونه وهو يشوف ثنتين واقفين والرجال قريب وطاحت عينه على رهف اللي سحبت يدها وطاح الكيس وشافهم اول ماشافوه وهجوا ونزل يركض وجنون الدنيا فوق راسه وهو سيارته ماطفاها حتى وبنص الطريق واقف لكن ماعاد عيونه تشوف الا هالمنظر
وصل نمر للمندوب قبل يتحرك وهو يسحبه بثوبه : وش تسووووووي هنا يا ابن الكلب !؟؟
المندوب اللي يحاول يتفكك : وصلت اغر... سكته نمر بكفه وهو يصيح فيه: اقولك وش تبي هنااااااا من عطاك الجرأه انك تجي وتمد يدك يا ابن ***
المندوب كان يدري انه غلطان وعشانه يدري يحاول ينحاش ومايدافع عن نفسه وانفلت من نمر اللي سحبه من غير ما يحس وثنى ذراعه للي مسك بها يد رهف بقوه للخلف وصرخ الرجال اول ما سمع طقطقة عظام يده ودفه نمر بغضب وفز وهو يركب سيارته وهج اما نمر طفى السياره واخذ عصاه ودخل للبيت وهو يصيح : رهههف رههههههف الهنووف
اما رهف والهنوف اللي هجوا كلهم لغرفة رهف وهم كل وحده خايفه اكثر من الثانيه
و ريناد واثير فزوا بخوف اول مادخلوا يركضون ودخل نمر وهو للحين ينادي واختفت ريناد بسرعه وخوف
وسحب اثير يصيح فيها: وينهم ويييينهم
اثير بلعت ريقها بخوف : مدري طلعوا فوق
دفها نمر وطلع يركض للغرفه فتح الباب بس كان مقفل وضربه برجله بغضب: رهههف يازفت افتحي الباب
ماكان يسمع الا بكى رهف اللي متجبسه على الباب
ماهي قادره تفتح
الهنوف اللي كانت تحاول ما تبكي وهي تقول :نمر اذكر الله
ضرب نمر الباب للمره الثانيه : افتحي الباب انتي وياها احسن لكم والله والله لو كسرته لكسر الدنيا على روسكم
وضربه للمره الثالثه : افتتتتتحيييييييي
التفت على ام حمدان اللي جت تركض : خييييير خييير !؟ كسر يكسر يدك ياللي ما تستحي!؟
صرخ عليها بصوت زلزلها وهو وجهه اسود وجبينه معرق : اسمعي عاد يا عجوز قريح والله والله لو ما تروحين في حالك لسوي شي تزعل منه الدنيا كلها واصير ما استحي صدق تراني صبرت عليك لين طفح كيلي
واول ما سمعت تهديده وشافت شكله المرعب ابتعدت برعب وفتحت رهف وهي خايفه وفعلا سحبها نمر بأذنها اول ما فتحت الباب : طالت وشمخت يا رهف طالت وشمخت
رهف : والله مالي شغل والله
هزها نمر بصراخ : وشششش اللي مالك شغل هاااه وش اللي مالك شغل
ورجع يصيح بوجهها: تكلمي من ذااااا!؟ ووش يسوي هنا
دخلت الهنوف بينهم تحاول تهدي الوضع: نمر هذ.. انقطع صوتها اول ما سحبها نمر ودفها بصراخ :انقللللعي انتي من هنا ودورك جاي
اثير ماعرفت تنطق وتكلم ورهف كانت تبكي وهي ترجف : والله مندوب طلبت اغراض وجابها ومادريت انه بيسوي كذا
بكل قوته ضربها نمر كف مالت منه رهف على يد نمر اللي رجعها بقوه ومسكها وهو مازال معصب :مندووب هاه مندوب ! كم مره تكلمت وكم مره قلت كل شي تبينه تقولينه لنا ما تفهمييين وجايه الحين تلعبين علي
رهف : والله مندوب والله حتى شوف الجوال وانا قلت لعدنان بس رفض وقلت له ياخذه بس نام وتركني
سحب نمر جوالها بغضب وهو يضربه بالجدار : الله ياخذك وياخذ عدنان وياخذ هالجوال اللي تعرفينه
دفها وهو يهدد : اذا ما ربيتكم كلكم ما اكون نمر هييين هييين واشوفك طالعه من هالغرفه ولا تمشين قدامي وشوفي وش بيصير
طلع من غرفة رهف بكل عصبيته متجهه لغرفة عدنان وضرب الباب برجله وصفق الباب بالجدار وفز عدنان من نومه برعب : بسم للله !نمر!؟؟
نمر : نمر اللي بياخذ عمرك الحين
عدنان مايمديه وقف الا رمى عليه نمر العصا االلي صفقت بعينه وبسرعه مسك عينه لكن ارتفع على يدين نمر اللي وجهه ما يبشر بخير: انت رجال ولا وش انت يا خايب الرجاء !؟
عدنان : نمر خييير وش بلاك !
نمر : هو فيه خير من شوفة وجهك اصلا!؟؟كم مره قلت لك اللي يبونه خواتك انت تجيبه لا مندوب ولا غيره!
عدنان : الله اكبر عليك كل هالعصبيه عشان ما جبنا غرض لهم وبعدين انا تعبان ونمت ما كفرت ترا
نمر: ابلع لسانك اقول بعد لك حيل ترد وتجاوب ونايم حضرتك ومخلي الدرعى ترعا
عدنان: وش درعته وش تخربط انت
نمر : لا ابد ريح نفسك وخل خواتك يتحرش فيهم مندوب ولا اي زفت المهم ما تضيق صدرك
اتسعت عيون عدنان : وشو!؟؟
نمر دفه وعين عدنان من اثر الضربه حمرا وتدمع : اسمع عاد اقسم بالله اقسم بالله لو اشوفك توطوط برا البيت ولا غرفتك اليوم اني لاكفر فيك وما اقول رجال طول وعرض تسمع !؟
عدنان كان في صدمه وسكت وهو اول مره يضربه نمر واول مره يكون بهالعصبيه اصلا !
طلع نمر ولا قفل باب ولا حتى سكره وهو يكفيه تهديده ولو واحد طلع بيلعن خيره
ولا حاول عدنان يطلع لانه يدري انه بيتصفق من ابوه ونمر وهو ماهو ناقص
.................••............
في جناح نمر
عند الهنوف اللي كانت مصدومه من اللي شافته من نمر وعصبيته وطرده لها جلست بذهول وهي تسمع صراخه برا وهنا فعلا بدت تخاف ووقف قلبها اول ما دخل وسمعت صوت الباب وعجزت لا توقف
ودخل نمر وهو من غضبه مايشوف اتجه لها وسحبها يوقفها بغضب : لا ومرتاحه الهانم ولا كأنه صار شي !
الهنووف كانت خايفه وقالت بتردد : انت فاهم غلط
ناظرها نمر بحده : وشو اللي فهمته غلط هاااه
الهنووف : رهف ماله شغل وهو اللي مايخا... من دون سابقه انذار طوق رقبتها نمر بيدينه وخنقها وهو يصيح فيها: انا ما أسالك عن رههههههههف انتي وش مطلللللعك من البييييييت !؟؟ومن سمح لك توقفين قدام رجال غررريب !؟ من قالك اصلا تعتبين ما قلتي لي
بكت الهنوف على طول وهي تبعد يده وتكح: طلبتني اروح معه وماني رادته ولا بخليه تروح لحاله مهما صار
نمر : ماشاء الله من متى الولاء والمحبه !!!!
الهنوف انهارت واول ما لامست دموعها يدين نمر ابعد يدينه بغضب وهو يبعد الهنوف بقوه عن وجهه :اسمعي عااااد تكبيييير الراس والعنادوهالحركات والهبال ما يمشي معي وشكلي سكت لك لين صدقتي نفسك وطرتي بالعجه لكن هذا انا اقولها لك بصريح العباره ،اقسسسم بالله يا بنت لو ما تعدلين حالك ليمر عليك يوم ما تعرفين من اي جهنم طلعت لك
وصرخ قدام وجهها :سمعتي ولا لا!
الهنوف كانت مصدومه اصلا كانت مذهوله وماهي مستوعبه ابد وهزت راسها ب( ايه )
ورجع نمر يقول : واطلعي من هالغرفه ولا تقولين لي وجربيني وقتها
رمى عقاله جنبها وطلع وقابله راكان اللي مفجوع : نمرررر وش صاير !؟؟وش هالكلام اللي تقوله امي !؟
وخره نمر بعصاه بغضب: اقول وخر عني انت وامك ما ودانا في ستين داهيه الا امك
وهنا عصب راكان : نممر احترم نفسك انا ماودي اغلط عليك!
نمر طنشه وطلع وهو لو يقابلها احد ثاني دفنه
وترك وراه بيت ابو حمدان حالته حاله
.
البـارت الرابـع والعشـريـن ..
.
.
.
وفي بيت ابو ادهم
كان حمد عند جده وهو يقيس عليه ملابس الزواج
لكن سكتوا على صوت سيارة نمر ونزل نمر اللي بعد ما لف لف لف وهدا جاء !
ودخل وهو يرفع يده : سلام
ردوا السلام وجلس نمر بغضب
حمد: سكنهم مساكنهم! لا نآذيكم ولا تآذونا
نمر : حمد ابلع العافيه مالي خلقك
ابو ادهم: بسم لله وش فيك
نمر : مافيني شي
سكتوا وجت بدريه وهي ترحب: حي الله ن.. وسكتت اول ماشافت نظراته : وش فيك
حمد اشر لها وهو يغمز: واحد شاهي لو سمحتي يا بدريه ومعه مويه يمكن يهدون العالم الاخر
بدريه : طيب
رجعت بدريه وجاء دحيم يركض لنمر اللي اول ماشافه معصب جلس بهدوء جنبه
ورجعت بدريه بالشاهي ولكن ماش ما قدر نمر يهدي وخصوصاً انه متحسف انه ضرب رهف والهنوف وضايق صدره مره
ووقف حمد وهو يمد يده : تعال بوريك شي
وقف نمر وهو يعرف انه يبي يطلعه من بينهم
وراحوا من بين النخل وتعلق حمد في وحده من النخل وهو ياخذ منها سعف ونزل وهو يمد لنمر وحده وضحك : كسرها ولا كسر بها المهم طلع اللي بقلبك
اخذها وجلس نمر بضحك وهو ينتفها وحمد جنبه : وش صاير
نمر: ماصار شي
حمد : متهاوش مع الهنوف
زفر نمر بضيق : صارت وانتهت
حمد : بتقول ليه ولا لا !
نمر بضيق مايقدر يقول لحمد وخصوصاً ان رهف بالموضوع واخذ نفس وهو يقول : ما تستاهل السالفه
حمد سكت وهو يعرف ان نمر اذا ما يبي يقول شي خلاص مارح يقوله !
لكن نمر كان متحسف متحسف وقلبه موجعه صح يعصب ويحوس الدنيا بس يندم
وقف حمد : قم قم نروح لقهوه ولا شي نوسع صدورنا
وقف نمر معه وطول الوقت وهم يلفون ويدورون ونمر للحين معصب
وراحوا لطارق اللي كان ياخذ رايهم بالبشت وباقي الاغراض ويوريهم ومن بعدها بدا يهدى نمر وطول الوقت مع طارق لييين صارت الساعه 12
.................••............
وعند الهنوف
اللي طول اليوم وهي مقهوووره قلبها موجعها ووقفت وهي تناظر اثر اصابعه على رقبتها
ومدت يدها تدلكها بقهر وهي ما تدري عن رهف ولا وش صار لرهف لكن تسمع صوت ام حمدان معصبه وتصارخ وراكان معصب والكل ينتظر ابو حمدان
ووقفت وهي تناظر من الشباك وشافت سيارة نمر جايه ورحعت بسرعه وهي تتلحف ماتبي ابد تتكلم معه او تواجهه
اما نمر نزل وهو شماغه على كتفه ودخل الحوش وشاف ابوه وراكان وحمدان وعدنان وام حمدان ينتظرونه
تنحنح ودخل وهو يرد السلام وكمل طريقه بس وقفه ابوه اللي يقال: وين عايشين يانمر!؟ وش هاللي سويته بالبيت وبأختك!؟
نمر : انا اللي المفروض اللي أسال ! وين عايشين انتم ؟ وش هاللي تسوونه !؟
ام حمدان : اس.. سكتها ابو حمدان: بسسس
ولف على نمر : وش صاير؟!
نمر: جيتك وعلمتك وعلمتهم كلهم وقلت سواق مندوب وخربطه زايده مالهم شغل فالبنات!؟ لكن ابد انتظرتوا لييييين هاللحظه وصحصتوا وجيتوا !
حمدان: وش السالفه يا نمر !؟ وش اللي يقوله عدنان تحرش وماتحرش
نمر : ابد يا مطوعنا وانا راجع ... وكمل اللي شافه وختمه بغضب: والبلا ان هالثور اللي جنبك فالبيت لو يصير كارثه ما درا فيها
حمدان قطب حواجبه بغضب : حسبي لله
راكان: وخليته يروح ابن الكلب
نمر: ماخليته يروح بخير لكن هج
ابو حمدان: ورهف مالها ذنب وليه تطقها !؟
نمر: ما طقيت احد كله كف وحتى لو مالها ذنب ماعليه لازم تصحصح وتنتبه وماهي رهف لحالها كل اللي لهم يد انطقوا وهذا اللي عندي
سكتوا كلهم وطلع نمر متنرفز
..................••............
في غرفة رهف
كانت تبكي وهي مصدومه من نمر وريناد اللي بصدمتها للحين تهديها
اثير: قلت لك لا تعطينه وجهه شوفي وش سوا فيك
رهف: خلاص انتي خلاص
ريناد : ماعليه فهم غلط يارهف وصدقيني بيركد ويفهم الموضوع
اثير : عندي احساس ان التكفيخ كله لك وهالحيوانه ماصار لها شي
رهف: يالييييت والله هي مسكينه مالها ذنب وحرام يهاوشها وهي عروس بسبتي
ريناد: خلاص هدي هدي ونامي
سكتت رهف وهذ تغمض بقهر من اللي صار
_______________________.
في جناح نمر
دخل نمر غرفته وهو قلبه محروق على الهنوف
وكان يحاول انه يتجاهلها بس ضاق صدره زود اول ماشافها متلحفه ومنطويه على بعض ونايمه
تنهد بضيق وهو ينزل ثوبه وشماغه ورماها ودخل يتروش وهو مايدري من اللي المفروض يزعل
وانسدح وهو يناظر حوله وهو يعاتب نفسه ( مهما كان الهنوف ما سوت شي الا انها طلعت ما اختك تطلع لحالها !؟ وهذا جزاها !؟ وعروس بعد وانت تحاول تصلح كل شي وهدمته الحين اووووه ورهف رهف وش اقول عنها رهف )
حط يده على عيونه يحاول ما يفكر ابد
والهنوف اللي ودها تقوم وتصفقه بقهر لكن من كثر مابكت نامت
.................••............
ومن بكره ( يوم زواج طارق )
في بيت ابو طارق وابو حمد وابو ادهم كان الكل مستنفر ويجهز
اما في بيت ابو حمدان وتحديداً بغرفة نمر
اللي للحين نايم ما صحى والهنوف اللي صحت من بدري وجهزت الفطور والقهوه والشاهي وجلست وهي تنتظر متى يصحى وهل بيخليها تحضر الزواج ولا لا
وتحرك نمر ولف على طول يشوف الهنوف صحت او نايمه ووقف وهو يكابر على نفسه لا يركض يشوف هي بخير او لا
وبعد ما بدل ولبس طلع وهو يشوفها جالسه بهدوء وهي معها كتاب تقراه واول ما حست فيه سكرته ووقفت بهدوء وتقدم نمر وهو يجلس بهدوء وجلست الهنوف وهي ماهي متوقعه من نمر اعتذار لان اللي سواه مايسويه واحد يعتذر حطت له بيالة الشاهي
ونمر يراقبها بهدوء شوي شوي حتى اكلها يراقبه بس شاف انها ما تاكل زين وقال: اجهزي عشان تروحين مع بدريه للصالون
هزت راسها الهنوف برضا وهي ساكته ورجع نمر يتكلم يبي يسمع صوتها : وجهزي اغراضي كلها
الهنوف بهمس: طيب
سكت وهو لو تكلم مره ثانيه بتوضح لهفته ورفع راسه وجمد اول ماطاحت عينه على رقبتها وشاف اصابعه عليها وصد بضيق وهو يناظر الساعه : يلا مامعنا وقت
وقفت الهنوف ودخلت تجهز وتأخرت لكن اول ماطلعت ورجع نمر ييناظر شاف ان الاثار اختفت واستغرب
اما الهنوف مهما كان صعب انها تخلي احد ينتبه ان نمر سبب هالضربه اللي برقبتها ورجعت الاغراض وشاف نمر المكياج وعرف انها اختفها به وهنا صدق قفلت معه وطلعوا متجهين لصالون ونزلها نمر وبعدها راح لحمد وطارق في الحلاق
طول ماهم يجهزون ويضحكون ونمر ضايق
وماصدق بس صار وقت انهم يتصلون يقولون خلصنا يانمر
................••............
وفي الصالون
كانت بدريه تراقب الهنوف وتشوفها راكده على غير عادتها ومدت يدها بهدوء: من مزعل الحلوه!؟
ضحكت الهنوف : ابد بس تعب السفر
بدريه شكت انه نمر لكن ما حبت تعلق خصوصا ان الهنوف متضايقه ماهي تعبانه
وحتى يوم راحوا لجود اللي قالت: كيف شكلي يا بنات
بدريه: تهبليين ماشاء الله
الهنوف ردت:الله يوفقتس يا جود
ام حمد: امين وياك
بدريه: الهنوف قولي لنمر خلصنا عشان يمدينا نجهز
الهنوف ( يووه ، مابي احتسي مع الربادي ) : طيب
اخذت جوالها واتصلت بنمر اللي على طول رد :هلا
الهنوف:بدرية تقول خلصنا
فهم نمر لهجة زعلها وابتسم: يلا خلكم جاهزين
وفي ثواني وصل نمر والكل ركب والهنوف وجالسه وراه بالضبط
ام طارق : هاه يانمر عسى طارق خلص!؟
نمر: ايه ايه
ام طارق : يالله انك توفقه وتكتب له كل خير
الكل : امين
بدريه: ودحيم!؟
نمر ضحك: دحيييم مع حمد قلبه لك قلب تشوفينه ماتعرفينه عريس خالص
ضحكت بدريه: يالله يا حمد
وصلهم نمر و وصل بيتهم ودخلوا من بابهم الخاص
ونمر يتسعجل خطواته يبي بس يشوف الهنوف لكن الهنوف كانت تمشي على اقل من مهلها واول ما لمحت ان نمر يستعجل نفسه ويلتفت لها كثير بدت تشك انه يبي يشوف كشختها وقالت بنفسها ( هيييين ! ما اكون الهنوف اذا ما قهرتك )
اخذت اغراضها ودخلت الحمام وهي تناظر بنفسها برضا وكانت قمه في الجمال وهي تدري لو طلعت لنمر بهالمنظر بيروح فيها
اما نمر جهز في دقيقه يبي يتفضوى للهنوف زين ويتأملها وهو يهز رجله واول ماشاف انها طولت قال : يلااا يا الهنووف ما معنا وقت
الهنوف اللي ترد من الحمام بصوت مايسمعه الا هي : يا كذبك يا شيخ الساعه توه 6
وطال وقت نمر ينادي والهنوف ترد : طيب
ومل نمر ورفع يده يمسح على وجهه وهو متكي على ركبه واول مارفع راسه وسمع صوت الهنوف طلعت طاحت يده لا شعوريا وهو يناظر الهنوف اللي لابسه فستان ابيض ومكياجها وشعرها مطلعها ملاك
بالقوه قدر ياخذ نفسه وهو بنفسه يقول( هالملاك وضاربها ومزعلها يالردي ؟؟؟) وقف وهو يتنحنح : يلا
الهنوف من نظرته عرفت انها اصابته بالمقتل وصار وقت انها تستلعن عليه ولفت بصوت اقرب للهمس : باقي يا ملي ماقضيت
نمر لا شعورياً رد بنفس النبره : وش باقي اكثر من كذا
الهنوف وقفت تناظره من المرايه : باقي كل شي
رفع نمر يده قبل تعطر : اصبري
ما قدر نمر مايعطيها العطر اللي سواه عشانها وصار وقته يصير هديه رجع ومده لها وهو معقد حواجبه: خذي
الهنوف : وشو ذا
نمر: عطر لك ! هديه
الهنوف رفعت حواجبها : هديه وش!؟
نمر طنش السؤال : شميه ! اذا يعجبك
الهنوف فتحته وهي ما تبي تبتسم له ابد : زين
لا شعوريا ابتسمت لريحته كانت حلوه حيل لكن مايخلي نمر طبعه ولازم يضيف عود وحطته على يدها وهي تمرره على رقبتها: حلو حيل
ماقدر نمر ما يمد يده ويلف وجهها وقرب وهو من باب العذر والحب نزل يشم العطر برقبتها ومن بعدها باس اثر الضربه : اسف يالهنوف
وقفت الدنيا بالهنوف ماعاد تحس بشي حولها ولا عاد تسمع الا صوت نمر ولا هو كل صوته بس انفاسه المتردده لكن انسحب بسرعه ولف بدون ما يناظرها! وهو مايدري يخبي الحب الفاضح بعيونه او شوقه اللي تنطق به الدنيا او احراجه من انه واجهها بهالمعامله وهي تستاهل الاحسن او يخبي كبرياءه وجبروته اللي من زمان اختفوا وطاحت منه من اول ما هواء من الجبل وتعلقت روحه لين انقذتها الهنوف وخضع نمر لها بكل مشاعره اللي كانت حب و ولاء وامتنان وحاجه
لكن ولاول مره يحس ان كل شعر جسمه وقف وحس بقشعريره اول ماسمعها تناديه وقالت : نمر
التفت لها بسرعه وهو بس يبيها تعطيه اشاره ويدفع لها عمره كله :سمي
الهنوف للحظه كانت تحس ان كل شي بداخلها تحررك قلبها يدق كانت تحس ان الدنيا كلها تسمع صوت قلبها ماكانت تتوقع من نمر اعتذار ما عمرها فكرت انه بيعتذر كانت حيّلها اللي بتطبقها عليه كثيره بس انتهت الحين وما عاد تقوى انها تواجهه اللطف الكبييير من نمر اللي مختلط بجبروت وعصبيه وجنون كانت ودها بس تناديه ودها تشوف الرد بعيونه قبل لسانه لكن اختلفت لهجة لسانه عن عيونه وقلبه كانت عيونه تقول ( ياعيون نمر) وقلبه يقول ( عسى ما احد ينطق اسمي وينادي الا انتي )
لكن لسانه قال مثل ماتعود على الرسميه وحتى انه يشوف هالكلمه قمة في اللطافه بما انه تعود على الكلام القاسي وقال( سمي)
ومو بس نمر اللي اختلفت اموره حتى الهنوف كانت بتقول شي يجبر خاطره لكن لسانها ما طاعها وقالت: قبل نمشي ابي امر رهف
ارتخت ملامح نمر وهو كان متأمل لكن لف وهو يقول : زين بس عجلي
اخذت اغراضها ونزلت بسرعه ورجع نمر ياخذ بشته ونزل عند الباب ينتظر
................••............
عند رهف
اللي كانت جالسه في غرفتها فزت اول ما انفتح الباب وشافته الهنوف : الهنوف حبيبتي صار لك شي
ابتسمت الهنوف : لا يا بعد حيي ماصار شي انتي وش فيتس !؟
رهف: مافيني شي والله
ابتسمت الهنوف بخجل : ترا قلت لنمر الحقيقه وتراه ما صيده ابد يزعلتس لكن تعرفين وقت الغضب وهو بعد طنيان من السالفه لكن تراه اخوتس ويحبتس واكيد بيراضيتس
ضحكت رهف : والله ادري وانا بعد احبه وادري انه مايبي شي يضرني لكن مدري وش تقصدين بطنيان بس ان شاء الله شي خفيف
ضحكت الهنوف : زعلان شوي يعني بس بيجيتس ان شاء الله اذا قضينا من عرس اخوه
رهف : حبيبتي والله ماقصرتي
لفت الهنوف بسرعه وهي خايفه تتأخر ويهاوش نمر : راع لي شوين!؟ كيف شكلي حلو!؟
رهف ابتسمت على لهجتها : ماشاء الله وش حلو!؟ الا ياخذ العقل انا مدري كيف نمر مخليك تروحين بكل هالجمال !
ضحكت الهنوف بمزح: يا مليّ لا تطرين هالشور غديه يسمعتس ويسويه صدژ
ضحكت رهف بكل قوتها : وزود عليه كلام حلو!
ابتسمت الهنوف وهي تلف طرحتها: خلينن اروح ازين يلا فمان الله
طلعت الهنوف وجلست رهف وهي مبسووطه ان الهنوف جات ووسعت صدرها شوي
اما الهنوف طلعت وشافت اثير جالسه وهي تناظرها بهدوء لكن ما همها اثير قد ما همها ريناد!؟ (وينها
! ان شاء الله انها راحت )
الهنوف : سلام كيفتس اليوم!
اثير: حمدلله
الهنوف : وينها ريناد راحت!؟ ما اشوفه!
اثير : لا موجوده راحت لتجيب لها قهوه من تحت
تجمدت الهنوف وعلى طول طرا لها ان ريناد بتروح لنمر! ما ارتاحت لها ابد وسؤالها عن نمر مشكوك فيه
اخذت طريقها بسرعه نزلت
.................••............
اما في المطبخ تحت
كانت ريناد تصب القهوه بس سرحت في نمر اللي تناظره من الشباك وهو وناسف شماغه الابيض على كتفه وبشته على يده وبيده زقارته لكن كان معقد حواجبه وباين منزعج وكان قريب قريب من الشباك وحست انه فيه فراغ كبير بينه وبين الهنوف من كثر ما تشوفه متضايق وبعد اللي سواه امس معها معناته لها مجال تدخل بينهم سحبت الستار بينهم وترددت بس قالت بهمس :نمر
ما التفت نمر ابد لكن انتبه لصوت وكان متوقعه رهف وقال بغضب: هاه!
خافت ريناد بس كانت تقوي نفسها عشان تحسسه انه مايخوف ابد وانه شخص طيب يرتاح اي شخص معه وهذا الشي الوحيد اللي يحتاجه نمر قالت : لا تزعل نفسك بعد امس محد فاهمك لكن انا ادري انك خايف على اختك اكثر من اي انسان ومب قصدك تزعجها
بعد هالنبره عرف نمر من تكون لكن ما زال صاد ولا رد عليها ابد بس كان للحين في مكانه
ورجعت ريناد تقول : ماعليك يا نمر حتى لو عارضوك و ماشافوك انا اشوفك وانا معك بكل شي
وسكتت شوي وبعدين قالت: لكن ليه انت ماتشوفني يانمر!؟
في مثل هالوقت كان نمر زعلان من كل شي ابوه واخوانه والناس اللي تضغطه من كل شي وزود عليه الهنوف اللي مهما حاول يوضح لها ما تشوفه وريناد كانت تضرب بكلامها في منتصف قلب نمر حس بشي يوجعه بقلبه وسؤالها بالضبط يشبهه سؤاله والتفت على صوت الهنوف اللي جت
وتسكر الشباك ولكن هو في باله يقول( ليه انتي ماتشوفيني يالهنوف ؟)
قالت الهنوف بهدوء: عسى مابطيت عليك!
مارد نمر ابد وتحرك قدامها وهو جاته ريناد بوقت غلط ركب وهو ساكت وهو ماهو ناقص تشتت بس بعد اللي صار ماعاد هو على بعضه ابد
ولف على يد الهنوف على ذراعه تهزه : نمر جوالك يدق
سحب ذراعه بشويش وهو يقلب الجوال مايبي يرد ابد
واستغربت الهنوف حركته بس توقعته للحين زعلان ولانها ما شافت ريناد تحت ما توقعت لها علاقه ابد في سكوته
.................••............
في حايل
وقف ابو هذال بغضب: وشووو وش قلت !؟
هذال : قلت اني بطلع بيت بروحي
ام هذال : انخبلت انت ولا خلاص كلت عقلك هاللي ما تستحي!؟
ابو هذال: وش نوحك تبي تطلع من بيت اهلك
هذال : بلاي ان ماعاد بوه راحه بها البيت
ام هذال: الله اكبر عليك!؟ وشو راحتوه!؟ لا يكون صيدك اخدمك انت وومرتك!
هذال: محشومه يا يمه لكن انتي ما تفاهمتي مع سلطانه ولاهي تفاهمت معتس والحل الانسب اطلع وانا مانيب بعيد بعد بيتين من هنا
ابو هذال: معصي والله معصي ما تطلع
هذال : اذكر الله يا يبه انت ما تبي تخرب حياتي وحياة سلطانه ولا تبي ابد يصير شيٍّ بينك وبين عمي وان جلسنا هاللون بكره ولا وبعده بتطلب سلطانه الطلاق
ابو هذال: وش حنا عاملين به عشان تطلبه!؟
ام هذال: هذا الناقص اخر العمر وغد ( بزر) يتحكم بنا
كثرت الاعتراضات على هذال لكن مازال صامل في قراره واخر محاولاته قال : لو يدري عمي بهاللي تعيشه سلطانه والله لياخذه وعيني تشوف وان اخذه ماعاد لي بحايل محل
سكتوا على هالكلام وتبدلت ارآئهم بالموضوع وبدا هذال يشرح لهم الكذبه اللي كذبها على سلطانه وعلى نفسه بعد وانه يبي سلطانه ما يبي الهنوف وكانت هي الصدمه اللي ارضختهم ورضوا انه يطلع ورجع مبتسم لكن مبتسم بحزن انه اخيراً قدر يجبر لسانه يكذب عشان يقتنع قلبه وعقله والكل يقتنع دخل لسلطانه ببتسامه مزيفه تعود عليها : سلطانه يلا ولمي روحتس نبي نطلع
ابتسمت سلطانه بفرح: يابعد حيي يا هذال ماقصرت
انفجع هذال لكن كان لازم يتخيل انه صوت الهنوف عشان يتقبل الوضع وقرب يبوس راسها: كل شيٍّ عشانتس يحضر
ابعدت سلطانه فرحاننه وركضت تجمع اغراضها وهي تحس الدنيا ضحكت لها وحست بيضيق لانها زعلت الهنوف على غير سنع
.................••............
اما في مكان ثاني
كانت جود تجهز وهي تحس قلبها يرجف وزادت رجفته على صوت الرساله اللي وصلتها وفتحتها وهي تحس من الارتباك ماتشوف الحروف زين لكن اتسعت ابتسامتها اول ما قرت الرساله وهي من طارق ( انا مدري اقول صباح الخير ولا مساء الخير لكن الوقت اللي بيجمعني فيك انا اعتبره الشروق اللي بيعلن لحياتي النور واللي بيفرح قلبي بشوفته وتوصله مشاعري مثل ما يوصل دفاه لقلبي انا مدري اهني نفسي ولا اهني الايام اللي جمعتني بك ولا اهني امي اللي اختارتك لي ولا اهني الزمن اللي كتبك من نصيبي ومن الاقربين لقلبي واولهم انه كتبتك بنت خالتي اللي اعاتب قلبي من شهور ويني عنها ماشفتها .. وليه ما حسيت بكل هالجمال من صوتك اللي شبه يومي اسمعه لكن ارجع واقول الحمدلله اللي ما خسرني باقي عمري بدونك .. الف مبروك لك ياروحي ولا تردين علي الحين ردي في موعد لقاءنا المنتظر ... طارق )
اخذت نفس وكأنها اخذت فرحة الدنيا كلها معه غمضت وهي تقول بنفسها ( يالللللللله وش هالانسان الفريد )
.................••............
عند طارق
كان جالس يجهز اغراضه وهو مبتسم ويحس كل شي كتبه ناقص كان في داخله اشياء كثير ما كتبها ولا تنقال كان لاهي بنفسه
وحمد لاهي بدحيم اللي زعلان من تشخيص حمد له وبكل زعل يهاوشه ويقول : ماتعرف تسوي زي نمر
حمد : الله يالدنيا الحين صرت ما اعرف شي يا دحيم سنه وعليها محد يداريك غيري ويوم جاء نمر صرت ما اعرف اسوي شي
دحيم اللي عصب سحب الشماغ منه: وخر وخر
حمد : هييين هيييين بس على فكره نمر ماهو فاضي لك بدال ما ينسف شماغك عنده اللي ينسف له شماغه بس عشان تعرف مردك لي
راح دحيم يرتب شماغه ومطنش حمد اللي انسدح بتعب : ياربيييي الحين بصير عزوبي صدق !
التفت له طارق بذهول : عزوبي وش!؟
حمد : يعني ماعاد عندي احد يغسل ثيابي يسوي لي اكل ويشوف وش ابي وش ما ابي
طارق : والله!؟؟؟
حمد : والله
طارق : اقول اص اص وحمدلله ان الله سخرني واخذ هالمسكينه وارحمها من شرك
حمد : وشوو شررري يا كبرها عند لله خاف ربك يا انسان الشر يوم طلعت من بيتنا لبيتك وصارت زوجتك يالخايس
طارق ضحك : تبااالغ يا رجال في مدح نفسك
حمد : انقلع انقلع
وقف حمد وهو يناظر من الشباك: واخوك هالخايس ماعاد ينشاف
طارق : بشويش على نفسك يا هوه ترا جالس معاك امس طول اللليل
حمد : حتى زواج اخوه ياخي
مارد طارق وهو يضحك على حمد اللي ما مداه يفرح بطلعت نمر من السجن الا تزوج نمر وسحب عليه
.................••............
وعند نمر
كان الصمت سيد الموقف واليوم نمر رااااكد بشكل غريب وهو للحين كلام ريناد ما برد بقلبه ابد للمره المليون اتصل الجوال ورفعه يناظر اسم سلطان ورد بهدوء وطال كلامهم بالشغل والهنوف كل ما سمحت لها الفرصه تلف وتناظر نمر باستغراب من وضعه وهي تشوف يده تشششد على فخذه بكل قوتها واكيد صار شي وسكر الجوال ووقفوا عند القاعه وما نزلت الهنوف متوقعه انه بيقول لها شي مثل العاده او بيحرص عليها من اي شي بس كان ساكت
ونزلت الهنوف ونمر في قمة صمته يبي يعدل هاللي انحاس في داخله وهو يتضارب في قلبه كل المشاعر الهنوف اللي ما بقى شي ما خاطر به عشانها وكلام ابو مقرن والحين كلام ريناد
وطلع لطارق وحمد ودخل يسلم بهدوء وجلس واللي يشوفه يقول هذا يجاهد
حمد : نمر وش فيك!؟
نمر : مافيني شي
طارق : كأنك متضايق مدري تعبان
نمر : لا لا صداع بس
طارق : لا تكفى خذلك فيفادول شي لا تجلس كذا
حمد : اصبر اصبر نطلب شاهي قبل
وصل الشاهي ونمر في صمت للحين وقرب حمد بهمس قبل يجي طارق : وش صاير!؟
نمر: ما صار شي والله قمت مصدع وشكله بداية سخونه
حمد: بس!!!
نمر : بس
ما صدق حمد ابد بس توقعه شي خاص بينه وبين الهنوف ما يقدر يقوله وقرر يسكت
.................••............
وعلى الساعه 9
اكتمل الحضور وبدا نمر شوي يروق وينسى السالفه وهو مشغول بالزواج ومهتم جداً فيه لكن رجعت اخلاقه تضيق من اهل الديره اللي حضروا وهم يتهامسون عيني عينك
اخذ نفس وهو واقف ببشته ولاف اطرافه على يده اليسار
ومر الوقت والناس بدوا يرقصون على انغام العرضه والمباركات لطارق والبدايه مع ( يـا عريـس اليـوم جعلـك تهـنـى) وهو واقف ماله اي احتكاك بالرقص لكن سحبه حمد بالقوه معهم ورقص عشان خاطر طارق لكن بسرعه انسحب وقف بالطرف وهو ماله جو بالرقص ابد خصوصا المناسبات الكبيره
لكن اعتدل بسرعه او ما اتجهه له طارق وهو يقول : نمر تكفى كيف شكلي !؟ صار وقت الزفه
مد يده نمر يعدل غترته وعقاله وبشته وخبط على كتفه : الله يوفقك ويفتح لك ابواب السعاده ياطارق
ابتسم طارق اللي قرب وحضنه : الله موفقني يوم حطك اخوي وسندي
ابتسم نمر: روح روح لعروسك وموفق
راح طارق مع ابو حمد وحمد وابو طارق ونمر رجع يباشر على العرس ومعاه سرور لكن الحرب بينه وبين ابو محمد وبعض شيااب القبيله واقف بالنظرات
صد وهو يقول من قوة القهر اشر للقهوجين ما يصبون لهم قهوه ومهما رحب مايرحب فيهم
والتفت على ابو محمد يقول : خير يا الاخو!! ما حنا اوآدم ولا ما حنا مسلمين يومك معطينا ظهرك وتعدينا القهوه
ومازال نمر معطيهم ظهره وقال : ولا لاذي ولا ذي سالمين منها كلها واذا انت جاي عشان قهوه وشاهي تدل بيتك ومطبخك
وقف ابو محمد بغضب: تطردني يا برق الشر!
هالمره التفت له نمر باستفزاز : اطردك واطرد ديرتك معك ولا تشوفكم عيني شي ودامكم من زمان ما شفتوا من شري شي اخذوها بداية جديده
ابو ادهم: ابو محمد اقعد يارجال مايقصد نمر
لكن ابو محمد ونص الحضور بالضبط طلعوا وكان نفور مفاجئ صدم ابو طارق بعد ماطلع
_______________________.
اما عند جود
كانت واقفه وتستقبل سلام البنات ومن بينهم الهنوف اللي مازالت جود تستخسرها في نمر وابعدوا اول ما سمعوا صوت الرجال ووقف جود بإرتباك ودخل طارق مع ابوها وابوه وحمد
وبدوا يسلمون عليها كلهم الا طارق اللي كل مره يشوف جود يزيد اعجابه فيها اخيراً تقدم مبتسم وهو يبوس راسها وهو ما فكر في احراجهم واحراجه ابد وقف وشبك يدينه بيدها وهو يناظر ببتسامه
تقدم حمد لجود وهو يسلم عليها بعبره وحضنها يودعها وهو يوصيها على نفسها وحياتها وكانت لهجته لطارق شديده وهو يوصيه على جود
وقبل طارق وصاته وهو يكرر عليه انها بتكون الاهم بحياته
ومن بعده ابو حمد وام حمد وبعدها الكل طلع والتفت طارق لجود ببتسامه ونزل راسه يطل بوجهها اللي منزلته وقال يلاطفها : بتناظريني ولا اجلس اطل عليك كل شوي
رفعت عيونها جود باحراج واضح وهي تحس بيدين طارق على اطراف وجهها وهو يعدل لها شعرها وقال : ما طلبت شي ابد بس ناظريني لين بعد الزفه ولين نوصل الفندق وبعدها براحتك
لف طارق على امه اللي دخلت بإحراج: يلا يا حبايبي بدت الزفه
اخذها طارق بيده ونزلوا لزفه والكل يناظرهم وطارق يناظر جود وجود تناظر يد طارق اللي تشد عليها بحنيه
وبعد موجه من التهاني والتباريك كانت الهنوف في صدمه من دخول طارق لصالة الحريم وهذا مو من عوايدهم وطلعت بعد ما انتهت الزفه وهي تمر كانت تسمع كلام وطراطيش حكي واكثر شي تكرر وشغل بالها كلمة ( وشلون رضت بنمر وهي ما ناقصها شي كيف تاخذ واحد مثله! )
وكلام ثاني صدمها وهو اللقب اللي سمعته من وحده من الحريم ( ابد اكيد بترضى ببرق الشر اكيد يعرفهم ومضبط اموره معهم ويقولون ابوها من اللي كانوا مع نمر)
اشغل الهنوف الكلام كله وهي تبي تعرف( وين كان نمر !؟؟ وليه يقولون برق الشر ! ماهو معقول ان هالوصف اللي وصفوه اياه نفس وصفها بالصدفه!؟ وليش اصلا ترفضه وما ترضى فيه)
تغلغل الكلام في قلبها وعقلها وبدت فعلياً تفكر لكن صحت على صوت بدريه تقول ان نمر ينتظرها طلعت وهي تشوفه واقف مع حمد ودحيم وابعد اول ماشافها واتجهه لسياره
.................••............
اما نمر
كان يحاول قد مايقدر يشيل ريناد من باله وكلامه كله على بعضه يشيله ركب وبهدوء وهو يفتح الشبابيك والتفت يناظر الهنوف اللي كانت جالسه بهدوء سحب زقارته وشغلها وهو متكي بيده على الباب وقبل يتحرك التفت بقوه على زقارته اللي طارت من يده من اثر ضربه
ناظر ابو طارق بحده! وفي ثواني انتشر صوت ابو طارق في كل المكان وهو يصيح في نمر: من انت عشان تطرد ضيوفي من زواج ولدي!؟وش تحسب نفسك انت!؟ ولا سكتنا لك شوي وصرت ما تشوف احد شي
ناظره نمر بهدوء عكس نظرات الهنوف المرعوبه وابعده بيده بغضب وقال : ما هميتني لا انت ولا ضيوفك ولولا انه عرس طارق ما وقفت على بابك لكن احذرك للمره المليون انك تعيد حركتك وحزتها بينعاد هذاك اليوم اذا ناسيه وارجعك من جديد للجبس ومعاناته
ماكان نمر يحاول يعصب ووتفلت اعصابه قدام الهنوف عشان كذا انسحب وتحرك وترك ابو طارق المعصب وراه ومن بعد تهديده تفكك كل الزواج وكل واحد راح لبيته
.
البـارت الخـامـس والعشـريـن ..
.
.
.
في بيت ابو حمدان
كانت السوالف مابين هدى واثير وام حمدان
ورهف سرحانه كيف تفهم نمر وتعتذر منه وريناد ودها تعرف وش بيسوي نمر بعد اللي سمعه منها!؟ ياربي بيطيعها ولا بيقلب الدنيا عليها
وبسرعه تفككت الجلسه اول ما دخلوا حمدان وعدنان وراكان وابوهم
ولا كان لهم حضور قوي لانهم مشغولييين مع ابوهم في بعض امور الشغل الا عدنان اللي يسهى ويتلفت ولا هو حولهم وهو طفشااان مايبي يشتغل مايبي يدخل مع اي احد في شغل
لكن رجع لهم غصب عليه اول ما ضربه ابوه بعصاته: بتفتح مخك معي انت ولا وشلون!؟ انا اتكلم للجدران
عدنان : معك يبه معك
انتبه له حمدان وقال ببتسامه: يا يبه عدنان بدري عليه الشغل توه صغير
التفت له ابو حمدان بغضب: صغييييير!؟ ثورٍ يوقف على زنده التيس وتقول صغير وهذا هو راكان كبره لكن الله لللي يوزع العقول
ضحك راكان لعانه في عدنان اللي وقف وبمزح: ماشاء الله يبه فالشغل اصير كبيير ويوقف على زندي التيس ! لكن اذا قله زوجني تقول صغير!
ابو حمدان: لو انك كفو زوجتك بس على وضعك هذا بيطلع شيبك براسك ما زوجتك
راكان: وللله يبه بترحم بنات الناس منه
عدنان : خذوا راحتكم لكن بسمح لكم ايام بما ان برق الشر غايب وزعلان علي لكن اذا رضا علي بخليه يتولاكم
حمدان:عدناااان ! امسك لسانك ولا عاد تقول هالاسم مره ثانيه! تبي تجيب لنفسك المشاكل انت
عدنان : يووه امزح امزح المهم انا رايح
طلع بسرعه قبل يقولون له شي لكن ابتسم بورطه اول ماشاف نمر نازل وهو متلطم بشماغه بغضب وناظره بحده ودخل هو والهنوف من الباب الخاص فيهم ولا قاله شي وهنا ارتاح عدنان اللي توقعه يهاوشه
.................••............
اما الهنوف
كانت تراقب كتف نمر اللي ما طلع فوق ابد جلس بالحوش الخاص فيهم الصغير وهو يقول بتحفظ : جيبي لي الشاهي !
الهنوف بنفس التحفظ قالت: بغسل وبعدين اسويه!
نمر التفت لها وهو للحين متنرفز من ابو طارق : انا وش اقول!؟؟
الهنوف خافت: طيب طيب
قبل لا تبدل او تغير اي شي بشكلها ركضت تسوي له الشاهي لانه واضح عليه انه يدور الشر ومعصب وتموت وتعرف وش اللي يقولونه الناس وتشوفه هي ولا تفهمه وش اللي مخبى في نمر رجعت تنزل وهي ما تشوفه بالظلام بس تشوف نور زقارته قربت بشويش وجلست وهي تصب له الشاهي
لكن نمر كان في حالة وجع مو طبيعي من كل شي اخذ الفنجال منها وهو يرمي شماغه عن وجهه بعيد
كانت الهنوف بس خايفه يهاوش بعد وقررت تجلس شوي ما تكلمت ولا نطقت بحرف ومافي الجو الا الصمت لكن مثل العاده وبدون سابق انذار فزت اول ما حست بيدين على يدينها بالظلام وابعدها وهو ينسدح على رجولها بشويش وقال بصوت يتوقعه نمر هادي : الهنوف
الهنوف اللي ماقدرت تعترض ابد وهي تحس بثقل راسه واطراف كتفه على رجولها كانت يدينها ضايعه ماتدري وين تحطها لكن اختصر نمر عليها التفكير واخذها وهو يحطها على صدره وقال : اقري علي
للمره الثانيه تنصدم منه وهي ودها تقول ( الله يرحم اهلك حدد موقفك) ماتدري كيف تتعامل معه في لحظه يكون قمة الصمت ولحظه يكون معصب ولحظه يكون هادي ولحظه يكون في قمة اللطف والهداوه
لا شعورياً ضمت يدينها على بعض وهي للحين على صدر نمر وهمست : وش اقول!
نمر اللي كان يناظر في اسفل وجهها اللي يحجب السماء عنه رفع يدينه ليدينها بهدوء : اي شي يطمن
ماكانت الهنوف فاهمه وش فيه ! وليه يبي يتطمن!! ومن وش
اما نمر كان يحس ان السبحه فلتت منه وانهلت وكل شوي تطلع له سالفه تفضحه شوي شوي ولازم يثبت اموره قبل اي شي ثاني اقل شي يكون فيه اي شي يربطه بالهنوف
لكن الهنوف بدت تهمس بكم آيه هدا فيها قلب نمر اللي كانت تحس الهنوف بدقاته وابعدت بشويش وهي ترفع راسه بتوتر : نمر تأخر الوقت
كانت تتوقع انها بتوقف هالموقف اللي يقربهم اكثر ما توقعت انها اول ما رفعت راسه رفعت عن عينه الغمامه ابعدت ووقف نمر وطلعت قبله تستعجل خطواتها لكن نمر كان شبه متأكد من قراره وصل نمر لها والهنوف ماهي متطمنه ابد وقبل تختفي من قدامه مسكها وهو يلفها عليه : وين بتطيرين!؟
الهنوف اللي كانت تشتت نظراتها بتوتر : ببدل وانوم تعبانه ماعاد بي حيل
نمر : ولا انا فيني حيل بعد!
الهنوف مدت يدها لصدره تبعده بشويش : يا سلام متساوين هاللون ( كذا )؟
بس ما حركت نمر ابد بالعكس نمر اللي حركها وسحبها له وهو يسحب الربطه اللي بشعرها وانفلت شعرها البني على وجهها ويدين نمر المحاوطه ظهرها وهنا اختلف لونها وعرفت ان مالها مفر ابد وغمضت وهي تشد على كفه
وهمس نمر : اخذنا وقتنا يالهنوف عطيتك الأمان اللي طلبتيه وانا اشوف ان هالمسافه ماعاد لها داعي!
زادت رجفت الهنوف وهي تحس بنمر كل ماله يقرب لكن كان ودها تسأله وش مخبي بسرعه رفعت يدها تبعد : نمر قبل كل شيٍّ بقولك شي
نمر اللي ابعد بخوف :وشو!؟
الهنوف للحظه ودها تسأل كل اللي براسها لكن تذكرت انها بهالطريقه ماراح يقول لها شي ويمكن يعصب ويحوس الدنيا عليها اول مهرب لها قالت : مايصير اللي تعملوه!
اتسعت عيون نمر واحتدت: ليه!!؟
الهنوف ماعرفت كيف تتكلم وبدا وجهه نمر يضيق بغضب لكن كل الخيارات عندها صعبه واهونها تقول : معذوره!
مافهمها نمر ابد وهو غشيم جدا بحياة البنات من دون مايحس ضغط على يدها بحده: ما افهم بالالغاز انا!
الهنوف غمضت بألم وهي تقول بخجل : عندي عذر شرعي
من كلامها وتوترها عرف نمر ان فيها شي لكن مايدري وش لكن ابعد وهو يمسح وجهه وطلع من الغرفه كلها
وزفرت الهنوف براحه وهي تكذب لكن قلقها من نمر زاد بدلت بسرعه قبل يرجعه ودخلت تنام او تزيف النوم
ونمر بالصاله يفكر وهو فعلاً ماهو فاهم بما ان حياته كلها مطارد وهواش وسجن وعناد ولا يقرا ولا له اتصال كثيير مع الناس وماهو فاضي لمثل هالتفاهات لكن ماله الا شخص واحد يسأله! وهو متوقعه شي عادي
ولا قدر يرجع عن الهنوف واخذ اغراضه وطلع وقبل يطلع سمع نفس الصوت لكن هالمره ما قابله بصمت لا رجع بكل غضبه وخبط شباك المطبخ بعصاه بقوه وتصدع القزاز ورجعت ريناد بخوف وزاد خوفها صوت نمر يقول: وازعجونا بالتربييييه! وهاذي نتايجهم !!! اسمعي عاد يا .. مدري وش اسميك لكن هالمره بس بسكت لك وبعتبرها غلطة سفيه لكن ان اعترضتي طريقي او احتكيتي في خواتي وزوجتي ! حزتها دفنك على يديني تسمعييين!؟ وتنقلعين مع ابوك ازين لك تراني ادور الزله عليه وصدقيني غلطه وحده بس اكسر ظهره ببنته وادفنها له
خافت ريناد انه يفضحها صدق ماتوقعته ابد ينقلب كذا وانحاشت بخوف
لكن نمر ما رضا ان بنت اكثر الناس اللي يكرهم تقلب عقله ابد وكان لازم توقف عند حدها وان بقت هنا بتأثر على خواته
رجع يطلع وهو الصبح بيطلعها من هالبيت طيب ولا غصب
لكن ماهو منتبهه للهنوف اللي فزت تبي تشوف وين بيروح ! وابتسمت اول ماشافت الموقف وهي من قلبها شمتانه بريناد وكبر بعينها نمر اللي ما انصاع لها ابد
لكن تناستهم بسرعه وهي تفكر لو كشفها نمر وش بيسوي فيها هي بعد!؟
................••............
في بيت ابو حمد
بعد موجه الغضب اللي سواها ابو طارق الكل رجع لبيته وبالقوه حمد قدر يهدي امه وابوه واعتدل على سريره فز على الحجر اللي يضرب الشباك !
فتح حمد الشباك وهو يبعد بسرعه عن الحجر وطل : هيييييه وش فيك
نمر رماه للمره المليون وهو يهاوشه: عندك جوال ليش!؟ عشان تقفله !
حمد : اخو عروس يعيش حاله نفسيه يبي ينام
نمر : اقول امش امش بس
حمد : وين بتوديني
نمر : بخطفك!!! يعني وين بوديك امش
حمد : بعيد ابدل!؟ ولا اجلس بملابسي!
نمر: من زينك ياخي امش بس
ماكان لحمد خلق ينزل ويروح ويجي فقرر ينط من الشباك وهو ماهو بعيد مره
نمر: ياخبل !!! وش تسوي !؟
حمد : بطب !؟ المسافه بعيد!؟
ناظرها نمر بهدوء وهو متعود بعد: لا لا يمديك
حمد : استقبلني طيب
وقف نمر تحت وطب حمد ومسكه وطاحوا كلهم ودفه نمر بألم: وجع وش اكل انت!؟؟
حمد : ما اكلت شي هذا ثقل نفسيتي التعبانه وثقل جروحي
نمر : ما تصير حمد اذا ما تسوي دراما
ضحك حمد: وش عندك مطلعني هالحزه
نمر: تحرك واعلمك
مشوا وقبل يتكلم نمر التفت حمد: خير يالاخو!؟ فصلت على كل الجماعه وطردتهم!؟
نمر: اص يرحم اهلك ترا مالي خلقهم والحين بذات ، ولا تذكرني بوجهه التيس عبد الاله
ضحك حمد: يعني مالك نيه تصفيها مع زوج امك!؟
نمر: ويعيدها بعد!! حمد تبي تمردغ شكلك !تعرف ما ادانيه ولا يدانيني لكن عشان طارق !
حمد:عاد انت لف السالفه وماله داعي كل شوي تذكره انك طقيته وكسرته!؟
نمر: يتحرش فيني ! واسكت؟ معصي!
حمد : مافيك طب المهم وش جابك هالحزه ماهو المفروض عند الهنوف اللي اشغلتنا بها!!؟
نمر مد يده لشعره بحرج: ايه بس نغير جو شوي
لف حمد : فيه شي!؟
نمر طول وهو ساكت وطرا له يسأل حمد وهو ماجاء الا عشان يسأله بس قلبه نغزه ما حس بالامان بما انها ماتكلمت بذا الموضوع الا بعد الموقف اللي صار معناته شي خاص وبسرعه لف السالفه وقال : ابد جيت اشوفك
حمد : احد طاقك على راسك انت! من صبح الله مع بعض
نمر : واذا ما جيت صار يتشرهه لا انا اقصد خاطري نسهر مع بعض زي قبل
حمد :والله صاير ذرب بس بكره الوعد اليوم تكفى اعذرني ميت من صبح الله ادور انت ما تعبت بعد!؟ نمر : والله الحق اني تعبان لكن!
حمد : لكن وش انا داري عندك شي
تردد نمر كثيييير بس اقرب شي قاله : يعني تهاوشت مع الهنوف شوي وقلت اطلع اخفف التوتر
حمد : قلي كذا واصدق قال ايش قال اشوفك وبعدين انت تموت اذا مرت ساعه ما تهاوشت مع احد
نمر : والله اني اجودي لكن محد يستوعب
حمد :اجل ضف وجهك عند الهنوف اللي ذبحتنا فيها وانا بنام يالاجودي
بسرعه راح لبيتهم ونمر واقف بحيره وهو يدري ان حمد تعبان بعد وعشان كذا تراجع ورجع للبيت
.................••............
في الفندق
كان طارق اللي ما بقت في الدنيا كلمه حلوه او وصف حلو ما قاله لجود اللي مهما حست بالاحراج بين فتره وفتره تمون على طارق وتسولف شوي معاه
لكن من بين سوالف طارق كانت تفكر بالكلام اللي سمعت جدها يقوله لبدريه وانه لولا ان طارق خطب بالوقت الصح كانت بتكون من نصيب نمر اقشعر جسمها من الطاري وهي ماتشوف وجهه شبهه بينهم ابد فرق السماء عن الارض
وخصوصاً بعد ما وقف طارق وهو يمد لها يده و...🌚
..................••............
وعند الهنوف
اللي طلعت بهدوء تبي تشوف ريناد شوضعها وشافتها تركض لغرفة رهف ودخلت وهي واضح عليها الرعب
ضحكت وهي تقول : سلم الله يدينك يانمر وانتي ياللي ما تستحين طبتس عندي
رجعت لغرفتها بس دق قلبها بخوف اول ما دق جوالها وكان رقم سلطانه وطاح قلبها خايفه ان احد صار له شي
وردت بسرعه : سلطانه !!!! وش نوحكم وش بكم !
سلطانه اللي من تأنيب الضمير عجزت تنام ما تكلمها وتعتذر لها
وطلعت برا وهي تكلمها بهمس : مابوه شيٍّ دقيت بكلمتس واتطمن عليتس !؟
الهنوف خافت زود : حلفتس بالله وش فيتس
سلطانه ببتسامه مليانه دموع : والله مافيه شي الا اني كنت خبله ما افهم يوم زعلتس وضيقة صدرتس وظلمتس
الهنوف سكتت بتدقيق وكملت سلطانه اعتذارها وهي تقولها وش قال هذال وتعلمها واللي صار بحياتها وماصدقت الهنوف اللي تسمعه ابد وانهارت ماتوقعت سلطانه تسامحها والهنوف تدري زييين ان هذال ما غير كلامه من فراغ وكل ماسمعت فرحة سلطانه تبكي زود
وتبكي فرحه
وفجأه قالت سلطانه بتسكر لان هذال جاء وودعتها بحب الاخوه اللي عهدته الهنوف قبل يدخل نمر حياتهم وقبل تنحاس الامور
جلست بصدمه تناظر الجوال وتبكي وهي تفكر وش صار وش اللي تغير بيوم وليله ... لكن دق قلبها اول ما تذكرت ان نمر وعدها يصالحها مع سلطانه
وكل الكلام اللي وصلها من سلطانه يدل ان هذال ما سوى كذا لحاله ابد واخر الفتره كانوا مع بعض !
رفعت يدها تمسك راسها بإنهيار مو معقوله نمر سواها مستحيل !! ضاق صدرها زوود على نمر اللي هي صارت في حياته برق شر ومن يوم تزوجها وهو مارد لها طلب عكسها تماماً
..................••............
عند نمر
رجع بهدوء وجلس بالحوش شوي وبعدها طلع بعد ما تأكد ان بهالوقت الهنوف تنام والاحسن ما يقابلها
ودخل بصمت لكن طاح قلبه على صوت البكى بالغرفه ترك كل شي بيده وركض : الهنووووف
فزت الهنوف بخوف وهي تناظره
وللحظه ترك نمر كل شي ونسى كل شي وراح طاير جلس قدامها وهو يمسك يدها بخوف : الهنوووف بنت وش فيك! وش صاير !؟ احد سوا لك شي ؟احد اذآك !احد صاير به شي!!
كان واضح عليه خوفه عليها وهالمره بش شافت خوفه عليها الهنوف وقالت بهمس : كيف قويت تعّمل هاللون ( كيف قدرت تسوي كذا )
انهارت عظام نمر بداخل جسمه ومليون مصيبه ومصيبه تطري له وبوش يبدا!؟ ووش يخلي!؟ بس قال بصوت عالي يبيه يغطي خوفه: وش سوويت!؟؟
مسحت دموعها الهنوف عشان تشوفه وقالت بتردد:قلت بتصلح سالفه سلطانه!؟ قلت بتخليها تصالحن!؟ كيف اقنتعهم كيف حليتها
تكهرب عقل نمر وعجز يفهم وش السالفه وهزها بشويش: سلطانه !؟؟' وش فيها ! اهدي بشويش وعلميني
التفت مافيه حوله الا غترته اللي باقي بيده ومد يده يمسح دموعها بسرعه عشان تهدا : قولي وش فيه!؟؟
الهنوف رجعت تمسح دموعها بغترته وهي تضحك وتبكي بنفس الوقت واخذت نفس : تذكر سالفة سلطانه!؟؟
نمر : ايييه
الهنوف : دقت علي من شوين وقالت ... بدت تقوله وش ققالت سلطانه
وكل ماحست انها بتبكي مسحت دموعها بغترته للي طرف بيده وطرف بيدها وقالت ببتسامه ووجهها احمر : انا ادري انك لك يد بالسالفه قلي وش اللي سويتوه!؟ رجع نمر شوي وهو بدت تبان على وجهه ملامح الفرح وابتسم بتعب : زين الحمدلله انها رجعت لعقلها وبطلت تظلم حايل واهلها
الهنوف قربت وهي ترجعه بذراعه قريب منها : لا تغير الموضوع بتعلمن وش سويت!؟؟
ضحك نمر : وش سويت!؟ ماسويت شي!؟ اختك ورجعت لك وبعدين من عطاك هالثقه كلها وقالك اني سويت شي!
الهنوف : انا عطيت نفسي ! لاني ادري بك ما تخلف الوعد اللي توعدوه حايل على قولك
كان نمر في حاله حب فضيعه وكان في نفسه يسأل ( وشلون تقدر تلعب على اوتار قلبي !! في ثواني تخليني بموت من القهر واحيان اموت حب !'احيان شوق واحيان عصبيه!؟ وش ذا الامتحان ياربي )
نمر تنحنح يعتدل : ابد حايل تستاهل اللي يوفي بوعده لها وانا ما سويت شي سكري السالفه دامها انحلت
من اصراره اللي تخربه ابتسامة الرضا على وجهه عرفت الهنوف ان هو المدبر لسالفه كلها ويكفيها هذا عن التفاصيل
بدون اي تخطيط تقدمت وهي تبوس راسه وابعدت وهي توقف وتجمد نمر بمحله وهو يناظرها بذهول ورفعت غترته تنهي الاحراج : غترتك صارت بحالةٍ يرثى له
ابتسم نمر بعذوبه : وهي بس غترتي يابنت الحلال فدا
ابتسمت الهنوف وهي كل يوم عن يوم نمر يكبر في عينها وتكتشف انها تظلمه ونزلت الغتره وراحت تغسل وجهها ورجعت تنسدح
اما نمر كان مرتمي بتعب من مشاعر الحب اللي يحس انها تكسر ضلوعه حس فيها تنسدح بطرف الايسر من السرير وكأنها تدري انها دايماً بتكون بالمكان اليسار اول هالاماكن صدر نمر اللي استوطنت في يساره
وفتح عينه بشويش على دقها على كتفه بشويش التفت يناظر وهو مافيه اضاءه الا ابجوره خفيفه
الهنوف بعد كل ذا استحت منه وشافت ما معها حق ابد في كل اللي تسويه ودامه سواء اكبر شي في حياته ورجع علاقتها مع سلطانه واخذها من جور هذال يستاهل كل خير وكانت متفشله منه بس توقعته بيقبل العذر منها وهمست قريب من اذنه : اعطيك سر ثاني تحفظه !؟
نمر بنفس الهمس : جربتيني وتعرفيني!
الهنوف : انا اسفه يا نمر
نمر : على وشو!؟؟
الهنوف بصعوبه قالت بتردد: انا خفت وكذبت عليك
التفت نمر وكان وجهها قريب وقطب بغضب : وشو!! الهنوف بنفس الغتره غطت وجهه بخوف وخجل : قبل شوي انا من الخوف مدري وش عملت وكذبت عليك وطلبتك تسامحني
نمر اعتدل : كذبتي بوش!؟؟
عجزت الهنوف تنطق بهمس يالله ينسمع قاله: ماكان عندي عذر شرعي ولا شي
غمض نمر اللي اصلا ماهو فاهم هالخربطه كلها وانحرج مايدري من يسأل ومافيه الا هي تجاوب دامها كشفت نفسها : بعيد عن سالفة الكذب ذي !؟ وش يعني عذر شرعي!
انصدمت الهنوف وابعدت توقعته يطقطق عليها بس نمر كان صادق صح منحرج بس ابد مافيه الا هي تجاوبه ورجع يقول : سألتك انا
بعد مادققت بملامحه فهمت انه صادق وتفشلت لو هي سكتت على نفسها احسن دامه اصلا مايدري والورطه الحين وشلون تشرح وطال سكوتها ورجع نمر يعيد سؤاله وهي خلاص ماتت بالقوه طلع صوتها وقالت : وشلون ماتعرف !
نمر : ما اعرف ! اذبح نفسي!؟
الهنوف ( ياللليل هذا في عقله ولا يستهبل ) بعد ساعه بدا نمر يعصب وقالت الهنوف بهمس: اقرأ انت
نمر بتوتر: مابي اقرأ.. انتي اللي كذبتي انتي اللي اشرحي
استقعد لها نمر استقعاد من قلبه واول ما حس الموضوع محرج بدت لعانته وخباثته
وبالقوه والموت نقلت له الموضوع الهنوف وهي اخر شي بكت من الاحراج وهي تشوف عيون نمر طايره كل ماقالت شي
نمر اللي حس ان اختفى صوته واختنق ومب بس انحرج انه مايعرف، انحرج انه طنش نفسه ولا حتى عرف يقرأ عشان ماينحط بهالموقف المحرج وزاد احراجه من بكى الهنوف ومن المووضوع كله ، كان عنده خلفيه ماتذكر عن الموضوع بس ماتوقع انه بيواجهه اصلا
وبدال مايرقعها عمااها لكن مهما كان كذبت عليه ! لكن لازم ما يطلع نفسه غبي وعشان كذا مسكت معه يغسل شراعها بالطقطقه وتحول فجأه وصار يضحك ضحك هستيري انفجعت منه الهنوف
وواعتدل وهو يقول : لا لا طلعتي ممتازه بالشرح
شهقت الهنوف وهي تناظره بصدمه ورفع يدينه نمر :ببساطه الموضوع ماهو جديد علي ابد لكن زين عرفته بوجهة نظرك انتي وعرفنا شلون تكذبين وتعترفين تمنت الهنوف ان الارض تنشق وتبلعها تفشلت فشله تاريخيه ونمر مارحم بدا يسأل بالتفاصيل ويضحك
لين اضطرت تدخل تحت اللحاف كامل وتتغطى لا تشوف وجهه ولا تسمع صوته
لكن ما وقف الموقف هنا ابد
ونمر بما انه عرف ما اهتم لسالفة الكذب ولا عصب منها قد ما اخذها عذر وفرصه وسحب اللحاف وهو يحاول يمثل الغضب:بس للحين ما نسينا سالفة الكذب يا استاذه ؟؟؟ هاذي اخرة الثقه والامآن ! هذا وانا ماغصبتك على شي ابد وكل شي حاضر وسمي؟! هاذي النهايه
كان نمر يعرف الهنوف اذا بغت تتكلم بجد اعتدلت وجلست قدامه بالضبط وتربعت وهي تقول بهمس : انا اسفه بس انا خفت
نمر رد عليها بنفس الصوت : تخافين مني!؟
ماردت الهنوف وهي في موقف لا تحسد عليه
لكن قال نمر : ماعاد اقوى اعطيك وعود لكني عطيتك آمان من كل شي يضرك ويآذيك بس انا ماني من هالقائمه ولا انا اللي بضرك ولا بأذيك بالعكس انا اول انسان بيحميك وانتي اول الناس اللي ما استخسرت عليها التعب
ناظرته الهنوف وهي تشوفه قريب قريب مره
ورجع نمر يقول بهمس : صبرت عشانك وانا ماني صبور ولا عاد اقدر اصبر اكثر يالهنوف وانا مابيك تعيشين معي بلقب زوجه ! انا ابيك زوجتي فعلاً
هالتصريحات من نمر تضغط على الهنوف وتجبرها تقبل وهي مالها وجهه ترفض بعد ماعرف انها تكذب ومن طرف ثاااني ماكانت تدري وش هالشعور اللي بقلبها يقودها لنمر
اول ما شاف نمر سكوتها وحس بالرضا منها اللي هو اصلا مايبي يشوف غيره ولا يبي ينتبه انها ما تبيه لانه خلاص ما عاد تفرق تبيه او ما تبيه المهم هو يبيها ويحبها هالمره ترك العنان لنفسه ولمشاعره ولكل حبه وتقدم للهنوف اللي اختفت وتاهت بين يدين نمر و...🌚
..................••............
ومن بكره الصباح
في بيت ابو حمدان والكل مجتمع على السفره ما عدا ريناد اللي ماصدقت ابوها يتصل فيها وترجع لبيتهم وهي خاب أملها في نمر وخافت من تهديده ولو نوى فعلاً انه يحطها براسه ويدمر ابوها وجده والدنيا كلها عن طريقها بيسويها نمر
اما ابو حمدان التفت يقول : رهف من اليوم ورايح تروحين لنمر وتقولين له ينزل هو وزوجته للفطور ووتنقسم السفره سفرتين عشان الهنوف
ام حمدان: ما قسمتها عشان هدى !؟؟ وش يعني الحين!
ابو حمدان: هدى في بيتها بلحالها والهنوف تسكن معنا
راكان : قلت الكلام الصواب يبه
ام حمدان: ماشاء الله انا اربي ونمر ياخذ عيالي على المرتاح
مارد راكان وهو يأشر لرهف تروح لنمر
وكانت رهف خايفه ترووح له وطلعت ووقفت قدام جناحهم بتوتر
.................••............
في جناح نمر
اللي كانت الشمس في كل الغرفه ونمر جالس قدام الشباك وهو اللي من بعد الفجر ما نام ينتظر تشرق الشمس ويبشرها وابتسمت عيووونه اول ما طلت الشمس عليه وشافها وهو يستبشر بشوفتها ضحك وهو يقول : هالمره انا سبقتك واشرقت قبلك
التفت للهنوف اللي للحين ما صحت ولا حست بتأثيرها على نمر ولا شافت فرحته اللي تنطق بها عيونه قبل اي شي وابتسم اول ما فزت الهنوف
الهنوف اللي طول وقتها وهي تحلم وتوقعت ان كل شي صار حلم وفزت تناظر حولها اول ماشافت ابتسامة نمر عرفت ان كل شي صدق
وبدون اي كلمه اختفت من قدامه وركضت للحمام ووقفت وهي تتذكر ومدت يدها لوجهها بفشله وشلون بتطلع ووشلون بتقابله
اما نمر التفت على صوت الباب وراح له فتحه وهو مازال مبتسم : اثير!؟؟
اثير اللي طلبتها رهف وترجتها تروح بدالها ورحمتها اثير وراحت لكن استغربت ابتسامه نمر : ابوي يقول تعالوا افطروا معنا
نمر مد يده لشعره بهدوء: سبقناكم يوم ثاني ان شاء الله
اثير : طيب ابوي يقول من اليوم ورايح تنزل للفطور معنا
نمر: انا اشوف وش يناسبني
اثير : زين
راحت ورجع نمر بهدوء وهو يسمع صوت ركض خفيف وطل بشويش وشاف الهنوف اللي تركض بسرعه قبل يجي تاخذ اغراضها وتدخل لكن شهقت اول ما حست انها طارت فوووق واستوست على يدين لفت بخوف واول شي شافته عيون نمر المبتسمه وقال بصوته الرخيم : حرام اهل العيون الحلوه مايصبحون علينا
بردت ملامح الهنوف واحمرت وهي تحاول تنزل بس شدها له نمر اكثر وهمس : ولا لازم نزعل
الهنوف غمضت بخجل وهي من دون ما تحس تتكلم : نمر الله يرحم شيبانك( امك وابوك) نزلن
ابعد نمر وضحك: وشو وشو !
الهنوف فتحت عيونها وهي تذكر وش قالت وقالت بهدوء: الله يرحم شيبانك !
نمر : ايه ايه ذي ! انتي من وين تطلعين يا بنت هالكلمه من يومي بزر ما عاد اسمعها!؟
الهنوف فلتت من يده بسرعه ونزلت : وش دخلن انا ! انت اللي ما تسمعها
سحبها نمر للمره الثانيه وهو يكتف يدينها : بعد في كل الاحوال لسانك وش طوله!؟
الهنوف : ما حتسيت شيٍّ وسكتت فتره وهي متورطه بس قالت باستعطاف : ياملي خلن اقضي
ماكان اختيارها صح ابد لان هالكلمه تسحر نمر اكثر وترجعه لبداية مشاعره واخذ اغراضها ورماها على طرف وابتسم : اجل ياملي انتي بنصحك هالكلمه ما تبعدني ابد
غمضت الهنوف ببتسامه مليانه قلة حيله وهي تحس باطراف لحية نمر تمر على وجهها ...🌚
_______________________.
في طرف العرسان الاصلين
فتح عيونه طارق على ابتسامه ادمنها اخر الفتره وصوت يحي فيه الحب صوت جود اللي تقوله يصحى ويفطر معاها وبعد ما بدل ورجع وهو يحضنها : يا صباح الخييييير يا اجمل عروس
ابتسمت جود وهي تشد عليه : صباح النور
ابعد طارق وجلس وهو من فرط الحب مستعد يأكلها بس بكل رحابة صدر قاطعهم الجوال وهو ابوه اللي يسأل عنه ويتطمن ويبلغه يجي للغداء عشان يمديهم يشوفونه قبل السفر
لكن حس طارق ان صوته في شي وابعد وهو يقول : يبه وش مضايقك!؟
ابو طارق بدون تردد قال : طارق فهم اخوك اني ساكت عشان خاطرك وان تعرض لي مره ثانيه برجعه لسجن اللي طلع منه
اتسعت عيون طارق بصدمه: لا حول الله وش فيه !؟؟
ابو طارق : امس طارد الضيوف من عرسك!؟ وزود عليه يهددني ويقل ادبه علي!؟ انا اخر عمري يتلفظ علي خريج سجون!؟
طارق: يبه بشويش وفهمني وش صاير
ابتداء ابوه يشرح وضاق صدر طارق اللي ماصدق تنتهي مشاكلهم : زين انا احل الموضوع وامسحها بوجهي
ابو طارق : لا والله ما ينمسح بوجهك ذنوبه انت اكبر واعز من ان وجهك يكون الجاه لنمر
تنهد طارق بضيق : زين زين
سكر بضيق ورجع وهو يحاول يكون طبيعي بس ما قدر وهذا شي لاحظته جود
..................••............
اما حمد
من الصبح جهز وطلع لسوق متوقع نمر مداوم ودخل وهو يصبح عليهم والتفت لسلطان: ماجاء نسيبكم !؟
سلطان: تكفى يا حمد افزع الظاهر ماسوينا فيه خير الرجال مختفي! وامس اقوله عندنا اجتماع لازم تحضره وابد هذا هو لا حس ولا خبر
ضحك حمد وهو يهمس بينه وبين نفسه( هذا وهم متهاوشين ! اجل لو تراضوا وين بيروح ) وتنحنح : اصبر اصبر توه عريس وبعدين امس عرس طارق اخوه وتلقاه تعبان
سلطان: ماهي مشكله اجلت الاجتماع وجابك الله نفطر سوا
حمد : اييييه يا ابوي هذا الكلام السنع
ضحك سلطان وطلع هو وحمد للمطعمهم المعتاد
..................••............
اما نمر
هالمره طلع من البيت كله قبل يشوف الهنوف او يلتقي فيها والافضل انه يطلع لان طاحت هيبته لاخر المراحل لكن مهما مر عليه مازال في باله يطير ريناد من البيت وقف اول ماشاف راكان اللي جالس : راكان
التفت راكان ببتسامه : هلا هلا تعال جيت بوقتك
نمر تقدم وجلس: وينه ابوي!؟
راكان : انتظرك للفطور وقالت رهف انك تقول سبقتنا وافطر وطلع
نمر : رهف!؟
راكان: ايه ليه ماجتك
سكت نمر وهو توه ينتبه انه من زمان عن رهف واكيد ارسلت اثير عشان ما تواجهه وتصلحت الامور مع الهنوف ونسى رهف خبط بعصاته على ركبته شوي وبعدها قال: عمك اخذ بنته!؟
راكان : اييييه من الصباح اخذوها ! ليه تسأل
نمر: ابد كل العايله على بعضها ماهي مريحتني
راكان : اقدر اعرف ليه ؟؟
نمر : ليييييييه ..! لاني ما اطيقهم
عدل شماغه وهو يقول: اذا شفت عدنان قله يحتريني بالليل ابيه
راكان : طيب
طلع نمر وجات رهف بخفه قبل ينتبه : راح!؟
راكان : اييه تعالي تعالي وشوله ما رحتي له!؟؟ لا يكون مكذبه علينا
رهف : لا والله بس خفت يهاوشني اذا شافني
راكان بحده: انتي ما سويتي شي عشان يهاوشك غلطتي غلطه بسيطه وتعاقبتوا وانتهينا ومحد يخاف الا اللي مسوي شي تسمعيييين
رهف : اسمع
راكان: وبعدين وش فيه نمر على ريناد!؟
رهف: وش فيه عليها!!؟ مدري ! ليه
راكان: احسه معصب منها !
رهف باستغراب : يمكن عشان شافها بالغلط
راكان اعتدل بغضب: وين شافها!؟؟
رهف: مدري تتشمى وطلع بوجهها فجأه
راكان : اسمعيني يا رهف تقولين لبنات عمك كلهم اذا جو هنا يستحون على وجههم والبيت مليان رجال
رهف : طيب
طلع راكان اللي 70٪ من شخصيته تشابهه نمر عشان كذت متفاهمين ووقفت رهف وهي ودها تروح للهنوف
...................••............
عند الهنوف
اللي كانت تكلم امها وهي تمشط شعرها ببتسامه : يا بعد حيي يا ميمتي والله اني اشتقت لتس ولابوي ولسلطانه
ام الهنوف: حاولي يا يمه تنهجين يمنا
الهنوف : والله ودي لكن نمر توه يبدا شغله ومدري اذا يقدر يودينن لكن بكلمه
ام الهنوف : المهم طمنينن عنتس عساتس مرتاحه!
الهنوف : حمدلله يمه
لفت على الدق على الباب ووقف ببتسامه: يمه اكلمتس بعدين
طلعت الهنوف وهي تبتسم : رههههف مابغيت اشوفتس
رهف دخلت وهي مبتسمه: اول ماشفت نمر طلع جيت
صدت الهنوف وهي كل ماتذكر نمر تنحرج : زين تعالي
دخلوا والهنوف تسولف مع رهف واغلب سوالفهم عن نمر لكن ما نطقت رهف باي شي خاص
الهنوف اللي تحاول تسحب الكلام قالت : اييه بسألتس انا بعرس طارق سمعت وحده تقول من بعد ما طلع نمر !؟ من وش طلع!؟؟
غصت رهف وهي تبتسم بتوتر: من وش يطلع!؟؟ الهنوف : مدري انا اسال ! ما اعرف انا نمرر قبل
رهف رفعت جوالها بترقيع: ا خلي نمر هو يكلمك عن حياته احسن يجي لها طعم وانا بروح عشان ألحق على موعد اسناني
انسحبت بسرعه قبل تكشف الهنوف انها تتهرب منها وهي ماهي مستوعبه كيف يعني ما تعرف حياة نمر قبل يتزوجها!؟ اجل كيف وافقت )؟
لكن الهنوف كانت متأكده ان فيه شي مخبى
................••............
في المطعم
دخل نمر ما توقع يصادف احد وهو يحس انه يمشي على الغييييييم وعيونه تشع من الفرح جلس يبي يطلب فطوره بس وقفت عيونه على حمد وسلطان وانسحب وراح لهم : ماشاء الله اجل ربي كاتب فطوري اليوم على حسابكم
حمد : معصي والله معصي! خييير ياخي خير ساحب علينا وتبينا نفطرك!
سلطان: وش نوحك ماجيت الاجتماع!؟
ابتسم نمر على اللهجه : والله كنت تعبان وراحت علي نوومه
حمد : بصدقك عشان شي واحد تدري وش !؟
نمر : وش!
حمد : لان عمرها ما راحت عليك نومه لو انك بتموت من التعب تصحى بالوقت المضبوط
ضحك نمر اللي فعلاً ما راحت عليه نومه : زين اجل صار لي عذر قوي
سلطان : يعني ترا مانبي نقول بنتنا خربتك!؟
مد نمر يدينه لعيونه يمسحها بتعب : والله انا سوي لين عرفت بنتكم
سلطان : افا يالربادي!!؟
وقف نمر يضحك وهو يبوس راس سلطان: امزح امزح لا والله الا تمطر الدنيا خير وبركه علي
سلطان : ايييه تعدل و افطر يلا نبي نخلص
كان نمر في قمة روقانه وهذا شي استغربه سلطان بعد حمد متعود ومع الوقت صار سلطان يمون عليهم ويطقطقون معه وبدت تقوى علاقتهم
حمد رفع يده يناظر الساعه: اقول نمر بتروح للغداء!؟
نمر:غداء!! وين !
حمد : عند ابو طارق !عشان طارق
صد نمر بكرهه : لا يا شيخ فرقاه عيد
ضحك سلطان: نمر عطني احد تحبه وصافي له !؟ كل الناس تكرههم !)
ضحك نمر: والله انا ما احب الا حايل
ارتفعت اصوات ضحك والتعزيز
سلطان: كفوو يالولاء
حمد : اجل اشبع بحايل واهلها وانا بروح اودع اختي
نمر : بالسلامه
راح حمد وكملوا الجلسه نمر وسلطان

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...