تحميل رواية لعبة الحياه بقلم روان عبد الله pdf
بقلم روان عبد الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الاب... معنديش بنات للجواز واتفضل اطلع بره. وقف الكل يبص له بصدمة. أسامة: بس ياعمي. إبراهيم بمقاطعة: كلامي وخلص، اتفضل بره. كانت واقفة على الباب مصدومة وهي ماسكة صينية الشربات، النهارده حب عمرها اتقدملها. نزلت دمعة منها وهي شايفاه بيبص في عينها بحزن وكسرة. تحرك علشان يمشي، بس هي وقفته. رهف بهمس حزن: أسامة. أسامة بحزن: أنا حاولت كتير أوي، أنا آسف. راقبت خروجه بحزن ووجع، مش قادرة تصدق إنها خلاص خسرته. بصت لبابها بحزن وقالت بكسرة: ليه. كلمة صغيرة طلعتها بس شايلة حزن كبير جواها، شايلة وجع وفراق. رهف...
رواية لعبة الحياه الفصل الأول 1 - بقلم روان عبد الله
الاب... معنديش بنات للجواز واتفضل اطلع بره.
وقف الكل يبص له بصدمة.
أسامة: بس ياعمي.
إبراهيم بمقاطعة: كلامي وخلص، اتفضل بره.
كانت واقفة على الباب مصدومة وهي ماسكة صينية الشربات، النهارده حب عمرها اتقدملها.
نزلت دمعة منها وهي شايفاه بيبص في عينها بحزن وكسرة.
تحرك علشان يمشي، بس هي وقفته.
رهف بهمس حزن: أسامة.
أسامة بحزن: أنا حاولت كتير أوي، أنا آسف.
راقبت خروجه بحزن ووجع، مش قادرة تصدق إنها خلاص خسرته.
بصت لبابها بحزن وقالت بكسرة: ليه.
كلمة صغيرة طلعتها بس شايلة حزن كبير جواها، شايلة وجع وفراق.
رهف بدموع: ليه عملت كده؟ ليه؟
إبراهيم: أنا عملت كده علشان مصلحتك، الولا ده ميستهلكيش.
رهف بحزن: بس انت عارف إني بحبه وهو بيحبني.
إبراهيم بصرامة: الحب مش كل حاجة، في حاجات أهم من الحب بكتير، وانتي كان لازم تفوقي وتعرفي ده.
رهف بصراخ: لو هفوق على كده فأنا مش عايزة أفوق، مش عايزة أتوجع، مش عايزة أخسره، مش عايزة أفوق خالص.
إبراهيم: خلاص، الموضوع انتهى، الولا ده تنسيه خالص.
رهف: بالسهولة دي؟ كسرت فرحتي، انت حاسس بمشاعري اللي دمرتها؟ انت المفروض تكون سند ليا، انت أبويا، فاكر ولا نسيت؟
إبراهيم: علشان أنا أبوكي عملت كده، أنا خايف عليكي.
رهف بغضب: انت معندكش سبب تبرر بيه رفضك، فبتقول أي حجة وخلاص.
إبراهيم بصرامة: رهف، خلاص الموضوع انتهى، اعتبريه لعبة من لعب الدنيا وانتي خسرتيها.
رهف: أعتبره لعبة.
صمتت قليلاً لتقول: أنا أه خسرت، بس مش أنا لوحدي، انت كمان خسرت، واحنا الاتنين خسارتنا كبيرة.
تركته ورحلت لغرفتها.
أغلقت الباب وامسكت هاتفها لتتصل به.
رهف ببكاء: أنا آسفة.
أسامة بحزن: مش انتي لوحدك اللي لازم تعتذري، إحنا غلطنا كتير، وأكبر غلط إننا حبينا بعض. رهف، أنا عمري ما حبيت حد قدك، ومتأكد إنك كمان بتحبيني، بس ده أبوكي وأنا مش هقدر أعارض.
رهف ببكاء: أسامة، متسبنيش.
أسامة ببكاء: غصب عني، صدقيني، لازم نبعد، أنا آسف.
أغلق الهاتف ليزداد بكائها وهي تتذكر ذكرياتهم معاً.
منذ يومين على شاطئ البحر.
أسامة بحب: مش مصدق إنه خلاص هيتقدم لك وهتبقي في بيتي.
رهف بسعادة: أنا مبسوطة أوي.
أسامة بخوف: بس أبوكي هيوافق؟ انتي عارفة الفرق اللي بينا.
رهف: أسامة، بابا مش هيقف في وش سعادتي، وهو اللي طلب إنه يقابلك، يعني أكيد هيوافق.
أسامة: يسمع من بوقك ربنا.
رهف بضحك: ادعي انت بس.
فاقت من شرودها على فتح الباب ودخول والدها.
إبراهيم: تكلمي المحروس بتاعك ده وتفهميه، انتي رفضتيه علشان مكانتي متسمحليش أجوز بنتي لواحد زي ده.
رهف بصراخ: انت إيه جبروت! اتقي الله بقا وابعد عنه، كسرت قلبه، كفاية كده، كنت فاكرة إنك مستحيل تقف في وش حاجة هتفرحني، بس طلعت غلطانة.
إبراهيم: رهف ياحبيبتي، أنا عارف مصلحتك فين، المهم دلوقتي تنفذي اللي قولتلك عليه.
رهف: أنا مش هعمل حاجة من اللي قولته، وبيتك وفلوسك اللي فرحان بيهم أنا هسيبهم وأمشي، مش عايزة حاجة.
كادت تتحرك ولكنه أمسك يدها.
إبراهيم: انتي مش عايزة حاجة، هو عاوز.
نظرت للهاتف في يده بصدمة وبدأت دموعها في النزول بقوة.
رهف ببكاء: تمام، هقوله.
ابتسم إبراهيم بشدة وأعطاها هاتفها لتتصل به.
أسامة: رهف الل...
رهف بمقاطعة: أسامة، أنا كنت غلطانة لما خليتك تقابل بابا، أنا دلوقتي حسيت فعلاً بالفرق بينا، انت حاجة وأنا حاجة تانية، يعني انت مش مستوايا خالص، بابا عمل الصح لما رفضك، يعني أنا كنت غبية لما حبيتك، مش عارفة إزاي عملت كده، انت مش هتنفع ليا خالص.
أنهت حديثها بقوة مزيفة واغلقت الهاتف بسرعة حتى شعرت بالاختناق.
جلست وبدأت تتنفس بسرعة وهي لا تتوقف عن زرف الدموع.
إبراهيم بابتسامة: هي دي بنتي.
نظرت له بحزن وقالت بكسرة: أنا آسفة، بس أنا بكرهك.
على الجانب الآخر كان ينظر للهاتف في يده بصدمة لا يصدق ما سمع.
هو من كان ينوي ألا يستسلم ويحاول مرة أخرى من أجلها ويخبرها حقيقته التي خبأها عنها.
شعر بوجع كبير في قلبه، فكان صوتها قوي، لا تبكي حتى نزلت دموعه على الحب الزائف في نظره.
أسامة بوجع: مش قادر أصدق اللي بيحصل، أنا كنت مخدوع فيها.
مسح دموعه بسرعة عندما سمع طرق الباب.
أسامة: مين؟
الخادمة: أستاذ أسامة، الهانم تحت منتظراك على العشاء.
أسامة: تمام، أنا نازل.
عدل من هيئته وفتح باب الغرفة وتحرك قليلاً ليظهر أمامه سلم كبير يكشف أسفله قصر فخم بدرجة لا تصدق.
نظر حوله بحزن ليقول بقوة: انتي غلطتي لما عملتيني لعبة يابنت إبراهيم، بس دورك خلص، جه دوري أنا.
رواية لعبة الحياه الفصل الثاني 2 - بقلم روان عبد الله
كانت قاعدة لوحدها على شاطئ البحر اللي اتعودوا يتقابلوا فيه. في الشهر اللي فات محصلش جديد ولا عرفت أي حاجة عن أسامة.
تلفونها رن برقم غريب.
رهف: الو.
رجل: أستاذة رهف، أبوكي في المستشفى.
رهف بخوف: طب أنا جاية حالا.
ذهبت بسرعة للمستشفى وتوجهت لغرفة والدها.
رهف: عمي محمد، في إيه؟
محمد (يد والدها اليمين في العمل): أبوكي خسر كل حاجة. شركته وفلوسه وكمان البيت. هيصادروا كل حاجة. لما أبوكي عرف، أغمي عليه طول. ولحد دلوقتي لسه جوه معرفش عنه حاجة.
رهف بصدمة: إزاي ده حصل؟
محمد: أبوكي دخل في صفقة كانت مضمونة مية فالمية إنها ليه، بس حصل مشكلة وأبوكي خسر كل حاجة.
أنهى حديثه مع خروج الطبيب من الغرفة.
رهف بسرعة: بابا كويس؟
الطبيب بحزن: البقاء لله. الحالة توفت نتيجة سقطة قلبية.
لم تتحمل ما يحدث لتسقط فاقدة الوعي.
بعد مدة، تململت في السرير بضيق لتفتح عيناها بقوة وهي تتذكر ما حدث.
رهف ببكاء: بابا فين؟ أنا عاوزة بابا.
بقيت تصرخ حتى دخل لها محمد وزوجته.
محمد: رهف، اهدي. أبوكي دلوقتي في مكان أحسن من هنا.
رهف ببكاء: لا، أنا عاوزة بابا. أنا لازم أعتذر منه. هاتولي بابا.
ضمتها زوجة محمد بحنان وهي تربت على كتفها حتى نامت.
بعد يومين من وفاة والدها، كانت تجلس في منزل محمد، فهي لم تعد تمتلك أي شيء غير بعض الملابس.
دق هاتفها برقم تعرفه جيدًا.
رهف: الو.
الدكتور: آنسة رهف، حضرتك بقالك تلات أيام مدفعتيش للمستشفى. لازم حضرتك تدفعي عشان نكمل العلاج.
رهف بحزن: أنا هحاول أجمع فلوس في أقرب وقت، بس ارجوك كمل العلاج.
الدكتور: معاكي يومين من النهارده تكوني جهزتي فلوس العلاج.
أغلقت الهاتف وهي تبكي.
خرجت للخارج لتجد محمد وزوجته.
محمد باستغراب: لابسة ورايحة على فين كده؟
رهف: هدور على شغل.
عفاف (زوجة محمد): ليه ياحبيبتي، هو إحنا قصرنا في حاجة؟
رهف بسرعة: لا خالص، أنتم كتر خيركم والله، بس لازم أشتغل عشان موضوع كده.
فهم محمد قصدها ليقول: أنا هاجي معاكي.
أومأت له ثم خرجا سويًا.
محمد: عاوزة شغل عشان علاجه صح؟
نزلت دموعها بصمت وهي تهز رأسها.
بدأت تتوافد على شركات كثيرة، ولكن للعجب، فجميعهم بمجرد سماع اسمها لا يقبل بتوظيفها مع أنها حاصلة على شهادة عالية.
في أحد المقابلات:
المدير: أنا آسف، بس حضرتك مش مقبولة.
رهف: بس أنا شهادتي عالية وأقدر أفيد الشركة.
المدير: دي أوامر من ناس كبيرة أوي إنك بالذات متتقبليش في أي شركة، وإلا هتفلس.
رهف باستغراب: إشمعنى أنا؟
المدير: ده اللي يعرفه هو بس.
رهف: هو مين؟
المدير: كبير السوق والتجارة المصرية.
رهف باستغراب: مين؟
المدير: أنا معرفش اسمه، بس اللي أعرفه إنه من أكبر رجال الأعمال وكلمته زي السيف في السوق.
كانت تمشي في طرقات هذه الشركة الضخمة والرائعة بعد ما أخذت العنوان من ذالك المدير. كل ما تريد معرفته لماذا أصدر تلك الأوامر في عدم توظيفها ومن يكون هو.
رهف: عاوزة أقابل المدير لو سمحتي.
السكرتيرة: عندك معاد مسبق.
رهف: قوليله رهف إبراهيم وخلاص.
السكرتيرة: اتفضلي، وأنا هقوله.
جلست تفكر في هوية ذالك الشخص لبعض الوقت، حتى قطع سيل تفكيرها السكرتيرة وهي تحثها على الدخول.
دخلت بهدوء وانبهار من روعة المكان، لتجد شخصًا يقف ينظر للنافذة، معطيها ظهره.
رهف: لو سمحت.
التفت بهدوء شديد وهو ينظر لها بحدة تخفي خلفها اشتياق وحب شديد.
رهف بصدمة: أسامة.
كانت تنظر له بصدمة، هل هو أمامها الآن؟ بكت بفرحة وهي تقترب منه بسرعة.
أسامة بحدة: مكانك، متقربيش.
توقفت مكانها باستغراب وهي تمسح دموعها بيدها.
أسامة: ممكن أعرف إيه جاية ليه، لأني مشغول جداً.
رهف: أسامة، أنت بتتكلم كده ليه؟
أسامة بغضب: أستاذ أسامة، فاهمة ولا لأ؟ جاية ليه بقا؟
رهف ببكاء: أسامة، أنت مش عارف حاجة، كل اللي حصل كان...
أسامة بمقاطعة: لو جاية تقولي الكلام ده، يبقى اطلعي بره، لأني مش مهتم ومش مشغول، مش فاضي لتفاهتك.
رهف: تفاهة، بجد؟ على العموم، آسفة الإزعاج.
تحركت للخارج بقوة وبكاء، نسيت تماماً ما جاءت لأجله.
رن هاتفها برقم الطبيب مرة أخرى.
الدكتور: أنا آسف جداً، بس الحالة ساءت ومحتاجين علاج ضروري. لازم توفري فلوس في أقرب وقت ممكن.
رهف بخوف: هو كويس؟
الدكتور: مش عارفين نحدد حالته، لازم العلاج.
أغلقت الهاتف وهي تبكي بقوة، تبعد أفكار فقدان صغيرها عن مخيلتها. نظرت للخلف مرة أخرى لتركض له.
دخلت المكتب بقوة وهي تبكي، غير عابئة بصراخ السكرتيرة.
انتفض من مكتبه وهو يراها بهذه الحالة، سارع للاقتراب منها، ولكنه توقف في المنتصف يرسم البرود، غير عابئ بالنار التي بداخله لدموعها.
رهف ببكاء: أسامة، أنا عاوزة فلوس.
نظر لها باستحقار: آه، قولي كده، أنتِ رجعتي عشان الفلوس صح؟ فعلاً اللي فيه طبع مش بيغيره.
لم تعير كلامه أي اهتمام وهي تقول: أنا عاوزة شغل، أرجوك ساعدني.
أسامة ببرود: وأنا عندي شغل.
مسحت دموعها بيدها وهي تقول بأمل: وأنا موافقة.
أسامة بخبث: مش لما تعرفي هو إيه الأول.
رهف باستغراب: إيه؟
أسامة بابتسامة: هتشتغلي خدامة عندي.
نظرت له بصدمة.
رواية لعبة الحياه الفصل الثالث 3 - بقلم روان عبد الله
رهف بصدمة.
خدامة؟
أسامة: ده اللي عندي، لو مش موافقة براحتك.
نظرت له بحزن ودموع لتقول بكسرة: موافقة.
ابتسم وعاد لمكتبه مرة أخرى.
تمام، ده عنوان البيت وهتبدأي من دلوقتي.
أخذت العنوان وهي تبكي ثم خرجت واتصلت بالدكتور.
رهف: ممكن تكمل العلاج؟ أنا خلاص هدبر الفلوس.
أغلقت الهاتف ثم ذهبت لمنزل أسامة.
بعد مدة كانت تقف وهي تنظر للقصر بصدمة وانبهار.
كيف له أن يملك كل هذا؟
دخلت.
غادة: محتاجة حاجة؟
رهف بانتباه: ها؟ لا، أنا بعتي أسامة.
غادة: آه، خشي جوه من هنا، وفي واحدة هتعرفك شغلك.
ذهبت حيث المكان.
ميادة: مين دي يا غادة؟
غادة (اخت أسامة): دي الخدامة الجديدة اللي أسامة جابها.
ميادة (والدة أسامة): آه، بس حاسة في حاجة غريبة، شكلها مش مريحني البت دي.
غادة بعدم انتباه: إحنا مالنا، دي خدامة وخلاص.
تركتها ثم رحلت لتقف ميادة وتذهب للمطبخ.
ميادة: إنتي...
أشارت على رهف.
رهف: اسمي رهف.
ميادة: مش مهم، اعمليلي قهوة سادة.
رهف: بس أنا مش بعرف أعمل قهوة.
ميادة بغضب: أمال إنتي جاية شغل ليه؟
نظرت لها بحزن لتقاطعهم فاطمة (خدامة أخرى).
فاطمة: أنا هعملك القهوة يا هانم.
رحلت ميادة وهي تنظر لرهف بغيظ.
فاطمة: معلش يا حبيبتي، هتتعودي مع الأيام.
أومأت لها بحزن وأكملت ما تفعل.
في المساء كانت تضع الطعام على الطاولة مع دخول أسامة.
ميادة: يلا يا حبيبي، العشاء جاهز.
أسامة: هاخد دش الأول.
صعد للأعلى وألقى نظرة عابرة عليها وهي تقوم بعملها.
بعد مدة أنهى الجميع طعامه وذهب بعضهم لغرفته، ولكن...
ميادة بصراخ: إنتوا ياللي هنا، إنتوا فين؟
تجمع الجميع بما فيهم الخدم ما عدا أسامة.
ميادة بغضب: فين أسورتي الألماس الجديدة؟
نظر الجميع لبعضهم باستغراب.
غادة: دوري كويس، أكيد إنتي حطاها هنا ولا هنا.
ميادة: لا، أنا متأكدة كويس إني كنت حطاها في الدولاب، دلوقتي مش لاقياها.
فاطمة: بس يا ست هانم، إنتي عارفانا من زمان وعمر ما حاجة حصلت زي دي.
ميادة: عارفاكم كلكم ما عدا دي.
أشارت على رهف لتبتسم لها بسخرية.
رهف بخفوت: قديم.
ميادة: أنا هفتشك.
وبالفعل اقتربت منها لتفتشها ولكن أوقفها أسامة.
أسامة: استني.
نظرت له بابتسامة ولكنها تلاشت.
أسامة: خلي فاطمة تفتشك، بلاش إنتي.
نظرت له بحزن ثم رفعت يدها بمعني ابدأ.
بالفعل فتشتها فاطمة ولكنها لم تجد شيئًا.
رهف بحزن: ها، ارتحتوا؟
ميادة: لا، فين حاجاتك؟
رهف: مش معايا غير شنطتي.
أسامة ببرود: هاتيها.
أحضرت حقيبتها وأخذتها فاطمة لتفتشها.
بعد قليل نظرت لها فاطمة بصدمة وهي تخرج الأسورة من حقيبتها.
نظرت لها بصدمة: مستحيل، أنا مخدتش حاجة.
أسامة: كنت عارف.
نزلت دموعها وهي تنفي ما يحدث.
اقتربت ميادة وأخذت أسورتها وتوجهت لها.
وبدون سابق إنذار نزلت على وجهها كف قوي.
ميادة: إنتي مرفودة، مش بنشغل حرامية هنا.
بينما أسامة ينظر لوالدته بغضب يريد الذهاب لحبيبته بحزن يتمنى أخذها في أحضانه والدفاع عنها ولكنه يصطنع البرود.
رهف ببكاء: أنا معملتش حاجة والله، أنا مسرقتش أي حاجة.
ميادة بغضب: خلاص، اطلعي بره يلا.
رهف ببكاء: لا لا، أرجوك، أنا محتاجة الشغل، أرجوك لا.
أمسكت يدها وجرتها خلفها تحاول إخراجها.
أسامة: استني.
توجه لوالدته وأخذ رهف وخرج للخارج.
رهف ببكاء: أسامة، أنا محتاجة الشغل، أرجوك.
أسامة: إنتي عملتي كده ليه؟
رهف: أنا آه محتاجة فلوس، بس مستحيل أسرق، والله ما عملتها.
أسامة: محتاجة فلوس ليه؟ إيه؟
رهف ببكاء: علشان هو محتاج فلوس، هو مريض، هيموت ويسيبني، محتاجة فلوس.
نظر لها بصدمة، هل أحبت شخصًا غيره؟
أسامة بغضب: اطلعي بره.
رهف ببكاء وترجي: لا لا، أرجوك.
أسامة بصراخ: قولتلك اطلعي برررره.
نظرت لها ببكاء وهي تترجاه أن لا يفعل ذلك ولكنه أخرجها.
جلست في الخارج تبكي بقوة، كيف تدبر المال.
كان يدخل بسيارته ولكنه لاحظ شخصًا يجلس في زاوية يبكي.
نزل من السيارة ليقترب منها.
زياد: أهلاً.
رفعت وجهها له لينصدم منها ومن جمالها.
زياد بابتسامة: ممكن نتعرف؟
نظرت له بغضب.
رهف: اتفضل امشي.
زياد: أمشي إزاي والجميل زعلان.
رهف: لو سمحت سبني لوحدي.
قاطع حديثهم هاتف رهف لترد بسرعة.
رهف: أدهم كويس؟
الدكتور: إنتي لازم تيجي دلوقتي وتدفعي، الحالة اتأخرت جداً.
قامت بفزع وازدادت دموعها.
زياد: مالك، في إيه؟
رهف ببكاء: لازم أروحله دلوقتي، هروح ويسبني زيهم.
زياد: اهدى، اهدى، مش فاهم.
تركته وهي تبحث عن أي سيارة.
زياد: تعالي، هوصلك.
نظرت له بضيق.
زياد بضحك: متخافيش، هوصلك لأن هنا مش هتلاقي حاجة تروحي بيها.
أومأت له لتصعد معه السيارة.
بعد مدة وصلوا المستشفى وصعدت لغرفة أدهم.
رهف: هو كويس؟
الدكتور: لازم تدفعي تمن العلاج لأنه محتاجه ضروري.
رهف ببكاء: بس أنا مش معايا فلوس.
الدكتور: كده هنضطر نطلعه.
زياد: لا، أنا هدفع.
نظرت له ببكاء ليبتسم لها ويذهب لدفع المال.
بعد مدة.
رهف: شكراً جداً، أنا هرد هملك في أقرب وقت.
زياد: هاتي رقمك.
نظرت له باستغراب.
زياد بضحك: علشان ترديلي الفلوس.
ابتسمت له وأعطته رقمها.
زياد: تمام، همشي دلوقتي وهرجع بكرة أطمن على أدهم الصغير، بقيت متشوق أتعرف عليه.
رهف بابتسامة: شكراً.
زياد: العفو يا قمر.
ذهب بسرعة من أمامها.
في منزل أسامة كان يجلس في غرفته بعد ما دمرها بالكامل.
فتح الباب ببطء ودخل منه شاب.
زياد: أوبس، شكلك متعصب.
أسامة: اطلع بره دلوقتي.
زياد: دلوقتي، إنت اتصلت بيا علشان أجي أصلاً.
أسامة: ما إنت اتأخرت ودلوقتي مش فايق.
زياد: أصلي قابلت فتاة أحلامي وحبي من أول نظرة.
أسامة: اطلع بره.
زياد: طالع يا عم.
خرج من الغرفة بضيق، كان يود الدخول لميادة ولكنه توقف فجأة وهو يسمع حديثها مع أحد الخدم.
ميادة: دول اللي اتفقنا عليهم.
الخادم: بس دول قليلين قصاد اللي عملته، أنا كان ممكن أتتكشف.
ميادة بغضب: إنت يدوبك أخدت الأسورة وحطيتها في شنطتها بس.
زياد بتدخل: هي مين دي؟
نظر له الاثنان بصدمة.
رواية لعبة الحياه الفصل الرابع 4 - بقلم روان عبد الله
دخل زياد.
"هي مين دي؟"
قالت ميادة بتوتر: "ها... ولا حاجة. دا كلام بينا."
اقتربت منه لتقول: "انت وحشتني أوي يا حبيبي. انت جيت إمتى؟"
زياد: "لسه نازل من يومين. كنت قاعد في أوتيل."
ميادة: "لا أوتيل إيه! انت هتقعد معانا هنا."
زياد: "لالا مش عاوز أتقل عليكم."
ميادة: "لا أنا خلاص قلت هتقعد هنا يعني هتقعد هنا."
أومأ لها ليقول: "هروح أشوف غادة."
تحرك للخارج.
نظرت أمامه براحة. "امشي. اطلع بره."
خرج الخادم بسرعة لتغلق باب غرفتها.
في المستشفى، كانت تجلس بجانب آدم. ثم خرجت لاحضار الماء.
كانت عائدة للغرفة مرة أخرى، ولكنها لاحظت أحدًا مارًا.
"بإستغراب... غادة بتعمل إيه هنا؟"
حاولت النداء عليها، ولكنها رحلت. لتذهب خلفها.
ولكنها توقفت فجأة بصدمة.
وهي تراها تدخل لأحد غرف الكشف.
كانت تجلس أمام الغرفة منتظرة خروجها.
لتقف بسرعة وهي تراها تخرج وهي تبكي.
رهف: "غادة في إيه؟"
نظرت لها ببكاء ولم ترد عليها.
رهف: "تعالي اقعدي."
جلست معها وأعطتها الماء.
رهف: "في إيه؟"
غادة ببكاء: "أنا خلاص انتهيت. خلاص."
رهف: "أهدي ياحبيبتي. أهدي كده."
احتضنتها غادة وهي تبكي بقوة لتقول بكسرة: "أنا حامل يا رهف."
نظرت بصدمة لتقول: "حامل؟"
غادة ببكاء: "أنا عارفة إني غلطانة، بس هو اللي ضحك عليا واستغلني واستغل حبي ليه. أنا ندمانة أوي يا رهف وخايفة من أسامة وخايفة أنزله."
رهف بصدمة: "إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة."
غادة ببكاء: "أنا هحكيلك."
بعد مدة.
في منزل أسامة، كان الجميع مجتمع على مائدة الطعام.
ميادة بصراخ: "غااااده!"
انتفض الجميع بما فيهم زياد.
غادة بخوف: "في إيه يا ماما؟"
ميادة بغضب: "إيه ده؟"
نظر الجميع للأوراق في يدها بإستغراب.
توجه أسامة وأخذ الأوراق ليقرأها بصمت.
ميادة: "التحاليل دي لقيتها في أوضته الهانم."
غادة بغضب: "إنتي إزاي تدخلي أوضتي وتفتشي في حاجتي؟"
أسامة بهدوء: "غادة. إيه ده؟"
غادة بتوتر: "أنا مش..."
ميادة بغضب: "عاوزاها تقول إيه؟ بنتي أنا حامل وأي في الحرام؟"
صدم زياد الواقف بعيدًا قليلاً، وغادة التي تبكي بقوة.
أسامة: "غادة. إنتي حامل ولا لأ؟"
غادة ببكاء: "أسامة. أنا..."
صوت بمقاطعة: "غادة مش حامل. أنا الحامل."
نظر الجميع للخلف بصدمة، بينما أسامة ينظر لها بصدمة أكبر.
رهف بقوة: "أنا الحامل. والتحاليل دي ليا. ونسيتها هنا وجيت آخدها النهارده."
توجهت لأسامة وأخذت منه الأوراق وتوجهت للخروج.
أسامة بصوت عالي: "مستبعدش حاجة زي دي تحصل من واحدة زيك. أكيد باعت نفسها عشان كام قرش."
نظرت له بدموع ولم ترد عليه، ليتركهم ويرحل.
ميادة: "إنتي ابعدي عن بنتي. أنا مش عاوزها تختلط بواحدة رخي*صة زيك."
تركتهم ورحلت هي الأخرى، بينما غادة تنظر لها بحزن وأسف.
لتبادلها الأخرى ابتسامة ثم خرجت.
كانت تبكي بقوة وحديثه يتردد في عقلها.
زياد: "رهف. استني."
لم ترد عليه وأكملت تحركها، ولكنه وقف أمامها.
زياد: "رهف. استني."
رهف بصراخ: "إيه؟ عاوز مني إيه؟ امشي وسيبني. أنا واحدة مش كويسة. أنا وحشة. ابعد عني."
أنهت حديثها ببكاء وألم.
لتجلس على الأرض بإنهايار.
رهف ببكاء: "أنا مش وحشة. هما مش فاهمني. هو ظالمني."
جلس بجانبها ليقول: "إنتي مش وحشة يا رهف. أنا عارف إنك مش حامل، لأنك النهارده جاية عشان تديني الفلوس مش تاخدي التحليل. بس انتي ليه عملتي كده؟ ليه قولتي إنك حامل؟ أنا واثق إنك مش ممكن تعملي حاجة زي دي."
لم يكمل حديثه بسبب اندفاعها له محتضنة إياه بقوة.
رهف ببكاء: "شكراً. شكراً جداً إنك معايا وإنك واثق فيا. شكراً يا زياد."
شدد على احتضانها.
ابتعدت عنه قليلاً وهي تمسح دموعها.
زياد: "ها؟ أمال آدم عامل إيه؟"
رهف: "كويس. بقا أحسن وهروحله دلوقتي."
زياد: "يلا. هاجي معاكي."
وقفا معا وتوجها للمستشفى.
في الأعلى، كان يراقبهم من غرفته بأعين تشع غضب.
جلس على السرير بحزن ليبدأ في البكاء.
أسامة: "ليه؟ ليه؟ استغلتيني؟ ليه كسرتي قلبي؟"
وصلا إلى المستشفى.
لتنزل وهي تضحك على حديث زياد، ولكنها وقفت بصدمة تنظر للواقف أمامها بخوف.
رهف بخوف: "عمي."
توجه منها رجل كبير في السن وخلفه شابان.
عبدالكريم: "أهلاً ببنت أخويا الغالية ومرات ولدي."
رهف: "امشي من هنا. انت مالكش علاقة بيا."
عبدالكريم: "ووه؟ كيف يعني؟ أنا جاي آخدك عشان الفرح. لأني هجوزك ولدي."
رهف بغضب: "اتجوز مين؟ انت بتقول إيه؟"
زياد بتدخل: "في إيه؟"
رهف: "خليه يمشي."
عبدالكريم: "وانت مالك عاد؟ واحدة بتتحدت مع عمها. إيش دخلك انت؟"
زياد: "وأنا شايف إنها مش عاوزة تتكلم معاك. ياريت تمشي من هنا."
عبدالكريم: "وانت مين عاد عشان تتدخل بينا؟"
رهف بسرعة: "ده جوزي."
نظر لها الجميع بصدمة، وزياد يفتح فمه ببلاهة.
ليقول: "جوزك؟"
رواية لعبة الحياه الفصل الخامس 5 - بقلم روان عبد الله
أسامه بغضب... جوزك إزاي؟
نظر الجميع له بصدمة، ليقترب منها ويمسك يدها بقوة.
أسامه بصراخ: جوزك إزاي؟ انتِ انطقي!
كان يضغط على يدها بقوة لتصرخ بألم.
رهف بألم: أسامه، إيدي بتوجعني.
اقترب زياد منهم: أسامه، سيبها.
دفعه أسامة بقوة ليقع على الأرض وهو ما يزال ممسكًا بيدها.
أسامه بغضب: متتدخلش بينا، فاهم ولا لأ؟
عبدالكريم بتصفيق: الله الله، ده انتِ طلعتي فاجرة بقا، الحمد لله إن ربنا كشفك، وإلا كنت...
قاطعه حديثه دفعة قوية من أسامة للخلف ليقع على أحد رجاله.
أسامة: رهف خط أحمر، اللي هيقول عليها كلمة واحدة أمحيه من على وش الأرض مهما كان يكون.
عبدالكريم: اشبع بيها.
تحرك هو ورجاله مبتعدين عنهم، مد أسامة يده لزياد ليقف مرة أخرى.
رهف ببكاء: شكراً.
أسامة بصراخ: اخرسي، انتِ اخرسي، كل حاجة بسببك النهارده، لأول مرة أمد إيدي على أخويا بسببك انتِ.
جذب زياد له ثم تحرك، ولكنه توقف فجأة.
رهف ببكاء: أيوه أنا السبب، أنا سبب كل حاجة، كل المشاكل بسببي، كلكم ملايكة وأنا شيطانة، صح؟ ليه محدش حاسس بيا؟ محدش فكر فيا؟ أنا اتجرحت زيك بالظبط وأكتر كمان، بس انت أناني، مش حاسس غير بنفسك.
أسامة: أنا أناني؟ انتِ اللي أنانية، انتِ اللي كسرتي قلبي، انتِ اللي حبيتي بعدي، ودلوقتي حامل؟ مين فينا مجروح دلوقتي؟ واضح فعلاً إنه انتِ.
رهف بابتسامة سخرية: ده كله بجد أنا عملته؟ والله خلاص يأسامة، أنا فعلاً أنانية هنا، وانتهت. انت ما كلفتش نفسك تعرف الحقيقة، وأنا مش عاوزاك تعرفها.
توقفت قليلاً ومسحت دموعها.
معدش في أسامة ورهف تاني، من النهارده.
أسامة ببرود: مكنش في أسامة ورهف أصلاً.
أدار وجهه، وتحركت لتفعل هي المثل ولكن من الجهة الأخرى، وزياد ينظر لهما باستغراب وحزن.
على شاطئ البحر كانت تجلس تضم ركبتها لها وهي تبكي بصمت. مدت يدها في حقيبتها وأخرجت سلسال صغير تحتفظ به في علبة.
نظرت للسلسال بحزن وهي تتذكر أنه أحضره لها في عيد ميلادها وطلب منها ألا ترتديه إلا يوم زفافهم.
بدأت في البكاء بقوة وهي تضمه لها.
عند أسامة كان يجلس في حديقة أحد المنازل ينظر حوله بحزن وهو يتذكر عندما أخبرته أنها تحب الزراعة والنباتات، ليشتري تلك الفيلا بالحديقة الواسعة ويزرعها من أجلها، وينوي أن يعيشا هنا بعد زواجهم.
بدأ يمشي بين النباتات بحزن وبعض الدموع.
في يوم جديد في أحد الكافيهات.
غادة: رهف، شكراً إنك جيتي معايا نقابله.
رهف: المهم دلوقتي تحلي المشكلة دي.
أنهت حديثها ليتقدم أحدهم.
غادة: رهف، ده أمير.
رهف: أهلاً.
جلس أمير ليقول: إيه الموضوع المهم اللي انتي عاوزاني فيه؟
غادة بتوتر: الصراحة كده، أنا... حامل.
نظر لها بصدمة ليقول: حامل إزاي؟
غادة بغضب: في إيه يا أمير؟
أمير: مش قصدي، بس حامل... غادة، انتي لازم تنزليه.
رهف بتدخل: تنزله إيه؟ انت تتجوزها.
أمير بغضب: أتزوج مين؟ انتوا اتجننتوا؟ أنا مستحيل أتزوجك.
غادة بصدمة: ووعودك ليا إنك هتتجوزني؟
أمير وهو يقف: بليها واشربي ميتها، الوعود دي، عاوزة تنزليه براحتك؟ عاوزة تخليه؟ ابقي قوليلي على رد أخوكي.
غادة بصراخ: حقير.
رهف: غادة، اهدي.
غادة ببكاء: خلاص كده، انتهيت، ده حقير.
رهف: لازم أسامة يعرف علشان نعرف نتصرف.
نظرت لها ببكاء وخوف، لتنظر لها الأخرى بطمأنينة.
في المساء كانت جالسة في غرفة آدم (ده طفل أبو رهف اتبناه لأنه مخلفش أولاد، ولكنه طلع مريض بمرض مزمن وكان عاوز يرجعه الملجأ تاني، ولكن رهف رفضت واعتنت به هي).
آدم: انتي وحشتيني أوي.
رهف بحب: وانت كمان يا حبيبي.
دق الباب ثم دخل.
زياد: صباح الخير.
رهف: قصدك مساء الخير.
زياد: لا، أنا لسه صاحي.
آدم: انت مين؟
زياد: صديق جديد، إيه رأيك؟
آدم بفرح: صاحب ليا أنا.
زياد: أمال، وعندي صحاب بنات كتير أوي، ممكن يكونوا صحابك كمان.
رهف بضحك: هتعلم الولد الصياعة يا صايع.
زياد: وماله... آه، ده أكل جبته نتعشى سوا.
لم ترفض، فهي كانت جائعة جداً، ولكن لا تملك إلا قليل من المال، والذي كانت ستعطيه لزياد أمس.
بدأوا يأكلون سوياً ثم مرحوا معاً حتى نام آدم.
زياد: ممكن أسألك سؤال.
رهف: أنا وأسامة كنا بنحب بعض.
زياد: مكنتش هسأل على كده.
رهف بضحك: على العموم، جاوبت، بس أنا عندي سؤال، إزاي أسامة غني للدرجة دي؟ ولما حبيته كان دايماً يقولي إنه فقير.
زياد: أسامة مولود في بوقه معلقة دهب، عاش مع ناس كل همها الفلوس، بس لما اختار يحب، حاول يدور على واحدة تحبه هو، مش فلوسه، علشان كده فهمك إنه فقير.
صمتت ولم تعلق على كلامه لتقول: وانت كنت عاوز تسأل إيه؟
زياد: انتي لسه بتحبي أسامة؟
نظرت له بحزن ودموع.
عمري ما هبطل أحبه، أسامة هو اللي وقف جمبي وطلعني من حياتي اللي كنت عايشاها، كنت بكون فرحانة معاه رغم البساطة اللي كنا فيها، بس ده مدمش، بسبب بابا هو اللي أجبرني أسيبه، كان مفكر إنه فقير ومش هيليق بمستواه، بعدنا عن بعض وخلاني كسرت قلبه، مش هلومه على اللي بيعمله، أنا فعلاً كسرت قلبه.
بدأت تبكي وهو ينظر لها بحزن ونظراته تخبرها أنها ولتاني مرة تكسر قلب شخص ما.
عند أسامة كان يجلس مع غادة.
غادة: أسامة، في موضوع لازم تعرفه.
أسامة: إيه؟
استجمعت قوتها لتقول: أسامة، أنا...
قاطع حديثها رن هاتفها لتستأذن وتخرج.
غادة: عاوز إيه؟
أمير: غادة، أنا واقف بره بيتك، اخرجي لازم أقولك على موضوع مهم.
غادة بغضب: امشي من هنا ومش عاوزة أشوف وشك.
أمير: أنا كنت مجبور أقولك كده الصبح، أبويا بيراقبني، غادة، أنا بحبك ومستعد أتزوجك دلوقتي حالا، أرجوكي اخرجي.
غادة بفرحة: تمام، أنا خارجة.
جرت للخارج لتخرج من بوابة القصر وتقف في منتصف الطريق، نظرت حولها لاكنها لم تجد أحد، لتغمض عيناها بقوة من الضوء العالي القادم نحوها، لتمر ثانية قبل أن تسقط على الأرض غارقة في دمائها.
في الداخل.
الغفير: الحق يا بيه، الست هانم عربية خبطتها.
ترك ما في يده بسرعة ليجري للخارج وميادة خلفه.
نظر لأخته على الأرض ليحملها وهو يصرخ فيهم أن يحضروا سيارته.
وبأقصى سرعة وصل إلى المستشفى ونقلت للعمليات.
ميادة ببكاء: حبيبتي يا بنتي، منه لله اللي عمل كده.
أسامة في الهاتف: راجع كاميرات المراقبة واعرفلي كل حاجة، فاهم.
أغلق الخط وهو يرى الطبيب يخرج من الغرفة.
أسامة: هي كويسة؟
الدكتور: الحالة كويسة، قدرنا نسيطر على النزيف وعدت مرحلة الخطر، ولكن للأسف خسرنا الجنين.
ميادة بصدمة: جنين إيه؟
الدكتور: المدام كانت حامل ونتيجة الحادث أجهضت.
رحل الطبيب وهما يقفان بصدمة.
أسامة بخوت وحزن: رهف.
رواية لعبة الحياه الفصل السادس 6 - بقلم روان عبد الله
كانت تجلس أمام المستشفى التي بها آدم حتى قفزت بفزع على صوت الممرضة.
الممرضة: بسرعة، آنسة رهف، الدكتور عاوزك بسرعة.
توجهت معها سريعًا لغرفة آدم.
الدكتور: لازم نعمل العملية في أسرع وقت، العلاج ما عادش بيجيب نتيجة، لازم العملية.
رهف ببكاء: طب هنعمل إيه؟
الدكتور: حضرتك لازم تجهزي الفلوس واحنا هنبدأ حالًا.
رهف ببكاء: أنا هتصرف في الفلوس، بس ارجوك ابدأ الإجراءات بسرعة.
الدكتور: تمام.
خرجت للخارج وهي تبكي وأمسكت هاتفها لتتصل بشخص ما.
رهف ببكاء: أسامه، ساعدني.
هو أول من خطر في بالها لتتصل به بسرعة.
أسامه بقلق: رهف، مالك بتعيطي ليه؟
رهف ببكاء: هو هيموت، هو هيسبني، لازم اتصرف.
أسامه: اهدي كده علشان أفهم، انتي فين؟
رهف: في المستشفى.
أسامه: تمام، دقيقة هتلاقيني عندك.
بالفعل كان أمامها سريعًا لأن غادة في نفس المستشفى.
نظرت له يتقدم أمامها لتجري نحوه وتحضنه بقوة وبكاء.
رهف ببكاء: ساعدني.
أسامه: اهدي، هساعدك بس اهدي.
بدأت تهدأ قليلًا لتبتعد عنه وتقول: هو لازم يعمل عملية، عاوز فلوس، أنا مش معايا، ارجوك سلفني وأنا والله هرجعهم لك.
أسامه: هو مين؟
رهف بسرعة: آدم.
وقف بغضب وعصبية، هي الآن تبكي من أجل شاب.
أسامه بغضب: وأنا مالي، هو يقدر يصرف على نفسه؟
رهف ببكاء: ارجوك ساعدني، هعمل أي حاجة بس اديني فلوس العملية.
نظر لها بحزن ليقول بألم: للدرجة دي بتحبيه؟
أنزلت رأسها لتقول: أنا مش هقدر أعيش من غيره.
نظر لها بحزن ليتحول لغضب شديد، وكان ينوي تركها ولكن قلبه كان يرفض تركها تبكي وحدها.
أسامه: خلاص، هساعدك.
نظرت له بفرح لتقول: شكراً جداً.
أسامه بضيق: بس في مقابل.
رهف بإستغراب: إيه هو؟
أسامه: تتجوزيني.
عند غادة، بدأت تستعيد وعيها لتعدل من جلستها على السرير بألم. نظرت حولها لتجد والدتها تجلس على أحد الكراسي بعيدًا قليلًا.
غادة بألم: ماما، إيه اللي ح...
لم تكمل كلامها بسبب كف قوي استقر على وجهها.
ميادة بغضب: مااااما!
أسامه: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ حامل وإنتي مش متجوزة؟ إزاي قدرتي تعملي كده؟ دي تربيتي ليكي؟ تكسريني عيني وتحطي راسنا في التراب يا بت بطني.
أسامه: مش وقته الكلام ده.
غادة ببكاء: لا يا أسامه وقته، أنا عارفة إني غلطت وغلط ما يتغتفرش، بس كله بسببها.
ميادة بصدمة: بسببي أنا؟
غادة ببكاء: أيوه بسببك، أنا حامل من أمير يا ماما، أمير اللي دخلتيه على حياتنا، اللي سمحتيله يقرب منا بحجة إنه ابن صحبتك، عشمني فيه ووعدني كتير لحد ما صدقته، بس طلع حقير، استغلني ورماني، إنتي السبب، إنتي اللي عمرك ما كلفتي نفسك تقعدي معايا تسأليني عن حياتي، كل همك الفلوس، عمرك ما فكرتي فيا، هو استغل ده، استغل غيابك عندي علشان يكسرني.
أنهت حديثها وانفجرت في البكاء ليحتضنها بقوة.
أسامه: اشش، اهدي، وهجبلك حقك منه، صدقيني هخليه يتمنى الموت أرحم له من اللي هعمله فيه.
بعد مرور ساعات، كانت متوجهة لخارج المستشفى.
رهف: يلا.
أسامه: يلا.
صعدت بجانبه في السيارة وانطلق.
وقف بعد مدة أمام المحكمة لينزلا سويا لكتب الكتاب بعد ما وافقت رهف على شرطه.
كانوا يجلسان أمام المأذون ليبدأ كتب الكتاب.
هي كانت سعيدة لأنها هتتجوزه.
بينما هو ينظر لها بغضب وحزن وفرح، لا يعرف تحديد مشاعره.
هل يفرح لأنه سيتزوج عشقه الآن؟
أم يحزن لأنه أجبرها على الزواج من وجهة نظره؟
أم يغضب لأنه يعتقد أنها تحب غيره؟
قطع سيل أفكاره صراخها.
رهف بسرعة: لحظة، هعمل حاجة وارجع.
تركتهم وخرجت للخارج لتفتح حقيبتها وتخرج ذلك السلسال، ارتدته وأخفته تحت ملابسها كي لا يراه، ثم دخلت.
بعد مدة، انتهى كتب الكتاب لتصبح رهف زوجته.
خرجا سويا للذهاب للمستشفى معا.
دخلت بسرعة لغرفة آدم لتطمئن عليه، بينما هو في الخارج يستشيط غضبًا، ليدخل خلفها بسرعة.
وقف مصدومًا وهو يراها تحضن أحد وهو ملقى على السرير.
توجه لها ليسحبها بقوة وينظر لذلك الشخص.
أسامه بصدمة: ده لسه عيل.
رهف بإستغراب: قصدك إيه؟
أسامه: هو ده آدم؟
رهف: آه.
أسامه بابتسامة: بجد.
نظرت له دون رد، لتسرح في ملامحه، فهي تعشقه لأبعد الحدود.
رهف: أسامه، أنا هقولك على الحقيقة.
نظر لها بإهتمام لتقول له ما حدث معها بالكامل، على إجبار والدها لها وكل الأحداث.
أنهت حديثها ليقترب منها ليضمها لصدره بقوة.
أسامه: رهف، أنا بعشقك، مش بس بحبك، أنا آسف إن ظنيت فيكي وحش، آسف إني فكرت خاينة، آسف على أي حاجة عملتها، أنا عرفت إنك مش حامل بسبب اللي حصل النهارده لغادة.
أبعدته عنها بسرعة لتقول: غادة مالها؟ وإيه اللي حصل؟
حكى لها ما حدث، لتقف بسرعة.
رهف: يلا نروحلها حالًا.
أسامه: هي روحت البيت.
رهف: مش مشكلة، لازم أشوفها.
أسامه: تمام، يلا.
خرجا معا ليذهبا للمنزل.
وصلا أمام الباب ليدخلا ولكنهما توقفا.
ميادة: البت دي بتعمل إيه هنا؟
كاد يرد عليها ولكنه صدم بمن تحتضنه.
نظرت رهف للفتاة في أحضان زوجها.
تالي: أسامه، وحشتني أوي، أنا رجعت ياحبيبي خلاص.
ابتعدت عن أحضانه لتنظر لرهف بجانبها.
تالي: مين دي؟
نظر لها أسامه لبعض الوقت، ليرجع بصره لرهف ليقول: دي رهف، صاحبة غادة.
نظرت له بصدمة.
رواية لعبة الحياه الفصل السابع 7 - بقلم روان عبد الله
في منزل أسامه بالتحديد غرفة غادة
رهف بحزن: بس انتي معرفتيش العربية اللي خبطتك دي بتاعت مين؟
غادة ببكاء: بتاعت أمير يارهف، ضحك عليا لتاني مرة وأنا صدقته. لما طلعت محستش غير بنور قوي داخل عليا وحصل اللي حصل.
رهف بصدمة: وهو يعمل كده ليه؟
غادة: عايز يقتل ابني وللأسف قدر يحرمني منه.
انفجرت في البكاء لتحضنها بقوة.
في أحد الكافيهات
أمجد (والد تالي): أسامة، انت عارف إن تالي رجعت عشان جوازكم وأنا في رأيي نفتح الموضوع ده.
أسامة: جواز إيه؟ أنا مش هتجوز تالي، أنا متجوز رهف.
أمجد بغضب: متجوز إزاي يعني؟ إحنا بينا اتفاق، أخلي شركة إبراهيم تفلس مقابل إنك تتجوز تالي.
أسامة: وأنا رجعت في اتفاقي، ومستحيل أتجوز بنتك لأني بحب رهف.
أنهى حديثه ليقف وينوي الذهاب، ولكنه توقف فجأة.
أمجد بخبث: ويا ترى بقى هي هتفضل معاك لما تعرف إنك السبب في موت أبوها بعد ما خسرته كل حاجة؟
نظر له بصدمة وخوف.
أمجد: قدامك 24 ساعة تكون حددت معاد الفرح، وإلا المدام هتعرف كل حاجة.
تركه ورحل ليجلس أسامة على الكرسي.
أسامة: معقول لو عرفت ممكن تسيبني؟
في المنزل، كانت تتحدث في الهاتف مع طبيب آدم لتنتهي وتذهب.
ميادة: شايفاكي لسه قاعدة يعني.
تالي: آه يارهف، انتي شوفتي صاحبك قاعدة ليه؟
رهف بخفوت: صبرني يارب، حاسة إني هقوم أجيبها من شعرها كمان شوية.
رهف: لا، أنا مش همشي من هنا خالص.
ميادة: إزاي يعني؟
رهف: أصل أنا وأسامة ات...
أسامة بمقاطعة: لا ياماما، رهف هتمشي دلوقتي.
نظرت له باستغراب ليمسك يدها ويخرجا.
رهف: أسامة، في إيه؟ انت بتعمل كده ليه؟ أول حاجة قولت إنها صاحبة غادة، ودلوقتي مش هسكن هنا.
أسامة: رهف، مش لازم حد يعرف إننا متجوزين لحد ما أمهد الأمور وبعدين أقولهم.
رهف: بس...
أسامة: أرجوكي، أنا هاجرلك شقة لحد ما أظبط الأمور.
رهف: تمام.
ذهبت معه لأحد الشقق لها.
أسامة: رهف، هو أبوكي مات إزاي؟
رهف بحزن: جاله سقطة قلبية بعد ما خسر كل حاجة بسبب صفقة خسرها من منافس ليه.
أسامة بتوتر: مين المنافس ده؟
رهف: مش عارفة، بس لو شفته مش بعيد أخنقه بإيدي.
أسامة: تمام، أنا همشي دلوقتي.
اقتربت منه لتحضنه بقوة.
أسامة: سلام.
خرج من العمارة بشرود حتى قرر شيئًا ما.
في يوم جديد في أحد الشركات
أسامة: أنا موافق أتجاوز تالي، بس بشرط رهف متعرفش حاجة خالص.
أمجد بابتسامة: كده تعجبني، الفرح النهارده.
أسامة بصدمة: النهارده؟ بالسرعة دي؟
أمجد: أصل بصراحة مش ضامن لساني، ممكن أقول الحقيقة في أي لحظة، عشان كده بادرت في الفرح.
أسامة بغيظ: تمام، النهارده كتب الكتاب.
بالفعل بدأ الجميع التجهيز لكتب الكتاب.
في المستشفى، كانت جالسة بجانب آدم الذي استعاد وعيه ليفتح الباب ببطء.
زياد: ازيكم؟
آدم بابتسامة: وحشتني أوي.
زياد بحب: وأنت أكتر.
رهف: كنت مختفي فين كده؟
نظر لها بحزن، فهو اختفى ليخفي حزنه، ولكنه عاد عندما علم بزواج أسامة وتالي.
رهف: روحت فين؟
زياد: كنت بريح دماغي شوية من هنا.
بدأوا في الحديث سوياً، بينما هو ينظر لها بين الحين والآخر بحب، ينوي البوح لها بمشاعره، لعل يكون هناك فرصة لهم معاً.
زياد: ممكن نخرج نتعشى سوا؟
رهف: اممم، ماشي.
زياد: مش النهاردة، هنخرج بكرة، لأن النهاردة كتب الكتاب.
رهف: كتب كتاب مين؟
زياد: انتي متعرفيش ولا إيه؟ كتب كتاب أسامة وتالي.
لحظة توقفت لتنظر بصدمة وعدم تصديق.
رهف: إزاي؟
زياد: زي ما بقولك كده، كمان تعالي احضري عشان تتأكدي بنفسك.
دون إرادة منها نزلت دمعة، هل كان يخدعها أم ماذا؟ لقد تزوجا أمس وهو اليوم يتزوج بأخرى دون علمها.
في الفيلا، حضر المأذون لتبدأ إجراءات الزواج.
كان شارداً، حزناً، لا يعلم هل يفعل الصواب أم ماذا. قاطع تفكيره.
المأذون: امضي هنا.
أمسك القلم بتوتر وهو ينظر لتالي وأمجد بغضب.
لكن قبل أن يوقع، جاء صوت من الخلف جعله يقفز بفزع وصدمة.
رهف بمقاطعة: مكنتش قطعتكم عن حاجة مهمة.
أسامة بصدمة: رهف.
تقدمت منه لتقول بفرح مصطنع: جايه أبارك لك يا عريس، ألف مبروك، ربنا يهنيكم.
أسامة: رهف، اسمعني.
رهف بغضب: خلاص، مش عايزة أسمع حاجة خلاص.
تركته وخرجت وهي تبكي بقوة، ليخرج خلفها تارك الجميع ينادي عليه بغضب.
أمسك يدها ليوقفها.
أسامة: استني.
رهف ببكاء: خلاص بقى، كفاية كده، أنت أي كذبت عليا ولسه عايزني أسمعك عشان تكذب تاني؟
أسامة: رهف، انتي فاهمة غلط.
رهف: أنا فاهمة صح، أسامة، طلقني.
نظر لها بصدمة.
أسامة: اتطلقت؟
رهف: أيوه، مش عارفة أشوف وشك تاني.
أسامة: للدرجادي سهل عندك تتخلي عني؟
رهف بحزن: أنت اللي اتخليت عني، مش أنا.
أسامة بحزن: لتاني مرة هتتكرر نفس الجراح القديمة.
رهف: أعيش مجروحة ولا إني أعيش مع حد كذب عليا.
أسامة: انتي مش عايزة تعرفي الحقيقة، يبقى خلاص، كفاية كده.
صمت قليلاً ليقول...
رواية لعبة الحياه الفصل الثامن 8 - بقلم روان عبد الله
8
أسامه.. بس انا مش هطلقك يارهف انا مستحيل استغني عنك ارجوكي افهميني انا بعمل كده علشان خايف خايف اخسرك تاني مش هستحمل نبعد تاني يارهف
اقتربت منه لتقول.. انا مستحيل ابعد عنك بس انت خايف من اي
أسامه بحزن.. لما تعرفي الحقيقه هتبعدي عني
رهف.. مش هبعد عنك مهما حصل أسامه انت الشخص الوحيد اللي قلبي دق ليه مستحيل اتخلي عنك
أسامه بسرعه.. حتي لو كنت انا السبب في مو*ت ابوكي
ابتعدت عنه قليلا وهي تنظر له بإستغراب
رهف بهدوء.. قصدك اي
أسامه بحزن.. انا السبب ورا كل حاجه حصلت لشركه ابوكي كنت عاوز انتق*م منه ومنك بس صدقيني ندمت
اقترب منها ليقول بدموع... رهف انا اسف عارف اني غلطت وندمان علي كده بس مكنش قصدي انه يمو*ت كل قصدي انه يعرف ان مفيش فرق بين النااس سواء كان غني او فقير بس هي دي الحقيقه دلوقتي القرار ليكي عاوز تسامحيني ولا لا انا مش هجبرك علي حاجه
نظرت له بحزن لتقول... مش انت السبب بابا كان مريض قلب من زمان وللاسف عرفت ده قبل موته بقتره قصيره حولت كتير انه يعمل العمليه بس هو كان رافض لحد ما حلته بدأت تسوء والصفقه اللي خسرت مكنش هو اللي عملها ده كان عمي محمد صاحبه بابا كان في المستشفى اليوم ده لما روحت لقيته مات عمي محمد قالي ان السبب سقطه قلبيه بسبب اللي حصل علشان كان مفكر اني معرفش حاجه عن مرضه بس في النهايه قالي الحقيقه وان موت بابا مش بسبب سقطه ولا حاجه ده بسبب تأخر العمليه بتاعته
نظر لها بصدمه ليقول ببعض السعادة.. يعني مش انا السبب
هزت رأسها بلا وهي تمسح بعض دموعها ليتقدم منها ويحضنها بقوة
أسامه.. انا كنت هتجوز تالي بسبب الموضوع ده الحمدلله اني مش السبب
تركها ليمسك يدها ويدخل للداخل
في الداخل نظر لهم الجميع بإستغراب
أسامه.. امجد بيه انا مش هتجوز بنتك لاني متجوز من حب حياتي
نظر لها بحب لتبتسم له هي الاخري
امجد بغضب.. اي الكلام ده
اسامه... زي ما سمعت وتهد*يدك ليا بله واشرب ميته ودلوقتي بقا تقدر تتفضل
تقدم امجد من ابنته الجالسه بصدمه وتحرك للخارج
امجد.. وآلله لند*مك علي اللي حصل ده
مياده بغضب... متجوز مين انت اتجننت ولا ايه
اسامه.. ماما رهف دلوقتي مراتي والموضوع منتهي
غاده بفرح.. الف مبروك ربنا يهنيكم
رهف ببتسامه.. شكرا
زياد بفرحه مصتنعه.. الف مبروك
رهف.. الله يبارك فيك وعقبالك
اسامه.. استأذنكم اخود مراتي شويه
صعدا لاعلي وهناك من ينظر لهم بحقد وغيره ينظر لهم بفرح واخر ينظر بحزن
تحرك للخارج وصعد سيارته لايعلم اين يذهب يلعن قلبه علي ذالك الحب المؤلم
توقف لينزل في مكان هادئ قليلا ويجلس هناك
كان يجلس بهدوء حتي لاحظ ضوضاء قادمه من احد الاركان ليذهب لهناك بغضب
زياد بغضب.. ينفع تتكلمي بهدوء شويه
ساره.. وانت مالك انت انا اتكلم براحتي
زياد..انا مش عارف اقعد من صوتك العالي
ساره.. مش عارف تقعد امشي ومزهقناش
زياد.. انتي واحده معندهاش ذوق
ساره... عارفه كتير قالولي
نظر لها بإستحقار ثم رحل
ساره بغيظ.. جتك البلا في وشك
امسكت هاتفها مره اخري لتتصل بنفس الشخص
ساره بزعيق... لسه مخلصتش كلامي علشان تقفل انا وربنا ما هسيبك بقا انا يامعفن تسبني علشان الجربانه اللي اسمها لبني هقول اي كل حله بدور علي غطاها..
توقفت بصدمه وهي تري انه اغلق المكالمه في وجهها للمره التي لا تعلم عددها
كانت ستتصل به مره اخرى ولكن
زياد بضحك.. من حقه يسيبك مين ما كانت لبني دي اكيد احسن منك
ساره.. وانت ياشاطر ماما معلمتكش انك عيب تتصنط علي كلام النااس
زياد.. هما فين النااس دول اللي قدامي عيله صغيره
ساره.. طب امشي احسن انت متعرفش العيله دي ممكن تعمل فيك اي
زياد.. انا اصلا ماشي المكان بقا وحش لما لقيتك فيه
تركها ورحل لتتنفس هي بقوه وبعدها تنفجر في البكاء فاخطيبها الحق*ير قد تركها والان هي خائفه من رد فعل ابيها
بعد مده كانت تقف امام منزلها التي تسكن فيه مع والدها بعد موت والدتها
دخلت بهدوء لتجده يجلس علي احد الكراسي
منصور.. اهلا بالهانم كنتي فين
ساره.. كنت بشم هوا
منصور.. خطيبك سابك ليه ها مش ده اللي قولتي مستحيل يسبني دا بيموت فيا ورفضتي العريس علشان
ساره.. عريس اي يابابا انت مسمي رجب ابوشنب ده عريس ده اكبر منك
منصور بغضب.. اللي مش عجبك ده شاريكي ومستعد يشيل من دلوقتي
ساره.. يشيل اي هو انا بضاعه وبعدين ده متجوز اتنين اجارك الله منهم
منصور... وانتي يعني اللي ملاك اسمعي بقا لو متجوزتيش اخر الاسبوع ده انا هجوزك لرجب فاهمه ولا لا
تركها ورحل لتقول بغضب.. اي الراجل ده ياربي عاوز يخلص مني وخلاص استغفر الله
في منزل اسامه كان ينام علي قدمها وهي تلعب في خصلات شعره
رهف.. مش مصدقه ان كل المشاكل خلصت واننا مع بعض وفي بيت واحد
اعتدل في جلسته ليقول... لا يارهف الجمله دي هنقولها لما تكوني لابسه الفستان الابيض ووقفه في بيتنا اللي انا مجهزه لينا مش دلوقتي
رهف ببتسامه.. يعني انت هتعملي فرح
اسامه.. وهيكون احلي فرح في الدنيا ولحد اليوم ده مش هتبعدي عني ثانيه واحده هتفضلي معايا وفي حضني
اقتربت منه بسرعه لتدفن نفسها في احضانه
رهف.. انا بحبك اوى يأسامه
أسامه.. وانا بعشقك ياقلب اسامه
مر الليل وهي تنام بين احضانه بحب
في الصباح استيقظت بكسل لكنها لم تجد اسامه بجانبها
نزلت لاسفل لتجد مياده تجلس بمفردها
رهف.. صباح الخير
مياده بضيق.. هيجي منين الخير وانتي قدامي كده
لم ترد عليها وتوجهت لتجلس بعيدا
مياده.. مش عارفه عملتي اي لابني عشان يتجوزك اكيد لفيتي عليه زي الح*يه علشان فلوسه وابني علشان طيب صدق واحده زيك
رهف... لو سمحتي مسمحلكيش تقولي عليا كده
اقتربت منها مياده بغضب
مياده.. انتي هتمنعيني اتكلم في بيتي ولا ايه
رهف.. مش قصدي بس ياريت متتكلميش عليا كده
دفعت*ها بيدها... انا هنا براحتي
امسكت رهف يدها تزيحها
نظرت مياده حولها لتلمح دخول اسامه لتسقط علي الارض بصراخ
نظر اسامه بسرعه ناحيتها ليجد رهف تقف ومياده واقعه علي الارض تصرخ بألم مزيف
أسامه بصراخ... رهههف
رواية لعبة الحياه الفصل التاسع 9 - بقلم روان عبد الله
رهف بصدمة: أسامة أنا مش قصدي، أنا معملتش حاجة.
جري بسرعة على والدته ليساعدها في الوقوف.
ميادة ببكاء: شايف مراتك، الحمد لله إنك جيت وإلا الله أعلم كانت هتعمل إيه فيا.
رهف بصدمة: أنا بس، أنتِ اللي كنتي بتقولي عليا كلام وحش.
ميادة: بص وكمان بتفتري عليا عشان تصدقها وتيجي عليا أنا.
رهف: بس...
أسامة بمقاطعة: خلاص يا رهف، اطلعي أوضتك.
نظرت له بصدمة: تمام، هطلع أوضتي.
صعدت للأعلى بضيق لتبتسم ميادة بخبث.
ميادة: أنا مش عارفة إزاي تتجوز واحدة زي دي، آخرها خدامة هنا.
أسامة بحده: ماما، رهف مراتي ومسمحش لحد مهما كان يكون يقلل من قيمتها، واللي حصل من شوية ده أنا هعرفه بالتفصيل.
تركها وصعد للأعلى هو الآخر.
ميادة بغضب: يا أنا يا أنتِ يا رهف الخدامة.
في الأعلى، فتح باب الغرفة ليجدها تجلس وتتحدث في الهاتف.
رهف بحب: هجي واجبلك شوكولاتة كتير أوي.
ادم: كتير كتير، ماشي.
رهف بضحك: ماشي.
أغلقت الهاتف لتضعه بجانبها وتتعدل في جلستها وتتصنع عدم الانتباه له.
أسامة بضحك: أفهم من كده إنك زعلانة مني.
رهف: والله كلك نظر.
اقترب منها ليجلس بجانبها.
أسامة: وإيه اللي يرضيكي وأنا أعمله؟
اعتدلت لتقول له بهدوء: إنك تصدق إني مستحيل أعمل كده في أمك، ده أنا حتى بعتبرها أمي والله العظيم ومستحيل أفكر أعمل كده، بس مش عارفة هي قالت كده ليه.
أسامة: هي مكنش قصدها حاجة، ممكن تكون فهمت رد فعلك غلط وفكرت إنك عاوزة تأذيها، اديها فرصة تتعرف عليكي وهي أكيد هتحبك، متجبرنيش في يوم أضطر أختار بينكم.
رهف بابتسامة: مستحيل أخليك تتحط في موقف زي ده، ولو حصل أنا هتسحب من نفسي.
احتضنها بقوة ليقول: أنا بحبك أوي ومستحيل أتخلى عنك.
رهف بضحك: بس أنا لسه زعلانة.
أسامة: وبعدين؟
رهف: عاوزة أزور آدم في المستشفى.
أسامة: يااه، بس كده، أنا عنيا ليكي ولأستاذ آدم، أخلص شغل وأتصل عليكي تجهزي ونروح سوا.
رهف بسعادة: أنا بحبك أوي.
في أحد المطاعم، كانت تجلي الصحون لتشهق بصدمة وهي تنظر للأسفل حيث الطبق المكسور.
سارة: يلهوي، يلهوي، أنا عملت إيه.
سهيلة: يخربيتك، داريها بسرعة لحسن مستر معتز لو شافه هتتطردي رسمي، ده عاشر طبق تكسريه.
سارة: يعني هو بيتكسر برضاي، مهو غصب عني.
صوت من الخلف: مدام غصب عنك يبقى بتشتغلي ليه؟
التفتت للخلف بصدمة: مستر معتز.
معتز: سارة، أنتِ مطرودة، أنا مش بشغل مهملين هنا.
سارة: أنا آسفة جداً والله، آخر مرة.
معتز بحده: اللي عندي قولته، اتفضلي بره.
نظرت له بغيظ لتمسك طبقين كبار وترميهم بقوة على الأرض ليصبحوا قطع صغيرة.
وبدون سابق إنذار كانت تسابق الريح وهي تخرج من هذا المطعم.
ظلت تجري بسرعة وهي تنظر للخلف بخوف، غير منتبهة لتلك السيارة القادمة نحوها.
كان يتحدث في هاتفه لينظر أمامه بصدمة لتلك الفتاة التي ظهرت من العدم، حاول إيقاف السيارة ولكن فات الأوان.
نزل بسرعة ليتفحصها.
سارة بصراخ: آآآه، يا عضمي يا نني، آهه منك لله.
زياد: أنا آسف والله مكن...
زياد بصدمة: أنتِ.
سارة: وهو ده وقت تعارف، أنا بموت يلا.
زياد بضيق: إيه يلا دي، شايفاني ماشي بمصاصة؟
سارة بغضب: اصحي بس من اللي أنا فيه ده وساعتها هحشر المصاصة في زورك لحد ما تفصيص، يا عديم الضمير.
زياد: حتى وربنا مبتليكي بتطولي لسانك.
سارة: يلهوي يا ناس، إيه الكائن ده، أنا بموت يا بني.
زياد بإنتباه: أه، صح، نسيت، لازم تروحي المستشفى.
سارة: وأخيراً، ودا فكرت إني هتحلل هنا.
تقدم منها ليحملها ويضعها في سيارته ويتجه للمستشفى.
في غرفة آدم، كانت تأكل الشوكولاتة بشراهة.
ادم بتذمر: دي كانت بتاعتي.
رهف بضحك بريء: بس أنا خلاص أكلتها.
أسامة: خلاص معلش، هجبلك غيرها.
ادم: بس متجبهاش معاك عشان هتأكلها.
كان يشير إلى رهف وهي تنظر له بضيق.
رهف: مكنتش شوكولاتية يعني.
ادم: قصدك خمسة ستة.
رهف: يعني.
دق الباب لتدخل ممرضة.
ممرضة: وقت الزيارة خلص ولازم ينام دلوقتي.
أومأت لها بهدوء ليودعاه على وعد الزيارة غداً.
كانت تمشي معه خارجين للخارج ولكنها توقفت.
رهف باستغراب: زياد.
نظر أسامة لما تنظر إليه ليجد زياد يقف أمام أحد الغرف.
توجها له بسرعة.
أسامة: زياد، في حاجة؟ أنت بتعمل إيه هنا؟
زياد: الصراحة كده، خبطت واحدة بالعربية.
رهف: يلهوي، وهي كويسة دلوقتي؟
زياد: أيوه، هي جوه وأنا خرجت أخلص التكاليف.
أسامة: تعالي، هروح معاك.
رهف: هدخل أطمن عليها.
دقت الباب ثم دخلت بعدما سمحت لها بالدخول.
رهف بابتسامة: أهلاً.
سارة باستغراب: تقصديني أنا؟
رهف بضحك: حد هنا غيرك.
سارة: أصل استغربت، أنتِ تعرفيني؟
رهف: الصراحة لا، بس أنا قريبة زياد اللي خبطك.
سارة: قريبة الكائن ده؟ ياريت تفهميني، هو مصنوع من إيه.
رهف بضحك: ليه بس بتقولي كده؟
سارة: تعالي هحكيلك.
جلست بجانبها على السرير وبدأت تتحدثان.
دق زياد الباب ولم يسمع رد ليدخل هو وأسامة.
رهف: وبس يا ستي بقا، دخلت الجامعة وكنت هسافر...
زياد بصراخ: إيه ده!
انتفض الاثنان بخوف من صوته.
زياد: جامعة إيه؟ لحقتي تحكيلها عن جامعتك؟ ده أنتوا بقالكم عشر دقايق مع بعض.
سارة: وأنت مالك أنت؟ إحنا بقينا أصحاب.
رهف: أيوه، وبيست كمان.
زياد: الحق مراتك لقت البيست في عشر دقايق، أنا في رأيي أحذر منها دي، أكيد ليها حوالي 100 بيست، بقا.
أسامة بضحك: مية بس؟ ده أنت غلبان قوي.
زياد: وأنتِ تقدري تروحي أنتِ سليمة؟
سارة: سليمة إيه يا عمي، النظر أنت، أنا متجبسة.
زياد: وفيها إيه دا؟ دراع بس، متتأفريش يعني.
سارة: أنا قولتلك الكائن ده مش طبيعي، تقوليلي دا طيب أوي.
زياد: براحتك، أنا ماشي، أظن أنتِ عارفة طريق بيتكم، يبقى معاكي ربنا بقا.
كاد يخرج ولكن أمسكه أسامة من ملابسه.
أسامة: تروح توصلها، فاهم؟
زياد: أنا عاوز أنام يا بشر، متروح ولا أنا مالي.
أسامة: تنام إيه يا حَيَوان، وصل البت الأول.
تنهد بضيق ليقول: اتفضلي يا سنوريتا.
ابتسمت بفخر وهي تمشي أمامه.
رهف بضحك: والله مجانين.
أسامة: يلا، إحنا كمان نمشي.
تحركا سوياً للخارج.
بعد مدة، وصل زياد بسيارته أمام منزل سارة، نزلت وشكرته ثم تحركت قليلاً ولكنها توقفت.
زياد: سارة.
نظرت للخلف لتجده يقترب منها.
زياد: تليفونك.
سارة: آه، شكراً.
أخذت الهاتف وشكرته.
زياد: عاوز حاجة؟
سارة: شكراً.
كادت تدخل باب العمارة ولكن.
فوزية: الحق يارجب، الهانم اللي كنت عاوز تتجوزها تالتة علينا جاية مع راجل في نص الليل.
خرج المدعو رجب لينظر لها.
سارة: وأنتِ مالك يا ولية، جايه مع مين وامتى؟ لازم تحشري مناخيرك كده.
فوزية: مهو إحنا منرضاش تقعد واحدة زيك في وسطنا.
على أثر الصوت العالي اجتمع حوالي نص المنطقة.
منصور: في إيه يا سارة؟
رجب: الحق بنتك المحترمة راجعة في نص الليل مع راجل غريب.
سارة: احترم نفسك يا راجل أنت، أنا أشرف منك ومن عيلتك كلها.
فوزية: أمال مين اللي جايه معاه ده؟
وأخيراً خرج من سكوته ليقول بصوت عالي: سارة تبقي مراتي.
نظر الجميع له بصدمة وهي تفتح فمها ببلاهة.
زياد بخفوت: إيه اللي أنا قولته ده.
منصور: تعالي أدخل نتفاهم جوه.
دخل منصور وسارة وزياد للداخل.
كانت فوزية تبتسم بسعادة بينما زوجها ينظر بضيق.
في الداخل.
منصور: اتجوزتوا إزاي؟
سارة: أنا هشرحلك.
منصور: لا، أنتِ قومي اعمليلنا كوبايتين شاي.
نظرت له بضيق لينظر لها بحدة لتذهب لتعد الشاي.
زياد: عمي، أنا...
منصور بمقاطعة: هاخد 400 ألف وتبقي حلال عليك.
نظر له بعدم فهم ليقول: مش فاهم.
منصور: يا تديني 400 ألف يا أطلقها منك.
زياد بصدمة: بتبيع بنتك؟
منصور: أديك قولت إنها بنتي، وها بقا هتدفع ولا لأ؟
سارة ببكاء: للدرجادي شايفني رخيصة عشان تبيع فيا يا بابا؟
عند أسامة، وصل للمنزل ليدخل هو ورهف وهما يضحكان.
ميادة: أسامة، في ضيوف عندنا.
نظر لها بتساؤل وقبل أن يتحدث جاه صوت.
جد: حفيدي الغالي.
اقترب أسامة من جده ليحضنه بقوة وسعادة.
أسامة: وحشتيني قوي يا جدي.
جد: وأنت كمان يا حبيبي.
ميادة: في ضيفة تانية.
جد بابتسامة: أكيد، هو عارفها كويس، هو حد يتوه عن اللي هتبقي مراته وأم عياله.
رواية لعبة الحياه الفصل العاشر 10 - بقلم روان عبد الله
ساره ببكاء... رد عليا أنا بنتي. إزاي تعمل كده؟ أنت بتبيعني؟
منصور بحده... أنا مش ببيعك، أنا بطلب مهرك.
ساره بصراخ... لا والله. ورجب بقا كان هيدفع كام؟
نظرت له بحزن لتقول ببكاء... عارف أنا دلوقتي حاسة إني رخيصة أوي.
منصور... أمال أنتِ مفكراني ربيتك عشان إيه؟ يكنش عشان جمالك ده؟ أنا مأكلك مشربك. أنتِ عالة عليا ودلوقتي بطلب حق كل اللي عملته عشانك.
ساره بصدمة... حق؟ في أب بيطلب حق تربية بنته؟ في أب بيطلب حق عيشة بنته؟ أنت إيه يا خي؟ ها؟
نظر منصور لزياد الواقف ينظر لها بحزن ليقول... اسمع يا جدع، أنت اللي عندي قولته. الفلوس تاخدها، غير كده اتفضل اطلع بره. وأنا هطلقها منك وأجوزها لرجب. أهو كله مصلحة.
ساره بصراخ... اسكت! اسكت بقا! كفاية كده. أنا مش عاوزة أسمع حاجة تاني. حرام عليك.
جلست على الأرض تنهار في البكاء.
زياد... تمام. هديك الفلوس.
نظرت له من بين دموعها... أنت بتقول إيه؟
منصور... أنتِ مراته وهو هيدفع مهرك.
ساره بحزن... قصدك تمني.
منصور... سميه زي ما أنتِ عاوزة. المهم آخد الفلوس.
نظرت له بقرف. كيف لهذا الشخص أن يكون أب؟
أسامة بصدمة... هتكون مراتي؟
نظر الجميع للفتاة الواقفة خلف (هلال) جد أسامة.
زينة... أيوه. هكون مراتك.
هلال... إحنا متفقين إنك لبنت عمك. وأنتم لسه عيال صغيرة.
أسامة... متفقين إيه؟ وعيال إيه؟ أنا متجوز أصلاً.
هلال بصدمة... متجوز إزاي يعني؟
نظر أسامة لرهف الواقفة بهدوء ليمسك يدها ويقربها له.
أسامة... أنا متجوز رهف يا جدي.
هلال بغضب... أنت اتجننت؟ أنا واعدت عمك قبل ما يموت إن زينة بنته هتكون مراتك.
أسامة... القرار ده يخص حياتي وأنا اللي آخد القرار. مش أنتم.
هلال بغضب... اسم يأسامة. زينة هتكون مراتك سواء عجبك ولا لأ. متجوز بقا دي مش مشكلتي.
أسامة... قصدك إيه؟
هلال... آخر الأسبوع فرحك. واللي أنت بتقول عليها مراتك دي تطلقها.
أسامة بصدمة... أطلقها؟ أنا مستحيل أتزوج غيرها. ولا أفكر أطلقها.
ميادة بتدخل... شفت ياحج دي مسيطرة على عقله خالص. مش شايف غيرها.
هلال... حفيدتي مش هتبقى زوجة تانية. فاهم ولا لأ؟
أسامة... لأ زوجة تانية ولا زوجة أولى. أنا مش هتجوزها أصلاً.
أنهى حديثه ليسحب رهف خلفه ويصعد لأعلى.
دخل الغرفة وهي صامتة. لم تنطق بحرف.
أسامة... ساكتة ليه؟
نظرت له بحزن لتقول... أنت ممكن تطلقني وتتجوزها.
ابتسم لها... أنا مستحيل أعمل كده. رهف. أنا مصدقت بقيت معاكي. مستحيل أخلي حاجة تفرقنا. ولو مين كان يكون.
رهف ببكاء... أسامة. أنا بحبك. متبعدش عني.
احتضنها بقوة... مستحيل أبعد عنك.
ساره بغضب... زياد مش هيدفع حاجة. لأنه مش جوزي أصلاً. وأنا قاعدة هنا لحد ما أشوف هتبعني إزاي يابويا.
منصور... مش جوزك إزاي؟ أمال قال كده ليه؟
ساره... إيه؟ زعلت ولا إيه؟ المصلحة طارت؟
منصور... اسكتي أنتِ. هييجي من وشك مصالح. ومدام مش متجوزة يبقي رجب أولى. واتفضل أنت بره.
أمسك زياد ليدفعه للخارج ويغلق الباب في وجهه.
منصور... جهزي نفسك. بكرة رجب هيكتب عليكي.
تركها ورحل لتجلس بضعف وتبدأ في البكاء.
نظر الباب أمامه بصدمة.
زياد... ده راجل مجنون ده ولا إيه.
نزل لسيارته لينظر للمنزل بحزن وهو يتذكر حزنها.
في صباح يوم جديد استيقظت بضيق.
رهف... يوه. عاوزة أنام شوية.
أسامة... قومي بطلي كسل يلا.
رهف... عايز إيه؟ حرام عليكي.
أسامة... يلا يلا قومي.
نهضت بضيق ودخلت الحمام.
خرجت بعد مدة وبدلت ثيابها.
أسامة... يلا ننزل.
رهف... أنا مش عاوزة أنزل.
أسامة... يلا. أنا معاكي.
بالفعل نزلا سويا للاسفل.
رن هاتف أسامة ليتركها قليلا لتبدأ تمشي في المكان.
كان هلال يقرأ جريدة حتى لاحظها.
رهف بابتسامة... صباح الخير.
هلال... صباح النور.
جلست بهدوء أمامه دون كلمة أخرى تتابعه بين الحين والآخر.
في الأعلى كانت تتحرك ذهابًا وإيابًا في غرفة ميادة.
ميادة... اهدي بقا. جالي صداع.
زينة... أعمل إيه؟ أسامة ضاع مني.
ميادة... لسه مضعش. في إيدك يرجعلك.
زينة... إزاي؟ والحرباية دي موجودة.
ميادة... طب ما نخلص من الحرباية.
زينة بابتسامة... وماله. نخلص منها.
أسامة... أنا لازم أمشي. في موضوع مهم. لازم أوصل بدري.
رهف... طب أنت مفطرتش حتى.
أسامة... هفطر في الشركة.
قبلها من جبهتها وودعها.
رحلت هي لغرفة غادة لتطمئن عليها فهي لم ترها أمس.
خلع نظارته الطبية ونظر في أثرها بابتسامة بسيطة.
هلال... شكلي هبقى غلطان لو عملت كده.
مر اليوم بدون أحداث. في المساء كانت جالسة في غرفتها منتظرة قدوم أسامة.
فتح باب الغرفة لتنظر بفرح معتقدة أنه هو، ولكن خاب ظنها.
رهف... نعم.
زينة... كنت عاوزه حاجة من عند أسامة.
رهف... إيه هيا.
زينة... وأنتي مالك؟ جايه آخد حاجة من أوضته. خطيبي.
رهف... ده جوزي. متنسيش ها.
زينة... أنتي مفكرة هيفضل جوزك ولا إيه؟ أسامة مجبور إنه يطلقك ويتجوزني.
رهف... مستحيل يعمل كده.
زينة بخبث... هيعمل كده. بس هو مفهمك العكس. مهو مش هيسيب ابنه عشانك.
رهف بإستغراب... ابنه؟
زينة... أمال أنتِ مفكرة جدي بيجبره يتجوزني ليه؟ عشان أنا حامل من جوزك.
رهف بضحك... صدقتك أنا كده صح؟ المفروض أشك في جوزي بقا.
فتحت هاتفها وأعطته لها زينة... أظن ده كفيل يثبت كلامي.
نظرت للهاتف بصدمة لتضع يدها على فمها بينما نزلت دموعها بغزارة.
زينة... أوبس. أنتِ زعلتي.
لم ترد عليها لتخرج من الغرفة بسرعة وتجري تريد الخروج من المنزل.
وصلت أمام السلم وهي لا ترى أمامها من كثرة الدموع. لم تلاحظ الشئ اللامع عليه.
وضعت قدمها بسرعة، ولكن قبل أن تضع الأخرى كانت تطلق صرخة هزت القصر بأكمله.
زينة من بعيد... وهذا ما كان يجب أن يحدث.
ابتسمت بخبث ثم دخلت غرفتها.
في الأسفل اجتمع الجميع. من بينهم أسامة الذي عاد منذ قليل.
نظر أمامه بصدمة لها وهي غارقة في دمائها. وقد شلت قدمه ولم يستطع التحرك.
أسامة بخفوت... رهف.
هلال بصراخ... اتصلوا على الإسعاف بسرعة.
صرخ في أسامة بقوة حتى يوقظه مما هو فيه.
هلال... أسامة فوق. رهف بتموت.
جلس على الأرض بجانبها يبكي بقوة.
أسامة... رهف. قومي يلا. هتكوني كويسة.
حملها بين يده وصعد سيارته بسرعة.
أسامة ببكاء... حبيبتي استحملي. متسبنيش. أنتِ وعدتيني. بلاش تعملي كده. رهف هتبقى كويسة.
كان يقود بسرعة جنونية غافل عن السيارات التي خرجت من أصحاب السيارات الأخرى. حتى وصل المستشفى.
أسامة بصراخ... ساعدوني بسرعة.
اجتمع الممرضين حوله ونقلوها لغرفة العمليات.
في منزل ساره.
منصور... يلا ياهانم. المأذون بره.
ساره... أنت إيه ياخي؟ أنا مش هتجوزه.
منصور... أظن إنك مش عاوزة تاخدي علقة زي اللي لسه واخداها. فبلاش تعصبيني.
بدأت تبكي وهي تنظر لجسدها المغطي بالكدمات أثر ضرب الهمجي لها.
ارتدت ثيابها وخرجت لتحمي نفسها من شره.
ساره لنفسها... خلاص ياساره. عيشة رجب أهون من عيشة أبوكي.
المأذون... موافقة ياعروسة.
ساره... زياد... استنوا.
في المستشفى كان يجلس يضم يده لوجهه بحزن ودموعه لم تتوقف عن النزول.
لاحظ هلال حزن حفيده على عكس والدته.
اقترب منه ليربت على كتفه.
هلال... هتكون كويس. لأنها عارفة إنك في حياتها.
ابتسم له ابتسامة حزن.
خرج الطبيب ليجري له بسرعة.
أسامة... هي عاملة إيه؟
الدكتور بحزن... وللأسف فقدت...
ياترى فقدت إيه؟