جاسر: انتي مين وايه اللي جابك هنا؟ فجر: صباح الخير حبيبي. جاسر: بقولك انتي مين؟ فجر: بصتله وقالت: أنا فجر. جاسر: اتغاظ من برودها وقالها: قسما بالله لو ما قولتي انتي مين وبتعملي ايه في أوضتي لـأندمك. فجر: ببتسامة قالت: أنا مراتك يا روحي. جاسر: فتح عيونه ومش مصدق اللي قالته. فجر: حطت ايدها على كتفه وقالت: أيوا يا حبيبي أنا فجر مراتك حبيبتك اللي متقدرش تستغني عنها أبداً. جاسر: بغيظ قالها: نعم؟ فجر: أيوا يا عمري.
جاسر: قام وشدها من السرير وقالها: غوري من وشي، واياك أشوفك هنا تاني، انتي أكيد مجنونة. فجر: اتنهدت واخدت نفس طويل وحاولت تمسك أعصابها. جاسر: ممنوع أشوفك هنا تاني. فجر: ليه إن شاء الله؟ جاسر: هي البعيدة معندهاش دم ولا إيه؟ فجر: بهدوء راحت عليه وقالت: أولاً أنا مش بعيدة، ثانياً أنا مراتك سواء رضيت أو لأ، فـاهدّي كدا علشان نتكلم. جاسر: بجد انتي مستفزة. فجر: حبيبي ممكن نتكلم شوية. جاسر: لأ. فجر: خلاص على راحتك.
جاسر: رجع ونام عالسرير على ضهره وبيفكر في كلامها، ولكن مش فاكرها خالص ولا فاكر أي ذكري معاها ولا فاكر إنه اتجوز أصلاً. فجر: خرجت وكانت لابسة بيرمودا وتيشرت وبتنشف شعرها بالفوطة. جاسر: أول ما شافها كدا بلع ريقه واتنهد وغمض عيونه وف نفسه قال: إزاي هي كدا؟ دي معندهاش دم ولا احترام، أنا مستحيل أكمل معاها. وبعدين قال تاني فـنفسه: أنا مش هتحمل أشوفها كدا قدامي كل شوية، دي تجنن، أووف.
فجر: خلصت وبتجهز علشان تروح المدرسة اللي بتشتغل فيها. جاسر: فاق على رنة فونها. فجر: صباح الخير يا مريم، عاملة إيه؟ مريم: صباح الورد، أوعي تتأخري. جاسر: بص لها ومتغاظ منها ونفسه يقوم يخنقها. فجر: بصت له وقالت: حبيبي عاوز حاجة؟ جاسر: سابها ودخل الحمام بدون ما يرد عليها وفـنفسه قال: يا ترى رايحة فين على الصبح كدا؟ فجر: خلصت ولبست جينز وبلوزة حمرا وتركت شعرها منسدل على ضهرها وكانت كتير حلوة.
جاسر: خرج لقاها لسه موجودة، بصلها بعد ما جهزت وأعجب بشكلها لكن مش طايقها وعاوزها تخرج بأي طريقة. فجر: راحت عليه وباسته من خده وقالت: يلا علشان نفطر. جاسر: إيه البجاحة دي؟ فجر: مادرتش عليه وفتحت الباب ونزلت. سهر: اتقابلت فيها على السلم وقالت: صباح الخير يا فجر. فجر: صباحوووو. ونزلوا مع بعض. سهر: شكلك مستعجلة. فجر: امتحانات بقا، انتي عرفه. وقالت: صباح الخير ماما، بابا. كريمة: صباح الخير، جاسر صحي.
فجر: أيوا يا ماما صحي، وكالعادة مش فاكرني ولا طايقني. عبد الرحمن: معلش يا بنتي، بكرة يبقي كويس، الدكتور قال إن شاء الله مش هيطول، فات الكتير. فجر: إيه يا بابا دا جوزي وأنا بحبه ومعنديش مشكلة في اللي بيعمله، لأني عارفة إنه غصب عنه، وأنا مستحيل أزهق ولا أمل منه. جاسر: كان نازل على السلم وسمع كلامها. عبد الرحمن: ربنا يشفيه يا بنتي ويهديكم لبعض. كريمة: حبيبتي، انتي عارفة إنه بيحبك وزي ما قولتي غصب عنه.
وهما بيخففوا عنها لأنهم شافوا دموع في عيونها وهي متحملة من شهرين. جاسر: نزل وقال: صباح الخير يا بابا، إزيك يا ماما. كريمة: بابتسامة حنونة قالت: صباح النور يا حبيبي. عبد الرحمن: أيوا يا ختي، خليكي انتي كدا دلعي فيه، ولا كأن حد غيره موجود في البيت. يوسف: رد وقال: قولها يا جاح، انبي. كريمة: ضحكت وقالت: ربنا يخليكم لبعض ويخليكم ليا، الكل آمين. جاسر: كل شوية يبص لـفجر وهي قاعدة تفطر. فجر: ملاحظة ومش بتتكلم.
يوسف: فجر انتي عندك امتحانات. فجر: أيوا. وقامت وقفت. يوسف: إيه يا بنتي، هو أنا بقولك علشان تقومي؟ فجر: لا لا، أنا الحمد لله شبعت ولازم أمشي. جاسر: عاوز يسأل هي رايحة فين وامتحانات إيه اللي بيتكلموا عنها. فجر: فهمت نظراته ليها وتفكيره وقالت: حبيبي إيه رأيك توصلني في طريقك، لأني لو استنيت تاكسي هتأخر. هي حابة تتكلم معاه وتفكرة. جاسر: بصلها وكله غيظ منها وما رد. فجر: ابتسمت وراحت
عليه وباسته من خده وقالت: طيب افطر براحتك يروحي وأنا همشي. كريمة: مبسوطة من اللي فجر بتعمله وبردو زعلانة عليها لأنها بتستحمل أكتر من طاقتها، بس كمان عارفة إنها قوية. سهر: قالت: يلا يا فجر هتتأخري، روحي مع يوسف. وكانت قاصدة كدا علشان تخلي جاسر يغير شوية ويتحرك، لكن للأسف مفيش فايدة. يوسف: أنا جاهز، يلا بينا. ومشي. و عبد الرحمن: قال لـجاسر: حبيبي براحة شوية على مراتك. جاسر: مراتي منين يا بابا؟
أنا بصراحة مش عارف انتو ليه فرضينها عليا، أنا مش بطيقها ولا عاوزها. عبد الرحمن: ليه كدا؟ دي مراتك وانت بتحبها جداً. جاسر: أنا؟ كريمة: أيوا يا حبيبي. جاسر: لو سمحتوا ياريت تخلوها تمشي، أنا بجد زهقت منها ومن أسلوبها وتصرفاتها. كريمة: ليه بقا؟ جاسر: بتعصبني ببرودها وطريقتها. عبد الرحمن: ابتسم وقال: دي دمها شربات، انت لسه شفت منها حاجة؟ جاسر: مش عاوز أشوف. كريمة: حبيبي اهدي.
جاسر: ماما أنا عارف إن بعد الحادثة حاجات كتير اتغيرت، بس أنا فاكركم وفاكر ناس كتير إلا هي، يبقى ليه؟ عبد الرحمن: الدكتور قال إن فقدان الذاكرة اللي عندك دا هتفتكر ناس وناس تانية لأ، مش فقدان ذاكرة تام، يعني شغلك مثلاً انت فاكره وفاكر الناس اللي بتشتغل معاها، وطبعاً فاكرنا إحنا عيلتك، ومع الوقت هتفتكر كل اللي ناسيه، بس كمان لازم تساعدنا وتساعد نفسك إنك تفتكر. جاسر: يعني إيه يا بابا؟
عبد الرحمن: يعني تحاول تتقبل مراتك وأهلها، لأن هما دول اللي انت مش فاكرهم، وكمان باقي الأمور مش هتفرق دلوقتي. جاسر: قاطعه وقال: آه، هو دا بقا اللي حضرتك عاوز تقوله. كريمة: يا بني يا حبيبي دي فجر مراتك اللي انت اخترتها واتجوزتها وبتحبها كتير وكنت مبسوط معاها جداً. جاسر: دي أنا اخترتها؟ مستحيل. كريمة: طيب فاكر لما أنا جيت بقولك اتجوز بنت خالتك وانت قولت لأ، وكمان بابا قالك اتجوز بنت عمك وبردو رفضت عشانها؟
جاسر: معقول أنا عملت كدا؟ كريمة: أيوا، وأكتر كمان. عبد الرحمن: أيوا، عملتلنا مولد وحوار ملوش أول من آخر عشان فجر، قولت مش هتجوز حد غيرها. وعمك وقتها زعل ومحضرش فرحك. جاسر: اتنهد وسكت. كريمة: اتقبلها يا حبيبي وخليها تساعدك. جاسر: مش عاوز منها حاجة ولا عاوزها، وياريت أرجع من الشغل مـألاقيش لها أي وجود في البيت. عبد الرحمن: مش كدا يا جاسر. جاسر: قام. فجر: راحت المدرسة. مريم: إيه يا فجر مالك شاردة كدا؟ فجر: أبداً.
مريم: هو لسه جاسر مش فاكرك؟ فجر: بتنهيدة قالت: حاسة إنوا قرب يفتكر. مريم: إن شاء الله عن قريب، انتي وهو بتحبوا بعض كتير. فجر: غمضت عيونها وقالت: ياربعند كريمة. عبد الرحمن: قال: والله فجر بنت حلال، ولولا إنها بتحبه ما كانت اتحملته ولا ثانية، بصراحة تصرفاته معاها لا تطاق. كريمة: بصت لـسهر وقالت: هو انتي يا سهر، لما تعملي كدا هتخليه يغير ويتحرك؟ دا بقا صعب عن الأول.
سهر: أعمل إيه بس يا ماما، بصراحة فجر صعبانة عليا، قولت جايز لما يوسف يوصلها وهو قاعد يتدايق ولا حاجة. كريمة: للأسف هو ولا هنا. وبعدين قالت: أمها زعلانة عليها وكانت بتقولي عاوزه تيجي تاخد فجر عندها فترة. عبد الرحمن: لا طبعاً، لأن دا هيبعدهم عن بعض وعمره ما هيفتكرها. كريمة: منا قولتلها كدا. سهر: ربنا يهديم. وبعدين قالت: أنا هروح المطبخ. كريمة: وأنا جايه معاكي. وبعد كام ساعة. انتهى العمل. فجر: رجعت البيت.
كريمة: اطلعي يا حبيبتي غيري وتعالي. فجر: حاضر يا ماما. وطلعت. وبعد شوية. كريمة: اطلعي يا سهر شوفي فجر اتأخرت ليه. سهر: حاضر يا ماما. وطلعت خبطت عليها ودخلت. إيه يا بنتي كل دا؟ فجر: كانت بتعيط. سهر: مالك يا فجر؟ انتي تعبانة؟ جاسر: جه وطلع فوق. سهر: حبيبتي مالك؟ انتي تعبانة من الحمل ولا حاجة تانية؟ فجر: اتنهدت وماردت. سهر: انتي قولتي لـجاسر إنك حامل؟ جاسر: انصدم لما سمع بحملها ووقف يسمع كلامها. فجر: أقوله إيه بس؟
هو طايقني علشان كمان أقوله إني حامل. سهر: بس هو كان عارف بالحمل وجه معاكي للدكتورة. فجر: دا كان زمان قبل الحادثة، دلوقتي انتي شايفة بيعاملني إزاي. سهر: طيب قوليله، جايز دا يغير معاملته ليكي، وجايز كمان يفتكر. فجر: يا بنتي، هو فاكرني أنا علشان يفتكر ابنه. سهر: اسمعي بس كلامي وقوليله. فجر: خايفة ردة ميبقاش في محله. سهر: إزاي يعني؟ فجر: بدموع قالت: فكرت كتير أقوله، بس خوفي إنه ميصدقش والموضوع يكبر وياخد شكل تاني.
سهر: فهمتك، بس متقلقيش، هو كان معاكي في بداية الحمل، وكمان كلنا عارفين بحملك، يبقى ليه الخوف. وبعدين عيونها اتملت دموع. فجر: حست بيها وقالت لها: حبيبتي اهدي. وبأذن الله ربنا هيعوضك. سهر: متجوزة يوسف من سنتين وما حصلش حمل، ودا طبعاً مدايقهم كلهم وخصوصاً هي وجوزها. فجر: قالت لها: انتي كوبسة، وهو كمان، يبقى المسألة وقت مش أكتر، خليها على الله. سهر: يوسف بقا يعاملني وحش، وحاسة إن في حد تاني في حياته. فجر: حد مين؟
واحدة يعني؟ سهر: أيوا. فجر: لا لا، يوسف ميعملهاش. سهر: ليه؟ مش راجل وعاوز يخلف ودا حقه. فجر: بس يوسف بيحبك وكمان الدكتور قال إنك مش فيكي عيب. سهر: بس بقالنا أكتر من سنتين أهو وما فيش حاجة. فجر: حضنتها وقالت: اهدي انتي بس، وكل شئ هيكون بخير. سهر: انتي بتصبريني ولا بتصبري نفسك؟ فجر: ربنا معانا كلنا. سهر: طيب قولي لـجاسر على حملك. وقامت وقفت علشان تنزل،
وبعدين قالت: يلا قومي اغسلي وشك وتعالي علشان زمان الكل جه والأكل جاهز. ومسكت ايدها وقالت: يلا. فجر: قامت وقفت. جاسر: خبط على الباب. سهر: راحت فتحت وقالت: أهلاً جاسر. جاسر: إزيك يا سهر. ودخل الأوضة. سهر: الحمد لله. ومشيت. فجر: شافته وقالت: حمدلله على السلامة حبيبي. جاسر: اتجاهل وجودها وراح عالحمام. فجر: زعلت، وبعدين قعدت تفكر بكلام سهر إنها تقوله. جاسر: بعد دقائق خرج. فجر: حبيبي عاوزه أقولك على حاجة مهمة.
جاسر: ممكن متتكلميش معايا خالص؟ فجر: بدون مقدمات قالت: جاسر، أنا حامل. جاسر: بغيظ منها ومن جرأتها قالها: نعم؟ فجر: حااامل. جاسر: من مين بقا؟ فجر: انصدمت من رد فعله، مع إنها كانت متوقعة دا، بس برضو كلامه حاجة تانية. بصت له وقالت: هيكون من مين يعني؟ جاسر: اسألي نفسك. فجر: بهدوء قالت: سألتها وقالت: من جوزي أكيد. جاسر: مسكها من شعرها وقالها: عاوزة توصلي لأيه بالظبط؟ فجر: زقته عنها وقالت: هعوز منك إيه يعني؟
جاسر: استغرب ردها. ليه؟ فجر: قالت: انت جوزي واللي في بطني ابنك، برضاك، غصب عنك. جاسر: قاطع كلامها وقالها: بتحلمي لو وافقتك على اللي في دماغك. فجر: ببرود قالت: مش مهم موافقتك. جاسر: مش عاوز أشوف وشك هنا تاني في البيت، فاهمة؟ فجر: مش بمزاجك. جاسر: استشاط من الغيظ وكلامها قالها: ماشي، مش انتي مراتي واللي في بطنك دا ابني، أوك، معنديش مانع. فجر: فرحت. جاسر: قالها: بس أعتقد إن من حقي أطلقك. فجر:
فرحتها راحت وبصت له وقالت: هو دا ردك؟ جاسر: قالها: أيوا، لأن وجودك هنا غير مقبول، وبصراحة شايفك بجحة ومعندكيش دم، فياريت. فجر: قاطعته وقالت: حاضر، هعملك اللي انت عاوزه. جاسر: ابتسم إنه قدر ينرفزها ويخليها تمشي. فجر: لاحظت ابتسامته، بصت له بعند وقالت: مش همشي غير لما أولد. جاسر: بصلها وراح عليها. فجر: بتسرع فتحت الباب وجريت عالسلم. جاسر: بغيظ نزل وراها وفـلحظة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!