تحميل رواية لعبة الحب بقلم سلسبيل احمد pdf
بقلم سلسبيل احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
شكلك مطولة عندنا يا سلمى يا حبيبتي! أجيب لك بطانية؟ ياريت يا مروان، أصل الجو تلج قوي. مش مكفيكي الجاكيت الجلد بتاعي اللي لابساه؟ مش قد كده والله. وشرابي اللي اختفى فجأة؟ آه، تقريبًا جاء في رجليا بالغلط. آه يا حبيبتي، وإيه كمان؟ شوف يا مارو، مهما تبين إنك مش طايقني، عارفة إنك بتحبني وبتُموت فيا، بس معنديش دليل. اطلعي بره أوضتي، أنا معرفش جايبة التناحة دي منين أصلًا. فيه راجل محترم يكلم مراته كده؟ مراتُه؟ دي صدقت نفسها. وفجأة دخلت جدته، فلزقت فيه وابتسمت بسخرية على حركاته. سقعانة يا روحي، تدخلي جو...
رواية لعبة الحب الفصل الأول 1 - بقلم سلسبيل احمد
شكلك مطولة عندنا يا سلمى يا حبيبتي! أجيب لك بطانية؟
ياريت يا مروان، أصل الجو تلج قوي.
مش مكفيكي الجاكيت الجلد بتاعي اللي لابساه؟
مش قد كده والله.
وشرابي اللي اختفى فجأة؟
آه، تقريبًا جاء في رجليا بالغلط.
آه يا حبيبتي، وإيه كمان؟
شوف يا مارو، مهما تبين إنك مش طايقني، عارفة إنك بتحبني وبتُموت فيا، بس معنديش دليل.
اطلعي بره أوضتي، أنا معرفش جايبة التناحة دي منين أصلًا.
فيه راجل محترم يكلم مراته كده؟
مراتُه؟ دي صدقت نفسها.
وفجأة دخلت جدته، فلزقت فيه وابتسمت بسخرية على حركاته.
سقعانة يا روحي، تدخلي جوه؟
بصت له وأنا بحط إيدي السقعة على وشه: لا يا حبيبي خالص، حتى شوف إيدي دافية إزاي.
تكلمت جدته بحنية: تعالوا انتوا الاتنين في الأوضة اللي جوه، أنا عملت لكم حاجة سخنة تشربوها. وشغلت الدفاية.
تكلمت بأدب: حاضر يا تيته، جايين أهو.
مشيت من الأوضة، فبعد عني وبص لي بعدم تصديق.
دي جدتي أنا. فـ يا ريت تخلي عندك دم ومشي.
بصت له وأنا ببتسم ببرود: أنا هطلع أشوف تيته حبيبتي عملت إيه سخن عشان سقعانة.
خرجت، والأوضة فعلًا كانت دافية، ولقيتها عاملة سحلب. ابتسمت بحب وروحت بوستها وأخدت كوباية.
ربنا يخليكي لينا يا تيته.
طبطبت على إيدي: ويخليكم لبعض يا حبيبة تيته.
بعد شوية جاء غصب عنه، لأن الأوضة اللي فيها البلكونة فعلًا سقعة. قعد وخد كوباية السحلب. وسط ما أنا قربت أروح في النوم، لاقيته بيخبط على إيدي بهدوء.
طب يلا بقا نروح.
اتعدلت وفركت عيني.
تيته: انتوا مش هتباتو معايا؟
مروان بسرعة: معلش يا تيته، ورانا حاجات كتير لازم نخلصها.
بصت لها بأسف: هنجيلك تاني.
ابتسمت وسلمت عليهم، وبعدين نزلوا.
فضلت ساكتة طول الطريق وسيباه لحد ما أعرف أخره إيه. لكننا وصلنا البيت وهو مازال ساكت. وقبل ما يدخل يغير هدومه، وقفت قصاده.
نعم، عايزة إيه؟
انت اللي عايز إيه؟ ليه بتعاملني كده؟ إزاي أصلًا بتعاملني بالطريقة دي؟
رفع حاجبه: أنهي طريقة؟ ما تفوقي انتي لحسن تفتكري جوازنا بجد. يا سلمى، ده مجرد لعبة.
واحنا اتفقنا، اللعبة تبقى لذيذة مش كلها قلبة وش وأفعال مش مفهومة ورخامة!
لا، أنا أفعالي مفهومة كويس أوي. جدتي بتتعلق بالأشخاص وبتحبهم، وانتي الحقيقة مش شخص أحب إنوه يقرب منها من الأساس، ولا تكلميها.
انت بجد قليل الذوق وطريقتك مش كويسة!
مروان قبض إيده: أنا مش هرد عليكي. ولا هعملك قيمة أصلًا.
سابني ودخل أوضته ورزع الباب وراه، وأنا قعدت بره في الصالة وأنا عمالة أهز في رجلي بتوتر، وأفكر أعمل إيه معاه عشان يبطل يبقى خنيق.
بدأت أفتكر اللي حصل بينا أول يوم جواز.
***
**فلاش باك**
ابعد عني وإياك تفكر تلمسني، فاهم؟
فيه إيه يا سلمى؟ مالك؟
فيه إننا مش هنبقى متجوزين رسمي.
ابتسم بعدم فهم: حبيبتي، إحنا بالفعل متجوزين رسمي، ولسه كاتبين الكتاب.
بعدت مرة تانية: لا! ده بالنسبالك انت!!! هو بجد انت فاكرني بحبك يا مروان؟ انت تبقى عبيط أوي لو فكرت كده!!!
قلب ملامحه وبصلها بعضب: إيه اللي بتقوليه ده؟
ضحكت بسخرية: لسه مش فاهم؟ مش واخد بالك من قوة صداقة أبوك بأبويا؟ وإنهم بيحاولوا بكل الطرق نرتبط؟ خليني أوضح لك بصورة سريعة. عارف انت حكايات الجواز بالإجبار؟ تطورت دلوقتي طبعًا عشان مبقاش فيه حد بيتجبر على حاجة، فبقى جواز بالزن أو بالدل. أنا اتحطيت قدام اختيار. لو وافقت عليك واتجوزنا وبنيت حياة سعيدة مثالية، بابا هيديني ورثي من أمي، وهيخليني أمسك الشركة لأنه شايفني يا عيني غلبانة ومسكينة ومش ناضجة، وكلام كتير كده أهبل. وشايف الجواز ده الحاجة اللي هيضمن بيها إني مش هبقى طايشة ولا هآذي نفسي. سذاجة بعيد عنك، بس عادي، أنا قولت ومالو. أمشي وراه لحد ما آخد اللي عاوزاه. وبعدين نطلق، إيه رأيك؟
كنت في حالة صدمة مش قادر أستوعبها لدرجة إني استنيتها تقول إن ده مقلب مثلًا وهي بتهزر. بقالنا شهر سوا، وفي الشهر ده كنت فاكر إننا حبينا بعض! وإني أعرفها كويس!
انتِ مريضة؟ مستحيل تكوني طبيعية!
متزعلش نفسك أوي كده! ده انت من قبل ما نتجوز بقيت الابن التاني لـ عماد بيه. وبقى يحبك أكتر، واتعينت في الشركة التانية وخلاك تتحكم فيها. ده معملهاش معايا يا أخي! عملها مع جوز بنته، وبنته لأ. متخيل اللي انت فيه؟ وزعلان؟
إيه التحالف اللي انتي بتقوليه ده! أنا موافقتش عشان أي حاجة! أنا كنت بحبك وانتي قولتي إنك بتحبيني! وفضلتِ تقربي مني وتبيني اهتمامك وحبك! وبعدين وافقتي على جوازنا، لكن كل ده يطلع كذب؟ انتي إيه؟ إزاي كده!
ما أنا لو كنت قلت لك من البداية مكنتش هتوافق، وأنا الحقيقة معنديش وقت، وانت أنسب حد اتقدملي. بس لما أخدت بالي من البداية إنك إنسان محترم ملوش في الحوارات، وعندك ضمير، قولت عمرك ما كنت هتوافق لو قلت لك نلعب عليهم. فا لعبت عليك معاهم، بس عرفتك الحوار كله دلوقتي أهو، أظن عداني العيب.
مروان بص لها بصدمة وابتسم: لا، براڤو عليكي يا سلمى. شاطرة. أحب أهنيكي وأعرفك إن اللي هيحصل دلوقتي إني هقول لوالدك كل ده. هنطلق، ولعبتك للأسف مش هتكمل.
وقفت قدامه: تبقى عبيطة أوي لو فاكر إني هديك فرصة تعمل ده يا مروان. انت لو فكرت مجرد تفكير تبوظ لعبتي، أنا هبوظ حياتك كلها.
متـ ـقدريش تعملي أي حاجة، وأنا مش بـ ـتهـ ـدد! ومستحيل أعيش مع إنسانة مريضة زيك.
أنا أقدر أعمل كتير. ولو فكرت تقولهم أي حاجة، هنـ ـكر وهطلعك انت اللي مش طبيعي ومريض وعايز تبوظ الجوازة. خصوصًا إنهم شافوا طول الشهر اللي فات قد إيه بحبك. ومستحيل أعمل حاجة زي دي. هما خلاص وثقوا فيا.
مش مهم عندي كل ده! المهم إني هعمل اللي عايزاه. ومش واحدة زيك اللي هتمشيني على كيفها.
متبقاش مندفع وفكر فيها! انت لسه قايل مصر كلها ولا نصها حـ ـصرت فرحنا! وأهلك وأهلي طايرين بينا! والسعادة مالية الدنيا كلها! عايز نطلق دلوقتي؟ والناس تتكلم؟ بذمتك هيبقوا في صفك؟
بصلها وابتسم: انتي فاكرة بكلامك ده كله إني هوافق صح؟ فكراني عبيطة وهتأثر؟ أنا وثقت فيكي مرة! وانتي أدتيني درس عمري ما هنساه يا سلمى. عمري.
أنا قولتها مرة وهقولها تاني يا مروان، فكر بالعقل. إحنا هنعيش سوا. هسيبك تعمل اللي على كيفك، مش هحملك أي حاجة. كل واحد هيشتغل ويعمل اللي على مزاجه وهتبقى مرتاح ومريح أهلك، ومفيش زن ولا ضغط. وأبوك علاقته قوية بصديقه؟ ومجرد ما آخد اللي أنا عايزاه هسافر أصلًا، مش هقعد هنا. يعني هتخلص مني للأبد. ليه عايز تهد كل ده دلوقتي؟
انتِ إنسانة...
مروان سكت وهو بيتنفس بعصبية وبصلها وكمل.
زعق بعصبية: انتي مقـ ـرفة يا سلمى، وأنا مش طايقك.
سابها ودخل أوضته. وقتها فضلت تفكر ومكانتش عارفة تقنعه إزاي، لحد ما جت لها فكرة خبيثة. ورسمت على وشها البراءة. كان قاعد على السرير وغرقان في أفكاره، فا قعدت جنبه.
بص يا مروان، أنا آسفة عشان معرفتكش من البداية كل حاجة. بس اديني بعرفك. ولو انت شايف الموضوع مش على مزاجك عشان حاسس إني أنا اللي بلعب، فا من دلوقتي الخطة هتمشي حسب رسمك انت. يعني شوف عاوز نمشيها إزاي وأنا معاك. وصدقني، كده أحسن بكتير. كل واحد فينا هيبقى حر، ومش هيفضل يسمع كلام من أهله وزن ملوش آخر. هتبقى حياتنا مثالية قدامهم، وفي الوقت المناسب هنـ ـطلق وهتخلص مني. بعد لما كل واحد يعمل اللي عايزه.
مروان كان باصص قدامه وعقله بيفكر في حاجات تانية تمامًا. اتعدل وبصلها.
وانتي شايفة إن أنا عايز إيه؟ شايفة إني عايز حاجة؟
انت قدام الكل بنيت حياة! باباك معندوش غيرك، وبابا نفس القصة. وإحنا رضيناهم بجوازنا، بس في نفس الوقت إحنا محدش فينا مجبر على حاجة.
عايزاني أعيش في كذب؟ وخدعة؟
متبصش للموضوع بالطريقة دي. جرب، ولو محبتش نكمل يبقى خلاص. هنطلق. بس على الأقل مش دلوقتي عشان شكلنا.
ابتسم بسخرية: وانتي يفرق معاكي أوي الشكل؟
دلوقتي آه.
طب يا ريت تطلعي بره تنامي في أي حتة عشان أنا محتاج أريح أعصابي لوحدي.
تمام، اتعامل على إنك مش طايقني براحتك.
أنا فعلًا مش طايقك ولا طايق أقعد معاكي في مكان واحد.
***
**باك**
خرجت مني ابتسامة بعد ما افتكرت أحداث اليوم ده، وأدركت إن فات أسبوعين على جوازنا، وهو مازال مكمل معايا. يبقى زي ما خليته يكمل، أكيد هعرف أخليه يعاملني كويس. ومش بعيد كمان أخليه يحبني مرة تانية. وساعتها هيمشي على مزاجي.
خبطت على أوضته ولكنه ما فتحش، فا فتحت بالمفتاح اللي معايا.
مروان بص لها بدهشة: انتي معاكي مفتاح؟
ما دي شقتنا، يعني طبيعي معايا مفتاح الأوضة.
لا، مش طبيعي. هي نسخة واحدة اللي موجودة.
ماشي. وأنا طلعت عليها نسخة تانية.
بتكملي سلسلة التلزيق بتاعتك؟ كل ما أروح مكان لازم تبقي حواليا صح؟
ابتسمت: انت متقدرش تبعد عني. اعترف.
مروان ضحك بسخرية: أنا كلمت مأذون وهنطلق بكرة.
سلمى بصت له بصدمة.
أظن كفاية أوي الأسبوعين اللي استحملتك فيهم.
رواية لعبة الحب الفصل الثاني 2 - بقلم سلسبيل احمد
- هو انتي معاكي مفتاح اوضتي؟
- ما دي شقتنا يعني طبيعي معايا مفتاح الأوضة.
- لا مش طبيعي، هي نسخة واحدة إلى موجودة.
- ماشي.. وأنا طلعت عليها نسخة تانية.
- بتكملي سلسلة التلزيق بتاعتك؟ كل ما أروح مكان لازم تبقي حواليا صح؟
ابتسمت: انت متقدرش تبعد عني.. اعترف.
مروان ضحك بسخرية: أنا كلمت مأذون وهنطلق بكرة.
سلمي بصتله بصدمة:
- أظن كفاية أوي الأسبوعين إلى استحملتك فيهم.
- إحنا بينا اتفاق.
- اتفاق اه.. أنا طول الأسبوعين اللي فاتوا بحاول أعصر على نفسي لمونة وأستحملك وإنتي لزقة فيا بطريقة مستفزة وباردة! أقولها بأي لغة إني مش طايقك بعد اللي عملتيه ومش عايز أتعامل معاكي؟
سلمي بزعيق:
- أنت وافقت نكمل، قولتلك عاوزين نخلي الموضوع لذيذ.. مش نكد وخناق، أنت بجد أوڤر أوي وأنت اللي قارف نفسك! دي مشكلتك أنت مش أنا.
- أنت بتتكلمي على مزاجك؟ أنا متفقتش معاكي على حاجة!!! ولا عايز أكمل أصلا.
- أمال كملت ليه من الأول؟ وصلنا لحد هنا إزاي؟
بصلها بنفاذ صبر:
- ملكيش فيه ومتفكريش ولا حتى يجي على بالك إنك ماسكة عليا حاجة ولا إني ماشي وراكي.. أنا مرضتش أصدمهم بالخبر وإحنا لسه متجوزين وأقوم مطلقك تاني يوم، أنا أهلي مش لعبة في إيدي وبهتم بشعورهم مش زيك!! وإياكِ تفكري يا سلمي تقربي منهم أو تعملي أي حاجة، خليها تخلص بهدوء فاهمة؟
سلمي في لحظة وشها اتقلب.. ومش من السهل أبداً حد يضايقها بالشكل ده:
- هو أنت بتعاملني على إني مؤدية ومجنونة؟ وخايف على أهلك مني؟
بصلها باستنكار وضحك:
- على إنك مؤدية؟ لا هو أنتِ كده فعلاً!! أنتِ مؤدية ومريضة!
حاولت تتحكم في غضبها وبصت ناحية الكومود اللي كان عليه أباجورة، مسكتها بدون أي تفكير ورزعتها في الأرض اتكسرت ميت حتة.. وبعدها خرجت من الأوضة تحت دهشة مروان.
بعد مرور يومين
في حفلة لشركة عماد الدين
- معنديش أدنى فكرة المأذون مجاش ليه من يومين زي ما قال.. بس من وقت كلامه اللي زي السم واحنا مقولناش حرف زيادة لبعض وكل واحد واخد جنب.
- كنا واقفين في الحفلة بنسلم على الناس وده أول ظهور لينا سوا بعد الفرح على طول وطبعاً الصحافة شغالين تصوير ومتخيلة الأخبار اللي هتنزل ومكتوب تحتها سلمي عماد ومروان أحمد السيوفي قطعوا شهر العسل وبلبلة كتير.. اللي بالمناسبة مش هتعجب عماد بيه طبعاً.
- مبروك يا سلمي ياحبيبتي.
ابتسمت:
- الله يبارك فيك يا أونكل.
- أوعي يكون مروان مزعلك في حاجة؟
بصيت عليه وهو واقف بعيد عني مع ناس بيباركوا له عشان منصب الشركة اللي بابا مسكهوله وابتسمت:
- لا خالص.. مروان طيب جداً وحنين طالع لحضرتك طبعاً ولطنط نهال.
نهال بابتسامة:
- ربنا يخليكم لبعض ياروحي.
جه بابا علينا ورتب على كتفي، فا بعدت بهدوء:
- هتتكاتروا على بنتي ولا إيه؟
أحمد:
- هاهاها دي بنتي أنا يحبيبي ولا إيه يا سلمي؟
ابتسمت:
- أكيد طبعاً يا أونكل.. أنا هاروح لمروان بعد إذنكم.
مشيت من قدامهم وروحت عنده، ولكن مبصتلوش ولا اديته اهتمام، أنا بس مكنتش طايقة أقف هناك.
- وده اسمه إيه إن شاء الله؟ تلزيق بشياكة؟
مردتش عليه لأني مازلت مش طيقاه هو كمان.
مروان كان بيحاول يداري المشكلة اللي بينهم ومش عارف يقولها إزاي إنهم عاملين ليهم عزومة بعد الحفلة:
- عموماً ماما وبابا عاملين عزومة في الفيلا بمناسبة الاحتفال بتاع الشركة وكمان عاوزين يرحبوا بينا بعد لما رجعنا وكده.
بصتله ببرود:
- وأنا مالي؟ مش دول أهلك؟ روح لهم أنا مستنية نطلق، حاول تبقي تقولهم الخبر وانتوا بتاكلوا.. ولا تخاف نفسهم تتسد؟ تحب أقولهم أنا دلوقتي.
مروان كان باصص قدامه وبيبتسم للناس:
- أنتِ فعلاً مجنونة ومش فاهم أنتِ عايزة إيه.
سلمي لفت وبصتله بأندفاع واضح:
- أنا عايزة أطلق.. لأني مش هعيش مع بني آدم قليل الذوق زيك!! ومخلي حياتي كلها خناق!! أنا واحدة مش بحب النكد و..
مروان قاطعها بسرعة وهو بيقرب وبيحط إيده على وسطها وبييقربها ناحيته، وهي اتفاجئت بـ كاميرات بتصورهم سوا، فا ابتسمت بسرعة ومبانش عليها أي توتر.
بعدت بهدوء بعد لما مشيوا وهو بصلها:
- أنا طلبت من المأذون ميجيش لأن فيه كلام كتير لازم نتكلم فيه عشان الموضوع يمشي طبيعي لازم نتفق.
قربت ناحيته وأنا ببتسم:
- خلي بالك لحسن تقع في حبي مرة تانية.. عشان المرة التانية هتبقي غلطتك أنت.. مش أنا.
ضحك بثقة وقرب ناحيتها أكتر بصورة ملفتة:
- ولو أنتِ اللي وقعتي؟
سلمي فضلت بصاله لثواني وهي ساكتة وبعدين كملت بسخرية:
- عبيط.
مشيت وسابته وراحت عند ترابيزة زمايلها في الشركة:
- البيج ستار وصلت! سلمي هانم عماد الدين.
- العروسة اللي قطعت شهر العسل عشان الشركة.
بصتلهم وضحكت:
- هو أنا هلاقيها منكم أنتوا وهي ولا من الصحافة بكرة؟
تكلم واحد تاني:
- لا بكرة إيه.. افتحي موبايلك الأخبار بتتوالي من دلوقتي يا بنتي.
- عادي عادي يا كيمو.. أنا متعودة على ده من قبل حتى ما أشتغل في الشركة مع بابا وهما كانوا ما بيصدقوا ينزلوا أي خبر عني.. بنت المستثمر الكبير عماد الدين معرفش عملت إيه.. سلمي عماد الدين تسببت في مشكلة في الجامعة اللي بتلتحق بيها والخ.. الخ.. أنا حرفياً حافظاهم.. والأخبار اللي هتنزل دلوقتي سلمي عماد الدين زوجة مروان أحمد السيوفي في أحدث ظهور بعد الفرح وقطعت شهر العسل وبلا بلا بلان.
نادين بخبث:
- بس متنكريش إن لو مش عاجبك خبر كده ولا كده هيتشال فوراً.
بصتلها بغرور:
- حببتي السوشيال ميديا دلوقتي صعب السيطرة عليها.. غير إني عمري ما بهتم لكلام حد، اللي يتكلم يتكلم.. محدش له عندي حاجة.
كريم بص لها بإعجاب وغمز:
- شاطرة.
- طول عمري.. ويا سمين تشهد فاكرة يوم خناقة المدرسة لما خدنا فصل؟
ياسمين ضحكت:
- تاني يوم راحت المدرسة تتخانق معاهم يدخلوها الكلام ده في تالتة ثانوي تقريباً.
- لا كانت سنة تانية.. لما اتخانقت مع شلة عصام.
كريم بذهول:
- كنتي بتدخلي خناقات مع ولاد كمان؟
ضحكت:
- وبصربهم.
قاطعهم دخول مروان وهو بيقرب جمب سلمي:
- بعد إذنكم يا جماعة هنستأذن.
ابتسم لهم ابتسامة صفراء وخدها وخرجوا لحد العربية بتاعته.
سلمي بصتله برفعة حاجب:
- جرب تعملها مرة تانية وتاخدني زي العبيطة في إيدك وشوف ردي هيبقي عامل إزاي.
بصلها بتعجب:
- اصبري يا حبيبتي نروح البيت وهنتخانق براحتنا، خلينا دلوقتي نحصلهم على الفيلا عشان منتأخرش على العزومة.
سلمي تجاهلته ببرود وركبت العربية وهو ركب واتحركوا.
داخل فيلا أحمد السيوفي
على السفرة
أحمد:
- ياسيدي على الدلع يا مروان بيه.
سلمي ابتسمت وهي بتحط قدامه الأكل:
- أصلوا محتاج يتغذى يا عمو.. مهمل خالص في أكله.
نهال:
- جدعة ياحبيبتي ده بينزل شغله على طول من غير فطار.. يقولي أصلي شربت قهوة يا ماما.
مروان بصلها:
- خير يا ماما عاوزة حد يستلم مكانك في الزن على الفطار ومنع القهوة؟
سلمي ابتسمت له ابتسامة مستفزة:
- متقلقيش، سيبيهولي.
- هنفطر أنا وهو سوا كل يوم ولا إيه يا مارو؟
مروان سرح في طريقتها المصطنعة ومش مصدق هي بتعمل كده إزاي.
سلمي خبطت رجله:
- ولا إيه يا مارو؟
- احمم.. أه طبعاً أكيد.
نهال ضحكت:
- أنا فرحانة فيك أوي يا حبيب ماما.
حاولت أسيت على أعصاب إيدي لما لقيتها بتتحرك بسرعة بعد جملتها لمروان.. نزلت إيدي بهدوء تحت الترابيزة.
عماد:
- سلمي حببتي أنا بقول تريحوا شوية ومش لازم تنزلوا الشغل على طول.
اكتفت بالصمت.
مروان:
- احم.. أنا بالنسبالي مش هينفع حضرتك كلفتني بمهمة صعبة بعد التعيين في الشركة وحابب أنزل بدري عشان أتابع الشغل.
أحمد بصلة:
- شوف الولد.. كنت بحايل عليه ينزل الشغل معايا.
عماد:
- أنت هتحطفه مني ولا إيه؟ لا يحبيبي أنت مخير وهو اختار يشتغل معايا أنا.
أحمد:
- ياسيدي ماشي أنا وأنت واحد.
نهال بصت لمروان:
- صح يا حبيبي متنساش تزور جدتك عشان سألت عليك.
مروان:
- فيه حاجة ولا إيه؟ كنا لسه عندها.
نهال:
- مش عارفة قالتلي أبقى أقولك تروحلها أنت وسولي.
سلمي ابتسمت:
- أه أكيد.
وصلنا البيت.. وأنا حاسة بشعور وحش.. الشعور اللي كنت بحسه زمان رجع بسبب جملة.. حاولت أهدي أنفاسي بعد لما دخلت الأوضة لكن لقيته داخل ورايا:
- دمه خفيف بقا كريم صح؟
رفعت راسي وبصتله:
- اممم.. لا أنت شكلك متلخبط يا مروان يا حبيبي، الغيرة دي من أيام الخطوبة ده وقت لما كنا مفروض بنحب بعض.. دلوقتي ملهاش لازمة.
رفع حاجبه باعتراض:
- غيرة..؟؟ لا أنتِ اللي متلخبطة، إحنا متجوزين وأنا التصرفات دي مش بحبها ومقبلهاش على اللي يخصني.
- تصرفات؟ ده جواز وهمي أنا مخصش حد.
- مليش دعوة أنا مش همشي أقول للناس مراتي بتلعب وجوزانا مُـ ـرْيف.
- وأنا كمان مليش دعوة بكلام حد.
- تمام أوي واضح إننا فعلاً مش هينفع نكمل أكتر من كده وأنا فكرت في الموضوع لقيت إنها مينفعش تحصل مرة واحدة.. لازم نبين إن فيه مشاكل وإننا طلعنا مش قادرين نكمل سوا لازم كل حاجة تمشي طبيعية عشان محدش يتكلم وعشان الطلاق ميأثرش على علاقة أهلنا ببعض، أظن فاهمة.
بصتله بعدم اهتمام:
- أنا مش فارق معايا كل ده..! عايز نطلق يلا نروح دلوقتي عادي.
مروان كان مستغرب تحولها المفاجئ!! بعد لما كانت مصرة على عدم الطلاق:
- بصلها بتساؤل: هو مش أنتِ كنتي عاوزانا منطلقش ونكمل جواز برضو؟
- مش فارقة معايا قولتلك.
حاولت تقوم عشان تغير هدومها لكن وقعت عليه وهي بتفقد الاتزان:
مروان لحقها بعدم فهم:
- فيه إيه؟
سلمي بدأت تتقل وتغيب عن الوعي:
بصلها بإدراك وهو محصوص:
- هو أنتِ مختيش حقنة الانسولين انهارده؟؟؟
- سلمي .. ردي عليا سلمي؟؟
مردتش عليه وهو اتخص، حطها على السرير بسرعة وراح جري يدور على أي حاجة فيها سكر أو الحقنة.
و أول لما خرج من الأوضة.. فتحت عينيها وضحكت بخبث.
رواية لعبة الحب الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد
هو مش انتي اللي كنتي عاوزانا منفصلش ونكمل جواز برضو؟
= مش فارقة معايا قلتلك.
سلمي حاولت تقوم عشان تغير هدومها لكن وقعت عليه وهي بتفقد الاتزان.
مروان لحقها بعدم فهم: فيه إيه؟
سلمي بدأت تتقل وتغيب عن الوعي.
بصلها بإدراك وهو مخصوص: هو انتي مأخدتيش حقنة الأنسولين النهارده؟
سلمي... ردي عليا سلمي؟
مردتش عليه وهو اتخص. حطها على السرير بسرعة وراح جري يدور على أي حاجة فيها سكر أو الحقنة.
وأول لما خرج من الأوضة، فتحت عينيها وضحكت بخبث.
= مقفول.
أول لما حسيت بيه راجع رجعت أمثل إني دايخة وفاقدة الوعي.
مروان دخل بسرعة وقرب منها، سندها عليه وبدأ يتكلم بسرعة: سلمي.. سلمي ركزي معايا افتحي بوقك خليكي صاحية سلمي افتحي بوقوق.
فتحت بوقي براحة وحط لي جلوكوز. هو عارف من أيام الخطوبة إن السكر بتاعي بيوطي وعارف إني أغلب الوقت بنسى آخد الحقن، أو ده اللي كنت بمثله قدامه.
خليكي معايا ماشي؟ انتي كويسة؟ سمعاني؟
فضلت ساندة عليه وكنت سامعة دقات قلبه. ابتسمت بسخرية وفي اللحظة دي اتأكدت إنه لسه بيحبني. مش حب عادي، ده واقع في حبي كمان. وعرفت وقتها اللعبة اللي هلعبها عليه عشان منفصلش.
مروان لقاها نامت على دراعه، فحط راسها بهدوء على السرير وغطاها كويس. وكان هيطلع ينام بره زي كل يوم، ولكن كان قلقان عليها فقرر يبات جنبها.
***
تاني يوم. في فيلا أحمد السيوفي.
أحمد.. استنى قبل ما تنزل.
عملت إيه في الموضوع اللي قلت لك عليه؟
= حبيبتي متقلقيش، حجزت المكان وكل حاجة مظبوطة.
بليز أنا مش عايزة أي حاجة تبقى ناقصة، انت عارف إني بحب سولي ومش عاوزاها تحس إنها وحيدة.
= إيه اللي مخليكي تفكري كده؟ ما كلنا حواليها ومروان وعماد طول عمرهم جنبها.
عشان هي طول عمرها طفلة وحيدة يا أحمد، وفقدان الأم من الطفولة ده صعب.
ابتسم بحنان: يابختها بيكي يا نهال هانم.
= يابختنا احنا بيها.
***
الساعة 8 الصبح. في فيلا مروان السيوفي.
مروان صحي من نومه. بص في الساعة وبعدين قام يشوف سلمي لما ملقهاش جنبه.
اتاجئ بيها في الصالة قاعدة بتفطر ولابسة.
انت كويس؟
= آه ورايحة الشركة. قولت أبدأ شغل أنا كمان لأني زهقانه أوي.
طب و...
كان عايز يطمن عليها، ولكنه مش عارف يسأل إزاي وهي بتتعامل ببرود، وهو مش حابب يبين اهتمام تاني.
سلمي بصت له: إيه؟
= اللي حصل امبارح؟
بخبث: امبارح؟ مش فاكرة بالظبط تقصد إيه.
مروان رد بتغيير للموضوع: طيب عامة. أنا هدخل ألبس ونروح مع بعض عشان بعد لما نخلص هنتحرك على تيتة.
= نتحرك أنا وانت؟ اممم، ما قلت لي ابعد عن أهلك؟
= بصي بقا أنا مش فايق لمخك ومش عارف أرتب أي حاجة وكل تفكيري حاليًا في الشغل.
تكلمت وهي بتلع: أوكيه انجز بقا.
مروان دخل يغير وبعدين نزلوا هما الاتنين.
= أنا عايزة نروح بعربيتي.
اشمعنى يعني؟
= وحشتني.
طب هاتي المفاتيح أنا اللي هسوق.
حطت المفاتيح في إيده واتحركنا على الشركة.
***
أول ما وصلنا كانت العيون كلها علينا، والناس أغلبها بتبارك لنا. بعدها كل واحد راح مكانه وبدأنا شغل.
= منورة يا سلومة.
= خير يا نادين؟
= مفيش. برحب بيكي وحشتينا.
= آه أنا عارفة.
= طب إيه؟ مش عاوزاني أجيب لك أخبار كده ولا كده. يعني بقالك كتير غايبة وأنا عارفة إنك بتحبي تعرفي كل صغيرة وكبيرة بتحصل حواليكي.
سلمي بصت لها بحدة: نادين.
= أيوه؟
= على مكتبك.
انسحبت بهدوء وخوف ودخل وراها موظف تاني بعد لما سلمي طلبته.
= ازيك يا خالد؟
= الحمد لله. احم.. هو.. فيه حاجة ولا إيه؟
شبكت إيدها ببعض وبصت له وهي بتتنفس بعمق: آه فيه.
خالد كان واقف فـ سلمي وقفت هي كمان وقربت منه: نادين زهقتني... وقتي معاها خلص.
= ليه؟ عملت إيه؟
قلبت وشي عليه، فسكت وأنا كملت وأنا بتمشي: مش عاوزاها في الشركة.. ولا عندنا.. ولا عند أي حد.. والمرة دي ابقى غير أسلوبك شوية عشان متلفتش النظر ومش مهتمة هتعملها إزاي مش عايزة أعرف حاجة.
= بس إزاي.
سلمي بحدة: زي ما عملناها قبل كده مع سارة.. ومع أمينة.. ومع نادر.. عادي!
خالد بخفوت: تمام.
ابتسمت وبصت له: اتفضل على مكتبك.
اتكلم بتوتر: فيه حاجة تانية أعتقد مفروض تعرفيها.
قعدت وبصت له: أخبار جديدة؟ قول طبعًا.
= فيه كلام على السكرتيرة بتاعة مكتب أستاذ مروان. سمعت إنها معجبة بيه أو فيه حاجة. هو جابها معاه من مكتبه في شركة السيوفي بيه وعينها هنا.
ضحكت بسخرية: لا عادي.. أنا عارفة مروان كويس.
= تمام.
***
في مكتب مروان.
عماد وصل الشركة ودخل مكتب مروان ومروان قام يسلم عليه.
= مش عايز أعطلك أنا بس سمعت إن فيه اجتماع. انت جاي حامي علطول كده؟
نهى كلامه بضحكة ومروان ابتسم: عاوز أعرف الأوضاع الحقيقية ونرتب الدنيا بدري عشان الشغل يمشي صح، خصوصًا إن دي إدارة خطوط نقل لازم تبقى مدروسة.
= عمومًا يا حبيبي منور مكانك. أنا ماكنتش ناوي أحضر عشان هروح لأبوك الشركة التانية. بس خلينا نغيظه بقى.
مروان ضحك: ما بلاش. هو أنا كده كده مش هاخد أي قرارات من غير لما أرجع لحضرتك، فـ لو حابب تروح عادي أنا هغطي على سيادتك.
= ماشي ياسيدي.
قاطعهم دخول سلمي اللي وجهت نظرها ناحية عماد: لو سمحت محتاجة أتكلم مع حضرتك.
قالت كلامها وخرجت ومروان استغرب هتحضر لإيه. أما عماد فمتعود على دماغها. قام وراح مكتبها اللي كان جنب مكتب مروان.
وهي كانت واقفة مستنية: أنا متجوزة بقالي قد إيه؟
= يعني إيه زهقتي ولا إيه ياحبيبتي؟
= أسبوعين وشوية. وحضرتك كل ده معملتش أي حاجة أنا كنت طالباها. أنا ولا أخدت مكاني المفروض آخده في الشركة بصفتي بنت صاحب الشركة... ولا حتى أخدت ربع ميراث أمي! ده مكانش اتفاقنا.
عماد قعد: سلمي ياريت متخلطيش الأمور ببعض! أنا مش ببيع وأشتري. أنا سبق وقلت لك وقت ما هحس إنك بنيتي حياة وبقيتي مسؤولة هعمل ده من نفسي. ثم إني ما جبرتكيش تتجوزي من مروان، انتوا حبيتوا بعض واتجوزتوا ده قراركم! ما اتفقتش معاكي وقلت لك اعملي كذا قصاد كذا، لا ده اختيارك.
= ماشي!!! بس حضرتك ناسي كام مرة كلكم حاولتوا تخلونا نرتبط؟؟
= بيتهيأ لك.. إحنا العائلتين بينهم صداقة قوية ويمكن ده اللي حسسك بكده.
ضحكت بسخرية: عبيطة أنا بقا؟
= حبيبتي.. ولا الشركة هتطير ولا الفلوس هتطير. هدي أعصابك وركزي في حياتك دلوقتي وابنيها صح. وبعدين انتي واخدة وضعك في الشركة وزيادة.
= آه.. بعد لما مسكت مروان كل حاجة صح؟؟
= عايزاني أعينك في منصب متبقيش قدّه؟ بلاش تسرع.. أنا محتاج أمشي مستعجل.
عماد خرج وسابها. وسلمي في الوقت ده فضلت تحاول متتعصبش لكنها مقدرتش ومسكت الطفاية اللي كانت على مكتبها حدفتها بكل قوتها من غير ما تعمل حساب لأنها في قلب الشركة.
اتاجئت بكريم دخل مع السكرتيرة بتاعتها: فيه إيه انتي كويسة؟
حاولت أهدي أعصابي واتنفس بهدوء. طبقت إيدي في بعض عشان حركتها السريعة متبقاش ظاهرة ولفيت بصتله: مفيش حاجة.
= متأكدة؟
= أيوه. انت جاي هنا ليه؟
قبل ما يتكلم لقي الباب اتفتح ومروان دخل، وده بسبب إنه سمع صوت التكسير.
كريم: أنا كنت جايب لك الملفات اللي كنتي طالباها.
حطها على مكتبها وخرج تحت نظرات مروان ناحيته. وسلمي بصت له لكنه بدأ يتفحص الأرض اللي عليها طفاية مدغدغة.
= حصل إيه؟؟
سلمي بهدوء: محصلش. وقعت غصب عني.
= زي الأباجورة برضو؟
ابتسمت ابتسامة تداري بيها غضبها اللي ممكن يوصل للسما.
= آه بالظبط.. زي الأباجورة. أنا هنزل آخد قهوة عشان مصدعة شوية.. ولو اتأخرت هسبقك عند تيته.
= والاجتماع اللي مفروض تحضريه؟
خدت شنطتها من المكتب واتكلمت بسخرية وهي ماشية: على أساس إنك هتقول حاجة مهمة معرفهاش.
***
نزلت أقعد في الكافيه وطلبت قهوة. موبايلي كان بيرن برقم خالد مردتش لكني لقيت مسج مكتوب فيها تم. ابتسمت وأنا بشرب القهوة وبعدين أخدت حاجتي وقمت عشان أروح عند جدة مروان.
***
في بيت داخل منطقة هادية بالمعادي.
= منورة البيت كله ياحبيبتي. هعملك سحلب زي المرة اللي فاتت بالعند في الواد مروان اللي اتأخر ده.
ابتسمت: غصب عنه كان عنده شغل كتير. أنا خلصت بدري وقولت أجي أقعد معاكي. فا متتعبيش نفسك بقى يا تيته.
= لا مش هتعب. شغلي الدفاية لو سقعانة عبال ما أجي.
دخلت المطبخ وأنا قمت أتمشى في البيت. عرفت من مروان أيام الخطوبة إن جدته مرضيتش تعيش مع أمه في الفيلا وأصرت تفضل في بيتها بعد موت جوزها. قالي إنها متمسكة بذكرياتها في البيت. عيوني كانت بتبص على كل الصور المتعلقة، وهما صغيرين وهما كبار، وهما معاهم طنط نهال، ومروان. حسيت بطاقة حب محاوطة البيت كله، وده شيء داس عليا بقوة.
فاقت على صوتها ورايا: عملت لك أجمل كوباية سحلب. عجباكي الصور؟
بصت لها وابتسمت بهدوء: دافية.. شعور جميل لما يبقى الإنسان يبقى عنده ذكريات حلوة صح؟
قعدوا هما الاتنين، وجدته بدأت تتكلم: أكيد شعور جميل يا حبيبتي. بس الأهم من الذكريات.. الناس اللي حبهم بيعيش جوانا.
فضلنا نتكلم شوية حلوين مع بعض، وكأني مكنتش قادرة أتحكم في ردود أفعالي، وعكس الطبيعي مكنتش بحسب كل كلمة قبل ما أقولها وبتكلم براحتي وأنا مطمنة.
لحد ما لقينا مروان داخل علينا.
= وحشتيني يا زينب هانم.
= والله؟ لسه فاكر يا واد؟
= لسه مخلص شغل حالا صدقيني.
بصت له وأنا بتصنع الزعل: اتأخرت علينا أوي على فكرة.
مروان سكت وزينب رغم زعلها أصرت تعمله سحلب برضو.
قعد جمب سلمي: معلش أصل الحاجات اللي مش مهمة بالنسبالك أخدت وقت.
= شاطر حبيبي. عماد بيه هيتبسط منك أوي.
= انتوا اتخانقتوا؟
= أنا سبق وقلت لك ملكش دعوة صح؟
سكت شوية وبعدين بص لها: تيته قالت لك حاجة؟
= لأ.. اتكلمنا عادي.
= طب أفرّدي وشك.
= وانت مالك هو وشك ولا وشي؟
= مش هتقولي برضو كسرتي الطفاية ليه؟
مردتش عليه فا اتنهد وبعدين اتكلم تاني: الواد اللي كان في المكتب هو اللي ضايقك؟
ضحكت: واد؟ تقصد كيمو؟
مروان جز على سنانه وابتسم: اعملي حساب إننا متجوزين يا سلمي. أنا لحد دلوقتي باخدك على قد عقلك.
= أوكيه.. الواد اللي كان في المكتب مضايقنيش أنا محدش يعرف يضايقني يا مارو تمام؟
زينب دخلت عليهم بالسحلب وكان معاها حاجة تانية. حطت الصينية على الترابيزة وقعدت قدامهم: بصوا بقا انتوا الاتنين ركزوا معايا. العلبة دي فيها عقد.. غالي عليا أوي.. مش غالي كسعر.. لا كقيمة. بعد جوازي من محمود بفترة كبيرة جابهولي.. كنا مرينا بظروف وحشة، فا بعت كل الدهب بتاعي عشان أساعده. وقتها بعد ما ظروفنا اتحسنت جاب لي العقد ده وقالي إن دي أقل حاجة يشكرني بيها، عشان صبرت وفضلت معاه. ساعتها قولت له إني عملت كده ومكنتش مستنية.
الجواز يا حبايبي قايم على حاجات.. مش بس الحب.. قايم على الاحترام والتقدير والمودة والرحمة. قايم على المشاكل اللي هتعدوا بيها سوا وازاي هتصبروا على بعض. دي مسؤولية كبيرة لكن أنا واثقة إنكم قدها.
مروان بص لجدته اللي حطت العقد في إيده: لبسه لـ سلمي يا مروان.
بصت لهم بخوف.. وبتردد وفضلت ساكتة.
= للـ.. لا لا أنا مش هينفع آخده.
رواية لعبة الحب الفصل الرابع 4 - بقلم سلسبيل احمد
طب افردي وشك.
- وانت مالك، هو وشك ولا وشي؟
- مش هتقولي برضو كسـ ـرتي الطباية ليه؟
مردتش عليه، فا اتنهد وبعدين اتكلم تاني.
- الواد اللي كان في المكتب هو اللي ضايقك؟
ضحكت.
- واد؟ تقصد كيمو؟
مروان جز على سنانه وابتسم.
- اعملي حساب إننا متجوزين يا سلمي، أنا لحد دلوقتي باخدك على قد عقلك.
- أوكيه.. الواد اللي كان في المكتب مضايقنيش، أنا محدش يعرف يضايقني يا مارو، تمام؟
زينب دخلت عليهم بالسحلب وكان معاها حاجة تانية. حطت الصينية على الترابيزة وقعدت قدامهم.
- بصوا بقا انتوا الاتنين، ركزوا معايا.. العلبة دي فيها عقد.. غالي عليا أوي.. مش غالي كسعر.. لأ، قيمته. بعد جوازي من محمود بفترة كبيرة جابهولي.. كنا مرينا بظروف وحشة.. فا بعت كل الدهب بتاعي عشان أساعده.. وقتها بعد لما ظروفنا اتحسنت جابلي العقد ده وقالي إن دي أقل حاجة يشكرني بيها.. عشان صبرت وفضلت معاه. ساعتها قولتله إني عملت كده ومكنتش مستنية.
- الجواز يا حبايبي قايم على حاجات.. مش بس الحب.. قايم على الاحترام والتقدير والمودة والرحمة.. قايم على المشاكل اللي هتعدوا بيها سوا وإزاي هتصبروا على بعض.! دي مسؤولية كبيرة لكن أنا واثقة إنكم قدها.
مروان بص لجدته اللي حطت العقد في إيده.
- لبسه لـ سلمي يا مروان.
بصتلهم بخوف.. وبتردد وفضلت ساكتة.
- للـ.. لأ لأ، أنا مش هينفع أخده. أنا.. ءء أنا حاسة إن يعني.. خليه معاكي أفضل.. دي هدية غالية أوي.
ابتسمت بحنية.
- وأنا معنديش أغلى منكم يا حبيبتي. مروان حفيدي الوحيد.. وإنتي كمان دلوقتي زيه وأكتر شوية. هو عارف إني بحب البنات أكتر.
نهت كلامها بابتسامة.. ومروان كمان حاول يبتسم عشان ميبينش حاجة. كنت أنا الوحيدة اللي التوتر مخليني مش عارفة أتصرف ومكنتش عايزة آخد العقد!! إحنا مش هنكمل سوا، هي فاهمة غلط!
- متأكدة يا تيته إنك عايزة تسلمينا الهدية دي؟
= انت مالك.. ده بتاع سلمي.
ضحك وأنا حاولت أبتسم.
- خد منها العقد.. وشال شعري على جنب وأنا مسكته بتوتر وبعدين لبسهولي.
زينب بصتلهم وعينيها مدمعة.
- فكرتوني دلوقتي بأجمل ذكري عندي.
قربت وحضنتهم هما الاتنين.. وفي اللحظة دي سلمي حست بشعور.. عمرها في حياتها ما حسته! لدرجة إنها مكانتش عارفة تحضنها إزاي.. ومسحت دمعة حرقتها ونزلت.. لكنها مسحتها قبل ما حد يشوفها.
مروان باس إيدها.
- هو ده يعني الموضوع اللي حضرتك طلبتينا عشانه؟
- أيوه.. واشرب السحلب.
سلمي خدت نفس.
- أنا.. أنا هدخل الحمام.. بعد إذنكم.
قمت دخلت الحمام بسرعة. بصيت على نفسي في المرايا! لمست العقد بإيدي.. حسيت إني مقشعرّة من كتر ما الموضوع مفاجئ بالنسبة لي. فضلت أفكر في الشعور الحلو اللي حسيته.. ولكن لأ.. مفاتش ثواني وكنت رافضة كل اللي بيحصل.. مش هينفع.
خرجت من الحمام لاقيته واقف وبيستعد يمشي.
- احمم.. إحنا هنمشي؟
= ماما لسه قافلة معايا بتقولي تعالي انت وسلمي، معرفش إيه حكاية العيلة دي؟
زينب خبطته بهدوء.
- يلا روح وبلاش غَلبة.
سلمنا عليها ونزلنا ركبنا العربية وفضلنا ساكتين.
- مش عايزة تقولي حاجة؟
مردتش عليه وهو بصلي وبعدين وقف العربية.
بصتله بنرفزة.
- أنا عايزة أروح، ياريت نخلص وتروح عند مامتك عشان أروح.
- هو انتي إيه البرود ده؟
= انت عايز إيه؟
- عايز أفهم وبعدين الموضوع كده مش نافع!! أنا كنت بحاول أقول لنفسي هيعدي عادي ومش هيزعلوا لما نسيب بعض.
= عيلتك انت اللي هتزعلك.
مروان بص لها وهو مضيق عينه.
- يعني عمي مش هيزعل تقصدي! إزاي شايفة كده؟
- مقصدتش حاجة.
= انت فيه مشاكل بينك وبينه!
- ملكش دعوة!!! هو انت إزاي حشري ومستفز كده! أنا بجد اللي زهقت ومش هقدر أكمل معاك ساعة واحدة بطريقتك دي!!! وعلى أنا عندي حسـ ـاسية من السلاسل.
قلعت العقد وخدت العلبة اللي مروان كان حاططها ورا في العربية ورجعت العقد وحطيته.
مروان رد بنفاذ صبر.
- ماشي.
صْرب الدركسيون بعصبية من طريقتها وبعدين بدأ يسوق.. لحد ما وصلوا الفيلا في صمت.
|| داخل فيلا أحمد السيوفي ||
- ها يا حبيبتي إيه رأيك؟
حاولت أبتسم وأستوعب اللي قالته.
= أكيد دي فكرة جميلة أوي وبجد شكرا عشان حضرتك فكرتي فيا وحبيتي تحتفلي بيا يوم عيد ميلادي.. بس أنا مش بعمل عيد ميلادي من زمان أوي، بطلت أعمله يعني.
نهال ابتسمت.
- أيوه يا حبيبتي أنا فاهماكي عشان كده حبيت نعمله ليكي السنة دي.. وزي ما قولتلك كل حاجة مترتبة، ممكن مروان ياخدك دلوقتي تشوفوا المكان وتقولي للإدارة لو حابة تغيري أي حاجة.
- بس... أنا حاسة إني كبرت على الموضوع ده ولا إيه يا مروان؟
مروان فهم إن سلمي مش عايزة ومكانش فاهم السبب.
- خلاص يا ماما إحنا ممكن نعمله بينا إحنا في البيت هنا مثلاً.
نهال: اسكت انت.
قعدت جمب سلمي.
- انتي عارفة إني بحبك يا سولي صح؟
= أكيد وحضرتك برضو عارفة إني بحبك وفعلاً مقدرة إنك عايزاني أبقى مبسوطة.. بس أنا مبسوطة بوجودكم حواليا من غير حاجة.
- لأ من هنا ورايح هنحتفل سوا بأي مناسبة.. إحنا عيلة واحدة..!
- ما تتكلم يا مروان؟؟ ولا انت مزعلها؟
مروان مسك إيد سلمي وابتسم.
= لأ ابداً.
- طيب.. ما تباتوا هنا النهارده؟
مروان: عندنا شغل بكرة ومحتاجين نروح.
= طيب.. بس تخلصوا بدري بقا عشان عيد الميلاد وانت خلي بالك عليها كده وأوعي تضايقها.
ابتسم: عيوني يا حبيبة قلبي.
حضنتهم هما الاتنين وبعدين خرجوا ونفس الصمت كان سائد بينهم طول الطريق لحد ما وصلوا البيت وسلمي دخلت تغير ومكانتش طايقة نفسها.
= ........
- فيه إيه!!! عايز إيه؟
= افتحي الباب!
قامت تفتح وسابته ودخلت قعدت.
- لسه معندكيش حاجة تقوليها؟ مش حاسة بالذنب حتى؟ وكلهم فرحانين بينا وبيحبوكي و حضرتك كنتي بتلعبي؟
مسحت على وشها.
- مروان.. ما تجيب من الآخر، قولي عايز إيه.
مروان اتنفس بحزن مكتوم وقعد وبصلها.
= أنا عايز أفهم.. ليه عملتي كده؟
- أنا قولتلك.
= أنا مقصديش ليه ضحكتي عليه، ليه عايزة تاخدي ورث أمك، وليه عايزة تمسكي الشركة؟ انتِ أوردي لو طلبتي أي حاجة عمي مش هيرفض.. والشركة انتِ في مكان كويس.. فا ليه بتعملي كل ده؟
سلمي مبصتلوش وردت بهدوء.
- دي حاجة تخصني يا مروان.. أنا حرة.. وعلى فكرة بيك أو من غيرك هوصل للي عايزاه.
- واللّي انتي عايزاه يستاهل كل ده؟ انتي مش بتفكري في حد غيرك ليه؟
= أنا عايزة أنام.. وتعبانة. من فضلك اخرج.
مروان اتنهد وخرج وسابها وهو فعلاً محتار ومش عارف يتصرف معاها إزاي.. الموضوع بالنسبة له مش بس أهله.. فيه جواه شيء بيمنعه يبقى قاسي!
|| تاني يوم || في مكتب سلمي ||
كانت قاعدة وسمعت دوشة كتير.. واتفاجئت بالأمن وكذا حد متجمع والأمن ماسك نادين.
مروان: إيه اللي بيحصل؟
نادين بعياط: والله العظيم ما عملت حاجة!!
رد حد من الإدارة: الأستاذة اكتشفنا إنها محولة مبالغ من الشركة على حساب بنك ولما دورنا طلع الحساب بتاعها.. حرا ميه!!
مروان بص لها باستغراب وبعدين بص لسلمي اللي كانت واقفة ساكتة.
نادين بصت لها بترجي وهي منهـ ـارة: سلمي قوليلهم أنا مستحيل أعمل كده، أكيد حد اللي عملها مش أنا، والله مش أنا.
سلمي: سيبوها.
- إزاي حضرتك بقولك..
قاطعته بحده: سيبوها قلت!
- كل واحد على مكتبه.
ياسمين كانت متابعة اللي بيحصل وقلقانة على صاحبتها.. وخالد باصص على الموقف من بعيد وهو بيلوم نفسه بندم.
سلمي دخلتها مكتبها وبصت على مروان اللي كانت السكرتيرة بتاعته شكلها مش مريحها ونظراتها ناحيته وقلقها مش عادي بالنسبة لـ سلمي.
- انتي مصدقاني صح؟ مصدقاني يا سلمي صح؟
سلمي بتمثيل: أي كان اللي حصل يا نادين.. أنا مش هعاملك على إنك موظفة.. أنا همنعهم يقدموا بلاغ ومش هخليهم يعملوا أي حاجة بس إنتي هتترفدي.
بصت لها بصدمة ودموعها نازلة: لأ لأ والله مش أنا، اسمعيني أنا ممكن يبقى حد هو اللي عمل كده من عندي أنا أصلاً معرفش الباسورد بتاع التحويل.
سلمي مسكت إيدها وهي بتمثل الحزن: افهمي يا نادين.. الموضوع كبر والعملاء لاحظوا وإنتي عارفة إن مستحيل أي موظف عليه كلام يكمل في الشركة! أنا هتكلم مع مروان وهخليه يسيبك تمشي بهدوء وصدقيني ده أفضل على الأقل لحد ما الحقيقة تظهر!
سلمي أقنعتها باللّي عايزاه لحد ما نادين لمّت حاجتها ومشيت. وقتها ابتسمت بفرحة وخبث.
مفاتش دقايق لقت مروان دخلها المكتب.
- إيه اللي حصل ده؟
سلمي بتمثيل: مش عارفة.. لكن نادين مستحيل تعمل كده.. عموما أنا اتصرفت وخليتها تمشي.. بس للأسف مش هنقدر نديها شهادة خبرة ولا أي حاجة.
مروان بص لها بعدم ارتياح: وافرض هي اللي سرقت؟
- لأ.. أنا متأكدة إن مش هي.
= تمام.. يبقى نعرف مين عمل كده.
- صح معاك حق.
ساب المكتب وخرج. وقتها سلمي بصت في الساعة ولقيت الميعاد اللي نهال متفقة معاها عليه قرب.. وهي مكانتش عايزة تروح عيد الميلاد.
لمّت حاجتها بسرعة وخرجت بهدوء. ركبت عربيتها وفضلت سايقة بسرعة وخرجت بره القاهرة كلها.
|| في الشركة ||
- ياسمين.. يا ياسمين بكلمك.
= فيه إيه؟
- شوفتي اللي حصل!!! تفتكري نادين عملت كده؟
= مش عارفة!!
- إزاي مش انتوا صحاب انتي وهي وسلمي؟
= مش صحاب أوي، أنا وسلمي آه.. لكن نادين منعرفهاش بقالنا كتير.
- مش شايفه إنها غريبة.. كل شوية تحصل مشكلة مع موظف.
ياسمين بتوتر: تـ.. تقصدي إيه يعني؟
= مش عارف بفكر عادي.
- ركزي في شغلك بقا.
|| في فيلا السيوفي | الساعة 6 ||
- إزاي يا مروان ما انتوا كنتوا سوا؟
= يا ماما مش عارف والله أنا مشيت وافتكرت إنها جت هنا زي ما اتفقنا.
- طب كلمها خليك وراها.
= موبايلها مقفول.
- رن على عمك.
= مش عايز أقلقه.. خلينا نصبر شوية يمكن بتجيب حاجة وموبايلها فصل.
- هو انتوا متخانقين يا حبيبي؟
= يا حبيبتي لأ صدقيني مفيش حاجة.
- طب هنعمل.. عماد كان قايلنا إنه عزم كذا حد لما أحمد عرفه إننا هنعملها عيد ميلاد.
= متقلقيش هتظهر.
|| في الجيرة | فيصل ||
سلمي كانت قاعدة لوحدها على كبوت العربية.
إيدها متشابكة في بعض بتوتر. الذكريات المؤلمة بالنسبة لها كلها بتطاردها.. ومكانتش عارفة تخلص منها. إحساسها إنها عايزة تكسـ ـر حاجة كان بيزيد. بتحاول تهدي نفسها بأي طريقة ومش عارفة. بتكره يوم عيد ميلادها بشكل محدش يتصوره.
لحد ما وصلت عربية وركنت جمب عربيتها ونزل من العربية خالد وياسمين.
- اتأخرتوا كده ليه؟
ياسمين: لسه مخلصين شغل.. بعدين ليه المكان بعيد كده المرة دي؟
سلمي مردتش عليها وبصت لخالد.
- عملت إيه؟ مسحت كل حاجة؟
= أيوه.
- متأكد؟ مروان شكاك ومش غبي وممكن يعرف.
= متقلقيش.
ياسمين: كريم كان بيسأل عن اللي بيحصل ومستغرب إن كل شوية تحصل مشكلة لموظف.
- سيبك منه، مفيش منه قلق.. أنا جايباكم عشان حاجة تانية.. اللي حصل مع نادين ده.. عشان هي قرفتني.. هي اللي عملت كده في نفسها.. فا مش محتاجة أحذركم انتوا الاتنين.. لو واحد فيكم فكر يضايقني زيها أنا مش هبكي على حد، كلامي مفهوم؟
خالد: تمام.
- وعايزة أعرف كل حاجة عن سكرتيرة مروان.
ياسمين: الجديدة ولا القديمة؟
- انهي قديمة؟
= كان فيه سكرتيرة متعينة بس مستر مروان غيرها وجاب شهد اللي موجودة دلوقتي.
- شهد آه.. اعرفوا لي كل حاجة عنها.
سلمي خلصت معاهم وركبت عربيتها ورجعت على البيت في هدوء تام وبعدين فتحت موبايلها.
|| في فيلا السيوفي ||
عماد: سألت عليها كذا حد ومعرفتش راحت فينا.
أحمد: متقلقش هنلاقيها متقلقش.
مروان: طيب.. أنا هرجع البيت برضو ولو حصل جديد هكلمكم هشوفها هناك.
عماد: أنا خايف يكون جالها عْيبوبة سـ ـكر ولا حصل حاجة..!
مروان رجع البيت ولقى الأنوار شغالة.. واتفاجئ بـ سلمي قاعدة على الرُكنة عادي.
مروان قرب عندها بتعجب وغصْب.
رواية لعبة الحب الفصل الخامس 5 - بقلم سلسبيل احمد
مروان رجع بيته واتفاجئ بالأنوار شغالة، وسلمى قاعدة على الركنة.
قرب عندها بتعجب وغضب:
هو انتي بتعملي إيه هنا؟ انتي عارفة بقالنا قد إيه بندور عليكي!
قبل ما تقول أي حاجة وتتعب نفسك أنا كنت قاصدة أقفل موبايلي ومردش على حد عشان مكنتش عايزة أروح.
بصلها بصدمة وعدم استيعاب:
هو انتي مجنونة؟ ده على أساس إن حد عصَبك تروحي! مش عايزة خلاص عرفينا، مش تسبينا قالبين الدنيا عليكي وانتي في الآخر قاعدة هنا؟
وفي وسط كل عصبيته دي ركز مع ملامحها، ومكانتش مجرد برود ولكن كان باين عليها التعب والإرهاق بشكل واضح.
مامتك ضغطت عليا و..
كانت بتاخد نفسها بسرعة ووقفت قصاده.
وأنا معرفتش أقولها لأ.
تمام، أنا فهمت. أنتي خلاص مش عايزة تكملي وعايزة نطلق صح؟
سلمى بصتله وعيونها مدمعة:
أنا مش هقدر أكمل.
بصلها باستغراب وعدم فهم:
مش هتكملي إيه مش فاهم؟
دموعي نزلت بسرعة، وغصب عني غمضت عيني باستسلام، وأنا عارفة إن المرة دي مش هتبقى زي كل مرة.
مروان لحقها بسرعة قبل ما تقع على الأرض.
سلمى! سلمى فيه إيه فوقي ردي عليا!
***
في المستشفى
مروان كان واقف جنبها وهي فاقدة الوعي ونايمة على السرير، مرهق وتعبان من كل اللي بيحصل، بيتمنى لو حياته معاها مشيت زي ما تخيل.
قاطعه دخول عماد اللي كان ملهوف على سلمى، وبعدين طمنه وخرجوا، كانت جدته موجودة ومامته وأحمد.
نهال:
يعني إيه طب كانت فين كل ده؟
مروان:
ملحقتش أعرف منها أي حاجة يا ماما.
عماد:
الدكتور بيقول نسيت تاخد الأنسولين! دي عمرها ما نسيت! على طول محافظة على مواعيده وعلى طول واخدة بالها من صحتها!
أحمد:
اهدي إن شاء الله خير، المهم نطمن عليها.
الدكتور خرج بلغهم إنها فاقت، وكلهم دخلوا يطمنوا عليها وهي اتفاجئت بوجودهم.
زينب:
انتي كويسة يا حبيبتي؟
سلمى مكانتش بتتكلم مجرد بتهز راسها بهدوء.
عماد:
طب خلونا لوحدنا لحظة.
كلهم خرجوا وهو قعد وقتها سلمى اتعدلت وبصتله وهي بتضحك.
هو انت سايب شغلك المهم وقاعد جنبي؟
شغل إيه دلوقتي! أنا مفيش عندي أهم منك.
ضحكت بسخرية:
حضرتك بتكلمني أنا؟
مالك يا سلمى فيه إيه؟ ومن إمتى بقيتي مهملة في نظام صحتك؟
سلمى نزعت المحلول اللي كان متعلق لها وبصتله.
أنا عملت كده قاصدة، تعبت وزهقت من كل حاجة، كان نفسي الغيبوبة اللي هدخل فيها دي تبقى أبدية!
عماد اتفاجئ من كلامها وبصلها بصدمة.
انتي رجعتي تاني للعادة دي!
هطلعني مجنونة صح؟
واضح إن مفيش فايدة فيكي يا سلمى، وإني غلطت لما سمعت كلامك ووثقت فيكي.
حاولت تتحرك بتعب ومكانتش قادرة وعماد وقف قدامها.
خليكي مكانك انتي لسه تعبانة!
زعقت بقوة:
يا مروان! مروان!
مروان دخل بسرعة واتفاجئ بيها قامت من مكانها.
فيه إيه!
عايزة أروح البيت مش عايزة أقعد هنا.
مروان بعدم فهم:
إيه اللي حصل طيب اهدي.
ردت بعصبية:
مش عايزة أقعد هنا! روحني!
نهال:
اهدي طيب يا حبيبتي اهدي، مروان خدها وروحوا البيت.
عماد بعصبية:
دي لازم تفضل تحت الملاحظة طالما مهملة في صحتها!
أحمد اتكلم:
عماد اهدي، اهدي مروان معاها.
***
في البيت، أوضة سلمى
مروان دخلها السرير كان ساندها طول الطريق وبرغم إنه مش فاهم حاجة ولكنه كان قلقان عليها.
أنا هفضل جنبك، ولما تهدي نتكلم.
بصتله بجمود:
أنا هادية، مش عايزة أتكلم معاه تاني ومش عايزاه يجي هنا ولا أقابله.
مروان بصلها باستغراب:
بتتكلمي عن أونكل عماد!
أيوه!
وحصل إيه لكل ده! هو كان قلقان عليكي! لو قال أي حاجة ضايقتك أكيد غصب عنه.
أنا مش قادرة أتكلم! ممكن تسيبني.
لأ مش هسيبك! انتي إزاي لتاني مرة تتعبي بسبب السكر! مش بتاخدي بالك ليه! دي صحتك.
هو انت فارق معاك أوي صحتي!
مروان اتنهد بتعب وبصلها بقلة حيلة:
فارق يا سلمى، ليه وإزاي معرفش. برغم كل ده فارق، لو سمحتي بلاش إهمال، ولما تبقي قادرة تتكلمي، ياريت تتكلمي وتفهميني. أنا مبقتش عارف أعمل إيه! مبقتش عارف أتصرف إزاي؟
وكانت دي آخر حاجة قالها، والكلام اتقفل، لكني فضلت أفكر في كلامه، مبقتش عارفة ليه بدأت أحس إني عايزاه معايا، ليه بدأت أحس إني عايزاه أوي كده. بس مينفعش، أنا عارفة كويس إنه مينفعش أتعلق بحد. لأ.
***
تاني يوم، في شركة عماد الدين، مكتب مروان
اتفضل يا عمي، أطلب لحضرتك حاجة تشربها؟
مش عايز يا مروان اقعد. أنا جاي أتكلم معاك في موضوع مهم.
مروان بصله:
أنا كمان كنت عايز أفهم من حضرتك، سلمى مالها، هو فيه مشاكل بينكم!
المشاكل اللي بينا موجودة من صغرها يا مروان، بس اللي جد إنها كانت بتتعمد تتصرف تصرفات من دماغها بدون ما ترجع لي، بتتصرف بتهور وعمرها ما غلطت نفسها، دايماً بتلاقي طريقة تحاول تخلي أي حد حواليها هو اللي غلطان، وتبرر أفعالها.
الحقيقة أنا في موضوع عايز أكلم حضرتك فيه وكنت مأجله، لكن أعتقد إنك لازم تعرف.
موضوع إيه؟
مروان بدأ يحكي له عن كل حاجة حصلت وسلمى قالتها، وكل ده صدم عماد طبعًا، لأنه عمره ما اتفق معاها إن الجواز قصاده اللي هي عايزاه.
أنا حتى معرفش كانت فين امبارح، وقولت لماما إنها تعبت ورجعت على البيت، بس الحقيقة إنها قالت عملت ده قاصدة عشان متروحش عيد الميلاد فمفهمتش ليه!
انت ليه مقلتش كل ده من بدري!
كنت بحاول أفهم، بحاول ومش عارف، مش عارف أعمل معاها إيه. أنا مش عايز أسيبها يا عمي.
عماد بصله بأسف:
سلمى لازم تدخل مصحة نفسية.
مستحيل، لا يمكن توافق بحاجة زي كده.
مفيش أي حل تاني، لو صبرت أكتر من كده هتآذي نفسها مرة تانية.
حضرتك ممكن يبقى معاك حق، بس هي مش هتوافق بده.
وإحنا مش هناخد رأيها يا مروان، لو فضلت بالشكل ده هيكون خطر.
طيب خليني أحاول أنا أقولها، اديني وقت ومتقلقش هخلي بالي منها.
***
البيت
كانت ياسمين قاعدة وبتحكي لسلمى كل اللي عرفوه هي وخالد عن شهد سكرتيرة مروان.
وبس كده، هي فعلًا بتلف عليه، لكن هو مش في دماغه، هو بس مخليها عشان شاطرة.
بصتلها وأنا بحاول أبين الهدوء:
وانتي عرفتي منين؟
عشان اللي سمعته إن هو عمره ما جمعته بيها حاجة غير الشغل.
طيب، لما أروح وأشوف بنفسي أبقى أقولكم عايزة أعمل إيه معاها.
ياسمين مشيت وسلمى مطاقتش إن يبقى في حد حوالين مروان غيرها، ولبست وراحت على الشركة، مع إنها مكانتش عايزة تنزل عشان متقابلش عماد.
***
في الشركة، داخل مكتب مروان
روحت ملقتهاش بره واتفاجئت بيها في مكتبه لما دخلت.
سلمى؟ انتي كويسة؟
قعدت وبصتله بهدوء.
آه الحمد لله.
بصت ناحية شهد من فوق لتحت.
شهد بتوتر:
تمام حضرتك محتاج حاجة قبل ما أمشي؟
لأ اتفضلي.
طيب، هو الإجازة بكرة تمام ولا إيه؟
آه تمام بس اعملي حسابك باقي الأسبوع انتي معايا عشان فيه شغل كتير واجتماعات.
ابتسمت:
أكيد، شكرًا جدًا بعد إذنك.
خرجت وسلمى بصتله وهي معلولة منها.
شاطرة أوي البنت دي يا مروان، عمومًا أنا كنت جاية أعرفك إني خارجة عشان بس متعملوش مع نفسكم حوارات وكده.
هتروحي فين؟
هخرج مع ياسمين صحبتي، تحب تيجي معانا؟
مروان مكنش فاهمها:
لأ، بس ياريت تخلي بالك من نفسك.
ابتسمت بتريقة:
آه أكيد.
***
المعادي، تحت بيت زينب
كانت سلمى واقفة بتتكلم في الموبايل مع خالد.
المرة دي بقى أنا عاوزاك تنفذ اللي أنا هقول عليه، ومتعملش أي حاجة من دماغك.
حاضر.
أول حاجة، أنا عاوزك تعمل هاك على اللاب توب بتاعها وتبوظ كل المواعيد وكل الشغل اللي هي عامله جدولة طول الأسبوع ده، والأهم بقى إني مش عاوزاها تاخد بالها إن كل ده بيحصل، عاوزاها تتفاجئ وقت لما مروان يقولها تبعت أي ملف متبقاش عارفة إنه اتلعب فيه.
بس ده هياخد وقت وأنا أوريدي أستاذ مروان مكلفني بحاجات.
بنرفزة:
فيه غيرك أكيد ممكن يعملها، قوله إني اديتك إجازة بكرة ونفذ اللي قولته، فاهم؟
تمام.
سلمى قفلت معاه ونفخت بزهق وبعدين طلعت عند زينب، اللي اتفاجئت بزيارة سلمى.
***
داخل عيادة في مصحة نفسية
متقلقش يا عماد بيه إن شاء الله في حل لكل حاجة والطب النفسي علاجه مش صعب زي ما كل الناس فاكرة.
أنا بس عاوز حضرتك تبقى فاهم ومستوعب إنها اتغيرت، قبل كده كانت عيلة، دلوقتي صعب السيطرة عليها.
حضرتك تقصد إنك عاوزها تقعد تحت حراسة، عشان ممكن تهرب؟
بالظبط، عاوز حضرتك متثقش فيها.
تمام، وقت ما تحب تجيبها عرفني.
وانا هرتب كل حاجة.
فلاش باك
- اعتذري عن اللي عملتيه ده.
بعياط: بس أنا ما عملتش كده!
- وكمان بتكدبي؟! طيب لما تروحي أنا هعرف أعاقبك يا سلمى.
= أنا ما عملتش كده والله صدقني!
باك
- سلمى.
فوقت على تيتة زينب، فرفعت راسي وبصيت لها.
- أنتِ كويسة يا حبيبتي؟
ابتسمت: آه يا تيتة، أنا بس كنت مضايقة وتعبانة ما لقيتش حد أروح له غيرك.
- يا حبيبتي ده بيتك وتقعدي وتيجي زي ما تحبي. قوليلي الواد مروان مزعلك؟ أو حد مزعلك؟
= لا، أنا اللي مزعلة مروان شوية، وعايزة أعرف منك إزاي أصالحُه، وإزاي نتكلم أنا وهو ما لحقناش نعرف بعض أوي وهو قريب منك أوي وبيحبك فأكيد يعني تعرفيه كويس جداً!
ضحكت بابتسامة: آه، شوفوا الحب، فكرتيني بجده، لما كان يزعلني وما يعرفش يصالحني يقوم مكلم أبويا يخليه يدخل بينا وأنا كنت أضايق أوي لما يجبرني أقعد معاه ويصالحني عليه.
ابتسمت لها: كان بيحبك أوي!
بصت لها: وأنتِ كمان شكلك بتحبي مروان أوي.
رفعت عيونها اللي كانت بتلمع بالدموع: هو الحب حلو؟ ولا مؤذي؟
- لا يا حبيبتي الحب عمره ما يأذي ده أجمل حاجة في الدنيا. إنك تلاقي شخص تحبيه ويحبك، تفهموا بعض وتخافوا على بعض، يفضل حنين عليكي مهما حصل!
سلمى بتفكير: معاكي حق، ومروان حنين أوي عليا.
اتنهدت: عشان بيحبك أوي. مروان يعتبر مربياه وعمري ما شفته سعيد زي الفترة اللي كنتوا مخطوبين فيها. كان مبسوط أوي، ومش قادر يصبر عشان تتجوزوا.
- بجد!
= أنتِ عندك شك في ده؟
- أكيد لا.
= يبقى خلاص خلي الحنية بينكم واتكلموا على طول محدش يشيل في قلبه من التاني! الوقت اللي هيضيع في الزعل خسارة.
سلمى سكتت شوية وزينب قامت تعملها حاجة تشربها في الوقت ده هي استأذنت منها ورجعت البيت.
أول حاجة عملتها أنها فضلت تدور على العقد، ولما لقيته في مكانه اتنهدت بارتياح.
الباب خبط فابتسمت وراحت تفتح.
لكنها اتفاجئت بعماد اللي تجاهلها ودخل وسابت الباب مفتوح ودخلت وراه.
- اقعدي هتفضلي واقفة.
= أنا مش عايزة أتكلم، اعتبرني ميتة، خلاص ما بقيتش عايزة أتعامل معاك تاني في حياتي.
- فعلاً ونعم التربية بتكلمي أبوكي بالطريقة دي؟
= أبويا؟! أنت مصدق إنك أب!!
قام وقف قصادها وزعق: أيوة أب!!! لما أبقى من وأنتِ صغيرة مش بعمل حاجة غير إن اهتمامي بيكي أبقى أب!!! أنا مربيكي من وأنتِ طفلة لوحدي!!! عارفة يعني إيه؟!
سلمى زعقت بنفس النبرة: الكلام ده تضحك بيه على حد غيري!!! على الجرايد ولا الأخبار وتعمل عليهم راجل مثالي لكن أنا لأ!!!
- أنتِ مريضة.
سلمى اتجننت أول لما سمعت الكلمة دي وبدأت تكسر كذا حاجة حواليها وعماد واقف بمنتهى الجمود.
- أنا مش عاوزاك في حياتي!!! مش عاوزاك!!! امشي اطلع بره.
عماد قرب ناحيتها: أنا ما عنديش غيرك، ومش هأسمح لك تدمري نفسك فاهمة؟! لازم تفوقي.
بصت له بغضب: أنت اللي لازم تفوق وتعرف إني ما بقيتش صغيرة!! مهما عملت مش هتضحك عليا أنا كنت بتمنى طول حياتي إن أنت اللي كنت تموت وماما هي اللي تعيش عشان أنا بكرهك وعمري ما أتمنى أب زيك أنا عمري ما حتى ما أتمنى إنك تكون أب لأي حد.
عماد ضربها بالقلم على وشها واللي شاف الموقف مروان.
جرى ناحيتها بصدمة من تصرف عماد وكان واقف قصاده وهو بيمسك سلمى ويبعدها عنه.
- أنتِ خسارة فيكي كل السنين اللي ضيعتها عشانك.
= عمي أهدى إيه اللي حصل!!!
عماد مشي وسابهم بدون حرف ومروان لف لسلمى وقربها ناحيته.
- أهدى، أهدى أنا آسف أهدى.
كانت ضربات قلبها سريعة ومش قادرة تستوعب أي حاجة من اللي بتحصل ومروان لاحظ الحاجات اللي متكسرة في كل حتة.
- أهدى تعالي بالراحة.
شالها بين أيده واتحرك بيها حطها على الركنة بسرعة وراح يجيب كوباية مياه بسكر.
- خدي اشربي دي وأهدى أنا معاكي ما تخافيش!
سلمى كان نفسها بيضيق وحاسة إنها مش قادرة، ولكن مروان فضل يشربها بالراحة ويطبطب عليها ويمسح على شعرها لمدة خمس دقايق لحد ما هديت وهو ماسك إيدها ومش سايبها.
- حاسة إنك بقيتي كويسة؟! عايزة أي حاجة؟!
لما هديت بدأت تستوعب اللي حصل وانفجرت في العياط.
- سلمى سلمى!! أهدى عشان خاطري!! أهدى عشان أعصابك.
قربها ناحيته وهي دخلت في حضنه وفضلت تعيط بانهيار وكان أول مرة في حياته يشوفها بالشكل ده.
رواية لعبة الحب الفصل السادس 6 - بقلم سلسبيل احمد
صْـ ـربها بالقـ ـلم على وشها والى شاف الموقف مروان الى كان لسه داخل البيت.
جري ناحيتها بصدمه من تصرف عماد و كان واقف قصاده وهو بيمسك سلمي ويبعدها عنه.
"انتِ خساره فيكي كل السنين الى ضيعتها عشانك"
"عمي اهدي ايه الى حصل؟!"
عماد مشي وسابهم بدون حرف.
مروان لف لـ سلمي وقربها ناحيته.
"اهدي.. اهدي أنا آسف اهدي"
كانت ضربات قلبها سريعة ومش قادرة تستوعب أي حاجة من اللي بتحصل.
مروان لاحظ الحاجات اللي متكسرة في كل حتة.
"اهدي تعالي براحة"
شالها بين إيده واتحرك بيها حطها على الرُكنة بسرعة وراح يجيب كوباية مياه بسكر.
"خدي اشربي دي واهدي أنا معاكي متخافيش..!"
سلمي كان نفسها بيضيق وحاسة إنها مش قادرة.
ولكن مروان فضل يشربها براحة ويطبطب عليها ويمسح على شعرها لمدة خمس دقايق لحد ما هديت وهو ماسك إيدها ومش سايبها.
"حاسة إنك بقيتي كويسة؟ عاوزة أي حاجة؟"
لما هديت كانت بتستوعب اللي حصل وانفـ ـجرت في العياط.
"سلمي سلمي!! اهدي عشان خاطري!! اهدي عشان أعصابك"
قربها ناحيته وهي دخلت في حضنه وفضلت تعيط بانهيار.
وكان أول مرة في حياته يشوفها بالشكل ده.
"اهدي كده غلط عليكي.."
خرجها من حضنه وفضل يمسح دموعها.
"بصيلي ركزي معايا .. أنا معاكي متخافيش"
سلمي دخلت في حضنه مرة تانية وهو طبطب عليها لحد ما بدأت تهدأ.
**
|| بعد مرور يومين ||
فات يومين على اللي حصل، ومروان فضل جمبي فيهم مسابنيش.
وكان بيتابع معايا الأدوية وبيتابع كل حاجة لحد ما اطمن إني كويسة ونزل الشركة.
ولكن وقتها أنا مكنتش بفكر في أي حاجة غير إني حاسة بتهـ ـديد طول الوقت.
فضلت قاعدة أفكر في اللي عملته بعد لما نزل.
واكتشفت إني هبقى بغلط لو آذيت شغل مروان.
رنيت على خالد كتير ولكني لقيته مش بيرد.
فا كلمت ياسمين.
"الو.. خالد عندك؟"
"خالد؟ لا مجاش النهارده.. ومكنش مقدم على إجازة معرفش هو فين"
"يعني إيه؟ مش بيرد على موبايله كمان؟"
"هحاول أوصله ولو رد هكلمك"
فضلت ألف في الشقة كلها بتوتر.
وبعدين طلعت لبست وقررت أروح لمروان.
**
|| داخل شركة عماد الدين | مكتب مروان ||
"ما تتكلمي!!! اغيب شوية أرجع ألاقي المهزلة دي"
"والله العظيم يا مستر مروان ده مش شغلي الملفات دي كلها غلط"
"يعني إيه مش شغلك!!! ده مش انتي باعته!"
"أنا.. بس والله معرفش حصل ازاي"
"تمام.. تمام يا شهد.. كل حاجتك وكل حاجة تخص الشغل تسلميها حالا وتصفي حسابك"
بصتله ودموعها نازلة بصدمة من تعامله معاها.
"مروان أنا.."
مروان بصلها باستنكار ورفع حاجبه.
"مروان؟"
"أنا معملتش كده صدقني أنا شغالة معاك بقالي كتير ليه ألخبط الشغل كده"
"السؤال ده تسأليه لنفسك! الشغل اللي بوظتيه ده هيدمر الدنيا. الملفات دي كان آخر معاد ليها النهارده بليل.."
فضلت ساكتة وهو اتنهد ومسح على وشه.
"أنا مش هسمح ده يتكرر تاني ومش عايز أعرف السبب ولا أي حاجة.. صفي حسابك وامشي!!"
سلمي فتحت المكتب ودخلت على جملته.
وشافت شهد وهي منهارة وبتبصله.
"صدقني معملتش كده"
"اتفضلي بره"
مروان راح ناحية سلمي.
"انتي كويسة؟"
جملتها فضلت ترن في وداني.
وهي بتقوله صدقني معملتش كده.
الجملة اللي قولتها وأنا بترجي بابا يصدقني زمان.
"سلمي انتي معايا؟"
فوقت وبصتله وأنا تايهة.
"أ.. أنا.."
"مالك حصل حاجة؟ عمي كلمك؟"
"أنا عايزة.. عايزة.."
مروان بصلها بعدم فهم.
"اتكلمي قولي فيه"
"مفيش.... هو.. إيه اللي حصل بتزعق ليه"
"متشغليش بالك دي مشكلة وهحاول أحلاها"
"لا معلش عرفني"
"كان فيه حاجات لازم تتسلم إنهاردة بليل.."
"ومش هينفع تسلمها؟"
"لأ.."
"عليها شرط جزائي؟"
اتنهد.
"أيوه.. أكيد"
بلعت ريقي وأنا ببصله.
"أنا آسفة يا مروان!!"
مروان مسك إيدها وهو بيحاول يهدي.
"متتآسفيش يا سلمي ده مش ذنبك.. خليكي مرتاحة وأنا هتصرف"
"هتعمل إيه مع بابا؟"
"على الشغل.. ولا على موضوعك"
"الشغل.. موضوعي أنا هعرف أخلصه"
"لا.. أنا مش عايزك تتجادلي معاه أنا برضو هتصرف في الموضوع ده ماشي"
"هو قالك حاجة عني.. قال أي حاجة"
مروان شاف الأحسن إنها متعرفش حاجة.
"لا حاجة زي إيه.."
"مش عارفة"
"بلاش تفكري في حاجة دلوقتي.. الأحسن تهدياجي أوصلك"
"لا.. أنا تمام"
**
« اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد »
|| في كافية في مكان بعيد ||
"فيه إيه يا خالد.. مش بترد على سلمي ليه وطلبت أقابلك من غير ما أقولها؟"
"عشان كفاية لحد كده! أنا مش عايز آذي حد تاني.. أنا آذيت ناس ملهاش ذنب في حاجة.. وآخر موقف آذيت مكان شغلي!! اللي فاتح بيتي منه.!! آذيت مروان في شغله وهو لسه ماسك الشركة من فترة!! لحد إمتى هنفضل كده؟"
ياسمين بتوتر: "انت عارف كويس سلمي هتعمل فينا إيه لو وقفنا قصادها"
"هتعمل فينا إيه أكتر من اللي بتعمله ده؟!"
"هتعمل يا خالد.. هي ماسكة علينا كل حاجة!!"
"انتِ تعرفي معاها حد تاني ولا لأ؟"
"لا.. محدش يعرف اللي بيحصل واللي بتعمله غيرنا إحنا التلاتة"
"تمام.. أنا بره اللعبة دي من النهارده"
"يعني إيه! هتعمل إيه؟!"
"كله في أوانه.."
**
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
|| في المعادي | بيت زينب ||
"الساعة كانت 2 الضهر وزينب سمعت الباب بيخبط فتحت واتفاجئت بـ سلمي ووشها اللي ملامحه معيطة"
"فيه إيه يا حببتي؟ تعالي ادخلي"
دخلتها تقعد وجابت لها مياه.
"مالك يا سلمي خدي اشربي"
"أنا معنديش حد أقدر أتكلم معاه غيرك دلوقتي"
"ياحببتي قولي انتي كويسة؟ مروان كويس؟"
"إحنا كويسين.. أنا مش عاوزاكي تقلقي.."
قربت ناحيتها ومسحت على شعرها.
"طيب اهدي قوليلي فيه إيه اللي جرا"
"فيه إني خايفة.. ومش عارفة أعمل إيه. انتي قولتي الحب عمره ما يأذي تيته.. أنا فيه حاجات كتير حصلت حاجات غصب عني وحاجات معرفش سببها معرفش ليه وإزاي.."
"اهدي يا سلمي.. اهدي وفهميني ياحببتي حاجات إيه دي"
"حاجات خايفة أقولها أو حاسة إنها مينفعش!! هخسر لو قولتها!! وفي نفس الوقت مش هينفع مش قادرة أشيلها جوايا!!"
"الحاجات دي.. ليها علاقة بيكي انتي ومروان!"
هزت راسي وأنا دموعي عمالة بتنزل.
"قوليله يا سلمي.. فهميه.. مروان بيحبك ومش هيبقى صْدك"
"أنا خايفة مش هقدر.. أنا جيالك عشان... عشان أنا مش هينفع أكمل معاه"
زينب بملامح تعجب: "لا حول ولا قوة إلا بالله اهدي بس كل حاجة وليها حل"
"أنا مش عايزة أخذله فيا مرة تانية"
زينب حضنتها وهي فضلت تعيط بندم.
مكانتش فاهمة حاجة، وسلمي مش عارفة تشرح.
طلبت إنها تفضل عندها، وإنها مش قادرة تشوف حد ولا ترجع البيت.
وبالفعل فضلت باقي اليوم معاها.
وزينب مكانتش عارفة تساعدها إزاي.
فا سابتها لحد ما تهدي.
**
|| في شركة أحمد السيوفي ||
مروان وصل الشركة ودخل مكتب أحمد واتفاجئ إن عماد موجود.
"كويس إن حضرتك هنا.."
عماد بصله: "فيه إيه؟"
أحمد: "إيه ياحبيبي حصل حاجة؟"
مروان اتكلم بصعوبة: "فيه غلطة حصلت في الشغل شحنة اتأخرت عن معادها.. وملفات فيه غلطات الملخص يعني إن كل ده خسارة هتكلف الشركة 430 ألف جنيه..."
أحمد سكت وعماد بصله وهو بيتنفس بهدوء.
"إيه اللي حصل؟"
مروان: "مش هتفرق.. أنا كنت عايز أعرف حضرتك إنهم مسؤوليتي كدا كدا.. وهو مش ده بس اللي أنا جاي عشانه"
أحمد: "امال حصل إيه تاني؟"
عماد: "مفيش أي حاجة مهمة دلوقتي غير الشغل"
مروان بعناد: "لأ فيه"
أحمد لاحظ التنشنة اللي بينهم.
عماد: "أنا معنديش حاجة أقولها يا مروان"
أحمد: "ما تفهموني بدل ما أنا زي الأطرش كده"
مروان: "أونكل.. رجعت البيت من يومين لقيتوه بيتخانق مع سلمي... وصْربها"
أحمد اندهش جدا من جملة مروان ويكاد يكون مش مصدق.
"إيه!! بص لعماد باستفهام: إيه اللي حصل يا عماد؟"
عماد: "اللي حصل إن دي بنتي.. مش بس مراته ياريت يبقى فاكر ده"
أحمد: "ومن إمتى وفيه الكلام ده بينا! إحنا كلنا عيلة واحدة.."
عماد: "أنا أدري بمصلحة بنتي يا أحمد.. وفهمت ابنك كل حاجة لكن هو واخد صفي"
مروان: "دي مراتي!!"
عماد: "لو خايف عليها تسمع كلامي! وتتصرف صح بالعقل انت متعرفهاش قدي..!! وبعدين أوعى تكون فاكر إنك هتخاف عليها أكتر مني ؟؟"
مروان بنرفزة: "وأنا مش هسيبهالك!! قبل ما أسيبها حتى حضرتك عملت اللي حصل !! لو سبتها هيحصل إيه !! عايزني أرميها في مصـ .ـحة عشان أعصابها تعبانة شوية؟! إزاي بتفكر كده دي لو بنتك فعلاً مش هتـ"
أحمد قاطعه بزعيق: "مروان !!! امشي برا دلوقتي وسيبنا لوحدنا"
مروان فضل واقف مثبت نظراته ناحية عماد.
أحمد بحده: "مروان !!!"
"ماشي.. بس محدش هياخدها مني"
مروان خرج وسابهم.
وكان في طريقه للبيت.
**
« لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين »
|| تحت البيت ||
مروان نزل ركب عربيته بقلق لما ملقاش سلمي وفضل يرن عليها.
لحد ما ردت.
"أيوه.. انتي فين؟"
"أنا عند تيته.."
اتنهد بارتياح: "معرفتنيش ليه طيب انتي قلقتيني.... طب أنا جايلك عموما خليكي.."
قفل معاها.
وقبل ما يتحرك بالعربية سمع صوت مسدجات كتير أوي.
فتح موبايله ولقاها مسدجات على الواتس عبارة عن رسايل وصور وتسجيلات.
واتفاجئ وهو بيقرأ اسم سلمي وسط كل ده.
فتح التسجيلات.
واتصدم من كم الحاجات اللي سمعها.
كان صوت سلمي مع خالد وياسمين.
فضل يسمع كلامها وإزاي بتآمرهم ينفذوا كل حاجة عملتها.
وآخرهم موضوع شهد والملفات!
مكنش مصدق اللي سمعه.
فضل مصدوم ومش عارف يتصرف إزاي.
**
|| المعادي | بيت زينب ||
"هو قالي جاي علطول.. معرفش اتأخر ليه"
"اهدي شوية الغايب حجته معاه"
فضلت مستنياه وأنا متوترة.
كنت قاعدة في الأوضة وبفتكر أول مرة جينا هنا.
وإزاي كنا عاملين نتخانق.
دخلت البلاكونة وافتكرت لما خدت الجاكيت بتاعه وكمان الشراب.
فا ابتسمت.
"إيه اللي جابك هنا؟"
لفيت لما سمعت صوته: "مكنتش عايزة أقعد لوحدي.."
مروان بصلها كأنه بيتعرف عليها من جديد.
"بتبصلي كده ليه"
مسح على وشه ومكنش عارف يتكلم.
"مروان فيه إيه قول"
فتح موبايله وناوله ليها.
وسلمي أول ما بصت فهمت.
رفعت عيونها وهي بتبصله بدموع.
"أنا كنت هفهمك"
"يعني ده انتي فعلاً.. يعني كل ده صح؟"
بعياط: "والله العظيم أنا فاهمة انت بتفكر في إيه بس أنا كنت هقولك وأنا عارفة إنـ.."
قاطعها وهو بيمسك إيدها.
"عارفة إيه؟؟؟ ليه عملتي كده أنا عملت حاجة عشان نكمل أنا حاربت عشانك مظلمتكيش ولا جيت عليكي!! وطلعت في الآخر مغفل!! بعد لما وثقت فيكي لتاني مرة.. برضه بتلعبي بيا"
سابها وهي مسكت فيه بلهفة.
"لا لا متسبنيش متعملش كده مينفعش"
"أنا فعلاً مش عارفك.. مبقتش عارفك ولا عايز أعرفك"
مروان شال إيدها ومشي من البيت.
وزينب كانت بتكلمه مردش عليها ونزل متعصب.
دخلت لـ سلمي لقتها بتعيط.
"انزلي وراه متسبيهوش يا سلمي"
فضلت ثواني واقفة.
مش عارفة تتصرف مش عارفة تعمل حاجة.
ولكني جريت عشان ألحقه.
نزلت تحت وشوفت عربيته وهي ماشية في آخر الشارع.
فا ركبت عربيتي أنا كمان.
وقبل ما أتحرك لقيت ياسمين بترن.
وكنت عمالة أكنسل.
لكنها مش مبطلة رن لحد ما رديت.
"انتي فين يا سلمي.. فيه مصيبة !!"
"فيه إيه!!"
"أمنية..! أمنية عملت حادثة ومـ ـاتت"
سلمي الموبايل وقع من إيدها.
وقلبها دق بعنـ.ـف.
رواية لعبة الحب الفصل السابع 7 - بقلم سلسبيل احمد
ايه اللي جابك هنا؟
مكنتش عايزة أقعد لوحدي.
مروان بص لها وكأنه بيتعرف عليها من جديد.
بتبصلي كده ليه؟
مسح على وشه ومكنش عارف يتكلم.
مروان فيه إيه قول.
فتح موبايله وناوله لها.
وسلمى أول ما بصت فهمت.
رفعت عيونها وهي بتبص له بدموع.
أنا كنت هفهمك.
يعني ده انتي فعلاً.. يعني كل ده صح؟
بعياط: والله العظيم أنا فاهمة انت بتفكر في إيه.
بس أنا كنت هقول لك وأنا عارفة إن..
قاطعها وهو بيمسك إيدها: عارفة إيه؟ ليه عملتي كده؟ أنا عملت كل حاجة عشان نكمل. أنا حاربت عشانك. مظلمتكيش ولا جيت عليكي! وطلعت في الآخر مغفل! بعد ما وثقت فيكي تاني مرة، برضه بتلعبي بيا.
سابها وهي مسكت فيه بلهفة.
لا لا متسبنيش. متعملش كده. مينفعش.
أنا فعلاً مش عارفك. مبقتش عارفك ولا عايز أعرفك.
مروان شال إيدها ومشي من البيت.
وزينب كانت بتكلمه مردش عليها ونزل متعصب.
دخلت لـ سلمى لقتها بتعيط.
انزلي وراه. متسبيهوش يا سلمى.
فضلت ثواني واقفة، مش عارفة تتصرف مش عارفة تعمل حاجة. ولكني جريت عشان ألحقه.
نزلت تحت وشوفت عربيته وهي ماشية في آخر الشارع.
فـ ركبت عربيتي أنا كمان.
وقبل ما أتحرك لقيت ياسمين بترن.
وكنت عمالة أكنسل. لكنها مش بتبطل رن لحد ما رديت.
انتي فين يا سلمى؟ فيه مصيبة!
فيه إيه!
أمنية.. أمنية عملت حادثة وماتت.
سلمى الموبايل وقع من إيدها.
وقلبها دق بعنف.
تحت شركة عماد الدين.
وصل مروان تحت الشركة لأنه بعت لـ خالد إنه عايز يقابله.
أنا وافقت بس أجي لأني واثق فيك. ولأني عارف إني مش غلطان.
مروان بص له بنظرات شك: مين غيرك انت وياسمين يعرف باللي انت باعته ده كله؟
مفيش حد.
وانت بقا شايف نفسك مش غلطان، وانت اللي كنت بتساعدها تعمل كل ده؟
لأنها هددتني. أول حاجة قالت لي طبعاً هطرد من الشركة. وتاني حاجة قالت لي إنها تقدر تؤذي بيتي. وأنا وقتها مفكرتش، مخدتش حتى وقت أفكر. عشان شفت بعيني أول واحد وقف قصادها حصله إيه. نادر، اللي لبسته تهمة واترفد من الشركة وكان هيتحبس! هي مش طبيعية.
في الوقت ده مروان فهمه. لأنه برضه أكتر حاجة بيخاف عليها هي عيلته.
اللي انت بتتكلم عنه ده كله أنا اللي هتصرف فيه يا خالد وأحله. ومش عايز مخلوق يعرف.
يعني إيه؟
وافرض هيقاطعه: ملكش دعوة بيها. انت مش لجأت لي؟ أنا بديك كلمة كل حاجة هتتصلح ومفيش حاجة من دي هتحصل تاني. ولو حصل غير كده اعمل اللي انت عايزه. مش كدا كدا معاك الدليل؟
خالد سكت شوية وبصله: تمام يا مروان.
استنى. لسه مخلصتش كلامي. مجرد ما كل ده ينتهي وكل حاجة تتصلح الحاجات اللي معاك دي كلها مش عايز يبقى لها وجود. تتمسح من اللاب. وتتمسح من ذاكرتك. عشان أياً كانت الأسباب فا انت وهي شركاء. ولو حصل ضرر هي مش هتضر لوحدها. فاهم؟
خالد اتنفس بعدم ارتياح: تمام.
بعد دقايق.
بجوار مستشفى طوارئ.
بتنزل سلمى من عربيتها وهي مخصومة.
وياسمين بتشوفها فا بتجري عليها.
انتي إيه اللي خلاكي تيجي!
سلمى بدموع وانهيار: إيه اللي حصل؟ أمنية ماتت! يعني إيه ها؟ أنا عايزة أشوفها يا ياسمين. عايزة أشوفها.
ياسمين مسكتها: سلمى اهدى! اهدى. مينفعش تطلعي. محدش لسه يعرف حاجة. لقوا عربيتها عاملة حادثة وبيحققوا.
سلمى مخها مكنش قادر يمنع نفسه إنه يقتنع بأنها حادثة.
وكانت فاكرة أمنية انتحرت.
فلاش باك
يعني إيه يا سلمى؟
يعني اللي سمعتيه يا أمنية! مش عشان إحنا أصحاب فا هفضل ساكتالك يا حبيبتي.
فـ ترفديني من الشركة عشان أبوكي صاحبها؟ مع إني معملتش حاجة.
معملتيش! انتي فاكرة كلامك عليا من ورا ضهري مع كل الموظفين مش بيوصلني! انتي إزاي جواكي كل السواد ده!
أنا برضه اللي جوايا سواد! ما تشوفي نفسك! سلمى انتي مفيش حد مؤذي أكتر منك!
اخرصي. أنا مش عايزة أتكلم معاكي. واحمدي ربنا إني هسكت لحد هنا.
ماشي. بس خليكي عارفة إني مش لوحدي اللي بكرهك.
بره!
باك.
دموعها فضلت تنزل ومكنتش بتبطل عياط وهي بتفتكر آخر حوار بينهم.
بصت لياسمين بترجي: أنا عايزة أشوفها. عايزة أشوفها. مش هقدر أمشي. مش هقدر.
ياسمين: اهدى يا سلمى. لازم تمشي.
مش همشي بقولك.
ياسمين حضنتها وفضلوا يعيطوا.
طب ادخلي العربية. ارتاحي. هدي أعصابك وأنا هعملك اللي انتي عايزاه.
في المعادي.
بيت زينب.
مروان لقي سلمى مش بترد عليه.
فا رجع بعربيته عند جدته.
واتفاجئ لما نزل وملقاش عربية سلمى.
البيت بتاعي.
طلع البيت يدور عليها.
يعني إيه مش فاهم. نزلت ورايا على طول!
زينب بحيرة: يحبيبي أيوه! لا حول ولا قوة إلا بالله. هتكون راحت فين؟
مش بترد على موبايلها!
طب كلم حماك اسأله.
مستحيل تكون راحت عنده.
فضل يفكر بحيرة وعصبية.
وبعدين لقي موبايله بيرن.
مسه بسرعة يشوف مين.
لقاها ياسمين.
الو. مروان.
أيوه.
مروان أنا هبعتلك لوكيشن تيجي بسرعة أرجوك. سلمى هنا وممكن تعمل مشاكل.
مروان بعدم فهم: مشاكل إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. هي كويسة؟
هي كويسة. تعالي بسرعة بس.
ياسمين بعتتله اللوكيشن بتاعهم.
وراحت تبص على سلمى اللي كانت قاعدة في العربية ساندة راسها على الدركسيون وعمالة بتعيط.
مع صاحبتها يا تيته. أنا لازم أروح لها دلوقتي.
هي كويسة يا ابني؟
أه. متقلقيش هطمنك.
مروان نزل بسرعة.
كان سايق عربيته بتهور وهو مش عارف هي بتفكر في إيه.
ولا بتعمل إيه في المكان اللي رايحة.
لحد ما وصل ولقى لمة تحت المستشفى.
وقتها قلبه وقع.
شاف ياسمين واقفة قبل عربية سلمى.
فا راح عليها.
اصبر! سلمى دلوقتي في حالة وحشة جداً ومينفعش تتعامل معاها بعصبية.
رد بعدم فهم وهو شايف دموعها هي كمان: إيه اللي حصل! فهمني.
صاحبتنا. واحدة صاحبتنا عملت حادثة وماتت. و.. المشكلة إن.. كان فيها مشكلة بينها وبين سلمى وعمرهم ما حلوها.
مروان وقتها فهم. فهم شعور الندم والإحساس بالذنب اللي هيبقى مسيطر على سلمى.
ياسمين مسحت دموعها وحاولت تهدى: لو الحادثة طلعت بفعل فاعل. مش عايزة سلمى تعمل تصرف متهور عشان متبقاش متهمة في حاجة.
مروان بص لها بصدمة: هي سلمى أذتها؟
ياسمين سكتت.
ومروان زعق: اتكلمي. أنا عرفت كل حاجة! خالد قالي. ردي عليا سلمى عملت لها حاجة؟
معملتش غير إنها طردتها من الشركة قدام الموظفين ورفدتها.
مروان اتنهد ومسح على وشه.
وبص على العربية.
شافها بتنزل وبتقفل الباب.
فا راح لعندها بسرعة.
سلمى أول لما شافته اتجمدت مكانها.
وكأنها حست إنها كده خلاص اتكشفت قدامه بكل الوحش اللي عملته في حياتها.
بصت لياسمين: انتي اللي كلمتيه!
مروان قرب ناحيتها: متعمليش تصرف تندمي عليه.
سلمى بعياط: هو انتوا شايفني مجنونة! أنا عايزة أشوفها! عايزة أودعها لآخر مرة.
ياسمين دموعها نزلت: مش هينفع. سلمى كل أهلها فوق. وعارفين إن كان بينكم مشكلة. وجودك هيزود الموضوع سوء.
سلمى نزلت في الأرض وانكمشت على نفسها وهي بتعيط جامد.
مروان قومها وفضل ماسكها.
اهدي! يا سلمى اهدي.
ياسمين قربت ناحيتها: أنا هفضل هنا. هعرف وقت الدفنة وهبلغك. وقتها محدش هيركز في وجودك. أنا هاجي بنفسي ونروح أنا وانتي.
ومكنش فيه حل تاني للأسف.
مروان خد سلمى في العربية عشان يروحها بعد لما ياسمين أكدت عليها إنها هتوديها الدفنة.
كانت ساكتة ومش بتتكلم نهائي طول الطريق.
دموعها بتنزل بصمت تام.
في البيت.
مكنش عارف يعمل إيه من ساعة لما وصلوا.
وهو بيلف في الشقة.
وسلمى دخلت أوضتها وقفتلت الباب.
لقي موبايله بيرن.
فا رد.
الو. مروان سامعني.
سامعك.
أنا عرفت إنهم مسكوا اللي خبط عربيتها. كان واحد سايق في اتجاه مخالف. وخبط عربيتها ومسكوه.
مروان اتنهد بارتياح وقفل معاها.
فضل يخبط على سلمى.
ممكن تفتحي طيب. انتي صاحية. سلمى؟
مردتش عليه.
كانت قاعدة في ركن في الأوضة وضامة نفسها بخوف ورعب.
بتفتكر كل الذكريات السيئة في حياتها.
فلاش باك.
قبل عشر سنين.
داخل فصل سنة خامسة ابتدائي.
عمرنا ما شوفنا مامتها. ولا حتى باباها! ههههه.
محدش بيحبها أصلاً. أكيد هما كمان مش بيحبوها.
يمكن أصلاً معندهاش بابا وماما.
هههههه شكلها فعلاً.
سلمى قامت بصت لهم بعياط.
أنا عندي بابا وبيوصلني كل يوم.
كدابة ههههه.
لا مش بكدب. وكمان عندي ماما بس هي عند ربنا عشان ماتت وهي بتولدني. ملحقتش أشوفها.
مفيش حاجة اسمها كده أصلاً. امال ليه كلنا عندنا مامي عادي. تلاقي مامتك هربت وسابتك.
سابتهم ونزلت الحوش بتاع المدرسة وفضلت تعيط.
لحد ما سمعت بنات بتتكلم جمبها.
بيقولوا في ولد عمل خناقة والمدير عمله استدعاء ولي أمر! وباباه جابه المدرسة ودخلوا للمدير. تعرفي عمل إيه؟ اتخانق مع ولد في رابعة.
في الوقت ده سلمى مسحت دموعها.
وطلعت الفصل تاني لما الحصة بتاعتها بدأت.
وفي آخر اليوم وهما ماشيين سلمى طلعت اللانش بوكس بتاعها.
وحدفته على واحدة من صحابها على جامد.
وللأسف البنت اتعورت في قورتها.
وقتها سلمى جالها صدمة من اللي حصل.
ومكنش قصدها تعور البنت.
واتحجزت في المدرسة.
واتصلوا على عماد.
واليوم ده سلمى خدت طرد أسبوعين من المدرسة.
ولما رجعت. كل العيال مبطلوش تنمر عليها.
وهي من وقتها مبطلتش خناق معاهم.
وكان كل شوية عماد يروح على مشكلة لحد ما اترفت نهائي ومشيوها.
واتنقلت مدرسة تانية.
باك.
فضلت ماسكة دماغها وهي حاسة بضغط شديد من كل اللي بتفتكره.
كل ذكرى وحشة عندها بتيجي ورا التانية وكأنهم بيهاجموها.
وافتكرت أكتر ذكرى بتسبب لها ألم من عماد.
إيه الألفاظ اللي بتقول إنك قولتيها دي؟
ءءء أنا مقلتش كده. ءء أنا.
ضربها بالقلم.
أوعي أسمعك بتقولي الألفاظ دي تاني. الحاجات دي عيب. مفيش بنت مؤدبة تقول كده.
فضلت تنهار في العياط أكتر وصوتها بقى عالي.
فا وقتها مروان خبط الباب خبطة بسيطة لحد ما اتفتح ودخلها.
سلمى فيه إيه!
خدها من على الأرض وهي مستسلمة لكل حاجة بتحصل حواليها وبتعيط بس.
مروان فضل يهدي فيها ويمسح على وشها ويطبطب عليها.
ياسمين كلمتني. وقالت إن اللي حصل قضاء وقدر. واحد كان سايق غلط وخبطها. ده عمرها! وهي دلوقتي في مكان أحسن. لازم تهدي. انتي عارفة إن ده غلط عليكي.
مردتش عليه وفضلت تعيط كتير لحد ما نامت.
وهو فضل صاحي طول الليل وبيتابع مع ياسمين كل حاجة.
والدفنة كانت على الضهر.
قبل يوم.
في شركة أحمد السيوفي.
بعد ما مروان مشي وسمع كلام أحمد.
فهمني بقى إيه اللي بيحصل! أول مرة أشوف الواد زعلان منك!
ابنك مش فاهم حاجة يا أحمد.
عماد: سيبك من ابني وفهمني أنا وأنا هعرف أتصرف معاه.
سلمى.. سلمى عندها مشاكل يا أحمد. وأنا مكنتش أعرف إنها مش كويسة.
مشاكل إيه يا عماد ما توضح كلامك يا أخي.
عماد بدأ يحكي له كل حاجة. مشاكل سلمى على مدار السنين. وأول مرة اتعالجت نفسياً. ولما بقت كويسة. لحد ما اتجوزت مروان.
وبس. اتفاجئت من ابنك إنها عملت كل ده. واتفاجئت منها لما كلمتني تطلب ورث أمها. وتطلب تمسك الشركة. لأنها معتقدة إن طالما اتجوزت إني كده هسمح لها بكل حاجة. وفاكرة إني حطيت دي قصاد دي. وده طبعاً محصلش مني.
أحمد فضل ساكت يفكر بتفهم للموقف.
أياً كان. بنتك كبيرة. مكنش ينفع تضربها. وكمان هو بيحبها ومش هيستحمل عليها أي حاجة.
أهو اللي حصل. دلوقتي أنا عايزك تفهمه إنها لازم تدخل مصحة نفسية. وإني مش هاذي بنتي.
في المقابر.
سلمى فضلت طول اليوم هناك.
ومروان معاها هو وياسمين.
فضلت لحد لما كله مشي.
وبعدين سابت مروان وياسمين وراحت لوحدها عند قبرها.
عاملة إيه يا أمنية؟ عارفة إنك زعلانة مني. بس أنا مكنش قصدي والله.
دموعها نزلت وهي بتلمس القبر بإيدها.
أنا فعلاً وحشة زي ما قولتي عني. بس أنا كنت مضايقة وزعلانة منك وقتها. أنا مكنتش عايزة إنك تمشي. بس كنت بتكسف طول الوقت. وأنا حاسة إن كلهم بيبصوا وبيتكلموا عليا. وبيضحكوا كمان. كنت عايزة أخوفهم. ويبطلوا يعملوا كده.
كملت بضعف: أنا مش زعلانة منك أبداً. وأتمنى انتي كمان متزعليش. سامحيني! عشان خاطري يا أمنية سامحيني. أنا آسفة. آسفة على كل حاجة.
بعد ما خرجوا.
مروان خدها وراحوا على الفيلا عند أحمد.
كان عايز إن نهال تبقى جنبها. يمكن تقدر تهون عليها الأحداث اللي بتحصل.
ومكنش عايز إنها تبقى لوحدها.
دق دق دق.
آخر اليوم خبط عليها ودخلها.
عاملة إيه؟
مكنتش بتتكلم كالعادة.
فا مروان اتنهد بتعب.
أنا عارف إن ده مش وقته بس. أنا قابلت خالد. ويعتبر حليت الموضوع معاه. في الوقت اللي تهدي فيه. وتبقي قادرة. عرفيني كل حاجة حصلت. المهم إنك متبقيش قلقانة.
مروان كان هيقوم.
فا سلمى مسكت إيده.
بصت له وعيونها بتلمع بالدموع.
متتمشيش.
حضنته بقوة وفضلت تعيط.
مش عايزك تسبيني يا مروان. متسبنيش عشان خاطري.
مروان مسك على حضنها وطبطب عليها.
اهدي يا سلمى.
بعدت عنه مسافة صغيرة وبصت له: أنا عارفة إني مستاهلش تفضل معايا. أنا عارفة إني وحشة وغلطت. بس أنا مش هقدر أرجع لوحدي تاني. أنا مش عايزة أبقى لوحدي! أنا مكنش فارق معايا ومكنتش عايزة إننا نكمل. بس غصب عني أنا.
الباب خبط.
طبطب على إيدها ومسح دموعها.
قام يفتح باب الأوضة.
وكانت نهال.
مروان. عماد تحت و... هو عايز يتكلم مع سلمى.
يتبع...
رواية لعبة الحب الفصل الثامن 8 - بقلم سلسبيل احمد
أنا عارف إن ده مش وقته، بس أنا قابلت خالد. ويعتبر حليت الموضوع معاه. في الوقت اللي تهدي فيه وتبقى قادر، عرفيني كل حاجة حصلت. المهم إنك ما تبقيش قلقانة.
مروان كان هيقوم، فسلمى مسكت إيده. بصتله وعيونها بتلمع بالدموع.
"ماتممشيش."
حضنته بقوة وفضلت تعيط.
"مش عايزاك تسبني يا مروان، ماتسبنيش عشان خاطري."
مروان مسكها في حضنها وطبطب عليها.
"اهدي يا سلمى."
بعدت عنه مسافة صغيرة وبصتله.
"أنا عارفة إني مستاهلش تفضل معايا. أنا عارفة إني وحشة وغلطت، بس أنا مش هقدر أرجع لوحدي تاني. أنا مش عايزة أبقى لوحدي! أنا ماكنش فارق معايا وماكنتش عايزة إننا نكمل، بس غصب عني أنا..."
الباب خبط. طبطب على إيدها ومسح دموعها. قام يفتح باب الأوضة، وكانت نهال.
"مروان.. عماد تحت و... هو عايز يتكلم مع سلمى."
سلمى سمعتها وبصتله برفض. وقتها مروان نزل مع نهال، وسلمى فضلت في أوضتها.
"أحمد: هي فين؟"
"مروان ببرود: تعبانة ومش قادرة تتكلم."
"عماد: يبقى أطلع لها."
"مروان: هي مش عايزاه."
"أحمد بحده: انت اتجننت يا مروان؟ عمك تتكلمه كويس، وإياك تدخل بينها وبين باباه."
"مروان بنرفزة: عايزني أخليه يطلع يضربها تاني؟!"
"نهال: اسكت يا مروان بس! أنا هطلع أخليها تنزل."
عماد كان ساكت ومش راضي يكبر الموضوع. وقبل ما نهال تطلع، لقوا سلمى نازلة. عماد وقف وهي كانت باصاله وهي بعيد عنه.
سلمى بصتله وعيونها بتلمع بالدموع. وعماد مهتمش لوجودهم.
"حببتي.. أنا رتبت كل حاجة وصدقيني أنا خايف عليكي وعايز مصلحتك. انتي سمعتي الكلام قبل كده وكنتي بتتعالجي، خليكي قوية واعملي كده المرة دي، عشان تبقي كويسة."
بصتله بسخرية ودموعها نازلة.
"قوية!!"
زعقت بصوتها كله.
"وبعدين أتعالج؟ أنا عمري ما هتعالج وانت في حياتي!"
نهال وأحمد وحتى مروان اتفاجئوا.
"نهال: سلمى حببتي اهدي...!"
سلمى كأنها مش سامعة ولا شايفة غير عماد.
"أنا حياتي كلها اتدمرت بسببك! انت السبب في كل ده! أنا معرفش انت إزاي كده!"
"عماد بصدمة: أنا!!! ده أنا ماعنديش غيرك..!"
"وأنا عملت إيه لما مبقاش عندك غيري؟!"
"كل حاجة! أنا عملت لك كل حاجة! انتي مش عارفة أنا أتحملت إيه؟ نسيتي اتنقلتي كام مرة من المدرسة؟ نسيتي عملتي كام مشكلة؟ طول حياتك وانتي مخلياني قلقان عليكي! ولحد دلوقتي كبرتي وبقى عندك 25 سنة، ولسه مش عارف أطمن عليكي. لسه بتعملي مشاكل وبتبوظي كل حاجة! من وانتي طفلة! ده أنا فترة طفولتك دي كنتي بتخليني كل يومين أجيب لك دادة لأنهم مش بيستحملوكي!"
سلمى كانت باصة له بصدمة تامة إنه قال كل كلامه ده قدامهم. دموعها كانت بتنزل زي الشلال، ومروان كان بيحاول يطمنها وواقف جنبها، بس هي اتحركت ناحية عماد.
بصتله بقمة الحزن وخيبة الأمل، وكأنها استسلمت.
"من وأنا في ابتدائي، وصحابي بيعايروني! بيعايروني عشان معنديش أم. قولت لهم ماما عند ربنا! قالوا لي طب وفين باباكِ؟ مكنتش بعرف أقول إيه؟ وأنا السواق كل يوم بيوديني ويرجعني! كنت طفلة! بقيت كل شوية أعمل مشكلة كل شوية، عشان تيجي المدرسة للمديرة، ويعرفوا إن عندي أب!"
كملت بعياط.
"كنت بطفش كل الدادات اللي بتيجي عشان عايزك أنت اللي تقعد معايا! كنت ببقى نفسي أوريك رسمي ودرجاتي والنجمة اللي بأخدها من المدرسة بتاعتي. كنت ببقى نفسي أقولك حاجات كتير ومش بلاقيك! كنت بشوف كل صحابي عندهم أب وأم، بشوفهم بيتحضنوا! يبقى باباهم مستنيهم يجروا عليه ويحضنوا! وهو يشيلهم ويرفعهم في الهوا. ومش ببقى فاهمة، أنا ليه مش بيحصل معايا كده؟ بشوف الأمهات وهي بتبوس ولادهم وتحضنهم، تسألهم أكلتوا كويس؟ تفتح اللانش بوكس بتاعهم وتقول لهم كده بقيتوا أكل! طب أنت تعرف إن كنت برجع بأكلي كل يوم! وبستناك تشوف الشنطة وتقولي مالك! مأكلتيش ليه؟ طب حد زعلك! مين ضايقك؟ كان بيبقى نفسي أعيش أي مشاعر تحسسني إني طفلة زي صحابي!"
دموعها نزلت بقهر وبصتله.
"أنا كبرت.. ومعرفش يعني إيه حب.. ولا عيلة ولا دفا ولا بيت! معرفش يعني إيه أحب! أحب اللي حواليا! أو أحب الخير لغيري؟ أنا حتى اتعلمت أكدب عشان حتى وأنا بقول الحقيقة مش بيتصدقني! ليه عملت كده؟ وليه وأنا صغيرة.. وكنا في النادي.. مكنتش بتبص عليا تشوفني وأنا فيه بنت بتضربني وأنا قولت لها بابا هناك! أنا هقوله وهيجي يزعق معاكي! وقتها جريت عليك! قالت لك إن قلت لفظ وحش، وقتها فضلت أعيط وأقولك إنها كدابة، وأنت ضربتني بالقلم قدامها. أنت شوهت طفولتي.. شوهت حياتي كلها. أنت.. أنت! أنت شوهتني أنا! خلتني على طول عايزة أحس إني متشافة بالحاجات الوحشة اللي بعملها! خلتني كل همي آخد فلوس وأهرب، كنت عايزة أعيش بعيد عنك! مكنتش قادرة أكمل معاك! وأنت شايفني مجنونة ومحتاجة كل شوية دكاترة ومصحة!"
زعقت بقمة الحزن والغضب.
"أنا مش مجنونة! سامع! أنا مش مجنونة!"
وكانت آخر حاجة سلمى تقولها.
ومن بعدها وقعت.
فضلت في غيبوبة، تلت أيام كاملين. ولكنها بعد ما دخلت في غيبوبة بساعة، عماد كان في العناية، لأنه مستحملش اللي حصل.
نهال ومروان كانوا على طول جنبها مستنيين يطمنوا عليها. وأحمد كان مع عماد.
وفي آخر يوم، مروان قرر يعرف زينب لأنه كان مخبي عليها وخايف يقلقها. ووقتها كانت في المستشفى، وحتى ياسمين كانت موجودة.
"مروان: أنا كنت عايز أتكلم معاكي."
"ياسمين رفعت راسها وبصتله: أكيد."
مروان قعد وبص قدامه.
"انتوا صحاب؟"
"ياسمين ردت باستغراب: أيوه.. من زمان أوي، من قبل الشركة حتى."
"مروان: إزاي كنتي بتوافقي على اللي هي بتعمله؟ أجبرتك؟"
"ياسمين ابتسمت بحزن: لا.. بس أنت عمرك ما هتفهم."
"مروان: قولى."
"ياسمين تنهدت: سلمى مش زي ما بتبين، هي على طول راسم وش، بس هو مش حقيقي. أنا عارفة ده عشان.. عشان أنا كنت زيها. بابا وماما مطلقين، اتعرضت لحاجات وحشة."
"مروان: بس انتي ماأذتيش ناس."
"ياسمين ابتسمت بسخرية: أنا كنت بأذي نفسي."
مروان استغرب. وقتها ياسمين شمرت إيدها ومروان بص بتعجب.
"مروان: ليه كده؟"
"ياسمين: مكنتش واعية.. كنت لوحدي.. كل حاجة كانت ضلمة. لما صاحبت سلمى ساعدتني أخرج من كل.. خلتني أشتغل معاها، وأغلب مشاكلي اتحلت أنا وأمي بسبب شغلي في الشركة بتاعة باباها. كنت فاهمة هي بتمر بإيه وبحاول بكل جهدي أبقى جنبها، بدل ما تكون لوحدها. كنت بحاول أنصحها أخليها تبطل تأذي الناس، بس هي مكانتش شيفاه أذى. يعني مثلا أمنية أول حد أذته ورفدتها.. هي عملت كده وقصدت أغلب الموظفين يعرفوا عشان يخافوا! لأن سلمى مكانتش عايزة حد يتكلم عنها، مكانتش قادرة تتقبل ده. سلمى طول حياتها عارفة ومتأكدة إنها مش محبوبة، عمرها ما صدقت حب حد. حتى أنت.. هي قالت قبل جوازكم إنها عارفة إنك مش بتحبها."
مروان بص لها بصدمة.
"مروان: انتي إزاي تعرفي كل ده؟"
"ياسمين: عشان هي ملهاش غيري. وأغلب الحاجات اللي كانت بتحكيها كان بيبقى قصدها تخوفني منها. بس أنا مكنتش شيفاها كده. هي فكراني عمري ما حبيتها، بس ده مش حقيقي. فكراني مستمرة معاها في كل ده عشان خايفة، زي خالد يعني. لكن أنا فضلت جنبها عشان أحاول أحميها. فكرت أقول لباباها بس كانت هتكرهني لأنها مش بتكره قده. لحد ما أنت بدأت تظهر.. مكنتش عارفة أقولك إزاي ولا أجيبها منين، ولا أنت هتصدقني ولا لأ! لحد ما لقيتك بتسألني.. وقولت إنك عرفت كل حاجة. صدقني سلمى مش وحشة.. سلمى بس.. كانت محتاجة تتحب.. ماتسبهاش."
مروان قام وبصلها.
"مروان: أنا عمري ما هسيبها."
مشي ودخل أوضتها. وكانت دي الليلة اللي سلمى فاقت فيها على الفجر، وشافته وهو نايم على الكرسي. فضلت ثواني تستوعب اللي بيحصل وتحاول تجمع وتفتكر، لحد ما افتكرت.
"سلمى حاولت تتحرك من مكانها ومروان صحي أول لما سمع صوت."
"مروان: انتي كويسة؟"
ودت وشها الناحية التانية وكأنها بتستخبي.
"سلمى: ابعد."
"مروان: طب اهدي اهدي خلاص أنا بعيد، انتي كويسة.. طمنيني عليكي."
سلمى كانت بتحاول تقوم ومروان مش عايز يضغط عليها. رفع إيده ولمس كتفها بهدوء.
"مروان: سلمي متحركيش، هتروحي فين دلوقتي؟"
"سلمى: امشي يا مروان سبني."
مروان مكنش فاهم حاجة.
"مروان: طيب أنا هعمل لك اللي انتي عايزاه.. بس أنا عايز أطمن انتي كويسة، حاسة بإيه؟ أنادي الدكاترة؟"
"سلمى: انت خلاص عرفت كل حاجة.. خلاص كل حاجة."
فضلت تعيط والدكاترة حذروا من الضغط على أعصابها، فا قرب بسرعة ناحيتها.
"مروان: طب اهدي بصيلي، أنا معاكي مش هسيبك مهما حصل تمام؟ كل حاجة هتبقى كويسة."
"سلمى بعياط بقهر: كل حاجة باظت يا مروان، كل حاجة باظت."
حضنها وفضل يطبطب عليها وهو عيونه بتلمع بالدموع من الحالة اللي هي فيها.
"مروان: والله لأصدقيني أنا هحل كل حاجة."
خرجها من حضنه.
"مروان: بصيلي سلمى أنا.. أنا بحبك.. مبطلتش أحبك رغم كل حاجة، فاهمة؟ أنا عمري ما هبعد ولا هسيبك، عمري ما هوجعك."
رجعت لحضنه وهي ماسكة فيه بتعب وهو حاضنها بارتياح.
بعد ما هديت، خرج علطول ينادي الدكاترة واطمن عليها وكلم نهال وعرفهم كلهم إنها بقت كويسة.
"نهال: الدكتور خلاص قال تخرجي.. تيجي بقى تقعدي عندي شوية."
"سلمى: وأرجع عندي ليه؟"
"ياسمين: عموما أنا قاعدة لوحدي ومن حقي أطلب تقعد معايا عادي جدا."
"نهال: اممم من لقى أحبابه نسي أصحابه؟"
"مروان: لا هو انتوا ناسيين إن دي مراتي أنا؟"
كنت ببص عليهم وكلهم حواليا.. كلنا بنتكلم كأن ما حصلش حاجة. شعور الكسوف اللي كنت حاساه اختفى. بقيت مكشوفة وواضحة. كنت حاسة إني مش هقدر أكمل حياتي.. ولكني لأول مرة أحس بحب ودفا وأحس بالدعم من أهلي... ومن صحابي.. كنت بتنفس بارتياح. ولكن كل ده اختفى لما بدأت افتكر بابا.. وأنا معرفش هو فين.. وليه سايبني تاني والرد.. وصلني في وقتها.
"أحمد خبط ودخل عليهم واطمن على سلمى."
"أحمد: ممكن تسبوني معاها بقى شوية؟"
"مروان بص له فا أحمد رفع حاجبه: عايز إيه؟ وأنت كمان بره."
"ضحكت وبصيت لمروان اللي اتنهد وخرج بقلبه وش."
"أحمد: عاملة إيه ياحبيبتي؟"
"سلمى: الحمد لله.. أنا.. كويسة."
"أحمد: أنا عارف إن محدش قالك أكيد.. بس عماد دخل العناية بعد لما وقعتي."
"سلمى: وبعدين؟"
"أحمد: هو خرج.. ومازال تعبان يا سلمى، مكسور. أنا صاحبه بقالي سنين، صاحب عمره. ولكني أول مرة أشوفه في الحالة دي. وصدقيني محدش بالحالة دي هيبقي قاصد يأذيكي حبيبتي، اديله فرصة.. اسمعيه واتكلموا، ده أبوكي مهما كان. وأنتي قسيتي عليه. أنا مش عايزك تبرري لأني عمري ما هشوف مشاعرك تافهة، أنا حاسس بيكي. بس انتوا الاتنين محتاجين تتكلموا وبلاش تاخدي قرار دلوقتي، فكري.. ولو ناوية.. فا روحي له.. لأنه في وضع صعب.. وخايف حتى يقرب يشوفك. هو كان هنا.. واطمن إنك كويسة.. ومشي."
"عيوني لمعت بالدموع وبعدين فضلت ساكتة. طبطب على إيدي وخرج."
فات يومين على المقابلة دي. ومن ساعتها وأنا عند تيته أنا ومروان.
"مروان: طب إيه.. تيته معندهاش حد يفضل قاعد في الأوضة."
"سلمى بصتله بهدوء وهي بتحاول تبتسم: مالك؟"
"مروان: مفيش.. أنا تمام."
"سلمى: انتي خدت الحقنة صح."
"هزت راسها."
"مد إيده عشان أقوم من على السرير. "
"مروان: طب هاتي إيدك ويلا نخرج نشرب سحلب."
"سلمى: ممكن نقعد."
مروان قعد وبصلها.
"مروان: ليه بتعمل معايا كل ده."
"سلمى تنهدت: أنا من رأيي نأجل أي كلام، كل اللي محتاجة تعرفيه إني جنبك."
"سلمى: ليه؟ وإزاي.. هو انت فعلاً بتحبني.. لسه بتحبني بعد كل ده.. بعد اللي عملته فيك واللي عرفته عني وبعد ما..."
دمعة نزلت منها ومسحتها.
"سلمى: بعد ما عرفت إني مريضة ومفروض أروح مصحة."
مروان مسك إيدها بحنية ومسح على خدودها.
"مروان: عشان أنا محبتكيش من شهور ولا سنة.. أنا بحبك من زمان أوي.. انتي بس مكنتش شايفة ده.. وأنا كنت مستني.. وعندي أمل مكنتش حابب أبوظ صداقتنا السطحية حتى.. وكنت مستني فرصة.. لحد ما بدأنا نقرب من بعض.. وحبيتك أكتر واتجوزنا.. وفي الوقت اللي قولتي كل حاجة.. أنا.. أنا اتصدمت وقتها. قررت وقتها أكمل معاكي بمزاجي.. وكنت عايز أرد لك اللي عملتيه فيا.. لكني لقيتني مش قادر.. لقيتني مازلت بحبك يا سلمى.. ومتمسك بيكي.. ومع الوقت بقيت عايز أفهم.. عشان نحل المشكلة سوا."
دموعي نزلت وبصتله.
"سلمى: هو ليه معملش عشاني أي حاجة.. هو أنا.. أنا وحشة؟ أو مش كفاية أو..."
مروان قاطعها.
"مروان: لا يا سلمى! أنا مش هقدر أقولك فاهم شعورك.. لأني ممرتش باللي مريتي بيه. بس أنا عارف إنك موجوعة.. عشان كده.. كلميه واسمعي منه هترتاحي! وأوعي تفتكري إن المشكلة فيكي.. انتي أحلى حاجة حصلت لي في حياتي!"
بصتله وهي بتعيط.
"سلمى: أنا؟"
"مروان: اه ياستي انتي.. وبعدين ده زوزو خلاص ركنتني وكانت عمالة تسأل عليكي وخلاص كده أنا بح..."
ضحكت وأنا بمسح عيني على دخله تيته علينا.
"تيته: عملت السحلب يلا يا سوسو يا حبيبتي."
"مروان بص لها: شوفتي؟ طب وأنا يا تيته."
"تيته: عملت لك برضه وخلاص شفقة."
ضحكنا احنا الاتنين وقومنا.
وصلت ومروان في العربية.. لأني طلبت مني إن أتكلم مع بابا لوحدي.. بعد لما عرفت إنه في البيت من وقت اللي حصل.. وكانت دي صدمة بالنسبالي.. لأنه عمره ما ساب شغله.
دخلت وفضلت أدور عليه ملقتوش. لحد ما سمعت صوت في المكتب.. ولما دخلت لقيته مقلوب!
رواية لعبة الحب الفصل التاسع 9 - بقلم سلسبيل احمد
ايه يا تيته.. مالك؟
مفيش.. انا تمام.
انتي خدتي الحقنة صح؟
هزيت راسي.
مد ايده عشان اقوم من على السرير.
طب هاتي ايدك ويلا نخرج نشرب سحلب.
ممكن نقعد.
مروان قعد وبصلها.
ليه بتعمل معايا كل ده؟
تنهد.
انا من رأيي نأجل أي كلام. كل اللي انتي محتاجة تعرفيه اني جنبك.
ليه؟ وازاي؟ هو انت فعلاً بتحبني؟ لسه بتحبني بعد كل ده.. بعد اللي عملته فيك واللي عرفته عني وبعد ما..
دمعة نزلت منها ومسحتها.
بعد ما عرفت اني مريضة ومفروض اروح مصحة.
مروان مسك إيدها بحنية ومسح على خدودها.
عشان أنا محبتكيش من شهور ولا سنة.. أنا بحبك من زمان أوي. انتي بس مكنتيش شايفة ده.. وأنا كنت مستني.. وعندي أمل. مكنتش حابب أبوظ صداقتنا السطحية حتى.. وكنت مستني فرصة.. لحد ما بدأنا نقرب من بعض.. وحبيتك أكتر واتجوزنا. وفي الوقت اللي قولتي فيه كل حاجة.. أنا.. أنا اتصدمت وقتها. قررت وقتها أكمل معاكي بمزاجي.. وكنت عايز أردلك اللي عملتيه فيا.. لكني لقيتني مش قادر. لقيتني مازلت بحبك يا سلمي.. ومتمسك بيكي.. ومع الوقت بقيت عايز أفهم.. عشان نحل المشكلة سوا.
دموعي نزلت وبصتله.
هو ليه ما عملش عشاني أي حاجة.. هو أنا.. أنا وحشة؟ أو مش كفاية؟
مروان قاطعها.
لا يا سلمي! أنا مش هقدر أقولك فاهم شعورك.. لأني ممرتش باللي مريتي بيه.. بس أنا عارف إنك موجوعة.. عشان كده.. كلميه واسمعي منه هترتاحي!! وأوعي تفتكري إن المشكلة فيكي.. انتي أحلى حاجة حصلت لي في حياتي!!
بصتله وهي بتعيط.
أنا؟
اه ياستي انتي.. وبعدين ده زوزو خلاص ركنتني وكانت عمالة تسأل عليكي.
وخلاص كده أنا بح..
ضحكت وأنا بمسح عيني على دخلة تيته علينا.
عملت السحلب يلا يا سوسو يا حبيبتي.
مروان بصلها.
شفتي؟ طب وأنا يا تيته؟
عملت لك برضو.
وخلاص شفقة.
ضحكنا إحنا الاتنين وقومنا.
***
بعد مرور يومين.
أمام فيلا عماد الدين.
وصلت ومروان في العربية.. لأني طلبت منه إن اتكلم مع بابا لوحدي.. بعد لما عرفت إنه في البيت من وقت اللي حصل. وكانت دي صدمة بالنسبالي.. لأنه عمره ما ساب شغله.
دخلت وفضلت أدور عليه ملقتوش. لحد ما سمعت صوت في المكتب.. ولما دخلت لقيته مقلوب!
سلمي!
قام وبصلي وهو كان ماسك صندوق في إيده.
هو الأوضة مقلوبة كده ليه؟ فيه إيه؟ بعدين.. مش دي الأوضة اللي عمرك ما خليتيني أفتحها؟ قولت إنها فاضية ومش مهمة. هي دي صور ماما؟
عماد اتنهد وقعد على الكرسي وبعدين بصلها.
انتي كويسة؟
سلمي قعدت قصاده.
أنا كويسة.. وجيت أسمعك.. حضرتك عندك حاجة تقولهالي غير إني مريضة ومحتاجة أروح مصحة؟
بصلها بتعب.
انتي عايزة تعرفي إيه؟
عايزة أعرف ليه؟ ليه كل حاجة أصلاً؟ عملت لك إيه عشان متبقاش بتحبني؟
مبقاش بحبك!! يا سلمي انتي بنتي الوحيدة.. انتي حتة منها!!
عيوني دمعت.
انت حتى مش بتقول اسمها.. مش بتقول اسم ماما..
عماد سكت ولكن سلمي كانت متنرفزة.
هو فيه إيه؟ أنا مش فاهماه!
أنا كنت بحب ملك جداً يا سلمي.. كنت بحبها لدرجة إني مصدقتش إنها مشيت وسابتنا.. وسابتك ليا. ملك لما حملت فيكي إحنا فرحنا أوي.. ومكنش فيه أي خطر ظاهر عليها ولا عليكي لحد اليوم اللي ولدتك فيه.. لما الدكتور خرج لي وقالي أشيلك.. وقتها خوفت أشيلك بين إيدي.. بس أخدتك منه وبعدها فضلت مستني ملك.. ولكن خرجت وهي كانت خلاص فارقت الحياة.. وقتها حسيت برعب.. وحزن عليها. مكنتش عارف أعمل إيه.. كنت خايف أقصر معاكي أو أبوظ أي حاجة. بدأت أسأل كل اللي أعرفهم أعمل إيه. في الأول ناس من قرايبنا اهتموا بيكي وانتي طفلة.. وبعد كده لما بدأتي تكبري رجعتي ليا. مكنتش عارف إزاي أتعامل مع طفلة.. مكنتش بعرف أعمل أي حاجة غير إني اشتغل عشان أوفر ليكي أي حاجة تتمنيّها في الدنيا ومتبقيش حاسة إن ناقصك أي حاجة!
مسحت دموعي وبصتله بصدمة وأنا بقف.
أنا طلعت ناقصني كل حاجة!!! بسبب إنك سبتني.. ومكنتش بتسمعني ولا بتصدقني!! انت كنت بتتعامل معايا كأني مش بنتك!! أنا عايزة أعرف هو أنا فعلاً بنتك! انت أبويا؟
عماد وقف وحضنها بدون تفكير لما شافها منهارة قدامه.
سلمي بعدت عنه وبصتله وهي بتبتسم بسخرية.
فات الوقت أوي يا عماد بيه على قربك مني.
أنا كنت خايف وكنت حزين على فراقها مقدرتش أعمل حاجة ولا أهتم بيكي.. أنا بعترف إنها غلطتي وإني قصرت معاكي.. بس انتي عمرك ما اشتكيتي من ده عمرك ما واجهتيني.
دلوقتي بقيت أنا الغلطانة.
انتي كبرتي وانتي حاطة في مخك إنك صح وإني غلط ومش بحبك وده مش حقيقي.
كان مفروض انت اللي تطمنيني!! تتكلم معايا!!
مكنتش بعرف أعمل ده.. يابنتي صدقيني والله أنا مكنتش فاهم.. أنا عمري ما هبقى عارف إنك محتاجة قربي أو حضني وأبعد. انتي اللي كنتي طول الوقت لوحدك كبرتي وانتي بتتجنبيني.
فا ودتني لدكتور!!
مكنتش لاقي حل.
انت محاولتش حتى.
عماد قرب وسلمي بعدت بحذر.
أوعدك إني هصلح كل ده.. ومش هضغط عليكي.. هعملك كل اللي انتي عايزاه.. لو لسه عايزة تسافري حتى زي ما مروان قالي مش همنعك.
سلمي بصتله بعدم تصديق وخرجت من الفيلا بسرعة تجري على بره. لقت مروان واقف جنب العربية. فا حضنته وهي بتعيط وهو ضمها بقوة وطبطب عليها.
***
في فيلا مروان أحمد السيوفي.
مروان فضل معاها بعد لما وصلوا وهي كانت ساكتة وعيونها مدمعة.
طب فهميني حصل إيه واهدي.
بصتله وهي منفعلة بغضب وحزن.
بعد كل ده.. بيقولي سافري!!! بعد كل ده!!!! مفكرش حتى يعوضني!!! يقولي خليكي عيشي معايا خليكي قريبة!!! أنا ... أنا !! مبقتش فاهمة.. مش فاهماه!!!! هو إزاي كده؟؟
مروان: طب بس براحة خلينا نهدي..!
أنا مش عاوزة أتكلم تاني عنه.. خلاص كده.
طيب.. عايزة إيه؟
بصتله وأنا بمسح عيني.
السكرتيرة بتاعتك.
إنهي ولاء؟
لأ شهد.. شهد أنا السبب إنها تمشي وتبوظ الشغل ونادين أنا السبب إنها تمشي وفيه قبلهم اتنين.. أنا عايزة أصلح كل ده.. أنا عايزة أقابلهم وأعتذر لهم.. يمكن ألحق ويسامحوني.
سلمي وقتها افتكرت أمنية.. اللي كانت بتدعي كل يوم إنها تسامحها.
طيب انتي محتاجة مني حاجة؟
اه.. كتير.
تحت أمرك يا عم الحضر.
متتهزرش يا مروان.
اللي انت عايزه يا عم.. لحسن تمشيني من الشركة أنا كمان.
سلمي ضربته في كتفه وهو شدها وحضنها.
ضحكت وبصتله.
مروان على فكرة أنا بكرهك أوي.
وأنا بحبك أوي.
وسلمي بكسوف.
ماشي.
***
بعد مرور أسبوع.
يعتبر سلمي صلحت كل حاجة غلط عملتها.. ياسمين كانت واقفة جنبها هي ومروان. رجعت الشركة وبقت تشتغل بجد. كل حاجة كانت ماشية كويس بس إلا علاقتها بعماد اللي كان متجنبها بشكل مضايقها أوي. لحد ما اتفاجئت بتغير في الأمور.
فاضية يا أستاذة سلمي؟
خير يا نادين مش معقول دي خامس مرة.
آخر حاجة صدقيني.
أنا شكلي هرفدك تاني.
نادين ضحكت.
بصي ربع ساعة في غرفة الاجتماعات.
ليه يعني؟ حصل حاجة؟
لا لا بس تعالي.
يابنتي أنا براجع ورق الشحنة عشان الـ
قاطعهم دخول مروان.
أنا هخلص الورق ده هاتيه أنا أصلاً مستعجل عليه.
سلمي بعدم فهم.
هو فيه إيه؟
مروان: معرفش اوعي بقا.
خرجت مع نادين ودخلت غرفة الاجتماعات اللي لقت فيها بوكس كبير محطوط على الترابيزة.
هو إيه ده؟
ادخلي بس.
سلمي دخلت تشوفه وفي اللحظة دي دخل عماد.
***
في فيلا عماد الدين.
خير.. عايز إيه؟
هكون عايز إيه يا عمي.
عمك؟ ده انت بجح ياض جايب البجاحة دي منين؟ وأبوك مش كده.
بصله بإحراج.
أنا آسف.. بس دي مراتي.
ودي بنتي!
ما بنتك دي انت سايبها تتفلق يا عماد باشا.
انت ياض جاي ترازي فيا؟
لا أبداً.. أنا بس جاي أقولك الأمور من منظورك غلط.. وأنا فاهم إنك بتحبها ويمكن مش عارف تعبر عن مشاعرك يمكن خايف. ايا كان النتيجة دلوقتي إنها كانت متأثرة ده بس لما حست بحب مني.. ومن تيته ومن صاحبتها ياسمين اللي فضلت في ضهرها كل ده غيرها وخلاها أحسن.. ومش محتاجة دكتور ولا مصحة.
عماد سكت بندم مكتوم.
أنا جاي أقولك رغم كل ده سلمي بتحبك.
بصله بعدم فهم.
يعني إيه؟ جبت كلامك ده منين؟
عشان رغم كل حاجة كانت عاوزاك تتمسك بيها وتفرض حبك عليها تعوضها عن اللي فات.
طب ليه مش مبين كده! ليه مخبي؟
عماد سكت فا مروان اتنهد.
يا عمي مينفعش لازم تبطل تخبي. سلمي محتاجالك.. محتاجة حبك انت لأن حبك ليها غيرنا كلنا.. قولي إنك مقتنع بكلامي وهساعدك صدقني.
وفعلاً مروان أقنع عماد وعماد قرر يبطل يبقى سلبي وفضلوا يوم كامل يعملوا في ألبوم صور وحاجات من اللي كان شايلها في الأوضة.
***
سلمي باستغراب.
بابا؟
ياه.. بقالي كتير أوي مسمعتهاش منك.
هو إيه ده؟
افتحيه وشوفي بنفسك.
سلمي فتحت البوكس.. لقت جوابات وورد بقاله سنين.. وحاجات قديمة وفهمت إنها حاجات تخص مامتها وعماد. عيونها دمعت بتأثر.
فتحت ألبوم الصور وشافت صورهم مع بعض اكتشفت إنهم كانوا بيحبوا بعض أوي. شافت قلوب مرسومة على الورق وحاجات لطيفة وبتشع حب. دموعها فضلت تنزل ورا بعض وهي بتطلع الحاجة لحد لما لقت صورها وهي بيبي مع عماد.. وشافت قد إيه كان مبسوط وفرحان وهو شايلها وبيلاعبها. شافت جوابات كتير مكتوبة لملك بعد وفاتها.. عرفت ده من التواريخ. كمان شافت جواب مكتوب ليها هي اسمها عليه من بره.
مسحت دموعها بلهفة وهي بتفتحه.
ابنتي العزيزة سلمي.. عندما حملتك لأول مرة شعرت بمسؤولية كبيرة تجاهك.. وأنا أعلم أنني سأعتني بكِ وحدي.. منذ أن فارقتني والدتك وأنا لا أفقه أي شيء عن التعامل مع الأطفال. أكتب لكِ هذا لأني لن أجيد التعبير وأخشى أن أذهب وأترك أسئلة حولي. أخشى أن تعتقدي أنني لا أحبك.. وأنتِ كل حياتي وأغلى ما أملك.. عندما شعرت بالوحدة هلعت. كنت أريد فعل أي شيء حتى لا تشعري بغياب والدتك فا اخترت أن أخفي كل شيء.. صورها وصوري معها وكل ما يخصها لأنني خفت عليكي أن تكبري بنفس الألم الذي سبق وشعرت به ومازلت أشعر.. لا أعرف لو كان تصرفي خاطئ ولهذا كتبت هذه الرسالة لأخبرك بخالص حبي لكِ.. ورغبتي بأن تبقي معي وأن أبقى معك.
سلمي رفعت عيونها وبصتله وهو عيونه مدمعة. جريت على حضنه ووقتها عماد رفع إيده وحضنها جامد.
أنا آسف يا سلمي.
بصتله وهي بتعيط.
وأنا كمان آسفة.. آسفة عشان فضلت ساكتة ومتكلمتش. حكمت عليك وأخدت جنب وفضلت مقتنعة باللي في دماغي.
وأنا آسف لأني مكنش قصدي أقسى ولا أضربك أبداً.. ولا وانتي طفلة ولا وانتي كبيرة.
سامحيني يا حبيبتي.
بصتله وهي بتحاول تبتسم.
وهتخليني أمسك الشركة؟
عماد ضحك من بين دموعه.
ده كل اللي عايزاه؟
اه.
ونطرد مروان جوزك؟
سلمي بتفكير.
لا.. لا.
عماد ضحك.
بقى كده.
حضنها وهي ضحكت وبعدين اتكلم.
جواكي أي حاجة تانية مزعلاكي مني؟
هزيت راسي بالنفي ورجعت لحضنه. ومن اللحظة دي وأنا حسيت إن كل مشاكلي اتحلت.. وإن حياتي هتبقى أحسن.. مبقتش حاسة إن ناقصني حاجة! بس كان فاضل حاجة أخيرة.
***
ليلًا في فيلا مروان أحمد السيوفي.
مارو.. انت مطول عندنا ولا إيه؟
بصلها وضحك.
أروح فين؟
عايزين نزور زوزو.
حبيبتي إحنا لسه كنا عندها.
وانت مالك؟
صح أنا مالي. ما خلاص انتي اللي في القلب.
بطل افتري دي بتموت فيك.
انت شايلة إيه ورا ضهرك يا حبيبتي؟ قنبلة هتقتليني؟
ضحكت جامد ومروان بصلها بحب.
بابا قالي على اللي انت عملته.
أبوكي حلف لي إنه مش هيعرفك.
شلت إيدي من ورا ضهري.
بصلها بتركيز.
ده العقد؟
بصتله بحب.
أنا نسيت أعترف أنا كمان إن كان عندي كراش طفولة.. واحد غلس أوي كده ابن صاحب بابا كنت بناديه مارو.. وبنضرب بعض كتير وانتهى الأمر إني اتجوزته. عملت كل حاجة تخليه يسبني ومع ذلك فضل معايا.
مروان مسك إيديها.
عشان هو بيحبك.
وأنا عايزة أقوله إني أنا كمان بحبه.. بحبه أوي.. وتيته كان معاها حق في كل كلمة قالتها. دلوقتي بس أقدر أقولك إني عايزة ألبس العقد.. وهقدر قيمته.
مروان باس إيدها بحب وخد العقد لبسه ليها.
حلو عليا؟
كل حاجة عليكي حلوة.
هو ده الجاكيت بتاعي؟
ضحكت.
والشراب كمان.. مش كل حاجة عليا حلوة!
ابتسم وغمزلها.
والعقد أحلى حاجة.
بحبك يا مارو.
ومارو واقع في حبك من أول اللعبة.