الفصل 9 | من 36 فصل

رواية لعنة العشق الأسود الفصل التاسع 9 - بقلم سارة علي

المشاهدات
21
كلمة
1,921
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

دلفت سيليا لغرفتها فنظرت لها نورهان بتوجس : -خير. اخذت نفسا عميقا قبل ان تردد بحسم : -انا قررت اهرب من القصر !! ا تكذب علي اليوم .. كي لا تصبح أيامك متشابهة ! * عقلي الذي كنت تعتقد أنه ضاع .. في متاهات حبك .. لم يفقد الطريق .. بل تعلم أصول اللعبة .. التي كنت تمارسها بإتقان .. * أهمس في ألغام شوقي .. كي أبطل مفعولها .. كي لا تنفجر في منامات مشاعرك ! * عاد من رحلته .. بعد يوم أو أقل تقديرا

قال: لم أقو على العيش تحت سماء .. لا تتجولين فيها بعطرك .. أو أرض .. لا تحلقين عليها بسحرك .. * طلبتك فلم تلبي .. جئتك .. فلا تطرديني من جنتك ! * لا تضعني وسط هالة من حبك المزعوم .. فأضيع بين بريقها .. وأختفي عند أضواء المزاعم ! ارتسمت ابتسامة نصر على ثغرها و تحدثت بنبرة سعادة زائفة: -الحمد لله انك اقتنعتي ااا... انا كنت خايفة ترفضي و... قاطعتها بجدية :

-المهم هطلعيني امتى و ازاي اكيد الشبح حاطط حراسة على القصر و صعب نطلع. ربتت على كتفها و هي تردد بثقة بالغة : -متقلقيش انا هتصرف بس ده هياخد وقت عشان كده لازم في الفترة ديه متعمليش مشاكل و متقوليش لحد من الخدم انك عايزاني و متندهيش عليا قدامهم و خاصة زهرة عشان ميشكوش فحاجه انا اللي هبقى اجيلك بنفسي. هزت رأسها بتفهم ثم قالت : -ممكن تاخديني على اوضة الشبح. نورهان باهتمام زائف : -اه طبعا.

ابتسمت ومدت يدها لها امسكتها الاخرى و توجهتا لجناح الشبح. وقفت عتد عتبة الباب و ابتسمت ممتنة: -شكرا ليكي يا نورهان. نورهان ببرود : -العفو يا هانم انا موجودة لخدمتك. تحركت مبتعدة عنها فتنهدت سيليا بقلق من القادم ثم ادارت مقبض الباب و ولجت للداخل. كان رعد مستلقيا على سريره يطالع السقف بشرود فسمع همهمات في الخارج لم تمر ثواني حتى دلفت سيليا. نظر لها و غمغم بصوت قاتم : -كنتي فين يا هانم هو انا هقعد استناكي طول الليل !!

حمحمت بتوتر من جملته الاخيرة لكنها رسمت الجدية على ملامحها و قالت بهدوء وهي تقترب من السرير بخطوات متحشرجة : -تستناني ليه انت بتقدر تنام من غيري. شهقت فجأة عندما شعرت بشىء يجذبها للفراش و تسقط على جسد صلب ، ابتسم بمكر و سرعان ما انقلب الوضع و اصبح هو اعلاها و هي اسفله اتسعت عيناها بفزع و بدأت اسنانها تصطك في بعضها البعض و شفتاها ترتجفان بقوة.

لم تدري سيليا ان حركتها العفوية هذه اثارت رعد بشدة ابتلع ريقه و تسارعت انفاسه بشده حتى لفحت بشرتها البيضاء و قبل ان تتكلم انقض عليها يلتهم شفتيها بعمق بالغ و يده تتحرك على وجهها تتلمسه بنعومة. حاولت هي دفعه لكنها لم تستطع فجسدها الضعيف لا يقارن بجسده ضخم البنية ، شعرت بنفسها يختنق فأصدرت انينا ليبتعد عنها ادرك هو الموقف لذلك ابتعد بهدوء و حدجها و هي تلتقط انفاسها بصعوبة. نهض عنها و عدل وضعيته على

السرير و تحدث بهدوء تام : -يلا عشان ننام. نهضت و استلقت بجانبه دون ان تنبس ببنت شفة اغمضت عيناها هامسة : -ت... تصبح على خير. تقوس فمه بابتسامة جانبية وهو يجيبها بغموض : -و انتي من اهله. ثم جذبها لاحضانه و غطا في نوم عميق... -كويس جدا. قالها جلال بخبث و قد تهللت اساريره ثم تابع : -برافو يا نورهان عرفتي تقنعيها اهم حاجه انها بقت تعتبر الشبح انسان قذر و سافل وكده هنضمن انها مش هتتراجع عن قرارها بالهرب. نورهان ب اعجاب :

-والله يا باشا كل يوم بعرف حاجه جديدة عنك انت بتبهرني بذكاءك ده. ضحك باستهجان هاتفا : -هو انا اي حد... المهم تتأكدي ان سيليا مبقتش تطيقه و متسمحلوش يلمسها تاني فاهمه. -حاضر يا باشا فاهمة. اغلق جلال الخط و على وجهها ابتسامة رضا وضع هاتفه في جيبه وخرج من الحمام. دلف للغرفة ووجد لين تجلس على الاريكة و تنظر للاسفل بشرود. تنحنح قائلا بثبات : -قاعدة ليه كده. افاقت من شرودها و اجابته بابتسامة واهنة :

-مفيش بس بفكر ان لولا الاستاذ اياد الشبح كان هيرفدني من الشركة. جلس بجانبها و نظر لها قائلا بحدة : -ماهو انتي لو خدتي بالك مكنتيش هتتعرضي للموقف ده. مطت شفتيها للامام بتذمر : -المهم اني لسه موظفة هناك ، نظرت له و تابعت : -انت هتروح للفيلا بتاعتك صح. همهم بإيجاب و تحرك للنهوض لكنها قالت : -جلال انت ليه مش بتوديني معاك الفيلا و نعيش مع بعض. حدق بها في تعجب : -و ليه الكلام ده دلوقتي ؟ هزت كتفيها مجيبة بهدوء :

-عادي انا كنت عايزه اكلمك ف الموضوع ده من زمان و طبيعي اعيش معاك لاني مراتك يا حبيبي. تأفأف ساخطا و مرر يده على وجهه رسم ابتسامة مزيفة على ثغره و غمغم بنبرة اقرب للحدة : -حبيبتي انا نفسي نعيش فنفس المكان النهارده قبل بكره بس انتي عارفة الجو المتلخبط عندي و مينفعش حد يعرف علاقتنا لانهم هيأذوني فيكي و انا مش هتحمل تتأذي بسببي. ابتسمت بحب و رفعت كفه قبلت باطنها و همست : -ربنا يخليك ليا.

تنهد بارتياح لتصديقها كلماته الكاذبة محق من قال ان الحب اعمى فهو يدفعك لتصديق كل ما يقوله الحبيب المخادع.سلات هدايا قبل جبينها بخفة و انتصب واقفا اخذ هاتفه و مفاتيح سيارته و غادر بسبسرعة

اخذت هي نفسا عميقا ثم نهضت و ارتدت منامة رقيقة باللون البيج الذي يليق جدا على بشرتها الحنطية الناعمة اسدلت شعرها البني القاتم فوصل لمنتصف شعرها ، نظرت للمرآة بابتسامة مغرية واثقة بجمالها الشرقي فمن لا يعشق العيون التي تحمل لون القهوة و الابتسامة المظهرة لغمازتها لها الحق ان تغتر... فجأة تذكرت ملامح سيليا و كيف كانت تعاملها بقسوة لظنها ان جلال ينجذب لها فتمتمت بحسرة :

-انا ندمانة لاني عاملتها كده وفوق ماهي مش بتشوف حاجه خليتها تخدمني ياما اتعورت و حرقت نفسها بس انا مكنتش بهتم. نزلت دموعها بحزن و همست : -اتمنى تكون مبسوطة فقصر الشبح. قطعت كلامها عندما سمعت رنين هاتفها ركضت له معتقدة ان المتصل جلال لكنها رأت اسم -اياد -يلمع على الشاشة. حمحمت لتعدل نبرة صوتها ثم فتحت الخط قائلة باستغراب : -الو خير استاذ اياد. اياد بابتسامة وهو يتعمد مشاكستها :

-يابنتي في واحدة بتكلم شاب امور زيي بالطريقة ديه ديه البنات بتموت عشان ابصلها انما انتي.... قاطعت كلامه بسخرية واضحة في نبرتها : -هاهاها حوش يا هريتيك روشان ده احنا مش قادرين نبصلك من جمالك. عظ شفتيه بغيظ : -بتتريقي يا لين ماشي انا الغلطان لاني عبرتك و قلت اكيد الغلبانة النكدية ديه قاعده لوحدها روح يا اياد اجبر بخاطرها و اكسب فيها ثواب. شهقت بذهول من وقاحته مرددة : -انا نكدية !! انت اوفر على فكره.

اجابها بابتسامة عابثة : -في واحدة بتكلم مديرها ف الشغل كده يابنتي لولا وجودي النهارده كانو حطوكي فقائمة المطرودين اللي مش هيتقبلو ف اي شركة تانية. ابتسمت فجأة و تمتمت : -اه نسيت اشكرك ميرسي اوي ع اللي عملته عشاني اااا... قاطعها وهو يردد بدون وعي : -انا مستعد اعمل كل حاجه عشانك. -ها ؟! ادرك ما قاله فأسرع ليتابع برخامة : -يعني بذمتك لو انتي اترفدتي ف انا هبعت ملفات الشركة كلها ل مين عشان تتفحصهم. ضاقت عيناها

وهي تجز على اسنانها : -You are crazy !! ( انت مجنون ) قهقه عاليا و تشدق ب : -احنا منك بنتعلم. ابتسمت بخفة و لمعت عيناها ببريق الحزن و هي تتمنى ان يعاملها جلال مثله هو منذ ان تزوجها -منذ سنة -يعاملها بجفاء وعندما تتذمر يحتضنها و يقبلها و يسمعها احلى الكلمات ثم يعود لطبيعته مجددا.... حتى زواجهم مجرد اسم مكتوب على الورق فهما لم يعيشا كزوجين طبيعيين لان .... اخرجها من بحر افكارها كلام اياد الحذر : -لين انتي سمعاني ؟

همهمت وهي تمسح عبراتها مجيبة : -ايوة سمعاك.... كنت بتقول ايه. اجابها بتذمر و عتاب : -مانتي بتقولي سمعاني ليه بتسأليني كنت بقول ايه. ضحكت عليه مجددا : -اوك I'm soory شردت شويا. اياد بمكر : -شردتي فيا صح ؟؟ طبعا ما هو انا.... قاطعته بنبرة ممتعظة : -ده انت واثق من نفسك اوي بقى. سمعت صوت ضحكاته فابتسمت و استلقت على السرير تكمل حديثها : -استاذ اياد انت رنيت عليا ليه. حمحم بجدية مردفا : -تصدقي نسيت اقولك السبب....

بكره رايحين لمطعم نتغدا و نقابل الوفد الايطالي جهزي نفسك. قضبت حاجباها بتعجب : -طب انا هروح ليه ااا... قاطعها وهو يهتف : -انا رايح مكان رعد بيه و بما انك سكرتيرتي فلازم تجي معايا. اغلق الخط قبل ان تتكلم زاد استغراب و حدقت بالهاتف قليلا ثم القته على الكومدينو و اغمضت عيناها ببطئ لتذهب في نوم عميق... _صباح اليوم التالي. استيقظ ونهض جالسا بكسل نظر بجانبه لم يجدها فمط شفته باستغراب....

افاق على صوت شيىء يسقط في الحمام و صراخ سيليا فنهض مسرعا و ركض نحوه. فتح الباب وهو ينقل انظاره في المكان في فزع : -ســــيليـا !! وقع بصره عليها وهي واقعة على الارض و بجانبها علب الصابون و الشامبو تضع يدها على قدمها و تتأوه بألم. اقترب منها و هو يقول بقلق: -انتي ايه اللي جابك هنا لوحدك. لم تتكلم فزفر بصوت مسموع و انحنى بجزعه للامام حملها بين ذراعيه و اخرجها من الحمام وضعها على الفراش قائلا بضيق :

-كنتي بتحاولي تعملي ايه !! اخفضت رأسها للاسفل مجيبة بنبرة حزينة منكسرة : -كنت بحاول اخد شاور لوحدي بس و انا باخد الشامبو كان في ميه على الارض و مشوفتهاس و رجلي ااا... قاطعها بضيق و تلقائية : -بزمتك انتي هاشوفيها ازاي !! مرت عليهم ثواني قبل ان يغمض عيناها و قد انتبه لما قاله ، نظر لها وجد عيناها تلمع فجلس بجانبها و اردف بنبرة متريثة : -لما تعوزي تعملي حاجة اندهي على واحدة من الخدم الكل تحت امرك وموجودين لخدمتك.

حدثت سيليا نفسها بازدراء : -اه و بعد فترة ابقى خدامه و هخدم حبيباتك. حمحمت و همست : -حاضر هعمل كده. مرر يده على شعرها و اردف بصوت جاد: -انتي ازاي بقيتي بالحالة ديه.... اقصد انتي من صغرك كنتي... قاطعت كلامه بشرود : -لا انا مكنتش عميا كنت بشوف و رغم اني اتربيت فملجأ بس درست و اتعلمت و كنت عاوزة ابني مستقبلي بس.... صمتت و قد عادت لذاكرتها تلك الحادثة الاليمة فقال بترقب : -بس ايه ؟ مسحت دمعتها التي نزلت و تابعت :

-لما بقى عمري 18 سنة طردوني من الملجأ لان ديه قوانينهم انا كنت مجمعة شوية فلوس دبرت نفسي فيهم و اشتغلت فمطعم و كنت بتابع تعليمي كمان لغاية اليوم اللي خسرت فيه كل حاجه شغلي و دراستي و مستقبلي. صمتت ثانية ووضعت وجهها بين راحتي يدها متشدقة ببكاء : -لحد اليوم اللي طلعت فيه من الشقة اللي كنت قاعدة فيها مع لين و انا فطريقي للشغل جت عربية من بعيد و خبطتني جامد و بعدها انا محسيتش ب اي حاجة....

اتخيل ان اللي خبطني مكلفش نفسه يوقف و يطمن عليا لا ده راح ولا على باله انا فقدت وعيي و لما صحيت عرفت ان بقالي زمان و انا فغيبوبة و ااا... اتصدمت لما عرفت اني اتعميت و مبقيتش اشوف حاجه. شعر وهو يسمعها و يتابع دموعها بغصة مؤلمة في قلبه لف ذراعه حول كتفها و ضمها له ، مسح على شعرها و همس : -ششش اهدي خلاص. استكانت بين ذراعيه و شعرت براحة غريبة رغم انها تخاله الوحش القاسي متلبد المشاعر لكن حضنها يشعرها بالامان.....

بعد دقائق ابتعدت عنه و مست دموعها فقال بجفاء : -عملتي الحادث من امتى. سيليا وهي تجيب بعدم اكتراث : -من 5 سنين تقريبا. هز رأسه بتريث ثم نهض فتح باب الغرفة و نادى زهرة و بعد ثواني معدودة حضرت وهي تركض. رعد بصوت جاد : -الهانم فاقت وديها الحمام تعمل شاور و جهزيها و نزليها. انحنت له زهرة بخوف و احترام : -ح... حاضر. القى هو عليها نظرة اخيرة ثم نزل للاسفل في حين اقتربت زهرة من سيليا مرددة بقلق : -يا هانم انتي بتعيطي ليه ؟!

ابتسمت بوهن و ردت : -مكنتش بعيط... سيبك من العياط دلوقتي و ساعديني اقوم. زهرة بإيجاب : -اوامرك يا هانم. اوقفتها و اخذتها للحمام و بعد دقائق كانت ترتدي تيشرت ثقيل بعض الشىء باللون الاسود و بنطال قطني باللون الازرق الداكن صففت زهرة شعر سيليا على شكل كعكة جميلة و تمتمت بصدق : -بسم الله ماشاء الله زي القمر ربنا يحفظك.

ابتسمت بحزن و مرارة فكم كانت تتمنى ان ترى نفسها وهي بهذا الجمال اللي يمدحها به الجميع لكن انا اريد و انت تريد و الله يفعل ما يريد. سحبتها من ذراعها ببطئ ونزلا للاسفل حدقها الشبح بنظرات مريبة رأتها زهرة فاستغربت. نهض فجأة من الطاولة وقال ببرود : -انا رايح زهرة خدي بالك منها و جهزيها.... ثم تابع بابتسامة قاسية وهو يكمل : -عايز الاقيها بالليل زي القمر تمام. زهرة بخضوع : -امرك. غادر سريعا فنطقت سيليا بعدم فهم :

-هو بيتكلم عن ايه ؟ زهرة متجاهلة سؤالها : -كلي بسرعة من فضلك عشان الحق اساعدك ف الفستان اللي هتلبسيه. انتصبت واقفة و صاحت بغضب : -زهــــرة ايه اللي بتقوليه ده. حمحمت الاخرى قبل ان تتحدث ببساطة : -النهارده اول ليلة ليكو انتي و الشبح.... ماتنسوش تصلوا علي النبي

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...