(ديه قرصة ودن عشان تحرمي ترفضي لينا كلام ولو موافقتيش على العملية هندمرلك حياتك) تلك الكلمات المكتوبة بهذه الورقة نزلت كالصاعقة على سدن، فهي ليست قادرة على تحمل المزيد من العناء. فاقت على صوت شريف بتعب: "إيه المكتوب في الورقة ديه؟ سدن بتوتر: "م... مفيش حاجة." أخذ شريف الورقة منها، حتى قاطعه صوت هاتفه، فتناوله ليرى من المتصل.
تناول الهاتف ونظر لاسم المتصل، فبدأ يظهر عليه علامات القلق والتوتر، فأغلق صوت الهاتف وسط استغراب سدن. عاد المتصل مرة أخرى يتصل، فنظرت سدن محاولة تخمين الاسم، وهو يقرب الهاتف لها. أردفت سدن: "لو حابب أخرج برة عشان تتكلم براحتك، أخرج." شريف بتردد: "ها! لأ، ابدأ خليكي." سدن محاولة إخفاء الحرج: "طب هروح أجيب لك عصير وأجيب لك قهوة، عن إذنك." لم تنتظر رده وذهبت، فأمسك هاتفه سريعاً، ولكن المتصل كان أسرع، فتصل ثانياً.
فبادر شريف بالرد عليه. المتصل: "......... شريف: "لسة ملقيتش حاجة توجهني لمكانها." المتصل: "......... شريف بقلق: "لو أهلي حصل لهم حاجة، مش هيهمني حد، ولو على الزفتة اللي عايزها." نظر لسدن وهي تمشي لتحضر له المشروب، ثم أكمل: "قربت أوصلها، وهسلمهالكم وأغور." المتصل: "......... شريف: "ماشي، سلام." أنهى حديثه مع ذلك المجهول، وهو يحادث نفسه أن يفعل أي شيء مقابل عائلته. سدن: "شريييف." فاق على صوتها: "ها، أيوه، أنا آسف."
سدن: "اتفضل." شريف بابتسامة: "شكراً." في مكان وبالتحديد مخزن قديم... دخل خالد برهبة نوعاً ما، لا يعرف من الذي هاتفه، ولكن هو مستعد لفعل أي شيء حتى يحصل على خديجة. ولكن لماذا يريد الحصول عليها هكذا؟ كأنها دمية، ما السر وراء تلك الصغيرة؟ "نورت يا خلود." تفاجأ خالد بشخص أمامه. خالد: "انت مين وهتستفاد إيه من خدمتي؟ وإيه اللي هتكسبه لما تديني خديجة وتدمر سدن؟ وعرفتهم منين أصلاً؟
"تؤ تؤ، انت أسئلتك كتير وكده الصقر يزعل منك." أخذ نفساً من سيجارته ونفخها في الهوا ببرود، وأكمل: "بص، هبص إيه من خدمتك، فأنا مش بخدمك، ديه مصلحة ليا قبل منك. أما إيه اللي هكسبه، فأنا هسلمك خديجة، وانت هتسلمني سدن، وملكش دعوة بأي حاجة. أما عرفتهم منين، ملكش فيه، انت فاهم." خالد بخوف: "فاهم... بس انت مين؟ تكلم المجهول بصوت غاضب: "ده السؤال اللي مردتش عليه، والنتيجة إنك سألت تاني. أنا مين؟
انت ملكش فييييه، انت تنفذ المطلوب وبس." خالد برعب: "حاضر، أنا آسف، آسف." ابتسم المجهول: "كده تعجبني، تعالي ورايا أفهمك هتعمل إيه." لم يكن يصدق أنه كُتِب له خروج أخيراً بعد تعب ورقود بالمستشفى دام لسنين، وها هو قد بدأ يتذكر بعض الأحداث، ولكن الأهم هو أن يرى أهله. فجرى نحو حافلة خصوصاً للسائق. كريم: "لو سمحت، أنا معييش فلوس، ممكن توصلني بس لمكان أنا تايه ومش عارف أروح إزاي." السائق بابتسامة:
"اركبي يا ابني، هوصلك للمكان اللي تعوزه." حمد الله على توفيقه له، وحادث نفسه: "كريم: أخيراً هشوفك تاني يا مروة، انتي وخديجة. قد إيه وحشتوني." وصل السائق للمكان، فشكره كريم ونزل من الحافلة سريعاً راكضاً حتى يلتقي بهم. فدق على الباب بفرح، لم يكن يتوقع أنه سيلتقي بهم ثانياً، ولكن كانت تنتظر مفاجأة أكبر... عند سدن وشريف. شريف لسدن: "أنا حاسس إن فيه حاجة كبيرة مخبياها... قولي يمكن أقدر أساعدك." سدن بتوتر: "لأ، لأ." شريف:
"بص، أنا عارف إن لسه متقابلين النهاردة، بس أنا مقابلك من زمان." نظرت إليه سدن باستغراب: "قصدك إيه؟ حاول إخفاء قلقه: "آآ... أقصد يعني حاسك كأنك أختي، فتقدري تحكيلي لو عايزة." نظرت له بخوف قليلاً ثم تنهدت: "أنا هحكيلك....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!