الفصل 15 | من 36 فصل

رواية لعنة العشق الأسود الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة علي

المشاهدات
22
كلمة
1,243
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

أحيانا نغيب لنرى من سيخرج للبحث عنا ! نصمت لنرى من سيبدأ بالكلام معنا ! نغمض أعيننا لنرى من سيدلنا على الطريق ! نتخفى لنرى من سينظر الينا بقلبه ! وفي أكثر الأحيان نتواجد ولكن من يعرف قيمة حضورنا.. اعادت سؤالها مجددا و هذه المرة بشىء من الحدة: -لين مين جلال ده و على انهو ورق بتتكلمي. حمحمت لين و رسمت ابتسامة مزيفة على وجهها قائلة :

-ده واحد بيشتغل معايا في الشركة و ساب ملفات مهمة عندي فبيقولي لازم اخدهمله فأقرب وقت عشان يكمل شغل و ااا... قاطعتها ضحكة سيليا بمرح : -ايه يابنتي انتي متوترة كده ليه انا كنت بهزر معاكي بس. اخذت نفسا عميقا بارتياح وحدثت نفسها: -كويس انك مسمعتيش حاجة والا كنت هروح فداهية.... ابتسمت مجددا و هتفت : -اا احم الوقت اتأخر و انا لازم ارجع على بيتي. رددت سيليا بتذمر : -اقعدي معايا شويا. وضعت يدها على كتفها و تمتمت :

-مينفعش يا حبيبتي. سيليا بضيق : -طب براحتك .. ابقي تعاليلي تاني. لين باستعجال وهي تحتضنها : -حاضر..شاو. دلفت للغرفة و اخذت حقيبة يدها خرجت و غادرت بخطوات مسرعة متجهة لسيارتها. ركبتها و هنا اطلقت زفرة ارتياح مرددة : -كنت هتقفش بسبب قلة صبرك يا جلال. اخذت هاتفها و بعثت رسالة له " معرفتش اخدهم يا جلال كانو هيقفشوني " ، ثم شغلت السيارة و عادت بها للمنزل. _في فيلا جاسر.

دلف لغرفته و منه للحمام استحم و ارتدى ملابسه و خرج جلس على سريره و اخذ برواز صورة موضوعة على الكومدينو و طالعها ليرى فتاة شديدة الجمال ذات عيون عسلية و بشرة خمرية جذابة و ملامحها البريئة آسرة تحمل طفلة صغيرة تشبهها كثيرا و تضحكان معا.... كانت هذه الصورة رائعة مفعمة بالحياة سقطت دمعته عليها و ذهب بذاكرته بعيدا.... Flash back ( قبل 3 سنوات...

جالسة على مقعد في حديقة الفيلا تطالع الورود الملونة التي تحيط بها حتى شعرت به يحتضنها من الخلف و يطبع قبلة رقيقة على وجنتها هامسا : -و حشتيني يا وردتي. تمتمت ورد بابتسامة : -حمد لله على السلامة اتأخرت عليا اوي. جلس بجانبها و ضمها لصدره مجيبا بهدوء : -معلش يا حبيبتي كان عندي شغل. ورد بتذمر طفولي : -ايوة كلام كل يوم لا انا زعلانة منك. مسح على وجنتها و اردف بخبث : -و انا بعرف الطريقة اللي بصالحك بيها. ضحكت

بخجل و وكزته في كتفه بخفة: -بس بقى احسن تجي مي و تشوفنا. جاسر بضيق : -وهو حد معذبني غير بنتك ديه انا مش عارف طالعة لمين اكيد ليكي. ورد بغرور : -طبعا ليا ديه حبيبة قلبي. جاسر بغيرة : -لا انا كده هزعل و اجيب ناس تزعل كمان هااا خدي بالك. ارتفع صوت قهقهاتها فضمها له بشدة هامسا : -بحبك يا وردتي. اجابت الاخرى برقة : -و انا بعشقك يا جسورة. رمقها من اعلى كتفه و غمغم بحدة :

-يا خوفي عليكي لو سمعتك قولتي الاسم الزفت ده قدام حد هتبقى ليلتك سودا. ضحكت اكثر و اخفت وجهها في كتفه و لم تعلق...... Back فتح عيناه وكانت حمراء كالجحيم ضم الصورة لصدره و همس بصوت متحشرج :

-وحشتيني يا ورد انا من غيرك ضايع و هموت من قهري يرضيكي يحصل فحبيبك كده طب ارجعيلي و انا مش هدايق من اسم دلعك ليا ارجعيلي انتي و بنتي والله انا تعبت من غيركو جدا 3 سنين يا ورد و لسه بفتكرك كل ليلة بس صدقيني هوصل للي عمل كده و مش هرحمه... طبعة قبلة اخيرة على الصورة و اعادها لمكانها استلقى على سريره و غابت عيناه في نوم عميق..... _في الشركة. يجلس رعد مع اياد في غرفة المكتب يتحدثان. اياد بجدية :

-صفقة السلاح ديه مهمة جدا يا رعد و مينفعش نضيعها. ابتسم رعد وهو مغمض عيناه و تمتم: -ضيعها. -افندم !! قالها اياد بصدمة فنظر له رعد و تابع بجمود : -بقولك ضيعها.... يعني اتنازل عليها. اياد بعدم فهم : -انت بتقول ايه يا رعد احنا من امتى بنتنازل عن الصفقات و ااا... قاطعه هذه المرة بحدة : -اسمع الكلام يا اياد انا عارف شغلي كويس. زفر الاخر بضيق متمتما : -ماشي اعمل اللي تلاقيه مناسب مليش دعوة بقى....

بس قولي هنستفاد ايه لما نخسر فلوس بالملايين ! رعد بابتسامة مكر و تهكم : -هنستفاد ب اننا نكسب اضعاف الملايين دول. اياد باهتمام : -ازاي بقى. رعد وهو ينهض : -ملكش دعوة ، لمح خيالا يقف خلف الباب و فجأة اختفى فابتسم بخبث اكبر و غادر الشركة.... ركب سيارته و بدأ يفكر بسيليا رأى زجاجة الخمر بالمقعد الخلفي فأخذها و بدأ يتجرع منها بشراهة.... _في حي شعبي.

دلفت للعمارة و هي تمسح الغبار الذي على وجهها صعدت في السلالم و هنا رأت اكثر شخص تمقته اقترب منها و تحدث ببلاهة : -ازيك يا انسة سارة. سارة ببرود : -تمام يا احمد شكرا لسؤالك عليا وسعلي السكة لو مفيهاش ازعاج يعني. تنحنح احمد و اردف : -اتفضلي يا ست البنات. قلبت عيناها باستنكار و صعدت للاعلى فتحت باب الشقة و دخلت لتجد زوجة ابيها جالسة امام التلفاز تتابع احدى افلام الابيض و الاسود بتمعن ، لاحظت وجودها فقالت بضيق :

-اهلا بالست سارة اللي دايرة على حل شعرها و بترجع بنص الليل. تمتمت سارة بجمود و هي تنزع حذائها : -الست ديه كانت ف المعم بتشتغل عشان تصرف عليكو يا ست سعاد. انتصبت سعاد واقفة و صاحت بغضب : -يعني ايه بتصرفي علينا يا محترمة ماهو احنا كمان بنيمك بالبيت ده ببلاش. نظرت لها سارة بحدة : -والله ده بيت ماما ربنا يرحمها و انتي ضيفة فيه و بتاكلي و تنامي فيه ببلاش يبقى تسكتي احسن. طالعتها من الاعلى للاسفل باحتقار و ذهبت للمطبخ

فتمتمت سارة هامسة بقرف : -ولية ***** و ابنها الفاشل **** اكتر منها. كملت الاكياس التي جلبتها معها و ادخلتها للمطبخ ذهبت لغرفتها المتواضعة للغاية و نظرت لنفسها في تلك المرآة القديمة و ابتسمت... فجأة تذكرت قول ذلك البغيض "بحاول اعرف اذا بكلم بنت ولا ولد " غمغمت بحنق وهي تجز على اسنانها : -جتك وكسة والله لو عديت عليا تاني لأكسرلك ام العربية ديه باللي فيها غبي ، ثم ابتسمت و تابعت :

-و فيها ايه يعني لما ادايق الناس الصبح و اشتغل بالليل عادشي ههههههه. استلقت على سريرها و فجأة سمعت تلك الشمطاء تصيح بوالدها : -انت ليه سايبها براحتها مش عارفة اسمعني يا راجل يا تعدلها يا انا اعدلها بطريقتي وو... و كلام كثير اصبحت تحفظه عن ظهر قلب وضعت يدها على اذنيها مردفة بضيق : -اسطوانة كل يوم بقى .... _في القصر.

متسطحة على الفراش تطالع السقف بشرود نهضت و خرجت للشرفة تنظر لما حولها القصر كبير للغاية و يقع في منطقة نائية لا يسمع بها صوت حقا يستحق لقب -قصر الشبح تنهدت فجأة و هي تفكر به لم تعد تراه الا نادرا جدا يقضي الليل في الخارج و يأتي في الصباح ليغير ملابسه ثم يغادر مجددا... قليل من شرارة الغيرة احتلت قلبها وهي تتخيل انه يقضي لياليه مع احدى عشيقاته سحقا ستقتله ان فكر بفعل هذا....

زفرت بحنق و فجأة استدارت بسرعة لتدخل لكنها اصطدمت في شىء صلب فارتدت للخلف ، رفعت رأسها وجدته هو يقف مقابلها فتلعثمت بتوتر: -ال... الشبح. غمغم رعد بصوت قاتم : -ايه شوفتي عفريت حقيقي ؟ ضحكت بداخلها على كلامه فكل شىء متعلق به يخيف حتى ملامحه الوسيمة قاسية ايضا... ادركت نفسها فحمحمت و اردفت بارتباك : -اا.... لا بس كنت بفكر فحاجة و....

لم تكمل كلامها لانه باغتها بسحبها نحوه و مال عليها يقبلها بشغف و قوة و شراسة انصدمت و حاولت ابعاده لكنها لم تستطع فاستكانت بين ذراعيه... في حين كان رعد يلثمها بعمق و اشتياق شديد طوال ثلاثة اسابيع لم يكلمها بل يحاول الابتعاد عنها قدر المستطاع لانها بدأت تشكل خطرا على عقله و.... قلبه !! ادخل يده في خصلات شعرها و تابع تقبيلها انتقل بشفتيه الى عنقها يلثمه ببطئ مدروس فأغمضت عيناها و همست بأتفاس متقطعة : -ر... رعد ابعد.

-ششش. همس بها وهو يرفع يده يزيح البيحاما الرقيقة التي ترتديها كان مغيبا تماما عما يفعله فشهقت هي بخضة و قد ادركت انه ثمل لا يعي ما يفعله !! رفعت يده لتوقفه و قد بدأت تبكي و تشدقت ب : -رعد لا ارجوك رعععد !! كأنه لم يسمعها ابدا بل دفعها فجأة على الفراش و غمغم وهو يفتح ازرار قميصه بأنفاس لاهثة : -انتي مراتي و انا مت حقي اخد منك اللي عايزه..... !!! 🌹ماتنسوش تصلوا علي النبي 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...