أحيانا نغيب لنرى من سيخرج للبحث عنا ! نصمت لنرى من سيبدأ بالكلام معنا ! نغمض أعيننا لنرى من سيدلنا على الطريق ! نتخفى لنرى من سينظر الينا بقلبه ! وفي أكثر الأحيان نتواجد ولكن من يعرف قيمة حضورنا.. اعادت سؤالها مجددا و هذه المرة بشىء من الحدة: -لين مين جلال ده و على انهو ورق بتتكلمي. حمحمت لين و رسمت ابتسامة مزيفة على وجهها قائلة :
-ده واحد بيشتغل معايا في الشركة و ساب ملفات مهمة عندي فبيقولي لازم اخدهمله فأقرب وقت عشان يكمل شغل و ااا... قاطعتها ضحكة سيليا بمرح : -ايه يابنتي انتي متوترة كده ليه انا كنت بهزر معاكي بس. اخذت نفسا عميقا بارتياح وحدثت نفسها: -كويس انك مسمعتيش حاجة والا كنت هروح فداهية.... ابتسمت مجددا و هتفت : -اا احم الوقت اتأخر و انا لازم ارجع على بيتي. رددت سيليا بتذمر : -اقعدي معايا شويا. وضعت يدها على كتفها و تمتمت :
-مينفعش يا حبيبتي. سيليا بضيق : -طب براحتك .. ابقي تعاليلي تاني. لين باستعجال وهي تحتضنها : -حاضر..شاو. دلفت للغرفة و اخذت حقيبة يدها خرجت و غادرت بخطوات مسرعة متجهة لسيارتها. ركبتها و هنا اطلقت زفرة ارتياح مرددة : -كنت هتقفش بسبب قلة صبرك يا جلال. اخذت هاتفها و بعثت رسالة له " معرفتش اخدهم يا جلال كانو هيقفشوني " ، ثم شغلت السيارة و عادت بها للمنزل. _في فيلا جاسر.
دلف لغرفته و منه للحمام استحم و ارتدى ملابسه و خرج جلس على سريره و اخذ برواز صورة موضوعة على الكومدينو و طالعها ليرى فتاة شديدة الجمال ذات عيون عسلية و بشرة خمرية جذابة و ملامحها البريئة آسرة تحمل طفلة صغيرة تشبهها كثيرا و تضحكان معا.... كانت هذه الصورة رائعة مفعمة بالحياة سقطت دمعته عليها و ذهب بذاكرته بعيدا.... Flash back ( قبل 3 سنوات...
جالسة على مقعد في حديقة الفيلا تطالع الورود الملونة التي تحيط بها حتى شعرت به يحتضنها من الخلف و يطبع قبلة رقيقة على وجنتها هامسا : -و حشتيني يا وردتي. تمتمت ورد بابتسامة : -حمد لله على السلامة اتأخرت عليا اوي. جلس بجانبها و ضمها لصدره مجيبا بهدوء : -معلش يا حبيبتي كان عندي شغل. ورد بتذمر طفولي : -ايوة كلام كل يوم لا انا زعلانة منك. مسح على وجنتها و اردف بخبث : -و انا بعرف الطريقة اللي بصالحك بيها. ضحكت
بخجل و وكزته في كتفه بخفة: -بس بقى احسن تجي مي و تشوفنا. جاسر بضيق : -وهو حد معذبني غير بنتك ديه انا مش عارف طالعة لمين اكيد ليكي. ورد بغرور : -طبعا ليا ديه حبيبة قلبي. جاسر بغيرة : -لا انا كده هزعل و اجيب ناس تزعل كمان هااا خدي بالك. ارتفع صوت قهقهاتها فضمها له بشدة هامسا : -بحبك يا وردتي. اجابت الاخرى برقة : -و انا بعشقك يا جسورة. رمقها من اعلى كتفه و غمغم بحدة :
-يا خوفي عليكي لو سمعتك قولتي الاسم الزفت ده قدام حد هتبقى ليلتك سودا. ضحكت اكثر و اخفت وجهها في كتفه و لم تعلق...... Back فتح عيناه وكانت حمراء كالجحيم ضم الصورة لصدره و همس بصوت متحشرج :
-وحشتيني يا ورد انا من غيرك ضايع و هموت من قهري يرضيكي يحصل فحبيبك كده طب ارجعيلي و انا مش هدايق من اسم دلعك ليا ارجعيلي انتي و بنتي والله انا تعبت من غيركو جدا 3 سنين يا ورد و لسه بفتكرك كل ليلة بس صدقيني هوصل للي عمل كده و مش هرحمه... طبعة قبلة اخيرة على الصورة و اعادها لمكانها استلقى على سريره و غابت عيناه في نوم عميق..... _في الشركة. يجلس رعد مع اياد في غرفة المكتب يتحدثان. اياد بجدية :
-صفقة السلاح ديه مهمة جدا يا رعد و مينفعش نضيعها. ابتسم رعد وهو مغمض عيناه و تمتم: -ضيعها. -افندم !! قالها اياد بصدمة فنظر له رعد و تابع بجمود : -بقولك ضيعها.... يعني اتنازل عليها. اياد بعدم فهم : -انت بتقول ايه يا رعد احنا من امتى بنتنازل عن الصفقات و ااا... قاطعه هذه المرة بحدة : -اسمع الكلام يا اياد انا عارف شغلي كويس. زفر الاخر بضيق متمتما : -ماشي اعمل اللي تلاقيه مناسب مليش دعوة بقى....
بس قولي هنستفاد ايه لما نخسر فلوس بالملايين ! رعد بابتسامة مكر و تهكم : -هنستفاد ب اننا نكسب اضعاف الملايين دول. اياد باهتمام : -ازاي بقى. رعد وهو ينهض : -ملكش دعوة ، لمح خيالا يقف خلف الباب و فجأة اختفى فابتسم بخبث اكبر و غادر الشركة.... ركب سيارته و بدأ يفكر بسيليا رأى زجاجة الخمر بالمقعد الخلفي فأخذها و بدأ يتجرع منها بشراهة.... _في حي شعبي.
دلفت للعمارة و هي تمسح الغبار الذي على وجهها صعدت في السلالم و هنا رأت اكثر شخص تمقته اقترب منها و تحدث ببلاهة : -ازيك يا انسة سارة. سارة ببرود : -تمام يا احمد شكرا لسؤالك عليا وسعلي السكة لو مفيهاش ازعاج يعني. تنحنح احمد و اردف : -اتفضلي يا ست البنات. قلبت عيناها باستنكار و صعدت للاعلى فتحت باب الشقة و دخلت لتجد زوجة ابيها جالسة امام التلفاز تتابع احدى افلام الابيض و الاسود بتمعن ، لاحظت وجودها فقالت بضيق :
-اهلا بالست سارة اللي دايرة على حل شعرها و بترجع بنص الليل. تمتمت سارة بجمود و هي تنزع حذائها : -الست ديه كانت ف المعم بتشتغل عشان تصرف عليكو يا ست سعاد. انتصبت سعاد واقفة و صاحت بغضب : -يعني ايه بتصرفي علينا يا محترمة ماهو احنا كمان بنيمك بالبيت ده ببلاش. نظرت لها سارة بحدة : -والله ده بيت ماما ربنا يرحمها و انتي ضيفة فيه و بتاكلي و تنامي فيه ببلاش يبقى تسكتي احسن. طالعتها من الاعلى للاسفل باحتقار و ذهبت للمطبخ
فتمتمت سارة هامسة بقرف : -ولية ***** و ابنها الفاشل **** اكتر منها. كملت الاكياس التي جلبتها معها و ادخلتها للمطبخ ذهبت لغرفتها المتواضعة للغاية و نظرت لنفسها في تلك المرآة القديمة و ابتسمت... فجأة تذكرت قول ذلك البغيض "بحاول اعرف اذا بكلم بنت ولا ولد " غمغمت بحنق وهي تجز على اسنانها : -جتك وكسة والله لو عديت عليا تاني لأكسرلك ام العربية ديه باللي فيها غبي ، ثم ابتسمت و تابعت :
-و فيها ايه يعني لما ادايق الناس الصبح و اشتغل بالليل عادشي ههههههه. استلقت على سريرها و فجأة سمعت تلك الشمطاء تصيح بوالدها : -انت ليه سايبها براحتها مش عارفة اسمعني يا راجل يا تعدلها يا انا اعدلها بطريقتي وو... و كلام كثير اصبحت تحفظه عن ظهر قلب وضعت يدها على اذنيها مردفة بضيق : -اسطوانة كل يوم بقى .... _في القصر.
متسطحة على الفراش تطالع السقف بشرود نهضت و خرجت للشرفة تنظر لما حولها القصر كبير للغاية و يقع في منطقة نائية لا يسمع بها صوت حقا يستحق لقب -قصر الشبح تنهدت فجأة و هي تفكر به لم تعد تراه الا نادرا جدا يقضي الليل في الخارج و يأتي في الصباح ليغير ملابسه ثم يغادر مجددا... قليل من شرارة الغيرة احتلت قلبها وهي تتخيل انه يقضي لياليه مع احدى عشيقاته سحقا ستقتله ان فكر بفعل هذا....
زفرت بحنق و فجأة استدارت بسرعة لتدخل لكنها اصطدمت في شىء صلب فارتدت للخلف ، رفعت رأسها وجدته هو يقف مقابلها فتلعثمت بتوتر: -ال... الشبح. غمغم رعد بصوت قاتم : -ايه شوفتي عفريت حقيقي ؟ ضحكت بداخلها على كلامه فكل شىء متعلق به يخيف حتى ملامحه الوسيمة قاسية ايضا... ادركت نفسها فحمحمت و اردفت بارتباك : -اا.... لا بس كنت بفكر فحاجة و....
لم تكمل كلامها لانه باغتها بسحبها نحوه و مال عليها يقبلها بشغف و قوة و شراسة انصدمت و حاولت ابعاده لكنها لم تستطع فاستكانت بين ذراعيه... في حين كان رعد يلثمها بعمق و اشتياق شديد طوال ثلاثة اسابيع لم يكلمها بل يحاول الابتعاد عنها قدر المستطاع لانها بدأت تشكل خطرا على عقله و.... قلبه !! ادخل يده في خصلات شعرها و تابع تقبيلها انتقل بشفتيه الى عنقها يلثمه ببطئ مدروس فأغمضت عيناها و همست بأتفاس متقطعة : -ر... رعد ابعد.
-ششش. همس بها وهو يرفع يده يزيح البيحاما الرقيقة التي ترتديها كان مغيبا تماما عما يفعله فشهقت هي بخضة و قد ادركت انه ثمل لا يعي ما يفعله !! رفعت يده لتوقفه و قد بدأت تبكي و تشدقت ب : -رعد لا ارجوك رعععد !! كأنه لم يسمعها ابدا بل دفعها فجأة على الفراش و غمغم وهو يفتح ازرار قميصه بأنفاس لاهثة : -انتي مراتي و انا مت حقي اخد منك اللي عايزه..... !!! 🌹ماتنسوش تصلوا علي النبي 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!