الفصل 1 | من 15 فصل

رواية لا تخبري زوجك الفصل الأول 1 - بقلم عمرو راشد

المشاهدات
22
كلمة
2,107
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

الحقيني يا ماما أنا مش عارف أعمل حاجة خالص. مش عارف تعمل حاجة إزاي؟ ده النهاردة دخلتك. يخربيتك! أنا هتفضح يا ماما، شكلي هيبقى وحش قدام عروستي. حاول تعمل مشكلة يا حازم، أو أقولك اضربها. كل ده أنا كنت سامعاه وأنا واقفة ورا الباب. *** بس هو الموضوع ما بدأش كده، الموضوع بدأ تحديدًا من عند أهلي. إيه يا ماما، بتنادي عليا ليه؟ أنا عايزة أعرف يا بت إنتي إيه حكايتك، مش عايزة تتجوزي ليه؟ عندك 25 سنة ولسة مش متجوزة.

ده اللي قدك متجوز ومخلف تلاتة. إيه الإنجاز يعني يا ماما إن أنا أتجوز وأخلف تلاتة؟ الإنجاز يا حبيبتي إن يبقى ليكي بيت وراجل وعيال تربيهم. ده مش اسمه إنجاز، أنا كده هبقى مفرقش حاجة عن الحيوان، أنا لسه شايفة نفسي معنديش القدرة أو المسؤولية إني أبقى أم أو زوجة. وهتشوفي نفسك قادرة إمتى لما تعدي الثلاثين. وفيها إيه لما أعدي الثلاثين طالما في الآخر ممكن ألاقي شخص كويس أعرف أكمل معاه باقي حياتي.

وإنتي بقى عايزة تقعدي معايا لحد ما تعدي الثلاثين؟ لأ يا حبيبتي مش هيحصل. إنتي عايزاني أتجوز دلوقتي عشان تفرحي بيا ولا عشان خايفة من كلام الناس؟ كلام الناس ولا يفرق لي في حاجة، أنا عايزكي تتجوزي عشان تشوفي مستقبلك. مستقبلك هو شغلي. مستقبلك هو بيتك وجوزك. كل مرة بنقف عند النقطة دي يا ماما، عشان كده عمرنا ما هنتفق. عمومًا يا حبيبة أمك، أنا أصلًا كنت بنادي عليكي عشان أقولك إن فيه عريس هيتقدم لك. مين ده؟ حازم ابن طنط سحر.

الله أكبر على اختياراتك يا ست الكل، حقيقي أنا بانبهر كل مرة، نقيتي أكتر واحد أنا مش بطيقه وعايزاني أتجوزه. عيبه إيه حازم ابن طنط سحر؟ إنه ابن طنط سحر. ده إزاي ده يعني؟ يا ماما حازم ده ما يعرفش يدخل الحمام من غير ما يقول لأمه. الولد بار بأمه، عايز يريحها مش زيك. وهو عشان بيراضي أمه يطلع عين أمي؟ بت انتي اتكلمي باحترام، أنا حددت معاهم معاد النهارده الساعة 9. النهاردة!!! الساعة 9. ***

بصيت في الساعة لقيتها 3 العصر، الحمد لله لسه 6 ساعات يدوب أنام شوية قبل ما يجوا. طبعًا كنتوا فاكرين إني هنزل أجري على الكوافير، لأ طبعًا، خليه يشوف على الطبيعة عشان ما نخدعش حد. ويإما أنا أو إنت يا ابن طنط سحر. الساعة دقت 9 ولقينا جرس الشقة بيرن، ماما فتحت الباب ورحبت بيهم ودخلوا يقعدوا. كنت أنا واقفة ورا ستارة المطبخ بتفرج عليهم. بعدها ماما قامت وجات المطبخ واتكلمت بصوت واطي. إنتي واقفة هنا بتعملي إيه؟

إيه يا ماما، بتفرج. بتتفرجي على إيه يا بنت... عيب عيب يا ماما، كده طنط سحر تسمعك. طب هاتي العصير وتعالي ورايا وبسرعة. *** وفعلًا طلعت ورا ماما وأنا باصة في الأرض بخجل. وأنا ولا في خجل ولا في زفت، أنا بس عشان ماما ما تضايقش. حطيت الصينية قدامهم. أهلاً يا طنط، عاملة إيه؟ طبعًا لقيتها قامت وحضنتني حضن شديد جدًا، لكن المشكلة مش هنا، المشكلة هي إيدها اللي كانت بتتحط في أماكن غريبة لدرجة خلتني أشك في طنط.

بعدها خرجت من حضنها الحمد لله. زي القمر يا حبيبتي، ما شاء الله عليكي. على فكرة يا طنط، هما بيحاربوا التحرش دلوقتي. إيه!! ماما شدتني وقعدت جنبها وبدأت تتكلم عني وعن إنجازاتي. ريهام بنتي بقى شاطرة جدًا في الطبخ، تصدقي كمان بتعرف تعمل المحشي والصباع بيكون صغير كده يدوب في بوقك. خلاص يا ست الكل، متجوعناش بقى. وسط كل ده أنا كنت بتابع العريس، قاعد ساكت باصص في الأرض ما بيعملش أي تفاعل معانا نهائي. لحد ما ماما قالت.

تفضلوا اشربوا العصير. طنط سحر مدت إيدها خدت الكوباية وحازم عمل زيها. إيه يا ولد ده، هتشرب من غير ما تستأذن مامي؟ سوري مامي. يا روحي عليك، اشرب يا زمزومي، اشرب يا روح قلب أمك بالهنا والشفا. شديت ماما وقربت منها. ماما أنا لحد دلوقتي وساكتة. اخرسي خالص لحد ما يمشوا. *** مكنش ده أول موقف يحصل، وبعد 5 دقايق حصل موقف تاني. بعد إذنك يا سهير، حازم عايز يدخل الحمام. آه طبعًا مفيش أي مشكلة، قوم يا حبيبي.

حازم قام وأنا قمت قدامه عشان أعرفه الطريق. دخل الحمام وأنا رجعت قعدت جنب ماما. وبعد شوية رجع حازم وقعد جنب أمه. غسلت إيدك كويس؟ آه يا مامي، متقلقيش. عقمتها؟ أيوه يا ماما. برافو حبيب مامي. قربت من أمي وقولت. ماما أنا ساكتة لحد دلوقتي. قولتلك اقفلي بوقك لحد ما يمشوا. *** والحمد لله اليوم خلص ومشوا. قبل ما يجوا كنت مش موافقة عليه بنسبة 20%، وبعد ما شوفتهم بقيت مش موافقة بنسبة 200%. ومش موافقة ليه بقى إن شاء الله؟

جرى إيه يا ماما، إنتي مش شايفة الواد عامل إزاي؟ عامل إزاي؟ واد طري وابن أمه. لو ابن أمه يعني مش بني آدم زينا؟ يا ماما افهمي، حازم ده مينفعنيش، ولا ينفع أي واحدة أصلًا. ده عريس زي الفل ما فيهوش غلطة وأمه ست كويسة وهتعاملك زي بنتها. وبالنسبة لبيت العيلة اللي أنا هعيش فيه ده، مش أحسن ما تروحي تسكني في منطقة لوحدك متعرفيش فيها حد؟ على الأقل أمه هتبقى في الشقة اللي تحتك عشان لو حصل أي حاجة. وأنا مش موافقة.

إنتي معندكيش اختيارات يا ريهام عشان توافقي أو ترفضي؟ يعني إيه؟ أنا أمك وشايفة مصلحتك أكتر منك. مصلحتي أنا عارفاها كويس، ولو أنتي فعلًا شايفة إن مصلحتي في جوازي من الشخص ده يبقى إنتي بتفكري غلط. إنتي قليلة الأدب وعايزة تتربي، مش معنى إن أبوكي مات وسابنا يعني أنا مش هعرف أربيكي. كلامي هو اللي هيمشي يا ريهام. *** للأسف ساعات الأهل بيكونوا أخطر علينا من أعدائنا.

ناس كتير جا لها تراما من أهلها سواء وهما صغيرين أو حتى لو كبار. وشكلي أنا هكون واحدة منهم. اتخطبنا أنا وحازم وبعد شهرين كنا بنحضر للجواز. نسيت أقول لكم إن حازم أكبر مني بـ 15 سنة، يعني عنده 40 سنة ومن غير جواز. وطبعًا مش محتاجة أقول السبب. *** بعد مرور 3 شهور. اتممنا الزواج بعد خلافات وعيوب كتير جدًا. حرفيًا أنا مشوفتش فيه ميزة واحدة بس تخليني أعرف أكمل معاه، ولكن كنت مكملة بسبب كلمة أمي.

"معلش بكرة بعد الجواز يتغير." جملة كانت سبب في طلاق نص بنات مصر لأنهم مبيتغيروش بعد الجواز. اللي فيه طبع عمره ما بيتغير. دخلت شقتي وهو كان ماشي ورايا. نوعًا ما كنت مبسوطة. ألف مبروك يا حبيبتي، مش مصدق إنك أخيرًا بقيتي معايا في بيت واحد. لفيت وشي وتنهدت. الله يبارك يا حازم. قولتها بابتسامة مصطنعة. بعدها هو شدني من إيدي ودخلنا الأوضة. قعدنا على السرير ومسك إيدي.

أوعدك إني هحافظ عليكي وهشيلك في عنيا ومش هخليكي محتاجة أي حاجة. وأنا مش عايزة أكتر من كده يا حازم. طيب أنا هسيبك بقى عشان تغيري هدومك. خرج من الأوضة بعد ما أخد هدومه من الدولاب. وأنا قلعت الفستان ولبست بيچامة خفيفة وظبطت شعري وحطيت برفان. بعدها نمت على السرير. شوية ولقيته بيخبط على باب الأوضة. أدخل. إيه ده، إيه القمر اللي نايم ده. اتكسفت ومعرفتش أرد.

ده النهاردة ليلتنا يا جميل، النهاردة يومنا، أنا عايزك تطلبي الإسعاف، حافظة رقمها ولا لأ. لقيته قرب مني ومسك إيدي وباسها، بعدها باسني من دماغي. بعدها لقيته بص في الأرض وبص ليا. في حاجة يا حازم؟ هما بيعملوا إيه بعد كدا. هما مين دول؟ حسيته بدأ يعرق وجسمه بقى سخن. في إيه يا حبيبي مالك؟ لأ مفيش، خليكي هنا ثواني. أخد التليفون من على الكوميدينو وخرج برا الأوضة. قمت وراه بهدوء وسمعته.

الو أيوه يا ماما.. أنا مش عارف أعمل حاجة، الحقيني، مش عارف أعمل حاجة خالص، هما بيعملوا إيه في اليوم ده. يخربيتك ده النهاردة ليلة دخلتك، إزاي مش عارف. ماما أنا شكلي هبقى وحش قدام عروستي. حاولي تتصرفي. أتصرف إزاي يعني يا حبيبي؟ طب بص حاول تعمل أي مشكلة لحد ما أطلع لك الصبح ونتصرف. مشكلة إزاي يعني؟ إيه اللي هيعمل مشكلة في ليلة زي دي؟

أقولك اضربها يا حازم، اعمل أي حاجة يا حبيبي عشان دي حاجة مش سهلة وشكلك هيكون وحش أوي، حاول تتصرف لحد ما أجيلك. كل ده كنت سامعاه، صوتها كان طالع من التليفون. رجعت بسرعة للسرير تاني وبعد دقيقة هو دخل الأوضة. حاولت أبين على طبيعتي. إيه يا حازم في إيه؟ إنتي النهاردة كنتي مركزة أوي مع الواد اللي بيصورنا. لأ محصلش طبعًا، يعني إيه مركزة دي أصلًا وبعدين إنت كنت واقف جنبي. للأسف مأخدتش بالي عشان كنت فاكرك محترمة.

إنت بتقول إيه!! اللي إنتي سامعاه يا هانم، حضرتك استغليتي إني مشغول وكنتي مركزة معاه. حاسب على كلامك يا حازم. أنا مكنتش مركزة مع حد ولو أنا مركزة زي ما إنت ما بتقول مكنتش اتجوزتك أصلًا. كوبري، أنا كوبري عشان توصلي للي إنتي عايزاه. وإيه هو اللي أنا عايزاه بقى؟ عايزة تمشي على مزاجك، مش عايزة يبقى ليكي راجل.

هو إنت إزاي بتقول أنا كده، دي أول ليلة بينا وبتقول كده، من أول ليلة وبتشك فيا أومال كمان شوية هيحصل إيه، أنا لو أعرف إنك مكنتش اتجوزتك. واهو حصل واتجوزتيني. أنا مش هقبل أعيش معاك وإنت كده يا حازم، يا إما تحترمني أكتر من كده وتعرف إني واحدة مش جاية من الشارع عشان يتقال ليا كلام زي ده، يا إما هتطلقني. بسيطة، هطلقك عشان أنا راجل ومش بيتلوي دراعي. إنتي طالق يا ريهام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...