الفصل 1 | من 10 فصل

رواية لأنك أنت الفصل الأول 1 - بقلم شاهندا

المشاهدات
17
كلمة
581
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

سيبها يا تميم سيبها رايح فين الحقيقة بسرعة يا أسيل. جذبها بعنف من ذراعها وهي تصرخ كي يتركها وصعد بها للأعلى رغماً عنها. دلف بها لغرفته ودفعها للداخل وأغلق الباب خلفه بالمفتاح. وأسيل تنادي عليه من الخارج: ـ اهدي يا تميم عشان خاطري. داخل الغرفة، هتفت بغضب: ـ انت ازاي اههه؟ دفعها بعنف تجاه الحائط وقيد يداها فوق رأسها وهدر بعنف: ـ انتي ازاي تتكلمي كده مع جدي؟ كانت ستصرخ به لكنه وضع يده على فمها وهو يمنعها من الحديث.

حاولت سحب يديها لكنه ضغط عليهم بقوة جعلتها تتألم وقال: ـ معاش ولا كان اللي يرد على جدي بالشكل ده حتى لو انتي يا غفران. اقترب من وجهها وهي أغمضت عينيها بتوتر: ـ هتفضلي هنا حتى لو غصب عنك طول ما متمتيش السن القانوني مش هتسافري من البلد فاهمة؟ ابتعد عنها لتأخذ نفسها بتوتر أما هو فاكمل: ـ تنزلي تعتذري من جدي وتبوسي إيده وراسه وتطلبي منه السماح قدام العيلة كلها. هتفت بضيق: ـ ولو معملتش كده؟ جذبها ناحيته وقال:

ـ انا تاني واحد بعد جدي ميتكسرش كلامه هنا فاهمة؟ نظرت له بغضب ثم دفعته واقتربت من الباب وفتحته لتتفاجأ بأسيل أمامها. اقتربت لتطمئن عليها لكنها دفعَتْها وخرجت من الغرفة. أما تميم فنظر لطيفَه بغضب. بالرغم من أن العائلة كانت مجتمعة على العشاء في تلك الليلة إلا أن غفران لم تكن معهم. كان واضحًا أن الموقف الذي مرّت به مع تميم في الغرفة كان يؤثر عليها بشدة وكان من الصعب عليها أن تشارك في الجو العائلي.

كان تميم جالسًا مع عمته بجانبها ابنتها آسيا التي تبلغ من العمر ١٩ وابنها نوح الذي يبلغ من العمر ٢٤ وعمه كمال وزوجته زينة وابنهم سليم اللي يبلغ من العمر ٢٨ وشقيقة تميم أسيل التي تبلغ من العمر ٢٢ إضافة إلى الجد فاروق. الجميع كان يأكل بهدوء عدا تميم الذي كان ينظر للعي وهو ينتظر قدومها. في الخارج، كانت أضواء الحديقة خافتة. وقفت غفران عند المسبح ذراعاها معقودتان أمام صدرها تنظر إلى انعكاس الأضواء في الماء بشرود.

لمحت ظلًا يقترب منها فاستدارت بسرعة لتجده تميم يقف خلفها نظراته حادة وخطواته ثابتة. قال ببرود وهو يقترب: ـ مش المفروض تكوني على السفرة معانا؟ ولا انتي شايفة نفسك أكبر من العيلة كمان؟ نظرت إليه بضيق ثم ردّت بسخرية: ـ ولا أنا شايفة نفسي ولا حاجة بس بعد اللي عملته فوق أنا مش قادرة اتعامل عادي كإن مفيش حاجة حصلت. اقترب أكثر ملامحه ازدادت قسوة وقال:

ـ اللي حصل فوق كان عشان تتعلمي تحترمي الكبير اللي إنتي عملتيه بطريقة مش كويسة. هتفت بغضب وهي تشير إليه: ـ وانت اللي عملته فوق اسمه إيه؟ ده اسمه إهانة وقلة احترام. تميم فقد أعصابه وصاح: ـ أنا ماعملتش غير اللي المفروض يتعمل مع واحدة زيك فاكرة نفسك فوق الكل؟ اندفعت غفران لتدفعه وهي تصرخ: ـ إبعد عني يا تميم. لكنه تراجع خطوة فتعثرت قدمها عند طرف المسبح واختل توازنها لتسقط في الماء دون أي مقدمات.

صرخة قصيرة خرجت منها قبل أن تغمرها المياه. ظل تميم واقفًا في مكانه لم يستوعب ما حدث إلا عندما سمع صوت ارتطامها بالماء. تراجع خطوة نظر نحو المسبح ببرود ثم تمتم بهدوء وهو يستدير: ـ يمكن تتعلمي تبطلِ عندك. ثم تركها وغادر أما غفران فكانت تغوص أكثر وهي تصرخ بخوف: ـ تميم أنا مش بعرف أعوم الحقني. لكن تميم كان قد ابتعد بالفعل لم يسمع صرختها. كانت غفران تصارع الغرق المياه تملأ رئتيها. يدها ترتفع للحظة تطلب النجدة ثم تختفي.

غاص جسدها في المياه لم يكن لديها الوقت حتى لتلتقط أنفاسها كانت الصدمة أقوى من قدرتها على الاستيعاب. فتحت فمها لتصرخ مجددا لكن المياه اندفعت إلى داخلها بدلًا من الصوت. ذراعاها تحركتا بعشوائية تقاوم الغرق دون جدوى وقدماها تبحثان عن الأرض بلا فائدة حتى استسلم جسدها وغاص للأسفل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...