تحميل رواية «لعبة خداع» PDF
بقلم نشوة عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حرام عليك انت بتقطع الفلوس ليه. ربنا ينتقم منك، ده أنا قاعدة طول النهار في البرد عشان أجمعهم عشان آكل. أخرج حزمة بها مبلغ كبير وألقاها أرضًا أمامها. رفعت وجهها ونظرت إليه باستغراب، حين قال: أظن لو عيشتي عمرك كله تشحتي مش هتقدري تجمعي نص المبلغ ده. أمسكت بالمبلغ وقالت: إيه الفلوس دي كلها؟ + اعتبريه عربون لاتفاق. قالت بعبوس: آه، انت مفكرني واحدة من اياهم مش كده. ألقت المال في وجهه وقالت: أنا أموت من الجوع ولا إني أعمل حاجة تغضب ربنا. اتفضل امشي من هنا قبل ما أصور وألم عليك خلقه. + انتي فهمتي إيه ي...
رواية لعبة خداع الفصل الأول 1 - بقلم نشوة عادل
حرام عليك انت بتقطع الفلوس ليه. ربنا ينتقم منك، ده أنا قاعدة طول النهار في البرد عشان أجمعهم عشان آكل.
أخرج حزمة بها مبلغ كبير وألقاها أرضًا أمامها. رفعت وجهها ونظرت إليه باستغراب، حين قال:
أظن لو عيشتي عمرك كله تشحتي مش هتقدري تجمعي نص المبلغ ده.
أمسكت بالمبلغ وقالت:
إيه الفلوس دي كلها؟
+ اعتبريه عربون لاتفاق.
قالت بعبوس:
آه، انت مفكرني واحدة من اياهم مش كده.
ألقت المال في وجهه وقالت:
أنا أموت من الجوع ولا إني أعمل حاجة تغضب ربنا. اتفضل امشي من هنا قبل ما أصور وألم عليك خلقه.
+ انتي فهمتي إيه يابتاعة انتي، أنا مش قصدي اللي في دماغك ده.
ـ والله بجد، طب فهمني معاليك تقصد إيه.
+ تعالي اركبي معايا العربية وأنا هفهمك كل حاجة في الطريق.
ـ اركب معاك فين، انت أهبل هو أنا أعرفك أصلاً ولا أعرف أنت مين ولا واخدني على فين.
+ اسمي كمال المصري، رجل أعمال.
ـ برضه مش هتحرك من هنا إلا لما أفهم إيه وانت مين وعاوز مني إيه.
في نفس الوقت نزلت فتاة في أواخر العشرينات ويبدو عليها الثراء. وقالت:
إيه ي كمال اتأخرت كده ليه؟
كمال:
معلش ي لقاء ي حبيبتي، أعمل إيه بقى في اختيارك، كنا جبنا أي حد تبعنا وخلاص.
نظرت لقاء لتلك الفتاة وقالت:
هاي، أنا لقاء المهدي، مرات كمال، وانتي اسمك إيه؟
+ اسمي ياسمين.
لقاء:
اسمك جميل جداً، وشكلك بتفهمي في الأصول وهتساعديني مش كده.
ياسمين بعدم فهم:
أساعدك في إيه، أنا مش فاهمة أي حاجة.
كمال:
إحنا مش هينفع نقف نتكلم هنا، ممكن تيجي معانا نقعد في الكافيه اللي هناك ده وهنفهمك كل حاجة.
ياسمين بقلة حيلة:
تمام، بس الأول هات الخمسين جنيه اللي قطعتها.
لقاء:
خدي الفلوس كلها ليكي.
ياسمين:
لأ، الفلوس دي المفروض إنها العربون ي مدام على الحاجة اللي أنا لسه معرفهاش ومعرفش إذا كنت هوافق عليها أو لأ.
لقاء:
أعطيها ي كمال الخمسين جنيه، خلينا نخلص بقى.
أخرج كمال المال وأعطاها إياه. ابتسمت براحة وقالت:
تمام، بس صاحب الكافيه هيرفض يدخلني بشكلي ده.
كمال:
ملكش دعوة، أنا هتصرف وهدخلك، بس خلصينا بقى.
بالفعل تحركوا اتجاه المقهى، وتحدث كمال مع مالكه ورحب بهم كثيراً، بل كان يتعامل مع ياسمين وكأنها من أصحاب المكان. واختلفت المعاملة تمامًا، فضحكت بتهكم، فالمال حقًا يفعل الكثير. وبعد أن جلسوا وطلبوا مشروب ساخن لكل منهم،
ياسمين:
ادينا قعدنا، ممكن أفهم إيه ومطلوب مني إيه.
كمال:
شوفي ي ستي، هي خدمة بسيطة جداً، وفي المقابل هتاخدي ١٠٠ ألف جنيه.
اتسعت عيناها بصدمة:
١٠٠ ألف! وإيه هي الخدمة دي ي باشا؟
كمال:
هنعرفك على شخص مطلوب منك تخليه يثق فيكي ويطمن ليكي على الآخر، ويعرفك كل أسراره، بما فيهم المكان اللي بيعين فيه فلوسه.
ياسمين:
حلو أوي الكلام ده، يعني حضرتك بمنتهى البساطة جاي تطلب مني أنصب وأسرق؟ دي فعلاً خدمة حلوة خالص.
وقفت وقالت:
عن إذنكم، يفتح الله.
خرجت ياسمين من المقهى وتبعتها لقاء وكمال وهما يندهان عليها، لكن دون رد. أمسكت بها لقاء وقالت:
استني بس، انتي فهمتي غلط.
ياسمين:
واحد بيقولي قربي من واحد وخليه يثق فيكي ويعرفك مكان فلوسه، يعني أنصب وأسرق وأخون الثقة كمان، وتقوليلي فهمتي غلط.
لقاء:
انتي سمعتي نص القصة بس، اسمعي الباقي وبعدها احكمي، سواء هتساعديني أو ترفضي.
ياسمين:
اتفضلي.
لقاء:
الشخص اللي أنا عاوزاكي تقربي منه ده يبقى خالد أخويا.
ياسمين:
كمان أخوكي؟ فعلاً بقينا في زمن ما يعلم بيه إلا الله، وبقينا في آخر الزمن.
كمال مقاطعا:
انتي إيه راديو؟ كل شوية تقاطعي الكلام، ما تعطيها فرصة تكمل للآخر.
لقاء:
اهدئ ي كمال، هي عندها حق... نظرت لياسمين بحزن وقالت: بعد ما بابا مات، وطبعًا ملناش أهل، الورث اتقسم علينا إحنا الاتنين بالتساوي، وبابا قبل ما يموت كتب نصيبي فلوس، يعني الشركات والمحلات مليش فيها. بعدها اتفاجئت إن خالد سحب كل الفلوس اللي بالبنك وخباها، ومعملش أي حساب بنوك باسمه. ولما طالبته بحقي قاله إنه مش هيعطيه ليا لأنه قال إيه خايف على فلوسي وعارف إني هضيعها.
ياسمين:
لأ، حرام يعمل حاجة زي دي. المفروض يعطيكي حقك بما يرضي الله، وانتي حرة فيه، إن شاء الله تولعي فيه. حتى هو يضمن منين إنه يعيش عشان يرده ليكي.
لقاء:
بالظبط كده، وأنا حاولت كتير أطلبه بالحسنى، لكن مفيش فايدة.
ياسمين:
طيب، واحد مش واثق في أخته يعرفها طريق فلوسها، هيعرف واحدة غريبة إزاي؟
لقاء:
ما هو ده دورك انتي بقى، وانتي وشطارتك.
ياسمين:
طب افرضي كشفني؟
لقاء:
إطمني، أنا هقدمك ليه على إنك واحدة صاحبتي.
ياسمين:
برضه ده مش ضمان كافي، وأنا معنديش أي استعداد أخاطر، فأنا آسفة مش هقدر أساعدك.
لقاء:
طب لو قولتلك إنهم هيبقوا ١٥٠ ألف، برضه هترفضى؟
سكتت ياسمين، وحينها أخرجت لقاء كارت وقالت:
ياريت تفكري تاني، وده رقمي، خليه معاكي. لو غيرتي رأيك كلميني، بس ياريت يكون قبل يوم الخميس، يعني معاكي يومين بس.
تركتها لقاء وزوجها، ونظرت ياسمين إلى الكارت باستغراب، وضعته في جيبها ومشيت، إلى أن وصلت أمام صيدلية وأخذت منها دواء للبرد، واتجهت إلى غرفة فوق سطح بيت أوشك على الانهيار. طرقت برفق إلى أن فتحت لها صديقتها بالغرفة وأكثر من أخت لها، وتدعى شيماء.
شيماء:
اتأخرتي كده ليه النهاردة؟
بدأت ياسمين تحكي لها ما حدث...
شيماء:
وعملتي إيه؟
ياسمين:
رفضت طبعًا.
شيماء:
نعم! رفضتي! انتي عبيطة يابنتي! حد يرفض النعمة ي شيخة، منك لله.
ياسمين:
يعني كنتي عاوزاني أوافق؟ تضمني منين إنها قالت الحقيقة؟ ولا تضمني منين إن أخوها ميِعرفش حقيقتي ويقتلني؟
شيماء:
وهو هيعرف منين؟ هو رئيس مباحث؟ انتي مش بتقولي إنك معاكي رقمها.
ياسمين:
أيوه.
شيماء:
كلميها وقولي ليها إنك موافقة، ولو مش عاوزة تعملي كده انتي، أنا أروح مكانك عادي، ووو.
رواية لعبة خداع الفصل الثاني 2 - بقلم نشوة عادل
كلميها وقولي ليها إنك موافقة، ولو مش عاوزة تعملي كده، أنا أروح مكانك عادي.
ياسمين: أنا مش مرتاحة للموضوع ده، حاسة إن فيه حاجة بجد وراهم.
شيماء: هو الحاجة اللي بجد هتحصل هتكون لينا إحنا؟ الست زينات طلعت النهاردة وفرجت عليا الدنيا. ده هيكون تالت شهر مندفعش تمن الأوضة اللي بتقع علينا، ومش هيكون حيلتنا مكان نروح عليه. وبعد ما كنا بنتبطر على دي، هنلاقي نفسنا في الشارع.
فكرت ياسمين قليلاً لتتابع شيماء: صدقيني يا ياسمين، المبلغ ده قليل آه، وميعملش حاجة دلوقتي، بس على الأقل نبدأ بيه في أي مشروع ناكل منه عيش بدل الشحاتة والذل للي يسوى واللي ما يسواش.
ياسمين: طب افرضي طلعت كذابة وكانت واخدهاني كبش فداء لأخوها، العمل هيكون إيه وقتها؟
شيماء: إن شاء الله مفيش حاجة من دي هتحصل. متقدريش البلاء قبل وقوعه، وكل ما أنجزتي في السريع هيكون في مصلحتك.
بدأت ياسمين تستجيب لكلام صديقتها وقالت: تمام، هكلمها بكرة.
شيماء: وليه مش دلوقتي يعني؟
ياسمين: عشان معيش رصيد، ارتاحتي؟ يلا خدي العلاج ونامي.
في الصباح، وبعد زن طويل من شيماء، أجرت ياسمين مكالمة مع لقاء.
لقاء: الو، مين؟
ياسمين: أنا موافقة أساعدك.
لقاء: عين العقل يا ياسمين، وكويس إنك متأخرتيش في الرد عليا عشان نلحق نجهز.
ياسمين: تمام، بس أنا ليا شرط واحد.
لقاء: أكيد.
ياسمين: عاوزة ألف جنيه مقدم دلوقتي، محتاجاه ضروري جداً.
ضحكت لقاء وقالت: بس كده؟ هبعتلك خمس آلاف دلوقتي عندك فودافون كاش.
ياسمين: لا، معنديش، هنزل أجيب رقم من السوبر ماركت.
لقاء: أوكي، وعرفيني مكانك لما تجهزي، هبعتلك السواق يجيبك لحد عندي.
ياسمين: هحتاج هدوم معايا؟
لقاء بضحك: لا طبعاً، هدومك متنفعش، أنا هوفرلك كل حاجة. ولما تيجي هنتفاهم، يلا باي.
نزلت ياسمين جابت الفلوس، وطلعت خبطت على شقة زينات صاحبة المنزل. وما إن فتحت ورأت ياسمين قالت: يافتّاح ياعليم، خير؟ جاية بأسطوانة إيه المرة دي عشان متدفعيش؟ ما هو شوفي بقى لو وقفتي على دماغك، آخركم معايا يوم ٥ لو الفلوس مجتش أنا...
ياسمين: ابلعي ريقك شوية يا ست زينات. أخرجت المال وأعطته لها وقالت: اتفضلي، عدّي فلوسك.
زينات وهي تنظر للمال بدهشة: دول كام؟
ياسمين: دول ألفين جنيه، فيه كمان شهر مقدم.
زينات وهي تنظر لها: وجبتي يا أختي المبلغ ده منين؟ سرقتي سريقة ولا نهبتي نهيبة؟
ياسمين: ملكيش فيه، انتي ليكي فلوسك وبس.
زينات: على قولك، أنا مالي.
تركتها ياسمين وذهبت للأعلى، وكانت اشترت بعض الطعام والحلويات لشيماء.
شيماء: الله، الشوكولاتة دي كان نفسي فيها أوي، وكان نفسي أدوقها.
ياسمين: وأنا تحت افتكرتك وإنتي بتبصي عليها وبتقولي نفسك تدوقيها، فجيبتها عشانك.
احتضنتها شيماء وقالت: ربنا يخليكي ليا ويوسع رزقك، وأعيش وأرد لك الجميل.
ياسمين: بطلي عبط، إحنا أخوات. المهم أنا عطيّت للزفتة اللي تحت دي الإيجار كله وشهر مقدم كمان عشان تنزل من على دماغك. وخلي ألف جنيه دول معاكي، ومفيش نزول للشارع تاني. عاوزة تنزلي تدوري على شغل في أي مكان محترم، ماشي؟ كده كده هيكون معاكي فلوس، ومتقلقيش، كل فترة هبعتلك فلوس.
شيماء: إنتي هتمشي دلوقتي ولا إيه؟
ياسمين: أيوه، هي قالت هتبعتلي السواق. هطلع على الرئيسي أستناه.
ما إن أنهت جملتها ووجدت رقم غريب يتصل عليها فقالت: ده أكيد السواق.
أجابت عليه، وكما ظنت كان السائق. ودعت صديقتها ونزلت. وكان السائق ينظر إليها وإلى ملابسها وشكلها باشمئزاز. وصلت على بوتيك كبير ودخلت بإحراج.
لقاء: أهلاً يا ياسو. أعرفك على صديقتي لارا، دي صاحبة البوتيك ده، ودي يا ستي ياسمين اللي كلمتك عنها.
لارا بتكبر: أهلاً.
لقاء: مش هوصيكي بقى يا لارا، عاوزاها النهاردة تكون أجمل بنوتة.
لارا: إممم، دي محتاجة معجزة. لو وراكي حاجة، انتي روحي، إحنا قدامنا موال.
ياسمين: أروح على فين؟ إنتي هتسبيني هنا ليه؟
لقاء: متخافيش، فيه هنا بيوتي سنتر هيظبطوكي ويظبطوا شعرك وشكلك. إنتي خايفة ليه؟
ياسمين: معلش، خليكي معايا.
لقاء: أوكي، يلا يا لارا لو سمحتي شوفي شغلك.
عدى من الوقت ما يقرب من ست ساعات، وبدأت لقاء خلال تلك الساعات تباشر عملها عن طريق الهاتف، ثم خرجت لارا وجلست أمامهما.
لقاء: ها، طمنيني.
لارا: عيب عليكي، هتشوفي دلوقتي التحفة الفنية بتاعتي. ثم قالت: تعالي يا ياسمين.
خرجت ياسمين وهي في كامل جمالها وأنوثتها. يا الله على بديع خلقه الجميل. وقفت لقاء بذهول وهي تراها ترتدي فستان أسود طويل مجسم وترفع شعرها كعكة، وبعض المساحيق الهادئة تزينها، فكانت كالأميرات.
لقاء بإعجاب: واو، حبيت أوي بجد، شكراً لارا.
لارا: العفو، وجبت لكِ كل الهدوم بنفس المقاس. وهما دلوقتي في عربيتك.
لقاء: أوكي، يلا يا ياسمين.
أخذتها لقاء إلى منزلها. وكانت فيلا كبيرة وفخمة. من يراها يظن أنها تاج محل الهندي. كانت ياسمين تنظر بانبهار وتحسر، وفي قرارة نفسها: ناس عايشة في قصور وناس مش لاقية قوت يومها. سبحانه موزع الأرزاق.
لقاء: هاي يا بيبي.
كمال وقد انبهر بجمال ياسمين ولم يتعرف عليها قال: هاي يا روحي، مين الآنسة دي؟ صاحبتك ولا إيه؟
لقاء بفرحة: إيه ده؟ معرفتهاش ولا إيه؟
كمال وهو يأكل ياسمين بعينيه: محصليش الشرف، مين الهانم؟
لقاء بضحك: دي ياسمين.
كمال: ياسمين مين؟
لقاء: إيه يا حبيبي، انت فقدت الذاكرة ولا إيه؟ ياسمين بتاعت امبارح.
كمال بصدمة: نعم؟ إزاي يعني؟
لقاء: معنى إنك معرفتهاش، أنا كده اطمنت أوي.
كمال: معرفتهاش؟ ده انتي لو حلفتيلي إن دي نفس البنت بتاعت امبارح مش هصدقك.
ياسمين: لو حضرتك بطلت إهانات، ممكن نكمل كلامنا وأفهم باقي المطلوب مني.
كمال: أنا أسف، مش قصدي.
لقاء: يوم الخميس عيد ميلادي، وخالد هيكون موجود، وأنا هعرفكم على بعض على إنك صديقتي اللي كانت عايشة مع أهلها بألمانيا ونزلت مصر بعد ما أهلها اتوفوا. ودورك بقى هو إنك تخليه يتعلق بيكي.
كمال: متفكريش الموضوع سهل، لأن خالد كان متجوز ومراته هربت منه، ومعرفش عنها أي حاجة، ومعقد من الستات و...
يتبع.
رواية لعبة خداع الفصل الثالث 3 - بقلم نشوة عادل
متفكريش الموضوع سهل لأن خالد كان متجوز ومراته هربت منه ومعرفش عنها أي حاجة ومعقد من الستات.
ياسمين باستغراب: هربت؟ هربت إزاي ولا راحت فين وليه أصلًا تهرب من جوزها؟
لقاء: الحقيقة مفيش رد على أسئلتك دي لأننا ما نعرفهاش أصلًا ولا عمرنا شفناها.
ياسمين بصدمة: نعم؟ إزاي يعني متعرفيش مرات أخوكي؟
لقاء: خالد اتجوزها بالسر ومعرفناش عنها، لكن بعد حوالي ٦ شهور اتفاجئنا بخالد بيقول إنها هربت ومعرفش عنها حاجة ولا يعرف السبب حتى، ومن وقتها وهو حرفيًا مش بيتعامل مع ستات ولا بيثق فيهم، حتى شركته مفيش فيها واحدة توحد ربنا، كلهم رجالة.
ياسمين: يا نهار أسود! وجاية تقوليلي الكلام ده دلوقتي؟ لا يا ستي يفتح الله، أنا مليش دعوة بالحوار ده.
لقاء: وإنتي خايفة ليه؟ هو هيعضك، وبعدين أنا اخترتك إنتي لسبب مهم.
ياسمين: إيه هو بقى إن شاء الله؟
لقاء: إنتي هتعرفيه لوحدك بعد بكرة في الحفلة.
ياسمين: لا، ده جنان رسمي. أنا مش هكمل في اللعبة السخيفة دي، أنا همشي.
لقاء: تمشي فين بس؟ إحنا هنبقى معاكي و....
كمال مقاطعًا: خلاص يا لقاء، خليها تمشي عادي، بس قبل ما تمشي إيدك على ٥٠٠٠ جنيه اللي أخدتيهم، وكمان فاتورة البيوتي سنتر وتكاليف الهدوم ادفعيها.
ياسمين: أنا مجبتش هدوم أصلًا، والمفروض قبل كل ده تكونوا عرفتوني الليلة على إيه، ولو على الـ ٥٠٠٠ جنيه أنا هردهم والله.
لقاء: يا ستي مش مهم الـ ٥٠٠٠، المهم الفواتير تدفع لأنها باسمك، ولو مدفعتش بفون واحد لـ لارا دلوقتي هتحبسك وتتهمك بالسرقة والنصب.
ياسمين بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟
طلعت لقاء بطاقة من شنطتها وقالت: ياسمين أحمد محمد عبد التواب، رقم البطاقة ٢٩٩...
اتصدمت ياسمين وفتحت شنطتها وملقتش البطاقة. غمضت عيونها بقهر وقالت: هستغرب ليه يعني؟ ما علينا، إيه المطلوب مني؟
كمال: إحنا مش هنفضل نعيد ونزيد كتير، قولتلِك تخليه يثق فيكي وتعرفي مكان الفلوس وبس.
ياسمين: تمام، ينفع أروح ولا لسه فيه حاجة؟
لقاء: تروحي ع فيلا...
ياسمين: ع بيتي طبعًا، هيكون فين يعني؟
لقاء: لا، أنا حجزيالك بفندق هتقعدي فيه، ومتقلقيش مدفوع تكاليفه وكل حاجة. السواق هياخدك دلوقتي ويوديكي.
ياسمين: تمام، أي أوامر تانية؟
لقاء: خدي الفون ده، خليه معاكي فيه خط عشان لما أحتاجك، بس خلي بالك منه ها، ده غالي جدًا.
ياسمين: تمام، عن إذنكم.
مشيت ياسمين وراحت ع الفندق، وكانت في سويت جميل جدًا وكبير.
ياسمين: يخربيت الجمال! يا حبيبتي يا شيماء، يا ريتك كنتي معايا.
عدى يومان وخلالهما تعلمت ياسمين الكثير من لقاء في كيفية الطعام والمشي والتحدث بلباقة وغيره.
لقاء: إنتي كده بقيتي جاهزة، خدي بقى الفستان ده عشان تلبسيه بكرة.
ياسمين: نعم؟ ده فستان؟
لقاء: أيوه، ليه؟
ياسمين: هو إيه اللي ليه ده؟ أنا افتكرته قميص نوم، ده كاشف أكتر ما ساتر.
لقاء: اومال عاوزة تلبسي إيه؟ إنتي لازم تكوني شيك.
ياسمين: وهو مينفعش أكون شيك باحترامي؟ لازم أبين جسمي؟ بصي أنا مش هلبس البتاع ده، شوفيلى فستان مقفول لو سمحتي.
لقاء: هو إنتي مينفعش تقولي حاضر؟ لازم تقاوحى في كل حاجة؟
ياسمين: معلش، خديني ع قد عقلي يا ستي، وفيه حاجة كمان.
لقاء: إيه تاني؟
ياسمين: مينفعش تقدميني لأخوكي ع إني كنت عايشة بألمانيا، افرضي طلع بيعرف يتكلم ألماني يبقى إزاي الحال وقته؟
لقاء بإعجاب: يا بنت الذين! إزاي مفكرتش في كده؟ كان عندي حق لما أصرت عليكي، مش بس حلوة وكمان ذكية.
ياسمين: ولسه الجاي هيعجبك أكتر، ويمكن ١٥٠ ألف يبقوا ٢٠٠.
لقاء: زي ما قولتلك، إنتي وشطارتك.
جاء موعد الحفل الذي أقامته لقاء في الفيلا الخاصة بها، وعزمت الكثير من الأصدقاء والمعارف وسيدات الأعمال وغيرهم. وصل خالد في موعده.
لقاء: دايما في ميعادك بالثانية.
خالد: ما إنتي عارفاني، بقدس المواعيد جدًا. كل سنة وإنتي طيبة يا روحي وعقبال المليون.
لقاء: وإنت طيب يا حبيبي.
خالد: اتفضلي هديتك، أتمنى ذوقي يعجبك.
أخذت الهدية وقالت: طول عمرك ذوقك جميل.
في نفس الوقت وصلت ياسمين ومعاها هدية للقاء وقالت: لولي، هابي بيرث داي.
لقاء: ياسو! إيه المفاجأة الحلوة دي؟ إنتي رجعتي إمتى من السعودية؟
ياسمين: من يومين بس، خبيت عليكي عشان حبيت أعملهالك مفاجأة.
لقاء: أحلى مفاجأة. أوبس، سوري، نسيت أعرفكم. ده خالد أخويا، ودي ياسمين صاحبتي وأكتر من أختي.
رفعت ياسمين نظرها لخالد، وما أن التقت أعينهم حتى رجفت يداها التي أمدتها لتسلم عليه.
خالد: اتشرفت بمعرفتك ي آنسة.
ياسمين بتوتر: أنا أكتر.
خالد: إحنا اتقابلنا قبل كده؟
نظرت له لقاء بخوف، أما ياسمين أجابت بثقة مذبذبة: معتقدش، أنا لسه نازلة مصر من يومين، وبالعادة مش بنسى أي وش اتعاملت معاه. بعد إذنك يا لقاء، ممكن أروح التواليت؟
لقاء: أكيد يا روحي، اتفضلي.
دخلت ياسمين إلى المرحاض وهي تضع يدها ع قلبها. إنه هو ذاك الشخص التي جمعتهما الصدفة في أول يوم تنزل فيه إلى الشارع كبائعة ورد، وكانت تلطخ وجهها بالمساحيق والتراب لكي تخفي ملامحها. رجعت بذاكرتها إلى ذاك اليوم التي كانت تجلس مختبأة من الشمس في جانب مع بعض الورود، حين نزل خالد من سيارته وذهب إليها و....
خالد: مساء الخير.
رفعت ياسمين وجهها قائلة: مساء النور يا بيه.
خالد: أكيد؟
ياسمين: اختار حضرتك اللي إنت عاوزه.
خالد: محتار، ما تنقي إنتي ع ذوقك.
ياسمين: يمكن ذوقي ميعجبش حضرتك ولا البنت اللي هتاخده ليها.
خالد: لا، أنا واثق إنه هيعجبني.
نظرت له بدهشة وجمعت بعض الورود الزرقاء وقليل من الورود البيض وقالت: أعتقد ده هيعجبها.
أخرج خالد المال وقال: شكرًا.
أخذت ياسمين المال ثم قالت: ده كتير أوي.
خالد: دول ليكي، قومي روحي، الجو النهاردة حر لا يطاق.... ثم مد يده بالورد وقال: أتمنى تقبليه مني، وعاوز أقولك ع حاجة، ربنا قال اسعى يا عبد وأنا أسعى معاك، وإن شاء الله أجيلك في يوم أشتري منك بس من البوتيك الخاص بيكي.
ثم تركها وذهب مع حيرتها من ذاك الملاك المتمثل في شكل بشر، هل حقًا هو حقيقي أم أنها تحلم؟
أفاقت من ذكرياتها ع صوت لقاء وهي تقول: إنتي مجنونة؟ مالك اتوترتي كده ليه و بقيتي ترتعشي قصاده؟ و....
رواية لعبة خداع الفصل الرابع 4 - بقلم نشوة عادل
مالك اتوترتي كده ليه وبقيتى ترتعشي قصاده؟ كنتي هتكشفينا!
ياسمين بدموع: أنا عارفة الشخص ده كويس. أنا قابلته مرة قبل كده. ومعنى إنه قالها ليا يبقى افتكرني أكيد.
لقاء: مستحيل! كمال زي خالد قويين الملاحظة. ولما كمال شافك بالنيولوك الجديد معرفكيش. ويوم ما خالد قابلك ملامحك مكنتش باينة أصلاً. يعني مستحيل يعرفك.
ياسمين: ثانية بس. إنتِ عرفتي منين إنه قابلني؟
لقاء: لأني يومها أنا كنت معاه. واستغربت لما نزل وكلمك. وشوفته وهو بيعطيكي الورد. وساعتها قولت إنك الوحيدة اللي هتقدري تعرفي مكان الفلوس بسهولة.
ياسمين، وهي تغمض عينيها بوجع: وأنا مستحيل أساعدك. أنا همشي.
لقاء: بقولك إيه؟ بطلي الأسطوانة دي. عشان إنتِ عارفة كويس أوي أنا ممكن أعمل إيه ومصيرك هيكون إيه. فاهدي كده على نفسك ونفذي المطلوب منك أحسنلك.
ياسمين: إنتِ لا يمكن تكوني بني آدمة. إنتِ أكيد شيطان.
لقاء: شيطان ليه؟ عشان بدور على حقي؟
ياسمين: طب ما إنتِ معاكي فلوس وعايشة بفيلا وراكبة عربية غالية. احمدي ربنا. غيرك مش بيلاقي يجيب عشـ...
لقاء: أولاً دي فلوس جوزي. ثانياً ده حقي وأنا حرة أعمل فيه اللي أنا عاوزاه. ثالثاً إنتِ مش هتعملي كده لله. إنتِ هتاخدي مبلغ متحلميش بيه وخلاص. إنتِ دخلتي الحدوته ومش هينفع تخرجي منها إلا في حالتين. يا تتكشفي يا تنجزي. معاكي دقيقة وتكوني برة.
خرجت لقاء. وبكت ياسمين. يا الله! لقد بحثت عنه كثيراً وحاولت مراراً وتكراراً ولكنها فشلت. ويوم ما تتلقى به يكون هو لعبتها. مسحت دموعها وحاولت أن تكون عادية. وخرجت له.
لقاء: إيه يا ياسو التأخير ده؟ أنا مردتش أطفى الشمع من غيرك.
ياسمين: آسفة. كنت بظبط الميك آب.
كمال: تمام. يلا نطفى الشمع بقى.
جلس الجميع على مائدة كبيرة. وكان خالد يجلس إلى جانب ياسمين التي لم تستطع رفع عينيها حتى لا تلتقي بعينيه. فبادر قائلاً:
خالد: إنتِ بقالك قد إيه عايشة بالسعودية؟
ياسمين: من وأنا صغيرة. بابا كان شغال هناك وأخدني معاه بعد ما ماما اتوفت. بس هو كمان الله يرحمه. عشان كده قررت أنزل. مبقاش ليا حد هناك أفضل عشانه.
لقاء: طب وولاد عمك هتعملي معاهم إيه؟
ياسمين: هما ميعرفوش إني رجعت مصر.
لقاء: بس ممكن يعرفوا في أي لحظة.
ياسمين: عشان كده بحاول ألاقي مكان في أسرع وقت. محدش يعرفني فيه. لازم أبعد عن القاهرة بأي شكل.
لقاء: أنا عندي حل كويس.
ياسمين: إيه هو؟
لقاء: تروحي تعيشي مع خالد. هو عايش في الجيزة على فكرة. يعتبر بعيد شوية.
خالد بصدمة: إنتِ بتقولي إيه؟
لقاء: معلش ي خالد دي فترة مؤقتة بس لحد ما تدبري أمورها.
خالد: مستحيل طبعاً. إنتِ عارفة إني عايش لوحدي. هتعيشي معايا إزاي؟
ياسمين: أستاذ خالد عنده حق. ولو هو وافق أنا مكنتش هوافق.
في هذا الوقت رن هاتف ياسمين برقم غريب. أجابت وقالت:
ياسمين: ألو. مين؟
صوت: سكرتارية الأوتيل مع حضرتك يا فندم.
ياسمين: خير. فيه حاجة ولا إيه؟
صوت: فيه شخص جه سأل عن حضرتك وع رقم الغرفة اللي إنتي فيها. وبيقول إنه ابن عمك. بس أنا عرفته إنك مش موجودة.
ياسمين: إيه... طب هو لسه عندك؟
صوت: أيوه موجود ومستنيكي.
أغلقت ياسمين الهاتف وقالت:
ياسمين: أنا لازم أمشي حالا.
لقاء: استني بس. فيه إيه وهتمشي تروحي على فين؟
ياسمين: الأوتيل اللي كان بيكلموني وبيقولوا إن ابن عمي هناك وبيسأل عني. اللي خوفت منه حصل. أنا لازم أهرب.
خالد: استني. هتروحي على فين؟
ياسمين: مش عارفة.
خالد: تعالي معايا.
ياسمين: على فين؟
خالد: على بيتي.
ياسمين: كتر خيرك. بس إنت لسه قايل من شوية إنه مش هينفع.
خالد: متخافيش. أنا مش عايش لوحدي أوي. يلا بينا.
بعد محاولات إقناع وافقت ياسمين وركبت معه سيارته. وبعد أن ركبت ابتسمت له. وبعد وقت وصلت إلى حيث المكان الذي يسكن فيه. ونزلت معه وصعدت إلى شقة فخمة في الطابق الأخير. فتح خالد الباب وجاءت سيدة كبيرة بالسن لتقول:
كريمة: حمد الله على سلامتك يا ابني.
خالد: الله يسلمك يا دادة. أعرفك الآنسة ياسمين. هتكون ضيفة عندنا هنا كام يوم. ودي يا ستي دادة كريمة. تقدري تقولي أمي التانية.
كريمة: أهلاً يا بنتي. اتفضلي. خالد لو سمحت عاوزاك في كلمتين.
توجه خالد معها وقال:
خالد: نعم.
كريمة: أول مرة أشوفك داخل بواحدة هنا. دي تبقى مين ولا إيه حكايتها؟
خالد: متقلقيش. إنتِ عارفة إني مش بعمل حاجة غلط. المهم دلوقتي خلي أروى تجهز ليها غرفة عشان تنام فيها. وأنا هفهمك كل حاجة بعدين.
كريمة: أروى تعالي.
أروى: نعم يا دادة.
كريمة: جهزي أوضة الضيوف للآنسة.
استأذن خالد ونزل إلى عمله. ودخلت ياسمين إلى الغرفة وأغلقت الباب بإحكام. أخرجت الهاتف الآخر من شنطتها وأجرت اتصال بشيماء.
شيماء: عاملة إيه يا قلبي؟ وحشتيني أوي. وعندى ليكِ خبر هيفرحك.
ياسمين: خير يارب.
شيماء: لقيت شغل في محل ملابس وبمرتب كويس. بس شيفت 10 ساعات. قولت مش مهم المهم إني لقيت شغل يلمنا من قرف الشارع. ها طمنيني عملتي إيه؟
ياسمين: أنا مش بخير يا شيماء.
شيماء: فيه إيه يا بنتي؟
ياسمين: فاكرة الشاب بتاع الورد اللي قلبت الدنيا عليه؟ هو نفسه أخو اللي اسمها لقاء.
شيماء، وقد اتسعت عيناها من الصدمة: ي خبر! طب عرفك؟
ياسمين: إنتِ اللي يهمك إذا عرفني ولا لا؟
شيماء: اومال هيهمنا إيه غير كده؟
ياسمين: أنا مش هقدر أخدعه وأغشه. ده باين عليه طيب وابن حلال أوي. ومتأكدة إن اللي اسمها لقاء دي كدابة وبتتبلى عليه. أنا هقوله الحقيقة واللي يحصل يحصل.
شيماء: إنتِ اتجننتي ي بت! لا طبعاً. أوعي تعملي كده. إنتِ مش قد لقاء. وإزاي...
ياسمين: طب مش حرام أخون ثقته؟
شيماء: وهو مش حرام عليه ياخد حق أخته ووو...
يتبع.
رواية لعبة خداع الفصل الخامس 5 - بقلم نشوة عادل
وهو مش حرام عليه ياخد حق أخته؟ بلاش تتخدعي فيه يا ياسمين، وخلي في دماغك إنك بترجعي الحق لأصحابه. ركزي في اللي أنتِ رايحة عشانه.
ياسمين: خايفة يا شيماء.
شيماء: هتخافي من إيه؟ هيعملك إيه يعني؟ اللي المفروض تخافي منها بجد هي لقاء. اسمعي كلامي وتلاشيها.
ياسمين: تمام، أنا هقفل دلوقتي.
أغلقت ياسمين الهاتف ووجدت أحد يطرق باب الغرفة. ذهبت وفتحت.
أروى: دادة كريمة بتقولك خدي، البسي العباية دي نامي فيها للصبح.
شكرتها ياسمين وأغلقت الباب وذهبت إلى الحمام وأخذت دش دافئ. ثم خرجت وارتدت العباءة ووضعت رأسها على الوسادة على أمل أن يغلبها النوم، لكنها لم تستطع. فتحت الباب وخرجت. وأثناء خروجها كان خالد قد عاد. ابتسمت وقالت: حمد الله على السلامة.
خالد: الله يسلمك. إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
ياسمين: مش جايلى نوم.
خالد: ده قلق ولا خوف ولا تفكير؟
ياسمين: تقدر تطلع منهم ميكس، واعتبر إن ده حالي دلوقتي.
خالد: طيب، ممكن أسألك سؤال سخيف ولا تضايقي؟
ياسمين: من حقك طبعاً. اتفضل.
خالد: أنتِ ليه بتهربي من أهلك؟
ياسمين: لأنهم عاوزين إني أتجوز ابن عمي بالغصب عشان فلوس بابا، وأنا عارفة كده كويس. وأنا مش بحبه. قلت لهم ياخدوا الفلوس وسيبوني في حالي. لكن طبعاً خايفين على شكلهم قدام الناس.
خالد: هو لسه فيه ناس كده؟ طب قرايب والدتك فين؟
ياسمين: هتصدقيني لو قولتلك إني معرفش عنهم حاجة؟
خالد: متقلقيش، إن شاء الله خير. احم، عن إذنك لازم أنام لأن الوقت اتأخر وعندي شغل بدري.
ياسمين: أكيد اتفضل. بس...
خالد: بس إيه؟
ياسمين: كنت حابة أشكرك على وقفتك جنبي، وأوعدك إن في أقرب وقت همشي عشان ما أسببش ليكِ أي مشاكل.
خالد: متقوليش كده، أنا جنبك. متخافيش. يلا تصبحي على خير.
تركها وذهب إلى غرفته. نظرت إلى طيفه بحزن وتأكدت من أن الجميع نائم. استغلت الفرصة وقامت تبحث عن أي مكان داخل الشقة، لعلها تجد ما تريده. لقاء وتقريباً لم تدع ركن إلا وبحثت فيه، حتى خلف اللوحات والصور وغرفة المكتب. ولم يتبق سوى غرفة خالد وغرفة كريمة وأروى. استسلمت يائسة وذهبت للنوم.
في اليوم التالي، استيقظت من نومها على صوت الهاتف.
ياسمين: ألو، يا مدام لقاء.
لقاء: ها، طمنيني وصلتي لحاجة؟
ياسمين: أنا امبارح قلبت الدنيا في الشقة دي رأساً على عقب، لدرجة إني كنت بدور في الحيطان على سراديب سرية زي الموجودة في الأفلام، لكن ملقتش حاجة. ومش فاضل حالياً إلا غرفة الشغالين وأخوكي، ومش عارفة أدخلهم إزاي.
لقاء: اعملي أي حاجة، المهم تنجزي. وخلي بالك كريمة دي مش سهلة، ولية حرباية.
ياسمين: تمام.
أغلقت الهاتف وقالت: والله ما حد حرباية ويستاهل الحرق إلا أنتِ.
قامت ياسمين وخرجت ولم تجد أحد. ذهبت إلى المطبخ ووجدت كريمة فقط.
ياسمين: صباح الخير.
كريمة بابتسامة: قولي مساء الخير، إحنا داخلين على المغرب.
ياسمين: ياااه، أنا آسفة والله، أصل منمتش كويس امبارح.
كريمة: عادي يا بنتي.
ياسمين: هو خالد ليه مش عايش في فيلا كبيرة زي لقاء مع إنه رجل أعمال وعنده شركات؟
كريمة: خالد طول عمره بيحب البساطة واللمة، على عكس لقاء.
ياسمين: واضح فعلاً إنهم مش زي بعض. اومال فين أروى؟
كريمة: بتنضف أوضة خالد.
ياسمين: طيب، أنا هروح أسلم عليها. تحبي أساعدك في حاجة؟
كريمة: لا يا حبيبتي، اتفضلي.
مشيت ياسمين وذهبت إلى غرفة خالد.
ياسمين: ازيك؟ أنا جاية أسلم عليكي.
أروى: اها، أنا كويسة. يلا بسرعة انجزي، مفيش وقت كتير.
ياسمين باندهاش: مش فاهمة قصدك إيه؟
أروى: يعني دوري براحتك، وأنا هراقب المكان. لأن الولية اللي اسمها كريمة دي بتيجي على سهوة. ولو حست إننا اتأخرنا هتيجي على هنا.
ياسمين: إيه ده؟ هو انتِ...
أروى مقاطعة: أيوه، عارفة كل حاجة. والست لقاء هي أصلاً اللي بعتتني هنا. يلا خلصي. ولو سمعتيني بكح اعرفي إنها جاية.
بالفعل بدأت ياسمين بالتدوير في كل إنش داخل الغرفة، وكانت أروى تراقب الصالة خوفاً من قدوم كريمة.
ياسمين: مفيش حاجة هنا. كده مش فاضل إلا غرفتكم.
أروى: مفيش فيها أي حاجة. أنا دورت فيها كويس قبل كده.
سمعوا نداء كريمة، فخرجوا مسرعين من الغرفة، ودخلت ياسمين إلى غرفتها وأجرت اتصال بلقاء.
لقاء: لقيتي حاجة؟
ياسمين: لا. أنا دورت كويس. واسألي أروى.
لقاء: طب وبعدين؟
ياسمين: هو مستحيل يحتفظ بفلوس كتيرة زي دي في شقته. أكيد شايلهم في مكان تاني. حركة غباء إنك تدوري في شقته.
لقاء: بقولك إيه، أنا مليش فيه. اتصرفي واعرفي المكان بنفسك.
وقبل أن تجيب ياسمين، أغلقت لقاء الهاتف في وجهها. تأففت بزهق وقالت: ربنا يستر.
حل الليل سريعاً، وشعرت ياسمين بوجود شخص ما داخل الغرفة. كادت أن تصرخ، لكنه سريعاً ما وضع يده على فمها. وعندما نظرت إلى عينيه التي تعرفها جيداً، هدأت واطمأنت.
في اليوم التالي صباحاً، استيقظت ياسمين باكراً لتجد الجميع بالخارج.
ياسمين: صباح الخير.
خالد: صباح النور. احم، أنا آسف بس هو كان فيه حد عندك امبارح بالليل؟
ياسمين بتوتر وصوت مهزوز: حد... حد مين؟ وهيدخل إزاي أصلاً؟
خالد: مش عارف. يمكن كان بيتهيألي.
ياسمين: أكيد طبعاً. ولو كان عندك شك كنت ممكن تخبط عليا عادي. على العموم، أنا النهاردة إن شاء الله همشي من هنا.
خالد: تمشي؟ تروحي على فين؟
ياسمين: لازم أجيب حاجتي من الأوتيل ضروري، وألاقي شقة. أنا مش هينفع أفضل هنا أكتر من كده.
خالد: أنا دبرت لكِ شقة هنا في العمارة، الدور اللي تحتي على طول عشان تكوني قريبة لو حصل حاجة لا قدر الله. ولو على حاجتك أنا هعرف أجيبها بمعرفتي. متشغليش بالك.
صعدت أروى وقالت: أنا جهزت الشقة يا أستاذ خالد زي ما طلبت.
ياسمين: ممكن أنزل؟
خالد: طبعاً. اتفضلي. خديها يا أروى.
نزلت إلى الأسفل وتركتها أروى وصعدت. دقائق لتجد الباب يطرق. ذهبت وفتحت وصعقت عندما رأته وقالت: كمال! أنت أكيد مجنون! ووو...
يتبع.
رواية لعبة خداع الفصل السادس 6 - بقلم نشوة عادل
كمال انت أكيد مجنون، إيه اللي جابك تاني؟ ولا أنت مش هترتاح غير لما نتكشف؟
كمال: مين بس اللي هيكشفنا؟ ولا هيكشفنا إزاي؟
أدخلته ياسمين وأغلقت الباب وقالت: خالد شافك امبارح وأنت عندي في الأوضة.
كمال بصدمة: شـافـنـي إزاي؟
ياسمين: معرفش أنت شخصياً، لكن تقريباً حس أو سمع، لأنه سألني إذا كان فيه حد معايا امبارح في الأوضة.
كمال: وقولتيله إيه؟
ياسمين: حاولت أتوه الموضوع وقولتله مكنش فيه حد.
كمال: وهو صدق؟
ياسمين: أعرف منين بس، واضح إنه مش سهل.
كمال: بس أنا واثق فيكي يا قلبي، أي حد يدوب قصاد عيونك، ولا ناسيه أول يوم شوفتك فيه.
ليعود بذاكرته إلى أول يوم يراها فيه حين دخلت إلى مكتبه لمقابلة عمل.
ياسمين: السلام عليكم، أنا كنت جاية بخصوص إعلان الشغل.
كمال وقد انبهر بها وبجمالها الخلاب: أهلاً، ممكن أشوف الـ "سي في" بتاعك.
أعطته ياسمين الملف وقالت: هو الحقيقة أنا مشتغلتش في شركات قبل كده، بس والله أنا شاطرة جداً وبتعلم بسرعة.
كمال: هنشوف ده في فترة التدريب.
وبدأت تتدرب عنده وتقرب منها، وهو يخدعها بحبه دون علمها أنه متزوج. وحينما علمت وبخته وقررت البعد عنه، لكنه أقنعها أنه سوف يتخلى عن زوجته، لكن يجب أن يؤمن مستقبله.
ياسمين بانهيار: أنت واحد كذاب ومخادع، ضحكت عليا وفهمتني إنك بتحبني وأنت متجوز.
كمال بحزن: ياسمين ارجوكي متظلمنيش، أنا فعلاً حبيتك وده غصب عني والله، لأني أنا محبتش لقاء أصلاً وخفت تبعدي عني لما تعرفي الحقيقة.
ياسمين: أنت كذاب وأنا لا يمكن أثق فيك.
كمال: طاوعيني بس المرة دي، أنا محتاج ليكي بجد، اقفي جنبي حتى لو موافقتيش تكملي معايا، بس صدقيني هأمنلك مستقبلك واعتبريه تعويض.
ياسمين: أقف جنبك في إيه؟ وهتأمنلي مستقبلي إزاي إن شاء الله؟
بدأ كمال يقص عليها عن خالد وكيف أن لقاء تود أن تسترجع ميراثها منه، وأن خطتها أن تضع أنثى بطريقته فسوف تكون ورقتها الرابحة.
ياسمين: لا، أنت أكيد اتجننت، أنت عاوز تورطني في مصيبة.
كمال: أنا مقدرش أجازف بيكي، أنا فعلاً بحبك وواثق إنك الوحيدة اللي تقدري.
ياسمين: وهتقدمني لمراتك على إني مين إن شاء الله؟
كمال: أنا مش هيكون ليا أي صلة بيكي، أنا هخليها هي اللي تتعرف عليكي وتطلب مساعدتك كمان.
أفاق من ذكرياته وقال: وبعدها لعبنا لعبتنا، وهي صدقت إنك واحدة متشردة ودخلتي اللعبة برضاكي.
ياسمين: أنت جاي ليه يا كمال؟
كمال وهو يقترب منها: جاي لأنك وحشتيني أوي.
ياسمين وهي تبعده: وفر على نفسك أي كلام، لأني لسه عند موقفي، الموضوع هيخلص وأخد حقي وهمشي ومش عاوزة أشوف وشك تاني.
كمال: تمام يا ياسمين، أنا هسيبك تهدّي بس، واثق إني مش هيهون عليكي.
تقدم للباب فقالت: استني عندك، أما أشوف ليكون حد نازل.
بالفعل أمنت على الطريق وهو خرج. أغلقت الباب وقالت: فعلاً الطيور على أشكالها تقع، أنت ومراتك متختلفوش عن بعض كتير.
في المساء كانت تجلس أمام التلفاز حين دق جرس الباب. قامت وسألت: مين؟
صوت من الخارج: أنا خالد، افتحي.
فتحت الباب بابتسامة وقالت: أهلاً، اتفضل.
خالد: اتفضلي، دي حاجتك اللي كانت في الأوتيل.
ياسمين: شكراً جداً على تعبك معايا، أنا مش عارفة أقولك إيه.
خالد: متقوليش حاجة، يلا غيري هدومك وتعالي عشان نتعشى.
ياسمين: مفيش داعي.
خالد: لا فيه، يلا، ده الأكل بيحب اللمة، ودادة كريمة بتحضر الأكل وهيبرد، وأنتي اللي هتخسري.
بالفعل أبدلت ملابسها وذهبت إلى الأعلى ووجدت الجميع على الطاولة، بما فيهم أروى. نظرت ياسمين بإحراج واستغراب، فقد ظنت أنهما سيبقيان بمفردهما.
خالد: أنتي مستغربة عشان الدادة وأروى معانا؟
ياسمين: الحقيقة يعني، أول مرة أشوف كده.
خالد: دادة كريمة دي الست اللي ربتني، وغلاوتها من غلاوة أمي، وأروى آه لسه جاية جديد، بس بعتبرها أختي، وفي الآخر كلنا بشر.
أنزلت ياسمين رأسها خجلاً، بالله كيف يكون ذاك الملاك هو ذاته الشيطان الذي يحاولان كلاً من لقاء وكمال أن يجعلوه هكذا في نظرها.
خالد: تحبي تخرجي؟ حاسة إنك اتخنقتي من القعدة في البيت.
ياسمين: الحقيقة آه، بس مكنتش عاوزة أزعجك وأتقل عليك.
خالد: ولا إزعاج ولا حاجة، جهزي نفسك بعد العشا هاخدك جولة كده في السريع.
ابتسمت ياسمين وأنهت طعامها سريعاً ونزلت إلى شقتها وارتدت أشيك فستان لديها ووضعت بعض المساحيق، فكانت كالبدر ليلة تمامه. نزلت للأسفل حيث كان خالد بانتظارها، وما إن رآها ثبتت عيناه عليها قائلاً بهيام: أنتِ جميلة أوي.
خجلت ياسمين وقالت: شكراً، هنروح فين؟
خالد: تحبّي تروحي فين؟
ياسمين: معرفش أماكن هنا، ممكن نلف بالعربية ونروح مكان على النيل مثلاً.
بالفعل لبى خالد طلبها وذهبوا إلى ممشى النيل وركبوا المركب وقاموا برحلة صغيرة، وكانت ياسمين سعيدة للغاية. وتأخر الوقت وقرروا العودة للمنزل، وحينما وصلوا ونزلت ياسمين.
خالد: بقولك...
ياسمين: نعم؟
خالد: هو أنتِ عاوزة تروحي أوي يعني؟
ابتسمت ياسمين: بصراحة لا، بس عشانك أنت.
خالد: طب اركبي، هو إحنا متأخرناش أوي يعني.
صعدت بفرحة وأخذها بسيارته في جولة أخرى، وأثناء الحديث.
ياسمين: هو أنت حبيت قبل كده؟
خالد وأغمض عينيه: كنت... ويا ريت نقفل الموضوع.
تمضي الأيام وتتقرب ياسمين من خالد أكثر وترى فيه من الطيبة واللين ما لم تراه في غيره. كانت دائماً تنظر إليه بحب. وفي يوم طلب منها خالد أن تذهب معه في عشاء خاص ووافقت، ووصلت إلى مطعم فاخر.
ياسمين: إيه المطعم الغريب ده؟
خالد: ده مطعم سوشي، بصراحة أنا مجربتوش قبل كده، بس حبيت تبقى أول مرة معاكي.
طلبوا الطعام وجلسوا سوياً...
خالد: هتعترفي ولا أعترف أنا؟
ياسمين بخوف: اعت... أعترف بإيه؟
خالد: إنك معجبة بيا زي ما أنا معجب بيكي.
....
يتبع
رواية لعبة خداع الفصل السابع 7 - بقلم نشوة عادل
ـ انك معجبة بيا زى ما انا معجب بيكى ويمكن اكتر كمان
ياسمين بصدمة: معجب بيا انا
خالد: دى الحقيقة اللى حاولت اخبيها كتير ومقدرتش من اول يوم شوفت عيونك فيه وانا حاسس انى مخطوف فيكى حاجة غريبة تجذب اى حد من عقر قلبه ليكى وانا بعترف انى واحد منهم مع انى اخر واحد ممكن يفكر ف الحب ويثق فيه من تانى
دمعت ياسمين يا الله ما هذا الاختبار القاسى عليها كم تمنت ان تجد الحب ويوم ان تلقاه يكون ممن تلعب به
خالد: ساكتة ليه لو مشاعرك ليا عكس احساسى متخبيش وقولى
ياسمين مسرعة: بالعكس ان اللى جوايا ليك اكبر بكتير من مشاعرك بس ..........
قاطعهما النادل الذى جاء بالطعام والذى يبدو شهيا جدا وبعد ان ذهب
ياسمين: خالد هو انا ينفع اقولك ع حاجة
خالد: طبعا ينفع بس بعد الاكل لانى بصراحة جعان اوى ولما بكون جعان مقولكيش بتحول والله
ابتسمت ياسمين ولم تستطع الاكل بالعصا ولاحظ خالد ذلك فبدء هو باطعامها تحت نظرات الموجودين ممن يتهامسون باعجاب عنهم وبعد الانتهاء ذهبوا لرقصة جميلة وبعد الانتهاء وتصفيق الجميع اخذها خالد لمكانها المفضل فى ممشى النيل
خالد: تعرفى انى اول مرة من حوالى سنة اضحك من قلبى بجد
ياسمين: هو انت لسه بتحبها
خالد: مفيش داعى نفتح ف مواضيع اتقفلت المهم دلوقتى انتى وبس
نظرت ياسمين الى النيل وقالت: خالد هى لو رجعت تانى ممكن تسامحها
خالد: اسامحها تفتكرى ينفع اسامح ف كسرة قلبى ووجعى وذللى قصاد الناس اسامح اكتر حد وثقت فيه ف الدنيا وامنته ع قلبى وحياتى وجزائى منها انها خدعتنى وغشتنى انا مستحيل اسامح شخص كذب عليا ولعب بقلبى وثقتى
دق قلب ياسمين لتنزل دموعها بوجع وحزن ليمسك خالد وجهها ويمسح دموعها: مش حابب اشوف دموعك
ياسمين: خايفة
خالد: من ايه
ياسمين: من ان يجى اليوم اللى تسيبنى فيه
خالد: مقدرش انا ما صدقت روحى ترجعلى تانى وانتى السبب
ياسمين: انت عارف ان كلنا بنغلط صح وساعات الظروف بتجبرنا نعمل حاجات غصب عننا والحوجة الظروف بتكون اقوى مننا
خالد: مش فاهم قصدك ايه
ياسمين وهى تحتضنه: اقصد انى والله بحبك ي خالد اوى ارجوك متزعلش منى لو جه يوم وعملت اى حاجة تزعلك منى
خالد: مستحيل ازعل منك انتى روحى اصلا
وفى قرارة نفسها تقول: وتسامحنى بالله
خالد: متعرفيش انا فرحة الدنيا كلها فيا دلوقتى حاسس ان ربنا بعتك ليا ف الوقت ده عشان تعوضينى عن كل اللى شوفته
ياسمين: طب مش يلا بقى نروح الوقت اتأخر وانت عندك شغل بدرى
تمضى الايام ويزيد تعلق خالد بياسمين اكثر فأكثر وكانت تود ان تبوح له بالحقيقة لكن الخوف من خسارته يلجم لسانها وفى يوم كانت فى ضيافة لقاء اخذتها على جانب اخر وحدهما
لقاء: ها لقيتى الفلوس ولا لسه
ياسمين: لسه والله بحاول على اد ما اقدر ولا تحبى اروح اسأله مباشر
لقاء: اسمعى انتى شكلك استحليتها
ياسمين: هى ايه دى اللى استحليتها تقصدى ايه بالظبط
لقاء: لا انتى فاهمانى كويس اوى انا قصدى ايه عايشة بشقة متحلميش بيها اغلى لبس واحسن اكل وحلويات وشاب وسيم واقع ف حبك وبيعمل المستحيل عشانك بس شكلك صدقتى اللعبة وانك بنت ناس فعلا
ياسمين بحزن: انا فعلا حبيت خالد جدا ومن قبل ما اعرفك اصلا لكن انا فعلا لسه معرفتش مكان الفلوس فين
لقاء: تمام معاكى اسبوع واحد مفيش غيره لو معرفتيش طريق الفلوس وقتها صدقينى ههد المعبد فوق أصحابه وعليا وع اعدائى
اقترب خالد وقال: جرى ايه احنا جايين عشان نقعد مع بعض مش عشان كل واحد يبقى فى ناحية ولا ايه ي عم كمال
كمال: معليش بقى ي صاحبى مشافوش بعض بقالهم فترة وانت عارف حكاوى الستات مبتخلصش
لقاء: بقى كده ي كراميلا ماشى اتفقتوا علينا
كمال: مقدرش ي روحى انتى
خالد: طيب بما اننا كلنا متجمعين انا اخدت قرار مهم جدا
لقاء: خير ي حبيبى
خالد: انتم بقالكم فترة بتذنوا عليا عشان انسى اللى حصلى وابدء حياتى من اول وجديد وان مش كل الناس زى بعضها وانا كنت دايما بقولكم ان شاء الله واكبر دماغى لكن دلوقتى الوضع اختلف واخيرا لقيت اللى خطفت قلبى ورجعتلى الحياة من تانى
صدم الجميع بما فيهم ياسمين حين وجدته جث على ركبتيه امامها واخرج خاتم فخم قائلا: تقبلى تتجوزينى
وقع كأس المياه من يد لقاء وقالت: انت بتقول ايه ي خالد لا طبعا مينفعش
خالد باندهاش: هو ايه بالظبط اللى مينفعش
لقاء بتوتر: اقصد يعنى انتم متعرفوش بعض كويس فمفيش داعى تتسرعوا
خالد: ما انا عشان كده بقول نتخطب حاجة ف العلن وبعد كده نحدد ميعاد الفرح
ياسمين: طيب عن اذنكم بس عاوزة ادخل الحمام
اخذت لقاء خالد ع جنب وقالت: انت مجنون انت تعرفها اصلا
خالد: انتى بتتكلمى وكأنها واحدة غريبة دى صاحبتك وانتى اللى معرفانى عليها
لقاء بتوتر: ايوة بس ...بس دى حوارتها كتير اوى مع اهلها وهما مش ساهلين وانا خايفة عليك
خالد بتهكم: بجد خايفة عليا
لقاء بصدمة: اكيد طبعا ليه بتقول كده
خالد: امممم انا فيه حاجة مهمة اوى عاوزك تشوفيها بنفسك
لقاء: حاجة ايه
جذبها خالد من ذراعها قائلا: متعمليش صوت وتعالى ومعايا
اخذها معه داخل الفيلا واقتربوا من الحمام ....كمال: انتى عملتى ايه عشان يجى يطلب ايدك
ياسمين وهى تبعد يده عنها: ابعد ايدك دى عنى واوعى تفكر تلمسنى انت فاهم وحياتى الشخصية ملكش دعوة بيها
خالد: انتى بتاعتى وملكى ولا نسيتى ان انا اللى جيبتك وعرفتك ع لقاء وكل ده عشان بس تكونى جنبى ووووو
رواية لعبة خداع الفصل الثامن 8 - بقلم نشوة عادل
انتِ بتاعتي وملكي ولا نسيتي إن أنا اللي جبتك وعرفتِك على لقاء، وكل ده عشان بس تكوني جنبي ومستحيل هسمح تكوني لحد تاني غيري، انتِ فاهمة؟
ياسمين وهي تدفعه بعيداً: ابعد عني ومتنساش نفسك يا كمال. أنا مش لقاء اللي بتضحكي عليها بكلمتين حلوين وتثبتيها بأوهام الحب، أنا فاهماك كويس أوي وعارفة إن كل اللي يهمك الفلوس وهتبيعني وتبيعيها وتهرب بالفلوس.
كمال: منكرش إني عاوز الفلوس، بس رغبتي فيكي أقوى من رغبتي بالفلوس ألف مرة.
ياسمين: وأنا بقى مش هسمح لك تتحكمي فيا، وفوق لنفسك بدل ما أفضحك وأعرف حقيقتك القذرة لمراتك وأفوقها من الوهم اللي هي عايشة فيه، وأعرفها إنها بتبيع الغالي وماشية ورا الرخيص.
كمال بصوت مرتفع نسبياً: مبحبهاش، افهمي بقى. لقاء بالنسبة لي كانت كوبري مش أكتر عشان أبقى كمال بيه صاحب شركة البرمجيات، لكن عمري ما حبيتها وعمري ما قلبي دق وفهمت معنى كلمة حب إلا معاكي. انتِ، وكل اللي نفسي فيه بجد إنك تحسي بيا.
ياسمين: انت مالكش أمان، انت واحد عايش على قفا مراتك وأخوها، ولسه كمان هاتنصب عليها وتاخد فلوسها وتهرب. وقولتلك أنا مش لقاء.
كمال: وأنا بقى مش هسيبك تكوني لغيري، حتى لو وصلت إني أكشف اللعبة لخالد، بس في الأخير تكوني ليا أنا.
ياسمين: انت مش هتقدر تعمل حاجة زي دي، عارف ليه؟ لأنك ضعيف يا كمال وكلب فلوس. ومشكلتك معايا إني فاهماك مش مخدوعة فيك. روق انت كده واهدى على نفسك، لأنك الوحيد اللي هتكون خسران.
خالد: مش لوحدي، انتِ هتخسري أكتر مني.
في هذا الوقت، دفعت لقاء الباب بغضب ودموع هستيريا وقالت: إيه الكلام اللي أنا سمعته ده يا كمال؟
صعق كمال ولم يستطع الرد.
أمسكت به لقاء وقالت: بقولك رد عليا، إيه اللي سمعته ده؟ انت.. انت تعرف البت دي؟ وانت اللي عرفتني عليها عشان.. عشان الفلوس؟
كمال: لقاء، وطّي صوتك. خالد ممكن يسمعنا، اهدى بس وخليني أفهمك.
دخل خالد وقال: لا متقلقش يا كمال بيه. خالد فايق وعارف كل حاجة من بدري أوي.
كمال بتهتهة: قص... قصدك إيه؟
خالد: يعني كاشف لعبتك القذرة دي من بدري ومن أول يوم شوفت الأستاذة دي فيه.
ياسمين بصدمة: إيه... انت كنت عارف؟
خالد: من يوم الحفلة وأنا عارف. لما جت عيني بعيني معاكي افتكرتك، يمكن ملامحك مكنتش باينة أوي، بس عيونك أقدر أميزها من وسط مليون. ومشكلة لقاء وكمال إنهم مفكرين إني غبي وساذج، ميقدروش يفرقوا ما بين الطيبة والسذاجة. لعبة غبية أوي بجد إنكم تجيبوا واحدة لا تعرفوا ليها أصل ولا فصل عشان تحطوها بطريقي وتعرفوا مكان الفلوس.
لقاء بدموع: والله يا خالد هو السبب، دي كانت فكرته هو. أنا مستحيل يجي في بالي فكرة زي دي أصلاً. هو اللي ملا دماغي عشان أعرف طريق فلوسي وأخدها.
خالد: عارف. وعشان عارف قذرته مكنتش عاوزك تاخدي الفلوس، لأني كنت متأكد إنه كان هيخليكي على البلاطة اللي زيه. كلب فلوس ومش بيشبع، وأهو ربنا كشفه على حقيقته. ياريتك تفوقي بقى.
اقترب خالد من ياسمين وقال: أما انتِ بجد شابوه ليكي، بحييكي على أدائك يا فنانة. انتِ أثبتي لي إن كل بنات حواء زي بعض، جنس ملوش ملة، ومينفعش يتوثق فيه.
ياسمين بدموع: خالد، أنا عارفة إن مهما حلفت إني عملت كده غصب عني، وإني فعلاً حبيتك و....
خالد مقاطعاً بصوت عالٍ مرعب: أوعي تجيبي سيرة الحب على لسانك. انتِ واحدة كدابة ومخادعة، حتى عيونك كانت كلها غش وخداع، مناسب لدورك.
ثم تقدم إلى كمال وقال: أهي عندك، اشبع بيها. واختي ورقة طلاقها توصل ليا أحسن لك في أقرب وقت، وإلا انت عارف أنا هعمل إيه.
أخذ خالد بيد لقاء وغادرا وسط دموعها.
كمال: عجبك كده؟ كل حاجة ضاعت بسببك.
ياسمين: بسببى أنا ولا بسبب جشعك وتهورك؟ دي لازم تكون نهاية كلب زيك.
كمال: مش هسيبه، لازم أعرفه مين كمال.
ياسمين: مفيش فايدة فيك، أنا ماشية ومش عاوزة أشوف وشك تاني.
كمال: مش بالبساطة دي يا قلبي هتخلصي مني، أنا قدرك.
ياسمين: عمرك ما هتكون نصيبي، لأن مش كلبة زيك.
غادرت ياسمين وهي في قرارة نفسها تشعر بالراحة الكبيرة، وتوجهت مباشرة إلى المنزل الصغير التي كانت تسكنه مع شيماء. طرقت على الباب وعندما فتحت الباب ابتسمت بفرحة واحتضنتها.
شيماء: إيه المفاجأة الحلوة دي؟ وحشتيني أوي يا بت يا ياسمين.
ياسمين: وانتي كمان يا شيما.
شيماء: تصدقي، لايق عليكي العز.
ياسمين: من يومي وأنا بنت عز على فكرة.
شيماء: انتي إيه اللي جابك؟ مش قولتي مش هتيجي إلا لما الحكاية تخلص؟
ياسمين: ما هي خلصت خلاص.
شيماء: بجد؟ إزاي؟
ياسمين: هحكيلك كل حاجة، بس يلا لمي هدومك وتعالي معايا. مبقاش لينا وجود هنا، مهمتنا خلصت.
أما عند خالد، حينما وصل إلى منزله، صعدت لقاء دون كلام بل بدموع حزن وقهر. فتح خالد الباب ودخلت لقاء.
كريمة: حمد الله على سلامتك يا ابني. رنيت عليك كتير مش بترد... ثم نظرت إلى لقاء وقالت: مالك يا ست لقاء؟ فيه إيه يا ولاد؟
لقاء بدموع: عاوزة أكون لوحدي.
دخلت مباشرة إلى الغرفة وأغلقت الباب على نفسها.
كريمة: هو فيه إيه يا ابني؟ مال أختك فيها إيه ولا إيه اللي حصل؟
خالد: ولا حاجة يا دادة. تقدري تقولي إنها فاقت ورجع ليها عقلها.
كريمة: أنا مش فاهمة أي حاجة خالص. وبعدين فين ياسمين؟
خالد: هفهمك دلوقتي، تعالي اقعدي.
مضى يومان ولقاء في غرفتها لا تخرج منها حتى إلى الطعام، ولا تأكل إلا بالقوة. وفي يوم دخل إلى غرفة لقاء وقال: هتفضلي كده لحد امتى؟
لقاء بحزن: أنا زعلانة أوي من نفسي، وعلى اللي عملته فيك. أنا آسفة أوي يا خالد، أرجوك سامحني.
خالد بابتسامة: يابت انتي أختي وبنتي، ومقدرش أزعلك منك. يلا قومي بقى جهزي نفسك عشان فيه حد مهم لازم أعرفك عليه وووو....
يتبع
رواية لعبة خداع الفصل التاسع 9 - بقلم نشوة عادل
التاسع
أنتِ أختي وابنتي، ولا أقدر أن أزعلكِ. يلا قومي بقى جهزي نفسك عشان فيه حد مهم لازم أعرفك عليه.
لقاء باستغراب: حد مين؟
خالد بغمزة: هتعرفي بس لما تجهزي الأول.
لقاء: خالد، أنت عارف إني مش بحب كده. الفضول هيقتلني، بليز قول.
خالد: طيب، المفاجأة هي إن مراتي رجعت، وأنا عاوز أعرفك عليها بقى.
لقاء بصدمة: رجعت؟ رجعت إمتى وإزاي تسمحي لها أصلاً ترجع على حياتك كده بمنتهى البساطة؟
خالد بابتسامة: لو صبر القاتل على المقتول، هيموت لوحده. غيري هدومك وحصليني على بره.
بالفعل، ارتدت لقاء ملابسها سريعاً وخرجت لملاقاة تلك التي كانت سبباً في حزن أخيها طيلة هذا الوقت. خرجت ولم تجد أحداً سوى خالد.
لقاء: هي فين دي؟
خالد: جاية حالاً. كانت بتشتري بس دوا لوالدتها، وزمانها على وصول.
لقاء باستغراب: دوا لوالدتها؟ وعلى وصول إزاي؟
خالد بابتسامة: بطلي تكلمي في نفسك بدل ما تتجنني.
دُق الباب، وقام خالد بفتح الباب، ودخلت زوجته مع صديقتها قائلة بحب وهي تعانقه: وحشتيني أوي يا حبيبي.
نظرت لقاء إلى تلك الفتاة التي تعانق أخيها، وحينما أدارت وجهها لها، كانت الصدمة.
لقاء بصدمة: إنتي... إزاي؟ أنا... أنا مش فاهمة أي حاجة.
خالد: اهدى يا لقاء.
لقاء: أهدى إيه؟ أنت رايح تتجوز البت اللي كمال زقها عليك، وتقول لي مراتي اللي هربت رجعت؟
خالد: ما هي مهربتش ولا حاجة.
لقاء: أنت عاوز تجنني؟ أنا عاوزة أفهم مين دي وإزاي تتجوز واحدة من الشارع؟
ليأتي صوت كريمة من خلفها: بس أنا بنتي مش من الشارع يا أستاذة لقاء.
لقاء بصدمة: بنتك؟ ياسمين تبقى بنتك؟ طب إزاي؟ أنا دماغي هتروح مني.
ياسمين بابتسامة: أيوه، أنا مرات خالد وبنت الدادة كريمة. يمكن أنتِ عمرك ما شفتيني قبل كده، بس أنا عارفاكي كويس.
لقاء: أنا مش فاهمة حاجة. طب لو انتي مرات خالد فعلاً، إزاي اتفقتي مع كمال وحبّك؟
خالد: أنا هفهمك.
ليعود خالد بذاكرته إلى اليوم الذي ذهب فيه إلى لقاء ليخبرها بزواجه، ويدعوها هي وزوجها ليعرفهم على زوجته. وحينها، دخل إلى حديقة الفيلا دون أن يشعروا، ليصدم بالحوار الذي دار بينهما.
كمال: إيه؟ بتقولي اتجوز؟
لقاء: أيوه، واسمها ياسمين، وواضح إنه بيحبها أوي ومن زمان. مشوفتش طريقة كلامه عنها.
كمال: يعني الخطة اللي بجهز فيها بقالها فترة ملهاش لازمة؟
لقاء: أيوه، لأن خالد من النوعيات الوفية، ومفيش واحدة تقدر تلعب عليه وتخليه يخون مراته. لا، وكمان يثق فيها ويعرفها مكان فلوسه.
كمال: يبقى لازم نلاقي حل تاني، وبسرعة.
حينها، خرج خالد مسرعاً وهو منهار، وعاد إلى شقته ليجد ياسمين في انتظاره. وما إن رآها، حتى ارتمى بين أحضانها كالطفل باكيًا.
ياسمين: بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا حبيبي؟ في إيه؟
بدأ خالد يقص عليها ما سمعه...
ياسمين: طيب، اهدى بس. أنت عرفتهم أنا أبقى مين؟
خالد: لأ.
ياسمين: أنا عندي حل.
خالد: حل إيه؟
ياسمين: إحنا هنخليهم يكملوا خطتهم دي، أحسن ما يلاقوا خطة تانية ومنعرفش هي إيه.
خالد: مش فاهم، تقصدي إيه بالظبط؟
عاد خالد من ذكرياته ليقول: وبعدها ياسمين اقترحت الفكرة إني أعرفكم إنها هربت، وتدخل على حياة كمال بأي حجة. وربنا سهل الموضوع من عنده لما لقينا إعلان الوظيفة.
ياسمين: وقتها كان كل همي إن أكشف حقيقته القذرة ليكي، وأعرفك إن قربه منك كان بس عشان الفلوس، مش لأنه بيحبك.
لقاء بحزن: أنا آسفة أوي ليكم. أنا معرفش إزاي وافقتيه على حاجة زي دي؟ إزاي فضلته على أخويا؟
خالد: خلاص بقى يا بت، ننسى اللي فات ونفكر في الجاي. وأنا هخلي المحامي يمشي في إجراءات الطلاق.
كريمة: وأخيراً الشمل اتلم من تاني. وحشتيني يا شيماء.
شيماء: وإنتي كمان يا خالتي. دايماً كده مغلباني معاكم ومشحططاني وراكم.
ياسمين بضحك: معلش يا أختي، يترد لك في الأفراح إن شاء الله.
كريمة: وبعدين، أنا مش بطمن إلا لما تكوني معاها.
شيماء: حيث كده بقى، أنا واقعة من الجوع.
كريمة: يلا ورايا أنتم الاتنين نحضر الغدا.
خالد: جهزي نفسك يا لولو، عندنا مشوار مهم بليل.
لقاء: مشوار إيه؟
خالد: بليل هتعرفي يا كتكوتة.
لقاء: هو أنت هتخسر حاجة لو قلت لي على القليل أعرف رايحة فين عشان أجهز نفسي؟
خالد: امممم، لأ. هسيب الفضول ياكلك كده لحد بليل. هقوم آخد شاور.
ودخلت لقاء إلى المطبخ لتساعدهم. مضى الوقت وحل الليل، وكانت لقاء جاهزة على حسب الميعاد، ونزلت مع خالد وياسمين إلى الأسفل.
ياسمين: خير يا خالد، مشوار إيه اللي هنروحه؟
لقاء: إيه ده؟ هو أنتِ كمان متعرفيش؟ ده أنا كنت لسه هسألك.
خالد بضحك: شكلكم بجد يضحك. اصبروا شوية، إن الله مع الصابرين.
قام خالد بتشغيل سيارته وانطلق...
أما عند كمال، الذي يجلس ويدخن سيجارته، وجد هاتفه يرن برقم يعرفه جيداً. ابتسم: ها، طمنيني...
شيماء: نزلوا دلوقتي، بس معرفش راحوا فين.
كمال: ومروحتيش معاهم ليه يا شيماء؟
شيماء: هو مكانش عاوزني أنزل معاهم، وواضح إنهم رايحين مكان مهم. وحتى لو كده، ما أنت عارف إن ياسمين مش بتخبي عني حاجة، هتقولي طبعاً.
كمال: وأنا عند وعدي يا شيماء، أياً كان المبلغ هيكون ليكي ربعه.
شيماء بابتسامة: مضمنكش ي كوكو.
كمال: يعني إيه؟
شيماء: يعني عاوزة ضمان.
كمال: اللي هو؟
شيماء: تمضلي شيك على بياض.
كمال: إنتي عبيطة يا بت إنتي؟
شيماء: خلاص ي عم، بهزر معاك. المهم دلوقتي، لقاء هتعمل معاها إيه؟
كمال: مبقتش تلزمني خلاص، كارت واتحرق.
شيماء: اشطا، أنا هقفل بقى عشان أطلع للولية اللي اسمها كريمة دي.
كمال: تمام. وعرفيني اللي بيحصل أول بأول.
أغلق كمال الهاتف وابتسم قائلاً: فاكر نفسه هو ومراته أذكياء أوي. بكرة نشوف مين اللي هيضحك في الآخر.
أما عند خالد، الذي وصل إلى شركته ووقف بسيارته أمامها.
ياسمين بتهكم: لا والله، هي دي المفاجأة؟ إنت بتهزر ي خالد؟ و...
رواية لعبة خداع الفصل العاشر 10 - بقلم نشوة عادل
لا والله هي دي المفاجأة، انت بتهزر يا خالد جايبنا الشركة في نص الليل وتقول مفاجأة.
لقاء: والله أنا غلطانة إني طاوعتك ونزلت.
خالد: خلصتوا أنتم الجوز فعلاً، بنات حواء كلهم نفس العقلية ونفس التفكير.
لقاء: انت مجنون يا ابني ولا شارب حاجة؟ انت قلت محضر مفاجأة صح، مفاجأة إيه ان شاء الله اللي ممكن تكون في الشركة وكمان في وقت متأخر زي ده.
نزل خالد من السيارة قائلاً: بسيطة انزلوا معايا وأنتم تعرفوا.
نزلت لقاء مع ياسمين فقالت الأخيرة: معلش خلينا ناخده على قد عقله عشان نخلص.
استسلمنا للأمر الواقع ونزلنا من السيارة رفقة خالد داخل الشركة ودخل ثم وقف إلى جوار مكتبته.
لقاء بتهكم: لا فرحني وقولي إنك جايبنا هنا عشان نقرأ من كتب المكتبة.
خالد: مش أنتي طول الوقت عاوزة تعرفي أنا بشيل الفلوس فين ومستغربة إني معنديش أي حساب في البنوك.
لقاء بحزن: كان زمان، لكن دلوقتي خلاص مبقاش يهمني الفلوس، المهم إنك معايا.
خالد: لا ده حقك، وبما إنك فوقتِ لازم تاخديه.
لقاء: صدقني يا خالد أنا مبقاش يفرق معايا أي حاجة خلاص.
خالد: حتى لو مش محتاجة ليها دلوقتي هتحتاجيها بعدين.
أزاح خالد كتاب أسود كبير مميز بالرف المتوسط، وأزاح قطعة من المكتبة وظهر زر غريب. ما إن ضغط عليه تحركت المكتبة بشكل دائري وظهرت من خلفها حائط كبير، لكن الدهشة أنها كانت ستار إلكتروني وخلفه باب. وعندما فتحه خالد وجدوا المال مخزن في حقيبتين كبيرتين.
ياسمين باندهاش: إيه جو الأفلام الهندي ده يا ابني؟ ده أنا كنت مفكرة الكلام ده مش موجود أصلاً.
لقاء: انت عملت الغرفة دي إزاي؟
خالد: لا الغرفة دي موجودة من زمان، كان بابا الله يرحمه هو اللي عملها لما كان بيحب ينام شوية بعيد عن دوشة الشغل والبيت، كان بيجي هنا ومحدش يعرفها غيري.
لقاء: أيوه بس افرض حد اكتشف المكان بالصدفة والفلوس اتسرقت يبقى إزاي الحال؟
خالد: مين اللي هيكتشفه وهيكتشفه إزاي أصلاً؟ ده جو ميجيش في دماغ إبليس نفسه.
ياسمين: ماشي، ممكن بقى تاخدنا ناكل سوشي عشان أنا جعانة جداً.
خالد: هو انتي دايماً كده همك على بطنك؟
ياسمين: ياعم هو فيه أحلى من النوم والأكل؟ الليلة دي أنا مليش فيها أصلاً، مش فاهمة انت جيبتني هنا ليه.
خالد وهو ينظر في عينيها: عشان انتي روحي وحتة مني ومقدرش أخبي عنك حاجة.
عانقته ياسمين بحب.
لقاء: خلاص يا تامر انت وشيرين خلونا نمشي بقى.
بالفعل ذهبوا إلى المطعم وأكلوا ثم عادوا إلى المنزل وهم في كامل فرحتهم.
كريمة: إيه ي ولاد اتأخرتوا ليه؟ خضتوني عليكم.
ياسمين: كانت حتة خروجة انما إيه جامدة.
شيماء: المهم إنكم اتبسطوا.
خالد: معلش يا شيما هعوضهالك مرة تانية.
شيماء: أنا مش زعلانة والله يا خالد ومبسوطة إنكم بقيتوا أحسن والشمل اتلم من جديد.
كريمة: طب يلا يا ولاد عشان العشا.
لقاء: إحنا اتعشينا ي دادة، أنا حالياً جعانة نوم، تصبحوا على خير.
دخل الجميع إلى غرفهم، وعندما دخلت لقاء تفاجئت بشخص ما ممدد على السرير. لتغلق الباب بالمفتاح سريعاً وتقترب منه بغضب. وفجأة ترتمي بين أحضانه.
لقاء: وحشتني يا كراميلا.
كمال: انتي أكتر يا عيوني.
لقاء: انت جيت هنا إزاي؟ أواد يكون حد شافك.
كمال: اطمني شيماء اللي فتحت ليا، والولية التانية دي كانت نايمة، المهم كنتم فين؟
لقاء بابتسامة: مش هتصدق.
كمال: أوعى تقولي إن أخيراً عرفتي الفلوس فين.
لقاء بفرحة: أيوه شنطتين كبار مليانين فلوس وكمان دولارات، أنا شوفتهم بعيني.
وبدأت لقاء تقص عليه ما حدث.
كمال: يا ابن اللعيبة يا خالد! لا طلعت ناصح أوي.
لقاء: وأخيراً حلمنا هيتحقق وهموت وأشوف شكلهم لما يعرفوا بعد ما ناخد الفلوس.
خالد: مشكلة أخوكي إنه مفكر نفسه أذكى واحد في الدنيا، وميعرفش إن من أول يوم اللي اسمها ياسمين جات فيه ع الشركة وأنا عارف إنها مراته.
ونرجع بالزمن إلى اليوم اللي تقدمت فيه ياسمين إلى الوظيفة في شركة كمال، حينها قرأ الاسم وشك بها وقام بإجراء اتصال بصديق له يعمل بالشرطة وطلب منه الكشف عن بطاقتها وتأكد أنها زوجة خالد. وعندما وجدها ترحب بقربه منها فهم ما يدور من مخطط خالد وزوجته. ليعود وينظر إلى تلك الرابطة بين أحضانه.
كمال: كنت متأكد إنه كشفنا خصوصاً لما البواب قال إنه دخل وخرج وشكله كان حزين، عرفت إنه سمعنا وقتها وإنه أكيد هيعمل حاجة، بس إيه هي كانت صعبة لحد ما المدام جات لحد عندي ووفرت عليا عبء كبير.
لقاء: فكك من كل ده دلوقتي، فيه حاجة مهمة.
كمال: إيه هي؟
لقاء: اللي اسمها شيماء دي أنا مش مرتاحة ليها يا كمال.
ابتسم كمال قائلاً: ليه بس؟ لولاها مكنتش هبقى هنا دلوقتي، وبعدين كتر خيرها كانت أول بأول بتعرفنا اللي بيحصل.
لقاء: أيوه بس المبلغ اللي هتاخده كبير وخسارة فيها.
كمال: ومين قالك إنها هتطول مني مليم حتى.
لقاء: ناوي على إيه؟
كمال وهو يغمز لها: إحنا هنقضي الليل كله في الكلام ده، بقولك وحشتيني، خلي عندك حس شوية.
في غرفة ياسمين وخالد كان نائماً على رجليها كالطفل وهو مغمض العينين وقال: تفتكري اللي عملته ده صح؟
ياسمين: اللي هو إيه؟
خالد: إني عرفت لقاء مكان الفلوس كلها، كنت مثلاً جبت ليها نصيبها أو فتحت بيها حساب باسمها وخلاص.
ياسمين: حبيبي دي أختك وده حقها.
خالد: بس انتي عارفة كويس إن مكنش ليها حاجة من الميراث وإني أبويا كتبه كله ليا قبل ما يتوفى ووو.....