دخلت أوضتي ولقيت ماما ورايا. قالت: "لأ ما أنا محتاجة أفهم." سألتها: "تفهمي إيه؟ ردت: "إيه اللي حصل بينك وبين نانسي وإيه اللي هي بتقوله ده؟ قعدت على السرير وحطيت مج النسكافيه على الكومودينو. قلت: "أنا مش عايزة أسمع سيرتها تاني يا ماما لو سمحتي." قالت: "يبقى تقوليلي إيه اللي حصل عشان ما أجيبش سيرتها." اتنهدت وبدأت أحكي لها. بصيت في الأرض عشان ما يبانش عليا الزعل. قالت: "إنتِ إزاي ما تقوليليش؟ اتكلمت
وأنا لسه باصة في الأرض: "كان إيه يعني اللي هيحصل؟ قالت: "كان هيحصل كتير، أقل حاجة إني ما كنتش دخلتها البيت ده. أنا لازم أكلم أهلها." قمت وقفت بسرعة وروحت ناحيتها. قلت: "لأ يا ماما متكلميش حد." سألتني: "ده اللي هو إزاي يعني؟ قلت: "يعني مش عايزة حد يشتكي لأهلها، مش هنستفاد حاجة. أصل هيعملوا إيه يعني؟ هيعتذروا؟ طب وبعد ما يعتذروا؟ هل مثلاً الكلام اللي قالته عني هيتمسح من عقولهم؟ مهو أنا مظنش إنها أول مرة."
اتنهدت وقالت: "البنت دي تبعدي عنها." هزيت راسي وقلت: "من غير ما تقولي أنا بعدت عنها خلاص." مشيت من قصادها ورجعت قعدت على السرير. فتحت الفيس بوك ولقيت مسدجات كتير جداً، كان هو. كان بيعتذر لي مش عارفة على إيه. الخذلان كان منها هي مش منه، فلي بيعتذر. كتبتله: "بتعتذر لي عن إيه؟ أنا المفروض أشكرك، كشفت لي حقيقة واحدة كانت أقرب من نفسي." رد: "محتاج أشوفك في حاجات محتاجة تتوضح لك."
كتبتله: "لو على الكلام اللي قالته عني فما فيش داعي صدقني." كان كل شوية يظهر لي إنه بيكتب، كأنه بيكتب ويمسح اللي بيكتبه. بعد شوية بعت لي مسدج: "صدقيني لازم أشوفك." فضلت دقايق قصاد جملته، مش عارفة أرد أقول إيه. مترددة، خايفة أرفض أندم، وخايفة أوافق يصدق الكلام اللي اتقال عليّ. بعت لي: "هستناكي في نفس الكافيه كمان ساعة، سلام." قفلت الشات وفضلت أفكر أروح ولا مروحش. فضلت أفكر لحد ما لقيت نفسي قصاد باب الكافيه.
اتنهدت وفتحت الباب ودخلت. شوفته كان قاعد عيونه على الباب. أول ما شافني ابتسم وقام وقف. مشيت ناحيته لحد ما وصلت للترابيزة. قال: "مبسوط إنك جيتي." شاورلي على الكرسي وقال: "اتفضلي." ابتسمت وقعدت بهدوء. قال: "تحبي تشربي إيه؟ هزيت راسي وقلت: "ياريت تخش في الموضوع على طول عشان مش هينفع أطوله." هز راسه وقال: "أنا كنت بس عايز أعرفك إني أنا ونانسي مش مرتبطين ولا أنا كنت بحبها." هزيت راسي وقلت: "طب وأنا إيه دخلني بالموضوع ده؟
قال: "إنتِ أساس الموضوع، بسببك أنا اضطريت إني أتكلم مع نانسي وأنا مش بطيقها." بصيت له باستغراب وأنا مش فاهمة يقصد إيه بكلامه. بص على إيديه المتشبكة في بعضها وبعدين بص لي وقال: "هند أنا بحبك وعايز أكمل حياتي معاكي." عيوني وسعت وقلت: "إنتَ بتقول إيه؟ قال: "كنت فاكر لما هتواصل مع أقرب صاحبة ليكي هعرف أوصلك، بس كنت غبي وكنت هضيعك من إيدي." قلت: "بس أنا...
قاطعني وقال: "أنا مش عايزك تردي دلوقتي، خدي وقتك، ولما تحسي إنك تمام هتكتفي بس فأنك تبعتي لي رقم باباكي، ساعتها بس هعرف إنك موافقة." هزيت راسي وبعديها كملنا قعدتنا، وبعديها وصلني البيت. كنت طول الليل بفكر في كلامه. طب ونانسي؟ هزيت راسي كأني بطرد الأفكار السلبية من دماغي، وحطيت كل كلامها عني قصادي. فضلت أفكر في كلامه لحد ما نمت. فضلت أيام بفكر، بس هو كان بيبعت لي، وأنا على قد الرد.
بس كنت متضايقة من كلامي معاه، فقررت إني أبعت رقم بابا ويتواصل معاه، على الأقل كل حاجة تبقى في النور وقصاد أهلي. وفي يوم كنت راجعة من برا. وقلت بصوت عالي: "يا أهل المنزل، فين الأكل هموت من الجوع." ماما جريت عليا وقالت: "بس، بس اسكتي يقولوا علينا إيه! بصيت لها باستغراب وقلت: "هما مين دول؟ "يا هند!! كان صوت بابا. دخلت وأنا الابتسامة من الودن للودن، بس فجأة عيوني وسعت من المفاجأة. بصيت في الأرض من الإحراج.
سمعت مامته بتقول: "ما شاء الله، ذوقك حلو أوي يا تميم." ابتسمت وأنا مازلت مخلية عيوني في الأرض. "تعالي يا هند اقعدي." قعدت من غير ما أرفع عيوني ولا أنطق بكلمة. "هند يا بنتي، تميم طالب إيدك مني، رأيك إيه؟ قلت: "الرأي رأيك يا بابا." ابتسم وقال: "كده تقدر تلبس عروستك دبلتك." قام وقرب مني وأنا قمت وقفت بإحراج. مسك إيدي اللي كانت بتترعش من الخوف والتوتر، لبسني الدبلة وباس إيدي. بص لي وقال: "طب والله بحبك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!