نور بفضول: يلا يا بنتي بقا اتكلمي.
نجاة ردت بحزن: بجد مش عايزة اتكلم.
نغم سألت: ليه يا نوجة.
نجاة حطت إيدها على رأسها بتعب و قالت: الموضوع صعب أوي.
نور قالت: احكي علشان ترتاحي.
نجاة تنهدت بحزن و قالت: ساعدوني عايزة حل لمشكلتي، أنا جمعت بين الأخوات، أيوة زي ما بقول اتجوزت اتنين أخوات و مش عارفة أعمل إيه.
نغم بصدمة: إزاي و ليه.
نجاة: كان يوم صعب، يوم ما عرفت إن جوزي المتوفي عايش، بعد ما بقيت مراته أخوه، خلينا نبدأ من اليوم ده.
# نجاة
كان يوم الجمعة و اليوم بيكون يوم مميز.
العيال بتلعب، و الرجال تتفرج على الكورة، و الستات في المطبخ تعمل الأكل وسط الكلام.
فريد جاه: ماما.
بصيت له و قولت: نعم يا قلبي.
فريد بدموع: فريدة ضربتني.
نفخت بضيق و قولت: يا ابني بطلوا بقا خناق، أقولك روح قول لبابا معتز.
جري فريد و هو بيقول بصوت عالي: بابا.
خرجت ورا أشوف رد فعل معتز، لقيته قام بسرعة و قعد قدامه على الأرض و قال: نعم يا حبيب بابا، مين زعلك.
فريد بدموع: فريدة ضربتني.
بص له نظرة تضحك و قال: فريدة البنت و أصغر منك تضربك إزاي.
فريد: علشان سمعت كلامك لما قولت مفيش راجل يضرب بنت.
معتز بابتسامة: برافو عليك راجل من ضهر راجل، تعال نشوف ست فريدة دي.
مسك إيدها و راح عند فريدة.
الحمد لله مبسوطة إن فريد و فريدة اتقبلوا معتز زي أبوهم و هو كمان كويس معاهم جدا.
بعد شوية الأكل جهز و تجمعنا على السفرة وسط ضحك و هزار.
بعد الأكل كنا متجمعين في حديقة المنزل نضحك و نهزر و آخر روقان لحد ما رن التليفون و كانت صدمة لينا كلنا.
رن تليفون حماي فتح الخط و هو بيحاول يسيطر على ضحكته بسبب نكتة معتز البايخة، قال: الو.
سكت و هو بيسمع الطرف التاني، و ملامح وجهه اتبدلت من الابتسامة إلى الصدمة.
الكل بطل ضحك، سكت كتير و بعدين قال حاضر و قفل.
حماتي سألت بخوف: في إيه.
كان يتنفس بصوت عالي و هو يقول: أدهم عايش.
الجملة صدمتنا كلنا، وقعت من إيدي كوباية الشاي بصدمة و حسيت إني مشلولة مش قادرة أقف.
أما معتز وقف بصدمة و يسأل: بتقول إيه يا بابا، أدهم عايش إزاي، بقاله خمس سنين ميت إزاي عايش، إيه اللي حصل.
حماي بحزن: معرفش، معرفش، القائد بتاعه كلمني قالي ابنك عايش، و إنه جاي بكرة.
صرخت حماتي: يا لهوي، يا لهوي، و نقوله إيه.
سمر بدموع: أهدي يا ماما أهدي.
ضربت على صدرها و قالت بصوت عالي: إزاي يا سمر، مفيش هدوء و لا راحة تاني، لما يرجع و يسأل على مراته نقوله بقت مرات أخوه.
بصيت أنا و معتز لبعض بصمت، أكيد مفيش كلام يتقال في الوقت ده.
شد معتز شعره بعصبية و قال: دلوقتي هي مراتي و لا مرات أخويا الشرع يقول إيه في كده.
حماي قال بحزن: أخوك لا يمكن يقبل بيها بعد ما بقا مراتك و لا يمكن يسامح حد فينا، هيقول إننا صدقنا إنه ماتت.
رامي: اسمعني يا بابا، لازم تسأل دار الإفتاء في المشكلة دي.
صرخت حماتي: يا بني يا حبيبي، مش عارفة أفرح برجعتك من خوفي على زعلك.
و بقت تتندب: لما تسألني حافظتي على مراتي أقولك مراتك بقت مرات أخوك.
سمر بدموع: مش لازم يعرف حاجة.
معتز: بتقولي إيه يا سمر.
سمر: قصدي بلاش نقوله أول ما يرجع، إحنا مش عارفين إيه اللي حصل له السنين اللي فاتت.
بص بغضب و قال: يعني إيه، تبقي مراتي و على اسمي و أخويا مفكر أنها مراته.
رامي بعصبية: كانت مراته هو الأول قبل ما أنت تتجوزها.
حماي: لازم نسأل دار الإفتاء، أنا حاسس إن أدهم مش هيسامح حد فينا.
قامت وعد و قالت بهدوء: جماعة العصبية مش حل، لازم نهدي علشان نشوف حل للورطة دي.
الكل بيكلم و أنا قاعدة زي ما أنا متحركتش و لا نطقت، هو أنا المفروض أتكلم، طيب أقول إيه و كلمت نفسي :::
أنا مرات أدهم و لا معتز و لا مرات الاتنين.
لما يرجع أدهم و يسألني أنا حافظت على الوعد بينا و إن هو الراجل الوحيد اللي في حياتي أرد و أقول إيه.
فوقت من حديث نفسي و رامي بيزعق: أنا قولت بلاش الجوازة دي محدش سمع كلامي، إحنا مش عارفين حالة أدهم هو لا يمكن يتحمل الصدمة دي، خيانة أخوه و مراته.
جملة رامي كسرت قلبي و دي كانت آخر حاجة سمعتها قبل ما يغمى عليا.
فتحت عيني و أنا في أوضتي، و مكنش حد جنبي، كنت لوحدي.
شوية و خبط الباب و دخل معتز و هو يبص للأرض بحزن.
قعد على الكرسي اللي قصادي و قال: عاملة إيه.
= الحمد لله : نعمل إيه.
هزت راسي بمعني مش عارفه.
قال بدموع: أنا خايف أوي.
عيطت و قولت: أنت خايف و أنا أعمل إيه، أعمل إيه يا معتز.
قال بحزن: تفكري أدهم يسامح فينا.
قولت: لو أنت مكانه كنت تسامح.
عز رأسه بالرفض، و أنا دماغي تنفجر مش عارف أعمل إيه.
للأسف بسبب الموقف اللي إحنا فيه محدش فرح إن أدهم عايش بعد كل السنين دي.
تنهد بحزن: نعمل إيه يا معتز.
.: مفيش غير حل واحد.
بصيت بانتباه و سألت: إيه هو.
قرب مني و قال ووووووو