الفصل 1 | من 4 فصل

رواية لا ترحلي الفصل الأول 1 - بقلم ايه الموافي

المشاهدات
25
كلمة
759
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

كسر الفازة اللي قدامه، وهو بيقول بعصبية: -انتِ ليه مش عايزة تخلي جوازنا حقيقي؟! حست "نرمين" إنها فقدت كل الطاقة اللي جواها، فصرخت بدون إنذار، وهي بتقول بقهر: -علشان أنا مش عايزة أكون البديل، مش هقدر أعمل دا، أنا مستهلش دا يا أسر. حس أسر بالصدمة، فقال بتهتهه: -بديل؟! قامت "نرمين" من مكانها، ودموعها بتنزل على خدها، قربت منه بحزن، وقالت بكسرة: -شكلك نسيت إحنا اتجوزنا إزاي يا أسر. بهتت ملامح "أسر"، فكملت "نرمين" كلامها،

وقالت: -بس لو انت ناسي أفكرك، إحنا اتجوزنا علشان حبيبتك سابتك قبل يوم الفرح، بمقابل مبلغ مالي كبير من عدوك علشان يكسرك، وبما إن عيلتنا معظمها رجال أعمال؛ فسمعتنا أهم حاجة عندنا، فاضطرينا نتجوز علشان نحافظ على سمعتنا. صرخ "آسر" فيها بغضب، وقال بألم: -اخرسي. ابتسمت "نرمين" بسخرية، وقالت: -شوفت انت لسه بتحبها إزاي لدرجة إني شوفت الألم في عيونك.

مسك "أسر" الكرسي اللي كان جنب الترابيزة، ورماه على الأرض بعنف، قربت منه "نرمين" وقالت ودموعها مبتبطلش نزول من عيونها: -لو أنا كنت استسلمت لمشاعري وخليت جوازنا حقيقي كان هيحصل كالتالي: كنت تاني يوم هتحس بفوضى جواك لأنك لسه بتحب حسناء وهتبقى مهموم علشان خلاص جوازنا بقى حقيقي. كنت هتبقى جاف في مشاعرك معايا وهتهملني لحد ما أتحول من وردة بصحة كويسة لوردة دبلانة انعدم فيها الحياة.

أخدت "نرمين" نفس طويل، وقالت وقلبها بيوجعها من فكرة إن اللي هتقوله ممكن يحصل: -وممكن ترجع في حياتك تاني وانت تحنلها، أكيد كنت هتحنلها دي مش سنة ولا اتنين اللي حبيتوا فيها بعض، دول عشر سنين. مسحت "نرمين" دموعها بعنف، وقالت وهي بتنفي براسها: -أنا مش هسمحلك تعمل فيا كدا يا أسر، مش هسمحلك، أنا من حقي أحب وأتحب. بص عليها "أسر" بتركيز من بين دموعه اللي اتمردت على خده، وقال: -بس انتِ بتحبيني. ابتسمت "نرمين" بمرارة، وقالت:

-علشان كدا أنا مستسلمتش لمشاعري. بصت "نرمين" داخل عيونه بعمق، وكملت كلامها، وقالت: -علشان أنا بحبك مش عايزة أتوجع منك يا أسر، صدقني مش هقدر. فضل "أسر" باصص عليها بصمت، وهو مش عارف يقول إيه، بس اتجمد في مكانه وكإن حد كب عليه جردل مايه ساقعة في عز الشتا؛ لما قالت إنها هتلم هدومها وتروح على بيت أهلها، ويبعتلها ورقة طلاقها على هناك. خرج "أسر" من صدمته؛ لما لقاها فعلاً بتحط هدومها في الشنطة، فدخل بسرعة الأوضة،

وقال وهو مش مصدق نفسه: -انتي هتمشي وتسبيني فعلاً يا نرمين؟! مردتش عليه وفضلت تعمل اللي بتعمله؛ فشال "أسر" الهدوم من الشنطة، ورماها على الأرض، وهو بيقول بعصبية: -ردي عليا. بصت "نرمين" عليه ببرود، وقالت: -انت شايف إيه؟! اتعصب "أسر" أوي، وقال وهو بينفي براسه: -لا يا نرمين انتِ مش هتمشي من هنا. اتعصبت "نرمين" أوي، وقالت بصراخ: -بطل أنانية بقى. -وعلشان أنا أناني فأسف على اللي هعمله.

بصت "نرمين" عليه بعدم فهم، بس شهقت بصدمة؛ لما لقيته بيخرج من الأوضة وبيـ ـقفل الباب عليها بالمفتاح. فضلت "نرمين" تخبط على الباب بعصبية، وهي بتصرخ وبتقول: -افتح الباب يا أسر، افتح الباب. سند "أسر" على الباب من بره بضهره، وغمض عيونه بحزن، وقال: -أنا أسف، بس أنا محتاجلك. اتنهد "أسر" بتعب، ونزل من البيت، وهو لسه حابس "نرمين" جوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...