فوقفت حياة وهي تستشيط غضباً، وظلت تضرب كل ما يقابلها أرضاً. سيف بتوتر: الخبط ده مش مطمني. الفتاة: اهدا يا سيف، متبوظش اللعبة. سيف: مش قادر، مش قادر لازم أروح. حاولت الفتاة إيقافه ولكنها لم تستطع. خرج سيف بسرعة البرق وهو يحاول أن يستكشف ما حدث. كانت حياة تجلس بهدوء وتشاهد مسرحية الزعيم، وتدور حول نفسها حاملة كرة، وكل مدة تلقي بها بالأرض بعد أن انتهت من كسر كل ما يقابلها. سيف بقلق: حياة، انتي كويسة؟
حياة بثقة: انت مالك؟ سيف: حياة، انطقي. حياة: ملكش فيه يا بتاع انت. سيف بغضب: حيااااه. حياة بثبات مصطنع: روح لمراتك. سيف: انتي مراتي. حياة ببرود: لأ، أنا هبقى طليقتك وهاتـ... لم تكمل حياة لينقض عليها سيف بغضب ويمسك يدها بقوة ويقول: هتـ... أيه؟ سمعيني. حياة بتوتر: وانت مالك؟ انت مش اتجوزت؟ سيف: عشان انتي غبية مدتنيش حقوقي، كنت أعمل إيه؟ أروح أعمل حاجة حرام؟ حياة: ليه يا بابا؟ هو انت كنت طلبت وأنا رفضت؟
سيف بهدوء: مش محتاج أطلب، انتي مراتي حلالي، المفروض إنك تفهمي، انتي حتى مبتدينيش فرصة أبو..سك. حياة ببرود: مش غلطتي إنك أهبل ومكنتش عارف تقرب مني، وأنا خلاص هاتـ... واحد هيقدر قيمتي وهيـ... سيف بانفعال: أيه يا حياة؟ انطقي. حياة بتوتر: مفيش، روح لمراتك. سيف: هتروح وأقضي الليلة في حضـ... نها. حياة بغضب غير مبرر: اخـ... في يا خا،ين يا حي،وان يا غب،ي، انت لو أع،مي كنت فهمت عن كده. سيف بمكر: فهمت إيه؟
حياة: إني مش طي،قاك وعايزاك تطل،قني. سيف: بس الطلاق شرطه المسبق الجواز. حياة: ما احنا متجوزين. سيف: لأ، جواز الورق مينفعش. حياة: مش فاهمة. سيف: عارفة عادل إمام؟ حياة: آه. سيف: مسرحية الواد سيد الشغال، اللي ديما تنسي اسمها. حياة: مالها؟ سيف: المأذون يومها قال لسيد: لابد أن يخ،لو بها. حياة بتضيق عين: بمعني؟ سيف: عايزة نطلق؟ موافق، بس انفذ الشرط ده. حياة بوجه أحمر: روح لعروستك. سيف بحب: انتي عروستي.
حياة: النهارده ليلة دخ،لتك، مينفعش تسيب عروستك وتقف معايا. سيف: انتي عروستي اللي بحبها، لأ بعشقها. حياة بدمو،ع: كدا،ب وخاي،ن. سيف: بصي في عيوني هتشوفي عشقك يا ست البنات. حياة: لأ ابعد، انت وحش، أنا مخصماك. سيف بضحك حاول كتمه لأنه أدرك أنه قد جعلها تسامحه وهناك أمل لحل كل شيء: طب لصالحك إزاي؟ حياة: مش عايزة أصالحك يا وح،ش. سيف: قلب الوحش، والله يهون عليكي سيفو. حياة: تؤ تؤ، مخصماك. سيف: واصالحك إزاي؟
حياة بدلال: تطلقني؟ سيف بغيره: ده بعدك انت ملكي، فاهمة؟ حياة: ولما انت عارف ده، روحت خون،تني ليه؟ وبدل المرة اتنين، مرة من غير جواز والتانية بتتجوز، وجاي عايزني أسامحك؟ انت أناني وطما،ع. سيف بتملك: آه طم،اع وأناني، ثم سحبها لأحضان،ه وقال: بس برضوا مش هسيبك، انت اتخلقتي عشاني ومش هسيبك. حياة: ابعد، أنا بك... لم تكمل حياة الكلمة وانفجرت بالبكاء. سيف ببرود: مكملتيش ليه؟ بتكرهيني؟
ردي، ردي يا حياة. لو قولتلها هاطلقك وأبعد. انطقيييي. حياة بدموع: أنا بعشقك. سيف بضعف وصدمة: قولتي إيه يا حياة؟ صمتت حياة وجلست أرضاً لتبكي بقوة. فنزل سيف بمستواها وقال: أبوس إيدك يا حياة انطقي بقا، بلاش تسكتي وترجعي لبرودك. حياة: انطقي، وعد هتكوني سعيدة، وإن شاء الله أقدر أعوضك. زادت دموع حياة،
فاحتضنها سيف وقال: عشان خاطري يا حياة قوليها، كنت هاتجنن وأسمعها منك، سنين مستنياكي تنطقي ومفيش فايدة، وعد لو قولتيها مش هاخليكي تندمي. قالت حياة من بين شهقاتها: مش عايزة حاجة، انت رخـ... ـم، طلقني. امسك سيف وجه حياة بين كفيه وقال مبتسماً: لو مقولتيهاش هأقول أنا، أولاً امسحي الدموع دي، وثانياً باعشقك يا وردتي. حياة بدموع ولهجة طفولية: باين عشان كده خنتني؟ سيف بضحك: تؤتؤتؤتؤ، انتي متأكدة إني مخنتكيش؟
حياة: واللي شوفته بعيوني. سيف: مش هتصدقيه عشان عارف سيف. حياة: كنت بتبو،سها. سيف: تؤتؤ، هربت منها، كانت بتخليك تغيري بس. حياة: اتجوزت عليا يا وحش؟ سيف بضحك: بذمتك مصدقة؟ حياة: تؤتؤ، صاحبك الغ،بي كان حاطط الدقن مش مظبوطة، وبائن إنه مش مأذون. سيف بضحك: يعني عارفة إنها لعبة؟ حياة: آه، وعشان كده فضلت موجودة عشان تنفذ اللي ف دماغك. سيف: بس انت مسبتنيش أكمل. حياة بدموع: الـ،ـغيرة كانت هتموتني. سيف: باعشقك.
حياة بخجل: شكراً. سيف بابتسامة مسح دموعها وقال: أنا عارف هأفـ... ـك عقـ... ـدت لسانك إزاي. حياة ببراءة: إزاي يا سيفو؟ سيف بضحك: قلب سيفووو. حياة بهيام: إيه؟ اقترب سيف من شفتيها وقبلها بشغف. حاولت حياة التملص منه ولكنه شدد في احتضانها بقوة حتى بادلته هي الأخرى. فابتعد عنها للحظات فقالت بضعف: سيف. سيف بشغف: عيونه. حياة: ب ع ش ق. لم تكمل حياة كلمتها حتى تفاجأت به يقبلها، فسمعت صوت الباب يغلق، فاضطربت.
دفعته عنها بقوة وقالت: عيب كده. سيف: عيب إيه يا هبلة؟ انتي مراتي. حياة: في حد بره؟ سيف بابتسامة: مشيت. حياة: هي شفتنا؟ سيف: أكيد. حياة بخجل ودموع: يلـ... ـهوى. سيف بشغف: حياة. حياة بدموع: اسكت. سيف بابتسامة: عايز بنت شبهك ونسميها حياة. حياة: لأ بنت إيه؟ عايز دسته. حياة: عايزة إيه؟ حيل،تها ليه؟ متجوز أرنبة؟ ثم أنا عايزة ولاد مش بنات. سيف: مش مهم، كل اللي ربنا يجيبه حلو، بس المهم شكلك. حياة: بس انت وحش وأنا مش عايزـ...
ـاك. سيف بضحك: مش باين كده. حياة: وليه؟ سيف: عشان انتي ماسكة في حضني. حياة: طب ابعد. سيف: طب سيبي. حياة: تؤتؤ. سيف: خلاص، أقرب أنا أكتر. حياة: لأ. سيف بضحك: تؤتؤ. لم تستطع حياة أن تتحدث حتى وجدت نفسها بين أحضانه وهي تسمع منه كلمات عشق متعددة لم تتوقع يوماً أن تسمعها منه، لتقول له بتعب: سيف. سيف: عيونه. حياة بتثائب: بحبك. سيف: وأنا كمان، يلا يا قمر نامي عشان شكلك تعبانة قوي. حياة بصوت
ناعس وهي مغلقة الأعين: مش عايزة أنام، خايفة أكون بحلم. سيف: تؤتؤ، مش هتلاقي، حلم، انتي في حضني وفي بيتنا يا قمري، وخلاص جوزنا بقي رسمي، وهتبقي أم عيالي. نامت حياة لتستيقظ في اليوم التالي بين أحضان سيف وهي تشعر بإرهاق، فتجد نفسها بحال غريبة لم تفهمها وهي لا تتذكر شيئاً من أمس، حتى شعرت بحركة سيف، فضـ... ـربته بقوة في كتفه ليستيقظ مفزوعاً ويقول: إيه؟ في إيه؟ إيه اللي ولع؟ فيجد حياة تنظر له بغضب وتضيق عينيها.
سيف بتوتر: مالك؟ قلبتي ليه؟ حياة: إيه حصل امبارح؟ سيف بضحك: مفيش يا قلبي، اهدي كده، المفروض إني أقولك صباح،ـ... ـيه مباركـ... ـة يا قمر. حياة: سيف، انت عملت إيه يا سافـ... ـل يا قليـ... ـل الأدب؟ انت اغتـ... ـصبتني؟ سيف: اغتصـ... ـبتك... حياة بدموع: آه يا سا،فل يا قل،يل الأدب، ترضاه على اختك؟ سيف: اختك إيه؟ مانت رضيتها على صحبتك عمرك أصلاً. سيف بهدوء: ينفع تسكتي عشان أتكلم؟ حياة: لأ، أوعى كده.
اقترب منها سيف واحتضنها بحنان، ثم نظر بعينيها بحب وقبلها بشغف قائلاً: انتي مراتي يا حياة، وده طبيعي، بس عشان انتي لسه مش متعودة. حياة بهيام: ها. سيف بعشقك. حياة: ها. سيف تلاشت ابتسامته وقطب عن حاجبيه وقال: حياة. حياة بعد فاقت: نعم. سيف: ينفع تركزي معايا؟ حياة: مانا مركزة معاك يا سيفوو. سيف: مش باين، انتي مشغولة بالغمازة. حياة: وانت إيه؟ وهي إيه؟ مهي غمازتك. سيف: بتحبها قوى كده؟ حياة: عشان عندك. سيف: طب إيه طيب؟
حياة: اضحك خليها تظهر. سيف بشرط. حياة: موافقة. سيف: تسمعي الأول. حياة: ماشي. همس سيف بأذنها لتخمر خجلاً وتقول: لأ مش عايزة الغمازة، أقولك كشر وأقولك طلقني، وأقولك برضوا أنا مش عايزـ... ـاك. سيف: حياة. حياة: ابعد. سيف: حياة. حياة: ابعد. سيف: باعشقك، لا بدوي فيكي من زمان يا معذبتي. حياة بحب: وأنا كمان، بس برضوا انت قليل الأدب. سيف بخضة: أنا؟ حياة: بسرعة، آه.
ثم دفعته أرضاً من السرير وركضت بسرعة لتبدل ملابسها بسعادة، وأمسكت دفتر مذكراتها لتكتب: وأخيراً تنتهي لعبة القط والفأر ليحظى كل منا بما يستحق، هو يعشقني وأنا لا أرى غيره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!