تقوم منال من النوم مفزوعة وتصرخ. يتجه الجميع نحوها لأن الجناح الخاص بها بجوار السلم. يدخل كريم جرى. يسالها كريم: مالك يا منال؟ انتي مش عجباني الفترة دي. كوابيس وشاردة. ردت عزيزة: يا ابني معلش اعذرها، ده طبيعي وقت الحمل. الهرمونات بتكون متلخبطة. أنا هنزل أعمل لها حاجة دافية تهديها. شكراً كريم: شكراً يا ماما. ويقترب من منال ويضمها إلى حضنه. وينصرف الجميع. سألها كريم: حبيبتي مالك مخضوضة كده ليه؟
نفسي أعرف إيه السر اللي خايفة تقوليه. اتنهدت منال: نفسي بس خايفة أخسرك بعد ما تعرفه. استغرب كريم: انتي ليه بس مش واثقة في خالص؟ وقام من جانبها. مسكت منال إيديه: أنا بحبك قوي يا كريم وبثق فيك، بس أنا مش باقي لي حد غيرك ولو ضعت مني، هضيع. يقترب منها مرة أخرى ويمسح دموعها: أنا عمري ما أزعل منك. انتي حبيبتي وأم ابني أو بنتي اللي جاية. بس الثقة أهم حاجة. اتنهدت منال: بس دي حصلت في الماضي. رد كريم:
ما دام قبل ما تقابليني، أنا مسامحك. لكن طول ما انتي مخبية جواكي هتتعب. ضمته منال: نامت في حضنه وقالت: أنا فعلاً عايزة أعترف لك. وبدأت تحكي ما حدث معها وكيف خدعها باسم الحب. "ده كان أول حب ليا. في يوم اتصل بي وقال إن أمه تعبانة جداً وتعالي شوفيها." اتنهد كريم ونظر لها بمشاعر متلخبطة وقال: وانتي بقي زعلانة إنك عايشة معايا وافتكرت أول حب ليكي؟ ممكن أحررك وتروحي له؟ وكان قايم. مسكت منال إيده. رفضت منال اتهامه وقالت:
مش ينفع لأنه مات وأنا قتلته. شهق كريم وقال: نعم! إزاي وإمتى؟ بدأت تحكي منال وهي تتذكر. اتصل بها وطلب منها تزوره. "حبيبتي تعالي ضروري على البيت." رفضت منال. "لا طبعاً مش هينفع، خير." رد إبراهيم: أمي تعبانة قوي ولازم أنزل أجيب لها دكتور وبالمرة أمي تتعرف عليك. كانت معترضة منال لكن أقنعت نفسها ده مرض وزيارة المريض صداقة. ردت: حاضر. "ابعت لي العنوان." وبالفعل استعددت وراحت. وقفت شخص وقال: "انتي رايحة فين يا ست هانم؟
ردت منال بخجل: "الشقة رقم ١١." سألها البواب: "عند المهندس إبراهيم؟ ردت منال: "آه." البواب ضغط زر الاصانصير. ويهمههم: "استغفر الله العظيم. هو ده مش بيشبع؟ كل يوم بنت شكل. وفين أهلها دي واضح عليها مش زي الباقيين." كانت منال مرعوبة ومتوترة ومش عارفة ليه. وقعت الشنطة من توترها وهي بتلم حاجتها من على أرض الاصانصير. رن الهاتف على مروة. فتح إبراهيم الباب ورحب بمنال. "اتفضلي يا قمر." سألته منال: "فين ماما؟
"متقلقيش، اهتم بيها وروح انت هات دكتور." طلب إبراهيم وقال: "تعالي معايا." ودخلها الغرفة. دخلت نظرت ملقيتش حد، مجرد سرير فاضي. صرخت: "انت إنسان مخادع وكذبت عليا بأسم الحب عشان أجي وفي الآخر محدش هنا، اسع كده! ضحك إبراهيم: "دخول الحمام مش زي خروجه. حب إيه يا ماما؟ مفيش حاجة اسمها حب، في حاجة اسمها رغبة، احتياج. والكل بيضحك على نفسه بمسمى الحب." نزلت منال دموع: "للدرجة دي كنت مخدوعة فيك يا مهندس؟ سيبني أروح."
دفعها إبراهيم: "انتي دلوقتي هتعملي فيها شريفة." واقترب منها عشان يعتدي عليها. ضربته منال بالقلم: "شريفة غصب عنك يا حيوان! وسع من قدامي." يلوي إبراهيم ذراعها خلفها بعنف: "طيب اثبتي دلوقتي ونشوف إن كنت بكر ومحدش لمسك." كانت منال لابسة فستان بحمالة تركواز وفوقيه برولو أبيض. كانوا في شهر ٦ بداية الحر. سحبه إبراهيم من على كتفها وألقاه على الأرض. "أوه! انتي مجهزة نفسك أهو." منال بتسحب إيده وهي تتألم:
"أرجوك لو عندك أخوات بنات، سيبني." رفض إبراهيم: "سامحيني، أنا مش على بعضي والبرشامة عملت مفعوله وأنا مجهز نفسي ليكي يا قمر." صرخت منال: "انت حيوان! وتستجمع قوتها وبكل عزمها تدفعه بعيد عنها. في الأول مروة لم تجيب. ولكن آخر مرة انتبهت للهاتف. وكانت الصدمة. رمت الهاتف وجرت جري تبحث عن منال. في نفس هذا الوقت تصل مروة إلى العمارة. شافت منال أباجورة على ترابيزة جنب السرير. تتجه نحوها.
وفي لحظة تجده يسحبها وهو على الأرض من رجلها. منال تصرخ: "سيبني! يسحبها إبراهيم ويشق ملابسها ويبدأ في الاعتداء عليها. وصلت مروة وسألت: "لو سمحت، في بنت لسه طالعة عند المهندس؟ رد البواب: "آه، المهندس إبراهيم." سألته مروة: "هو في الدور الكام؟ رد البواب: "في الدور ١١." "ربنا يرحمنا من الأشكال دي. يا ابن المحظوظة بنتين." "يابشمهندس ربنا يوعدني." تتجه مروة بعد خروجها من الاصانصير إلى الشقة. وتبدأ تدق على الباب. يفتح معاها.
تدلف إلى الداخل وفجأة. في هذه اللحظة تدخل مروة الشقة. كانت منال من خوفها مقفلتش الباب وراها. كانت ردة ولهفة إبراهيم أن يمتلكها. لما ينتبه. في هذه اللحظة تدخل مروة الشقة. دخلت مروة وجدت دماء على الأرض. عندما حاول الاعتداء عليها، مسكت الأباجورة وقامت بخبطه فوق دماغه. وبعدها وقع إبراهيم وفقد وعيه. لمسته لم يتحرك. وجدت الدماء فوق دماغه. سحبته إلى الخارج. كانت منال تبكي: "انت عايش صح؟ أنا بحلم صح؟
أنا في كابوس ونايمة وأصحى ألاقي كل حاجة حلم صح؟ سألتها مروة: "انتي بتعملي إيه هنا؟ "ومين ده؟ عندما قربت منه كانت المفاجأة الصاعقة أنه هو من أفقدها عذريتها وهي طفلة في عمر ١٤ سنة. فأخذت سكيناً من المطبخ وطعنته عدة طعنات. كانت منال عقلها توقف ولم ترى أو تشاهد شيئاً. صرخت مروة: "نادي على البواب! البواب دخل رأى المنظر وكان هيصرخ. رفعت مروة السكين في وجهه: "انت هتساعدني بالذوق ولا تكون انت المتهم؟ اختار وهديك فلوس كتير."
هز البواب رأسه: "إيه المطلوب مني أعمله؟ ردت مروة: "هتشيله معايا ونأخده على جبل ونرميه منه. ولو جت الشرطة... رد البواب: "معرفش، هو كان سيء السمعة في العمارة وكل يوم بنات تطلع عنده." ضحكت مروة: "برافو عليك، هو ده الكلام." وفعلاً شاله ونزلت به في الاسانسير ووضعته في شنطة العربية ورمته في مكان بعيد. ورجعت عند منال. ولكن كانت المفاجأة. باك. سألها كريم: "إيه اللي حصل بعدها؟ اتكلمت منال بدموع:
"مكنتش في وعي. وقفت على سور البلكونة. على دخول مروة." "صرخت مروة: يا مجنونة! انتي بتعملي إيه؟ "وأنقذتني. ومن وقتها فضلت تحت تهديد إنها تبلغ عني الشرطة إني قتلت إبراهيم، وعشان كده ساعدتها." انصد كريم: "وساعديها في إيه؟ ردت منال: "في الأول كنت خايفة، لكن لما استوعبت رفضت أكمل معاها. قالت لأمي وماتت بأزمة قلبية."
"سافرت بعدها للأقصر في رحلة وبعدها أسوان وكنت بنقل أخبار سجى أول بأول. وهي لعبت بفرامل العربية وهي اللي وزعت الصورة في كل البلد." انصدم كريم وسألها: "يعني هو مات بعد ما خبطيه على طول؟ ردت منال:
"أنا مكنتش فاكرة حاجة وكانت نفسيتي صعبة، حتى كنت فاكرة إني فقدت عذريتي. وقتها فضلت الدكتورة رشا تطمني إني كويسة. ولما قررت نتجوز بعدها بسنة كنت معترضة، قلت مش هستجيب معاك. وانت لاحظت نفورك وبعدي عنك في البداية وكنت خايفة تطلقني." اتنهد كريم: "ليه يا منال؟ انتي فاكراني حيوان بدور على غريزة وبس؟ ليه سبتي نفسك وكنتي كل يوم في أحلام مزعجة وكوابيس؟ أنا كنت فاكر إنك كرهاني." مسكت منال إيده:
"لا والله، أنا بحبك جداً. بس كنت ضعيفة وكنت باخد مهدئ واتحجزت في المستشفى عشان أتعالج من الأدوية اللي وصلتني للادمان." اتنهد كريم: "كل ده حصل وأنا مش عارف؟ للدرجة دي مفيش ثقة بينا؟ وتركها وهو غاضب. كريم مكنتش عارف أنا غضبان ليه؟ عشان فوجئت إني بالنسبة لها مجرد زوج؟ ولا عشان كانت بتتوجع قدامي من غير ما أحس بيها؟ كنت شايف الألم والوجع جواها وخايفة تنطق. لكن رجع مرة تاني وسألها: "إيه اللي فكرك بالأحداث دي الفترة دي؟
اتنهدت منال. وورته رسالة وصلت على تليفونها. "تحت كانوا متجمعين. وكان عصام بيتكلم عن صديقته الهندية." "نور وجنى في نفس واحدة اسمها." "إيه البنت الهندية دي يا أبيه عصام؟ ضحك عصام: "اسمها كوشي، بس هي عايشة في ألمانيا في هامبورغ." "حذره كريم: اوعي تلعب ببنات الناس يا عصام، حتى لو من بلد غير بلادنا أو دين مختلف." ابتسم عصام:
"دي مسلمة زينا، من المسلمين اللي في الهند. انت عارف أنا كنت فاتح جروب إسلامي بنزل فيه آيات قرآنية وتفسيرها وأحاديث. ومرة هي قرأت حديث وعملت معايا تعليق. قالت إنه مش صحيح الحديث ده، ولما تحب تنزل نزل أحاديث صحيحة." كريم: "بجد الموضوع ده كمل؟ عصام: "مش صدقتها. تاني يوم نشرت الحديث الصحيح عن موضوع تاني ورقم الكتاب ومروي عن البخاري." انتبه الجميع إلى حوار عصام ومنهم جاسر. سأله جاسر: "مش غريبة دي؟ إزاي عارفة الحديثة؟
رد عصام: "سألتها وقالت: صديقة ليها كانت حافظة الحديث الصحيح وكانت متأكدة. ولما بحثت عرفت إن كلامها صح." سألته عزيزة: "هو الحديث بيتكلم عن إيه؟ رد عصام: "الحديث اللي نزلته كان ده." "عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام ليلتي العيدين يحتسب لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) ردت علي ونورهم تعليق.
كوشي: "الحديث دي ضعيف ما أخرجه الإمام ابن ماجة في سننه. حدثنا أبو أحمد المرار بن حمويه، ثنا محمد بن المصطفى، ثنا بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قام ليلتي العيدين يحتسب لله لم يمت قلبه يوم تموت القلوب) . وقد استحب العلماء إحياء ليلتي العيدين بالصلاة والذكر وسائر الطاعات."
"ويشمل وصف الضعف كل حديث مردود لأي سبب من أسباب الرد. ويجدر التنبيه إلى أن الحديث قد يكون ضعيفاً في سنده، صحيحاً في متنه، وقد يكون صحيحاً في سنده، ضعيفاً في متنه. وفي كل الأحوال اختلف العلماء في حكم العمل بالحديث الضعيف." كوشي: أما الحديث الصحيح مثل هذا الحديث. ما رواه البخاري في صحيحه بإسناد متصل: (حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحي بن سعيد الأنصاري،
قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) ابتسمت عزيزة: بسم الله ما شاء الله عليها، بس إزاي فهمت لغتها؟ ابتسم عصام:
العجيب اللي عرفته بعد كده إن عندها صديقة من ألمانيا بتكتب عربي حلوة، وكانت معاها وهي بتشوف الحديث، وهي اللي كتبت كل ده باسم صديقتها. أنا انبهرت بدليلها وأحرجت قدام الشباب في الجروب. بس استفدت كتير وكلمتها في الخاص عشان أتعلم منها، وبعد كده هي قالت إن صديقتها هي اللي كتبت الحديث. كان جاسر حديث والكلام متعلق في ذهنه. وتذكر. فلاش باك. لما محمد قال:
أنا حجزت تذكرة عمرة ليكي يا عزيزة إنتي وسجى، كنت رايح أعمل مناقصة في السعودية وقلت تيجوا معايا. رفضت سجى: لا يجوز يا عمي، إذا أردت أن تعمل عمرة لازم تكون نيتك لها لوحدها. وليس مع عمل. وبدأت في سرد الحديث. باك. ظهرت في عيون جاسر لمعة: اسمها إيه صديقة كوشي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!