الفصل 18 | من 21 فصل

رواية لحظة وداع مؤقت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
1,243
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

فات يومين وأخيرًا ميار أخذت قرارها، واتصلت على نعمان بأيدي مرتجفة. انتظرت الرد. نعمان رد عليها بقلق وقال: ازيك يا ميار؟ ردت ميار بسرعة: الحمد لله، موافقة. أغلقت الهاتف بسرعة. أما هو كان ينظر للهاتف بسعادة. هل الذي سمعه صحيح؟ لحظة لم تقل موافقة على ماذا. فاتصل عليها مرة أخرى. أما هي كانت تضع يديها على قلبها من التوتر. ولكن وجدته يتصل عليها. كان قلبها يدق بسرعة كأنها كانت في سباق. فتحت الاتصال ولم تتكلم. نعمان بحذر:

ميار موافقة على إيه؟ ميار بتحاول تهدي نفسها قالت: عليك… يعني موافقة عالجواز منك. نعمان بفرحة: ياااه ريحت قلبي كدا هنام باطمئنان. ميار: أنا ما قولتش لماما حاجة يا نعمان من اللي حصل والقرار اللي خدناه من فترة وإني كنت بفكر هكمل ولا لأ. فماتعرفهاش. نعمان: ما كنتش هقول ليها حاجة أصلا. عالعموم هاجي بكرة عشان نحدد معاد الفرح. ميار: ماشي، في رعاية الله. أغلقت معه الهاتف، وهو مبتسم كأن كان منتظر نتيجة امتحان وكانت مرضية له.

عند كريم كان يجلس مع أخته يتحدثون في الشغل، فقالت: بقولك يا كريم أنت مش ناوي تتجوز؟ نظر لها كريم بتفكير: بفكر في الموضوع يا ندى. ندى: اممم، طب ماشوفتش حد وأعجبت بيها؟ كريم: شوفت بس مش فكرة إعجاب، حسيتها هتبقى مناسبة ليا ومحترمة. ندى: طب مش ناوي تروح تتقدم ليها؟ كريم: أكيد. ندى بابتسامة: قول إن شاء الله. لما تيجي تنوي تعمل حاجة قبل ما تعملها قول إن شاء الله.

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ۝ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا [سورة الكهف:23، 24]. كريم بابتسامة: حاضر. مر يومان وكانت خطوبة شهد على عمر بعد ما وافقت وحددوا موعد الخطوبة. كان أهل عمر عندها في البيت وكان أهل العروسة والقريبين منهم جدًا. كانت والدة عمر تجلس بجانب شهد تلبسها الدبلة وخاتم.

كان عمر يشاهد كل هذا فيديو كول. بعدها وجه والده الشاشة له وقال بابتسامة: وأخيرًا خطبت وريحت قلوبنا، مبارك يا عريس. عمر بابتسامة: الله يبارك يا حاج. والده: هكلمك بقى لما نروح. عمر: ماشي. وأغلق الهاتف مبتسمًا. فشعور أنه أصبح عريسًا يسعده جدًا. كان فارس يجلس بجانبه وقال: حبيب أخوك مبارك ليك وعقبال لما نشوفك واقف في القاعة جنب عروستك. عمر: حبيبي تسلم، عقبالك أنت بقى. فارس:

لأ بعد الفرحة اللي شوفتها في عيونك دي، أنا قررت أنا كمان أشوف نصي التاني. عمر بضحك: أهو دا القرار الصح، بدل ماشي تفضل وحيد يا بني. فارس: على رأيك، شريك حياتك بيكون ونسك وبتتونسوا ببعض، بس لازم الاختيار الصح. عمر: فعلًا. مر أسبوع وكل شخص منشغل في حياته. ونعمان حدد موعد الزفاف بعد شهرين. أما بسام وحبيبة سيكون بعد شهر كما اتفقوا. فهى ستعيش معه في البيت ومع خالته. لا يريد أن يترك خالته لوحدها فهي لم تنجب وتعتبره ابنها.

في بيت ميار كان كريم يجلس مع صابرين وقال بتوتر: أنا طالب إيد بنتك. صابرين باستغراب: قصدك ميار؟ كريم: لأ، بنتك التانية مش عارف اسمها، بس لما كنت هنا في خطوبة ميار شوفتها. صابرين: ميار اتكلمت عنك بكل خير يا بني، وبعد كلامك عن حياتك فما عنديش مانع، بس الرأي رأي العروسة. واسمها سدرة. كريم بابتسامة: تمام، ممكن تندهيها؟ صابرين: أكيد طبعًا.

أدخلت صابرين تناديها. ولكن ميار في غرفتها تفكر لماذا كريم أتى إليهم. فخطر على بالها أنه أتى لكي تعود للعمل معهم مرة أخرى. لكن تفاجئت عندما دخلت والدتها بسرعة وهي تقول: بسرعة البسي وهاتي أختك عشان كريم برا جاي يتقدم لها. ولما دخلت قولتلها اتصدمت قومي معها يلا. وخرجت من عندها مسرعة إلى المطبخ لتحضر الضيافة. أما ميار كانت تنظر لها ببلاهة… ماذا قالت؟ هذه حقيقة أم ماذا. ولكن فاقت من صدمتها عند دخول سدرة التي

كانت مرتبكة بشدة وقالت: اللي ماما قالته دا صح؟ أنا مش مستعدة طب ماعرفناش قبلها بوقت ليه؟ أعمل إيه دلوقتي؟ ما كنتش أتوقع إنه يجي يتقدملي، طب أرفض ولا أوافق؟ قامت ميار لكي تهدئها وقالت: اهدي يا سدرة، خدي نفس، عريس عادي يعني، يلا تعالي البسي حاجة مناسبة لغاية ما أشوف حاجة مناسبة ليا كمان. وبالفعل خلال ربع ساعة كانوا جاهزين. سدرة: يلا اطلعي وأنا هطلع وراك. ميار: لأ اطلعي أنتِ وأنا هطلع وراك. سدرة بتوتر:

يا بنتي افهمي أنتِ متعودة على الكلام معه عشان كنتي بتشتغلي معه يلا لكن أنا لسه ما اتكلمتش معه حرف قبل كدا. ميار بتنهيدة: ماشي خلاص. وخرجت ميار الأول وخلفها سدرة بتوتر. أما كريم فكان يعتذر من صابرين على عدم أخذ ميعاد قبل أن يأتي إليهم. صابرين لكي تخفف عنه الاحراج. دخلت ميار الأول وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ردوا السلام. وكانت سدرة خلف ميار وقالت بهمس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ردوا عليها السلام. وجلست بجوار ميار وعينيها في الأرض. بدأوا يتكلمون. وعرف نفسه أمامهم، فقال: حابة تسألي عن إيه يا سدرة؟ صابرين: تمام تعالي يا سدرة قريب من كريم. تحركت من مكانها إلى كرسي بجوار كريم. فقال كريم: اتكلمي عن نفسك. سدرة: بدأت تقول سنها ومعلومات عنها بكل اختصار. كريم: طب حابة تسألي عن إيه؟ سدرة: يعني لو حصل نصيب هتلتزم بضوابط الخطوبة؟ كريم باستغراب: ضوابط الخطوبة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...