تحميل رواية لهيب عشقه بقلم سلمى تامر pdf
بقلم سلمى تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
جوزك عايز ينزل الطفل اللي في بطنك بأي طريقة يا بيسان اهربي بدل ما ابنك يموت. بصت بيسان بصدمة للي بتكلمها واتكلمت بنفي. لأ طبعا يونس مستحيل يفكر بالطريقة دي يا شهد انتِ بتقولي ايه. وبعدين ده اخوكي قبل ما يبقى جوزي ازاي قدرتي تتهميه بحاجة زي دي. شهد بصتلها بغل خفي لكن اتكلمت بدموع وحزن مصطنع. انا عارفة إنك مصدومة زي ما أنا اتصدمت لما سمعته بيتكلم مع فتحية الخدامة وبيقولها تحطلك برشام في العصير ينزل اللي في بطنك. أنا بجد مش عارفة إزاي قدر يعمل كده. بيسان قعدت على الكنبة بصدمة من اللي بتسمعه ودموعها...
رواية لهيب عشقه الفصل الأول 1 - بقلم سلمى تامر
جوزك عايز ينزل الطفل اللي في بطنك بأي طريقة يا بيسان اهربي بدل ما ابنك يموت.
بصت بيسان بصدمة للي بتكلمها واتكلمت بنفي.
لأ طبعا يونس مستحيل يفكر بالطريقة دي يا شهد انتِ بتقولي ايه.
وبعدين ده اخوكي قبل ما يبقى جوزي ازاي قدرتي تتهميه بحاجة زي دي.
شهد بصتلها بغل خفي لكن اتكلمت بدموع وحزن مصطنع.
انا عارفة إنك مصدومة زي ما أنا اتصدمت لما سمعته بيتكلم مع فتحية الخدامة وبيقولها تحطلك برشام في العصير ينزل اللي في بطنك.
أنا بجد مش عارفة إزاي قدر يعمل كده.
بيسان قعدت على الكنبة بصدمة من اللي بتسمعه ودموعها نزلت.
شهد استغلت ده وقعدت جمبها وهي بتتكلم بشر وخبث.
أنتِ عارفة إنه اتجوزك علشان انتِ أخت صاحبه اللي مات ومكنش ليكي غيره في الدنيا.
يمكن علشان كده هو مش عايز يخلف منك ومتجوزك لفترة معينة مثلا وبعدها هيطلقك ف مش عايز يخلف منك أو بيحب واحدة غيرك من مستواه وعايز يتجوزها.
بصتلها بيسان بحدة ودموع.
ولما هو كان متجوزني بسبب كده ليه تمم جوازه مني ما كان خلاه على ورق من غير ما يلمسني.
شهد بنظرات خبيثة.
متفكريش كتير وامشي قبل ما يأذي ابنك يا بيسان وترجعي تندمي.
أخويا شراني ومفتري ومحدش يقدر يقف قصاده بسبب نفوذه وسلطته.
أنا نصحتك علشان أرضي ضميري عايزة تصدقي صدقي مش عايزة براحتك.
سابته وراحت أوضتها.
بيسان فضلت قاعدة حيرانة وحاسة بوجع في قلبها.
معقول يونس جوزها اللي حبيته ووثقت فيه وحسيت معاه بالأمان يكون عايز يقتل ابنهم بالطريقة اللي لسه مجاش على وش الدنيا.
حست إن فيه حاجة غلط وقررت إنها تواجهه لما ييجي.
نزلت من أوضتها وراحت المطبخ وشافت فتحية واقفة لوحدها.
سألتها بهدوء ودعت ربها إنها تنفي الكلام اللي هتقوله ليها دلوقتي.
فتحية.
بصتلها فتحية بتساؤل.
أوامرك يا بيسان هانم.
هو.. هو يونس قالك تحطيلي برشام في العصير علشان البيبي اللي في بطني ينزل.
اتوترت نظرات فتحية وبعدها هزت دماغها واتكلمت بكذب.
آه ياهانم.
وأنا والله ما كنت هعمل كده وكنت هسيبله البيت وأمشي بس خايفة منه أوي انتِ عارفة هو واصل إزاي ويقدر يعمل أي حاجة.
شردت بنظراتها وهي بتفكر في كل اللي بيتقالها.
هي عارفة إن يونس عمره ما اعترف لها إنه بيحبها وإنه مبيتكلمش كتير معاها بس مش لدرجة إنه يعمل كده في ابنهم.
معقول تكون فيه واحدة تانية في حياته.
عدى كام ساعة ورجع يونس من شغله.
نزلت بسرعة علشان تتكلم معاه وتفهم منه إيه.
لقيته دخل المكتب بتاعه.
كانت لسه هتدخل وراه لكن اتصنمت مكانها لما سمعته بيقول.
يا حبيبتي انتِ كمان وحشاني أقسم بالله.. حاضر هجيلك بس أخلص من الشغل المتراكم عليا ده.
رواية لهيب عشقه الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى تامر
رواية لهيب عشقه يونس وبيسان الفصل الـ 2-3-4-5
رواية لهيب عشقه يونس وبيسان الفصل الـ 2-3-4-5
بيسان سمعت يونس جوزها بيكلم واحده تانيه وبيقولها وحشتيني
خمنت ان كلام اخته كله صح وان فعلا هو عارف عليها واحده علشان كده مش عايز يخلف منها واتفق مع الخدامه تنزل الطفل اللي في بطنها
مسكت بطنها بخوف ورعب وبصيت لباب المكتب بتاعه بحزن
_انا مش هسمحلك تعمل فيا كده يايونس
متخيلتش انك حقي.ر كده
_شوفتي مش قولتلك
بصيت جنبها بسرعه لشهد اخته والتانيه كملت كلامها بشر ومسكنه مصطنعه
_امشي بسرعه يابيسان وانقذي ابنك مفيش وقت
بيسان بتردد ودموع
_بس..بس انا مش معايا فلوس ولا اي حاجه هروح فين يعني
شهد طلعت من جيبها مبلغ صغير وعطيتهولها وشاورت ناحية الباب
_اجري من هنا قبل ما ايده تطولك...يلا لو خايفه فعلا على ابنك ومش عايزاه ينزل
بيسان مفكرتش كتير ومحسيتش بنفسها غير وهي بتهرب من البيت كله بحزن ودموع وخوف
لحد ما وصلت محطة القطر ركبت اول قطر قابلها متجه ناحية اسكندرية
وقررت انها تنقذ ابنها من ظلم ايوه وتبعد عنه
_______________________
يونس طلع من المكتب ودور على بيسان في كل حتة في البيت ملقهاش وتليفونها لقاه في اوضتهم
عقد حواجبه بإستغراب وقلق وراح لأوضة شهد
_شهد..فين بيسان
اتوترت شهد جدًا وبصتله بجهل مصطنع
_وانا هعرف منين يعني يا يونس..
ممكن تكون في اوضتها
يونس بقلق
_انا دورت عليها في كل حتة مش لاقيها
هي راحت فين من غير اذني اصلا
_مش عارفه بصراحه يايونس
اصل هي كانت بتتصرف تصرفات غريبه آخر فترة وبتخرج كتير وانت مش موجود وبتتكلم في التليفون الاربعه وعشرين ساعة بصوت واطي
يونس ملامحه اتغيرت وطلع من الاوضه بتاعة اخته وراح اوضتهم
فتح الدولاب لقى هدومها جواه
استغرب اكتر وقعد بحيرة لكن لمح عالأرض ورقه
مسكها ولقى مكتوب فيها كلام
"انا اسفه يايونس بس انا مش قادرة اعيش معاك اكتر من كده
انا حاولت احبك لكن معرفتش ولو كنت طلبت الطلاق مكنتش هتوافق ف كان لازم اسيبك بالطريقة دي واهرب مع الشخص اللي حبيته
متدورش عليا ولو بتحبني بجد سيبني اكمل حياتي معاه ومتخربش حياتنا "
رمى الورقه بصد@مة كبيرة وهو حاسس ان العالم كله بينهار فوق دماغه
معقول بيسان سابته بالطريقة دي وخانته !
دخلت شهد بعياط
_الحقني يايونس...انا مش لاقية المجوهرات بتاعتي...يبقى كده مراتك سرقتهم وهربت
_الحقني يايونس انا مش لاقية المجوهرات بتاعتي مراتك سرقتهم وهربت
قالتها شهد ببكاء لأخوها اللي كان قاعد مصدوم ومش بينطق ولا كلمه
لمحت ورقة في ايده اخدتها وقعدها صرخت بغيظ
_الزباله.. يعني سابتك وهربت مع عشيقها وسرقتنا كمان قبل ماتمشي!
ادي أخرة انك تتجوز واحده مش من مستواك
_اطلعي بره
شهد بصدم
_بتطردني يا يونس
بصلها بحده وصراخ
_اطلعي بره مش عايز ولا كلمه...بره
طلعت شهد بخوف منه ومن صراخه ومسك يونس الورقه واتكلم بغل ووعيد
_قسما بالله هدمرك يا بيسان على اللي عملتيه فيا وفي قلبي اللي حبك وهروبك من بيتي بأبني اللي في بطنك اللي كنت مستنيه ييجي على وش الدنيا بفارغ الصبر
مسح الدمعه اللي نزلت من عيونه وطلع تليفونه واتكلم بجمود
_عايزك تقلب الدنيا على بيسان وتعرفي مكانها حتى لو تحت الارض
__________________________
عدى ست شهور ويونس قالب الدنيا على بيسان لكن مش لاقيها
وشهد مستغليه ده وبتفضل تقوله كلام كل يوم علشان يزود شكوكه وكرهه ليها
على الناحية التانيه بيسان كانت بطنها وكبرت جدا ووصلت للشهور الاخيره في حملها
وكانت قاعده في شقة اجرتها في منطقة شعبية في اسكندرية
خبطت على الباب بنت شكلها مش كويس وملامحها خبيثه
فتحت بيسان ليها واتكلمت البنت بطريقة سوقية
_ايه ياحبيبتي مش ناوية تدفعي الايجار ولا ايه
_حاضر هدفعه اصبري عليا شويه
_لا ياماما ولا اصبر ولا مصبرش انا عايزة فلوسي كلها يإما تسبيلي المكان وتمشي من هنا
ملامح بيسان اتحولت للحزن والهم وفوق كل ده تعبانه من حملها
البنت بصتلها بتقييم وفكرت شويه وبعدها بصتلها بخبث
_بصي انا عندي ليكي حل..فيه ست عيشتها مرتاحه محتاجه واحده تطبخلها
لو ليكي في الطبيخ تعالي وهتديكي فلوس حلوه تعرفي تدفعي بيها الايجار وتكفي مصاريف ولادتك
بيسان مفكرتش كتير ووافقت بالعرض المغري ده
تاني يوم راحت معاها البيت واول ما اتفتح لقيت بنات شكلهم غريب قاعدين ولابسين هدوم مكشوفه جدًا
_بت يا فراولة والله ليكي وحشه.
مين القمر اللي معاكي دي
قلقت بيسان من نظرات الست اللي بتتكلم ليها
واتكلمت فراولة بنبرة عادية
_دي بت غلبانه جوزها سابها وهي حامل ومن غير فلوس
ف كنت جايباها تيجي تطبخلك زي ما طلبتي
_ومالو ميضرش...خشي ياحبيبتي المطبخ قدامك اهو وهتلاقي اكل اعمليه
دخلت بيسان بتردد وهي حاسه بحاجه غلط في البيت
وبصيت الست لفراولة بتفكير
_البت حلوه اوي...انا عايزاها تشتغل هنا معانا
_يختي اصبري واحده واحده وهنقنعها.. اكيد مش هقولها تعالي اشتغلي معانا في بيت دعارة مرة واحده يعني
فجأة الباب خبط جامد ودخل البوليس والصريخ ارتفع في المكان واخد كل اللي في البيت حتى بيسان اللي كانت مستغربه اللي بيحصل
__________________________
_الو..يونس بيه معايا
_اه انا مين
_احنا بنكلمك من قسم (....) وبنبلغك اننا لاقينا مرات حضرتك في...في بيت دعارة
_احنا بنكلمك من قسم (....) وبنبلغك اننا لاقينا مرات حضرتك في...في بيت دعارة
آخر حاجه سمعها يونس قبل ما يلبس ويتحرك لأسكندرية بسرعة البرق
كانت ملامحه جامده ومش مفهومة وكأنه بيحاول يتماسك علشان يفهم ايه الموضوع وميرتكبش أي جريمة بسبب اللي سمعه
وصل بعد فترة والظابط اول ما عرف هويته رحب بيه جدا وقعده في مكتبه
يونس بنبرة جامدة
_فين بيسان خليل...انا عايزها
الظابط بتردد
_بس يعني يا يونس بيه انت عارف اني مقدرش اخرجها
_هو سؤال واحد هسألهولك..لقيتها مع حد
_لأ بس كا...
قاطعه يونس بجمود
_طالما لأ يبقى مراتي تروح معايا
مش معنى أنها كانت في مكان زي ده انها منهم وعملت كده...انا متأكد أن فيه حاجه غلط
على الناحية التانيه بيسان التعب زاد عليها وحسيت انها مش قادرة تقاوم كل اللي حصلها
من اول هروبها من البيت بسبب أن جوزها عابز ينزل اللي في بطنها علشان مش بيحبها وعايز يتجوز واحده تانيه
لحد معرفتها بأنها كانت قاعدة في بيت بيرتكبوا فيه اكبر الكبائر والمعصية لله
استغفرت ربها وانهارت في البكاء بضعف وقلة حيله وهي بتتخيل قد ايه العالم ده مكان مؤذي ومخيف
وافتكرت اخوها اللي م١ت واللي كان هو الدرع الحامي ليها وبيعاملها كأنها اميرة
ومن بعده جيه هو
يونس
اه مكنش مشاعره رقيقه معاها ويعتبر جامدة لكن على الاقل كان بيحميها وكانت بتعشقه من اول يوم اتجوزته فيه وهو دخل قلبها ومبقتش تشوف غيره
فاقت على صوت العسكري وهو بينادي عليها
قامت بضعف واعياء واتقدمت ناحيته
لحد ما وصلت لمكتب الظابط
اول ما الباب اتفتح ودخلت عنيهم جت في عين بعض
بصتله بمشاعر كتير مختلفه زي الخوف واللهفه والاشتياق لكن اهم نظرة كانت بتبصله بإطمئنان انه هيخرجها من المكان ده
على عكسه تمامًا كان بيبصلها بجمود و....استحقار !
اول ما لمحت النظرة دي مقاومتها الوهمية انهارت ومحستش بنفسها غير وهي بتستسلم للغيمة السودا اللي هاجمتها وبتقع قدام عنيه
______________________________
فاقت بعد شوية وهي بتبص حواليها لقيت نفسها في أوضتها في القصر
دعيت ربها ان كل ده يطلع حلم وميكنش يونس عايز ينزل الطفل ولا حاجه
لكن آمالها اتهديت لما لقيته دخل الأوضة وبيبصلها بغضب وشر وكره
كرهت نظراته ليها وقامت من عالسرير وراحت ناحيته ووقفت قدامه بقوه مصطنعه
_انت رجعتني هنا تاني ليه، اعتقد اني سيبتك ومش عايزه اعيش معاك وياريت تطلقني وتبعد عني
بصلها كتير وهو بيقاوم غضبه وبعدها اتكلم
_ليه
ليه عملتي كل ده،للدرجادي وصلت وسا.ختك
مش عارفه تكوني انسانه محترمه عايشه في بيت جوزها معززة مكرمه مش ناقصها حاجه وحامل في طفل ملوش ذنب ييجي على وش الدنيا يلاقي نفسه مشتت وعايش يعتبر في الشارع
ولا انانيتك وقذارتك مفكرتش فيه وفكرت في نفسها بس وانها ترضي قرفها !
بيسان بصدم ووجع من كلامه
_انت بتقول ايه!
انت مفكرني سيبتك علشان اشتغل في البيت ده
يونس بنبرة قاسية
_انا لو عندي شك بنسبة واحد في الميه انك كنتي منهم مكنتش هسيبك عايشه على وش الدنيا لحد دلوقت
ألا قوليلي يابيسان..ايه اللي خلاكي تسبيه يعني وتشتغلي خدامه في بيت زي ده
هو مطلعش راجل معاكي وغ،ـدر بيكي ولا ايه
_اسيب مين!
ايه الكلام اللي بتقوله ده انت اتجننت
محاولاته انه يمسك اعصابه انتهت ومسكها من شعرها بعنف لحد ما ارتفع صوت صراخها
_لسانك ده ميطولش يابت ومش عايز اسمع ليكي صوت اصلا
وانتِ هنا هتبقي زيك زي الكرسي ملكيش اي لازمة سمعاني
وبالنسبة للي هربتي معاه وسبتيني علشانه هلاقيه وهقت.له قدام عينك
بيسان بدموع ووجع
_ابعد ايدك عني..ومين ده اللي سيبتك علشانه انا هربت منك بسبب افعالك
سابها بعنف وهو بيبعدها عنه واتكلم بإستغراب وعدم تصديق
_بسبب افعالي !
يعني مش كفاية قلة ادبك لأ وكمان كدابة وبجحه
بصي اخرسي لو سمعت كلمه تانيه خرجت من بقك هدفنك مكانك
الباب خبط ويونس فتحه لقى شهد داخله الاوضه بفضول وهي بتبص لبيسان بتفحص
_في ايه يايونس وبيسان كانت فين
_شهد انجزي وقولي عايزه ايه مش فايقلك
_كنت جايه افكرك بميعاد الحفله بليل بمناسبة الشراكة مع فايز منصور
العمال تحت بدأوا في التحضيرات
نفخ بضيق وهز دماغه بموافقه
وبصيت شهد لبيسان واتكلمت بإهتمام مصطنع
_انتِ وشك اصفر كده ليه يابيسان وتحت عينك اسود
مش بتاكلي ولا ايه
مقدرش يمنع قلقه ولهفته عليها وبصلها وبإهتمام شديد مقدرش يخفيه
ولاحظ ان شكلها مرهق جدًا وتعبان
بص لشهد بأمر
_روحي انتِ اوضتك حضري نفسك ياشهد
_ماشي، مش عايز حاجه مني
هز دماغه بنفي وشهد مشيت بغيظ انه عرف يرجعها تاني
يونس نزل من الاوضه وبعد كده طلع تاني ووراه الخدامه بصنية عليها اكل
حطها قدام بيسان اللي نامت عالسرير واتكلم بأمر وجمود
_اللي قدامك ده يتاكل كله علشان انا مش مستعد ابدا اني اخسر ابني ويروح مني بسبب اهمال ودلع حضرتك
ابتسمت بسخريه
_قال يعني انت مهتم بيه
مفهمش مغزى جملتها واتكلم بتأكيد
_ولو مهتمش بيه ههتم بمين!
بيكي مثلا
بليل الحفله وعايزك تنزلي تخدمي عالضيوف مع الخدم
اصل ده هيبقى شغلك الجديد ومقامك
واحده عملت كل افعالك دي ملهاش عندي غير المعامله دي
_انت بتحلم
انا لايمكن اعمل كده
_اممم هنشوف يابسونه
مشى يونس وهو ناوي مينفذش تهديده بسبب حالتها وبسبب ان قلبه الغبي مش هيقدر يعمل معاها كده
على عكس بيسان اللي اتعصبت جدا وكرهت معاملته ليها واتكلمت بغيظ وتوعد
_ماشي يايونس...انا هخلي الحفله دي زفت على دماغك
_ايه ده الحقوا !
مش اللي لابسه هدوم الخدم دي تبقى مرات يونس بيه
قالتها واحده من المعازيم وهي بتشاور على بيسان بزهول
اتكلمت واحده بسخريه وتعالي
_اخيرا جوزها عرف قيمتها ومكانها الحقيقي
وانها آخرها تبقي خدامه في قصره
_لأ احنا المفروض منعديش اليوم ده بالساهل كده ونصورلها فيديو حلو ويبقى تريند
اتكلمت واحده منهم بقلق
_لأ لأ بلاش يجماعه جوزها مش حاجه قليلة في البلد ولو عرف هيزعلنا كلنا
على الناحية التانيه بيسان كانت مقرره انها تنتقم من كلام يونس بأنها تفضحه قصادهم كلهم بالطريقة دي
مسكت صنية العصير وقربت من واحده من المدعوين للحفلة لكن فجأه داخت ومن غير ما تقصد الكوبايه اتكبت عليها
البنت بغضب
_انتِ ايه اللي عملتيه ده يا....
قطعت كلامها لما لقيت يونس بيقرب عليهم بصدم وزهول وغضب من بيسان واتأسف للبنت وسحبها من ايديها قصاد كل الحاضرين واتكلم بغضب وصراخ
_يبنتي ارحمي امي بقا فيه ايه!
انا أذيتك في ايه علشان تعملي فيا كده
ليه مصممه تدمريني وتدمري سمعتي وسمعتك بطريقتك دي !
بعدت عنه واتكلمت ببرود
_والله انت اللي بدأت
مسكت ايده وحطتها على بطنها وبصيت في عنيه بوجع وقهر
_حاسس بيه،حاسس بحركته في بطني
ده حتة مني ومنك وبعد الأيام والليالي علشان اشيله بين ايديا وييجي على وش الدنيا وكان حلمي اني اربيه معاك ونعلمه كل حاجه حلوه في الدنيا
وزقيت ايده بعنف
_لكن انت عملت ايه في المقابل
كنت عايز تسقطه واتفقت مع فتحية على كده ودمرت كل اللي كنت بحلم بيه
ازاي جالك قلب تعمل كده !
كنت هتقدر تبص في المراية يايونس لو اللي في دماغك حصل
كان بيسمع كلامها وهو مصدوم جدا ومش عارف هي جابت الكلام ده منين
_انتِ بتقولي ايه، انا اتفق مع فتحية علشان انزل ابني اللي في بطنك
وانا هعمل كده ليه يعني
_الله اعلم بقا
انا اليوم اللي هربت منك فيه سمعتك وانت بتتكلم مع واحده وبتقولها وحشتيني يمكن ده السبب انك بتحبها هي ومش عايز تجيب عيال غير منها
نفخ بضيق ونفاذ صبر وطلع موبايله ووراها رقم اللي كان بيكلمها اليوم ده وكان ظاهر التاريخ والوقت
_دي طفلة صغيرة بنت صاحبي ومتعلقه بيا وكانت بتعيط علشان عايزه تشوفني علشان كده قولتلها اني هخلص شغل وهجيلها
لو كنتي سألتيني كنت هجاوبك يا دراما كوين ياللي عايشه في مسلسل تركي مش حابه تطلعي منه
اتصدمت شويه لما عرفت وحسيت بتشويش وضياع بسبب كلام شهد وهو لاحظ ده علشان كده اتكلم بهدوء ونبرة جامدة
_انتِ هزيتي كل علاقتنا بسبب تسرعك وغبائك وبرافو عليكي يابيسان نجحتي تكرهيني فيكي
لكن كله كوم ونقطة انك تتهميني اني بحاول اقت.ل ابني دي كوم تاني
قسمًا بالله لو عيدتي اللي قولتيه ده مره تانيه لهتشوفي مني الوش التاني وانا مبحبش اتكلم كتير
وياريت ملمحكيش تحت
قبل ما يمشي بصلها نظرة خيبة أمل وعتاب وبعد كده نزل من الاوضة بغضب
قعديت على السرير بتشويش وافكار كتير متداخلة في بعض
طيب لو هو ميعرفش عليها واحده ومكنش عايز ينزل الطفل ليه شهد قالت كده
متنكرش انها يدأت تصدق كلامه وحسيت بغبائها في اللحظه دي لكن برضو شهد عمرها ماشافت منها حاجه وحشه علشان تشك فيها
قررت انها تتكلم معاها وتفهم منها ايه اللي حصل
خبطت على اوضتها ودخلت لقيتها قاعده قدام المرايه بتحط روچ
_خير يابيسان فيه حاجه
_اه فيه
شهد انتِ ليه كدبتي عليا
سابت القلم من ايديها وبصتلها بثبات مصطنع
_كدبت عليكي ازاي يعني مش فاهمة
حبيبتي عايزة تصدقي صدقي مش عايزة براحتك
لكن انا مكدبتش واه جوزك اتفق مع فتحية على انه ينزل اللي في بطنك
_شهد لو سمحتي كفاية، يونس هيعمل كده في ابنه ليه يعني مفيش اي مبرر في الدنيا
_انت سمعتيه وهو..
قاطعتها بحده
_كان سوء تفاهم
اللي انا مش فاهماه دلوقت تصرفاتك وانا هروح اقول ليونس على كل حاجه وهو يفهم منك بطريقته بقا
كانت لسه هتلف وتمشي لكن شهد نادين اسمها ببكاء وحزن
_استني
بصتلها بإهتمام واتكلمت شهد بقهر
_جوزك قت.ل حبيبي
بيسان برقت عنيها بصدم وهزيت دماغها بنفي لكن شهد كملت كلامها بتأكيد
_وعارفه حبيبي ده مين
اخوكي يا بيسان
قوليلي ايه شعورك وانتي عايشه في حضن اللي قت.ل اخوكي
للانضمام لجروب التليجرام (
للانضمام لجروب الواتساب
رواية لهيب عشقه الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى تامر
الحقني يا يونس أنا مش لاقية المجوهرات بتاعتي. مراتك سرقتهم وهربت.
قالتها شهد ببكاء لأخوها اللي كان قاعد مصدوم ومش بينطق ولا كلمة.
لمحت ورقة في إيده، أخدتها وقعدت. صرخت بغيظ:
الزبالة.. يعني سابتك وهربت مع عشيقها وسرقتنا كمان قبل ما تمشي!
أدي آخرة إنك تتجوز واحدة مش من مستواك.
اطلعي بره.
شهد بصدمة:
بتطردني يا يونس؟
بصلها بحدة وصراخ:
اطلعي بره مش عايز ولا كلمة... بره.
طلعت شهد بخوف منه ومن صراخه. مسك يونس الورقة واتكلم بغل ووعيد:
قسماً بالله هدمرك يا بيسان على اللي عملتيه فيا وفي قلبي اللي حبك. وهروبك من بيتي بابني اللي في بطنك اللي كنت مستنيه ييجي على وش الدنيا بفارغ الصبر.
مسح الدمعة اللي نزلت من عيونه وطلع تليفونه واتكلم بجمود:
عايزك تقلب الدنيا على بيسان وتعرف مكانها حتى لو تحت الأرض.
***
عدى ست شهور ويونس قالب الدنيا على بيسان لكن مش لاقيها.
وشهد مستغلة ده وبتفضل تقوله كلام كل يوم علشان يزود شكوكه وكرهه ليها.
على الناحية التانية بيسان كانت بطنها كبرت جداً ووصلت للشهور الأخيرة في حملها.
وكانت قاعدة في شقة استأجرتها في منطقة شعبية في إسكندرية.
خبطت على الباب بنت شكلها مش كويس وملامحها خبيثة.
فتحت بيسان ليها واتكلمت البنت بطريقة سوقية:
إيه يا حبيبتي مش ناوية تدفعي الإيجار ولا إيه؟
حاضر هدفع اصبري عليا شوية.
لا يا ماما ولا أصبر ولا مصبرش. أنا عايزة فلوسي كلها، يا إما تسيبلي المكان وتمشي من هنا.
ملامح بيسان اتحولت للحزن والهم وفوق كل ده تعبانة من حملها.
البنت بصتلها بتقييم وفكرت شوية وبعدها بصتلها بخبث:
بصي أنا عندي ليكي حل.. فيه ست عيشتها مرتاحة محتاجة واحدة تطبخ لها. لو ليكي في الطبيخ تعالي وهتديكي فلوس حلوة تعرفي تدفعي بيها الإيجار وتكفي مصاريف ولادتك.
بيسان مفكرتش كتير ووافقت بالعرض المغري ده.
تاني يوم راحت معاها البيت واول ما اتفتح لقيت بنات شكلهم غريب قاعدين ولابسين هدوم مكشوفة جداً.
بت يا فراولة والله ليكي وحشة. مين القمر اللي معاكي دي؟
قلقت بيسان من نظرات الست اللي بتتكلم ليها.
واتكلمت فراولة بنبرة عادية:
دي بت غلبانة جوزها سابها وهي حامل ومن غير فلوس. كنت جايباها تيجي تطبخلك زي ما طلبتي.
وماله ميضرش... خشي يا حبيبتي المطبخ قدامك اهو وهتلاقي أكل اعمليه.
دخلت بيسان بتردد وهي حاسة بحاجة غلط في البيت.
وبصت الست لفراولة بتفكير:
البت حلوة أوي... أنا عايزاها تشتغل هنا معانا.
يختي اصبري واحدة واحدة وهنقنعها.. أكيد مش هقولها تعالي اشتغلي معانا في بيت دعارة مرة واحدة يعني.
فجأة الباب خبط جامد ودخل البوليس والصريخ ارتفع في المكان واخد كل اللي في البيت حتى بيسان اللي كانت مستغربة اللي بيحصل.
***
الو.. يونس بيه معايا؟
آه أنا مين؟
إحنا بنكلمك من قسم (...) وبنبلغك إننا لقينا مرات حضرتك في... في بيت دعارة.
رواية لهيب عشقه الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى تامر
احنا بنكلمك من قسم (...) وبنبلغك إننا لقينا مرات حضرتك في... في بيت دعارة.
آخر حاجة سمعها يونس قبل ما يلبس ويتحرك لأسكندرية بسرعة البرق، كانت ملامحه جامدة ومش مفهومة، كأنه بيحاول يتماسك عشان يفهم إيه الموضوع وما يرتكبش أي جريمة بسبب اللي سمعه.
وصل بعد فترة، والظابط أول ما عرف هويته رحب بيه جدا وقعده في مكتبه.
يونس بنبرة جامدة:
فين بيسان خليل... أنا عايزها.
الظابط بتردد:
بس يعني يا يونس بيه، أنت عارف إني مقدرش أخرجها.
يونس:
هو سؤال واحد هسألهولك... لقيتها مع حد؟
الظابط:
لأ بس كا...
قاطعه يونس بجمود:
طالما لأ يبقى مراتي تروح معايا. مش معنى إنها كانت في مكان زي ده إنها منهم وعملت كده... أنا متأكد إن فيه حاجة غلط.
على الناحية التانية، بيسان التعب زاد عليها وحست إنها مش قادرة تقاوم كل اللي حصلها. من أول هروبها من البيت بسبب إن جوزها عايز ينزل اللي في بطنها عشان مش بيحبها وعايز يتجوز واحدة تانية، لحد معرفتها إنها كانت قاعدة في بيت بيرتكبوا فيه أكبر الكبائر والمعاصي لله.
استغفرت ربها وانهارت في البكاء بضعف وقلة حيلة، وهي بتتخيل قد إيه العالم ده كان مؤذي ومخيف. وافتكرت أخوها اللي مات واللي كان هو الدرع الحامي ليها وبيعملها كأنها أميرة. ومن بعده جه هو. يونس، آه مكنتش مشاعره رقيقة معاها ويعتبر جامدة، لكن على الأقل كان بيحميها، وكانت بتعشقه من أول يوم اتجوزته فيه وهو دخل قلبها ومبقتش تشوف غيره.
فاقت على صوت العسكري وهو بينادي عليها. قامت بضعف واعياء واتقدمت ناحيته لحد ما وصلت لمكتب الظابط. أول ما الباب اتفتح ودخلت، عنيهم جت في عين بعض. بصتله بمشاعر كتير مختلفة زي الخوف واللهفة والاشتياق، لكن أهم نظرة كانت بتبصله بإطمئنان إنه هيخرجها من المكان ده.
على عكسه تماماً، كان بيبصلها بجمود و.... استحقار! أول ما لمحت النظرة دي، مقاومتها الوهمية انهارت ومحستش بنفسها غير وهي بتستسلم للغيمة السودا اللي هاجمتها وبتقع قدام عنيه.
***
فاقت بعد شوية وهي بتبص حواليها، لقيت نفسها في أوضتها في القصر. دعت ربها إن كل ده يطلع حلم وما يكونش يونس عايز ينزل الطفل ولا حاجة. لكن آمالها اتهدت لما لقيته دخل الأوضة وبيبصلها بغضب وشر وكره.
كرهت نظراته ليها وقامت من عالسرير وراحت ناحيته ووقفت قدامه بقوة مصطنعة.
انت رجعتني هنا تاني ليه؟ اعتقد إني سيبتك ومش عايزة أعيش معاك، ويا ريت تطلقني وتبعد عني.
بصلها كتير وهو بيقاوم غضبه وبعدها اتكلم.
ليه؟ ليه عملتي كل ده؟ للدرجادي وصلت وساختك؟ مش عارفة تكوني إنسانة محترمة عايشة في بيت جوزها معززة مكرمة مش ناقصها حاجة، وحامل في طفل ملوش ذنب ييجي على وش الدنيا يلاقي نفسه مشتت وعايش يعتبر في الشارع؟ ولا أنانيتك وقذارتك مفكرتش فيه وفكرت في نفسها بس وإنها ترضي قرفها؟
بيسان بصدمة ووجع من كلامه.
انت بتقول إيه! انت مفكرني سيبتك عشان اشتغل في البيت ده؟
يونس بنبرة قاسية.
أنا لو عندي شك بنسبة واحد في المية إنك كنتي منهم، مكنتش هسيبك عايشة على وش الدنيا لحد دلوقتي. ألا قوليلي يا بيسان... إيه اللي خلاكي تسيبيه يعني وتشتغلي خدامة في بيت زي ده؟ هو مطلعش راجل معاكي وغدر بيكي ولا إيه؟
بيسان:
أسيب مين! إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ انت اتجننت؟
محاولاته إنه يمسك أعصابه انتهت، ومسكها من شعرها بعنف لحد ما ارتفع صوت صراخها.
لسانك ده ميطولش يابت ومش عايز أسمع ليكي صوت أصلاً. وأنتِ هنا هتبقي زيي زي الكرسي، ملكيش أي لازمة، سمعاني؟ وبالنسبة للي هربتي معاه وسبتيني علشانه، هلاقيه وهقت.له قدام عينك.
بيسان بدموع ووجع.
ابعد إيدك عني... ومين ده اللي سيبتك علشانه؟ أنا هربت منك بسبب أفعالك.
سابها بعنف وهو بيبعدها عنه واتكلم بإستغراب وعدم تصديق.
بسبب أفعالي! يعني مش كفاية قلة أدبك، لأ وكمان كدابة وبجحة؟ بصي اخرسي لو سمعت كلمة تانية خرجت من بقك، هدفنك مكانك.
الباب خبط ويونس فتحه، لقى شهد داخلة الأوضة بفضول وهي بتبص لبيسان بتفحص.
إيه يايونس؟ وبيسان كانت فين؟
يونس:
شهد انجزي وقولي عايزة إيه؟ مش فايقلك.
شهد:
كنت جاية أفكرك بميعاد الحفلة بليل بمناسبة الشراكة مع فايز منصور. العمال تحت بدأوا في التحضيرات.
نفخ بضيق وهز دماغه بموافقة. وبصت شهد لبيسان واتكلمت بإهتمام مصطنع.
أنتِ وشك أصفر كده ليه يابيسان؟ وتحت عينك أسود؟ مش بتاكلي ولا إيه؟
مقدرش يمنع قلقه ولهفته عليها، وبصلها بإهتمام شديد مقدرش يخفيه. لاحظ إن شكلها مرهق جداً وتعبانة. بص لشهد بأمر.
روحي أنتِ أوضتك حضري نفسك يا شهد.
شهد:
ماشي، مش عايز حاجة مني؟
يهز دماغه بنفي وشهد مشيت بغيظ إنه عرف يرجعها تاني.
يونس نزل من الأوضة وبعد كده طلع تاني ووراه الخدامة بصنية عليها أكل. حطها قدام بيسان اللي نامت عالسرير واتكلم بأمر وجمود.
اللي قدامك ده يتاكل كله عشان أنا مش مستعد أبداً إني أخسر ابني ويروح مني بسبب إهمال ودلع حضرتك.
ابتسمت بسخرية.
قال يعني انت مهتم بيهم!
مفهمش مغزى جملتها واتكلم بتأكيد.
ولو مهتمتش بيه، ههتم بمين؟ بيكي مثلاً؟
بليل الحفلة، وعايزك تنزلي تخدمي عالضيوف مع الخدم، اصل ده هيبقى شغلك الجديد ومقامك. واحدة عملت كل أفعالك دي ملهاش عندي غير المعاملة دي.
بيسان:
انت بتحلم. أنا لا يمكن أعمل كده.
يونس:
اممم هنشوف يابيسان.
مشى يونس وهو ناوي مينفذش تهديده بسبب حالتها وبسبب إن قلبه الغبي مش هيقدر يعمل معاها كده.
على عكس بيسان اللي اتعصبت جدا وكرهت معاملته ليها واتكلمت بغيظ وتوعد.
ماشي يايونس... أنا هخلي الحفلة دي زفت على دماغك.
رواية لهيب عشقه الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى تامر
آه يا لهي! الحقوا! مش اللي لابسة هدوم الخدم دي تبقى مرات يونس بيه؟
قالتها واحدة من المعازيم وهي بتشاور على بيسان بزهول.
اتكلمت واحدة بسخرية وتعالي:
"أخيرًا جوزها عرف قيمتها ومكانها الحقيقي، وإنها آخرها تبقى خدامة في قصره."
"لأ! إحنا المفروض منعديش اليوم ده بالساهل كده ونصورلها فيديو حلو ويبقى تريند!"
اتكلمت واحدة منهم بقلق:
"لأ لأ بلاش يا جماعة، جوزها مش حاجة قليلة في البلد ولو عرف هيزعلنا كلنا."
على الناحية التانية، بيسان كانت مقررة إنها تنتقم من كلام يونس بأنها تفضحه قصادهم كلهم بالطريقة دي.
مسكت صنية العصير وقربت من واحدة من المدعوين للحفلة، لكن فجأة داخت ومن غير ما تقصد الكوباية اتكبت عليها.
البنت بغضب:
"إنتِ إيه اللي عملتيه ده يا..."
قطعت كلامها لما لقت يونس بيقرب عليهم بصدمة وزهول وغضب من بيسان. اتأسف للبنت وسحبها من إيديها قصاد كل الحاضرين.
واتكلم بغضب وصراخ:
"يبنتي ارحمي أمي بقى، فيه إيه! أنا أذيتك في إيه علشان تعملي فيا كده؟ ليه مصممة تدمريني وتدمري سمعتي وسمعتك بطريقتك دي!"
بعدت عنه واتكلمت ببرود:
"والله إنت اللي بدأت."
مسكت إيده وحطتها على بطنها وبصت في عينيه بوجع وقهر:
"حاسس بيه؟ حاسس بحركته في بطني؟ دي حتة مني ومنك، وبعد الأيام والليالي علشان أشيله بين إيديا وييجي على وش الدنيا. وكان حلمي إني أربيه معاك ونعلمه كل حاجة حلوة في الدنيا."
وزقيت إيده بعنف:
"لكن إنت عملت إيه في المقابل؟ كنت عايز تسقطه واتفقت مع فتحية على كده ودمرت كل اللي كنت بحلم بيه. إزاي جالك قلب تعمل كده! كنت هتقدر تبص في المراية يا يونس لو اللي في دماغك حصل؟"
كان بيسمع كلامها وهو مصدوم جداً ومش عارف هي جابت الكلام ده منين:
"إنتِ بتقولي إيه؟ أنا اتفق مع فتحية علشان أنزل ابني اللي في بطنك؟ وأنا هعمل كده ليه يعني؟"
"الله أعلم بقى. أنا اليوم اللي هربت منك فيه سمعتك وإنت بتتكلم مع واحدة وبتقولها وحشتيني. يمكن ده السبب إنك بتحبها هي ومش عايز تجيب عيال غير منها."
نفخ بضيق ونفاذ صبر وطلع موبايله ووراها رقم اللي كان بيكلمها اليوم ده. وكان ظاهر التاريخ والوقت:
"دي طفلة صغيرة بنت صاحبي ومتعلقة بيا وكانت بتعيط علشان عايزة تشوفني، علشان كده قولت لها إني هخلص شغل وهجيلها. لو كنتي سألتيني كنت هجاوبك يا دراما كوين يا اللي عايشة في مسلسل تركي مش حابة تطلعي منه."
اتصدمت شوية لما عرفت وحست بتشويش وضياع بسبب كلام شهد. وهو لاحظ ده علشان كده اتكلم بهدوء ونبرة جامدة:
"إنتِ هزيتي كل علاقتنا بسبب تسرعك وغبائك، وبرافو عليكي يا بيسان، نجحتي تكرهيني فيكي. لكن كله كوم ونقطة إنك تتهميني إني بحاول أقتل ابني دي كوم تاني. قسمًا بالله لو عيدتي اللي قولتي ده مرة تانية لهتشوفي مني الوش التاني، وأنا مبحبش أتكلم كتير. ويا ريت ملمحكيش تحت."
قبل ما يمشي، بص لها نظرة خيبة أمل وعتاب وبعد كده نزل من الأوضة بغضب.
قعدت على السرير بتشويش وأفكار كتير متداخلة في بعض:
"طيب لو هو ميعرفش عليها واحدة ومكنش عايز ينزل الطفل، ليه شهد قالت كده؟"
متنكرش إنها بدأت تصدق كلامه وحست بغبائها في اللحظة دي. لكن برضه شهد عمرها ماشافت منها حاجة وحشة علشان تشك فيها.
قررت إنها تتكلم معاها وتفهم منها إيه اللي حصل.
خبطت على أوضتها ودخلت. لقيتها قاعدة قدام المراية بتحط روج.
"خير يا بيسان؟ فيه حاجة؟"
"آه فيه. شهد، إنتِ ليه كدبتي عليا؟"
سابت القلم من إيديها وبصتلها بثبات مصطنع:
"كدبت عليكي إزاي يعني؟ مش فاهمة. حبيبتي عايزة تصدقي صدقي، مش عايزة براحتك. لكن أنا مكدبتش، وأه جوزك اتفق مع فتحية على إنه ينزل اللي في بطنك."
"شهد لو سمحتي كفاية. يونس هيعمل كده في ابنه ليه؟ يعني مفيش أي مبرر في الدنيا."
"إنت سمعتيه وهو..."
قاطعتها بحده:
"كان سوء تفاهم. اللي أنا مش فاهماه دلوقتي تصرفاتك. وأنا هروح أقول ليونس على كل حاجة وهو يفهم منك بطريقته بقى."
كانت لسه هتلّف وتمشي، لكن شهد نادت اسمها ببكاء وحزن:
"استني."
بصتلها بإهتمام واتكلمت شهد بقهر:
"جوزك قتل حبيبي."
بيسان برقت عينيها بصدمة وهزت دماغها بنفي، لكن شهد كملت كلامها بتأكيد:
"وعارفة حبيبي ده مين؟ يا خُدي يا بيسان. قولولي إيه شعورك وإنتي عايشة في حضن اللي قتل أخوكي؟"
رواية لهيب عشقه الفصل السادس 6 - بقلم سلمى تامر
قوليلي إيه شعورك وإنتي عايشة في حضن اللي قتل أخوكي؟
سمعتها بيسان من شهد بصدمة وعدم استيعاب للي بتقوله، وهزت دماغها بنفي.
مستحيل... الكلام اللي بتقوليه ده أكيد ما حصلش. زياد مات في حادثة، يونس ملوش علاقة بموته. إنتِ إزاي جواكي كمية الغل والشر دي؟ ليه بتكرهي أخوكي بالطريقة دي وعايزة تدمريله حياته؟
شهد مسحت دموعها وكملت كلامها بغل.
أنا بكرهه أكتر ما إنتِ تتخيلي بكتير. عارفة ليه يا بيسان؟ عشان جوزك ده أكتر بني آدم مؤذي في الحياة ومصيرك تعرفي في يوم من الأيام. وهو السبب في موت زياد واتفق مع حد من رجّالته يلعبوا في فرامل العربية عشان تتقلب بيه. واتجوزك عشان حس بتأنيب الضمير لما بقيتي وحيدة من بعده. لكن أنا مش هعدي ده بالساهل وهيُعاقب على اللي عمله بطريقتي. مش مصدقاني صح؟
طلعت تليفونها وفتحت تسجيل لصوت يونس وهو بيقول:
مش هتتجوزي البني آدم ده يا شهد، ريحي نفسك. إنتِ متعرفيش هو مقرف إزاي.
دي حياتي وأنا حرة فيها، واتجوز اللي أنا عايزاه.
لا، إنتِ مش حرة فيها! ولو الواد ده مابعدش عنك أنا هبعده بطريقتي.
قفلت شهد التسجيل وبصت في عيون بيسان بقوة.
سمعتي؟ ونفذ تهديده فعلاً وعمل كده لمجرد إن زياد مش عاجبه.
بيسان سابتها وطلعت من أوضتها وجريت على تحت، وراحت ليونس ووقفت قدامه بجمود.
بصلها باستغراب واتكلم بتساؤل:
إيه اللي نزلك من أوضتك؟ مش قولت...
قاطعته بدموع وقررت إنها تواجهه ومتغلطش غلطة المرة اللي فاتت وإنها هربت من غير ما تسمع حاجة منه.
يونس، شهد بتقول إن ليك علاقة بموت أخويا وسمعتني تسجيل بصوتك.
لمحته اتحولت للاستغراب، وسحبها من إيديها ووقفوا في حتة هادية.
شهد قالتلك كده؟
آه، ومش بس كده. شهد أختك هي اللي قالتلي قبل كده إنك عايز تسقطني.
اتصدم هو كمان من كلامها، ونهى الحفلة وطلع لأوضة شهد ووقف قدامها بغضب وحزن.
عمري ما كنت أتخيل إنك تطلعي بالبشاعة دي يا شهد، وتتهمني بحاجة زي كده وتكوني عايزة تخربي بيتي. وكل ده عشان زياد صح؟ طب أنا هقولك بقا حقيقته كاملة واسمعيها. زياد كان بيخونك مع بنات كتير وكان عايز يتجوزك عشان فلوسك. ولو مش مصدقاني أنا معايا صور ليه بفضايحه كلها، بس مكنتش حابب أجرح مشاعرك.
زياد مستحيل يعمل كده.
قالتها بيسان بحدة.
بصلها وابتسم بسخرية، وراح أوضته جاب كل الدلايل على كلامه وحطهم قدامهم الاتنين.
اتفضلوا. رغم إني مكنتش عايز أعمل كده، بس لازم تعرفوا الحقيقة كاملة. أنا شايف يا شهد إنك تسافري تعيشي مع أمك اللي كانت بتزرع فيكي من وإنتي صغيرة كره ليا، وطول عمرك بتظني فيا الشر بسببها وبسبب كلامها. وأعتقد إن كفاية لحد هنا، لأنك كنتي هتدمريلي حياتي. وطول عمرك بتكرهيني لمجرد إننا أخوات من الأب بس ومش من نفس الأم.
سابهم ومشى من قدامهم.
وبيسا بصت لشهد بلوم وضيق، ومشيت بسرعة ورا يونس عشان تلحقه.
وبدأت شهد تلم حاجتها وقربت إنها تسافر وتنسحب من حياته.
يونس... استنى يايونس عشان خاطري متسبنيش كده.
وقف وبصلها بجمود.
أنا قرفت من كل الاتهامات اللي بتتوجهلي دي من غير ما أعمل حاجة يا بيسان.
بيسان قربت منه بدموع.
بس أنا مش ذنبي حاجة، اختك هي السبب.
عارف... بس مكنتش متوقع إن تكون ثقتك فيا منعدمة للدرجادي، وده اللي صدمني. وشايف إننا خلاص مبقاش ينفع نكمل.
بعدت عنه بصدمة ودموع.
يعني إيه! هتطلقني؟ للدرجادي أنا مش فارقة معاك وهتنهي علاقتنا بالسهولة دي؟
بعد عن عينيها من عليها ومشى خطوتين بعيد عنها، لكن رجع تاني بسرعة لما سمع صوت صراخها من بطنها.
مالك يا بيسان؟ فيه إيه؟ إنتِ كويسة؟
وقفت بابتسامة خبيثة.
مالك؟ خوفت عليا أوي كده ليه ووشك اتخطف؟
نفخ بضيق وتوتر.
مش قولتلك ميت ألف مرة بلاش الهزار في الحاجات دي.
هو أنا مهمة عندك يايونس وبتقلق عليا؟
سكت شوية وبعد كده اتنهد ومسكها من كتافها.
عارف إني مش بقول كلام حب كتير كل شوية، وإنك فهمتي من كده إني مش بحبك. بس أقسم بالله يا بيسان إنتِ الوحيدة اللي قلبي دق عشانها. وأهم عندي من أي حاجة في الدنيا. أنا مبعرفش أقول كلام كتير، بس بحاول أثبتلك ده بأفعالي.
كانت بتسمع اعترافه ليها بسعادة وفرحة، ورمت نفسها في حضنه براحة إنه بيبادلها نفس شعورها.
ابتسم على رد فعلها واتكلم بجدية.
اوعديني يا بيسان إننا مش هندخل حد بينا تاني، وأي حاجة هتحصل لحد فينا هنقولها لبعض.
بعدت عنه واتكلمت بوعد.
أوعدك يايونس، أنا عارفة إن اللي حصل ده كان يعتبر بسبب تسرعي، بس ده مش هيتكرر تاني وهيكون درس لينا يفيدنا في حياتنا الجاية.
ابتسم بحب ليها واخدها تاني في حضنه.
وحاول يصلح علاقته بشهد اللي كانت ندمانة جداً، وبعدها سافرت وبعدت عن حياتهم.
وبقيت علاقتهم أقوى من الأول بكتير.