الفصل 1 | من 2 فصل

رواية لاني مشوهه الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبة أميرة محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,792
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فتحت الدش عليا وفضلت تحت الميه ييجي ساعتين. سمعت الباب بيخبط، مقدرتش أرد. لقيت الباب اتكسر وطلع إياد. شالني حطني على السرير ونادى ماما وعمه. طلبولي الدكتور. قعدت ييجي بتاع يومين وكل شوية يغمى عليا لأني دخلت في دور برد شديد. *** لسه بفتح عيني، شوفته واقف قدامي. إياد بسخرية: حمدالله على سلامتك. أميرة: الله يسلمك. إياد: مموتيش ليه؟ أميرة بصدمة: ياااااه... للدرجادي بتكرهني؟

إياد: مش بكرهك ولا بحبك، بس مش طايق وجودك في حياتي. أميرة: تمام، وأنا لقيت فكرة تخليك متشوفنيش ولا تتعامل معايا. إياد: إيه هي؟ أميرة: هلبس نقاب... يعني طول ما أنا في بيتك ده مش هتشوفني، ولا حتى في الجامعة. هريحك مني خالص. إياد بفرحة: حلو أوي. أميرة: بس في مقابل. إياد: نعمممممم؟ أميرة بدموع: المقابل هو إنك متحاولش تفكرني بوجعي، لأني مش ناسياه، وكفاية لحد كده إهانة. إياد: تمام.

مش عارفة أنا كده أخدت القرار الصح ولا لأ، بس مكنش قدامي حل تاني. أنا تعبت، وهو بني آدم معندوش قلب. معقول مصعبتش عليه؟ ميعرفش إن الكلمة اللي بتطلع منه بتقتلني؟ أنا مش هسامحك أبداً يا إياد... أبداً. نزلت اشتريت نقاب وكل ما يخصه عشان مفيش حاجة تبان مني. استنيت إياد يمشي عشان ألبسه وأروح الجامعة. وفعلاً عملت كده. مكنش فيه حاجة باينة مني غير عيني. طلعت من غير ما حد يشوفني عشان مش هخلص من أسئلتهم، هبقى أفهمهم بعدين. ***

"في الجامعة" كان باقي على المحاضرة حوالي ربع ساعة. نظراتهم ليا، حسيت إنهم عرفوني. أتمنى لأ. لقيت واحدة فيهم جاية عليا. البنت: هو انتي جديدة هنا ولا إيه؟ أصل أول مرة أشوفك. أميرة بارتباك: ااا... آه. البنت: آه... طيب. دخلنا المحاضرة. الحمد لله على ما أظن محدش عرفني، ولا حتى إياد. واليوم عدى على خير. *** رجعت البيت وماما أول ما شافتني اتخضت. الأم بقلق: مالك يا أميرة؟ إيه يا بنتي اللي لبساه ده؟

أميرة: مفيش يا ماما، قررت ألبسه لحد ما أخف بالعلاج. الأم: يبنتي اللي بتقوليه ده مش مبرر. وإياد رأيه إيه؟ أميرة: مكنش موافق، أنا اللي أصرت عليه. الأم: متأكدة يا بنتي من اللي بتعمليه ده؟ أميرة: أيوه يا ماما. عن إذنك، هروح أرتاح. الأم: ماشي يا بنتي، بس كنت عايزة أقولك على حاجة. أميرة: طبعاً يا ماما، اتفضلي. الأم: أنا هروح أزور أخوالك في البلد، مشوفتهمش من زمان. أميرة: هتأخري هناك؟ الأم: لا يا حبيبتي، هما يومين بالكتير.

أميرة: ماشية النهاردة؟ الأم: أيوه، همشي على بالليل. أنا هسيبك هنا وأنا مطمنة عليكي عشان عارفة إن إياد بيحبك. حافظي عليه وخلي بالك منه، ده هو سندك بعد ربنا يا بنتي. ابتسمت ابتسامة سخرية ورديت عليها: حاضر يا ماما. أنا حرفياً مليش حد. صحيح ماما موجودة، بس مش حاسة بوجعي. وإياد موجود، بس بيطعن فيا بسكاكين. مليش صديقة أحكيلها همي، كلهم بيبعدوا عني. بس أنا مش هسمح للألم يتمكن مني، أنا لازم أتغلب عليه. ***

عدى يوم والتاني واحنا تعاملنا عادي. لا هو بيشوفني ولا أنا بشوفه غير في المحاضرات. والنهاردة هو مجاش. اتأخرت، قررت أقلع النقاب وأدور في الأوضة بلبس خفيف عشان الجروح اللي في جسمي. بس فجأة دخل الأوضة، وباين عليه تعبان. أميرة بإرتباك: أنا آسفة جداً، بس كنت... كنت. إياد: عادي، ولا يهمك. غريب أوي النهاردة. ماله كدا؟ مسكت النقاب، لبسته، حتى الجوانتي، ونمت وأنا بعيط على الوضع اللي اتحطيت فيه. ***

صحيت ملقتوش في الأوضة. اتنهدت بحزن ودخلت الحمام، خدت شاور، ولبست وروحت الجامعة. كنت قاعدة على جنب، بس فيه شوية بنات مراقبيني، حاسة إنهم عرفوني. بنت ١: انتي ي حلوة معانا هنا؟ أميرة: أيوه، فيه حاجة؟ بنت ٢: أيوه فيه. ارفعي البتاع ده ورينا وشك عشان شكلك مش غريب علينا. أميرة: لا طبعاً، إيه اللي بتقوليه ده؟ بنت ٣: ارفعيه أحسنلك. أكيد انتي البنت أميرة المشوهة؟ أميرة بدموع: أيوه هي. عايزين إيه بقى؟

فضلوا يلقحوا عليا بالكلام، وواحدة شدت مني النقاب وقلعوني الجوانتي والخمار. اتبهدلت أوي. طلعت أجري وأنا بعيط. شوفته داخل، بصيتله بدموع ومشيت. نده عليا بس مردتش عليه. دخلت البيت من غير ما حد يلمحني، قفلت على نفسي الأوضة بهدوء، وطفيت النور وقعدت جمب السرير وضميت نفسي وأنا ميتة من الخوف وبكتم شهقاتي. *** "في الجامعة"

كنت داخل أدي للطلبة المحاضرة. لمحتها طالعة من المدرج بتجري وبتغطي في إيديها ووشها اللي مليانين دم. قلبي وجعني لما شوفتها بالمنظر ده. إياد: إيه اللي حصل هنا؟ الطلبة: ..... خبطت بإيدي على المكتب: بقوووول إيه اللي حصل هنا؟ ولد قام رد عليا: أميرة زميلتنا اللي معانا في القسم يا دكتور. إياد بغضب: كمل. الولد: كذا بنت من هنا اتلموا عليها وبهدلوها أوي. إياد بعصبية: يطلعوا حالا، وإلا قسماً بربي الدفعة كلها هتتحاسب.

الطلبة: ..... لا رد. إياد: تمام، حلو أوي كده. طالب: لا يا دكتور، أنا عارفهم وهقول لحضرتك عليهم. وفعلاً طلعلي حوالي أربع خمس بنات كده. إياد: اطلعوا براااا واستنوني في مكتب العميد. المحاضرة النهارده ملغية. *** اتحولوا للعميد، وكل واحدة خدت أسبوعين رفد مع عدم دخولهم الكلية لأي سبب طارئ. ده غير اعتذار بليغ لأميرة قدام دفعتها كلها.

ركبت عربيتي بسرعة عشان أشوفها، خايف لتعمل في نفسها حاجة. جريت فتحت الباب، النور كان مطفي. شغلته ولقيتها قاعدة جمب السرير بتكتم شهقاتها وجسمها اللي عمالة تقطع فيه. قربت منها. إياد بحزن: أميرة تعالي معايا. أميرة بخوف وعياط: لا، ابعد عنييي... مش عايزة حد يلمسني. قربت منها ومسكت إيدها. نفضتها وقامت وقفت: لا... لا... أنا... أنا مش عايزة أعرفكم، سيبوني في حالي. قعدت تاني وضمت

نفسها وبدأت تتكلم بعياط: بص يا إياد، بص إيدي محروقة إزاي؟ شكلي وحش صح؟ استنى أوريك رجلي. شايف الحرق اللي فيها؟ شكلها بقى يخوف. بس... بس والله أنا مخترتش أكون كده. أنا حلوة من جوة. انت ليه بتشوفني زيهم؟ كلهم بعدوا عني. أنا... أنا بغطي جسمي وبس البس نضارة عشان... عشان بيعايروني. للبست نقاب وبرضو بهدلوني. هما عايزين مني...

ااااااه، والله غصب عني. بين يوم وليلة حياتي اتقلبت وبقيت منبوذة من الكل، ومفيش حد متقبلني. يا باااااااااباااااااا، وحشتني أوي. شوف بنتك حصل فيها إييييه... إياد بدموع على حالها: أميرة كفاية كده، هتتعبي انتي. أميرة بصراخ: انت كمان بكرهك...

انت زيهم بتنفر مني. اتجوزتني وبتذلني زي ما يكون عملت مصيبة. كان نفسي أفرح زي البنات وألبس فستان ويبقى ليا صحاب يقفوا جنبي يوم فرحي. بس لا. جبت مأذون وكتبت عليا، ومن ساعتها وأنا عايشة في سجن. تاني يوم عملتلك فطار وعرضت عليك نكون صحاب، بس... بس... اا... ااانت اتقرفت مني... وو... وهنتني. إياد: أنا آسف. حقك عليا. قومي معايا طيب وهعملك اللي انتي عايزاه. أميرة بوجع وعياط: ابعدددددددددد... عنييييي. انت إيه مبتفهمش؟

مش عايزة حد جنبي. انت.... *** أغمي عليها. حاولت أفوقها، مفاقتش. إياد بخوف: أميرة... أميرة ردي عليا. شيلتها وجريت بيها على المستشفى. قابلت الدكتور ودخلتها أوضة الكشف وقعدت برة مستنيها. بعد شوية خرج الدكتور. الدكتور: حضرتك جوزها؟ إياد بقلق: أيوه ي دكتور، طمني عليها. الدكتور بأسف: عندها انهيار عصبي للدرجة إنها مقطعة جسمها بسبب التشوه اللي فيه. إياد بحزن: طب... طب هيه هتفضل كده كتير؟

الدكتور: هي محتاجة رعاية، وأبعدوها عن الضغوطات. عن إذنك. إياد: تمام يا دكتور. دخلت عندها. نايمة زي الملاك، بس علامات الخوف ظاهرة على وشها. أنا إزاي مخدتش بالي من ملامحها الجميلة؟ إزاي قدرت أقسي عليها وهي بالطريقة دي؟ مش عارف يا أميرة، استحملتي كل ده ليه وإزاي؟ ي ترى هتقدري تسامحيني؟ *** بدأت أفوّق وببص حواليا. شوفته قاعد جمبي. عيطت تاني. أميرة بعياط: أنا هنا ليه؟ ابعد عني، مش عايزة أشوفك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...